السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سم احسن الله اليك الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقد قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله تعالى
ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله وقوله ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد وقوله احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم. ان الله يحكم ما يريد وقوله
فمن يرد الله ان يهديه او يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ظيقا حرى ظيقا حرجا كانما يصعد في السماء نصعدوا كانما يصعد في السماء
وقوله واحسنوا ان الله يحب المحسنين وقوله واقسطوا ان الله يحب المقسطين. وقوله فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين وقوله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. وقوله قل ان كنتم تحبون الله
تابعوني يحببكم الله وقوله فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وقوله ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص وقول يكفي يكفي الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الايات الدالة على الاسماء والصفات لانه لما ذكر القاعدة عند اهل السنة والجماعة في هذا الباب
وهو اثبات ما اثبته الله لنفسه من الاسماء والصفات على ما يليق بجلاله وعظمته ثم اخذ يسرد الادلة من القرآن. الدالة على ذلك ثم اذا انتهت انتهى ما يريده من الايات
اردف ذلك بالاحاديث فاورد سورة الاخلاص واورد اية الكرسي ثم بعد ذلك اورد الايات الدالة على صفة العلم ثم بعد ذلك المشيئة والارادة والمحبة وغيرها من الصفات وفي صفة الارادة والمشيئة
يقول المؤلف رحمه الله تعالى وقوله ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله ما شاء الله لا قوة الا بالله ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. ولولا هذا حرف
تحظيظ بمعنى هلا وحث هلا اذ دخلت حينما دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله في محاورة هذا الرجل الصالح لصاحبه صاحب الجنتين يرشده الى ما يقوله
الا ما يقوله اذا رأى نعمة الله عليه في ملك هاتين الجنتين ماذا يقول اذا دخل الجنة ولولا اذ دخلت جنتك وهما جنتين وهما جنتان كما دلت على ذلك الاية التي قبلها
هما جنتان وهنا يقول ولولا اذ دخلت جنتك فاما ان يقال ان الجنة مفرد مضاف والمفرد المضاف يفيد العموم عند اهل العلم فيشمل الجنة والجنتين ثلاث والجنان واما ان يقال
ان الجنتين وما زاد عليهما في حساب هذا القائل الرجل الصالح كلا شيء وانما تنزل معه وقالهما جنة جنة على سبيل التنزل على سبيل التنزل جنة والجنة البستان والسبب في تسميتها جنة
انها تجن الداخل فيها يستتر فيها بالاشجار وكل ما ستر فهو جنة وجنة. والدرع يسمى سنة والمجن ما يلبس يتقى به السهام في الحرب المجن والصوم جنة لانه يقي صاحبه
من عذاب الله جل وعلا كالدرع الذي يقي من السهام ولولا اذ دخلت جنتك وقلت ما شاء الله ما شاء الله لا قوة الا بالله ما هذه اما ان تكون
موصولة ويكون شاء الله صلتها وخبرها كان ما شاء الله كان وقد شاء الله جل وعلا ان توجد هذه الجنة فكانت ان توجد هذه الجنة فكانت ما شاء الله في هذا اثبات للمشيئة
لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته لا قوة الا بالله لا قوة الا بالله  المريد من المخلوقات فيه شيء من القوة التي تناسبه يعلم بعد ظعف قوة فالانسان فيه قوة لكن هذه القوة
مصدرها من الله جل وعلا فلا يستقل بما يريد وكذلك المشيئة انسان له ارادة وله مشيئة لكنها تابعة لارادة الله ومشيئته فله ارادة وله مشيئة وله قوة وكل هذه الاوصاف
بالنسبة للمخلوق مستمدة من الخالق وما تشاؤون الا ان يشاء الله وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى فاثبت له الفعل والرمي يحتاج الى شيء من القوة وما رميت اذ رميت فيه نفي للرمي وفيه اثبات له في ان واحد
فالمنفي الرمي على جهة الاستقلال وانه يستقل بهذا الرمي دون اعانة الله جل وعلا له عليه. والمثبت هو الرمي المستمد من اعانة الله جل وعلا لهذا المخلوق ويكون التقدير حينئذ
وما اصبت اذ حذفت يعني رميت ولكن الله اصاب فالاصابة من الله جل وعلا والفعل من المخلوق لكنه لا يستقل بهذا الفعل لو اراد الله جل وعلا الا يفعل فانه لا يفعل
فللمخلوق مشيئة لكنها تابعة لمشيئة الله جل وعلا والله جل وعلا موصوف بالمشيئة فالله يشاء ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا قوة الا بالله فلا حول
فلا تحول من حال الى حال بالنسبة للمخلوق ولا قوة له الا بالله جل وعلا الا باعانته على ذلك ولا حول ولا قوة الا بالله اظهار للعجز من قبل المخلوق وافتقار تام لله جل وعلا. ولذا صار
صارت هذه الجملة ايش؟ لا حول ولا قوة الا بالله كنز من كنوز الجنة كنز من كنوز الجنة فاذا كان ترابها الذي تدوسه الاقدام المسك الاظفر فكيف بكنزها وفي هذه الجملة من اظهار الظعف والافتقار الى الله جل وعلا ما فيه مما يجعلها مما جعلها بهذه المثاب
ما جعلها بهذه المثابة. وكثير من الناس يقولها من غير استحضار لمعناها تجده يلهج لا حول ولا قوة الا بالله يقولها لمناسبة وغير مناسبة لكنه لا يستحضر معناه فهل يحصل له ما رتب عليها
هل يحصل له ما رتب عليه ان كنز من كنوز الجنة؟ ولم يستحضر معناها؟ نعم نعم نعم يعني النص آآ يرتب الثواب على القول في كثير من الاذكار ولذا من يذكر الله وهو غافل
يقول يعني تحقق منه الشرط فيتحقق له الجزاء وهذا قول جمع من اهل العلم ويرجحه ابن حجر تأتي بالاذكار التي رتب عليها الثواب ورتب عليها الحفظ والاحتراز من الشيطان يحصل لك ما رتب عليه
يحصل لك جزاؤه ولو لم تستحضر ومن اهل العلم من يقول ان مجرد حركة اللسان بهذه الكلمات لا قيمة له. والعبرة بالقلب العبرة بالقلب فاذا استحضر القلب ولذا تجدون الانتفاع
بهذه الاذكار انما يحصل لمن تدبر ولمن عقل المعنى اما من يقولها على طرف لسانه ولا يعرف معناها او لا يستحضر معناها بمثل هذا لا اثر له على سلوك الانسان
ولذا تجد كثير من المسلمين في بعض الاقطار يقولون لا اله الا الله ومع ذلك يشرك وهي كلمة التوحيد دليل على انه لم يفهم معناها ولم يعمل بمقتضاها فلم تؤثر اثره
وقل مثل هذا في العبادات كلها الصلاة يعني يصلي الرجل الى جوار اخيه وبين صلاتيهما مثل ما بين السماء والارض بل نقول ان صلاة هذا لا اثر لها الواقع يشهد بذلك
الاصل ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لكن ما الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر؟ ونرى كثيرا من المسلمين يصلي ويحافظ على الصلاة لكنه يزاول المنكرات هذا صلاته لم تنهه عن الفحشاء والمنكر دليل على انه لم يأتي بها على الوجه المطلوب وليس له من اجرها الا اسقاط الواجب
حيث لا يؤمر باعادتها والا الاثر المترتب عليها والاجور العظيمة المرتبة عليها نصيبها منها قليل العشر كما جاء في الحديث السبع الخمس الربع النصف بعض الناس يستحضر وبعض الناس يستحضر اكثر وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وما ربك بظلام للعبيد. تجد هذا الذي لم يحصل على اجره على اجر صلاته الا العشر
من اجل صلاته الا العشر تجد هو السبب هو الذي شغل نفسه بامور الدنيا وغفل عن صلاته والاقبال على ربه وتجد الاخر نعم الذي ينصرف من صلاته باجرها او باكثر اجرها تجده منه سبب
تفرغ لها واقبل على ربه وتفرغ من امور الدنيا فحصل له الاثر المترتب عليها فالاذكار التي تقال بطرف اللسان ولا يعقلها القلب لا يقال انها لا تنفع تنفع لكن ليس لها من الاثر والثواب ما
مثل ما للاذكار التي يتوافر عليها اللسان مع القلب لا قوة الا بالله فهنا اثبات المشيئة لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد
ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. الله جل وعلا له المشيئة التامة وله الارادة والقدرة فكونه مقتتل كون الكفار يقاتلون المسلمين والعكس ويحصل القتال والاقتتال كل هذا بمشيئة الله جل وعلا
وارادته بمشيئته وارادته فقتال الكفار للمسلمين مشيئة وارادة كونية وقتال المسلمين للكفار نعم شرعية لانه مطلوب ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد وفي هذا اثبات المشيئة لله جل وعلا
بقسميها وكذلك الارادة ولكن الله يفعل ما يريد يفعل ما يريده كونا ويقع لا محالة وفي ما يريده كونا ما يحبه وما لا يحبه واما ما يريده شرعا فانه قد يقع وقد لا يقع لكنه محبوب لله جل وعلا
وهنا الارادة الكونية والشرعية تتفقان في ايمان المؤمن وطاعة المطيع وتختلفان في كفر الكافر ومعصية العاصي فالله يريد كفر الكافر ومعصية العاصي كونا كونا وقدرا لكنه لا يحب ذلك فالله يريد ذلك ولكنه لا يحبه
فالمحبة مع الارادة الشرعية. وتحقق الوقوع مع الارادة الكونية والمكلف مطالب بان يدور مع الارادة الشرعية ولا يلتفت الى ارادة كونية ولا يلتفت الى الارادة الكونية اش معنى هذا الكلام
نعم نحن مطالبون بتكاليف شرعية لابد من تحقيقها وقد جاء الخبر عن النبي عن الله جل وعلا وعن رسوله عليه الصلاة والسلام عن امور لابد من وقوعها فهل نستسلم ونقول ما دام لا بد من وقوعها ليس لنا ان ندافع
لا نحن مطالبون بالارادة الشرعية التي يحبها الله جل وعلا فالارادة الشرعية تمنع من سفر المرأة بدون محرم تمنع من ارادة من سفر المرأة من دون محرم والارادة الكونية الادلة دلت على ان المرأة تسافر
من اين الى اين؟ من صنعاء الى ايش؟ حضرموت الى حضرموت يعني صنعاء الشام يعني من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ومن المدينة الى صنعا كما جاء في بعض النصوص
المقصود ان هذا سوف يقع كونا وان كان السفر بغير محرم محرم شرعا. فالارادة الشرعية تمنع من هذا والارادة الكونية تدل على انه لابد من وجوده فهل معنى هذا اننا نستسلم ونقول تسافر المرأة بدون محرم لان النبي عليه الصلاة والسلام اخبر عن هذا
نعم؟ لا نحن علاقتنا بالارادة الشرعية. نحن مسيرون من قبل الشرع وان كان لنا ارادة واختيار ولا جبر وما ربك بظلام للعبيد والا لو طردنا الدوران مع الارادة الكونية لما منع شيء في الوجود. كل من طلب منه شيء يستسلم. وما يديه ان الله اراد له ذلك
نعم اذا اراد ان يقتله لا يدافع الله جل وعلا اراد ان ان يموت بهذه الوسيلة لكن عليه ان يدافع وعلى خصمه ان يكف دورانا مع الارادة الشرعية المشركون احتجوا بالارادة الكونية. لو شاء الله ما اشركنا
ما اشركنا نعم الله جل وعلا شاء واراد ان يشركوا ارادة كونية من باب الابتلاء لهم مع ان الله جل وعلا ركب هداهم الى السبيل هداهم النجدين وهداهم الى الطريق
هداية دلالة وارشاد ومع ذلك واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى. فهم الذين جنوا على انفسهم. ولا يتم امتحان المكلفين واختبارهم المطيع منهم والعاصي الا بهذه الطريقة ولا يظلم ربك احد
ولا يسأل عما يفعل لان النظر الى مثل هذه الافعال من قبل الله جل وعلا زلت به اقدام وظلت به افهام فالجبرية يتمسك بنصوص نعم والقدرية الغلاة تمسكوا بنصوص. وغفل كل
فريق عن ما استدل به الفريق الاخر ووفق الله جل وعلا اهل السنة النظر الى ادلة الفريقين ووفقوا وتوسطوا في المسألة فلم يقولوا ان العبد مجبور لانه لكان مجبورا لكان فيه ظلم له
ليست لدي حرية ولا اختيار له حرية واختيار يعني ما الذي يمنع الانسان اذا سمع الاذان ان يخرج الى الصلاة توظأ ويخرج الى الصلاة. في احد يمنعه هو غير قادر على هذا
فيه قدرة وقد دل على ان هذا هو الصراط المستقيم. ومع ذلك خالف ولو شاء الله ما اقتتلوا مثل هذا يقال اذا حدث الامر اذا حدث الامر مثلا وقع امر
وفرغ منه نقول هذا هذه ارادة الله جل وعلا على ان يكون هذا الامر من من المصائب لا من المعايب ما يزني الزانية او يشرب الشارب ويقول هذه ارادة الله وهذه مشيئته. لا
لكن اذا وقع ما يكرهه الانسان من المصائب نعم يقول هذه ارادة الله وهذه مشيئته وهذا قدره كما في حديث محاجة ادم وموسى لما انتهت لما انتهى اثر المعصية وبقي اثر المصيبة احتج ادم بالقدر فحج ادم موسى
لكن يحتج المسلم بما يحتج به المشركون لو شاء الله ما اشركنا هذا ظلال نسأل الله السلامة والعافية وليفعل ما يشاء ويقول لو شاء الله ما فعلت. هذه ارادة الله
نقول لا يا اخي الله جل وعلا بين لك وجعل فيك من الحرية والاختيار والقدرة ما تستطيع ان تختار به احد السبيلين ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. ولكن الله يفعل ما يريد
قد يقول قائل نرى تسليط الاعداء نرى تسليط الاعداء على المسلمين في كل مكان الاعداء تسلطوا على المسلمين والمسلمون وهم كثرة كاسرة وجودهم شبيه بالعدم لا يملكون من الامر شيئا
فهل معنى هذا ان الكفار الذين سلطوا منزلتهم عند الله جل وعلا اعلم من اعلى من منزلة المسلمين. الذين سلط عليهم ليس هذا لهذا ابدا الكفار كفار والله جل وعلا لا يغفر ان يشرك به
فهم خالدون مخلدون في النار ان ماتوا على كفرهم والمسلمون مسلمون منهم المؤمن ومنهم المسلم العاصي ومنهم المطيع لكن اذا ظهرت المعاصي وضعف انكارها واعلن بها بعض الناس من غير ان يوجد من يردع له
نحتاج الى ما يردهم الى حظيرة التدين والالتزام فيسلط عليهم العدو وذلك بما كسبت ايديهم ويعفو عن كثير وهذه الامور التي حصلت للمسلمين من الحروب والاذلال من قبل الكفار ليس بشر محض
ليس بشر محض في بعض البلدان التي تنتسب الى الاسلام لا يعرفون من الاسلام الا الاسم فقط. الا الاسم فقط في بعضها يوجد من يقول لا اله الا الله لكنهم عزلوا عن الدين
مددا متطاولة توالت عليهم الحكام من غير المسلمين فعزلوهم عن دينهم ووجد في بعض البلدان من يسخر من المصلي لانه لا يعرف ما هذه الشعيرة ولم ير احدا يسلط عمره
ووجد في هذه الاقطار التي اشرنا اليها كبار سن في السبعين والستين يبيعون البضائع هذه وقائع حادثة يعني ما هي بافتراضية شيخ كبير يردد كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله
ويبيع السمك وعنده مصحف من القطع الكبير يسمونه جوامعه فاذا باع سمكة قطع ورقة ولفها فيه. هذا يعرف من الاسلام شهيد نعم سلط عليهم العدو فغزاهم وقتل من قتل وسبى من سبى واذلهم ثم بعد ذلك شوف النتيجة
النتائج ولله الحمد رجع الناس الى الدين. صارت المساجد تمتلئ بالمصلي ووجدت عندهم الدعوة ووجد العلم والتعليم ونساءهم الان يتحجبن الحجاب الكامل فليس هذا بشر محض لكنهم لما عصوا يحتاج الى قارعة تردهم الى حظيرة الدين. وما يصيب الانسان
من مصيبة الا بما كسبت يداه. وهذا على مستوى الافراد وعلى مستوى اه الامة وهذا موجود ولله الحمد يعني الاثار المترتلة نحن لا نرظى بهذه الحروب. نعم ولا نرظى بان اذا استدل المسلمون
ولا نرظى ايظا بان تنتهك اعراض المسلمين ولا ان يقتل المسلمون لكن مع ذلك اذا وقع وليس لنا دور في هذا كله ننظر الى العواقب ونرظى ونسلم باعتبار انهم هم السبب
واذا انعقدت الاسباب وانتفت الموانع حقت كلمة العذاب ولم يستثنى على مر العصور وعلى الامم كلها الا قوم يونس الا قوم يونس والا اذا انعقدت الاسباب وتظافرت انتبهت الموانع فالسنن الالهية جارية
ولا راد لمن قضى الله جل وعلا ومع ذلك وعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا والاسم معنى هذا اننا تنشرح صدورنا لما يقع من ظلم على المسلمين من قبل اعدائهم لا
الانسان ان يهتم لامور المسلمين وان يهتم ان يعتصر قلبه الالم والاسى والحزن حينما يرى اخوانه يقتلون ولا يستطيع ان يقدم لهم شيئا لا شك ان مثل هذا مطلوب شرعا. لكن الاثار المرجوة والامل بالله جل وعلا ان تكون حميدة
ان شاء الله تعالى. ولو شاء الله ما اقتتل. يعني هل هذا القتال والظلم الحاصل على المسلمين بغير مشيئة الله وارادته؟ له وبمشيئة الله ولو شاء الله ما اقتتلوا ولو شاء الله ما اقتتل وليس معنى هذا ان الله جل وعلا اراد وشاء هذا الامر اننا وجودهم مثل عدمه عندنا لا
المسلمون كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر فلا شك انه يأسى على اخوانه ويأسف ويندم لكنه مع ذلك يرجو من الله جل وعلا ان تكون العواقب حميدة
ولكن الله يفعل ما يريد. نعم. وش فيها؟ هي مثل مثل الارادة مثل الارادة وقوله احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم ان الله يحكم ما يريد
فلا حكم الا لله ولا حكم يخرج عن ارادة الله الشرعية وقد يحكم بما لا يريده الله جل وعلا تبعا لارادته الكونية. وقوله تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام
فمن يرد الله ان يهديه ويشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء. قد يقول قائل من الجبرية ما دام ان الله جل وعلا اراد لهذا
الهداية وشرح صدره للاسلام واراد للاخر الضلال وجعل صدره ضيقا حرجا كيف يعاقبه وكيف يحاسبه هناك شيء يقال له عدل وشيء يقال له فضل هناك عدل الله جل وعلا بين للجميع على حد سواء. بين الجميع خلقه على حد سواء. ثم بعد ذلك
تفظل على بعظهم مما تفظل به من قبول واذعان وانشراح صدر  خلى بين الاخر وبين نفسه وحريته وارادته هل لو ان شخصا على سبيل المثال لو ان شخصا شيخ من الشيوخ
قال مدح كتاب للطلاب مدحه لهم على مستوى واحد وكلهم يسمعون هذا الكلام الكتاب الفلاني وبين محاسنه ومساوئه وازن بينه وبين غيره وحثهم على اقتنائه. كلهم على حد سواء يعني ما خص بعضهم بشيء دون شيء
ثم بعد ذلك لما انتهى من ذلك قال انت يا فلان وانت يا فلان عندي لكم نسخ من هذا الكتاب وقال لقوم اخرين الكتاب موجود في المكتبة فلانية بينما بقية الطلاب ذهبوا الى المكتبات من مكتبة الى مكتبة يبحثون عنه
يعني هل ظلم هؤلاء؟ نعم ما ظلموا بين لهم نعم لكنه تفضل على قوم اخرين نعم بان اهدى بعضهم نسخ وبعضهم دلوا على المكان لكنه على حد سواء هداهم ودلهم على قيمة هذا الكتاب وهذا
مثال تقريبي لان المسألة شائكة المسألة شائكة وفي محلها ان شاء الله تعالى تفصل باذن الله تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. مجموعة من الناس في مكان واحد
كلهم سمعوا الاذان على حد سواء وهم يعرفون ما ورد في وجوب الصلاة وانها ركن من اركان الاسلام ويعرفون ما جاء في في صلاة الجماعة وكلهم يعرفون النصوص الواردة في المبادرة الى الصلاة والصف الاول وتكبيرة الاحرام
كلهم يعرفون هذا ثم لما سمعوا الاذان بمجرد سماعه قام جماعة من هؤلاء وبعضهم في اثناء مدة ما بين الاذان والاقامة وبعضهم لما سمع الاقامة وبعضهم لما صلى الامام ركعة او ركعتين هل يستوون؟ نعم
هل يمكن ان يقول من فاتته الصلاة انه والله ما اراد الله لي اني ادرك الصلاة؟ هل له حجة في هذا؟ ليس له حجة في هذا لكن الاول شرح الله صدره للاسلام
نعم فبادر والناس يتفاوتون في مزاولة اعمالهم الدينية من هم يتلذذ ومنهم من يأتي العبادة وهي عليه شاقة منهم من يتثاقل ومنهم لا يقوم الى الصلاة الا وهو كسلان وهذا وصف المنافقين
واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى فلا شك ان الله جل وعلا يشرح صدور بعض الناس للاسلام ولشرائع الاسلام وبعضهم يضيق بها ذرعا وما ربك بظلام للعبيد. البيان حصل للجميع
ولا فيه احد يقول والله اردت القيام للصلاة وعجزت ما حملتني رجلي رجلاهما تحملانه الى المسجد نقول انت معذور لا تصلي قائما اركب او صلي في مكانك انت معذور لكن هل يعذر عن الصلاة وهو قادر عليها؟ قال والله ما قدرت اروح اصلي
فالقدرة على الفعل والاستطاعة موجودة والبيان حاصل المقصود ان مثل هذا ليس فيه حجة لمن يرى الجبر وان في قوله جل وعلا واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى في وصف المنافقين
فهل معنى هذا ان كل من اتصف بهذا الوصف منافق نعم ولا يذكرون الله الا قليلا  هل نقول ان الذي يجد من نفسه الكسل حتى على مستوى طلاب العلم يسمعون الاذان ويتثاقلون وقد يكون بعضهم في فراشه ولا ينهض الى الصلاة الا في وقت متأخر
وبعضهم لا تجود نفسه بالذهاب الى الصلاة الا اذا سمع الاقامة هل معنى هذا انه منافق وما الفرق بين مثل هذا وبين المنافق؟ او دأبه الكسر حتى هذا طالب العلم هذا دأبه الكسر
ومع الاسف ان ان في شيء من الانفصام بين العلم وبين العمل في العصور المتأخرة قبل ذلك قد لاذ في العصور المتقدمة لا تجد عالم الا يقرن علمه بالعمل. الان العلم لما كان وسيلة للكسب
تخلف عنه العمل في بعظ الاحوال لانه يحصل بالمقصود من الوظيفة والباقي عدد امره اليه. هذا الذي يقوم الى الصلاة وهو كسلان وقل مثله في الوصف الثاني لا يذكر الله الا قليلا. غفلة هل نقول انه منافق؟ وما الفرق بين هذا وبين المنافق
نعم الثقل لا بد ان يزاول النفس شيء من الكرة ما دامت الصلاة ثقيلة على النفس وكثير من العبادات هي في اول الامر فيها ثقل لماذا؟ لان الجنة حفت بالمكاره
نعم الجنة حفت بالمكاره فلابد فيها من شيء من الثوب والنار حفت بالشهوات لكن ما الفرق بين هذا الشخص الذي لا يقوم الى الصلاة وهو كسلان؟ وبين المنافق نعم نعم الفرق بينهما ان المسلم
ليس في ذهنه ولا خطر على باله انه لا يصلي. المسلم مصلي مصلي سواء كان في اول الوقت او في اخره او مع الجماعة او بعد ان لابد ان يصلي. هذا الذي في قرارة نفسه والمنافق لا يصلي الا رياء يروى
يراؤون الناس نعم يراؤون الناس والمسلم نعم قد يتخلف عن صلاة الجماعة وقد يفوته بعض الركعات لثقل عنده تجاه هذه العبادة لكنه ليس في ذهنه ولا خطر على باله ان الوقت يخرج بدون صلاة
ولو كان ثقيلة عليه. فالفرق بينهما من هذه الحيثية. اولئك يراؤون الناس فلو لم يكن عنده احد ما صلى وهذا يصلي ولو لم يوجد عنده احد والعبادات في اول الامر تحتاج الى جهاد وتحتاج الى مكابدة
ولسان حال كثير من الناس يقول ارحنا من الصلاة بينما الرسول عليه الصلاة والسلام القدوة يقول ارحنا بالصلاة وسلف هذه الامة سلف هذه الامة اثر عن جمع منهم انهم كابدوا في اول الامر ثم تلذذوا. كابدوا قيام الليل كابدوا صيام الهواجر. ومع ذلك بعد ان
تجاوزوا مرحلة الامتحان والابتلاء بعد ان تجاوزوا هذه المرحلة تلذذوا بها. امور واعمال شاقة انها يبلغ خمسة عشر ساعة خمس عشرة ساعة في شدة الحر ويتلذذ بهذا والليل يطول مع شدة البرد ويتلذذ بالقيام
تلذذ بطول القيام ويتلذذ ايضا بالعبادات والاعمال الشاقة على النفس لا شك ان هذا وصل الى مرتبة من الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام مرتبة عالية جدا فلا بد من تجاوز مرحلة الامتحان. وهذا موجود في سائر العبادات. يعني في اول الامر تكون شاقة على النفس
ثم لا يلبث ان يتلذذ بها تصور في ايام الصيف والليل قصير جدا والناس ابتلوا بالسهر. فما يبقى على اذان الفجر الا ساعة يوتر قبل ان ينام ثم ينام هذه الساعة
وقد اعتاد ان يجلس بعد صلاة الصبح ساعتين ثلاث عادي لماذا؟ لانه عود نفسه على هذا العمل بحيث لو حاول ان ينام قبل هذا الوقت ما استطاع وهو يتلذذ بهذا العمل
بينما لو اضطر لوجود ضيف او نحوه وخرج معه قبل وقت خروجه تجده يتحسر على هذه المدة التي خرجها قبل عادته فالمسألة مسألة تعتاد تحتاج الى ان يعتاد الانسان على مثل هذا العمل ثم اذا علم الله منه صدقا
النية اعانه على ما هو بصدده والا الليل الطويل في الليالي الشاتية في شدة البرد سلف هذه الامة يقسمون الليل اثلاث يوجد فيهم من يقسم الليل اثلاث ينام ثلث و
يتعلم ويقرأ العلم ويدارس العلم ويحفظ ما يحتاج الى وقت ما ما يحتاج الى كتابة ثلث ثم يصلي الثلث الاخير وهذا ديدنه ومن شيوخنا من كان ديدنه النهوض الى قيام الليل في الثانية عشرة. صيفا وشتاء
يعني الثالثة عشرة في الشتاء كم يبقى على الاذان؟ خمس ساعات على اذان الصبح فيصلي خمس ساعات وهو في الصيف ثلاث ساعات المقصود ان المسألة تعود وتلذذ بعظهم اذا رأى الصبح اعتصر قلبه الالم ومنهم من اذا سمع الاذان اذان المغرب
وقد صام النهار الطويل ندم على ذلك لان المسألة مسألة عبادة والعبادة تجري اجورها على صاحبها وهو يرى انه انقطع عنه هذا العمل ولو لفترة يسيرة ثم يعود اليه لكن الصلة بالمحبوب وشواهد الاحوال من امور الدنيا مع انه لا نسبة بين المحبوب الذي جبلت
محبته على الاكدار وبين المحبوب الذي محبته عين السعادة في الدنيا والاخرة. الان لو واحد من زملائك بينك وبينه ود تنتظر الساعة ساعة اللقاء. على امر من على احر من الجمر
تنتظر ساعة اللقاء وتنظر في الساعة في كل لحظة قبل حضوره تريد ان تستعجل الزمن وبعد حضوره تريد ان تستبطئ الزمن. والعلماء والعباد مع محبوبهم وهو الله جل وعلا وانسهم بالله وانكسارهم وطرحهم بين يديه تلذذون بهذا
شيء لا يخطر على البال ومن قرأ في سير العلماء والصالحين عرف شيئا من هذا. فعلى الانسان ان يجاهد نفسه. ان يجاهد نفسه على التلذذ بالعبادة ولذة المناجاة اذا ادركها الانسان لا يعدلها لذة والانس بالله جل وعلا لا يعدله
وانس باي شيء كائنا من كان نعم ايه  لما يرى لما لانه يرى ان هذا الضيف هذا فيه خلل فيه خلل لكنه يصلي ومع وجود الضيف وعدمه نعم لا شك ان مثل هذا نقص
صفة نقص لكن لا اثر له على اصل العمل ما دام يصلي دائما بحضور الضيف وبعدمه لكنه مع حضور الضيف نشط نعم لا شك ان هذا اقل منزلة ممن آآ لا يتأثر بوجود الغير فوجوده من مثل عدمه
هو ايضا اقل منزلة ممن يستخفي بعمله عن الغير. وفي قصص سلف هذه الامة يوجد عندهم الضيوف ويقومون الليل يصلون ويعتبرون ويتذكرون ويذاكرون العلم ثم بعد ذلك الضيف لا يشعر بهم لا يشعر بهم واخفاء العبادة لا شك انه اقرب
الاخلاص لكن قد يترتب على اظهار العبادة من اه الفوائد اكثر مما يترتب على الاخفاء. ولذا جاء مدح الانفاق سر وعلانية وايضا مثل هذا اذا كان ممن يقتدى به وينظر اليه باعتباره قدوة للناس لو اظهر عمله بهذه النية كان افضل له
تعود على عبادة الله ان تصبح عادة لابد ان يستحضر لابد ان يستحضر ويستشعر هذه العبادة وانه ساع فيما يرضي الله جل وعلا. اما كونه يذهب يروح ويجيء من غير نية هذا ما هو متصور. لا اجره اجره ضعيف
لكن قد يقول قائل للانسان من عادته التأخير ولا يخرج الى الصلاة الا مع الاقامة ولا يريد ان يراه الناس يقضي ركعة فاتت او في طرف الصف او ينظر اليه
انه اعتاد هذا الامر فتجده يحث الخطى من اجل ان يدرك هذه الركعة لان لا يراه الناس يقضي ما فاته لا شك ان هذا فيه خدش خدش في الاخلاص لانه رأى الناس بهذا العمل وكونه
مقدم على هذا العمل بحيث يجزم على فعله ولا يتردد فيه سواء رآه الناس او لم يروه امله لله جل وعلا لكن قد يخدش فيه ما يلحظه من رؤية الناس اليه وازدرائهم له
ايه معروف المذاهب في المشيئة والارادة تأتي ان شاء الله المشيئة والارادة تحتاج الى دروس نعم تفضل الذي تكاسل الشيخ عن الصلاة. تفضل. في صفة او يشبه قيمة ليس من كل وجه ولكن من هذه الحيثية؟ هي الشبه موجود. لكن الفرق في كون هذا في كون هذا لابد ان يصلي
عازم على الصلاة. وهذا ان رآه احد صلى وان لم يراه احد المصلي. فبينهما فرق والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اجمعين اجمعين
اجمعين اجمعين
