الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى في قوله واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم
ذرياتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى. عن مسلم ابن يسار الجهني ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الاية واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذرياتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا
ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. فقال عمر بن الخطاب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عنها فقال فقال رسول الله ان الله خلق ادم ثم مسح
ظهره بيمينه واستخرج منه ذريته فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل اهل النار فقال رجل يا رسول الله ففيم العمل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خلق الله العبد للنار استعمله بعمل اهل النار فيدخله به النار. وعن
ابي ابن كعب في قوله واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذرياتهم واشهدهم عذاب انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين
او تقولوا انما اشرك اباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم ا فتهلكنا بما فعل المبطلون قال فجمعهم. قال فجمع. فجمعهم له يومئذ جميعا ها هو كائن الى يوم القيامة. فجعلهم ازواجا ثم صورهم ثم استقبلهم واخذ
عليهم العهد والميثاق. فاشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة الى بما فعل المبطلون. قال فانا قبل سطرين قلت ثم استقبلهم ايش؟ اعد وجعلهم ازواجا ثم استقبلهم. ثم استقبلهم واخذ عليهم العهد والميثاق
في كلمة ثم صورهم عندك ثم صورهم قبل قبل ثم فجعلهم ازواجا ثم صورهم عندكم كذا طيب اللي معه في الطبعة الثانية الثالثة ايه هذا يشكل لنا ام هي سقطت او تصحيح؟ ثم صورهم ها؟ هذا كيف كذا عندكم
انا عندي النسخة الاخيرة ليس فيها طبعا اخيرة ليس فيها ثم صورة. فجمعهم فجعلهم ازواجا ثم يشهدون. ها صورهم كذا نعم. نعم. قال فانا اشهد عليكم السماوات السبع والاراضين السبع واشهد عليكم اباكم ادم الا تقولوا يوم القيامة
لم نعلم بهذا اعلموا انه لا اله غيري ولا رب غيري ولا تشركوا بي شيئا. واني سارسل اليكم رسلا يذكرونكم عهدي وميثاقي. وانزل عليكم كتبي. قالوا نشهد وانك ربنا والهنا لا رب لنا غيرك ولا اله لنا غيرك. فاقروا له يومئذ بالطاعة
ورفع عليهم ابوهم ادم فنظر اليهم فرأى فيهم الفقير ورأى فيهم انبياء مثل السرج. عليهم النور خصوا بميثاق اخر من الرسالة والنبوة. وهو الذي يقول واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم الى قوله ومنك ومن نوح الى قوله واخذت
منهم ميثاقا غليظا. وهو الذي يقول فاقم وجهك للدين حنيفا. فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله. وفي ذلك قال هذا نذير من النذر اولى اخذ عهده من النذر الاولى. وفي ذلك يقول وما وجدنا لاكثرهم من عهد
فان وجدنا اكثرهم لفاسقين. وفي ذلك ثم بعثنا من بعده رسلا الى قومهم فجاؤوا وهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل. كان في علمه يوم اقروا به
من يكذب به ومن يصدق به فكان عيسى عليه السلام من تلك الارواح التي اخذ عليها العهد والميثاق في بني ادم فارسل الله عز وجل ذلك الى مريم حينا نبذت من اهلها مكانا شرقيا. فاتخذت من دونهم حجابا فارسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشر
سويا قالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا. قال انما انا رسول ربك اني اهب لك غلاما ذكيا قالت انى يكون لي غلام ولم يمسسنى بشر ولم اك بغيا
الى قوله فحملته قال فحملت الذي خاطبها وهو روح عيسى ابن مريم عن ابن عباس واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذرياتهم قال ان الله خلق ادم ثم اخرج ذريته من صلبه مثل الذر وقال لهم من ربكم؟ قالوا الله ربنا
ثم اعادهم في ظهره حتى توكد من اخذ ميثاقه. لا يزاد ولا ينقص منهم الى يوم القيامة. وعن ابن عمر رضي الله عنهما في قوله واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم
قال كما يأخذ المشط الرأس. احسنت. هذه الاحاديث والاثار كلها في مسألة الميثاق الذي اخذه الله على بني ادم. وحول الميثاق اختلف اهل العلم في تفسيره وخلاصة الاقوال التي وردت ترجع الى اربعة لاقوال كثيرة جدا
لكن ممكن ان نجمعها في اربعة لان بعضها يؤول الى بعض وبعضها بمعنى البعض الاخر وان اختلفا في بعض عبارات القول الاول ان هذا الميثاق والاشهاد وقع حقيقة في ذلك
في الوقت اي في اول الخلق على ما وردت به النصوص. وان الله عز وجل خاطب بني ادم حقيقة وقال لهم الست بربكم وانهم ايظا قالوا قولا حقيقة؟ بلى وهذا الميثاق بقي هذا الميثاق بقي في بني ادم الى قيام الساعة
بقي مركوز في الفطرة. والعقل السليم وقال والقول الثاني ان المقصود بهذا كله الاشارة الى ان الله فطر بني ادم على التوحيد. فسمي هذا ميثاق وسمي اشهاد وان قول الله عز وجل الست بربكم هو اظهار هذه الحجج والايات والبراهين على ربوبيته. بمثابة
في القوم انها بمثابة القوم وان قولهم بلى هو دلالة الفطرة على التوحيد وهذا تأويل هذا القول تأويل لا يصح عند على قواعد السلف والقول الثالث ان الله عز وجل اخرج الارواح فعلا انما كان تكليمها وانطاقها واستنطاقها
خاص بالارواح وان الله جعل فيها المرأة المعرفة التي تمثلت بالفطرة ودلائل التوحيد او الاستدلال على التوحيد بالعقل السليم. والقول الرابع ان مفهوم الميثاق واحداثه ان مفهوم الميثاق واحداثه يشمل جميع ذلك. يشمل جميع ذلك وهذا هو الصحيح
وعلى هذا نجم معنى الميثاق بما يلي اولا ان الله عز وجل اخذ الذرية ادم من ظهره. ومن ظهورهم من ظهره ومن ظهور بنيه وان الله عز وجل صورها وتمثلت مثل الذر
حقيقة وان الله عز وجل خاطبها حقيقة الست الست بربكم وانها اجابت على الحقيقة؟ بلى وان الله عز وجل اشهد عليهم على على بني ادم انفسهم واشهد عليهم المخلوقات الاخرى
ثم ان الله عز وجل جعل مقتضى هذا الميثاق مركوزا في الفطرة فان استقامت الفطرة تذكر الانسان الميثاق وان لم يتذكره بحقيقته لكنه يتذكره بمعناه. بمعنى انه فعلا لا نجد ان الانسان يتذكر الان المسلم المفطور على
الفطرة السليمة لا يتذكر كلام الله عز وجل واشهاده. لكنه يتذكر المعنى وهو المركوز في الفطرة بمعنى ان الفطرة السليمة والعقل السليم يعترفان بحق الله عز وجل بربوبيته ولاهيته وانه الخالق الرازق وانه المعبود
وهذا هو معنى او معنى من معاني الميثاق التي ركزت في الفطرة اما من انطمست فطرته فانه لا يتذكر معنى هذا الميثاق. ولا يستفيد منه ان في لحظات العسر عند الاحتضار او يوم القيامة
فالانسان في حال حتى الكافر الذي طمست فطرته عند الظرورة يذكر معنى هذا الميثاق ومحتواه ويلجأ الى الله عز وجل حتى الكافر الخالص الملحد اذا اصابته ضرورة فانه ويتذكر او يفطن
للجوء لله عز وجل حتى لو لم يلجأ فانه لا بد ان يدرك. كذلك في آآ لحظة الاحتضار عند الموت كل انسان يدرك هذا المعنى حتى الكافر الملحد. اما يوم القيامة فهو هذا معلوم بالظرورة. يوم القيامة الجميع يتذكرون ذلك الميثاق
ويقرون به. وعلى هذا فان هذا القول الاخير يشمل جميع الاقوال ولا يلجأ الى التأويل او تفسير بعض النصوص بغير ما وردت فان تفسير ذلك كله بانه مجرد الفطرة وانه لم يرد
كلام حقيقة ولم يقول الله عز وجل ذلك القوم وان البشر بني ادم لم يقولوا او لم اترهوا ابتداء قبل او في ذلك الوقت لم يعترفوا ابتداء بهذه الشهادة فان هذا فيه تأويل. في الحقيقة ان
هذا حصل فعلا بمعنى على ما ورد في النصوص ان الله اخرج من ظهر ادم ذريته ومن ظهورهم ذرياتهم وانه كانهم تمثلوا امامه عز وجل بقدرته على الصورة التي ذكرت بصورهم وانهم مثل الذر وان الله
خاطبهم الست بربكم وانهم قالوا بلى. ثم بعد ذلك بقي هذا المعنى في الفطرة. بقي هذا المعنى في الفطرة السليمة فان تيقظت الفطرة تذكرت توحيد الله عز وجل. وان انطمست الفطرة نسيت هذا
ومقتضاه الى ان تأتي ضرورة او يجمع الله الخلائق يوم القيامة فلا يستطيع احد ان يحيد عن الاعتراف بالحق. هذا تنبيه على مسألة القراءة التي وردت في كتاب بانها خالفت رسم المصحف او القراءة الموجودة في المصحف وهي قراءة
صحيح يقول ورد في كتاب معاني القراءات لابي منصور الازهري قرأ نافع وابو عمرو وابو عمر وابن عامر ويعقوب من ظهورهم ذرياتهم هذا اللي ورد في كتاب الله لكان جماعة وقرأ الباقون
ذريتهم واحدة طبعا ذرياتهم الجمع وذريتهم واحدة وهي الوالدة في القراءة التي بين ايديهم قال ابو منصور المعنى واحد في الذرية والذريات وقال الشوكاني قرأ الكوفيون وابن كثير ذريتهم بالتوحيد. وقرأ الباقون ذرياتهم بالجمع. نعم عليه حال
هذا هي قراءة صحيحة. وجزى الله الاخ خيرا. نعم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك وكان نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى عن ابي
هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يولد على هذه الفطرة فابواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه. من يولد من يولد على هذه الفطرة فابواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه
كما تنتجون البهيمة هل تحسون فيها من جدعاء؟ يلاحظ ان هناك سقط بانه هنا عزا الحديث الى البخاري ومسلم ولفظ البخاري ومسلم ما من مولود الا ويولد. ما من مولود الا ويولد فلا
هل هذا لفظ للذكاء؟ وعزاه البخاري يعني في الجملة او انه اقصدوا عليه هل انا ما طبقت السند هل السند واحد اذا كان السند سند البخاري ومسلم؟ فالمتن ما من يولم من مولود يولد
الا على هذه الفطرة. والا الا وما من نعم ما من مولود يولد الا ويولد. ما من مولود الا يولد على هذه الفترة. ما من مولود الا يولد على هذه الفطرة. او ويولد. شارح
المحقق  انطلق بالسلمة ها؟ قصد من طريق ابي سلمة هو عزاه للبخاري ومسلم. عزاء هذا نص الحديث في مواطنه في البخاري ومسلم يقول لم اجده عند البخاري من هذا الطريق وعنده من طريق ابي سلمة. نعم
طيب على اي حال في مسلم باللفظ اللي ذكرته لكم؟ في البخاري نحتاج ان نتأكد اه اذا كان هناك لفظ اخر وربما يكون هذا اللفظ من آآ يعني المتن من اسناد هنا. نعم. قال نحتاج الى تأكد. نعم. قال
ثم يقول ابو هريرة رضي الله عنه فاقرأوا ان شئتم فطرة الله التي فطر الناس عليها. اخرجه البخاري البخاري ومسلم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل
خلود يولد على الفطرة. فابواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه. قال الاوزاعي هو ذلك بقضاء وقدر. طبعا الاوزاعي هنا رحمه الله اراد الرد على القدرية في وقته القدرية ثار واشكال على مثل هذا الحديث
وزعموا ان التهويد والتنصير والتنجيس هنا بمعنى انهم يوجهانه الى ان يفعل افعالا تخالف او تستأنف ولا تكون في علم الله السابق لا تكونوا في علم الله السابق ولا تقديره
فمن هنا احتاط مثل الاوزاعي وقال ذلك بقضاء بقضاء وقدر. وقضاء قدر هنا يشمل العلم السابق لله عز وجل والتقبيل والمشيئة فالتهويد والتنصير والتمييس بعد مقتضى الفطرة لا يخرج عن كونه داخل في علم الله عز وجل وتقديره. نعم
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطر فابواه يهودانه ويمجسانه وينصرانه. قال الاوزاعي لا يخرجانه من علم الله والى علم الله يصيرون. اخرجه البخاري ومسلم. هذا اذا رد على القدرية
يقول ان الانسان حينما يحرف بالتربية طبعا كل مولود يولد على الفطرة ثم ينحرف كما جاء في حديث اه في في في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم وغيره. ما من مولود اه خلقت عبادي حنفاء. خلقت
فهد اعدادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين. اي حرفتهم عن الحق. فهذا يعني انه كل انسان الاصل انه على الفطرة ثم بعد ذلك تأتي عوامل مؤثرة تحرف عن فطرة. الهوى ووساوس الشيطان والتربية والتقليد
هذه الامور التي تعرف عن فطرة واهمها التربية والتقليد كما هو في ظاهر الحديث لا تعني ان ذلك عن علم الله وتقديره الساق. فهما كما قال الاوزاعي الابوان لا يخرجان ابنهما عن
من علم الله من كون الله عالم بان ذلك سيحصل ثم قال واذا والى علم الله يسيرون. بمعنى انهم يصيرون الى ما كان الله عز وجل علمه وكتبه وقدره تره وشاءه لكن مع ذلك هم محاسبون على افعالهم لان الله عز وجل جعل لهم
بذلك والسائل يعرفون بها الحق والباطل واقام عليهم الحجة. وهذا لا ينافي كون الله عز وجل عالم بما سيفعلون كاتب له ومقدره. نعم. ايه نعم كلكم ضال الا من هديته هديته ها
ها؟ ايه نعم معروف. الاشكال فيه   هداية بيد الله نعم  يعني بمعنى ان الله عز وجل هو الذي قدر الهداية والاضلال  نعم هذا في الابتدائي في اصل النشأة ايه ضال بعد بعد الفطرة بعد مقتضى الفطرة. ايه الضلال لا يكون الا بعد التمييز واقامة
الحجة لا يكون الظلام الا بعد التمييز. يعني بعد العقل والتكليف واقامة الحجة. يكون الضلال. قبل ذلك يعني ما دام الانسان على مقتضى الفطرة لطفولته فلا يحكم بظلاله من حيث انه يقال انه يتحمل مسؤولية ظلاله. فلذلك اطفال الكفار واطفال
المسلمين الذين يموتون او طوال المسلمين لا شك فيهم انهم على دين ابائهم. لانهم على السلامة الاصلية. اما اطفال الكفار فنظرا لانهم يعني الظاهر انهم لو عاشوا لكفروا الظاهر هذا الظاهر في الغالب
فانهم يقال انهم كما ورد في الحديث الله اعلم بما هم فاعلون. لو وصلوا الى التكليف وقامت عليهم الحجة فاذا الامور كلها بيد الله لكن الله عز وجل جعل هناك مقدارا
من الحرية والاختيار للانسان في حال تكليفه بلوغه وتكليفه وكمال عقله. او استعداد عقله لذلك لا يتأتى او لا يندرج تحت الاظلال المجانين والاطفال. لا يندرجون تحت الاقدام الذي يندرج تحت الاظلال وهو ان الله
عز وجل قد يقدر عليه الضلال كلكم ضال الى من هديته. فانه آآ يعني بعد البلوغ واقامة الحجة والقدرة على الفعل. قدرة على فعل الخير او تركه. لأ لا كلكم ضال بعد ان يعني يحاسب على عمله
ضال حينما يحاسب على عمله بمعنى يكون وجد عنده الاستعداد. نعم. ضال في مآله وليس في نشأته او في مبتدأ خلقه. نعم     الغلام الذي قتله الخضر. ايش فيه  اي نعم
الداخل في علم الله عز وجل ليس الى الى الوصول الى هذه المعلومة سبيل الا لما جاء بها الوحي. هذه ما تخرق قواعد الايمان بالقدر جاء بها الوحي من من الله عز وجل الذي يعلم السر واخفى
كان الله عز وجل علم من سابق علمه ان هذا الطفل لو بقي لضل بابويه فكان من رحمته لهما ان هلك يعني هذا ما ما يعني يستثنى وما يخرق قواعد القدر المعروفة. لانه جاء
نعم. الاطفال مثلا يوم القيامة الله اعلم الاطفال يوم القيامة اطفال المسلمين مسلمين هذا ممن لا شك فيه واطفال الكفار الله اعلم بما بحاله قيل ان الله عز وجل عالم ماذا سيفعلون. لو كبروا وقامت عليهم الحجة. فبناء على علمه يكون ذلك وقيل
ان الله عز وجل يحدث لهم امتحانا كامتحان الخلق اليوم. وقيل ان حكمهم حكم ابائهم وقيل غير ذلك. والراجح ان الامر غيبي وقرائن او او ظواهر النصوص تدل على ان الله عز وجل
عالم بما سيفعلون كما ورد في الحديث وانه على بناء على ذلك يحدث لهم امتحانا يوم القيامة على نحو امتحان الناس في الدنيا سيكون هذا الامتحان؟ الله اعلم. فمن فاز فيه فاز كما فاز من فاز في الدنيا ومن هلك هلك. والله اعلم لان الله عز وجل لا يظلم احد
جميع الخلق. نعم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يولد على هذه الفطرة رواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما ينتجون بالبهيمة بهيمة فهل ترون
فيها من جدعان حتى تكونوا انتم تجدعونها. قالوا يا رسول الله افرأيت وهو ويموت وهو صغير. قال الله اعلم ما كانوا عاملين. قال ايش اعد العبارة؟ قالوا يا رسول الله. قالوا يا رسول
رسول الله افرأيت وهو يموت وهو صغير؟ عندي افرأيت من يموت وهو يموت وهو صغير تحدثت الى مراجعة نصها البخاري بانه حالها على البخاري على مسلم ايضا واحمد. نعم. قال الله اعلم
ما كانوا عاملين. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مولود تولد على الفطرة فابواه يهودانه وينصرانه. كما تناتج الابل من بهيمة جمعاء
اه هل تحس هل هل تحس هل تحس من جدعاء؟ قالوا يا رسول الله ارأيت من يموت وهو صغير. قال الله اعلم بما كانوا عاملين. عن جابر رضي الله عنه. هذا يعتبر نص
يعني واضح في مصير الاطفال هذا نص واضح في مصير الاطفال بانه الله اعلم بما كانوا عاملين لو بلغوا سن التكليف وهم احياء  نعم لكنهما يتعارض مع الزيادة التي قال به بعض اهل العلم ولها ايضا دليل من الاثار وبعض الاحاديث ان الله
لهم ابتلاء ويكون ذلك في سابق علمه. وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة حتى يعبر عنه لسانه فان شاكرا واما كفورا. وعن سليمان قال قرئ على الحارث بن مسكين
ان وانا شاهد اخبرك يوسف بن عمرو قال اخبرنا ابن وهب قال سمعت مالكا قيل له ان اهل الى الاهواء يحتجون بهذا الحديث. قال ما لك احتج عليهم باخره. قالوا ارأيت
فمن يموت وهو صغير قال الله اعلم بما كانوا عاملين. وعن الحجاج ابن منال قال سمعت حماد بن سلمة يفسر حديث كل مولود يولد على الفطرة. قال هذا عندنا حيث اخذ عليهم العهد في اصلاب ابائهم حيث قال الست بربكم؟ قالوا بلى
احسنت وقوفنا هنا على الموقف. الخلاصة في هذه الاحاديث ان كل انسان يولد على فطرة بمعنى على الاستعداد. على الاستعداد لقبول الخير. والنفور من الشر. وعلى الاستعداد بقبول الهدى والنفور من الضلال. وهذا هو مقتضى الفطرة والعقل السليم. وهذه الفطرة تبدأ مع الطفل
واضحة وبينة قبل ان يتعود من خلال بيئته قبل ان يتعود الانحراف والكذب وغير ذلك من الامور التي تطمس معاني الفطرة. فاذا وفق الانسان في تربيته منهجا سليما على هدي الله عز وجل. استقام
امره وهدي للصراط المستقيم. واذا تربى على غير ذلك فانه ينحرف ويضل وتنطمس الفطرة وينطمس عنده العقل السليم. وعلى هذا الفطرة ايضا عوامل اه نجد ان عوامل الانحراف فيها كثيرة ليست فقط التربية. لكن التربية جميل تجمع كل عوامل الانحراف
اولها الشيطان بتوهيمه ووساوسه وتزينه للشر للانسان وصرفه عن الباطل وعن الحق. وهذا مما سلط الله به آآ الشياطين على البشر. ثم بعد ذلك الهوى هوى النفس. والهوى يشمل الهوى في الشهوات
والهوى في الشبهات. ثم يجمع ذلك وينتهي كله بالتربية. التربية التي هي تنشئة الانسان في البيئة التي من حوله. واول ذلك يبدأ من ابويه. فابواه هم اللذان يلقنانه امور حياته في دينه ودنياه. سواء الامور الاعتقادية او العملية والاخلاقية
فاذا كان الاب والام والاسرة والمحيط من حول الطفل على الكفر فالغالب انه ينشأ على الكفر الا من عصم الله ووفق باسباب الهداية تخرج عن نطاق بيئته الطفل اذا عاش في بيئة مسلمة فانه باذن الله يعيش على مقتضى الفطرة. وان كانت الفطرة قد تنطمس بعض الانتماس. لكن ما دام على اصل
الاسلام فان اصل الفطرة يبقى جذوة مستعدة لقبول الحق اكثر من ما عند الكافر. والا في الفطرة قد بعض الانطفاء او تضعف بالعوامل التي تجذبها الى الضعف. فالمسلمون ليسوا كلهم في صفاء الفطرة على درجة سواء
فمنهم المستقيم التقي الصالح المحسن فهذا تستقيم تستقيم فطرته وآآ يكون اقرب الحق والهدى في عمله وقوله وسلوكه واعتقاده. ومنهم من تضعف عنده الفطرة بقدر ما يرتكبه من الاثام والاهواء
او الشهوات او الشبهات. وهذه الفطرة تبقى في الانسان الى ان يبعث يوم القيامة. ويوم القيامة تتمحض هذه الفطرة وتبدو صافية. فمن هنا يدرك الانسان مدى خطأ بل الفطرة تبدأ بانكشافها عند الغرغرة
عند الغرغرة حينما تبلغ الروح الحلقوم فان الانسان بذلك تنكشف عنده عوامل التي العوامل التي عنه مقتضى الفطرة فينكشف له الحق. كالشمس ويتبين له تتبين له الحقيقة بما واولها التوحيد توحيد الله عز وجل. وكذلك يوم القيامة
على القول الراجح هو ان الفطرة او الميثاق يتضمن او من مقتضاه الفطرة فانه بذلك الفطرة عن حقيقتها ويتبين للانسان الحق اذا في القدرية وهذا هو ما اشار اليه الشارع اكثر من مرة القدرية الذين قالوا بان الانسان ربما يفعل ما
سيعلمه الله عز وجل خاصة اذا اه يعني خالف منهج الله فانهم بذلك يخطئون في فهم هذه  لانهم يزعمون ان مقتضى الفطرة الا ينحرف الانسان وانه اذا انحرف بغير علم الله ولا ولا قدره. وهذه الاحاديث تثبت ان الله عز وجل يخلق
كناش على الفطرة السليمة ثم ينحرفون بعوامل اخرى وذلك كله بقضاء وقدر وبعلم الله كما جاء في الاحاديث التالية في اخر المقطع بان الله عز وجل اعلم بما كانوا عاملين. سواء اولئك الذين
استقاموا او الذين انحرفوا. فان الله اعلم بما كانوا عاملين بما انهم بمعنى انه عز وجل علم ذلك وقدره وقضاه وان لم يرده شرعا ولم يرضاه. بمعنى اي الكفر والضلال
