السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقد قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى  وقوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها
وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير. وقوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو
اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة. ان الله بكل شيء عليم. وقوله لا تحزن ان الله معنا  وقوله انني معكما اسمع وارى وقوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وقوله
واصبروا ان الله مع الصابرين. وقوله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله. والله مع الصابرين  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى بعد ان اثبت وذكر الشيخ رحمه الله تعالى ما جاء عن الله في صفة الاستواء والعلو. الاستواء والعلو ذكر رحمه الله تعالى ان الله جل وعلا مع كونه
مستويا على خلقه بائنا مستويا على عرشه بائنا من خلقه فوق سماواته له صفة العلو المطلق بانواعه علو الذات وعلو القدرعلو القهر اثبت مع ذلك ان الله جل وعلا مع مع خلقه. اثبت ان الله جل وعلا مع خلقه
معهم معية عامة ومعية خاصة معهم بعلمه وسمعه وبصره ومعهم بحفظه ونصره وتأييده لان العلو قد يفهم منه انه يخفى عليه شيء ما دام عاليا عنهم بائنا منهم بينه وبينهم هذه السماوات
انه قد يخفى عليه شيء من امرهم فاردف ذلك بما يدل على معيته لهم وانه لا تخفى عليه منهم خافية وانه جل وعلا معهم بعلمه واحاطته بنصره وتأييده وان المعية ثابتة
لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته وليست كمعية المخلوق وهذه الصفة اعني صفة المعية جاء عن جمهور السلف بالنسبة لمعية عامة المعية العامة جاء عن كثير من السلف نابي بمعنى العلم ناب معنى العلم وهو معكم اينما كنتم
يعني بعلمه لئلا يظن انه معهم جل وعلا بذاته فيقتضي ذلك حلول وانه حال بكل مكان لانهم منتشرون في كل مكان. فما دام هو معهم وهم منتشرون في كل مكان قد يخطر على
بعض الناس وقد خطر وقد قالوا به ان الله جل وعلا معهم بذاته في كل مكان لما يقتضيه لفظ مع لما يقتضيه لفظ مع ظل طائفة من الناس ظنوا انه معهم ومعكم اينما كنتم وهم منتشرون في الاماكن كلها ويدخلون الاماكن
شريفة وغير الشريفة من الاماكن القذرة فلم ينزه الله جل وعلا عن حلول هذه الاماكن الخول بالحلول والاتحاد قول المعروف عند فئة مفرقة ضالة هم جماعة من المتصوفة قادهم الضلال الى ان وصلوا
ان الله جل وعلا حال في كل شيء. وانه تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا موجود في كل لمكانه حال فيه قد يقول قائل اذا كان السلف او جمهور السلف اولوا المعية بالعلم نقول هذا تأويل
ليس بتأويل نعم تأويل قد يتذرع بهذا من يقول ما داموا اول المعية بالعلم لماذا لا نأول الرحمة بالثواب والغضب بالانتقام وما اشبه ذلك. ما دام التأويل سائر لماذا لا يطرد
نقول نحن ملزمون بنصوص لان هذا الباب ان اعني ما يتعلق بالله جل وعلا وما لا يدركه العقل من الايمان بالغيب نحن ملزمون بنصوص بما جاء عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام
ولذا نقف عند هذه النصوص فالسلف وقفوا عند هذه النصوص الرحمة اثبتوها اثبتوها ولم يأولوها بلازمها الغضب والمقت اثبتوهم ولم يؤولوا ذلك بلازمهما. لكن جاء عنهم ونحن يلزمون بفهمهم ونحن ملزمون بفهمهم. جاء عنهم تأويل المعية بالعلم. فنحن اعني اهل السنة والجماعة
اهل اتباع ولسنا باهل ابتداع ولسنا باهل ابتداع فما دام السلف اول المعية بالعلم يسوق ولنا ذلك وعلى هذا فكل ما اتفق عليه السلف نحن ملزمون به وبالقول به لا يجوز لنا ان نحدث
رأي جديد غير ما اتفقوا عليه. واذا اختلفوا اذا اختلفوا في اثبات صفة او نفيها. فان كانت الاقوال قالوا متعادلة فالذي لديه الية النظر والاجتهاد له ان يختار من اقوالهم ما يشاء. حسب ما يترجح
لا على حسب اه تشهيه ورأيه انما حسب ما يترجح عنده بالدليل السلف اولوا المعية بالعلم. ومنهم من وقف وجعل معي كغيرها من الصفات. وانها معية حقيقية تثبت لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته
وبهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية وانه كونه معهم لا لا يقتضي ذلك الامتزاج. ولا الاختلاط او معهم وهو على عرشه. فهو جل وعلا مع خلقه وهو معكم اينما كنتم وهو على عرشه بائن من خلقه
هذا ما يختاره شيخ الاسلام ابن تيمية ويقول اذا تصور هذا في المخلوق فلن يتصور في الخالق الذي لا تبلغه الافهام ولا تدركه لا تدركه والافهام ولا تبلغه الاوهام من باب فاذا قال القائل سرنا والقمر معنا صرنا والقمر معنا قال يعني هذا انه ممتزج بهم
مخالط لهم لا يقتضي ذلك لا يقتضي المخالطة ولا الممازجة ومع تأتي بالمخالطة وتقتضي وتأتي بما لا يقتضي المخالطة ولا ممازجة فاذا قلت صرنا والقمر معنا لا يقتضي هذا ان القمر مخالط من مازج. واذا قلت شربت اللبن معه الماء اقتضى ذلك ان يكون اللبن مختلطا
بالماء او تقول اكلت التمر ومعه السمن صار مخلوطا السمن بالتمر وهكذا فمع تأتي بلغة العرب بمعنى المخالطة والممازجة وتأتي ايضا مع عدم اقتضاء المخالطة والممازجة. شيخ الاسلام يرى ان المعية حقيقية. لكنها لا تقتظى
مخالطة ولا ممازجة. فالله جل وعلا مع خلقه حقيقة لا مجازا ومع ذلكم هو على عرشه بائن من خلقه واذا كان شيخ الاسلام رحمه الله تعالى يقرر في صفة النزول الالهي في الثلث الاخير من الليل
اذا كان يقرر انه ينزل في اخر كل ليلة الثلث الاخير من كل ليلة السماء الدنيا ولا يخلو منه العرش فاذا سلمنا مثل هذا التسليم فاننا لا نلتزم باللوازم الباطلة التي التزمها المبتدعة
او قالوا بها فمنهم من نفى العلو ونفى الاستواء لان الله معنا فكيف يكون عاليا وكيف يكون مستوايا  وهذا تقدم وهذا لا شك انه تعطيل لنصوص كثيرة. ومنهم من نفى المعية نفيا مطلقا
عملا ببعض النصوص وانها تقتضي ما تقتضيه. من اللوازم الباطلة ومنهم من التزم باللوازم الباطلة. ومع ذلك اهل السنة يثبتون الاستواء ويثبتون العلو ويثبتون النزول ويثبتون المعية على ما يليق بجلال الله وعظمته وعلى هذا المرجح في هذا قول جمهور السلف
واننا اذا اول السلف تعبنا تبعناهم ولا يمكن ان يؤولوا مثل هذا التأويل الا وقد وقفوا فيه مع نص عن النبي صلى الله عليه وسلم المبلغ عن الله جل وعلا ما نزل عليه فنحن ملزمون بفهم السلف لا سيما في هذا الباب
الذي لا تدركه العقول فالسلف اعرف واعلم ومذهبهم احكم واسلم لانهم عاصروا النبي عليه الصلاة والسلام وعايشوه وعايشوا التنزيل فعرفوا ملابسات القضايا وما احتف بها فهم اعلم من غيرهم. لا سيما وقد زكاهم
النبي عليه الصلاة والسلام وشهد لهم بالخيرية. قد يقول قائل في قوله عليه الصلاة والسلام رب مبلغ او اوعى من سامع انه قد يأتي من يفهم النصوص ممن تأخر زمنه افضل من
فهم واوعى من فهم من تقدم زمنه هذا الكلام يسلم وما يسلم رب مبلغ اوعى من سامع لكن قد يسلم شيء من هذا اذا كان مرد ذلك الى الفهم وما يدخله الفهم. اما هذا الباب باب الغيبيات لا يدخله الفهم
فلا بد من اتباع السلف في هذا. هذا لا يدخله الفهم. قد يقول قائل ان السلف مثلا في مسألة يدخلها الفهم من الاحكام العملية مثلا قد يقول قائل ان السلف فهموا
من هذه الاية فهم وهي تدل على حكم شرعي ثم جاء بعدهم من فهم غير هذا الفهم. نقول اذا تلف السلف في شيء وصار لهم اقوال اذا اتفقوا على شيء لا يجوز مخالفتهم اطلاقا لا فيما يدخله الفهم ولا
ما لا يدخله الفهم اذا اتفقوا ولا يجوز احداث قول جديد لم يقل به السلف. حتى قال اهل العلم ان السلف اذا اختلفوا على قولين او ثلاثة لا يجوز احداث قول ثالث او رابع لانه خروج عما اتفق عليه السلف في الجملة
اذا كيف نفهم حديث ربما مبلغ اوعى من ساء منه قد يكون هذا السامع فهم من هذا النص شيء ثم بلغ هذا النص شخصا اخر فهم منه غير هذا الفهم. وهو افضل من فهم من تقدم لكن موافق
لفهم بعض من تقدم. لفهم بعض من تقدم. قد يكون فهم الثاني طالب فهمي الاول للنص مع الاتحاد في الحكم مع الاتحاد في الحكم كلاهما يتفقان على الحكم لكن مأخذ الحكم من هذا النص يختلف فيه هذا عن هذا
والامثلة على ذلك كثيرة جدا يعني يأتي المتأخر ويذكر حديثا يستدل به استدل به من قبله من الائمة. ثم يبدي وجه استدلال اوضح مما ابداه من قبله اوظح مما ابداه من قبله
هذا موجود ولا غير موجود موجود يعني لو نظرنا في المجموع للنووي او في المغري لابن قدامة تجدهم يستدلون بادلة استدل بها الائمة استدل بها الائمة لكن يبدون وجه استدلال
قد لا يبديه من تقدم قبله. لكنهم مع ذلك لم يختلفوا في الحكم مع الائمة. ولذا بعضهم يقول انه ربما مبلغ من اوعى من سامع ان المتأخر يفهم من النص حكم يختلف عما فهمه المتقدم لا لا يخرج عن دائرة فهم من تقدم لكنه هذا المبلغ زيد
بلغ عمران فهم عمرو من هذا النص غير ما فهمه عمرو. واختلف معه في الحكم لكن وافق غيره من من العلماء فلا يجوز له ان يحدث قول جديد غير غير ما فهمه السلف
وللمتأخر ان ينظر في النصوص لكن ليس له ان يحدث اقوال جديدة لم يقل بها من تقدمه لا سيما في مواطن الاجماع ظاهر ولا موب ظاهر يعني لو اتينا بمثال ماذا نقول
ماذا نقول؟ اه مثال اه كررناه مرارا لا مانع ان ان نذكره هنا لانه واظح واظح. حينما نأتي الى مسألة البروك كيف نفهم البروك؟ يعني لو فهم مثل فهم ابن القيم
على العين والرأس وفهم غيره ايضا لا يعطل وثقتنا بابن القيم وابن علم ابن القيم يعني شيئا متقرف النفوس ومعروف ولو انسان يستدرك على هؤلاء الجبال يقول ابن القيم ان الحديث انقلب على راويه لانه لا يمكن ان يقدم يديه قبل ركبتيه
فيكون عاملا بصدر الحديث. لان الحديث اذا سجد احدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه. رأى ابن القيم ان اه هذا الحديث عجزه ينقض صدره. لانه اذا قدم يديه قبل ركبتيه نعم
برك مثل البعير ولذا يقول ابن القيم من الحديث انقلب على راويه يعني ما قال جمع غفير من اهل العلم ان السنة تقديما اليدين قبل الركبتين وش مقتضى هذا؟ مقتضى هذا ان يكون الحديث مقلوب
اللي كيف يتصور ان الانسان يقدم يديه قبل ركبتيه ولا يبرك مثل ما يبرك البعير الائمة عملوا بالحديث ولا ابدو لنا وجه الاتفاق بين صدر الحديث وعجزه لكن ما يمنع ان نفهم
نفهم نبحث ايش معنى البروك في الاصل ايش معنى هذا يعني لو قدم ركبتيه بقوة ما نقول باراك بركة عمر رضي الله تعالى عنه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم. برك. هل بركة مثل ما برك البعير؟ بركة على ركبتيه كما في الحديث الصحيح
بركة على ركبتيه بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام. هل معنى هذا ان كل من قدم يديه قبل ركبتيه؟ نقول بارك او كل من نزل بقوة على الارض نقول باراك
نعم كل من نزل بقوة نقول بركة لكن اذا نزل برفق آآ طمأنينة ووظع ونقول برك وظع يديه قبل ركبتيه يكون الحديث متفق هل نكون بهذا احدثنا قول جديد او فهمنا الخبر ولم ولم نأتي بقول المسبق اليه في الحكم نفسه
قد يكون التعليل موجود عند المتقدمين ما ابدوه ما ابدوه ونكون حينئذ فهمنا من الحديث ما يجعله متسق عجزوه يشهد لصدره. فالممنوع ان ينزل الانسان بقوة على الارض. سواء قدم يديه ولا قدم ركبتيه. لا
يبرك مثل ما يبرك البعير بحيث يثير الغبار ويفرق الحصى ويخلخل البلاط احيانا تسمعون اذا نزل بعض الناس حتى على ركبتيه يكون بروكه اشد من بروكه على يديه لو نزل عليهما
ويبقى ان الحديث لا قلب فيه واخره يشهد لاوله ولا فيه ادنى اشكال لان الحديث وليضع لا يبرك لانه لا ينزل بقوة ولكن يضع يديه قبل ركبتيه. الامر الثاني ان انه لا يمكن موافقة بروك البعير باي وجه من الوجوه الا بالنزول بالقوة. لان
تقديم اليدين على الركبتين وانت واقف هل هذا يشابه بروك البعير الذي الذي من الاصل يديه على الارض هل تكون مشابهة للبعير وانت واقف؟ يديك ليست على الارض هو يده على الارض من الاصل البعير
ولا شيء هل هذا القول ما يخدم المصلحة لا هذا القول ولا الثاني المقصود ان البعير من الاصل يداه على الارض فلا يمكن مشابهة الانسان للبعير في الصورة بحال من الاحوال
ما يمكن مشابهته لان الانسان واقف ويداه على صدره هذا الاصل واما البعير في الصورة يده على الارض من الاصل فليست فيه مشابهة في الصورة لكن المشابهة المنهي عنها النزول على الارض بقوة مثل ما يفعل البعير
حنا فهمنا الحديث على هذا الفهم هل نقول اننا اتينا بجديد واخترعنا قولا لم يقل به احد القول بتقديم اليدين على الركبتين قول معروف عند اهل العلم الحكم متقرر عند اهل العلم لكن كوننا فهمنا العلة وقد فهمها من قبل
وهذا يلزم كل من صحح الحديث ان يقول بهذا القول كل من صحح الحديث ورجح تقديم اليدين على الركبتين يلزمه ان يقول بهذا القول. ولو اش معنى البروك يعني كون لم نطلع على احد قال بهذا القول معناه اننا احدثنا في الدين ما لم يقل به سلف هذه الامة الاشكال في احداث حكم شرعي لم يقال به من قبل
هذا الاشكال. اما كوننا نفهم طيب اختلف السلف في فهم اية. فان تبتم فلكم رؤوس اموالكم. لا تظلمون ولا تظلمون فان تبتم فلكم رؤوس اموالكم يعني هل معنى هذا اننا لرأس المال وقت الدخول في التجارة او وقت التوبة
يعني كون الانسان يرجح احد ما احد الوجهين الذين تحتملهما الاية او الحديث لا يعني انه دفاع قولا جديدا لكن لا يأتي بفهم يترتب عليه حكم شرعي غير مسبوق اليه
غير مسبوق اليه نعم  هذي مسألة مثل ما ذكرنا خلافية منهم من يقول انه ما دام الخلاف موجود والممنوع مخالفة الاجماع فلا مانع منا نحدث قول ثالث او يلفق بين القولين قولا ثالثا لا مانع من هذا ومنهم من يقول اذا لا بد ان يتقيد بما جاء عن
هذه الامة في الاحكام فلا يحدث قول ولا يلفق بين قولين مسألة معروفة في اصول الفقه المقصود اننا ملزمون بفهم السلف. ولا يجوز لنا الخروج عن فهمهم لا سيما في باب الغيبيات التي لا تدركها العقول والاراء
واما في المسائل التي تدركها الاراء مردها الى الاجتهاد فان لنا ان نجتهد وباب الاجتهاد مفتوح الى قيام الساعة فيمن توفرت لديه الاهلية لكن يبقى انه لا يحدث حكم لم يسبق اليه
او يبتدع قولا او يبتدع عبادة او شيء لم يسبق اليه نعم هو الاصل لو لم يوجد من يسأل لو لم يوجد من يسأل ما تطرق لهذه المسائل لان التوسع فيها يفتح
افاق لكن ما دام وجد من يسأل لابد من الرد عليه. وجدت شبهة لابد من كشفها شيخ الاسلام اورد شبهات في شرح حديث النزول واجاب عليها واذا كان اذا اقتضى الامر ذلك في عصر شيخ الاسلام ففي عصرنا من باب اولى لان الشبهات الان دخلت على العوام
في بيوت المسلمين فلابد من كشفها لان القائل سيأتي بحديث النزول بسطه ان شاء الله تعالى القائل يقول اذا كان الثلث الاخير في المشرق الثلث الاخير في المشغل بالذي الذي يليه
الثلث الاوسط من الليل وفي المغرب الثلث الاول. فاذا انتقل من المشرق الى المغرب صار ثلث اخير ثم ينتقل الى المغرب ثلث اخير فعلى هذا يكون الليل كله ثلث اخير لابد من الاجابة على هذا فيكون المقتضى الحديث ان الله جل وعلا نازل
في الليل كل الليل وهذا لا يمكن ان يقال به لانه يترتب عليه تعطيل العلو والاستواء وما اشبه ذلك لكن لابد من كشف هذه الشبهات واذا تصورنا في المخلوق مثل هذه الامور الدقائق التي لا يمكن ان يسلم الشخص
الا بالتسليم المطلق في المخلوقات فكيف بالخالق يعني يرد علينا في بعض آآ ما يحدث من مخلوق ما يقتضي اننا لابد في النهاية نسلم وظربنا مثال ما جاء في الصحيح ان الشمس تسجد تحت العرش في كل ليلة تحت العرش وتستأذن في كل ليلة. طيب
الا يلزم من ذلك انه يخلو عنها مدارها في وقت من الاوقات نعم والمتقرر عند اه علماء الهيئة وغيرهم انها في مدارها اربعة وعشرين ساعة تطلع على هؤلاء وتغرب عن هؤلاء الى اخره
ومع ذلكم نجزم بانها تسجد تحت العرش ونقول سجود حقيقي لانه هو الاصل في التعبير هو الاصل في النصوص الحقيقة فلا بد من هذا لابد من التسليم وما جاء عن الله ورسوله كله حق
ولا يمكن ان يأتي في النصوص الصحيحة الصريحة شيء من التعارض والتباين بل هي متحدة متسقة وما جاء من مختلف الحديث وما ظاهره التعارض انما هو بالنسبة لما يظهر للمجتهد والا في حقيقة الامر لا تعارض ولا ولا الاختلاف
كل حديثين متعارضين في الظاهر لابد من الجمع بينهما اذا كان صحيحين والا يحكم على احدهما بانه راجح والاخر مرجوح. والمرجوح عند اهل العلم يسمونه اذا لم يمكن الجمع يسمى الشاذ
عند اهل العلم المرجوح نأتي الى النصوص يقول المؤلف رحمه الله تعالى وقوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعني المجموع السماوات والارض في ستة ايام
ثم استوى على العرش بعد ان خلق السماوات والارض استوى على العرش لكن هل معنى هذا ان السماوات والارض قبل العرش او انه خلق العرش ثم لم يتم الاستواء الاستواء عليه الا بعد ان خلق السماوات والارض هذا مقتضى
العطف بثم معروف اول المخلوقات العرش والخلاف ذكرناه فيما سبق في ايات الاستواء بالاول العرش والقلم في قول ابن القيم والحق ان العرش قبل لانه وقت الكتابة كان ذا اركان فالعرش متقدم
على الجميع فعلى هذا الترتيب زمني ولا ذكري نعم استوى ذكري ولا زمني لا ما يمنع ان يكون الاستواء العرش قبل ثم السماوات ثم الاستواء بعدهم. نعم هم يقولون ترتيب ذكري هذا ما يلزم منه الزمن ثم استوى على عرش يعلم ما يلج يعني ما يدخل في الارظ
يعلم ما يلج في الارض مما ينزل من فوق من جهة من العلو من مطر وغيره يعلم ما يدخل في هذه الارض وما يخرج منها من نبات ونحوه كل هذا يعلمه الله جل وعلا لا يخفى عليه منه شيء لا قطرة ماء
ولا ادنى ما ينبت من الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء ما ينزل من السماء يعلمه الله جل وعلا وما يعرج فيها يعرج فيها او يعرج اليها نعم
ما يعرج اليها ها طيب ما يعرج فيه نحن بين امرين اما ان نظمن العروج معنى الدخول لان الدخول يعدى بفي او نظمن الحرف معنى الى فنقول ما يعرج اليها او ما يدخل فيها
وايهما اولى تظمين الفعل او تظمين الحرف عند شيخ الاسلام تظمين الفعل اولى تظمين الفعل معنى يتعدى بالحرف نفسه. وهو ما يعرج فيها وهو معكم. وهذا هو الشاهد يعني مع كونه مستو على عرشه مع كونه جل وعلا مستويا على عرشه هو معكم اينما كنتم. اينما كنتم
والله بما تعملون بصير. يعني مبصر لاعمالكم فهو معكم ببصره بعلمه بسمعه فهو يعلم ويسمع ويبصر ما تعملون ومقتضى ذلك انه اذا كان معنا اذا استحضرنا مثل هذا النص لابد ان
تكون منزلة المراقبة لله جل وعلا عاملة عملها فينا وهي مرتبة الاحسان. اذا كان الله جل وعلا معنا يسمع كلامنا ويبصر اعمالنا والله بما تعملون بصير ويسمع كلامنا ويرانا اينما كنا وهو معنا اينما كنا فلابد ان نراقبه لابد من ان نراقب الله جل
وعلا في جميع اعمالنا وهذه مرتبة الاحسان التي هي ان تعبد الله جل وعلا كانك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك. في قول الشاعر اذا ما خلوت الدهر ومن
فلا تقل ايش خلوت ها ولكن قل علي رقيب. لا ها ولكن الذي خلق الظلام يراني ولا اذا ما خلوت الدائر يوما فلا تقل نعم واذا خلوت بريبة في ظلمة
والنفس داعية الى الطغيان فاستحي من نظر الاله وقل لها ان الذي خلق الظلام يراني يعني ما ايش الدرس العملي الذي نستفيده من مثل هذه الاية اذا كان الله جل وعلا معنا اينما كنا
ويرانا يرى اعمالنا ويبصرنا ويسمع كلامنا اينما كنا في اي مكان كنا سواء كنا ضاحين للشمس وضح النهار او كنا في ظلمة الليل او في ظلمات ثلاث او اكثر الله جل وعلا يعلم
ذلك كله ومقتضى ذلك ان نراقبه في جميع اعمالنا واقوالنا وفي جميع تصرفاتنا وقوله ما يكون من نجوى ثلاث الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة
ما يكون من نجوى ما يكون كان هنا تامة ولا ناقصة تامة ما تحتاج الى مبتدأ وخبر اسم وخبر ما تحتاج الى هذا انما هي بمعنى يوجد ما يكون ما يوجد من نجوى ثلاثة
والاصل ان هذا من اضافة الصفة الى الموصوف ما يكون من ثلاثة نجوى يعني يتناجون الا والله جل وعلا رابعهم النجوى الكلام نعم الكلام سرا هذه هي النجوى ما يكون من نجوى ثلاث الا هو رابعهم جل وعلا
رابعهم بعلمه بحيث لا يخفى عليه شيء من نجواهم ولا خمسة الا هو سادسهم. ولادنى من ذلك لانه لم يذكر الا الاعداد الفردية ما ذكر الاشفاع ثلاثة وخمسة ولا ادنى من ذلك
انا ادنى من ثلاثة اثنين الا هو ثالثهم ولا واحد حدث الى نفسه الا والله جل وعلا يطلع على ما في ما يختلج في صدره ولا ادنى من ذلك سواء واحد او اثنين او اربعة
ولا اكثر ستة سبعة عشرة مئة لا تشتبه عليه اللغات ولا تلتبس عليه الاصوات يعني لو قدر ان الملايين نحن يمر علينا شيء من هذا لو تصورنا مثلا المطاف كظيظ بالزحام
وكل واحد يتكلم بكلام يختلف عن كلام غيره. واحيانا لا يسمعه من بجواره ولغات مختلفة ومطالب متعددة لا يخفى على الله جل وعلا شيء من لغاتهم ولا لهجاتهم ولا من مطالبهم وحاجاتهم
اضافة الى سائر من في على ظهر المعمورة جل وعلا. ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك العدد المذكور ولا اكثر منه الا وهو معهم الا هو الا هو معهم اينما كانوا. اينما كانوا في اي مكان
كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة. يخبرهم بما عملوا ومعهم لا يظن العامل عمل السوء انه يخفى على الله جل وعلا. ولا يظن المتكلم بكلام لا يرظي الله جل وعلا انه
يخفى على الله ولا يظن ايظا بل لا يظن من عمل اي عمل انه يخفى على الله ويتكلم باي كلام لا بد ان ينبئه الله وجل وعلا مما حصل منه يوم القيامة
فان كان خيرا جازه عليه وان كان شرا عاقبه عليه او عفا عنه اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة الحساب يقررهم ما منكم من احد الا سيكلمه ربه
نعم يوم القيامة ليس بينه وبينه حجاب وليس دونه ترجمان بدون ترجمان نعم ان الله بكل شيء عليم ان الله بكل شيء عليم. وهذه من الالفاظ العامة المحفوظ عمومها المحفوظ عمومها
خلافا لمن يقول انه لا يجهل لكن لا يثبت له صفة العلم او يقول من الفلاسفة انه يعلم الكليات ولا يعلم الجزئيات لا تخفى عليه خافية يعلم كل شيء وقوله لا تحزن ان الله معنا الايات السابقة في المعية العامة تفضل
المعية العامة في قوله جل وعلا لا تحزن ان الله معنا هذا قاله النبي عليه الصلاة والسلام لابي بكر لما كان في الغار وقف المشركون على فم الغار ولو نظر احدهم الى موضع قدميه لابصرهم. ابو بكر رضي الله تعالى عنه داخله
ما يداخل سائر البشر مما جبلوا عليه من خوف العدو فخاف ابو بكر وحزن فقال النبي عليه الصلاة والسلام لا تحزن ان الله معنا لا تحزن ان الله معنا فاعماهم الله جل وعلا عن نظر
ما هو بازاء اقدامهم ولو نظروا لابصروا. في كتب السير يذكرون اشياء ان العنكبوت نسجت على اه فم الغار والحمام ايضا جمع عشه عليه فهذا السبب في كونهم لم يروا
وهل هذا ابلغ او كونه مكشوف بحيث يراه من رزق هذه النعمة نعمة البصر. ايهما ابلغ في الحياطة والحماية النصر والتأييد نعم كونه مكشوف ابلغ. كونه مكشوف ابلغ. وعلى كل حال ما ذكر في هذه السير لا يثبت
بسند صحيح قول لا تحزن ان الله معنا. هنا معية النصر والتأييد والحفظ. هذه هي المعية الخاصة هي المعية الخاصة. فقوله جل وعلا انني معكما اسمع وارى وهذا لموسى وهارون لما خاف من فرعون
ان يبطش بهما قال الله جل وعلا مطمئنا لهما انني معكما اسمع وارى. ومقتضى هذه المعية ومقتضى هذا السمع وهذا البصر الحفظ والتأييد والنصر وعدم تمكين العدو منهما. انني معك ما اسمع وارى هذه معية خاصة. الاولى خاصة
اه بمحمد عليه الصلاة والسلام وابي بكر والثانية خاصة بموسى وهارون وقوله جل وعلا كم من فئة غلبت فئة قليلة فكم من فئة قليلة كم من فئة قليلة غلبت كثيرة باذن الله والله مع الصابرين
والله مع الصابرين هذه ايضا معية خاصة لكنها مقترنة بوصف الاولى والثانية مقترنة باشخاص مقترنة باشخاص الاولى بالنبي عليه الصلاة والسلام وابي بكر والثانية بموسى وهارون والثالثة المقترنة قبل ذلك
ان الله مع الذين اتقوا قبل ذلك ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون هذي مقترنة بوصف التقوى ووصف الاحسان. وهذه ايضا معية فعلى المسلم اذا اراد ان يكون له نصيب من هذه المعية الخاصة معية الحفظ والنصر
ان ان يتصف بالوصف الذي رتبت عليه هذه المعية وهي التقوى والاحسان والتقوى فعل المأمورات واجتناب المحظورات والاحسان آآ له صور منها الاحسان احسان الانسان ان في معاملته لربه جل وعلا بان يعبده كانه يراه فان لم يكن يراه
فانه يراه آآ وايضا احسان للانسان مع نفسه احسان للانسان مع الخلق وقد امرنا بالاحسان بكل شيء وقد كتب عليه الاحسان في كل شيء فاذا قتلتم فاحسن القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. وقوله واصبروا ان الله مع الصابرين
وهذه ايضا معية خاصة لمن اتصف بهذا الوصف وهو الصبر. لمن اتصف بهذا الوصف هو الصبر. فعلى المسلم ان يأخذ النصيحة الوافر من الصبر سواء كان الصبر على طاعة الله او عن معصية الله او الصبر على
اقداره فاذا صبر الصبر بكافة ما تقتضيه هذه الكلمة حصل له من هذه المعية نصيبا وافرا وقوله جل وعلا واصبروا ان الله مع الصابرين. فهذه من المعية الخاصة التي مقتضاها الحفظ
والنصر والتأييد لمن اتصف بهذا الوصف وامتثل هذا الامر اصبروا بجميع انواع الصبر ان الله مع الصابرين وقوله جل وعلا كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين
فالكثرة لا يعول عليها. واذا عرفنا هذا فالمعول على القوة المعنوية وهي قوة الارتباط بالله جل وعلا  قوة الارتباط بالله جل وعلا واما الكثرة في العدد والعدد الوقائع والحوادث تشهد بانها لا قيمة لها
فالنبي عليه الصلاة والسلام بغزوة بدر المشركون ثلاثة اضعاف ومع ذلك هزموا وقتل منهم عدد كبير واسر عدد وايضا في غير ذلك على مر التاريخ بقدر تمسك المسلمين بدينهم  تمسكهم وعملهم باسباب النصر
ينصرون على الاعدا ولو قل العدد ولو كثر عدد العدو ومصداق ذلك في قول الله جل وعلا كم من فئة قليلة كم هذه للتقليل ولا للتكثير للتكثير. كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة
يعني في وقائع كثيرة جدا حصل هذا فئة قليلة تغلب فئة كثيرة باذن الله. لانهم عملوا باسباب النصر. ان تنصروا الله ينصركم فاذا عملنا باسباب النصر غلبنا اعداءنا مهما بلغ عددهم
ومهما بلغت عددهم غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين وهذه كانت سابقتها معية خاصة لمن اتصف بهذا الوصف وهو الصبر بانواعه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
اجمعين اجمعين اجمعين اجمعين
