نعم احسن الله اليك. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد فقد قال المصنف رحمه الله تعالى فلا ينفون عنه ما وصف في ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلم عن مواضعه
ولا يلحدون في اسماء الله واياته ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه. لانه سبحانه لا سمي له ولا كفو له ولا ند له ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى فانه اعلم بنفسه وبغيره
اصدق قيلا واحسن حديثا من خلقه ثم رسوله صادقون مصدوقون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون. ولهذا قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل. وسلم على المرسلين
لسلامة ما قالوه من نقص والعيب. وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات. فلا عدول لاهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون فانه الصراط المستقيم صراط الله صراط الذين انعم عليهم من النبيين والصديقين
الشهداء والصالحين الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول المؤلف رحمه الله تعالى لما قدم  صحة مذهب السلف الصالح اهل السنة والجماعة منتبعهم باحسان الى يوم الدين
وانهم يؤمنون بما جاء عن الله على مراد الله جل وعلا باركان الايمان كلها على على ضوء ما جاء عنه وعن رسوله عليه الصلاة والسلام  وان مما يؤمن مما يجب الايمان به الايمان بما وصف الله به نفسه ويوصف به رسوله عليه الصلاة والسلام من غير
تحريف ولا تعطيل من غير تكييف ولا تمثيل. بل يؤمنون بان الله سبحانه وليس كمثله شيء هو السميع البصير. وهي قد يرد على لسان بعض المؤلفين في العقيدة تبديل التمثيل بالتشبيه
نعم قل من غير تمضي تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل وجاء عن هذا سؤال سؤال سائل يقول ما الفرق بين التمثيل والتشبيه؟ ولما لم يذكر شيخ الاسلام التشبيه
يعني يا شيخ الاسلام اثر ما جاء نفيه في القرآن ليس كمثله شيء فاثر هذه الكلمة لانها وردت في النص وكل ما كان الاستعمال في الاصطلاحات الشرعية مأخوذا من نصوص الكتاب والسنة كان اقوى
وادق وابعد عن الايراد عليه ولذا من قال من غير تكييف ولا تشبيه رد عليه بان التشبيه وجود وجه شبه ولو من وجه بعيد. لادنى مشابهة يقال تشبيه. ادنى مشابهة
يقال تشبيه في مثل قوله عليه الصلاة والسلام انكم ترون القمر ليلة انكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر ليس دونها سحاب ليس دونه سحاب لا تظامون في رؤيته
هذا تشبيه هذا تشبيه وهناك وجه شبه وجه الشبه في الرؤية لا في المرء لكنه تشبيه من وجه والتشبيه من وجه لا يعني مطابقة المشبه بالمشبه به من كل وجه
واذا جاء مثل هذا فيما بين الخالق والمخلوق ففيه تشبيه من وجه ولا يعني ان المرء مشابه الراء مشابه للمرء مشابه للمرء ابدا في قوله عليه الصلاة والسلام اذا سجد احدكم فلا يبرك كما يبرك البعير. هل معنى هذا ان الانسان اذا قدم يديه قبل
ركبتيه صار بعير او اشبه البعير في خلقته لا انما في هذا الفعل اشبه البعير فلا يبرك كما يبرك البعير ومعروف ان المراد بالبروك. المقصود انه قد يوجد تشبيه من وجه لا يخل بالمراد
نعم فليس التشبيه ممنوعا من كل وجه بخلاف التمثيل وهذا فيه من الدقة والخفاء ما يحتاج الانتباه الشديد لطالب العلم نعم مشابهة المخلوق للخالق في الوجود مثلا الخالق موجود والمخلوق موجود
هذا وجه شبه بينهم ولكن هل هذا يقتضي التكييف والتمثيل؟ ابدا وجه شبه من بعيد المقصود ان مثل هذا لا يقتضي تشبيه المشبه بالمشبه به من كل وجه انما يشبهه من هذه الحيثية
كون الخالق له وجه والمخلوق له وجه يشبهه في اثبات هذه الصفة. لكن هل هذه الصفة مثل هذه الصفة؟ التمثيل ممنوع نعم يشبهه في اثبات هذه الصفة لكل من الخالق والمخلوق
فاذا كان مشابهة المخلوق للمخلوق في هذه الصفة لا تقتضي المماثلة فلئلا تقتظي المماثلة بين المخالق والمخلوق من باب اولى. فاذا كان الخالق له وجه كما جاءت بذلك النصوص القطرية
والمخلوق له وجه وانواع المخلوقات لها وجوه. الانسان له وجه والحمار له وجه والقرد له وجه. والذئب له وجه وآآ آآ النملة لها وجه والفيل له وجه هل هذه الوجوه تتشابه؟ وجوه المخلوقات تتشابه
هي يشبه بعضها بعضا بان الجميع له وجه لكن مفردات هذه الوجوه لا مماثلة بينها. ولذا اختار الشيخ رحمه الله تعالى نفي التمثيل ولم يختار نفي التشبيه. بل يؤمنون بان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فلا ينفون
فلا ينفون عنه الفاء هذه تفريعية فاذا كانوا يؤمنون بالله على الوجه الشرعي اذا كانوا يؤمنون بالله على الوجه الشرعي فانهم لا ينفون ولا يحرفون ولا يكيفون ولا يمثلون هذا تفريغ
على ما تقدم اذا كان يؤمنون بالله ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه نعم يتفرع على هذا انهم لا ينفون لماذا؟ لان من مقتضى الايمان اثبات ما اثبته الله لنفسه
اذا نفوا عنه ما اثبته لنفسه هل يكونون امنوا به نعم يعني من مقتضى الايمان به الايمان بصفاته واذا امنا بما اثبته لنفسه من صفات هل معنى هذا انهم ينفون؟ هذا تناقظ
من مقتضى الايمان به الايمان بصفاته. الايمان بما ثبت عنه بما اثبته لنفسه. من الاسماء والصفات فاذا نفوا عنه ما وصف به نفسه فانهم حينئذ لم يؤمنوا به الايمان الصحيح
نعم لان الاعتقاد نعم ان طابق الواقع فصحيح وان خالف الواقع فهو باطل فاسد قد يقول قائل انا اؤمن بالله جل وعلا طيب ولكن تؤمن به ايمان يطابق الواقع ولا يخالف الواقع
ان كان يطابق الواقع على ضوء ما جاء عنه وعلى لسان رسوله عليه الصلاة والسلام نعم فهو ايمان صحيح واعتقاد صحيح وان كان ايمانك بالله على وجه يخالف ما جاء عنه وعن رسوله عليه الصلاة والسلام فهو اعتقاد
فاسد فهذا تفريع على ما تقدم. فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه. لانه اثبت لنفسه اسماء واثبت لنفسه صفة  فاذا نفوا فمن ينفي عنه ما اثبته لنفسه لم يصح انه امن به على مراده
ولا يحرفون الكلمة عن مواضعه والتحريف امالة الكلام عن المعنى المتبادر منه الى معنى اخر لا يدل عليه اللفظ لا يدل عليه اللفظ ولا دليل على ارادة هذا الاحتمال. لكن لو دل الدليل على ارادة هذا الاحتمال المرجوح سميناه
تأويلا هم يسمون تحريفهم تأويل نعم المبتدعة يسمون تحريفهم تأويلا كيف ماذا تقولون التحريف امالة الكلام عن المعنى المتبادل منه الى معنى اخر نعم التأويل صرف الكلام عن الاحتمال الراجح الى الاحتمال المرجوح. فهم يسمونه تأويل من هذه الحيثية
نعم اذا جاء عن الله جل وعلا وصف من اوصافه كاليد مثلا اليد الحقيقية وجاء في لغة العرب اطلاقها على النعمة هم يقولون اليد الحقيقية احتمال راجح والنعمة احتمال مرجوح
نعم النعمة احتمال مرجوح. فنحن نعمد الى الاحتمال المرجوح وهذا هو التأويل. نقول لا. ان ان كان عندكم دليل يقتضي ترجيح هذا الاحتمال المرجوح وارادة هذا الاحتمال المرجوح من كتاب او سنة
قلنا تأويل واذا كان ما عندكم دليل قلنا تحريف يحرفون الكلمة عن مواضعه وليس بتأويل لان من التأويل ما هو مقبول والتأويل يطلقها اهل العلم يريدون به ما يرادف التفسير
وكثيرا ما يقول امام المفسرين ابن جرير الطبري القول في تأويل قول الله جل وعلا. ويريد بذلك التفسير ويطلق التأويل على ما ما يؤول اليه الامر ما يؤول اليه الامر
ويطلق ايضا على تحقق الوعد مثلا او الخبر تحققه يسمى تأويل هذا تأويل رؤياي المقصود ان التأويل له مستند وله مرجح فاذا خلا عن هذا المرجح قلنا تحريف. ولذا قال شيخ الاسلام رحمه الله ولا يحرفون الكلم عن مواضعه جمع موضع. والتحريف يكون في اللفظ
كما في قول الله جل وكلم الله موسى. قال المبتدعة وكلم الله موسى ليجعلون المكلم والله والمتكلم موسى والمكلم هو الله جل وعلا. هذا تحريف لفظي تحريف معنوي صرفهم معنى الكلام
المشتمل على الحروف والاصوات الى معنى وهو لغوي وهو التجريح كلم الله موسى جرحه يقولون باظافير الحكمة هذا تحريف معنوي وذاك تحريف لفظي فلا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا يلحدون في اسمائه واياته
وما يعلم تأويله الا الله يعني متشابه الذي استأثر الله بعلمه على الخلاف في الوقف اذا كان الوقف على لفظ الجلالة وما يعلم تأويله الا الله والواو استئنافية والراسخون في العلم استئناف بمعنى انهم لا يعلمون تأويل متشابه
فمثل هذا لن يطلع عليه احد لا يعلمه الا الله. ويكون حينئذ موقف المسلم من مثل هذا هو موقف الراسخين يقولون امنا به الذي لا يدركه الانسان الا من طريق الله او من طريق رسوله ولم يأت شيء يشرح له ذلك من طريق ومثله لو
استغلق عليه معنى اية معنى اية استغلق عليه وهذا من التشابه النسبي سببه القصور في الفهم او التقصير في البحث اشكل عليك معنى اية هل معنى هذا انك تؤولها برأيك
تقول الله اعلم امنا بما جاء عن الله حتى تقف على ما يبين لك معنى هذه الاية ومن القرآن ما لا يمكن ان يوقف على معناه وهو المتشابه. ونصوص الصفات
يجعلها بعظ العلماء وينسب ذلك للامام مالك وهو منه بريء يجعلونها من المتشابه والصحيح انها من المحكم ولا تكون من المتشابه الا على رأي المفوضة الا عند من يقول بالتفويض اما من يعتقد اعتقاد السلف الصالح من ان لها معاني معلومة
لكن الكيفيات مجهولة تكون من المحكم ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا يلحدون في اسمائه واياته ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه فهذا الحاد في الاسماء
والالحاد في الايات يدل عليه قوله جل وعلا ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا. والالحاد مر بنا سابقا انه الميل والعدول ومنه اللحد في القبر الميل به الى جهة القبلة
والالحاد في الاسماء والعدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها مأخوذ من الميل المذكور. ولا يلحدون في اسمائه واياته ولا يكيفون يكيفون يعني يسألون عنها بكيف ولذا لما سئل ما لك
عن كيفية الاستواء اثبت رحمه الله تعالى ان معنى الاستواء معلوم لكن الكيفية مجهولة والسؤال بكيف بدعة السؤال بكيف بدعة والسائل مبتدع الذي يسأل عن الكيفية. يعني كيف تسأل عن شيء اخفاه الله جل وعلا
لم يطلع عليه احدا ومثل هذا لا يمكن ان تستعمل فيه الاقيسة. لا يقيسون الله بخلقه. لان المخلوق يمكن ان تدرك كيفيته بالمشاهدة وبالقياس على مثله ونظيره يعني اذا اذا كان زيد انت ما رأيت زيد
لكن اذا قالوا هو مثل عمرو وانت تعرف عمرو تعرف من شيئا من صفات زيد لانك عرفت اه نظيره والله جل وعلا لا ند له ولا نظير. فكيف يقاس بغيره؟ ولا يكيفون ولا يمثلون
ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه والتمثيل اعتقاد انها مثل صفات المخلوق وهو الذي جر المبتدعة الى التعطيل لانهم اعتقدوا التمثيل اعتقدوا ان الله جل وعلا مماثل لخلقه ثم بعد ذلك قالوا ليس كمثله شيء
ثم عطلوا نعم من باب التنزيه عطلوا فهم اخطأوا في البداية والنهاية حينما زعموا ان الخالق مثل المخلوق من خلال اثبات الصفات ثم قالوا ما دام يشبه المخلوق والله ليس كمثل شيء اذا نن في هذه الصفات التي تقتضي المماثلة. فخطأ من البداية جرهم
الى الخطأ في النهاية وهم في البداية عبدوا حينما مثل عبدوا صنما وفي النهاية عبدوا عدما عدم كيف يتصور موجود بدون صفات لا يمكن تصور وجود ولا سيما وان هذه الصفات قد اثبتها الله لنفسه. وقلنا في درس سبق ان هؤلاء المعطلة عليهم خطر عظيم
يوم القيامة اذا اتى الله جل وعلا بصفاته التي يعرفها المثبتون فكيف يعرفه من ينفي الصفات عنه ترى مثل هذا الخبر يجعل في النفس حرقة على مثل هؤلاء الذين نحو هذا المنحى وخالفوا النصوص ومآلهم في الاخرة الله اعلم عاد
الصفات المكفرة امرها معروف البدع المكفرة امرها معروف البدع التي دونها تحت المشيئة لكن يبقى ان هذا خطر عظيم والزل في باب الاعتقاد امرها خطير. ليست مثل زلة في احكام عملية او امور متعلقة بالعباد
فاذا جاء الله جل وعلا على الصفة التي ذكرها في كتابه وعلى لسان نبيه عليه الصلاة والسلام كيف يعرفه من نفى الصفات هذا اشكال كبير يعتريهم ولذا هؤلاء المعطلة هؤلاء النفاة من الجهمية واضرابهم كفرهم جمع غفير من اهل العلم
ولقد تقلد كفرهم خمسون في عشر من العلماء في البلدان يعني خمس مئة عالم لأن مفاد او ما يؤول اليه كلامهم انهم يعبدون عدم يعبدون عدم ولا يلحدون في اسمائه واياته ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه لانه سبحانه لا
له لا سمي له اي ليس له مثيل ولا نظير هل تعلم له سميا ولا كفو له الكفؤ والمكافئ والمساوي بمعنى واحد ولم يكن له كفوا احد ولا ند له
والند وهو ايضا الانداد الامثال والنظراء قريب من السمي ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى. اي لا يجوز استعمال الاقيسة التي تقتضي المماثلة والمساواة بين المقيس والمقيس عليه بين المقييس والمقيس عليه لانه لا مثل له
ولا سمي له ولا ند له ولا نظير. فكيف يقاس هل يمكن ان يقاس الشيء بغير مثله لابد من وجود وجه شبه يربط المقيس بنقيس عليه نعم لو تقول مثلا
اللبن حرام لماذا؟ لانه مشروب مثل الخمر يعني هل وجه الشبه كونه مشروب يقتضي الحاق الفرع بالاصل في الحكم نعم لم يشترك لا يمكن ما اشتركوا في العلة التي هي مناط التحريم
نعم فاذا قلت المخلوق مثل الخالق لانه موجود مثله والله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء يمكن القياس بمثل هذا لا يمكن القياس بمثل هذا لانه لا مثل له ولا ند له ولا سمي له ولا كفؤ له. فكيف يقاس
هذا بما بما لا يماثله ولا يتفق معه في شيء الا في مسمى الوجود مثل ما قارنا مثل ما قسنا اللبن على الخمر. يعني مجرد انه مشروب وهذه علة لا تقتضي المساواة
والاقيسة انواع فهناك قياس تمثيل وهو الحاق الفرع بالاصل لوجود العلة وهذا لا يمكن ان يستعمل في حق الله جل وعلا لعدم المساواة في العلة وهناك ايضا قياس الشمول وهو المعروف عند المناطق بالاستدلال بالكل على الجزء
بواسطة اندراج ذلك الجزئي مع غيره تحت هذا الكلي وهذا مبني على استواء الافراد المندرجة تحت الكل يعني بحيث يشملها قاعدة كلية تتساوى افرادها ولا يمكن استعمال آآ القياس بالنسبة هذا القياس بالنسبة لله جل وعلا لانه لا يندرج مع غيره
تحت قاعدة او تحت عموم تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا فلا مساواة بين الله وبين خلقه وهناك قياس يسمى قياس الاولى وهذا يستعمل في حق الله جل وعلا فاذا اثبتنا
اي كمال للمخلوق وامكن ان يتصف به الخالق فالخالق اولى به من المخلوق لكن هناك من الكمالات بالنسبة للمخلوقين ما لا يمكن ان يتصف به الخالق. الولد كمال بالنسبة للمخلوق. والعقم نقص بالنسبة
مخلوق لكن هل الولد كمال بالنسبة نقول هذا الكمال الذي اثبت للمخلوق الله اولى به لا يمكن بان هذا نقص وقد جاء النص على نفيه لم يلد ولم يولد يقول الشيخ رحمه الله تعالى ولا يقاس بخلقه
سبحانه وتعالى اي لا يجوز استعمال الاقيسة من قياس التمثيل والشمول وان جاز استعمال قياس الاولى كل كمال يتصف بالمخلوق وامكن وصفه تعالى به فهو اولى به. الكرم كمال بالنسبة للمخلوق
لكن الله جل وعلا اولى به عن الكرم المطلق مخلوق ايضا يمدح ويثنى عليه والله جل وعلا له الحمد المطلق وجميع الصفات التي وصف بها نفسه واولى بها جل وعلا
ايضا كل كمال يمدح به المخلوق فالنبي اولى به عليه الصلاة والسلام فمثلا اذا تعارض عندنا نصان واحد من فعله عليه الصلاة والسلام والثاني من قوله. والقول يتضمن ما هو اكمل من الفعل
هل نقول ان هذا الفعل من خصائصه والقول بالنسبة للامة فمثلا غطي فخذك غطي فخذك في حديث جرهد فان الفخذ عورة وفي حديث انس حسر النبي صلى الله عليه وسلم من فخذه هل نقول ان حصر الفخذ
خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام. نقول تغطية الفخذ كمال ولا نقص كمال اذا طلب من الامة كمال فنبيها اولى بهذا الكمال لا نقول ان الامة يطلب منها الكمال والنقص يختص به النبي عليه الصلاة والسلام ابدا
لانه عليه الصلاة والسلام الاكمل والاعلم والاخشى بالله من لله جل وعلا في حديث ابن عمر انه رقي على بيتهم بيت اخته حفصة فوجد النبي عليه الصلاة والسلام قبل ان يقبض بعام
يقضي حاجته مستقبل بيت المقدس مستدبر الكعبة قالوا هذا من خواصه عليه الصلاة والسلام من خواص تعظيم ما عظمه الله جل وعلا تعظيم البيت من ان يستقبل او يستدبر ببول او غائط هذا كمال ولا لا
كمال يطلب من الامة ولا يطلب من نبيها الاكمل الكمال البشري ما يمكن لابد ان نبحث عن وجه للجمع غير هذا فلا يقاس سبحانه وتعالى بخلقه فانه تعليل هذا تعليل
لصحة مذهب السلف الصالح مذهب اهل السنة والجماعة تعليل لصحة ذلك في اثبات ما اثبته لنفسه بالقيود المذكورة التي جاءت عنه عن نبيه عليه الصلاة والسلام وعدم قياسه بخلقه فانه اعلم بنفسه وبغيره
فانه اعلم بنفسه وبغيره. يعني لو كانت صفاته مشبهة لصفات المخلوق او مماثلة لصفات المخلوق لقال انه لبين ذلك لانه يعلم المخلوق هو الذي خلقه ويعلم المخلوق لقال من باب التوظيح والبيان ان صفة يده كصفة فلان كيد فلان
لانه يعلم نفسه ويعلم المخلوق فهو سبحانه اعلم بنفسه وبغيره طيب في حديث فان الله خلق ادم على صورته الله جل وعلا اعلم بنفسه واعلم بالمخلوق اعلم بغيره هل نقول ان سورة ادم على صورة الرحمن
نعم او نقول ان لادم صورة مشتملة من الصفات نظير الصفات التي اثبتت للرحمن. يعني ابن ادم له وجه والله جل وعلا له وجه نعم وادم له بصر وادم له سمع وله يد وله رجل وله والله جل وعلا كذلك
فان الله خلق ادم على هذه الصورة التي فيها هذه الصفات. لكن هل يعني ان هذه الصورة مثل هذه الصورة من خلال هذا الحديث نعم؟ لا كما اننا نثبت ان لادم يد ولله جل وعلا يد لكن يد المخلوق ليست كمثل يد الخالق
كل له ما يخصه وان اتحد الاسم فاذا كان في الجنة فيه رمان هل مقتضى ان يكون رمان مسمى الرمان الموجود في الجنة مثل الرمان الموجود في الدنيا ليس بالجنة مما في الدنيا الا
اسماء نعم لكن مجرد الاتفاق في الاسم الاتفاق في الصورة لا يعني الاتفاق من كل وجه. ولذا جاء في الحديث الصحيح ان اول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر على صورة القمر هل يعني هذا ان هؤلاء يدخلون بهذا الشكل المدور الذي لا يشتمل على عين ولا انف ولا فم ولا شيء
هل هذه مطابقة ذي هل يمكن ان يدخل اهل الجنة بهذه الصفة لكن لهم صورة كما ان القمر صورة ومثل هذا يشكل معناه على كثير من الناس وهذا لا شك انه يحل الاشكال. فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره واصدق قيلا
اصدق قيلا هل يمكن ان يقال ان الله جل وعلا خاطبنا بما نفهم واخفى عنا الحقائق يعني خاطبنا بشيء غير الحقيقة الحقيقة اخفاها عنا لاننا لا ندركها. اخفى عنا الكيفية لاننا لا ندركها. لكن هل نقول انه اخفى عنا الحقائق؟ كما يقول
الباطنية يعني اعطانا اسمى الصلاة مثلا الزكاة الصوم اعطانا هذه الاسماء لكن هل معنى الصلاة عند الباطنية هي التي جاء شرحها بفعله وقوله عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي لا الصلاة عندهم تختلف اختلافا كثيرا
يكن يكون هذا خطاب للعوام بما يدركونه على قدر عقولهم والا فالحقائق تختلف. نقول لا يا اخي الحقائق هي الحقائق لانه جل وعلا اصدق قيلا لانه لو خاطبنا بما يخالف الواقع
الكلام بما يخالف في الواقع صدق ولا كذب؟ نعم الذي يخالف الواقع كذب والله جل وعلا اصدق قيلا وهو ايضا احسنوا حديثا وابين عبارة ولا ابين ولا افصح ولا ابلغ من كلام الله جل وعلا
فهل نستطيع ان نستبدل بعض النصوص بغيرها لكونها اوضح لا نستطيع ولذا الاجماع على ان القرآن لا تجوز روايته بالمعنى ولا يجوز تبديل حرف منه بحرف اخر نعم جاء في السنة او جاء
من اقوال اهل العلم بل هو قول الجمهور ان الحديث تجوز روايته بالمعنى لانه ليس معجز بلفظه هو لفظه ليس معجزا ولم يتعبد به كالقرآن واحسن حديثا من خلقه ثم
بعد ذلك رسله المبلغون عنه الذين هم الواسطة بينه وبين خلقه والمراد بالواسطة هنا فيما ينزل من الله جل وعلا لا فيما يصعد اليه من اعمال العباد فاذا اثبتنا الواسطة بين الخالق والمخلوق
فيما ينزل من الله جل وعلا لكن هل نثبت واسطة بين الخالق والمخلوق فيما يرتفع اليه من اعمال العباد لا لا واسطة بين الخالق والمخلوق ثم رسل صادقون مقتضى الرسالة
الاصدق قيلا هل يمكن ان ان ينتقي من يبلغ عنهم من لا يتصف بهذه الصفة لانك افترظت ان الاصل المرسل صادق بل اصدق الناس ثم ارسل واحدا عنده كذب ولو لم يكن كذوب وانما يكذب احيانا هل يوثق بهذا المرسل
بكلام المرسل الذي ارسله بواسطة هذا الكذاب لا يمكن ان يوثق به. فالذي هو اصدق قيلا انتقى الصادق والصادقين المصدوقين فهم اعني الرسل صادقون لا يقولون شيئا يخالف الواقع بل كلام كله مطابق للواقع وهم ايضا مصدوقون
صدقهم من ارسلهم وايضا هم مصدقون يصدقهم من سمعهم لانهم يأتون بالحق الا من عاند وتكبر فمثل هذا لا يأبه له ولا عبرة به في حديث ابن مسعود اخبرني الصادق المصدوق
والرسل كلهم صادقون مصدوقون. صدقهم الله جل وعلا وصدقهم وصدقهم بان القى على ايديهم المعجزات التي تجعل الناس يصدقونهم واجرى على يديهم ما على مثله يؤمن اقوامهم ولو لم يكن لنبينا عليه الصلاة والسلام من المعجزات الا هذا القرآن العظيم
بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين اجمعين اجمعين
