بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولجميع المسلمين معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار. قال
لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله تعالى عليه. تعبد الله لا تشرك به شيئا. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال الا ادلك على ابواب الخير
الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. وصلاة الرجل وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون. ثم قال الا اخبرك الامر وعموده وذروة سنامه قلت بلى يا رسول الله. قال رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذر
سنامه الجهاد. ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ فقلت بلى يا نبي الله. فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا قلت يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك
امك وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم؟ رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا. ومن سيئات
اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا
سبق بالامس الكلام على اول هذا الحديث وفيه الاسباب التي تدخل العبد الجنة. وذكر انها خمسة اركان الاسلام من يأتي بها يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
يعبد الله لا يشرك به شيئا. وهذا معنى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فيقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة ويصوم رمضان ويحج البيت. فدخول الجنة يترتب على هذه الامور الخمسة. من جاء بها على الوجه الذي شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم. دخل الجنة
واذا دخل الجنة فقد ابعد عن النار. آآ هذا هذان الامران متلازمان يعني متظادان. فدخول الجنة يبعد عن النار فاذا دخل النار فلم يكن جاء بالشيء الذي يحميه منها. مع انه يدخل
النار كثير من الموحدين كما هو ظاهر من الاحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن معنى هذا ان هذا لا لا يدخل النار بل يكون بعيدا عنها
هذا جمع بينهما في هذا. قال دلني على عمل يدخله الجنة ويباعدني من النار. ومعنى ذلك ان التقصير في هذه امور الخمسة انها تكون سببا لدخول النار. ودخولها المسلم يتفاوت تفاوت عظيم. قد يكون في لحظة
وقت قليل وقد يكون الكثير ولكن مآله الى الجنة. مآله الى الجنة اذا مات مسلما وان كان مقصرا فهو يؤخذ اذا شاء الله جل وعلا يعاقب على تقصيره ثم يدخله الله جل وعلا الجنة اذا كفرت سيئاته وطهر لان الجنة لا يدخلها
والا الطاهرون الطيبون. كما قالت الملائكة سلام عليكم طبتم فادخلوها فاذا لم يطيبوا بالعمل الصالح والاخلاص فلا بد ان يطيبوا وتطيبهم تطهيرهم قم بعذاب الله جل وعلا. ثم بعد ذلك لما ذكر له اسباب
دخول الجنة التي هي فروض لابد منها لكل مسلم بين له الطرق الكثيرة التي يتسابق بها المؤمنون الى الى رفع الدرجات مقالة الا ادلك على ابواب الخير ابواب الخير يعني انها في داخلها خير كثير متنوع
فذكر اول الصوم فالصوم وصفه بانه جنة ومعنا جنة انه يستتر به من عذاب الله. ولهذا ولقد جاءت في في نصوص انه جنة ما لم يخرقها. وقالوا كيف يخرقها؟ قال
بالغيبة وهذا تمثيل معنى ذلك ان الذنوب تؤثر في الطاعات ولا تجعلها تؤتي ما وضعت له تماما قال الصوم جنة يعني انك تستجن بها وتستتر بها من عذاب الله. ثم قال والصدقة تطفئ الخطيئة. كما يطفئ
الماء والنار. من الصدقة هنا جاءت مثل الصوم. يعني ليست محددة الصوم اي صوم ولكن عرف ان هذا الصوم هو صوم التطوع. ثم لم يذكر له حد انه يوم يومين او عشرة او اطلق وقد جاءت احاديث في افضل الصيام كما في حديث
عبدالله بن عمرو بن العاص فانه اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انه يسرد الصوم وانه يقوم الليل والنهار فقال له ان لزوجك عليك حق ولزورك عليك حق ولنفسك عليك حق وصم من من كل شهر ثلاثة ايام فقال اني اطيق افضل من ذلك
فالى ان قال له صم يوم وافطر يوم. فقال اطيق افظل من ذلك؟ قال لا افظل من هذا لا افضل من ذلك. وهذا صيام داوود عليه السلام. فكان عبد الله رضي الله عنه
يتمنى انه قبل رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني انه اخذ بعض الشيء الذي قاله لانه لما كبر ظعف عن ذلك وكانوا اذا عملوا عملا لا يتركوه. يداوموا عليه
فكره ان يترك شيئا مما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم او انه طلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك. ومعنى قوله ان لزوجك عليك حقا. ولزورك عليك حقا. ولنفسك عليك حق
يعني ان الزوجة لها حق ستطالبك به والحق الذي اوجبه الله مقدم على الصيام. الذي هو التطوع وكذلك الزائر وزورك يعني زائرك. من اخوانك واقاربك وغيرهم. لهم حق فاذا زار اذا تقدم له شيئا تشاركه فيه. حتى يستأنس
ويكون اديت اليه الحق. وكذلك النفس يجب ان يرفق في بها لانها هي مطيته. فان مثلا الزمها الاشيا التي تظعفها ظعفت. وعجز عن اداء الواجبات. ومعنى هذا ان الواجب الزم من هذا. وهذا سيأتينا صريحا
الحديث الذي بعد وقوله ان الصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار. فقلنا لو ذكرت صدقة مطلقا. وقد علم ان هذه الصدقة هي صدقة التطوع لان صدقة صدقة الواجبة مظت من اسباب دخول الجنة بل موجبات ذلك
باذن الله جل وعلا هذه ايضا اطلقت ودخل في الصدقة الكثيرة والقليلة ودخل فيها السر والخفي وهو الظاهر جاء الذي يرى اولكن قد علم تقييدها بالاحاديث الاخرى انها لابد ان تكون خالصة لوجه الله وهذا ليس
فقط كل الاعمال لابد ان ان تخلص لله جل وعلا حتى تكون مقبولة. وقد عد علمنا فيما سبق ان كل عمل يعمله الانسان لابد له من شرطين يعني كل عمل يتقرب به العبد الى ربه يلزم ان يكون مشروعا ويلزم
لمن يكون خالصا لله جل وعلا. والا لا يقبل. لهذا يقول جل وعلا من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. فالعمل الصالح هو ما كان موافقا للشرع
على وفق ما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم. والا لا يكون صالحا. كما سبق في الحديث الذي قبل هذا وقوله ولا يشرك بعبادة ربه احدا يعني ان يكون العمل خالصا لله جل وعلا
ثم قال وصلاة الرجل في جوف الليل. يعني ان صلاته في في جوف الليل تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. وجوف الليل وسطه ذلك ان الصلاة بالليل التي الذي يكون الغالب فيه نوم الناس
ان لها ميزة ميزة عن الصلاة في اوله او في في النهار. ولهذا جعلها تطفئ الخطأ وقوله كما يطفئ الماء النار هذا مبالغة في كونها تمحو خطايا خطايا خطايا الانسان ومعنى ذلك ايضا ان العبد لا يسلم من الخطيئة فينبغي ان يثابر
على الصدقة وعلى الصلاة في الليل. يعني يحمل نفسه ولو بعض الشيء وتلاوة الاية قال ثم تلا قوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين ما كانوا
تلاها الى هنا ليبين فضل ذلك. فقوله تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدل على انهم ناموا ثم ثاروا الى الصلاة والتجافي معناه انهم لم يأنسوا لمضاجعهم. ولم يطمئنوا فيها بل ما في قلوبهم من حب
الخير وحب الدرجات اثارهم الى التهجد والى سؤال الله جل وعلا تتجافى انها لا تطمئن. بل انها لا تستقر وهذا معناه ان في قلوبهم ما يحملهم على القيام. من حب
بالله وحبي العمل والقرب اليه. يدعون الله جل وعلا. وهذا من اعلى ما يكون في وصف المؤمنين الذين يتقربون الى الله بالنوافل بعد اداء وقوله جل وعلا فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين
نفس هنا نكرة. يدخل فيها الملائكة والرسل وغيرهم انهم لا لا يعلمون ما في الجنة مما اعد لهم. واذا كان هؤلاء لا يعلمونه الخلق من باب اولى من عدا هؤلاء انهم لا يعلمون ذلك. فالجنة فيها اشياء
من النعيم وقرة العيون شيء لا نتصوره ولا تصل افكارنا اليه وهذا من الدواعي والدوافع للمرء بان يحرص على تحصيل الجنة ثم قال بعد ذلك ايضا زيادة على ما مضى
يعني بابواب الخير. الا ادلك الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه. رأس الامر يعني الامر الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم. فهو الامر الذي يجب ان يهتم يهتم به ويكون الانسان
حريص عليه. فقال رأسه الاسلام. رأس الامر الاسلام. يعني انه لا للعبد شيء من الفضل ولا يحصل له امن من عذاب لا في الدنيا والاخرة حتى يدخل في الاسلام. وان الامور كلها تبنى على هذا. يعني قبول العمل
وما يترتب على قبول العمل من آآ الجزاء يترتب على الاسلام دخول الاسلام هذا يقول الله جل وعلا ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. ان الدين عند الله الاسلام فاي دين يتدين به الانسان او قربة يتقرب بها وهو لم يقبل
الاسلام ويدخل فيه فانه ظال ولا يقبل منه شيء مهما كان. ولهذا نسمع ايات كثيرة في هذا المعنى كقوله جل وعلا هل اتاك حديث الغاشية؟ وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية. وصفت بانها ناصبة وانها خاشعة
والنتيجة انها تصلى نارا حامية لماذا؟ لان هؤلاء اما انهم يتعبدون عبادات يجتهدون فيها ولكنهم ليسوا من مسلمين. او انهم ظلوا وخرجوا من الاسلام فصاروا يتعبدون عبادات غير مقبولة مردودة. لانهم تركوا الاسلام وخرجوا منه. فاما ان تكون
يعني يكون هذا يدخل فيه من دخل فيه وخرج منه والذي لم يدخل فيه. وكذلك هذه الايات كثير في كتاب الله جل وعلا. ولهذا قال رأس الاسلام رأسه رأس الامر الاسلام. وعموده الصلاة
يعني الصلاة المقصود بها هنا المكتوبة. المفروظة كما ان الاسلام الذي انه هو الفرض الذي لا بد منه اللازم. ومعنى هذا الكلام من رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم انه يقول انه اننا انكم مقيدون. بما تعملون
اذا اردتم النجاة والفوز الثواب الذي يعد لمن يدخل الجنة مقيدون بهذا لا بد من دخول الاسلام لا بد ان يسلم والاسلام هو الاستسلام لله بالطاعة والانقياد له والاخلاص في العمل. هذا هو
الاسلام هو حقيقته. لهذا وهذا شيء يعرفه الناس يقولون استسلم فلان. اصبح ليس عنده نازعة وليس عنده مقاومة فلا بد ان يسلم العبد لربه جل وعلا ولا يكون ذلك الا بعد معرفة الامر الذي طلب منه الدخول فيه. اما العمود
فكأن الاسلام جعل شبه البيت. والبيت لا يقوم الا على عمود. اعمدة تحمله تحمل السقف. وهذا البيت له اركان. واسس فالاسس هي اسلام والعماد التي تحمل ما فوقه من السقوف هي الصلاة
ثم الذروة ذروة السنام الذي هي ارفع الاشياء لان السلام سنرى البعير الذي نعرفه ذروته اعلاه. وهذا اشارة الى افضل الاعمال افضلها. قال الجهاد ومعلوم ان الجهاد اذا اطلق الجهاد
انه يدخل فيه اشياء كثيرة. كثير من الشراح شراح الحديث يحصره في القتال. قتال الكفار. والواقع انه جاء في في نصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم ما هو اوسع من هذا. فيدخل فيه جهاد النفس وجهاد الشيطان
وجهاد من تحت يدك ومن تستطيع. من الفساق ومن الكفار ومن غيرهم قد قال الله جل وعلا يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. والمنافقون ما يجاهدون بالسيف والجلاد وانما يجاهدون بالحجة والبيان. وايضاح الامر لان
انهم مع المؤمنين يصلون كما يصلون. ومن التزم قول لا اله الا الله والصلاة لا يجوز ان يقاتل. ومع ذلك يجاهد اذا تبين منه شيء على خلاف ذلك اما الفساق فيجاهدون بامرهم بالمعروف وترك الفسق وترك
المعاصي وهذا الجهاد بالقول وقد يكون بالفعل اذا لزم ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه الذي رواه ابو سعيد الخدري وهو في صحيح صحيح مسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه الى اخره
ومن الجهاد الذي جاءت النصوص تدل عليه توضحه فان احد امهات المؤمنين سألت النبي صلى الله عليه وسلم هل على النساء جهاد؟ قال نعم جهاد لا قتال فيه الحج فالحج جهاد
وهذا اذا كان من التطوع فهو يتحصل فيه الدرجات. اما اذا كان فرضا على العبد يعني الفريضة. فهو وجهاد وزيادة. يعني واحب ما يفعله العبد ان يتقرب الى ربه بما افترضه عليه كما سيأتي. ان يؤدي الفريضة. احب من اداء
النوافل الى الله جل وعلا. فجهاد النفس ان يحملها الانسان الطاعة ويمنعها من المعصية. وهذا جهاد يستديم ويدوم مع يستطيع لابد ان يبقى معه يجاهد نفسه لان النفس تكون دائما تريد ادعاء وتريد السكون وتريد ربما ما يلائمها
من شهوات وغيرها. وفي الحديث الصحيح الذي في وصف الجنة ووصف النار يقول صلى الله عليه وسلم حفت النار بالشهوات. وحفت الجنة بالمكروهات يعني مكروهات النفس وتفصيل ذلك يقول انه لما خلق الله جل وعلا
الجنة قال لجبريل عليه السلام اذهب فانظر فنظر فقال ظننت ان لا يسمع بها احد الا ودخلها. امره ايضا ان ينظر في النار قال ظننت الا يسمع بها احد الا هرب منه
ثم حفت الجنة بالمكاره والنار بالشهوات فامره ان ينظر قال خفت الا يدخل الجنة احد. والا ينجو من النار احد. من هنا يتعين الجهاد جهاد الانسان نفسه على انها تلتزم الطاعة وتجتنب المعصية فهو جهاد في هذا
ليجاهد ذلك وكذلك يجاهد غيره بهذه الطريقة حسب الاستطاعة وحسب ما تقتضيه الامور والحال. ثم قال صلى الله عليه وسلم الا اخبرك بملاك ذلك كله ملاك ذلك يعني الشيء الذي يكون به
هذا الشي بحيث انك تستطيع ان تعمل بهذا الشيء وتلزمه بملاك ذلك وهذا يدلنا على ان هناك اصل اذا التزمه العبد دخل في هذه الامور. وسهلت عليه وهو هذا الذي يخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم. وقلت بلى يا رسول الله. فاخذ بلسانه يعني
في لسان نفسه وقال كف عليك هذا. وهذا تفصيل للجهاد يعني انك لا يكون لسانك عليه كفه عن نفسك. اجعله لك لا عليك فكيف كفه؟ كفه ان يكون محمولا على الطاعة فقط. فتذكر ربك
وتسبحوا وتتلوا كتابا وتأمر بالخير وتنهى عن الشر. وتبذل الشيء الذي ينتفع به غيرك اما انك تطلقه ولا تراقبه لربما اورد لك المهالك ولهذا جاء في الحديث ان الاعضاء كلها تكفر اللسان
وتقول كف عنا فانك اذا استقمت استقمنا. وان اعوججت اعوججنا وهذا تمثيل لا يلزم ان يكون قول تقوله تمثيل ان اللسان اذا استقام استقامت الجوارح كلها واستقام العمل هذا المقصود. معلوم ان اللسان وراه شيء
وراه شيء يحمله او يطلقه. فاذا كان خلف الانسان مثلا قلب قلب المرء مشغول بذكر الله بالخوف من الله. ومراقبته فلن ينطلق اللسان بكل شيء. لابد ان يكون مقيد مقيد بما ينفع. فيصبح اللسان لك لا عليك
اما اذا لم يكن كذلك فالغالب انه على المرء انه يتكلم ويجني عليه. وقد التحذير ايضا نظير هذا في كتاب الله جل وعلا نظير قول الرسول صلى الله عليه وسلم
ان الله جل وعلا يقول ولا تقف ما ليس لك به علم. ان والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا. وامرنا بالمحافظة على طاعة الله جل وعلا وقال اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن
شمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. واخبرنا جل وعلا ان كل انسان ان الزم طائرة وانه يخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا يقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم
هذا كله غالبه من اللسان فما يلفظ من قول الا وهو مسجل مسطور معد لك يوم تقف بين يدي الله انه يعرض عليك. فما المصير؟ هناك ما ليس هناك حيلة. وانما يجب ان يكون الانسان مالكا للسانه. اتى رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم
لم يطلبوا الوصية قال اوصني قال اتملك لسانك؟ قال اذا لم املك لساني ماذا املك؟ قال كف فعليك لسانك. فقط هذه الوصية كف عليك لسانك. فهذا هذه الوصية نظير هذا القول
قول الرسول صلى الله عليه وسلم وقد جاءت احاديث كثيرة في الخطر خطر اللسان فهو خطره عظيم جدا فانه ثبت قوله صلى الله عليه وسلم ان المرء ليتكلم بالكلمة من سخط الله
يهوي بها في النار سبعين خريف. كلمة واحدة اللهم صايب. يهوي بها في النار سبعين ونظيره مقابل هذا ايضا الحديث الثاني الرجل لا يتكلم بالكلمة من رضوان الله يكتب الله له بها رضاه يوم يلقاه. وانه ليتكلم بالكلمة
بسخط الله لا يلقي لها بالا. يبتعد بها عن الجنة ابعد من المشرق الى المغرب. ايلقي بها وفي رواية ليضحك بها القوم ليضحك بها القوم. فيجب ان يكون العبد مراقبا للسانه
لا يطلقه لكل شيء. ومن الامور العامة التي لا يسلم منها احد الا ما شاء الله كلام في الناس فلان فيه كذا وفلان فيه كذا. وهذا من الذنوب العظيمة ليست سهلة
ولهذا حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في اه اخر الخطب التي كان يخطبها. لما كان في في يوم عرفة كان يسألهم وكذلك في اليوم العاشر يوم العيد واليوم الحادي عشر اسألهم هذا السؤال يقول
اي بلد هذا ان ما سكتوا قال اليس البلدة؟ قالوا بلى ثم قال اي يوم من هذا؟ اه اخبرهم انه يوم محرم. والشهر اي شهر هذا؟ وانه محرم. يعني اجتمع
البلد وحرمة اليوم وحرمة الشهر. فقال ان اعراظكم واموالكم ودمائكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا هذا تأكيد تأكيدات للحرم الاعراض والاموال والدما محرمة. قد يقول الانسان انا ما اتكلم كثيرا ولكن اذكر الشيء الواقع
قل لي ذكر ذاكرة الواقع فانت واقع في المحرم. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن حد فقال ذكرك اخاك بما يكره. في غيبته يعني. قيل له ارأيت ان
ان كان فيه ما اقول قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته. وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته البهت هو الظلم بالكذب. الذي اذا اطلع عليه الانسان انبهت لانه ما تصور هذا. ما تصور ولا
وقع منه شيء من ذلك. هذا من اعظم الظلم. ثم اذا كان مثلا ذكر بما يكره الانسان كل ما يكرهه فهو غيبة. فيكفي هذا ان ان العبد يعرف حد الغيبة ما هي؟ وقد قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا
من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا؟ هذا تمثيل من يستسيغ انه يأكل لحم اخيه بعدما يموت؟ من يستسيغه؟ في عاقل مثل
طبيعتي يمكن ان تكون مستقيمة مثل هذا الشيء كل هذا تنفير من هذا الشيء لانه كذلك الكذب. فانه من افات اللسان والكذب قد يتساهل فيه الانسان كثيرا. وقد جاء التحذير منه. حتى ان كثير
طمن الناس يعلم ابناءه الصغار الكذب. يعلمهم الكذب. بفعله. فمثلا يقول تعال كذا ولا افعل كذا وهو ما يعطيه شيء ولا يفعل كذا. فيصير هذا من الكذب الذي يستساغ. ويتربون عليه
وقد كان السلف يضربون ابناءهم الصغار على الكذب يعودونهم الصدق فالكذب ليس من اخلاق المؤمنين اصلا. سئل النبي صلى الله عليه وسلم هل يكذب المؤمن؟ قال لا. ولم ما سئل يزني؟ قال نعم. يزني. ولكن لا يكذب. لان الزنا يكون اسهل. والزنا يمكن ان يتوب
فيرجع الى ربه جل وعلا. اما الكذب فلا يجوز. فالكذب لا يصلح منه شيء الا في امور نادرة ومحددة في ثلاثة حالات ثلاث حالات فقط في حالة ما اذا اصلح
انسان بين متخاصمين ومتنازعين وليس معنى ذلك انه كذب يحل حراما او يحرم حلالا لا يقول مثلا فلان يودك فلان يحبك وفلان فيه كذا وكذا لك. حتى يزول ما كان
بينهم ما بين هذا وهذا. وكذلك الحالة الثانية اصلاح الانسان فيما بينه وبين زوجه انه قد يذكر الاشياء التي ليس فيها حرام وحلال حتى وان كانت كذب حتى تصلح الامور لان هذا امر مطلوب. وكذلك الزوجة مع زوجها. الامر الثالث في الحرب
وقد قال بعض العلماء ان هذه كلها ليست كذبا صريح وانما هي مع مع مثل ما قال صلى الله عليه وسلم لما ذهب يسأل عن قريش هو ابو بكر ولقي
رجلا من المشركين فسأله قال لا اخبركم اخبركما حتى تخبراني من من اين انتما فقال له صلى الله عليه وسلم اذا اخبرتنا اخبرناك. فقال انه كذا انهم كذا وكذا وكذا فاخبرهم. فلما
ما اخبرهم قال ممن انتم؟ وقال صلى الله عليه وسلم نحن من ماء. نحن من ماء. الخلق كلهم مخلوقين مما خلقوا من ماء. فاظن ان ما انه بلد او قرية وكذلك بالفعل
ذكاء اذا اراد صلى الله عليه وسلم ان يغزو جهة من الجهات صار يسأل عن الجهات الاخرى عن اهي ومن فيها من اه مشركين وكذا يخيل للذي يسمع انه سيذهب الى تلك الجهة. هذا
من المعاريض ومن ذلك ما ذكر عن ابراهيم عليه السلام وقد جاء في حديث الشفاعة انه يعتذر الى الناس. ويقول اني كذبت ثلاث كذبات فلا اطلب الشفاعة يعتذر بهذه الكذبات وهذه جاء انها كلها في ذات الله في المحاجة عن دين الله
واحدة منها قوله لقومه اني سقيم. لما ذهبوا لعيد معين واراد ان يكيد اصنامهم. فقال اني سقيم. يقول العلماء سقيم يعني لم اقم بامر لله كما ينبغي بل قصرت فيه. سقوا نونا وليس سقم المرض مرض الجسد. الاخرى
قول فعله كبيرهم هذا لانه لما حطم الاصنام وضع الفأس في رقبة الكبير حتى يقيم الحجة عليهم. لما جاءوا يسألون من فعل هذا بالهتنا؟ انه لمن الظالمين اه قال بعضهم سمعنا فتى يذكرهم يذكرهم يعني يذمهم ويسبهم. يقال له ابراهيم قالوا فاتوا به
على اعين الناس لعلهم يشهدون. يعني يريدون اثبات ما هو بمجرد بس اخذ بالتهمة. لابد من الاثبات يقال له اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوه من كانوا ينطقون
فرجعوا الى انفسهم وقالوا انكم انتم ثم نكسوا على رؤوسهم. قالوا لقد علمت ما هؤلاء ايضا. المقصود ان هذا الثانية الثالثة انه دخل بلد ظالم من كبار الظالمين المعاندين لله جل وعلا فقيل لهذا الظالم انه دخل بلدك رجل معه امرأة هي اجمل الناس لا ينبغي ان تكون لغيرك
فعلم ابراهيم انه اذا قال انها انها زوجتي انه يأخذها. فقال فسأله عنها قال فاختي هذه اختي. علم انه اذا قال اختي لا يتعرض لها. ثم قال لها ابراهيم عليه السلام
انه سيسألك فلا تكذبيني. انا قلت انك اختي وانت اختي في الاسلام ليس على الارض اليوم مسلم غيري وغيرك. فلا تكذبيني فاذا سألك فقولي اني اخته. يعني اخته في الاسلام
فهذه الثالثة. وهذه كلها مماحلة ومجادلة عن الحق دون الحق في الباطل. ومع يعتذر يعتذر إبراهيم يقول اني كذبت ثلاث كذبات. فالمقصود ان الكذب لا يصلح منه شيء الا ما ذكر في هذا
فحتى لا يجوز الانسان يتساهل يتساهل بالشيء حتى الصبي الصغير ان يقول تعال اعطيك كذا اعطيك واعطيك لعبة اعطيك كذا وهو ما يعطي. ما يجوز مثل هذا. وقد جاء ان امرأة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم دعت صبيا
فقال تعالى اعطيك. فقال لها صلى الله ماذا تعطينا؟ فقال تعطيه تمرة. فقال اما انك لو لم ان تعطيه لكذبت لكتبت عليك كذبة. فلا ينبغي ان يتساهل بمثل هذا. وهذا ايضا فيه تربية وفيه تعليم
فقد ما يتربى الطفل على على كون الكذب عنده سهل. او كونه خلق يتخلق به وهذا لا يجوز لان والمرء مسؤول عمن تحت يده. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. والله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا
يعني اجعلوا وقاية بينكم وبين النار وبين بين اهليكم بين اهليكم ايضا قوهم وباخلاقكم وبتعليمكم وتأديبكم لهم. فعلى كل حال نقول ان الكذب لا يجوز ان يحدث من المسلم فكيف الكذب في الامور العظيمة التي قد يكون
ان تترتب يترتب عليها ضياع حق او اكل باطل او غير ذلك. ثم كذلك من خطر اللسان كثيرة جدا كونه مثلا قد يتكلم بشيء منه التي تتعلق بدين الله. ولهذا ذكر ان الانسان يتكلم بالكلمة يهوي به النار الى كذا وكذا. نسأل الله السلامة
وقول معاذ رضي الله عنه قلت يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما اتكلم به فقال ثكلتك امك ثكلتك يعني فقدتك. الثكلى هي التي فقدت ابنها المرأة الثكلى التي مات ابنها فجأة او غير فجأة
وهل يكب الناس في النار على وجوههم حصائل او قال على مناخيرهم من الحصائد والسنتهم وهذا القول قل من الرسول صلى الله عليه وسلم خرج مخرج العادة التي اعتادها الخطاب والمخاطب ولم يقصد
من الدعاء لان لفظه لفظ دعاء ثكلتك امك ولكنه لا يقصد به الدعاء فهذا مثل تربة وما اشبه ذلك مما يتخاطبون به كثيرا ولا تقصد حقيقته. هذا يدلنا ايضا على ان
المعتاد الذي اعتاده وعرف معناه انه لا بأس به وان كان قد يوجه للمرء كأنه بسورة الدعاء فهو ليس دعاء. وقوله صلى الله عليه وسلم الا حصائد السنتهم وقال يكبهم في النار على وجوههم. او قال على مناخرهم هذا امر عظيم جدا. يدلنا على خطر
لسان كيف يكب الكلام يكب الانسان على وجهه في النار؟ وهذا يقول هو العلماء ان هذا لا يكون للمؤمن يكون لمن خرج من الدين الاسلامي نسأل الله العافية. لان المسلم الذي يدخل النار ما يدخل بهذه الصفة. لا يكون على صفة المجرمين الذين يقول الله جل وعلا
يؤخذ بالنواصي والاقدام. كيف يؤخذ بالنواصي والاقدام؟ هذا القاءهم في النار. نواصي رؤوسهم برأسه وباطراف قدميه ثم يرمى في النار. نسأل الله العافية. بهذه الصفة هذه صفة المجرمين ولكن المسلم يدخل النار مثل ما يدخل المجرم السجن. وقاد ويدخل في النار
على رجوله. اما المجرمون لا بهذه الصفة نسأل الله العافية. ثم لا يبقون في النار الا قدر اجرامهم فيخرجون. ولكن هنا يقول يكبهم على وجوههم او على مناخرهم وهذا صفة اه الاجرام الا حصائد السنتهم والحصائد يعني
اثار الكلام ونتائجه. هذا يجعل الانسان يتوقى الكلام كثيرا اذا اراد ان يتكلم يفكر يفكر في هذا الكلام هل هو لهو او عليه؟ فلابد ان يكون قلبك من وراء لسانك ولا يجوز ان تطلق لسانك بكل شيء. ثم بعد ذلك تندم ما تستطيع ان تستدرك
ما مضى فعلى كل حال الان نقول ان خطر اللسان كبير جدا وقد ترتب عليه اشياء كثيرة وعظيمة فقد يترتب عليه خروج الانسان من الدين الاسلامي نسأل الله العافية. اه
الحديث الذي رواه عبدالله ابن عمر وغيره كلمة قالها قوم وخرجوا من الدين الاسلامي وقد ذكر ربنا جل وعلا ذلك في كتابه ولئن سألتهم ليقولن انما نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا. قد كفرتم بعد ايمانكم
بكلمة لا تعتذر قد كفرتم بعد ايمانكم. وقد جاء في حديث ابن عمر انه يقول كاني انظر الى احدهم متعلقا بنسأة ناقة رسول الله صلى الله عليه سلم والحجارة تنكب رجليه وهو يقول يا رسول الله والله ما كنا نقصد الحقيقة وانما نتحدث
حديث الركب لنروح على انفسنا والرسول صلى الله عليه وسلم لا يلتفت اليه ولا يزيده على قوله لا تعتدوا قد كفرتم بعد ايمانكم. فهذا يدلك على خطر اللسان وعظمه. فهذا يقول ما تكلمنا
يا من نقصد الحقيقة وانما تكلمنا من باب المزح نمزح حتى نروع عن انفسنا لان المزح اذا ظحك الواحد كانه كان تعبان كانه يرتاح. ويستأنس بذلك يكون عنده نشاط. هذا معنى كلامه. نروع عن انفسنا. ومع ذلك لم يعذر. فقيل له انك
كفرت بعد ايمانك. فهذا دليل على ان الانسان قد يتكلم الكلمة كلمة واحدة فيخرج منها يخرج بها من الدين الاسلامي. نسأل الله جل وعلا ان يحمينا من موجبات سخطه وان يرزقنا الاستقامة على دينه صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. احسن الله اليك
هل الملائكة يدخلون الجنة او يحصل لهم نعيم في الاخرة؟ وهذا لدخولهم في قوله تعالى فلا تعلم نفس ما اخفي يا لهم من قرة اعين. الملائكة يدخلون الجنة يسلمون على اهلها. يدخلون عليهم من كل باب
سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار. وهم منهم خزنة الجنة ومنهم الذين ايضا يكونون بامر الله دائما فالملائكة خلقوا للعبادة آآ غدائي ما يأمرهم الله جل وعلا بهم فهم رسل. وسبق ان قلنا ان كلمة ملائكة اخذت
من الالوكة والالوكة هي الرسالة فهم رسل رسل الله جل وعلا مهمتهم لا تنتهي فقد خلقهم الله جل وعلا ليس لهم شهوات. فهم يعني يتمتعون ويتغذون بالتسبيح والتكبير والتعليم. هذا غذاؤه. تسبيح والتكبير والتحميد. اذا هم لو فقدوا هذا لماتوا. نعم
يقول هل الجهاد افضل من طلب العلم؟ وهل هذا هو مفهوم الحديث؟ طلب العلم افضل من الجهاد وهو من الجهاد. ما في في افضل من طلب العلم لمن وجب عليه ذلك. لا جهاد ولا غيره. نعم. يقول هل يجوز للرجل
ان يجامع زوجته في فترة الاستحاضة؟ الاستحاضة نعم يجوز ولكن يجب ان يعرف هل هي حظ او استحاضة فاذا كان استحاضة يجوز له ذلك. يقول ان الاستحاضة ليست حيض. استحاضة دم يخرج من غير
رحم مكانا يعني فساد. وقد يطول الانسان اذا طال عليه الامر هذا ما يمنع من ذلك وقد كان في زمن الصحابة عدد من النسا مستحاضات ولا ولم يأتي ان ازواجهن منعوا من قربانهن
وان ممنوع من الحيض فقط الحائض هو الذي يقول الله جل وعلا فيه يسألون ويسألونك عن المحيض قل هو فاعتزلوا النساء في المحيض. فلا تقربوهن حتى يطهرن. فاذا تطهرن فقوله لا تقربوهن حتى يطهرن يعني حتى
انقطع الدم وقوله فاذا تطهرن يعني اغتسلن. الا يجوز ان اقربها قبل ان تغتسل؟ نعم. يقول ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء لا ينفع ذا الجد منك الجد. لا ينفع ذا الجد منك الجد هو الحظ والنصر
والمال يعني ان المال وحظ الدنيا لا ينفع عند الله وانما النافع عند الله هو ذوي الاموال وذوي الاولاد وغيرهم هذا مثل ما جاء في في الاية لا تقربكم لا
الى الله زلفى. وانما الذي يقرب طاعة الله جل وعلا. هذا معناه يقول هل يمكن ان اتي بثلاث عمارات واحدة عن نفسي واثنتان عن ابي ما جاء هذا ولم يرد ولكن جاء ان عائشة رضي الله
عنها لما وصلت الى سرف في الحج وكانت قرنت الحج والعمرة جاءتها العادة دخل عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في خبائه وهي تبكي قال ما لك انا فزت؟ قالت نعم
وددت اني لم احج هذا العام. قال لعليك هذا شيء كتبه الله على بنات ادم. افعلي اعمال الحج كلها غير ان لا بالبيت فصارت تؤدي اعمال الحج ولما وصلت الى عرفات طهرت. اغتسلت ثم
طافت في البيت وسعت وقال لها صلى الله عليه وسلم طوافك بالبيت وسعيك يكفيك عن حجك وعمرتك فالحت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت زوجاتك يذهبن بحج وعمرة وانا اذهب بحج هكذا
تصورت فامر اخاها عبد الرحمن ابن ابي بكر ان يذهب بها الى التنعيم تحرم من هناك وتعتمر ثم تلحق به. ومن هنا سموا هذاك ذاك المكان الذي احررت منه مسجد عائشة او مساجد عائشة. وهو التنعيم لان التنعيم هو اقرب الحل. فهو امرها بذلك تطييبا لنفسها
ولهذا ما جاء ان احد من الصحابة اعتمر عمرة بعد عمرة في ان واحد في يوم واحد او اي يومين العمرة يأتون بها بسفرة بسفر. ولهذا قال كثير من العلماء ان هذه العمرة ليست مشروعة
العمرة التي تتكرر ولكن يقول ما دام الرسول صلى الله عليه وسلم اذن لعائشة وآآ ان لا واذن لها ان تؤدي بالعمرة عمرة يجوز اذا اتى الانسان بسفرة ثم اتى بعمرة اخرى اما ان يذهب كل يوم يأتي بعمرة هذا لا
ليس مشروعا ولا يصلح. كل يوم يذهب يخرج ويأتي بعمرة. وقد يأتي بالعمرة في اليوم عدة مرات. هذا لا دليل عليه وليس مشروعا. والانسان كونه يلتزم بالشرع وبما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم
افضل من انه يأتي باشين قد يتعب فيها وتكون غير مقبولة. فكونه يبقى في الحرم ويؤدي ما استطاع من الصلاة. افضل من كونه يذهب ويأتي بهذه النية ان الصلاة بمئة الف صلاة واحدة بمئة الف صلاة. وكذلك الذكر والتلاوة
وغيرها من الاعمال فهي مضاعفة فيكفيك انك تبقى تصلي وتدعو لمن شئت تدعو لك ولوالديك ولاقاربك فهو افضل من شيء لم يكن مشروعا. نعم. يقول ما معنى صيام الجوارح؟ صيام الجوارح معناه انه يمنعها
ام انها تكترث المعاصي؟ فلا يمد يده الى محرم ولا ينظر الى محرم ولا يستمع الى محرم وهكذا هذا معنى صيام صيانتها يقول لازم القول من قائله ثلاثة احوال الاول ان يلتزم ما
يقول الثاني الا يلتزم ما يقول. الثالث ان يسكت عنه. فما معنى ان يسكت عنه؟ يعني يسكت عن القول قل ولكن السكوت فيه سلامة. ان يسلم. ولكن المغنم اولى. كونه يقول الحق
ويأمر بالخير افضل من انه يسكت. وان كان اذا سكت سلم. كما جاء الحديث ان سكت سلم ولكن ما يغنم. الا اذا كان السكوت عن باطل فهذا نعم. يجب يجب ان يسكت فالامور هذه يلاحظ بها امر الشرع. الذي امر بالرسول صلى الله عليه وسلم. نعم
يقول ما حكم الة نحاسية توضع في اليد؟ مثل الساعة تباع في الصيدليات يزعمون ان فيها شفاء يعني لا يجوز لان هذه شبه التي جاء فيها الحديث حديث عمران ابن حصين
فانه يقول رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يد رجل حلقة من صفر الصفر معروف. المعدن المعروف منها النحاس. فقال ما هذه فقلت من الواهنة. فقال انبذها عنك فانها لا تزيدك الا وهنا. وفي
في رواية قال لو مت عليك ما افلحت ابدا. فهذا معناه انه شرك لانه تعلق القلب بها وتعلق القلب بشيء لا يظر ولا ينفع هذا من انواع الشرك. واما تحسين الناس او مثلا ظنون يظنها
الناس لا تسوغ هذا ولا يجوز للمسلم ان يقدم على ذلك. مع هذا القول الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كيف نرد على من يقول ما لو جاء اطبا ودرسوا نقول لا يقابل قولهم قول المصطفى صلوات الله وسلامه عليه. لا يجوز مثل هذا
نعم. يقول كيف نرد على في مثل هذه الاشياء كلها امور مظنونة. اما قول الرسول فهو امر محقق لا ظن فيه. نعم. احسن الله اليك يقول كيف نرد على من يقول بالاشتقاق في الاسماء؟ الاشتقاق على الاسماء
اسمع اسماء الله يقصد اسماء الله فالاشتقاق ليس الاشتقاق اللغوي الذي يقوله اهل اللغة النحويون ان هذا مشتق يعني اصله هذه الكلمة كذا وكذا. فالاشتقاق معناه انها اخذت من هذا معناه فمثلا الرحمن اخذ من الرحمة. والعزيز من العزة وهكذا هذا معنى الاشتقاق
شنو يقول؟ مخلوش اسماء المخلوق ايه الله جل وعلا يدعى باسمائه وصفاته. يقول جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه. اذا ثبت ان هذا اسم لله ندعوه به ونسأله به. بغض النظر عن الامور التي
يقولها الناس يقول ورد حديثا عن عنه صلى الله عليه وسلم اذا ورد حديثا عنه صلى الله عليه عليه وسلم فعليا وقوليا ماذا يقدم الفعل والقول؟ يقدم القول لان الفعل له احتمالات
احتمال خصوصية واحتمال غير ذلك. اما القول فلا احتمال فيه. وهذه هذا معروف ينص عليه العلماء يكفي والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا
