الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى اما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة
اهل السنة والجماعة هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والايمان بالقدر خيره وشره. اما بعد اما حرف التفصيل وشرط وهي مع ما بعدها قائمة مقام الشرط وجوابها ما دخلت عليه الفاء
اما بعد فهذا وفسرها سيبويه مهما يكن من شيء مهما يكن من شيء والمذكور بعدها المقترن بالفاء هو جواب الشرط فلذلك لزمته الفاء اما بعد فهذا لزمته الفاء ولذا يقول ابن مالك في الفيته
اما كمهما يكن من شيء وفا لتلوي تلوها وجوبا الف اما كمهما يكن من شيء وفاء الفاء هذه لتلو تلوها يعني بعد الذي بعدها بعدها بعد نعم والذي بعده يلزمه
الاقتران بالفاء لتلو تلوها وجوبا الف وحذف ذلفا وحذف ذي الفاء يعني هذه الفاء وحذف ذي الفاقل في نثر اذا وحذف ذلفى قل في نثر اذا لم يك قول معها قد
نبذ يعني لا ترد ملايين جوابها غير مقترن بالفاء الا نادرا الا نادرا اللهم الا اذا كانت اذا كان بعدها القول مقدر اذا كان بعدها القول مقدرا تحذف الفاء. كثيرا
فاما الذين اسودت وجوههم اكفرتم مقترا بالفاء لان القول مقدر. تقديره فيقال له او يقال لهم اكفرتم وبهذا ولهذا يقول وحذف ذي الفاء قل في نثر اذا لم يك قول يعني مقدر
اما اذا قدر القول فالحذف هو الاصل فتحذف كثيرا مع القول كما بقوله جل وعلا واما الذين اسودت وجوههم اكبرتم يعني فيقال لهم اكفرتم جاء في البخاري في حديث عائشة في قصة بريرة
وشراء ولائها او شرائها وعتقها واشتراط اهلها من الانصار الولاء جاء فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام خطب فقال اما بعد ما بال اقوام اما بعد هذا في الصحيح في البخاري بدون الفاء
اما بعد ما بال اقوام فهل نقول ان مثل هذا من تصرف الرواة والا فالاصل فما بال اقوام او نقول ان هذا دليل على الجواز او نقدر القول اما بعد فاقول ما بال اقوام
او نقول بقول من يقول بعدم الاحتجاج بالحديث على قواعد العربية يعني مائد ما في دليل لانه اه ليس بحجة وهذا قول عند اهل العربية معروف والخلاف بينهم مشهور ومنشأ الخلاف لا لان كلام المصطفى عليه الصلاة والسلام لا يحتج به
وانما لان الرواية عنه عليه الصلاة والسلام تجوز بالمعنى فيكون الحذف من الرواة لا من النبي عليه الصلاة والسلام وهذا قول معروف عند اهل العربية يقول ان الحديث لا يحتج به
بتقرير القواعد العربية لماذا لان اهل العلم يجوزون الرواية بالمعنى فالنبي عليه الصلاة والسلام ونطق به على مقتضى اللغة لانه عربي ويتكلم باللغة العربية فيحتج به الصحابة الذين نقلوا عنه ايضا هم في وقت الاحتجاج
بالعربية التابعون الذين نقلوا عنهم في وقت الاحتجاج لكن اتباع التابعين نعم لا يحتج بنقلهم في قواعد العربية لماذا؟ لانهم اختلطوا بغيرهم فتأثرت اللغة بهذا الاختلاط واهل العربية يجعلون الحد الفاصل للاحتجاج
من الشعراء بشار ابان برد يقولون ما بعده لا يحتج به كن مولد اما من قبله يحتج به وهذه مسألة كبرى يعني وفيها رسائل وكتب لكن من اراد جمع اطراف الخلاف
فهو في مقدمة خزانة الادب للبغدادي بشرح شواهد شروح الكافية طور في في الخلاف وذكر امثلة كثيرة من هذا على كل حال دعونا ممن يقول بعدم الاحتجاج قالو انا مع من يحتج بالحديث
لان الحديث تدوينه لا سيما دواوين الاسلام المعروفة الاصول دونت يعني الى آآ منتصف القرن الثالث اللي هو مئتين وخمسين انتهى تدوينها وما عدا ذلك ما بعدها كلها فروع عليها
المقصود انها في عصر الاحتجاج وفي القرون المفضلة فالاحتجاج هو المرجح لاسيما فيما صح من الحديث عند اهل العلم فيحتج به من هذه الحيثية وحينئذ يجاب عن قوله عليه الصلاة والسلام اما بعد ما بال اقوام ان القول مظمر اما بعد فاقول ما بال اقوام
قد يقول قائل اذا قدرنا مثل هذا فلنا ان نترك الفاء باضطراد نعم لماذا نوجب تقدير الفاء نعم ويوجد مثل هذه الاساليب ما من قائل اما بعد كذا نعم ثم يستدرك عليه ان الفاء لازمة بيقول انا مقدر ان اقول
ما يمكن ان يد مثل هذا؟ نعم لكن هل يصوغ ذكر القول في كل اسلوب احيانا يكون فعل احيانا يكون ما هو بقول اه تعبير عن فعل اما بعد  الغيبة
ممكن بعد حتى هذا على كل حال اهل النحو يقولون لولا الحذف والتقدير لعرف النحو الحمير وعندهم ايضا انه لا يمكن ان يخطئ نحوي. لانه مطلع على العربية واسرار العربية واقوال العلماء. فيستطيع ان يخرج
فهل يمكن ان نتنصل من ايجابهم الفاء بعد اما باظمار القول في كل شيء او ان هذا يمكن احيانا واحيانا لا يمكن فتبقى القاعدة على بابها وانها لازمة لاما في مثال لا لا يصلح فيه تقدير القول
نعم لان لما قلنا ان الاحتمال يصير فعل ما هو بقول نعم التعبير عن الفعل قول نعم التعبير عن الفعل قول والمسألة مفترضة في كلام والكلام قول فيحتاج الى اذا اجبنا عن رواية البخاري بهذا نجيب عن غيره. لو ان شيخ الاسلام اما بعد هذا اعتقاد الفرقة الناجية
ونحن قول الفاء هذه واجبة وتركها شيخ الاسلام وخالف القاعدة نعم بامكانه ان بامكان احد يجيب عنه فيقول اما بعد فاقول هذا اعتقاد نعم بجواب ما في احد من اهل العربية؟ نعم
نعم نعم يا اخي ما في جواب بعد ما جا ما اقول مثل هذا الكلام يأتي على القاعدة بالنقض صح ولا لا اذا قلنا اننا لا نقدر القول نعم ويقترن هذا القول بالفاء
على هذا لكل شخص ان يحذف الفاء كل شخص له ان يحذف الفاء ثم يقدر القول طيب اما زيد فمنطلق تقدر تحذف الفاء نعم نعم اما زيد لا هنا واجب الفاء لكن هل تستطيع ان تقدر
اه القول اما زيد فهم منطلقون على كل حال تدرس هذه فتقدير القول وهم يعتنون بهذا ونصوا عليه في كتبهم لم يكن قول معها قد نبذ آآ لا شك انه يأتي على
جل الامثلة بالابطال. اما بعد بهذا اللفظ جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من اكثر من ثلاثين طريق اما بعد بهذا اللفظ ورداء الاتيان به سواء في الخطب او في الرسائل سنة
سنة وكثير من الناس يعتاظ بالواو بدل اما يعتاظ بالواو بدل اما ولا يتم الامتثال الا باما بعد وكثر في اساليب المتأخرين وبعد اتى قبل يعني قبل قرنين او ثلاثة موجود
قالوا وبعد وقالوا ان الواو هذه عوض عن اما ولا لسنا بحاجة الى ان نعوض عن اللفظ النبوي بغيره ولسنا بحاجة ايضا الى ثم قبلها لان بعض الناس يقول الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الى اخره ثم اما بعد علشان ايش؟ تجيب ثم
لسنا بحاجة اليها الا لو احتجنا ان ننتقل الى اسلوب ثالث اتينا بالمقدمة ثم قلنا اما بعد واتينا باسلوب وبحث خاص ثم اردفناه اه قضية اخرى او اه موظوع ثالث نأتي بثم
لنعطف الاخيرة على الاولى والا فالاولى ليست بحاجة الى ثم اما بعد بعد مبني على الظم قبل وبعد والجهات الست تبنى على الظم اذا قطعت عن الاظافة مع نية المضاف اليه
قطعت عن الاظافة مع نية المضاف اليه اما بعد اما بعد ما تقدم  حذف المضاف اليه فبنيت على الظم لكن لو اضيف بعد فانه يعرب قد خلت من قبلكم قبل وبعد الحكم واحد
فيعرب اذا اضيف وكذلك يعرب اذا قطع عن الاظافة مع عدم نية المضاف اليه مع عدم نية المضاف اليه فصاغ لي الشراب وكنت قبلا تعرب مع التنوين اذا قطع عن النظافة مع عدم نية المضاف اليه
مثل ما ذكرنا ولها ثلاث حالات واما بعد هذه ذكر بعض اهل العلم انها فصل الخطاب الذي اوتيه داوود عليه السلام والخلاف في اول من بدأ بها معروف عند اهل العلم على على ثمانية اقوال
هي مجموعة في قول الناظم جرى الخلف اما بعد من كان بادئا بها عد اقوام وداوود اقرب رد اقوال او اقوالا ها اقوال ولا اقوالا صيغة صالحة الصيغة صالحة لان تكون
فعل ماضي مبني مجهول او فعل امر عد انت اقوالا نعم فالصيغة صالحة ال داود يصلح ولا ما يصلح اقول ما تصلح الصيغة لهذا وهذا تصلح الصيغة لهذا وهذا فبعض المصادر تجدها عد اقوالا وبعضها عد اقوالا
وداوود اقرب المناسبة ظاهرة لما نسأل داوود وداوود اقرب تم  ويعقوب ايوب الصبور وادم وقس وصحبان وكعب ويعرب كل هذا كل هؤلاء قيل بالنسبة لهم انه اول من قال اما بعد
لكن اقربها انه داوود واهل العلم يقول انها فصل الخطاب الذي اوتيه ها ويعقوب ايوب الصبور وادم قس وسحبان وكعب ويعرب اما بعد فهذا الفاء هذه واقعة في جواب الشرط
وهذا اسم اشارة والاصل في في اسم الاشارة ان يقع على معين ان يقع على معين نعم اسم الاشارة اذا قلت ذا نعم فان تشير الى جهة او الى شخص معين
تعينه بالاشارة اليه والكتاب لما قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فهذا هل هو يشير الى شيء موجود في الاعيان او يشير الى شيء موجود في الاذهان يعني كثير من المؤلفين يذكرون في مقدماتهم اما بعد فهذا. نعم
فهل هم يشيرون الى موجود في الاعيان او موجود في الاذهان هم يقولون كيف كتاب المقدمة قبل ولا بعد قبل اذا وين يشيل هذا اللي هو الذي تكلم به وكتبه
الثلاث تلاسطر الاولى هذا او الذي سيأتي مكتوب ولا ما كتب الذي سيأتي ما كتب فكيف يشير الى شيء ما يوجد الى الان نعم على كل حال هم يقولون ان كانت المقدمة كتبت
بعد التأليف فالاشارة الى ما هو موجود في الاعيان وان كانت الكتابة المقدمة كتبت قبل التأليف فهي اشارة الى ما هو حاضر في الذهن مما هو في حكم المتحقق مما هو بحكم متحقق لان مثل هذا العلم من شيخ الاسلام هل يتصور ان شيخ الاسلام يوظب الكتاب ويراجعه
مرارا ويسود ويبيض ثم بعد ذلك يكتب مقدمة شخص لما يرفع القلم رحمه الله لا يرفع القلم ويكتب مثل هذا الكتاب باقل من ساعة حيث بس مدة الكتابة ومعروف الشيخ ما ما يرفع القلم
وكتب الحموية بين الظهر والعصر كتب الكيلانية في جلسة وصاحبه مستوفز يريدها في مئتي صفحة المقصود ان ان شيخ الاسلام ما يتصور منه انه ينتظر في المقدمة الى ان ينتهي الكتاب من اجل ان يجعل هناك تصور واضح لما يريد ان يكتبه بعد كتابه
هو متصور ما يريد ان يكتبه قبل كتابته وما في ذهنه رحمة الله عليه في حكم الموجود في الاعيان فصحت الاشارة اليه تعرفون مراحل البحث الان كله يعني جلكم طلبة في الجامعة ومتخرجون منها مرت عليكم مراحل البحث هو لنجمع
وآآ استشارات واسئلة ومراجعات كم؟ ثم تزويد صياغة ثم بعد ذلك تبييض ثم المقدمة تترك لاخر شيء لانها يريد منها ان تعطي تصور اجمالي عن البحث وهو ما هو متصور شو بيكتب يمكن يطرح على شيء جديد
هذا فيه من هو في مثل حالنا ما ادري ايش بيقول ولا يمكن يصور ما في ذهنه حتى يبرز ويخرج اما شيخ الاسلام ليس من هذا النوع رحمة الله عليه
اما بعد فهذا اعتقاد والاعتقاد اصله من العقد كعقد الحبل وشده ونحوه ومنه اخذ حكم الذهن الجازم فسمي عقدا ومنه ايضا العقود واليمين المعقودة المجزوم بها التي تخالف لغو اليمين
والعقد المبرم الموثق يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود لانه الذي يجب الوفاء به المبرم المحكم اما اللي فيه استثناء او خيار او كذا بعد صار عقد ومن هذا الحكم الذهني الجازم
الذي لا تردد فيه ولا احتمال فيه للنقيض هذا يسمى عقد واعتقاد وعقيدة فان طابق الواقع فهو اعتقاد صحيح وان خالف الواقع فهو اعتقاد باطل  يقيننا بان الله جل وعلا واحد احد
فرد صمد وانه لا اله الا الله هذا مطابق للواقع مطابق للواقع نعم فهو اعتقاد صحيح وقول النصارى ان الله ثالث ثلاثة مخالف للواقع فهو اعتقاد باطل نأتي الى موضوع الرسالة
اثبات ما اثبته الله جل وعلا لنفسه واثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام من الاسماء والصفات لا سبيل لنا ولا طريق لمعرفة شيء عن الله جل وعلا الا عن طريقه هو وما انزله على رسوله عليه الصلاة والسلام من كتابه وسنة نبيه
ليس لنا مصدر لتلقي هذا العلم الا هذا الكتاب والسنة فاذا اعتقدنا ما اثبته الله جل وعلا لنفسه وما اثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام هذا هو المطابق للواقع اما ما يثبته او ينفيه الانسان
بذهنه او وهمه هذا لا يطابق الواقع ولذا هؤلاء الذين ينفون الصفات كيف يعرفون الله جل وعلا اذا تجلى لهم نعم اهل السنة الذين يثبتون الصفات على ضوء ما جاء عنه وعن الرسول عليه الصلاة والسلام
لما يأتيهم بغير صفته وهذا ثابت في الصحيح نعم ما ثبت هذا انه يأتي بغير صفته ثم بعد ذلك يقول لا لست ربنا الذي لا يثبت صفات ولا يعترف بها ولا يقر بها. كيف يعرف ربه اذا تجلى له بغير صفته
نعم ثم اذا تجلى بصفته عرفه المؤمنون والذي ينفي الصفات على خطر عظيم كيف يعرف شخص اه شيء استغفر الله واتوب اليه كيف يعرف شيئا نعم لا يثبت له صفة
ولا يثبت له اسم مثل هذا يعبد عدما او شخص نعم تصور في ذهنه وهجم ذهنه على اوصاف نعم شبهها بشيء من خلقه المشبهة الذين يقولون اوصاف الله جل وعلا ما اثبته لنفسه مثل ما اثبتها لنا
فهم يشبهون الله بخلقه فاذا جاءهم على صفة يعرفونه ولا ما يعرفونه ما يعرفونهم ولذا يقولون عن المشبه انه يعبد صنما فليكن للانسان على حذر يثبت ما اثبته الله جل وعلا لنفسه
وينفي ما نفاه عن نفسه اما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الفرقة الناجية المنصورة والفرقة والطائفة شيء واحد وقد تكون الفرقة جزء من الطائفة وقد تكون الطائفة جزء من الفرقة يعني قد تكون الطائفة جزء من الفرقة
لان الفرقة تطلق على الجماعة والطائفة تطلق على الجماعة ايضا وقد يقال للواحد طائفة فاذا اطلقت الفرقة على الجماعة والطائفة على الجماعة صارت بمعنى واحد واذا قلنا ان الفرقة جزء من الطائفة باعتبار ان الطائفة
اكبر يطلق على الجمع طائفة ويطلق عليه فرقة ويطلق على الواحد ايضا طائفة. لكن ما يطلق فرقة على الواحد فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة وليشهد عذابهما طائفة يعني ولو واحد
الفرقة الناجية فرق بين الفرقة والفرقة في فرق بين الفرقة والفرقة نعم نعم الفرقة واحدة الفراق والفرقة الافتراق نعم يعني مثل ما نفرق يعني من وجه اخر بين القربة والقربة
نعم شو الفرق بينهما نعم القربة الوعاء الذي وضع فيه الماء والقربى ما يتقرب به الى الله جل وعلا نعم الفرقة الناجية من النجاة ثم ننجي الذين اتقوا وما عدا الناجية
نعم مآلهم الهلاك والنار ونذر الظالمين لان الناجي في مقابل الظالم ثم ننجي الذين اتقوا هؤلاء هم الناجون وهذا وصفهم الفرقة الناجية هم الذين اتقوا الله جل وعلا ثم ننجي الذين اتقوا
ونذروا الظالمين الذين لم يتقوا الله جل وعلا. ومن لازم التقوى الايمان بالله جل وعلا والايمان بما جاء عنه من لازم الايمان به الايمان بكل والتصديق والاعتراف والاذعان واعتقاد جميع ما جاء عنه جل وعلا
فالذي يعتقد العقيدة الصحيحة التي اثبتها الله جل وعلا بكتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام هم الناجون ويقابلهم الظالمون ولا شك ان الذي يضل ويعصي سواء كان ظلاله باعتقاد او بخلل عملي بارتكاب محظور او ترك مأمور
هذا على خطر ونذر الظالمين وهذا ظالم لنفسه ونذر الظالمين فيها جسيا الناجية المنصورة فرقة الناجية المنصورة في من الرواة ابو الصديق الناجي نسبة الى بنيناجية من العرب وفيه ممن
له تعليق على الترغيب والترهيب اسمه نسيتوا شو اسمه لكن الناجي الناجي لماذا نعم لانه انتقل من مذهب الحنابلة الى مذهب الشافعي يوم يرمون مذهب الحنابلة في تشديد وفي يعني من لزوم الاثر
نعم ولا مساومة على الاثر كانه صار في حل من بعض الامور مع ان الائمة كلهم على خير ان شاء الله تعالى على هدى لكن هذا من باب يعني تلوث الافكار ببعض الدعاوى
يعني نأجى لانه ثم يقال نجا بجلده من اين نجا نجا من اتباع احمد بن حنبل امام اهل الاثر امام اهل السنة نعم قال له الناجي لانه انتقل مذهب احمد الى مذهب الشافعي
على كل حال اه من قديم واهل السنة ينبزون بالتشدد نعم تواريخ القرن الرابع والخامس اه فيه اشكالات كبيرة حول من يعتني بالاثر وينتسب الى الامام احمد ابن حنبل وانهم يرمون بكذا
المقصود ان ان هذه مسألة آآ الاشارة اليها الذي دعا اليها قولا قول المؤلف الناجية المنصورة الطائفة الناجية والفرقة الناجية جاءت الاشارة اليهم بحديث الافتراق طرقت اليهود وافترقت النصارى وستفترق هذه الامة
الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة وجاء في صفة هذه الفرقة الناجية انهم هم الذين على ما كان عليه النبي عليه الصلاة واصحابه الصلاة والسلام هؤلاء هم الناجون
ومن عاداهم الذي يقابل النجاة الهلاك اذا من عاداهم من بقية الفرق؟ الذين هم الذي عليه النبي عليه الصلاة والسلام هم الناجون. ومن عاداهم هالكون الا ان كانت يعني المخالفة يسيرة يعني
آآ مما لا من البدع التي ليست مكفرة مما يدخل تحت المشيئة هذا امره الى الله جل وعلا لكن هذا الحكم في الدنيا هذا الذي آآ دلت عليه النصوص ومفهوم المخالفة من حديث الافتراق واضح
ثم بعد ذلك المنصورة المنصورة على سائر الفرق وهي الظهور لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين يعني منتصرين على غيرهم الى قيام الساعة الى قيام الساعة وجاء في الحديث ان الساعة لا تقوم الا على شرار الخلق
ولا تقوم حتى لا يقال في الارظ الله الله نعم فهل تستمر هذه الطائفة الى قيام الساعة قياما حقيقيا بمعنى انهم يبقون الى اخر الى وقت النفخ الى قيام الساعة او ان المراد بقيام الساعة قرب قيام الساعة
قرب قيام الساعة نعم آآ كما يقال ميت وهو قريب الموت ممن يحتضر يقال له ميت. او يقال ان قيام الساعة موتهم يعني الى ان يموتوا وموت كل احد او قيامة كل احد موته
فالقيامة قيامة كل انسان امور نسبية كل من مات فقد قامت قيامته قل الى قيام الساعة وعرفنا ان الساعة لا تقوم الا على شرار الخلق الى قيام الساعة عرفنا ان الساعة لا تقوم الا على شرار الخلق
والمراد بقيام الساعة قرب قيام الساعة او ان ساعة كل واحد منهم ساعة كل واحد منهم موته ومن مات فقد قامت قيامته اهل السنة والجماعة بدل من الفرقة الناجية هم اهل السنة والجماعة
الطائفة المنصورة وهم الفرقة الناجية تظافرت اقوال علماء الامة على انهم اهل الحديث اهل الحديث اهل الحديث قد يقول قائل انا تخصصي تفسير ادخل في في الطائفة المنصورة وانا خارج
قد يقول قائلنا اهتمامي فقه او اهتمام عقيدة نقول المفسر اذا كان على الجادة فعمدته الحديث والفقيه اذا كان على الجادة فعمدته الحديث ودارس العقيدة اذا كان على الجادة فعمدته الحديث. ولا يتصور شخص ينتسب الى اهل الحديث
وليس له عناية بالقرآن لان الحديث انما جاء بيانا للقرآن جاء بيانا للقرآن فعلى هذا قولهم المراد الطائفة المنصورة هم اهل الحديث يدخل فيهم المفسر الذي يفسر كلام كلام الله جل وعلا واولى ما يفسر به كلام الله جل وعلا بعد
كلامه تعالى بحديث النبي عليه الصلاة والسلام ولذا صار مناظرة بين شخص تخصصه تفسير واخر حديث قال المحدث نحن افضل منكم لاننا كما يقول اهل العلم حنا الطائفة المنصورة وانتم
اهل تفسير لكن قال المفسر نحن اهل الله وخاصة اعتني بكتاب الله قال انتم تعتنون بالتفسير وعمدتكم على التفسير بالرأي ان يدرس في التخصصات العليا تفسير ابن جرير وابن كثير
نعم او يدرس التفسير التي تعنى  باللفظ نعم بالصناعة اللفظية يقول ان كنتم تريدون ان التفسير التفسير بالرأي فلستم فلستم اهل الله ولا خاصته لانه جاء التحذير من التفسير بالرأي. وان كنتم تفسرون الحديث القرآن بالاثر
نعم فالاثر تبعنا مو بتبعكم فنحن في الحقيقة اهل الله وخاصته فاذا نظرت الى قولهم انهم اهل الحديث بعين البصيرة والانصاف وجدت ان الكلام هو الصحيح لان كل شيء يؤول الى الحديث. لا يتصور محدث ليست له عناية بكتاب الله جل وعلا
نعم لا يتصور هذا لان السنة مبينة للقرآن شارحة للقرآن مفسرة للقرآن ثم بعد ذلك التخصصات الاخرى اهل التفسير الذين تخصصهم عناية بالقرآن ان كانت عنايتهم به من جهة الاثر فهم اهل الحديث
وان كانت الجهة عنايتهم من جهة النظر والصناعة على ما يقولون اللفظية وعمدتهم على التفاسير بالرأي فهؤلاء وقد زل كثير منه المقصود ان العالم اذا لم تكن عنايته بالحديث نعم
فلن يحالفه التوفيق لابد ان تكون عناية العالم بالحديث ومن خلال الحديث يفسر القرآن ومن خلال الحديث يعني مع القرآن يعتقد الاعتقاد الصحيح ومن خلال الحديث ايضا يتفقه الفقه اه المؤصل على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
ولا يمنع ان يدخل في الطائفة المنصورة نعم من نصر الله به الاسلام نعم من نصر الله به الاسلام ممن هو على الجادة وعلى ما كان عليه النبي آآ عليه الصلاة والسلام
اهل السنة والجماعة اهل السنة والجماعة يعني هم الذين يعنون بسنة النبي عليه الصلاة والسلام يعنون بسنته عليه الصلاة والسلام ويجتمعون على ذلك فهم اهل السنة وهم اهل الاثر وهم ايضا الذين اجتمعت كلمتهم على هذا المعتقد
ومنهم من يتوسع في الاطلاق فيدخل في اهل السنة ثلاث فرق وهذا فعله السفاريني في لوامع الانوار وقاله غيره يقول اهل السنة ثلاث فرق الاثرية وامامهم احمد بن حنبل والاشعرية وامامهم ابو الحسن الاشعري
والما تريدية وامامهم ابو منصور ما تريدي اهل السنة والجماعة على انهم اهل اجتماع واهل ائتلاف واهل قول واحد في الجملة في الاصول التي اتفق عليها سلف هذه الامة التي لا يسوغ فيها الخلاف
نعم بينهم خلافات يسيرة في مسائل من مسائل الاعتقاد لكن لا يلزم منها تظليل لان النصوص الواردة فيها محتملة يعني كمن اثبت النبي رؤية النبي عليه الصلاة والسلام لله جل وعلا او نفاها
نعم او اثبت الساق او نفاه المقصود ان ما لم يتفق عليه سلف هذه الامة والنصوص احتملت هذا لا يظلل فيه ولا يبدع ما اتفق عليه سلف هذه الامة وائمتها لا شك انهم يتفقون عليه. اهل السنة والجماعة ممن جاء بعدهم الى قيام الساعة
آآ الفرق الاخرى التي ذكروها الاشعرية هل يتصور ان يكون مما ممن كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام واصحابه مما ينفي عن الله جل وعلا صفاته التي اثبتها في كتابه وعلى لسان نبيه عليه الصلاة
والسلام الا اليسير منها الا سبع هل نقول ان اثبات الصفر ونفي كل حق نعم الاثبات والنفي متقابلان والحق في احدهما فهل نقول ان الحق في النفي او في الاثبات
اعتقاد ما جاء عن الله جل وعلا في كتابه عن سنة النبي عليه الصلاة والسلام هذا هو الحق واذا كان الحق في الاثبات فالنفي ليس بحق فالذي ليس معه حق ليس لا يستحق ان يقال انه من اهل السنة وقل مثل هذا في الماتوريدية
نعم البدع متفاوتة وبعض البدع اهون من بعض نعم وهناك البدع المكفرة وهناك البدع المفسقة نعم لكن يبقى ان اهل السنة الذين الذين آآ اقتفوا الاثر واثبتوا ما اثبته الله جل وعلا لنفسه
نعم لا شك انهم هم الا اهل السنة والجماعة ومن عاداهم ممن يخالفهم في القول لا يمكن ان يدخل معهم في المسمى اه قد يقول قائل وهذا بالتفصيل ان شاء الله تعالى ان الداعي لهم لنفي هذه الصفات هو التنزيه هو تنزيه الباري جل وعلا من ان يكون له يد
اولا كونهم يزعمون التنزيه متى وصلوا الى مرحلة التنزيه والنفي الذي هو التعطيل الا بعد ان شبهوا الا بعد ان شبهه والنصوص على ما سيأتي المثبتة للصفات والاسماء ليس من لازمها التشبيه
لنقول ننفي عن الله جل وعلا ما اثبته لنفسه لان لا نشبهه بالمخلوق فالله جل وعلا هو الذي جمع بينهما في نص واحد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير يعني هل نستطيع ان نقول ليس من مؤمن لازم قوله جل وعلا ليس كمثله شيء انه ليس بسميع ولا بصير
هل يصوغ مثل هذا كن امنا ببعض الكتاب وكفرنا ببعض فالله جل وعلا الذي نفى مشابهة المخلوقين له جل وعلا هو الذي اثبت هذه الصفات وعلينا ان نثبت في موضع الاثبات وننفي في موضع النفي على ما سيأتي ان شاء الله تعالى
فاهل السنة هم سلف هذه الامة وائمتها الذين اقتفوا اثر الكتاب والسنة ومن تبعهم الى يوم القيامة اهل السنة والجماعة وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والايمان بالقدر خيره وشره. هذه هذا هو الايمان
واركانه الستة وجاءت في اكثر من اية ولما سئل النبي عليه الصلاة والسلام عن الايمان اجاب بهذا في حديث ابي هريرة المتفق عليه وحديث عمر مخرج في مسلم وغيره يسأله عن الدين
ليعلم الناس الدين فالدين شامل للاسلام والايمان والاحسان. فلما سأله عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموتى وتؤمن بالقدر خيره وشره هذه اركانه الستة والايمان
يعرف في كثير من كتب اللغة المتأخرة وكتب اهل المقالات المتأخرين بانه التصديق ومن تبع ما انت بمؤمن لنا اي بمصدق فالذي يقول امنت بالله بمعنى صدقت ولننظر الى التعدية بالحرف
هل تكون امنت وتساوي صدقت امنت بالله هل معناها اني صدقت بالله التصديق وما انت بمؤمن نعم فالتعدية الايمان يتعدى بحرف والتصديق يتعدى بحرف اخر نعم قد يكون من حقيقته اللغوية او بعض حقيقته اللغوية التصديق
لكن ليس التصديق مساوي للايمان من كل وجه فالايمان تصديق معه اقرار واعتراف واذعان وجزم هذا الايمان وشيخ الاسلام رحمه الله تعالى يقرر ان الحقائق الشرعية لا تأتي ناسفة للحقائق اللغوية
نعم ما تأتي على تظاد تام مع الحقائق اللغوية. وانما تكون الحقيقة اللغوية جزء من الحقيقة الشرعية فتكون الحقيقة اللغوية متجهة الى شيء ثم بعد ذلك حقيقة هذا الشيء الشرعية
هي الحقيقة اللغوية مع اظافة قيود فاذا قلنا ان حقيقة من حقيقة الايمان اللغوية التصديق قلنا ان الشرع زاد عليها قيودا واذا كان حقيقة الصلاة اللغوية هي الدعاء فحقيقة الصلاة الشرعية الدعاء وزيادة
واذا كانت حقيقة الصيام اللغوية الامساك فحقيقة الصيام الشرعية امساك وزيادة فلا تنافر بين الحقائق اللغوية مع الحقائق الشرعية. بل تكون الحقائق اللغوية ابعاظ اضيف اليها مما جاء في النصوص
الشرعية الايمان بالله ومن مقتضى الايمان به والاذعان والاعتراف به الايمان بانه موجود اذ لا يمكن الايمان بالمعدوم هل يمكن ان يؤمن شخص بشيء معدو المعدوم اصلا ليس بشيء كما قرر شيخ الاسلام وغيره قول كثير من اهل اللغة
ليس بشيء اذا كيف يؤمن بلا شيء نعم فلابد من الايمان التصديق والاذعان والاعتراف والاقرار بان الله جل وعلا موجود الامر الثاني انه ايظا متفرد بالربوبية وانه رب الرب الخالق الرازق المتصرف وحده لا شريك له
الامر الثالث الايمان بانه الاله المعبود ولا معبود بحق سواه ايضا من لازم الايمان به الايمان بجميع ما جاء عنه في كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام بما في ذلك ما يتعلق به من اسماء وصفات
فدخل في الايمان انواع التوحيد الثلاثة انواع التوحيد الثلاثة الايمان بالله وملائكته الايمان بالله وملائكته الملائكة عالم غيبي الايمان بهم ركن من اركان الايمان نؤمن ونجزم ونعتقد ان ان لله خلقا
هم الملائكة جمع ملك واصلها ملأك او مألك من الالوكة له هذا الخلق الذين جاء من وصفهم انهم لا يعصون الله ما امرهم وان السماء معمورة بهم ومنهم من سمي لنا ومنهم من لم يسم
جاء في البيت المعمور انه يدخله في كل يوم تبعون الف ملاك لا يعودون اليه. وجاء ايضا في حديث العطيط وان كان فيه ما فيه مما قال لكن الطرق تدل على ان له اصلا
ما في السماء موضع ايش اربعة اصابع او موضع قدم او شبر الا وفيه ملك ساجد او قائم المقصود ان عددهم لا يعلمه الا الله لكن هل نستطيع ان نعد
كل هؤلاء او نعد من بلغنا عن التسمية عن الله جل وعلا وعن نبيه عليه الصلاة والسلام كجبريل وميكائيل واسرافيل نؤمن بهم ونؤمن بما وكل اليهم من اعمال وان جبريل هو الذي ينزل بالوحي وميكائيل والذي ينزل بالقطر
على حد ما وصلنا لا يكلفنا الله جل وعلا الا ما اتانا وما ابلغنا اياه لان هذا عالم غيبي فنؤمن بهم وانهم لا يعصون الله ما امرهم الايمان بالله وملائكته وكتبه الكتب المنزلة على الرسل
وانه ينزل نزل مع كل رسول كتاب لكن لا نكلف بما لم يبلغنا من هذه الكتب كالتوراة والانجيل والفرقان وصحوب موسى صحف ابراهيم يعني ما ذكر لنا نؤمن به تفصيلا وما لم يذكر لنا نؤمن به اجمالا
وملائكته وكتبه ورسله والرسل كذلك وجاء في حديث ابي ذر عدد الرسل وعدد الانبياء فنؤمن بهم اجمالا الا من سمي لنا فنؤمن به بعينه وعدة من سمي في القرآن خمسة وعشرون
خمسة وعشرون. هؤلاء نؤمن بعيانهم. ومن عاداهم نؤمن به اجمالا. ورسله والبعث بعد الموت البعث بعد الموت وان الناس يبعثون اذا ماتوا يبعثون ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون
وقد امر الله جل وعلا نبيه في كتابه ان يقسم على البعث في ثلاثة مواضع امر الله جل وعلا نبيه ان يقسم على البعث في كتابه في ثلاثة مواضع الاول في سورة
يونس ويستنبئونك احق هو قل اي وربي الموضع الثاني هذه الثلاثة وخمسين من سورة يونس والموضع الثاني في سورة سبأ في الاية الثالثة قال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى
وربي والموضع الثالث في سورة التغابن زعم الذين كفروا الا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثون فالايمان بالباعث ركن من اركان الايمان واذا لم يؤمن الانسان بالبعث فما الفائدة من الايمان كله
اذا كان الانسان لا يبعث ولا يجازى لا على عمل الخير ان عمله ولا على عمل الشر ان عمله مفاده تعطيل الشرائع والبعث بعد الموت والايمان بالقدر خيره وشره القدر
وهو سر الله جل وعلا المخدر على عباده والمكتوب عليهم قبل ان يخلق الخلق بكم كم نعم خمسين الف سنة واول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال ما اكتم؟ قال اكتم ما هو كائن الى يوم القيامة
فيؤمن الانسان بان كل شيء مقدر ان كل شيء خلقناه بقدر وسيأتي تفصيل هذا كله ان شاء الله تعالى في الرسالة هذا اجمال يأتي التفصيل ان شاء الله تعالى بالقدر خيره وشره
والايمان بالقدر على ما سيأتي ان فيه من الاقوال طرفين ووسط طرف غلا في النفي وطرف غلا في الاثبات وهدى الله جل وعلا اهل السنة والجماعة وتوسطوا وامنوا وجمعوا بين ادلة الفريقين
فمنهم من قل لا قدر والانسان يخلق فعله وهؤلاء غلوا في النفي ووجد اصلهم في عصر الصحابة وفي حديث ابن عمر في صحيح مسلم نوع من هذا  الطرف الثاني هؤلاء الذين قالوا ان الامر انف ما في شيء مقدر سابق ابدا
وهؤلاء هم الغلاة من القدرية الذين هم مجوس هذه الامة موجودة في عصر الصحابة وانكروا عليه واشتد النكير عليهم والطرف المقابل الجبرية الذين يقولون نعم او لا يقول ان الفعل العبد يخلق فعله
يخلق فعله وهو لا يقولون العبد مجبور وليس له من الامر شيء هو حركته كحركة الشجر وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى بمثل هذا ويقول ان العبد مجبور لانه لو لم يكن مجبورا
لكان الله جل وعلا في تعذيبه له ظالم نقول مع كونه له ارادة ومشيئة يعاقب ويعذب عليه من اجلها الا ان هذه الارادة ليست مستقلة كما يقول هو غلاة النفاة
خيره وشره المقدر من قبل الله جل وعلا المقدر اما فعل الله جل وعلا فليس فيه شر والشر ليس اليك يبقى ان المقدر والمقدور الناتج عن هذا القدر فيه ما
ينفع الانسان وفيه ما يضره فيه ما ينفعه وهذا هو الخير بالنسبة له وفيه ما يظره وهذا الشر بالنسبة له. على انه وان تضرر به الا ان له نفعا من جهات
ولا يوجد شر بحث ففي مخلوقات الله جل وعلا العقارب والحيات هذي ظاهرها الشر لكن هل هي شر محض نعم هل هي شر محض يلدغ الانسان من قبل عقرب مثلا
ان نقول انه تضرر من كل وجه نقول نعم في بدنه يتضرر لكن الاثر المترتب على هذه المصيبة اذا كانت الشوكة يشاكها يؤجر عليها فكيف بالدع عقرب بلدغ عقرب وقل مثل هذا في كثير من الامور شخص يعني
آآ كل ما خرج صار عليه حادث مثلا هل هذا ظرر من كل محظوظ من كل وجه؟ ابدا قد يكون هذا افضل له من كثير من اعماله التي ظاهرها الخير
نعم يؤجر عليه يؤجر على مثل هذا فهو خير من هذه الحيثية وان كان في ظاهره شر وليس في فعل الله شر وانما الاثر الناتج عنه وهو مقدور قد يكون فيه
آآ شر نعم آآ في نظر الانسان وهو في حقيقة امره قد يكون خير ويأتي بحث ما يتعلق بالقدم ان شاء الله تعالى التفصيل في موضعه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى
اله وصحبه اجمعين اجمعين اجمعين اجمعين اجمعين اجمعين
