بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث الحادي والثلاث الحديث السادس السادس والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى
قال ان الله عز وجل كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك. فمن هم بحسنة فلم يعملها ما كتبها الله عنده حسنة كاملة. وان هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات الى سبع
مئة ضعف الى اضعاف كثيرة. وان هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة. وان بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة. رواه البخاري ومسلم. سم الحديث الرابع والثلاثون عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فمن لم يستطع لسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم
نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا. ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن هنا هادي له. اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد. في هذا الحديث الذي هو من جوامع الكلم قوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فان لم يستطع فبلسانه. فان لم يستطع
قلبه وذلك اضعف الايمان. هذا الحديث جاء بالفاظ متعددة وفيه درجات انكار المنكر. والخطاب موجه الى الامة الى جميع من استجاب للنبي صلى الله عليه وسلم. لهذا قال من رأى منكم
يعني كل المسلمين ثم يقول من رأى منكم منكرا فلا بد ان يكون الانسان عارفا انه منكر. ولا يجوز ان يقدم على انكاره ولا يعرف انه منكر. ومعرفة اه كونه منكر يعرف بالشرع
لما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم لان المنكر هو ما خالف امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم الا ما خالف عادات الناس وما يتعارفون عليه ان بعض الناس قد يعد ما خالف العادة التي عاش عليها والفها والف قومه
قد يعده منكرا ولا يكون ذلك منكر. المقصود ان اول شيء في هذا انه يجب عليه لان يعرف ان هذا منكر او معروف. اما اذا كان لا يعرف ذلك فانكاره قد يترتب عليه مفاسد
اعظم مما يقصده من كونه يقر المنكر. ثم يقول فلينكر من رأى منكم منكرا فليغيره تغييره يعني ان التغيير المنكر فقط ولا يجوز ان يتعداه. فان تعداه فانه يكون ذلك ايضا منكرا. ثم ايضا هذا يجب ان يعرف المنكر
ماذا يترتب على الانكار؟ فان كان يترتب عليه الانكار منكر اعظم منه لا يجوز ان ينكره وهذا من المعرفة. من معرفة كونه منكر. كأن مثلا يشاهد اناس يشربون الخمر فلو انكر عليهم لذهبوا ينهبون اموال الناس ويقتلونهم
لا يجوز ان ينكر على هؤلاء. وقوله فليغيره بيده هذا هو اعلى درجات المنكر. على تغيير درجة المنكر ان يغير باليد وهذا يشمل ما اذا كان يزول في اسهل شيء. فاذا كان مثلا يزول بالكلام
لا يجوز ان يقدم عليه بالانكار باليد. ينكره بكلامه ولكن يجب ان يكون باسلوب حسن ويجب ان يكون المقصود من من انكار المنكر امور الاول امتثال امر الله لان الله جل وعلا يقول كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر
امر الله حتى يدخل في هذا الثناء الجميل. ليثنى الله جل وعلا به اهل الامة فالخيرية لاجل ازالة المنكر والامر بالمعروف ومن الجهاد الذي امر الله جل وعلا به ان الجهاد لا يقتصر على قتال الكفار
بل الجهاد يتعدى الى انكار على على العاصي وعلى امره طاعة ولكن يقول يقول هذا اول الامر انه ينكره امتثالا لامر الله. الثاني ان يكون ذلك رحمة رحمة لمن وقع في المنكر حتى ما يقع في عذاب الله
ارحموا بذلك وينكر عليه. الثالث الداء نصيحة. اداء للنصيحة لان المسلم اخو المسلم يجب ان يحب له ما يحب لنفسه. وينصح له ولهذا مر معنا الحديث السابق ان الدين كله جعل في النصيحة كما قال صلى الله عليه وسلم
الدين النصيحة. قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولرسوله ولكتابه ولائمة المسلمين وعامته اه ثم هو في هذا يعني ينبغي ان يكون له نصيب من آآ دعوة المصطفى صلى الله عليه وسلم لان الله جل وعلا
فيكون كل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. وسبحان الله وما انا من مشركين وهذا ايضا نقول انه يجب ان يكون عارفا لذلك لانه لا بد ان يكون على بصيرة. والبصيرة هي العلم الحال
والعلم نفس الذي يؤمر وكذلك العلم في ان هذا ايضا يجب ان لا يوقر هذا هذه الدرجة الاولى ان يغيره فاذا كان يغير المنكر بالكلام لا يجوز ان يتعدى الى ما هو اعلى منه باليد
اليد مثل يزيل الشيء الذي عليه يده وهو منكر اما شرب خمر واما اشبه ذلك فان لم يستطع الاستطاعة ان تتعلق بالامر هنا. ان لم يستطع الانكار باليد انتقل ذلك الى الكلام والكلام يجب ان يكون يعني يقصد به العدل والانصاف
وازالة الفساد والاصلاح فان كان الكلام مثلا امور فيها تعدي او فيها مثل ظلم لمن وقع منه ذلك فهذا لا يؤدي الا الى منكر. فلا يجوز ان يفعل. فالمقصود باللسان انه ايضا
اعلى درجات لابد اذا كان مجرد انه يقول له هذا لا يجوز وهذا منكر. ان كان يكتفي بهذا اكتفى بهذا. وان كان لا يكفي هذا يستعمل معه الترغيب والترهيب من الله جل وعلا. يقول اتق الله فانك مسؤول عن هذا وانك واقف بين يدي الله
انت خالفت امر الله جل وعلا فاخشه وراقبه لان لا يصيبك بعذابه ثم كذلك الترغيب بما عند الله اذا تركت هذا لله جل وعلا عوضك خيرا ومن ذلك ايضا الايمان الذي يكون يعطيه الله جل وعلا من ترك امرا له
وهكذا يكون على هذه بهذه السبيل. فان لم يستطع هذه يعني باللسان لانه يخاف مثلا خاف انه يظرب او يسجن ها هو مثلا يؤخذ ماله او يؤذى لقريبه او ما اشبه ذلك سقط عنه هذا الشيء
وانتقل الى الدرجة الثالثة وهذه الدرجة الثالثة التي هي انكار المنكر بالقلب لا تسقط بحال فلا بد ان يكون المسلم منكرا للمنكر في قلبه. ولهذا لما قيل ابن مسعود هلك من لم ينكر المنكر بيده قال هلك من لم يعرف المنكر انه منكر
يوم اذا عرفة انكره بقلبه. وقد جاءت احاديث تدل على هذا صحيح وفي غيره وقوله وذلك اضعف الايمان جاء في رواية وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل وهذا دليل واضح في ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان. لان
انكار المنكر يكون باليد باللسان ثم اذا لم يستطع الانسان ذلك فانه ينتقل الى انكاره بقلبه وانكاره وانكاره بقلبه ان يبغضه ويكرهه. ويزاول صاحبه. اما اذا جلس معه وضاحك واكله هذا يدل على عدم الانكار. ولهذا جاء
التحذير من ذلك لو جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال والله لا تنكرن المنكر ولا تأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق اطرا يضرب الله جل وعلا قلوب بعضكم ببعض ويلعنكم كما لعن بني اسرائيل
انه كانوا اذا رأوا المنكر قالوا يا فلان اتق الله. اتق الله لا تعمل هذا ثم لا يمنعه ذلك ان يكون اكيله وجليسه وشريبه. لما رأى ذلك رأى الله جل
قال ذلك منهم ظرب قلوب بعظهم ببعظ ولعنهم على لسان داوود وعيسى ابن مريم فهذا يدلنا على انكار المنكر انه بغظه ومزاينة صاحبه يعني لا يجالسه يكون مع ويضاحكه ويواكله وهذا ايضا يختلف لان المقصود العلاج
الاصلاح والارض لا تصلح الا بما جاء به جاءت به الرسل. وافساد يكون بالمعاصي والمعصية اذا عملت خفية صارت على صاحبها. فان اعلنت فان انكرت انكرها من يستطيع ذلك فانها لا تعم لا يعم العقاب فان سكت عنها يوشك
ان يعمهم الله جل وعلا بعقاب صاحب المنكر والذي لم ينكر. لهذا لما ذكر الله جل وعلا عن بني اسرائيل اسرائيل الذين تحيلوا على الحرام جعلهم ثلاث طوائف طائفة عملت المنكر وطائفة سكتت وطائفة انكرت فاخبر انه اهلك
الذين عملوا المنكر وسكت عن الساكتين. وكان ابن عباس يرى انهم قد هلكوا مع الهالكين الله اهلكه. مع انه جاء في الاية ما يدل على انكار القلب. فقالوا للذين انكروا عليهم لم تعظون قوما الله مهلكهم؟ او معذبهم عذابا شديدا. قالوا معذرة الى ربكم
ولعلهم يتقون. فلما نسوا ما ذكروا به انجينا الذين ينهون عن السوء. واخذنا الذين ظلموا بعذاب بما كانوا يفسقون. فلما اتوا عما نوهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين جعلهم قردة لانهم تحيلوا على المنكر ليلة في
فيها انه ليس منكر وفي باطنها انه منكر. فجعلوا حيوانات من اه الحيوانات التي هي قريبة من بني ادم جزاء لذلك. وهي انهم تحيلوا على صيد الحيتان الله جل وعلا
حرم عليهم الصيد يوم السبت. واذا اراد الله جل وعلا بقوم كلاب يبتليهم بالشيء الذي يحبونه ويكرهونه. فصارت الحيتان تأتي اليهم يوم السبت شرع يعني انها تأتي الى ان تصل
الى الساحل الى الى البر. اه تخرج خراطيمها ابتلاء. فاذا ذهب يوم السبت ذهبت لا يرون منها شيء. لما طال عليهم ذلك تحيلوا فحفروا حفر. ووظعوا شبابيك الحفر امسكت الماء فجلس فيها شيء من السمك ما استطاع لما
انه انحسر البحر والشبابيك مسكت فتركوها الى يوم الاحد فاخذوها قالوا ما صدنا الا يوم الاحد. اه عاقبهم الله جل وعلا على ذلك بما سمعنا انه جعلهم قردة وخنازير هذا العقاب العاجل والعقاب العاجل اشد وانكى يوم القيامة. فهذا يدلنا على ان
الامة اذا اجتمعت على منكر ولو لم يفعلوه. ولكنهم سكتوا انهم يوشك انهم يعذبون كلهم ويؤخذ كله. وبهذا جاءت النصوص. ثم نقول ان قوله صلى الله عليه وسلم فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان يدل على ان انكار المنكر في القلب انه لا
لا بتركه احد. وليس معنى هذا ان الذي لا يكون في قلبه انكار والمنكر انه يكون كافرا. ولكنه يكون فاقدا للايمان الذي ينجو به ولا يلزم ان يكون بذلك خرج من الدين الاسلامي. ولهذا نقول ان هذا دليل على دخول الاعمال
في مسمى الايمان كما استدل به اهل السنة. ثم هذا ايضا فيه دليل على رحمة الله جل وعلا لخلقه حيث لم يكلف العبد الا بما يستطيع. فالله كلفنا بانكار المنكر فاذا
الانسان يخاف على نفسه او ما له او ولده فانه لا يقدم على الانكار رحمة من الله جل وعلا في ذلك. اما اذا كان يخاف السب والكلام البذيء فهذا لا لا يمنعه من الانكار. لان هذا مجرد اذى فقط وليس فيه ظرر. وربما
كونوا خيره له للمنكر اكثر اجرا واعظم. نعم الحديث الخامس والثلاثون. عن عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا
مسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه. ولا يحقره التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاثا مرات بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه
رواه مسلم. هذا الحديث فيه توجيه عام للامة وفيه ارشاد لهم بان الخير جميعا. وان يكونوا متعاونين متحابين. وفيه النهي عن التحاسد لا تحاسدوا. ولا تحاسدوا تفاعلوا من التفاعل يعني لا يصدر هذا بعضكم الى بعض. ان يحسد هذا ثم هذا يحسد هذا. والحسد
هو تمني زوال النعمة عن الخير. وهذا انواع كثيرة وقد تبين في النظر الى خلق الله جل وعلا والى ما اخبرنا الله جل وعلا بكتابه وقصه علينا ان اول ذنب عرفناه والحسد
هو الذي قام في ابليس حتى لما حصد ادم قد تحاول واخرجه من الجنة. واقسم لربه جل وعلا انه سوف على ذريته وبقي الى اليوم فسرى هذا البلاء في الامة كلها
صاروا يتحاسدون فهو من الداء العضال ولكن هذا درجات بعظه اعظم من بعظ. فان كان مثلا حاسد يتمنى ان تزول النعمة عن اخيه وتحصل له هذا من اعظمها. فان انا اتمنى انها تزول فقط هذا قد يكون اسهلا وعلى كل حال من الامور التي تقوم في القلب
هي الحاملة لهذه الامور. اما الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح وهو قوله في الصحيحين لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله علما فهو يعمل به ويعلمه. فيراه الاخر ويقول لو حصل
مثل اعمال فلان لامنت كما عمل. ورجل اتاه الله مالا فسلطه عليه في بالنفقة في الخير يراه اخر ويقول لو كان لي مال لعملت به مثل ما اعمل. هذا يقول العلماء هذا ليس حسد
وانما هذا يسمى الغبطة يعني يغبطه لانه لا يتمنى زوال النعمة عنه ولا زوال الخير. وانما يتولى يتمنى ان يكون هو مثله. فهذا لا لا ضير فيه. ولا ضرر على الانسان في ذلك. ولهذا
قال لا حسد الا اثنتين يعني ان هذا جائز. فتسميته حسد من باب التجاوز الحسد الذي يكون في القلب يكون يتمنى هذا ان يزول هذه النعمة ان تزول عن الغير هذا اثم وجرم. فان تعدى هذا الى اللسان او اليد او
عمل الذي يعمله انه يذهبه عنه او يسعى افساده او بجلب الظرر او ما اشبه ذلك صارت جريمة على جريمة. صارت اكبر واعظم وقد وص الله جل وعلا علينا قصة ادم مع مع ابليس لعنه الله
انه حسده حينما خلقه الله بيده واسكنه جنته واسجد له ملائكته وعلمه اسماء كل شيء فضلا الله بذلك على الملائكة. ابى ان يطيع امر الله وابى ان يسجد لما سأله الله لماذا ما منعك ان تسجد؟ قال انا خير منه. خلقتني من نار
خلقته من طين. قصة في جاءت في ايات كثيرة. ثم سرى هذا في بني ادم بتزيين الشيطان وتوسيسه حتى قتل ابن ادم اخاه. قتل هابيل وقابيل. ثم هذا الداء الذي انتشر في الامة كما قال صلى الله عليه وسلم يعني دب اليكم داء الامم
سابقة الحسد والبغي اما قوله ولا تناجشوا فهذا من دواعي ايضا الحقد والحسد من دواعي التقاطع والتباغض والتناجش معناه النجش في البيع ان يزيد في السلعة وهو لا يريد شراء
وانما يريد اما نفع البائع او ضر ضر المشتري. هذا يحصل كثيرا من بعظ الناس من المحرمات لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم فان وقع البيع على هذه الصفة فهو من السحت
فمن يكون الذي يأخذه محرمان. ثم جاء بما هو نتيجة ذلك قال ولا تباغضوا يعني انه ليس التباغظ مقصورا على الحسد على التحاسد وعلى الثناء النجي يعني كل طريق يؤول الى البغضاء يجب ان تجتنبوه
لهذا جاء انكم لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا. ولا تؤمنوا حتى تحابوا. ثم قال الا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام فيما بينكم. وقوله ولا تدابروا هو ان يعرض كل واحد عن الاخر يولي الاخر دبره
ويعرض عنه. لا يكلمه ولا وهذا ايضا من نتائج التباغض وقوله ولا يبع بعضكم على بيع بعض. هذا له صورتان البيع على بيع البعض وكلاهما تقع كثيرا من بعض الناس. الصورة الاولى ان يشتري انسان او
هذا اليسوم انسانا شيئا فتأتي الى البائع وتقول له ازيدك على ما قال فلان. اعطيك كذا وكذا والصورة الثانية عكسها. وهي ان مثلا اذا بعت شيئا على انسان يأتي اخر ويقول انا اعطيك باقل من قيمة هذه كذا وكذا وكيل وكيل
سورة لا يجوز مع انها تقع عند الناس كثيرا. وكلاهما داخلة في قوله ولا يبع بعضكم على بيع بعض ثم قالوا وكونوا عباد الله اخوانا. الاخ من شأنه ان يسعى لمصلحة اخيه
ويجب له ما ينفعه. ويبتعد عن الامور التي تضره. يعني وان كونوا هكذا. ثم اخبر ان المسلم هذا شأنه. فقال المسلم اخو المسلم. عندما قال كونوا اخوانا اخبر ان المسلمين كلهم اخوان
يجب ان يعملوا بهذه الاخوة ويظهروها. اما مجرد كلام انك اخو اخ لي وان كذا ما يكفي. لا لابد ان يكون العمل وجود يعني عمل عمل الذي يقتضي الاخوة ظاهر بينهم. ثم قال لا
ان الاخ لا يجوز ان يظلم اخاه. والظلم هو التعدي اما عليه بعرضه او بالكلام او بالفعل او باخذ المال او بغير ذلك من الحقوق التي تجب له. وانواعه كثيرة ولكنه لا
اه يعدو ثلاثة امور. كما مر تفصيله في الحديث حديث ابي ذر والسابق ثم قال ولا يخذله الخذلان عدم النصرة يعني اذا رأيته يحتاج الى نصرة سواء بالفعل او بالقول ما تتركه يجب ان
انك تنصره ولكن يجب ان يكون هذا في الحق ثم النصر ايظا قد يكون بمنعه من الظلم. كما جاء في الحديث عنصر اخاك ظالما او مظلوما. فقيل هذا اذا كان
ظالم وواضح ولكن اذا كان مظلوم اذا كان مظلوم واضح ولكن اذا كان ظالم كيف انصره؟ فقال اتمنعه من الظلم تحجيزه من الظلم وتمنعه هذه نصرته. ولا يكذبه يعني في الحديث
اذا حدثت يجب ان تكون صادقا. استمع لك اخوك وانت تكذب عليه هذا ظلم. لا مع ان الكذب ممنوع مطلقا الا في امور محددة. مر ذكرها كما سبق وقوله ولا يحقره يحقره يعني يزدريه ويستضعف ويرى انه ارفع
الاحتقار منشأه من الكبر. من كونه يرى انه هو افضل انه ارفع وهذا معناه انه ما عرف نفسه. فيجب ان يعرف نفسه ويتصور ان اخوانه افضل الكبير قد سبقه بالاسلام وكثرة العمل والصغير اقل ذنوبا منه. وهكذا يعني يبحث
التي يمنع نفسه من احتقار غيره. ثم قال التقوى ها هنا ويشير الى صدره يعني هذا اشارة الى ان القلب اذا كان صالحا فاللسان يصلح والاعمال تصلح لان القلب هو الملك كما مر معنا هو ملك الاعظاء. اذا كانت التقوى في القلب فلا بد ان
تظهر على الجوارح. على اللسان يعالج الفعل. هذا معناه وليس معنى ذلك انه اذا كان عندك ايمان في قلبك انه لا يضرك العمل كما يقوله اهل الباطل يأخذون ذلك يعني يريدون يقووا بذلك مذهبهم الباطل
هو باطل لا يجوز. وقوله ثلاثا يعني ان هذا انه كرره صلى الله عليه وسلم ثلاث المبالغة وليفهم عنه ويحفظ وهذه عادته صلى الله عليه وسلم كما مر ثم قال بحسب امرئ من الشر
ان يحقر اخاه المسلم. يعني يكفيه من الشر في هلاكه. ان يكون عنده احتقار لاخيه المسلم. هذا معناه بحسب امرء من الشر. يعني ان هذا يكفيه في الهلاك. وهذا دليل
على ان احتقار المسلم امر كبير. يهلك المحتكر. يهلك المحتقر ثم قال كل المسلم على المسلم حرام ثم فصل ذلك قال دمه وماله وعرضه والحرام هو الشيء الممنوع الذي لا يجوز ان تنتهكه. فدمه ليسفك سواء بالقتل او بما هو اقل من ذلك
وماله كذلك ان يؤخذ بلا حق بباطل وعرظه ان تتكلم فيه الكلام الذي يجرحه او الذي فيه مضرة له. ولو بالغيبة التي اذا سمعها ساءه ذلك وذكرك اياه بما يكره وهو غائب. وكذلك بالنميمة وغيرها. فهذا الحديث من جوامع الكلم الذي
جمع الخير كله لو عمل به المسلمون لكانوا اصفياء اصدقاء. كانوا اخوان وكانوا متعاونين على الخير ولم يكن عندهم شر. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
