نكمل ايات المحبة ثم آآ نقرأ ان شاء الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى وقوله فسوف يأتي الله بقوم يحبه يحبهم ويحبونه
يحبهم ويحبونه بهذه الاية كسابقاتها اثبات المحبة لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته حبهم شأن كل الشأن في ان الله جل وعلا يحب الانسان ويحبونه يبادلونه المحبة و
يبرهنون على هذه المحبة بالاخلاص والاتباع وليست دعوة قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ثم مجرد الدعاوى لا تصلح اصحابها ففي قوله يحبهم اثبات المحبة لله جل وعلا
وهذا مذهب اهل السنة والجماعة اثبات الصفة على ما يليق بجلال الله وعظمته من غير ما تقدم من تأويل وتحريف وتمثيل ولا تكييف على ما يليق بالله جل وعلا والاشاعر يأولونها
بلازمها من ارادة الانعام من ارادة الثواب من لازم المحبة ارادة الثواب والمعتزلة لا يثبتون الارادة. يعني الاشاعرة فروا من اثبات المحبة الى اثبات الارادة لانهم يثبتون الارادة اما المعتزلة الذين لا يثبتون الارادة ايضا
ماذا يقولون؟ ان المحبة هي الثواب. المحبة هي الثواب. وهذا جار على اصولهم في نفي جميع الصفات عن الله جل وعلا وتأويل ما جاء القرآن على هذه الكيفية وكون قوله جل وعلا فسوف يأتي الله بقوم يحبهم يعني تلزمه محبتهم
تلزمه محبتهم التي هي ثوابهم لان الثواب عند المعتزلة يجب على الله جل وعلا ان يثيب المطيع يجب على الله جل وعلا ان يثيبه مطيع وهذا قول في غاية الضلال نسأل الله السلامة والعافية
ويحبونه ومن لازم المحبة ما يذكر في محبة الله جل وعلا لعبده من توفيقه للاخلاص والاتباع وعبادة الله جل وعلا وتحقيق ما خلق من اجله ولذا كما جاء الدنيا يعطيها الله جل وعلا من يحب
ومن لا يحب فمن وفق بتصريف هذه الدنيا على مراد الله جل وعلا هذا دليل على ان الله يحبه ومن لم يوفق هذا دليل على ان الله جل وعلا لا يحبه
وقوله ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص ان الله يحب وفيها ذئب اثبات المحبة لله جل وعلا على ما يليق بجلال الله وعظمته يقاتلون يجاهدون اعدائهم
يجاهدون اعداءه في سبيله لتكون كلمة الله هي العليا. وهو الذي في سبيل الله لا الذي يقاتل شجاعة ولا حمية ولا عصبية ولا ليقال وانما يجاهد لتكون كلمة الله هي العليا
فهذا يحبه الله جل وعلا حال كونهم صفا تصفون يرون العدو اتحادهم اتحاد كلمتهم ولا يكون المشتتين مبعثرين انما يكونون صفا واحدا كأنهم بنيان مرصوص من شدة الالتصاق والتلاحم بينهم
الظاهري الذي يدل على التلاحم الباطني. لا شك ان التصرفات الظاهرة لها دلالاتها على الصفات الباطنة فاذا تلاحم الناس والتصق بعضهم ببعض دل على ان قلوبهم متقاربة بخلاف ما اذا تنافروا
ذلك في الصلاة مثلا يعني كونك تقرب الى اخيك وتلتصق بي دليل على انك ما بينك وبينه نفرة ولا شيء لكن كونك تبعد عنه دل على انك اما انك تكرهه
تراهي حسية ومعنوية لماذا ابعدت عنه اما لانك تكرهه كراهية حسية لانه ينبعث منه روائح ينبعث منه شيء فالنفرة موجودة على كل حال مع وجود هذه الفجوات نعم قد يوجد من الناس من لديه حساسية من شدة الالتصاق
وما يقبل احد ان يقرب منه خلقة بعض الناس تفاوتوا بعض الناس ما يبيك تلمس رجله ابد ابدا مثل هذا له وظعه له ظرف ولكن الاشكال فيما يدل على النفرة الذي له لا له حسي
بعض الناس ما يقبل الالتصاق به لما ينبعث منه من من روائح كانهم بنيان مرصوص وجاء في وصف المؤمنين بانهم كالبنيان يشد بعظه بعظا فهذا في عموم الاحوال فكيف بالحال
التي يطلب فيها التلاحم والتراص مثل الصلاة ومثل الجهاد فهذا من باب اولى وقوله جل وعلا وهو الغفور بقول صيغة مبالغة تدل على تكرار المغفرة والمغفرة الستر ستر الذنوب ممن اتى بها
غفور ساتر للذنوب ودود اعول من الود وهو خالص المحبة خالص المحبة بهذا بهذه الاية اثبات اسم الغفور والودود لله جل وعلا ومل يؤخذ من من الاسماء صفات يؤخذ من الاسماء صفات
فصفة المغفرة ثابتة لله جل وعلا لما جاء فيها مما يخصها ومن اثبات اسمه الغفور وكذلك صفة الود والمحبة ثابتة لله جل وعلا من هذه الاية وغيرها وقوله بسم الله الرحمن الرحيم
تقدم الكلام على البسملة في اول شرح الكتاب يقول هل ورد حديث لا يفضي احدكم ببشرته الى بشرة اخيه آآ لا اولا لا اعرف هذا الحديث لكن آآ النصوص تدل على خلافه
النصوص تدل على خلافه وان الصحابة كان كانوا اه يلصقون الاقدام بالاقدام يلزقون الاقدام بالاقدام وايضا جاء الامر بالمحاذاة بين في الا رجل في الركب في المناكب مما يدل على ان التراث مطلوب
لكن اذا كان هناك شخص لا يتحمل مثل هذا الامر فلا شك ان له ظرفه اذا كان خلقة لكان لا يستطيع هذا معفو عنه بعض الناس عنده من الحساسية ما لا يستطيع معه مثل هذا الامر
والا فالاصل التراص  ليس من التراص في شيء من يلزق قدمه بقدم اخيه مع ابعاده ما بين القدمين لان بعض الناس يحاول يلزق القدم بالقدم لكن يفحش يأخذ مكان اثنين ويقول هذا التراسل نقول لا يا اخي اذا اذا كنت حاذيت بالقدمين ما حاذيت بالمناكل
ما حدث من المناكب والمحاذاة مطلوبة في جميع البدن. والنصوص تدل على ان المصلي لا بد ان يكون مكانه بقدره من اوله الى اخره بقدره اما ان يبعد ما بين القدمين ويأخذ مكان اثنين او ثلاثة يقولون هذه المحاذاة ابدا
هذا ليس بصحيح اه المحاذاة لابد ان يكون مكان الانسان بقدره بجميع بدنه وقول بسم الله الرحمن الرحيم بهذا اثبات الاسماء الثلاثة الله والرحمن والرحيم واثبات الصفات المأخوذة من هذه الاسماء الالوهية
والرحمة الالوهية والرحمة  الله جل وعلا هو الاله المعبود بحق المعبود بحق والرحمن فيه صفة الرحمة التي سبق الحديث عنها بالبسملة ولا يجوز تأويلها بل فيه اثبات صفة الرحمة لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته خلافا لمن لما يدعيه المبتدعة
من تأويلها بارادة الانعام او هي الثواب نفسه عند المعتزلة كما يقولون بوجوبه على الله جل وعلا والرحمن رحمن الدنيا والاخرة و رحيمهما قالوا الرحمن ابلغ من الرحيل الرحمن ابلغ من الرحيم
يتناول اكثر ما يتناوله الرحيم. لانه رحمن آآ للمسلمين وغير المسلمات لمن امن وغير امن الرحمة عامة شاملة واما الرحيم فقوله جل وعلا وكان بالمؤمنين رحيما تدل على انه اه ان هذه الرحمة خاصة
بالمؤمنين ثم قال ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما بهذه الاية ما يدل على سعة رحمة الله جل وعلا ساعة رحمة الله جل وعلا لما قال ورحمتي وسعت كل شيء. بحيث استشرف لها
ابليس لكن لما جاء بعدها ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها لمن اه نعم لست لكل احد نعمة واسعة رحمة واسعة وفضله واسع وكرمه وجوده لكن ايضا عذاب شديد وسيأتي آآ ايات الغضب والانتقام ما يدل على هذا
وكان بالمؤمنين رحيما ورحمتي وسعت كل شيء كتب ربكم على نفسه الرحمة كتب اني الزم واوجب على نفسه من غير ان يوجب عليه كما قال جل وعلا يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي
والذي حرم الظلم على نفسه هو الذي كتب على نفسه الرحمة كرما منه وجودا كتب ربكم على نفسه الرحمة ففي هذا اثبات النفس لله جل وعلا وفيه ايضا آآ الربوبية قبل ذلك
والنفس والرحمة تقدم الكلام على الربوبية في مقدمة الكتاب وكذلك النفس وقلنا هل تقوم الذات مقام النفس او لا تقوم في كلام اطلناه في وقته والرحمة كما تقدم في اثبات هذه الصفة لله جل وعلا
من غير تعرض لتأويلها ولا تكييفها وهو الغفور الرحيم الذين نفوا الرحمة قالوا الاصل ان الرحمة رقة في القلب رقة في القلب وهذه لا تناسب هذي لا تناسب الرب جل وعلا لانها يلزم منها مشابهة المخلوق
فتأولوها على ارادة الثواب او ارادة الانعام كما يقولون متى وصلوا الى التأويل بعد ان وقعوا في التشبيه بعد ان وقعوا في التشبيه فروا منه الى التأويل  هم تصوروا ان الرحمة
تتضمن نقصا تتضمن نقصا لان فيها رقة في القلب والرقة في القلب الاصل فيها شيء من الظعف هذا بالنسبة للمخلوق ولذا ظعف المخلوق لخالقه ورقته وبكاؤه وانكساره بين يديه شرف للمخلوق. وان كانت في الاصل فيها شيء من الضعف لكن ضعف لمن
انكسار بين يدي الجبار جل وعلا اه الرحمة هذه وان كان فيها ما يشعر بالنسبة للمخلوق الا انها بالنسبة للخالق متعدية الى المرحوم فالراحم متفظل والمرحوم متفظل عليه واثبات صفة الرحمة لله جل وعلا
من باب اثبات اسم المفعول الذي هو الراحم فالكمال في الرحم او في المرحوم بالراحم والمثبت لله جل وعلا الرحمة التي يتعدى نعم التي تتعدى الى المرحوم فهذه في الحقيقة صفة كمال ولا تشعر بنقص باي وجه من الوجوه
يعني هم قلبوا الدعوة قالوا ما دامت الرحمة رقة في القلب وهذا الاصل فيها كما ان الغظب على ما سيأتي عندهم غليان في الدم يأتي الكلام فيه لكن الرحمة قالوا الرقة والرقة ضعف
فكيف يوصف الرب جل وعلا بالضعف لكن هل الرحمة هذه في الراحة مو في المرحوم؟ الضعف الراحم ولا في المرحوم يا مرحوم والراحم هو الذي تفضل على المرحوم. فهي صفة كمال بالنسبة للراحم وان كانت بالنسبة للمرحوم تشعر
بشيء من نقص والله جل وعلا راحم وهو ارحم الراحمين هم في الاول شبهه ثم تأولوا ووقعوا ووقعوا في التعطيل لان من لازم نفي الصفة تعطيلها ولو ولو اولوها ولو اولوها على غير ما ثبت عن الله وعن الرسول عليه الصلاة والسلام
يعني باعتبار ما كان. صح وباعتبار ما كانوا شبه. وايضا استصحاب هذه الصورة في ذهنه تشبيه لا المعطل يعبد عدما والمشبه يعبد صنما وهذا يمكن يأتي مع مع استكمال الايات
ولحاله ان شاء الله تعالى  يعني يعني ما اثبته غير ما اثبته الله لنفسه يعني ما اثبته مما يشابه المخلوق غير ما اثبته الله جل وعلا لنفسه. فهو معطل لما جاء في النصوص مثبت وموغل في اثبات غير ما جاء في النصوص
نعم من هذه الحيثية وهو الغفور الرحيم فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين فيه ايضا وصف الله جل وعلا بانه هو الحافظ وهو الذي يكلأ عباده ويحفظهم وهو ارحم الراحمين
ففي ذلك اثبات صفة الرحمة لله جل وعلا ويدل على ان هذه الصفة تثبت لغيره. يدل على ذلك الجمع المخلوق فيه رحمة والخالق فيه رحمة رحمة الخالق تختلف عن رحمة المخلوق
لكل ما يليق به والله جل وعلا ارحم الراحمين يدل على ان هناك من فيه رحمة والرحمة مطلوبة بين الخلق الراحمون يرحمهم الرحمن فهي صفة مطلوبة هذه الرحمة التي جعلها الله تعالى في قلوب العباد
يتراحمون بها وهي جزء من مئة جزء وبها يتراحم الناس وهي صفة كمال بالنسبة للمخلوق وبالنسبة للخالق من باب اولى فهو ارحم الراحمين واذا اثبتنا للرحمن رحمة واثبتنا للمخلوق رحمة كان لكل منهما ما يخصه
كما ان على ما سيأتي في الوجه يقول اه ابن خزيمة في في كتاب التوحيد له الله جل وعلا اثبت له الوجه وللمخلوق وجه ولكل واحد من المخلوقات وجه للانسان وجه
وللبعير وجه وللجرادة وجه ولا الخنزير وجه للكلب وجه والحمار وجه فهل تتجاب هذه الوجوه مع اشتراكها بانها كلها محدثة مخلوقة هل تتشابه فاذا كان هذا القدر الكبير من التفاوت بينما يجمعه الخلق والايجاد والاحداث فكيف
آآ يقع التشابه بين الخالق والمخلوق وهو ارحم الراحمين وقوله رضي الله عنه ورضوا عنه رضي الله عنه ورضوا عنه يعني مثل ما تقدم يحبهم ويحبونه فكما انهم يفعلون ما يقتضي
حبه اياهم لا بد من ان يحبوه ويطيعوه فكذلك رضي الله عنهم ورضوا عنه. فاذا اردت ان يرضى الله جل وعلا عنك فارضى عنه بفعل ما طلبه منك مخلصا فيه متبعا
رضي الله عنهم ورضوا عنه رضي عنهم وحينئذ وفقهم لعبادته فرضوا عنه وارتاحوا لعبادته في الدنيا ورضوا بثوابه في الاخرة وفي هذا اثبات صفة الرضا لله جل وعلا واثباتها للمخلوق
ولا قدر مشترك بين الصفتين فللخالق ما يخصه وللمخلوق ما يخصه اذا كانت المخلوقات تتفاوت تفاوتا كبيرا هي اذا اذا نظرنا الى المخلوقات انفسنا لا سيما ما يقع من امور الدنيا اذا قورن بامور الاخرة
لا مناسبة ولا مقارنة اين هم لو نظرت الى الرمان في الدنيا والرمان في الاخرة يقول ابن عباس ليس في الدنيا مما في الجنة الا الاسماء فاذا كان فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
الناس تتصور ان الرمانة التي في الدنيا هي المنصوص عليها في القرآن بالجنة ابدا واذا كان هذا في المخلوقات فكيف بالتفاوت بين الخالق والمخلوق اذا لكل منهما ما يخصه ففي قوله جل وعلا رضي الله عنهم ورضوا عنه في اثبات
صفة الرضا لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته كبقية الصفات وقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم. نسأل الله السلامة والعافية من يقتل مؤمن متعمدا هل لقوله جل وعلا مؤمن مفهوم
يخرج المسلم ويخرج الكافر من باب اولى او لا مفهوم له لان الايمان وصف كمال قد لا يناله بعض المسلمين او نقول ان الايمان هنا ذكر على جهة الانفراد والاسلام والايمان اذا افترقا
اجتمع واذا اجتمعا افترقا فعلى هذا يدخل في المؤمن المسلم عموما وان كان مقصرا وان كان مقصرا لكن لا شك ان العذاب يتفاوت بقدر آآ منزلة هذا المقتول فالذي يقتل نبي
ليس كمن يقتل انسانا عاديا مهما بلغت منزلته الذي يقتل الذين يأمرون بالقسط من الناس الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر مقرون بقتل الانبياء. ليس بمثل بقتل عادي الناس الذي يقتل عالم نفع الله به في علمه وعمله
ليس كمن يقتل رجل عادي من الناس والذي يقتل مؤمن مستقيم متبع ملتزم ليس كمن يقتل فاسق وقل مثل هذا من باب اولى الذي يقتل مسلم ليس كمن يقتل الكافر وان جاء الوعيد الشديد في من يقتل المعاهد او الذمي او ما اشبهه
لكن المسألة درجات يعني هل الذي يقتل نبي مثله يقتل شخص من سائر الناس؟ ابدا وقد قرن بقتل الانبياء الذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ليس الامر بالسهل يقول المؤلف رحمه الله تعالى ومن يقتل مؤمنا
متعمدا بهذا القيد قاصدا قتله بما يقتل لكن اذا قصد اذاه بما لا بما لا يقتل مع القصد هذا يسمى شبه عمد وليس بعمد العمد ان يقصد قتله بما يقتل
شبه العمد ان يقصد الاذى بما لا يقتل فمات هذا شبه عمد واما اذا لم يقصد بالكلية ما قصد سدد سهمه نحو صيد فمر انسان فقتله به هذا قتل خطأ
وفيه الاية المتقدمة وكان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ الخطأ لا شك ان له احكامه لكن الاشكال في العمد ومن يقتل مؤمنا متعمدا قاصدا قتله بما يقتل فجزاؤه جهنم
نسأل الله السلامة وجهنم من اسماء النار خالدا فيها خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه خالدا في هذا الخلود اشكل على قاعدة اهل السنة الذين لا يرون الخلود في النار الا لمن
مات على الكفر والشرك الاكبر الله السلامة والعافية والذي يقتل متعمدا ليس بكافر عند اهل السنة ابن عباس يرى انه لا توبة له نقل عن ابن عباس هذا ومنهم من يقول خالدا فيها
ان استحل القتل وبهذا يكفر لانه استحل ما اجمع على تحريمه فيستحق الخلود ومنهم من يقول الخلود هنا عبارة عن طول الاقامة ولو خرج بعد ذلك ومنهم من يقول الاية من النصوص الوحيدة التي لا تتأول
بل تمر كما جاءت لانه ابلغ في الزجر خالدا فيها وغضب الله عليه وهنا الشاهد اثبات صفة الغضب لله جل وعلا بهاد صفة الغضب لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته
من غير تأويل لانه الاشاعرة اولوها بارادة الانتقام بارادة الانتقام والمعتزلة قالوا الغضب هو الانتقام نفسه لانهم لا يثبتون الارادة الاشاعرة ويثبتون الارادة فيؤولون الغضب بها تكون ارادة الانتقام بلازمها
ولعنه بات ان الله جل وعلا يلعن وحينما يقال ان المخلوق يلعن والنساء يكثرن اللعن فانما يدعون بلعنة الله على من ارادوا الدعاء عليه معنى اللعن الطرد والابعاد عن رحمة الله جل وعلا
وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رظوانهم اسخط الله دلالة على ان الله جل وعلا يسخط ويكره السخط والكره والبغظ متقاربة المعاني لكن كلها ثابتة لله جل وعلا
وقول ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه وفي هذا اثبات السخط لله جل وعلا والرضا على ما يليق بجلاله وعظمته كما تقدم في الصفات الاخرى وقوله جل وعلا فلما اسفونا انتقمنا منهم. فلما اسفونا
المعنى  فلنقول ان تفسيرنا اسفونا باغضبونا تأويل نعم اشد فيه اثبات ما دلت عليه الاية وان كان بعضهم بمثل هذا السياق يقول ان هذا مقابلة مقابلة لانها اشتملت على شرط وجزاء. فلما اسفونا انتقمنا منه
كما في قوله جل وعلا نسوا الله فنسيهم من ذلك المكر والاستهزاء والنسيان الذي في قوله نسوا الله فنسيهم كل هذا يقولون من باب المقابلة لوجد من المخلوق ما يقتضيه فوجد
فلما اسفونا الاسف قد يطلق ويراد به شدة الحزن لكنه بهذا يمكن اطلاقها على الله جل وعلا لا فهنا يكون معناه يثبت لفظه كما جاء عن الله عن الله جل وعلا
ولا يتأول ويكون معناه قريبا من معنى الغضب فيثبت لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته والا فاسف المخلوق دليل على حزنه بهذا يفترق ما يضاف الى الخالق وما يضاف الى المخلوق. انتقمنا منه
ان هذا يؤخذ صفة الانتقام لله جل وعلا صفة الانتقام والله جل وعلا ينتقم من المخالفين وقوله ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم. ولكن كره كره الله والله جل وعلا يكره
يرظى لكم ثلاثا ويكره ثلاثا فالكره صفة الكره لله جل وعلا ثابتة ولكن كره الله بالكتاب وصحيح السنة وتطلق هذه الصفة لله جل وعلا تثبت لله جل وعلا على ما يليق
بجلاله وعظمته ولكن كره الله انبعاثهم لان انبعاثهم لا خير فيه فثبطهم يومين انبعثوا مع المقاتلين خذلوهم وفتم من عضدهم وقد ينسحبون فيحصل الخلل بسبب انسحابهم فثبطهم وآآ قوله جل وعلا كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا
تفعلون والمقت وشدة الغضب فيثبت لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته على مقتضى هذه الاية وما جاء في بعض الاحاديث ان الله جل وعلا يمقت ونقف على صفة الاتيان والمجيء
الدرس القادم ان شاء الله تعالى الله تعالى الله تعالى الله تعالى
