بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله
الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها. وحد حدودا فلا تعتدوها تعتدوها فلا تعتدوها وحرم اشياء فلا تنتهكوها. وسكت عن اشياء رحمة لكم غير نسيان لا تبحثوا عنها حديث حسن رواه الدارقطني وغيره. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب
رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته ليوم الدين وبعد. الحديث المتمم للثلاثين. عن ابي ثعلبة الخشني. رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها. وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم اشياء فلا تنتهكوها. وسكت عن اشياء رحمة لكم غير نسيان. فلا
اتبحث عنها هذا الحديث ان جمع الدين كله فهو من جوامع العظيمة التي ما تركت شيء مما يمكن انه يكون نعم معمولا به في الشرع ما اجابه الرسول صلى الله عليه وسلم فقسم الامور الى اربعة اقسام
قسم فرائض فرضها والقسم الثاني حدودا حددها جل وعلا والثالث امور محرمة والرابع امور سكت عنها رحمة لنا من غير نسيان. وقوله في فرض فرائض فلا تضيعوها. يعني انه الزمنا امور
تلزمنا فهي فرض يعني لازمة. فلا يجوز اننا نتساهل بها يجب ان نلتزمها ونقوم بادائها كما امرنا ربنا جل وعلا وهذا مثل عبادة الله جل وعلا وحده لا شريك له وهي الاساس
في كل عمل يمكن تعمله. فلابد ان تكون العبادة خالصة له جل وعلا ولابد ان تكون على وفق ما فرض والزم جل وعلا وقد جاءت هذه المعاني في احاديث متفرقة وكذلك يجتمع بعضها
فمن الاحاديث المشهورة التي يكثر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني انها يعلم الناس بها قوله انه امر بقتال الناس حتى يقولوا له لا اله الا الله. وفي رواية حتى يعبدوا الله. فاذا قالوها حرم الدماؤهم
وعمالهم الا بحقها وحسابهم على الله. وقد سبق هذا في اول هذه الاحاديث و عرفنا ان معنى قوله وحسابهم على الله ان هذا في الظاهر فقط لان الظاهر اذا قام الانسان بما فرض الله ظاهرا
فهذا يقتضي ان يكون مسلم له احكام المسلمين وعليه على المسلمين واما ما في ضميره وما في نيته فهذا الى الله الله يحاسبه عليه. هذا معنى كقوله وحسابهم على الله. ولهذا يقول فرض فرائض وقد اختلف العلماء عن الفرائض هي الواجبات
او انها غيرها فعند ابي حنيفة رحمه الله واصحابه ان الفرائض اكد من الواجب. الفرائض اكد من الواجبات وعند غيره من العلماء يجعلون هذا سوى وقد اختلفت اقوال الائمة الثلاثة في هذا
ومن الشيء الذي اتفق عليه ان الفرائض هو الزم وانه مؤكد والفرظ اصله مأخوذ من الحز. الشيء اذا حززته وهو يدل على لزوم الشيب انه لازم. وقوله فلا تضيعوها. يعني
انكم يلزمكم ان تلتزموا بها وتؤدوها. فاداؤها يجب ان يكون على وفق ما امر فلابد من العلم قبل هذا ان يعلم ان هذه فريضة وكذلك يعلم ما يلزم لها وما يجب لهذه الفريضة فمثلا الصلاة الصلاة لها شروط ولها
اركان ولها فلابد ان يأتي بها المصلي. مثل الطهارة ولهذا جاء انها لا تقبل صلاة بلا وضوء. وكذلك السترة وكذلك استقبال القبلة وكذلك النية وما اشبه ذلك من الامور التي ذكرها وقد جاء ايضا اشياء كثيرة في هذا فيلزم
العبد ان يعرف ذلك حتى يؤدي الفرض كما الزم. وكذلك الزكاة والصوم والحج. هذه الفرائض التي تلزم كل واحد فلا بد ان يؤديها على الوجه الذي شرعه الله جل وعلا وامر به الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يسلم من التبعة
لان هذا شيء ملزم به فهو متعلق بذمته ان اتى به على الوجه الذي امر به برئت الذمة والا صار عليه تبعات سوف يحاسبه الله جل وعلا على ذلك ثم
الامر الى الله. المقصر او التارك للبعض ما يجب عليه. يكون امره الله يوم يلقاه ان شاء اخذه وعذبه على ذلك وان شاء عفا عنه بلا عذاب ولكن هذا يدخل فيه كل ما هو واجب. كل ما اوجبه الله جل وعلا
مثل بر الوالدين وصلة الارحام كل ما امر الله جل وعلا به فانه يلزم ان يأتي به. فهذا هذه الفرائض يعني لا يقتصر بها على الشيء الذي عرف انه ركن من اركان الاسلام او ما اشبه ذلك
الذي امرنا الله جل وعلا به والزمنا به فهو منها داخل فيها. اما الحدود وحد حدودا فاصل الحد او الشيء الذي يمنع المانع الذي يمنع ان تتعداه ولهذا سمي الحديد حديدا لانه يمنع ان يصل الى
البدن السلاح او غير ذلك. وكذلك الذي يقوم على الابواب مثل ابواب الرؤساء وكذلك على السجن يسمى حداد. يعني انه يمنع الداخل او الخارج في الحدود هي الموانع التي جعلها الله جل وعلا لعباده لا يتعدونها تطلق
حدود على الشيء الذي الزمنا به. وتطلق على المحرمات من ذلك قول الله جل وعلا لما ذكر الفرائض يعني ذكر ان للوالدين الوالدة لها الثلث الوالد له الباقي. ان لم يكن للميت ولد
وذكر ان للبنت النصف ان كانت فردة وحدها وان كانت اكثر من اثنتي فلهما الثلثان وذكر ما للزوجة وللزوج ولمن وللاخوة وللكلام بعد ذلك قال تلك حدود الله. تلك حدود الله يعني
هذه التي فرضها وحددها هي حدود لله جل وعلا فلا تعتدوها يعني لا تتركوها وتتجاوزها فهذا في فعل المأمور. وكذلك لما ذكر الطلاق قال الطلاق مرتان امساك بمعروف او تسيء باحسان ثم ذكر انه لا يجوز ان يأخذ مما
اعطاها شيئا الا ان تتعدى الامر الذي حد. ثم بعد ذلك قال تلك حدود الله فلا تقربوا تلك حدود الله يعني هذه الاوامر التي امر بها وقد تطلق الحدود على المحرمات. او على العقوبات
التي جعلت لانتهاك شيء مما حرمه الله. كما يقول العلماء كما في كتب الفقه كتاب الحدود ثم يذكرون حد الزنا حد السرقة حد القتل وغيرها وهذه كثيرة ومعروفة في كتب العلم فالمقصود ان الحدود هنا ليست لشيء معين فقط كما
تصور وتصور ان الحد هو الشيء المحرم فقط. الحدود الفرائض والمحرمات يعني الالتزام بما حده الله جل وعلا وجعله واجب الاخذ به والعمل به او محرم تركه. ولهذا نقول ان هذا الحديث حديث عظيم جمع
الدين كله. كل الدين جمعه فيه. فجمع ما يلزم ان يفعل وما يلزم ان يجتنب ويترك فقوله فلا تعتدوها يعني التزموها سواء كانت من الواجبات التي اوجبت عليكم او مما حرم عليكم. وهذه كما سبق يعني في
الامور التي افترضت قال جل وعلا يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدة العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة بينة تلك حدود الله. يعني هذه الاوامر التي امر بها هي حدوده. تلك حدود الله
فمعنى ذلك انه يجب عليك ان تلتزم ما امرك الله به. وهذا بالخصوص يعني يعني هذه مسائل يخل بها اكثر الناس. لا يلتزمون الله في ذلك حتى تعدى الامر الى طلبة العلم وكل هذا تساهل بل غفلة
فتجد الانسان مثلا اذا صار بينه وبين زوجه منازعات او خلاف يسرع الى الطلاق. ثم يقول اذهبي الى اهلك. وهذا كله محرم. لا يجوز ان يقع من المسلم هذه حدود من حدود الله. فان العدة التي امر الله جل وعلا بها ان تطلق
ان تكون طاهرة لم تمسها فيه. يعني لم يقربها زوجها في هذا الطهر. ثم الطلاق مرة يعني تطليقة واحدة. ثم اذا طلقها يتركها في بيتها لا يجوز ان تخرج ولا ان يخرجها. لا تخرج هي محرم عليها الخروج. ومحرم عليه ان يخرجها
فهي الزوجة ما دامت في العدة. في بيتها حتى تكمن عدتها ثلاث حيض فهذا هو الذي امر الله جل بعلمه. طلقوهن لعدتهن. هذه العدة التي امر بها. وهي حدود حددها الله جل وعلا. وقد امر جل وعلا في اية اخرى معالجة المسألة اكثر من هذا الامر
وهي انه اذا حصل شقاق بين الزوج والزوجة ان يعالج بالموعظة ان يعظها ثم اذا لم تجد يجري ذلك يؤدبها التأديب الذي ليس فيه تنفيذ وليس فيه تعد عليه فيها وظلم فان لم يجد ذلك يهجرها المضجع فقط
المنام ان لم يجدد ذلك يكون هناك من ينظر في الامر من اهلها ومن اهله. حكمان يحكمان في في الامر. فالشيء الذي وهؤلاء الحكم يجب ان يكونوا ذوي خبرة ونظر وارادة للاصلاح. الصلاح
فان لم يجدي هذا يصير الى الطلاق. بعد ذلك وكل هذا لان في المسارعة الى اه طلاق تكون الندامة وتكون يكون فيه امور كثيرة تتعلق بالزوج الزوجة والاطفال وغيرهم. في قد يكون فيه فساد كثير. فالمقصود ان هذا من مثال
لالتزام الحدود التي حدها الله جل وعلا. لهذا قال تلك حدود الله يعني التزموها ومثل ذلك الفرائض التي ذكرت لها مثالا لان الله اعطى كل وارث حقه كما قال صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع لو قال انه لا وصية
لوارث فان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوالده. كان اول يوصى للوارد للولد او ولد الولد او الاخ او ما اشبه ذلك. فلما نزلت الفرائض وهي الحدود
التي سماها ربنا جل وعلا حدود. قال صلى الله عليه وسلم ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوالده وكذلك محاولة تغيير هذه الحدود من الجرائم. كأن مثلا
يتصدق بماله على فلان او يوقفه على فلان حتى ما يرث فلان وفلان. وهذا الذي يسميه العلماء الوقف الجنف او الصدقة الملعونة التي تحرم الناس حقوقهم. وهذا جاء الوعيد عليه
قلنا الانسان قد يعمل عمرة الاعمال التي يتقرب بها الى الجنة ثم يجور في اخر حياته في وصيته او في اعماله كذا ثم يكون من اهل النار يدخل النار. ولهذا قال
فلا تعتدوها. حد حدودا فلا تعتدوها. اما قوله وحرم اشياء فلا تنتهكوها فهذا امر عام. ولكن هذا يدلنا على ان المحرمات لا بد ان يكون منصوص عليها  ولهذا ذكر الله جل وعلا المحرمات باعيانها. ثم قال جل وعلا قل لا اجد فيما اوحي الي محرم
ومن على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة. او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس. او فسقان هل به لغير اهل لغير الله به. فحدد المحرمات وكذلك لما ذكر الخمر
اه من المحرمات ثم قال في اخرها لعلكم تنتهون عن ذلك. فالمحرمات هي التي النص فيها وهذا القسم الثالث ولا يجوز للانسان ان يقدم على الشيء ليس فيه نص عن الله وعن رسوله فيقول هذا محرم. ولا تقول
قولوا لي ما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب فهذا من العظائم ولهذا كان العلماء يتورعون كثيرا اذا سئل عن شيء يقول هذا حرام. ويلجأ في الامام مالك
والامام احمد وغيرهما من العلماء اهل الورع والتقى. سئل عن الشيء وليس فيه نص لانه محرم قالوا هذا لا يجوز. ان قيل لهم محرم قالوا لا يجوز. لا يجوز ان تفعل
محرم موضح ومبين قد وظحه الرسول صلى الله عليه وسلم وبينه كما سبق لنا في حديث النعمان ابن بشير الحلال بين والحرام بين. بين بايش؟ بين بالوحي. بالوحي الذي جاء به
الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال وبينهما امور مشتبهات يعني تشتبه على كثير من الناس فالمشتبه الطريق فيه ان الانسان يجتنبه تبرئة لذمته ودينه خوفا من الوقوع في المحرم. فاذا فعل ذلك فيكون كما قال صلى الله عليه وسلم. يعني كن
قد توقى الاثام والامور والعذاب استبرأ لدينه وعرضه. فمن وقع في المشتبه يجوز ان يقع في الحرام. فالمشتبه الشيء الذي لم يكن فيه نص وهو التبس هل هو من الحرام او من الحلال؟ مثل هذا يجب
بانه ان الانسان يبتعد عنه. اما المحرمات المنصوص عليها فهي واضحة. ولكن قد تختلف بغيرها. فتلتبس. فيقول الفقهاء لو ان الانسان مثلا له اخت من الرضاعة او من النسل. ثم جهلها وهي في بلد من البلاد معروف
قل يحرم عليه ان يتزوج من هذا البلد. لانه كل واحدة يمكن ان تكون هي اخته ما دام ما تميزت يبحث يستبري لدينه ويبتعد عن مواقع الحرام هناك اشياء كثيرة من المر المشتبهة
والقسم الرابع يقول وسكت عن اشياء رحمة لكم غير فلا تبحثوا عنها. فهذا اولا فيه ان هذا قسم رابع والحديث يعطي ان هذا المسكوت عنه انه مباح. ولهذا قال رحمة لكم
وليس نسيانا له. اخذ العلماء من هذا ان الذي لم يأتي تحريمه انه يكون مباحا. ولكن هذا الامور التي اما المعاملات او المأكولات والمشروبات. اما في العبادات فلا يجوز ان يقدم
المرء عن شيء على شيء يتعبد به الا ان يعلم انه مشروع. ان الشرع جاء به وامره يعني الامور هنا يعني شيئان واحد يعني في هذه الاشياء عبادة والعبادة الاصل
فيها المنع حتى يأتي الامر. وامور معاملة او امور وتشرب وما اشبه ذلك. فهذه الاصل فيها الاباحة حتى يأتي التحريم. لان الله جل وعلا يقول هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء. فجعل المخلوق الذي في الارض كله لنا هو الذي خلق
ما في الارض جميعا فكل ما في الارض من نبات او غيرها يكون مباحا به حتى يأتي المنع منه. وهذا ولهذا قال وسكت عن اشياء وهذا من رحمة الله جل وعلا. وقال رحمة لكم غير نسيان. ثم ثانيا هذا يدلنا
على ان الله جل وعلا يوصف بالسكوت. وانه يسكت عن شيء. ومقابل هذا الكلام ان الله يتكلم جل  وكلا المسألتين خالف فيها اهل البدع. فهم لا يصفون الله لا بسكوت ولا بسكوت ولا بكلام
وهو من المنكرات لان هذا خلاف النصوص. الكلام يلزم منه منكاره تعطيل الشرائع كلها. وانكار الرسل كلهم. لان الرسالة من المرسل يأمل الرسول بما يشاء. ان يؤديه ويبلغه من ارسل اليهم الرسالة اذا سمعنا الرسالة تتظمن اشياء تتظمن مرسل
وتتضمن رسول ورسالة ومرسل اليهم. لابد من ذلك هي الرسالة هي الكلام الذي يتكلم به ويأمر به المرسل. هذا مع انها جاءت النصوص الواضحة صريحة في ذلك وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام
وما اكثر النصوص في هذا كثيرة جدا. والله يتكلم وكلامه يتعلق بمشيئته. وكذلك يسكت واذا شاء جل وعلا فكلامه وسكوته كلاهما يتعلق بمشيئته وهذا من صفاته تعالى وتقدس يجب ان نؤمن بهذا وقوله من غير نسيان يعني ان الله جل وعلا لا يخفى
عليه شيء ولا يذهل عن شيء تعالى وتقدس. فكل شيء عنده معلوم لا يمكن ان يخفى ما عليه شيء. ثم قال فلا تبحثوا عنها. يدلنا على ان الشيء الذي لم ينص عليه في التحريم
لانه انه لا يبحث عنه يسكت عنه. لان هذا سعى سعة لنا ورحمة من الله جل وعلا فيجب ان نقبل ما رحمنا الله جل وعلا به ولا نسعى في الامور التي قد تحرم عند البحث وغيره ولكن التحريم
لابد ان يكون بالوحي. فهذا مثل ما سمعنا في ممر ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال ان الله كتب عليكم الحج فحجوا. قام رجل قال اكل في كل عام يا رسول الله فسكت. ثم عاد افي كل عام يا رسول الله؟ يا رسول الله؟ فسكت. ما عاد الثالثة
افي كل عام يا رسول الله؟ فقال لا. دعوني ما تركتكم. لو قلت نعم لوجبت. ولما استطعتم ثم تهلكوا اذا تركتوا ما لهلكتم. فدعوني ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم في
تتبع كذا وكذا وجاء ايضا ان من اشد الناس عذاب من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من في مسألته فهذه الجملة جاء نظيرها في كتاب الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا
اتسأل عن اشياء ان تبدأ لكم تسوءكم وان تسألوا عنها حين نزلوا الوحي تبدى لكم عفا الله عنها فهذه المعفو عنها اسكتوا عنه لا تسألوا عنه فانكم اذا سألتم ربما حرم عليكم وربما يكونوا في السؤال
السوء كما ذكر الله جل وعلا انها تسوء ولهذا مرة الح على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسألة بعضهم فغضب صلى الله عليه وسلم. فقام وقال سلوني والله لا تسألوني عن شيء في مقامي هذا الا
لاخبرتكم به. وقام رجل فقال اين ابي؟ قال ابوك في النار. نسأل الله العافية. طيب لو كان احسن له. واولى. فالمقصود ان الامر في اشياء المسكوتة انها انها سعة لنا ورحمة. فيجب ان نسكت عنها ولا نبحث عنها. وفي ضمن هذا
ان الامور التي لا نص فيها انه يجوز للانسان انه يفعلها وهذا لا ينافي ما سبق من انه يجب الانسان يجتنب المشتبهات. لان هذا الشيء هو ذاك الشيء المشتبهات اشتبهت في المحرمات. اما هذا فهو
لم يدخل المحرمات ولكنه مسكوت عنه. احسن الله اليك. عن ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله
دلني على عمل اذا عملته احبني الله واحبني الناس. فقال ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس. حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره باسانيد حسنة. وغيره
رواه ابن ماجة وغيره باسانيد حسنة. هذا الحادي والثلاثون من الاحاديث قال عن ابن عباس سهل ابن سعد الساعدي سال ابن سعد من سعد الساعدي رضي الله عنه يقال انه اخر من مات من الصحابة في
والصحيح ان اخر من مات في المدينة جابر ابن عبد الله. كما هو معروف عند المحدثين ولكنه من صغار الصحابة فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمسة عشر سنة
تقريبا والذين ذكروا ترجمته يقولون انه كثرت اولاده حتى انه حصن سبعين امرأة. وعلى كل حال الصحابة رضوان الله عليهم اكثرهم بل جلهم. القليل منهم جدا مات في المدينة ان اكثرهم ماتوا في بلاد متفرقة لانه خرجوا الى الجهاد في سبيل الله. حتى انه يوجد
يوجد مثلا منهم من مات في في اقصى الدنيا في الشرق والغرب. ومع ذلك لا تعلم لا يعلم له وقد يوجد اشياء وهمية يتوهم بعض الناس ويتحرى ثم ينتشر هذا الشيء
عندهم كما الان يوجد في سمرقند ومن فضة قبر الفضل ابن عباس او غيره وكذلك يوجد في بلاد اخرى. وهي غير مؤكدة غير معلومة لانها مضى عليها قرون كثيرة غير معلومة. وانما جاء هذا فيما بعد. والمقصود بهذا الحديث ان هذا في
بانه من جوامع الكلم ايظا والاحاديث التي ذكرها النووي رحمه الله هذه كلها من جوامع الكذب ولكنها تتفاوت كثيرا وقد مضى ان ذكرنا القول لرسول الله صلى الله قال اوتيت جوامع الكلم وان هذا من خصائصه صلوات الله وسلامه عليه
وجوامع الكلم ان تجتمع في الكلمة القليلة قليلة الحروف المعاني الكثيرة التي قد يعجز المرء عن  احصائي ما تشتمل عليه من الاحكام والاداب والامور التي ينبغي ان يعمل بها حتى ان احد العلماء الف مؤلفات كتاب
كبير جدا يبلغ ما يقرب من ثمان مئة صفحة على حديث واحد فقط وليس من هذه الاحاديث  على حديث قوله صلى الله عليه وسلم ما فعل النغير يا ابا عمير
انه هذا خاطب فيه ولد من باب التسلية فكيف بالاحاديث هذه اه قوله ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل ان اذا عملته احبني الله
واحبني الناس وقال ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس هذه من الجوامع والسؤال ايضا جامع انه قد دلني على عمل اذا عملته احبني الله. هذا يكفي في سعادة الانسان
اذا احبه الله جل وعلا يسر له كل خير في الدنيا والاخرة. ولكن محبة الله لها اسباب لابد من التزام فرائض الله ثم ان يؤدي الاشيا التي هي نفل لانه جاء في الحديث
ان من هذه الاسباب  ان يأتي الانسان بالنوافل بعد اداء الفرائض اذا تقرب العبد الى ربه بالنوافل بعد اداء الفرائض احبه الله جل وعلا وهذا يدلنا اولا على ان الله يحب
والمحبة اظن ما في احد ممن يعرف اللسان العربي الا ويعرف معنى المحبة لانها من الامور الظاهرة الجلية فمحبة المخلوق للمخلوق او للطعام الجائع او غير ذلك امر محسوس شيء محسوس والشيء المحسوسات الامور المحسوسات
من اظهر الاشيا معانيها ولهذا يقول العلماء الذين تكلموا في هذا لا تفسر المحبة باوضح من المحبة انها محبة  ولكن صفات الله جل وعلا تليق به لا نعرف حقائقها فهي مجهولة لنا
ولهذا يقول العلماء ان حقيقة كيفية الصفة امر لا يمكن ان يعلم  كما قال الامام مالك لما سئل يا له الرحمان على العرش استوى كيف استوى لما سمع هذا الكلام ارتعد وصار يتسبب عرقا
خوفا من الله جل وعلا ثم قال الاستواء معلوم يعني معلوم في اللغة والمعنى معناه معلوم ظاهر  الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة ولا اراك الا رجل سوء ثم امر به ان يخرج من مجلسه
لان السؤال عنه يعني عن الكيفية بدعة. لانها لا يمكن ان يوصل اليها وهكذا يقال في كل صفة من صفات الله اذا قال لنا كيف يحب؟ كيف المحبة نقول المحبة معلومة والكيف مجهول
والايمان بها بالمحبة واجبة. واجب ان تؤمن والسؤال عن ذلك من البدع وهكذا لو سعى عن السمع والبصر وغيره الطريقة واحدة في هذا والله يحب من يشاء من عباده كما انه يبغض من يشاء. ويلعن من يشاء
جل وعلا قد اخبرنا جل وعلا انه لعن الشيطان ولعن من لعن ممن يجتلي على حدوده او يحاده وكذلك اخبرنا انه يحب المحسنين ويحب المتقين ويحب المتطهرين ويحب التوابين وغير ذلك
مما هي نصوص في كتاب الله جل وعلا فكيف تنكر هذه فانكارها من اعظم المنكرات فقوله ازهد الزهد. الزهد في الشيء هو عدم الاهتمام به وعدم الالتفات به اليه ثم قال في الدنيا
ما هي الدنيا هل الدنيا كل من تحت السماء من مخلوقات لو انه في اشياء معينة الدنيا الشيء التي  يرغب الناس فيه من مساكن وملابس ومآكل وشهوات ومناصب وغيرها. مراكب وغيرها
هذه الدنيا وقد قال الله جل وعلا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم في الاموال والاولاد. الى اخر الاية. وقوله انما يعني محصورة. حصر للدنيا في هذه الاشياء
لهذا كان بعض الذين يعلمون الناس ويعرفون حقائق الاشياء يأخذ تلامذته ويقول هلم ارويكم الدنيا. فيذهب بهم الى المزابل. يقول انظروا الدنيا هذه هذه نتائجها. هذه يجب ان يزهد فيها. فهي فانية منتهية
وكذلك ما يكون الحال ما يكون الانسان عليه من آآ ارادة الظهور او العلو في الارض او التكبر على عباد الله او ما اشبه ذلك. فهذا ايضا من الامور التي يجب ان تجتنب
وحقائقها معلومة. ما جاء عن الحسن البصري رحمه الله رأى رجل يتبختر حلة لبسها وينظر عليها فقال يا هذا اتق الله وكان احد اه ابناء الامراء قال الا تعرفني؟ قال بلى والله اعرفك جيدا
اولك نطفة مذرة واخرك جيفة قذرة. وانت فيما بين ذلك تحمل العذرة. فهذه الحقيقة هذه حقيقتك فيجب ان يعرف الانسان قدره حتى يزهد ازهد في نفسي وفي الامور التي يعني يعرف النصيرة
هذا اذا لم يكن من اهل النار. فان كان من اهل النار فاي قيمة له مهما كان وصل الى شيء من ذلك فهو كما قال الله جل وعلا حسبهم جهنم
ومعنا حسبهم جهنم كافية في عقابهم وفي هلاكهم وفي سهولهم اذا كان مصيرهم الى هذا يتمتعوا قليلا فان مصيركم الى النار. فمتاعها قليل الزهادة في الدنيا جعلها سببا في محبة الله جل وعلا ولكن حقيقة الزهد فيها
ان تزهد في شيئين احدهما تزهد في متاعها والثاني تزهد في الثناء من الناس ان يثنوا عليك يجب ان تكره هذا الشيء ولا تريد فمن حصل له الزهدان فهو حصل له زهد في الدنيا
لانه مثل ما قال لما يثني عليه قال انا اعلم بنفسي منك والله لو علمت حالتي لمقتني او يعرف انه مثل ما قال ابن مسعود لا يصل احدكم الى حقيقة الايمان حتى يمقت نفسه في الله
ومعنى يمكث نفسه من الله انه يرى انه ما ادى شيئا من حقوق الله كما ينبغي هل هو مقصر الزهد في الثناء زهد في في الدنيا وكذلك الزهد في ولكن
الامور التي يجب عليه مثل نفقة نفقة تلزمه وما اشبه ذلك لا يجوز ان يزهد في مثل هذه الاشياء. يجب ان يؤديها ولكن الفضلات الامور الفاضلة التي تشغله عن الاخرة تشعله تشغله عن طلب
اه الفضل من الله جل وعلا يجب ان يزهد فيه هذا الذي ثم معنى كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ازهد في الدنيا يحبك الله يعني انك اذا عرضت عن الامور التي هي
ليست لازمة لك ولحياتك واقبلت على امر الله وطلب الاخرة هذا اسباب محبة الله واما من محبة الناس فالناس معلوم انهم حبهم للدنيا فانك اذا تركت الشيء الذي يحبونه الناس وعرظت عنه ولم تطلبه ولم تشاركه
الطلب في ذلك احبوك وهذا امر ظاهر هذا هو معنى ذلك وعلى كل حال هذه من اداب الاسلام ومن الامور التي تكون سبب  لكون الانسان يسلم لا من منازعة الناس
ولا من موجبات غضب رب العالمين جل وعلا. نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا من الذين يستقيمون على الحق ويتبعون رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمله ذلك في زهده فانه ازهد الخلق في الدنيا
صلوات الله وسلامه عليه صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد احسن الله اليك. يقول السائل عند اداء العمرة فطفت حول الكعبة سبعة اشواط. منها شوط داخل حجر اسماعيل
ارجو افادة ما افعله وجزاكم الله خير لم يأتي الا بستة اشواط فعليه ان يعيد الطواف لانه لم يأتي به كاملا. الطواف يجب ان يكون من من وراء الحجر لان الحجر جزء من الكعبة. او بعضه جزء من الكعبة
والطواف يلزم ان يكون على الكعبة ليس فيها معنى ذلك انه لم يؤدي العمرة فان كان تحلل يعيد احرامه ويذهب ويطوف هذا اذا امكنه واذا لم يمكنه فيلزمه ان يذبح ذبيحة في مكة يوكل من يقوم عنه
يفدي يفدي فجأة بان ترك الواجب يعني ترك شوط واحد على قول بعض العلماء انه يكفيه فدية. اما اذا كان يستطيع ان يذهب فيلزمه الذهاب ويؤدي عمرته كاملة. نعم يقول السائل اذا خرج الرجل من الحرم الى الساحة ورجع الى المسجد هل يصلي ركعتين
الساحة ليست من المسجد  اذا خرج دخل في المسجد مرة اخرى يصلي ركعتين قبل ان يجلس ولكن الصلاة ركعتين اذا وفي وقت النهي فيها نظر وان كان اكثر الناس الان صاروا يصلون بعد العصر بعد الفجر في اي وقت يدخل المسجد يصلي. لانه جاء هذه
النهي عن هذا انها لا تصلى الصلاة بعد صلاة الفجر حتى ترتفع الشمس. ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس وكذلك عند وقت الظهيرة قبل ان تزول الشمس قليلا فهذه الاوقات الثلاثة
التي هي اوقات النهي عند العلماء هذا من المحرمات يقول العلماء الصلاة فيها محرمة اذا جاء مثلا مثل هذا التعارض كما يبدو لبعض الناس انه تعارض وليس في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم تعاون
لانه اذا جاء الامر يجب ان يحمل على الشيء الذي ليس فيه نهي ثم من الاصول المعروفة في اصول الفقه وغيرها ان جانب التحريم ارجح لقول الرسول صلى الله عليه وسلم
اذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه واذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم اجعل المأمور انه يؤتى به بما استطاع. والمنهي انه يجتنب اصلا كله لا ينتهك بشيء. ها يقول السائل كنت في سفر فوصلت الى مسجد فوجدت الناس خرجوا من الصلاة. فاقمت الصلاة جماعة وصليت دون اذان. فهل
يلزمني شيء؟ لا يلزمني ما يلزم الاذان   يعني فرض الاذان سنة. ولكنه للجماعات والبلدان. يلزم ان يؤذنوا واذا اذن كفى ما يلزم كل جماعة ان تؤذن. نعم. يقول السائل ما حكم التسمي بملاك؟ ملاك وش معناه؟ اه بس ملاعجمية
تعرف معناها الملاك هذا اسم اعجمي فيما يظهر الا اذا كان يكون ملاك مأخوذ من الملائكة  الان الاسماء صارت اكثرها اعاجم اعجمي يسمعون اسم اسمها المعاجم ثم يسمون به هذا لا ينبغي ينبغي ان تكون الاسمى بالاسمى بالامور المعروفة المعلومة
يقول هل للكافر غيبة كافر ليس له غيبة ولكن ما الفائدة الكلام الذي يتكلم فيه نتكلم في الكافر واي فائدة اذا ما يكون فيه فائدة فالكلام لا خير فيه اصلا. نعم
يقول السائل فضيلة الشيخ الجمهور على ان قص الشارب ليس بواجب. فعلى اي وجه وقع التفريق في الحكم بينه وبين اللحية وقد ورد وقد ورد في نص واحد وصيغة واحدة بعلة واحدة
شو الكلام ذا من يترك الشارب اذا يغطي فمه انه جاءت جاء النصوص في ذلك احفوا الشوارب واكرموا اللحى. من يقول انها واحد ليست واحدة  فيه نصوص في هذا قصوا الشوارب واعفوا اللحى. احفوا الشوارب واعفوا اللحى
بعض الناس يقدم على شيء وهو لا يعلم. هذي مصيبة والله عرفنا ان الامور تنسب الى الله وللرسول لا يجوز الا ان تكون متأكدا من هذا الامر. لما تقول جاءت
انتهى الامر في هذا واحد والعمر واحد يقول السائل هل التعجب من شيء او شخص دون تمني ازالة النعمة عن الاخر يعتبر من اصابة العين تعجب اصابة العين غير والحسد غير امر اخر
والحسد كما سيأتينا سمعوا العلماء الى قسمين قسم يسمى قبطة وليس بحسد وهذا قد مثلا يعفى عن عنه او كثير منا وشيء حسد انه يعني يغبطه ولا يتمنى زوال النعمة
نعمته ولكني اود انه يكون مثله هل هذا يجوز او لا يجوز؟ سيأتي ان شاء الله ذا. اما الذي يتمنى زوال النعمة فهو يسلك مسألة الشيطان
