السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد قد قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله واصبر لحكم ربك فانك باعيننا وقوله وحملناه على ذات الواح ودسر تجري
والواو طيب لانه اذا اتفقت النسخ على شيء لا بد ان يقرأ كما هو ويصحح هذه الطريقة عند اهل العلم لانه اذا صحح من غير تنبيه على الخطأ تبقى النسخ الخاطئة بايدي اصحابها من غير تصحيح
لكن اذا نبه على الخطأ هذي طريقة عند اهل العلم انه ينبه على الخطأ ويذكر الخطأ يروى الكلام كما هو كما كتبه مؤلفه ثم بعد ذلك ينبه على الخطأ ويروى الحديث عند اهل العلم على خطأه وينبه على الصواب
كل هذا من باب انه اذا ذكر الخطأ ثم صحح يثبت التصحيح في ذهن السامع يثبت التصحيح في ذهن السامع ومن الطرائف في هذا الباب انه مسؤولا من المسؤولين امر الناسخ ان يطبع له خطابا
هي طبعا خطاب لجهة ما فطبع الخطاب فبدلا من ان تكون جيم صارت حاء فجيء لهذا المسئول بالخطاب ليراجعه الذي جاء به قال ارجعه ليصلحه هو يبحث عن الخطأ ويصلحه
قال له الذي آآ الوسيط بينهما المسألة نقطة والكتابة سودا وهذا قال من اسود ضع نقطة تحت الحياة تصير جيم ما صار شي قال ارجعه الى صاحبه لا الناسخ حتى يصحح بنفسه
ولا يقع في مثل هذا الخطأ مرة ثانية نولش المانع يأخذ القلم ويضع نقطة ما صار شيء لكن متى ينتبه الى خطئه اذا لم تحصل هذه المقاولة اذهب وارجع مرة مرتين الى ان
الناسخ على حذر مثل هذه الامور يعريها اهل العلم عناية تامة وهناك مباحث في كتب علوم الحديث برواية الحديث هل يرى على الصواب وعلى الخطأ منهم من يقرر انه يروى عن الخطأ
الرواية على الخطأ وينبه على الصواب هذه مسألة المسألة ان الاولى هي ما ذكرنا ان الانسان اذا انتبه للخطأ والصواب رسخ في ذهنه بينما لو صحح من غير ان يعرف الطالب
قد لا يرسخ في ذهنه ويصحح نسخة من يصح النسخ الاخرى الباقية هذا من وجه الوجه الثاني انه قد يتبادر الى القارئ انه خطأ ويكون عند غيره صواب ويكون عند غيره صواب. بعض الناس
يهجم على الكلمة فيصححها بناء على معرفته وخبرته وبناء على حفظه وقد يكون اه الحفظ خطأ يعني مثل اه ما في البيت اه اعلمه الرماية كل يوم فلما ايه لو لو قرأها على ما يحفظ الناس قبل
فلما اشتد مباشرة يهجم على هذه الكلمة ويضيف النقط الثلاث مع ان مفهومه خطأ قس على هذا كثير تجد كثير من التصويبات في الكتب خطأ مثل هذا ما ما يفعله بعض كثير من المحققين
ويمر علينا في الكتب بكثرة المحققين يقابل بين النسخ فيثبت ما يراه صوابا في الصلب والخطأ او المرجوح عنده يضعه في الحاشية في كثير من المواضع لو عكس كان افضل
ماذا يصنع مثل هذا هذا اذا رجع الى اجتهاده وصار يرجح ويأخذ بالنص المختار وهو متوسط التحصيل مثل هذا يقع في مثل هذه الامور وتكثر عنده لكن مثل هذا بما ينصح ينصح ان يعتمد نسخة
يرجحها على غيرها من النسخ فحينئذ ينزل ما في هذه النسخة على ما يريد تحقيقه من ورق على الورق بعجلها وبجارها ثم بعد ذلك يشير الى النسخ حينئذ الى النسخ الاخرى وحينئذ لا يلام
هذه نسخة راجحة لها مميزات في خط المؤلف قرأت على المؤلف اخذت من خط المؤلف تداولها العلماء يجعلها اصل ويشير الى ما عداها في الحاشية لا شك ان العمل بالنص المختار منهج مسلوك ومعروف
عند اه المحققين لكن اذا كان المحقق متوسط التحصيل يحصل منه ان يرجح المرجوح يرجح المرجوح فمثل هذا ينصح بان يعمل على ترجيح نسخة من النسخ نسخة من النسخ قد تكون النسخ كلها متساوية
معنى انها قرأت على المؤلف او قرأها المؤلف وعلق عليها وصححها مثل هذه اذا لم يجد هناك اي ميزة احدى هذه النسخ له ان يختار من النسخ ما يراه راجحا
لانه على اي حال مقره المؤلف وهذا اقره المؤلف اقره المؤلف مثل هذا لو اختار نص المختار لا بأس به انا اقول اذا كان متوسط التحصيل لا يلفق الذي له ان يلفق اذا كان تام التحصيل
او كانت النسخ على حد سواء في الصحة بمعنى انها النسخ عليها خط المؤلف مثلا وما الذي يرجحهم ما دام عليها خط المؤلف فاي لفظ اثبته منها قد اقره المؤلف
ويشير الى النسخ الاخرى في الحاشية وحينئذ لا يلام لو اثبت كلمة اقرها المؤلف ما يلام نعم وقوله وحملناه على ذات الواح ودسر تجري باعيننا جزاء لمن كان كفر وقوله والقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني. وقوله قد سمع الله قول التي تجادلك تجادلك
في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير. وقوله لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء سنكتب ما قالوا وقوله ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم
الا ورسولنا لديهم يكتبون وقوله انني معكما اسمع وارى وقوله الم يعلم بان الله يرى وقوله الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين وقوله وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
وقوله الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى في صفتي السمع والبصر وهما صفتان ثابتتان لله جل وعلا
على ما يليق بجلاله وعظمته على ما يليق بجلاله وعظمته من غير مشابهة لصفات مخلوقين ومن غير تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل فالسمع والبصر من الصفات التي يثبتها اهل السنة
وينفيها المبتدع لماذا لان المخلوق يتصف بهما والله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء اذا ليس له سمع ولا بصر سميع عند من يثبت الصفات يقول سميع بصير لكن بغير سمع ولا
سميع بصير لكنه ليس له سمع ولا بصر لئلا يشبه  المخلوقات مر بنا في اول شرح ان الكلام في الصفات فرع عن الكلام بالذات فما دام ان الله جل وعلا له ذات
ويتفقون عليها لكنها لا تشبه الذوات اذا له صفات لا تشبه الصفات كان الله سميعا بصيرا وكان الله سميعا بصير المعنى هذا انه كان في الماضي نعم كان ولا يزال بدليل
اسمع ويسمع وسمع جاءت على جميع الوجوه وهو سمع في الازل ويسمع في الحاضر والمستقبل جاء ما يدل عند تلاوة قول الله جل وعلا وكان سميعا بصيرا وضع الاصبع على العين
والاخرى على الاذن قيل هكذا او هكذا هل في هذا ما يقتضي التمثيل نعم هل في هذا ما يقتضي تمثيل سمع الخالق وبصر الخالق بسمع المخلوق وبصره نعم في اثبات فيه اثبات حقيقة السمع والبصر
وان سمع الخالق جل وعلا وبصره حقيقة كما ان سمع المخلوق بصره حقيقة وليس فيه مشابه او تمثيل باي وجه من الوجوه باي وجه من الوجوه لكن مثل هذا يطرد في جميع الصفات
ولا يقتصر فيه على الوارد نعم يقتصر فيه على الوارد يقتصر فيه على الوارد مع ان جميع الصفات حقيقية في حديث النزول لو ان شخصا اراد ان يقرر النزول والله جل وعلا ينزل
حينما يبقى ثلث الليل ثم بعد ذلك يمثل ذلك بنزوله من الدرج. هل نقول ان هذا يريد ان يقرر حقيقة النزول كما ان نزول المخلوق حقيقي لأ وش الفرق بين هذا وبين وضع الاصبع على العين ووضع الاصبع على الاذن
نعم كيف نعم نقول يقتصر في مثل هذا على الوارد يقتصر في مثل هذا على الوارد ولذا ابن بطوطة لما دخل دمشق برحلته الشهيرة وافترى على شيخ الاسلام ووقتها شيخ الاسلام في السجن
وقال انه دخل جامع دمشق ورأى شخصا على المنبر كثير العلم قليل العقل يدعى فلان سمه شيخ الاسلام وقال ان الله جل وعلا ينزل اذا بقي ثلث الليل كنزولي هذا
نزل من المنبر هذه فرية هذا لا يجوز التمثيل بمثلها شيخ الاسلام بريء منه كل البراءة الشيخ رحمه الله وقت دخول ابن بطوطة دمشق كان في السجن رحمه الله فمثل هذا لا يطرد لانه قد يقول قائل افترض ان شيخ الاسلام فعل هذا
هل فيه فرق بين نزوله من المنبر وبين وضع الاصبع على السمع والبصر نقول الان في فرق ولهذا ما دام جاء به الخبر نثبته انا اقول به ويكون وضع الاصبع على على العين
وضعه على الاذن من باب اثبات ان سمع الباري جل وعلا وبصره حقيقة بالغ في اثبات الحقيقة دون مشابهة لسمع المخلوق وبصر المخلوق يقول رحمه الله تعالى واصبر لحكم ربك فانك باعيننا
باعيننا معناها اولا في الاية اثبات العين لله جل وعلا اثبات العين لله جل وعلا وهل هي واحدة او اثنتان او جمع الذي في النص الجمع تجري باعيننا ولتصنع على عيني
يعني بالنسبة العين لله جل وعلا هل جاء ما يدل على انهما اثنتان كما قال خلقت بيدي ها نعم اي قد يقول قائل ما دام نثبت العين فنثبت ما جاء في النصوص
اما واحدة واما جمع تصنع على عيني وباعيننا باعيننا جمع اما بالنسبة لما جاء في الافراد والجمع فلا اختلاف بينه. لماذا بان المفرد المضاف يعم من صيغ العموم المفرد المضاف
فلا فلا اختلاف بين المفرد هنا والجمع مقتضى هذه النصوص ان يثبت لله جل وعلا اعين على قول من يقول ان اقل الجمع اثنان ما عنده مشكلة واضح ولا مو بواضح
وعلى قول من يقول ان اقل الجمع ثلاثة يستشكل مثل هذا كيف يرفع هذا الاشكال كيف يرفع مثل هذا الاشكال يرفع مثل ما جاء في حديث الدجال وان الله جل وعلا ليس باعور
ليس باعور والدجال اعور العين اليمنى ولو كان لله جل وعلا اكثر من عينين لكان التفريق بينه وبين الدجال بهذا لان الجمع وكثرة اه الصفات لو كانت موجودة كانت اوظح في التفريق بينه وبين الدجال جل وعلا تبارك وتعالى
فلما اقتصر على التفريق بينهما بكون الدجال اعور دل على انه ان الله جل وعلا له عينان فقط ولو كان له جمع لذكر ذلك بالفرق لانه اوضح ظاهر ولا مو ظاهر
نعم يعاد النصوص التي معنا واصبر لحكم ربك فانك باعيننا وحملناه على ذات الواح ودسر تجري باعيننا والقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني قلنا مفرد مضاف يفيد العموم فكأنه جمع
اذا قلت مالي ما لي المال مضاف الى الياء المال دعونا من المال اسم جنس لكن لما تقول اي مفرد اضفه الى الى الى مضاف اليه نعم قلمي تقييم هذا هذا المثال ولا ما يستقيم
ها هذا مو بواضح ارادة العموم به لكن المقرر عند اهل العلم في كتب الاصول ان من صيغ العموم المفرد المضاف سنة كمثلا المراد واحد الجميع ولا يقصد به الواحد. المقصود ان لا اشكال في لفظ الافراد والجمع
لان المفرد اذا اضيف عند اهل العلم يقتضي العموم ويعبر به عن الجميع آآ الاشكال في التثنية يعني جاء في اليد بما خلقت بيدي اولا يعبر عن التثنية بالجمع فقد صغت
قلوبكما تعبر عن التثنية بالجمع والا فالاصل قلباكما قلباكم لانه ليس لهما اكثر من قلبين لكل واحد قلب هذه مسألة الامر الثاني ان اقل الجمع اثنين عند جمع من اهل العلم وجاء بعظ النصوص على هذا
باية الكلالة الامر الثالث انه جاء في صفة الدجال انه اعور العين اليمنى والله جل وعلا ليس باعور والاقتصار على هذا التفريق يدل على انهما هناك القدر المشترك بالتثنية ولو اختلفا في هذا الامر
لكان بيانه وذكره اولى واوضح في التفريق من ذكر العور يعني لو كان لله جل وعلا اكثر من عينين لقال الدجال له عينان والله جل وعلا له عيون واعين الفرق آآ اوظح من كونه
يشاركه في التثنية ويختلف معه في وصف احدى العينين فاصبر لحكم ربك او واصبر واصبر لحكم ربك فانك باعيننا اصبر الصبر تحبس النفس حبس النفس على خلاف مرادها حبس النفس على خلاف مراديها
فالصبر لحكم الله جل وعلا واجب فيما يجب مستحب فيما يستحب اصبر على الطاعة اصبر على الاوامر اصبر عن النواهي اصبر على الاقدار المؤلمة وهو مأمور بالصبر والله جل وعلا لما حكم على الانسان
بالخسارة والعصر ان الانسان لا في خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا الصبر لابد من الصبر فالصبر على الاوامر لابد منه لا تمتثل هذه الاوامر الا بالصبر عليها
الى ان تفارق الروح الجسد واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ما يكفي ان تصبر سنة سنتين ثم بعد ذلك فاصبر حتى يأتيك اليقين بعض بعض الظلال من الصوفية يقول يصبر على الاوامر
ويصبر عن النواهي الى ان يصل الى حد ترفع عنه التكاليف ويزعمون هذا ان من شيوخهم ومعظميهم من رفعت عنه التكاليف في صنع ما شاء صبر مدة معينة الى ان وصل الى هذه المرحلة
ثم بعد ذلك رفعت المتكأة نعم انزال عقله ترفع عنه التكاليف ما دام العقل باقيا فلا رفع للتكاليف حتى يأتيه اليقين وهذا من من ضلالاتهم واصبر لحكم ربك الصبر على
الاوامر وعلى النواهي لابد ان يصبر عن النواهي عما نهي عنه ولابد ان يصبر على ما قدر الله جل وعلا كن صابرا للفقر وادرع الرضا بما قدر الرحمن واشكره واحمدي
لحكم ربك حكم مفرد وهو مضاف  يفيد ايش العموم يفيد العموم معناه اصبر لجميع احكام ربك لانه مفرد مضاف والمفرد المضاف يفيد العموم فانك باعيننا عرفنا ان الفائدة الاولى التي من اجلها اوردها المؤلف رحمه الله تعالى
اثبات العين لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمه ومن لازم اثبات العين اثبات البصر بات البصر بعضهم يقول باعيننا بمرأى منا بمرأى منا هل هذا تأويل ولا تفسير مقبول عند اهل العلم
تمام فسره بعض الائمة لكن هل لاحد ان ان يستمسك به ممن ينفي صفة العين لله جل وعلا؟ ومتى يقبل مثل هذا الكلام ها يعني ان كان ممن يثبت العين لله جل وعلا نقبله من مثل ما قلنا
قول النبي عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده يعني اذا كان القائل والذي روحي في تصرفه ممن يثبت اليد لله جل وعلا نقبله منه واذا كان يفر من اثبات اليد لله جل وعلا ويفر من اثبات العين لله جل وعلا يرد عليه
وحملناه فانك الظمير يعود على من يعود النبي عليه الصلاة والسلام وحملناه الظمير يعود على من على نوح عليه السلام وحملناه على ذات الواح ودسر عملناه على سفينة هذه السفينة موصوفة
بكونها ذات الواح ودسر ذات الواح ذات مؤنث بمعنى صاحب صاحبة الواح والالواح معروفة نعم من الاخشاب منه تصنع السفن ودسر المسامير واحدها دسار كدثار ودثر هذه السفينة مصنوعة من الالواح
والمسامير اه لماذا عدل عن التصريح بها ما قالوا حملناه على سفينة  طيب سفينة  لو قال حملناه على سفينة نعم ملاحظة رؤوس الاي هذا ما تريد ولاحظت رؤوس الاي هذا من جهة. الامر الثاني
بيان المراد مع ذكر اصله ومدته نقرس في نسبه لا يحتمل ان تكون من اي مادة اخرى لكنها سفينة من امور مألوفة ليست خارقة من امور مألوفة من الالواح ومن المسامير كغيرها من السفن
يعني لما تسأل او يسأل شخص عن شيء ويجيب بما وراء المسؤول عنه مما يدل عليه ما يدل عليه لا شك انه ابلغ مما لو اجاب بالمطلوب مباشرة لو سئلت
عن شيء من الامور اللي تستعملها الناس في حياتهم او سئل شخص هذا كثيرا ما يستعمل مع الاطفال حينما يراد لحانهم للتمييز هل ميز او لم يميز سئل طفل عن دينار
فقيل له ما هذا قال هذا مغربي مغربي يعني تجاوز مسألة كونه دينار بل ذكر الجهة التي صدر منها هل يستوي مع من يقول هذا دينار ناداك افضل اكثر تمييز منها
حينما يذكر قدر زائد على المطلوب مما يدل على مع كونه يدل على المطلوب هذا لا شك انه ابلغ فحملناه على ذات الواح ودسر واحد من الاخشاب والدسر المسامير تجري
هذه السفينة باعيننا فيه اثبات هذه الصفة لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته جزاء لمن كان كفر معنى هذا الكلام وحملناه على ذات الواح ودسر عرفنا انه عدل عن كونها سفينة
ملاحظة لرؤوس الاعين برؤوس الاي وايظا فيها اثبات الشيء مع ذكر مادته التي تدل عليه ومثله جزاء لمن كان كفر ما قال جزاء له يعني هل قوله الواح دسر تقليل من شأنها
انها امور بسيطة ومع ذلك حفظ من هذا الطوفان بسببها عجائب القرآن لا تنقضي ولو تأمل الانسان في القرآن وتدبر القرآن وجد اه وجد القرآن كما قال الله جل وعلا ما فرطنا في الكتاب من شيء
العجائب لا تنقضي وهنا جزاء لمن كان كفر. من الذي كفر ما قال جزاء لمن كان كفر من الذي كفر نوح جزاء له يعني لو قال جزاء له حملناه على ذات الواح ودسر ونجيناه من الطوفان جزاء له
يقال في ذلك في هذا مثل ما قيل في السابق مراعاة رؤوس الاي وبيان السبب الذي من اجله حصلت له هذه النجاة هذا جزاء له لأنه واجه من قومه ما واجه
والقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني والقيت عليك محبة مني الظمير عليك يعود على من موسى عليه السلام القيت عليك محبة مني فالله جل وعلا يحبه والقى هذه المحبة
عليه في قلوب الناس لان الله جل وعلا اذا احب عبدا كما جاء في الحديث الصحيح نادى جبريل فقال يا جبريل اني احب فلان فاحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في اهل السماء ثم يحبه الناس كلهم
والله جل وعلا القى هذه المحبة منه جل وعلا وبثها بين خلقه على موسى عليه الصلاة والسلام وعلى نبينا افضل الصلاة التسليم ولتصنع على عيني بهذه الاية ما في سابقتيها من
بات العين لله جل وعلا على ما يليق بجلاله واعظمه ومن اولها بمرء مني ان كان ممن يثبت صفة العين يكون كلامه مقبول والا ويرد عليه وقوله جل وعلا قد سمع الله
قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله قد سمع قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع اولا اسم السورة
نعم على الوجهين وان كان المقصود المرأة فهي مجادلة التي تجادل النبي عليه الصلاة والسلام في زوجها وان كان المقصود المحاورة التي حصلت بينها وبين النبي عليه الصلاة والسلام بل اسم المجادلة
كاد لا جادل مجادلة مفاعلة وتكون هذه بين طرفين كما هو الواقع بين هذه المرأة وبين النبي عليه الصلاة والسلام قد سمع الله في اثبات السمع لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته وفيه اثبات السمع
بصيغتي الماضي والحاضر والمستقبل قد سمع والله يسمع والمضارع معروف انه للحال والاستقبال قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وجادل النبي عليه الصلاة والسلام هو عائشة في طرف البيت ما سمعت شيء
حتى قالت سبحان من وسع سمعه الاصوات تصور هذه الخلائق كلها تتكلم في ان واحد ويسمع سمع اصوات الناس كلها المخلوق يسمع صوت اثنين في ان واحد ويميز بينهما قد يوجد لكنه نادر
قد يوجد من يسمع صوت ثلاثة ويميز بينها اربعة خمسة عدد محدود لكن يسمع صوت جمع غفير يتكلم في ان واحد ويستوعب كل ما يقولون ليس الا للخالق جل وعلا
الدار قطني رحمه الله يسمع الحديث ويحفظه وهو منشغل بغيره ينسخ كتاب اخر وعلم الدين السخاوي من القراء يقرأ عليه عشرة في ان واحد ويرد عليهم كلهم لكن اين هذا من سمع الخالق
تصور المخلوقات كلها تعج المسبح والمهلل والمكبر والسائل ومن يؤجر في كلامه ومن يلحقه الاثم في كلامه سبحان من وسع سمعوه الأصوات هذه المرأة تجادل النبي عليه الصلاة والسلام طاهر منها زوجها
قال لها زوجها هي عليه كظهر امه والمعروف عندهم في الجاهلية صدر الاسلام قبل نزول هذه السورة ان الظهار بينونة ولذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ما اراك الا قد
ايش؟ حرمتي عليه وراكن لقد حرمتي عليه فانزل الله جل وعلا هذه السورة قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها الذي ظهر منها وتشتكي الى الله تشتكي الى الله جل وعلا ان
يفرج همه زوجته وام اولاده اذا حرمت منه وحرم منها وكل واحد منهما يريد الاخر لا شك ان الظهار منكر وزور لكن مع ذلك قد يقع في ظرف معين حضر فيه الشيطان
ثم يعود كل منهما الى رشده فيندمون وتشتكي الى الله ان يكشف هذه الغمة عنها والله يسمع تحاوركما يعني ما قالت لك وما اراد التنبيه عليها ان الله سميع بصير
يسمع ويبصر تمييع بصير كان سميعا بصيرا في الماظي وفي الحال وفي الاستقبال وفي هذا اثبات السمع لله جل وعلا ومثله البصر على ما يليق بجلاله وعظمته وقوله لقد سمع الله قول الذين قالوا
ان الله فقير ونحن اغنياء هذا من اليهود واحد او جماعة مقتضى قوله الذين قالوا انهم جمع لكن الذي يذكر في سبب النزول واحد وغيره يوافقه على هذا يعني الذين سكتوا ليسوا بامثل منه
يوافقونه على مثل هذا فنسب القول الى الجماعة لقد سمع الله اللام داخلة على جواب قسم مقدر فالتأكيد حصل بالقسم المقدر وباللام وقد لقد سمع الله باثبات السمع لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته
قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء وسبب قولهم هذا فقاله اليهودي المذكور في سبب النزول يا محمد ان ربك افتقر يطلب منا القرظ يقرض الله وهو يطلب القرظ
يطلب القرض في قول الله جل وعلا لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء عرف ان هذا من كلام اليهود هذا لائق بهم ومتفق ومتسق مع تصرفاتهم
وسبب مقالتهم ان الله جل وعلا طلب القرظ من عباده وعلى حد زعمهم انه ما دام يطلب القرض مثلوه بخلقه ولا يطلبوا قرظ الا المحتاج مع ان الله جل وعلا
انما طلبه بنفع المقرظ الدرجة الاولى ونافع اخيه المتصدق عليه ولذا جاء في الحديث اليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا هي المعطية واليد السفلى هي الاخرة فالمعطي يده هي العليا
والاخذ المتصدق عليه يده هي السفلى والواقع ايضا يشهد بذلك حسا ومعنى حسا ومعنى بعظ اه المتصوفة عكسوا وقالوا اليد العليا هي الاخذة تبرير لما يزاولونه من الاعتماد على المخلوقين وترك الاسباب
والانقطاع عن عن الدنيا بالكلية يقولون اليد العليا هي الاخذة واليد السفلى هي المعطية طيب كيف صارت اليد السفلى هي الآخذة قالوا لهاد السفلى هي المقترضة فهي نائبة عن الله جل وعلا
هذا الكلام لا حظ له ولا وجه له انما هو مجرد تبرير لواقعهم تبرير لواقعه هم يعيشون على الصدقات ويعطلون الاسباب وينقطعون بالعبادة وليس لهم على الجادة وليتهم على الجادة حينما انقطعوا
عبدوا الله جل وعلا بما لم يشرعه فخسروا دنياهم واخراهم لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء السمع يذكر ويراد منه ما وراءه في اثبات السمع لله جل وعلا
لكن مثل هذا السمع وذكر هذا السمع انما هو تهديد لهذا القائل يعني لا تظن ان هذا الامر يخفى علينا بسمعناه انما يذكر السمع لا يراد به مجرد انه واصل الكلام الى
المتكلم فيه انه حينما يتكلم شخص باخر في غيبته لا يسمع لكن اذا كان في مكان بحيث يسمع والمتكلم لا يراه يقول سمعتك وانت تتكلم هل معنى هذا اخباره بانه سمع فقط
او انه يهدده بالانتقام منه يهدده لا ده تهديد لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء هذا لا شك الى اضافة الى كونه خلل كبير ديانة
وايضا خلل تصور والذي يظهر من السياق انه مكابرة ومعاندة ولا من يتصور ممن له ادنى مسكن من عقل ان الذي خلق ورزق الخلق كلهم ورزقهم كلهم فقير ومن يتصور ان من يحتاج
الى غيره في جميع شؤونه غني فالخالق له الغنى المطلق والمخلوق له الفقر المطلق فهؤلاء عكسوا الله السلامة والعافية وهذه مكابرة ومعاندة والا من له ادنى مسكن من عقل لا يتصور مثل هذا
ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم يحسبون انا لا نسمع يعني هل يظنون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسل لديه مكتوب لا نسمع سرهم ونجواهم الكلام منه ما يدور
كالنفس الذي هو حديث النفس الذي يتردد في النفس قبل ان ينطق به هل يخفى على الله جل وعلا يعلم قائمة الاعين وما تخفي الصدور السر الذي يكون بين اثنين
بحيث لا يسمعه الثالث يسمعه الله جل وعلا ويسمع النجوى الكلام بصوت منخفظ صوت منخفظ وهناك الصوت المرتفع وفي الحديث انهم رفعوا اصواتهم الذكر والدعاء فقال النبي عليه الصلاة والسلام انكم لا تدعون اصم ولا غائبا
فلا يحتاج الانسان الى رفع صوت لا يحتاج الانسان الى رفع صوت اذا ذكر الله جل وعلا او طلب منه شيئا لان الله جل وعلا يسمع السر ويعلم السر واخفى يعني ما ما هو اخفى من السر يعلمه جل وعلا
فليس الانسان بحاجة الى ان يرفع صوته اكثر من المعتاد فيكون ذكره ودعاؤه بين السر والجهر ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها فلا يكلف نفسه رفع الصوت لانه يناجي من هو من هو اقرب اليه
من حبل الوريد ومن وسع سمعه الاصوات من يعلم السر واخفى بيحسبونا انا لا نسمع سرهم ونجواهم هل تصور اثنان اختفيا عن انظر الناس واعينهم في دهليز  مطمورة من الارظ
يتناجيان سرا بينهما ان هذا يخفى على الله جل وعلا لا يخفى على الله لا تخفى عليه خافية بيحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم وفي هذا اثبات السمع لله جل وعلا
بلى نسمع ورسل لديه مكتوب وان يكتبون كل ما يقال الحفظة يكتبون كل ما يقولون اما ما يترتب عليه ثواب او عقاب هذا امر مجمع عليه والخلاف بما لا يترتب عليه
لا ثواب ولا عقاب هل يكتب او لا مسألة خلافية والجمهور على انه يكتب وقوله انني معكما اسمع وارى انني معكما الظمير يعود على موسى وهارون اسمع وارى فلا تظن انكما اذا ذهبتما الى فرعون
واسمعكما الكلام الذي لا يليق بكما او فعل بك ما يفعل انني غائب بل انا معكما اسمع ما يقول وارى ما يفعل وفي هذا اثبات السمع والبصر لله جل وعلا
وقوله جل وعلا الم يعلم بان الله يرى الم يعلم بان الله يرى استفهام تقرير او انكار تقريري او انكاري انكاري داخل على نفي الم يعلم بان الله يرى بهذا اثبات الرؤية والبصر لله جل وعلا
على ما يليق بجلاله عظمته وفي قول الله جل وعلا الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين الذي يراك حين تقوم في صلاتك وفي خارجها وتقلبك في الساجدين يعني معهم
تسجد مع الناس سواء قمت وحدك او كنت مع الناس فالله جل وعلا يراك فلا تظن انك اذا كنت خاليا تخفى على الله جل وعلا و فلا تصلي الا اذا كنت
مع الناس هذيلا كان الخطاب للعموم توكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجد بهذا اثبات بصر لله جل وعلا وفيه ايضا الحث على المراقبة مراقبة المخلوق لخالقه
واذا شهد هذا المشهد وهذه المنزلة التي هي المراقبة فانه لن يفعل الا ما يرضي الله جل وعلا ولن يتكلم الا بما يرضيه وهذه المرتبة الاحسان ان تعبد الله كانه يراك
كانك تراه في الاول كانك تراه فان لم تصل الى هذه المنزلة فان لم تكن تراه فانه يراك يعني كانك تشاهده هذه منزلة عليا قد لا تحصل لجميع الناس لكن
جميع الناس يقرون بان الله جل وعلا يراهم لكن هل هذا الاقرار ينفع مع المخالفة وعمل عمل من يظن ان الله جل وعلا لا يراه العبرة ليس العبرة بان تكون الحواس سليمة
العبرة بان تكون الحواس مستعملة فيما يرضي الله جل وعلا والا فالكفار لهم سمع ولهم بصر ولهم اذان ولهم قلوب لكن ما الفائدة منها اذا لم تترتب الثمرة عليها فلا فائدة فيها
الم يعلم بان الله يرى؟ الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين يراك حين تقوم ويرى تقلبك في الساجدين انه هو السميع العليم بهذه الاية اثبات السمع لله جل وعلا واثبات الاسم
السميع ومثله العليم على ما يليق بجلاله وعظمته وقل اعملوا وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون اعملوا وعملكم محفوظ مثبت وسوف يراه الله جل وعلا حين العمل وبعده وعند الجزاء عليه
يراه الله جل وعلا ورسوله ايضا يرونه يراه والمؤمنون كذلك يرونه وهل هذا في الدنيا او في الاخرة في الدنيا والاخرة منهم من يكون من اهل العلم انه في الدنيا والاخرة
بمعنى انهم يراه من يراه من المؤمنين وكذلك الرسول اذا كان بحضرته في الدنيا واذا عرض في الاخرة رآه الله جل وعلا كما رآه سابقا ورآه الرسول عليه الصلاة والسلام رآه
المؤمنون فسيرى وفي هذا اثبات البصر لله جل وعلا وصفة والرؤية على ما يليق بجلاله وعظمته وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
