بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث السادس ثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نفس عن مؤمن
كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون
ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. وما جلس في بيت من بيوت الله يأتون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم
الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا. ومن سيئات
ذات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم
تسليما كثيرا وبعد. في هذا الحديث الذي هو من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم وفيه طرق الخير الكثيرة والاسباب التي تمنع العذاب كما فيه الاسباب التي توصل الى رحمة الله جل وعلا
والسعادة الدنيا والاخرة. قال عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه قال من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ونفس الله عنه ومن من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا
والاخرة. ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. والله في عون عبدي ما كان العبد في عون اخيه. الى اخر الحديث. هذا يقال الجزء من جنس العمل. وقد جاءت نصوص كثيرة تدل على هذا. في قوله
صلى الله عليه وسلم انما يرحم الله من عباده الرحماء. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء وكثير جدا من النصوص التي جاءت بهذا المعنى. كما انه ايضا بالمقابل
لقوله صلى الله عليه وسلم الذين يعذبون الله يعذبهم الذين يعذبون الناس يعذبهم الله الدنيا والاخرة. وما اشبه ذلك في والله جل وعلا جعل سنة في عباده لا تختلف. حتى تكون دليلا على الجزاء
ومن نظر لعين البصيرة والتفكر وجد ذلك ظاهرا في عباد الله ولهذا قال من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. التنفيس هو تسهيل الشيء. كأن الشيء
له خناق ثم يرخى قليلا يتنفس. وليس للازالة. ولهذا اختلف هذا الذي بعده والانسان الذي يقع في كرب الدنيا قد لا يكون لكل احد. كربة الدنيا تشمل ما يقع له في نفسه
ما يقع له في حاجته او ولده او ما اشبه ذلك. من الامور التي يحتاجها امور الضرورية والمقابل جزا جاء انه يكون يوم القيامة. والسبب ان الكرب لا تقع في
الدنيا لكل احد خلاف يوم القيامة فانها فان الناس لابد لهم من الكرب ومن اول كرب يوم القيامة سكرات الموت. هذا شيء لا بد منه. اه اذا وقع الانسان في هذه الحالة ينسى نفسه وينسى كل شيء. ولهذا يسن انه وانه يذكر
الشهادة لانه شغل بكربة. كربة عظيمة. ولا سيما اذا كان يفكر فيما امامه الانسان ضعيف وامامه امور هائلة وعظيمة اذا كان من ان ينفس عن المؤمنين الكرب. فان هذه الكربة تنفس عنه. يعني تسهل عليه
ذلك برسل الله الذين يأتون يبشرونه ويطمئنونه كما قال الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة يعني عند الموت. الا تخافوا ولا تحزنوا. يعني
يقول لهم هكذا لا تخافوا ولا تحزنوا. فالخوف من الامور المستقبلة. والحزن على الامور الفائتة التي مضت وهم يقولون لهم لا تحزنوا على امور الدنيا التي خلفتموها من ولد ومال وغير
ولا تخافوا بما امامكم. فهذا من اعظم التنفيس يعني البشارة في هذا الشيء وكذلك في القبر وما بعده. ولكن الموعود هنا كربة واحدة يتنفس كربه نفس عنه كربة من كرب يوم القيامة. ولا شك ان كرب يوم القيامة لا تقاس
الدنيا صعبة جدا لهذا صحت الاحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله تحشرون حفاة عراة غرلا آآ قالت عائشة رضي الله عنها والنساء ينظر بعضهم الى بعض قال الامر اعظم من ذاك. ما احد يهمه النظر. كل
مشغول بنفسه شاخص بصره. ما يدري من بامامه ومن امامه. انما بلغت الحناجر القلوب الحناجر. ولا تسمع كلمة الناس قد خشعت اصواتهم. خوفا من العذاب ابي شديد يقول انها اذا وقفوا تدنو الشمس منهم حتى تكون قيد امه
ويلجمهم الاعرق في حديث اخر ان العرق يأخذ في الارض سبعين ذراعا ذلك انهم يقفون خمسين الف سنة وقوف. لا ماء ولا اكل ولا ظل. هل فعندهم اعمال ولهم صدقات ولهم اعمال صالحة اعمالهم الصالحة تظلهم على حسب
في ما قدموا واخلصوا لله جل وعلا. فكرب يوم القيامة عظيمة. يقول ابن مسعود رضي الله عنه بهذا الارض كلها تكون نارا. دنو الشمس والجنة من ورائهم. ثم كذلك النار قد جيء بها واحاطت بهم. من جميع الجهات. جيء بهم وجعلت
محيطة بهم. فالامر شديد جدا. فيجب ان يتذكر الانسان موقف موقفه في ذلك الموقف فاذا قدم شيئا لله جل وعلا وجده ويكون افظل ما يكون فيها كرب يوم القيامة كثيرة وعظيمة ليست سهلة. وان كانت على اصحاب الذنوب
والذين لم يستقيموا على امر الله جل وعلا ولكنهم فيهم كثرة وقوله ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. هنا جاء التيسير في الدنيا والاخرة. والتسهيل والتيسير
ان تيسر اموره ولا تعسر. فهذا نفس الشيء يعني ان كل الحديث هذا في ان الجزاء من جنس العمل. اذا عملت شيئا جزيت بجنسه والمعسر انواع قد يكون معسرا بالفقر. وقد يكون معسرا باداء الدين
وقد يكون معسرا في حاجاته التي لابد منها تيسير عليه بان اما ان يعطى الشيء الذي يتيسر به امره او اذا انا مدينا يضع عنه دينه او ينظره على الاقل. والانظار امر واجب لا بد منه. كما
قال الله جل وعلا ان كان لعسرة فنظرة الى ميسرة. يعني الامر في هذا واجب. وجبه الله على صاحب الدين انه ينظر المدين الى ان يجد ما يعطيه تيسير في هذا امره اوسع. كل هذا يجب ان يراعى. لانه امر
يعني يحتاج اليه العبد وتيسير الله جل وعلا لعبده في الدنيا والاخرة لا حد له والله جل وعلا اذا جاز عبده فانه جزيل العطاء تعالى وتقدس. وقوله من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. هنا قيده بانه مسلم الستر للمسلم وليس لغير المسلم
هو الستر هذا يدخل فيه الستر الحقيقي يعني الستر الحسي المحسوس في ان مثلا يكسى الشيء الذي يستره. ويكون للامر المعنوي وهو اعظم بان يشاهده على امر يكون فيه فضيحة على ذنب فيستره
وهذا يقسمه العلماء الى قسمين. يقولون اذا كان الانسان مستور الحال في الدنيا فهذا يعني يحث وينبغي انه يستر عليه ولا يكشف امره ولا يرفع امره الى ولي الامر بل يقال له تب واستر على نفسك
ولهذا لما جاء الرجل الذي زنا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني ركبت حدا اعرض عنه حتى لعله يرجع ويتوب. فاعرض عنه عدة مرات اربع مرات كل ذلك ثم يعرض عنه
وكذلك الرجل الاخر الذي جاء وقال اني ارتكبت حدا فاقمه علي وغيره كان يعرض علي حتى يكرر امر ويؤكد ويلح الى لابد من اقامة الحد عليه كذلك ينبغي ان يشفع فيه. قبل ان يصل الى ولي الامر. حتى لا يصل الامر الى ولي الامر فيقام
اما اذا وصل الامر الى القاظي مثلا الذي ولاه ولي الامر امرا بهذه الامور فلا يجوز الشفاعة في هذا ولكن قبل ذلك يستحب انه يشفع لها حتى يقال استر على نفسك وتب الى الله جل وعلا. الله جل وعلا
اخبر عن الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في المؤمنين انهم مرتكبون جرم عظيم. فاشاعتها قد تكون بالكلام وقد يكون في اشهار ذلك. فلا يجوز هذا. اما القسم الثاني المستهترون الذين لا يبالون بالمعاصي. ولا يبالون بكونهم يفعلون ذلك ظاهرا. فهؤلاء لا يستر عليهم
بل ينهى امرهم الى ولي الامر حتى يقيم عليهم الحدود ويردعهم ويردع امثالهم لان اه الذنوب هذه عيوب. عيوب في المسلمين. والعيوب يجب ان تستر وهم ينقسمون الى قسمين اما انسان يقع في ذلك اه فلتات والا تغلبه نفسه
فهذا الذي يستحب ان يستر عليه. ولا يشهر امره. ولا يجوز اشهاره اما الثاني الذي يكون مستهترا ولا يبالي. فهذا يجب ان يردع ويمنع من اه التمادي في مسلك سبيل الشيطان. وكذلك نشر الخزي على المؤمنين
فانهم يعيرون الذنوب من قبل الكفار. ولهذا يقول ومن ستر لمن ستره الله في الدنيا والاخرة ويخرج من هذا غير المسلم. فانه ارتكب ذنبا لا يستر عليه وقوله والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. هذا من الكلام العام بعد الخاص. يدخل فيه كل ما
فيه نفع الانسان. اذا نفعته فالله جل وعلا في عونك. وقوله وما كان يعني ما دمت انك تسعى في هذا الشيء فان الله يعينك وقد سلك في هذا المعنى ما يدل على فهمهم لهذه النصوص فهما دقيقا. فكانوا يحرصون كل الحرص على
اعانة الضعفاء والمساكين ولا سيما الارملة. حتى كان ابو بكر رضي الله عنه يحلم لاهل الحي معازيهم وضأنهم وغشيهم بنفسه. فلما تخلف قالت جارية من الحي الان لا يحلب لنا. فلما بلغه ذلك قال بلى وارجو
الا يغيرني ما صرت اليه عن شيء كنت افعله. كان يخدم الناس الضعفاء بنفسه ومثله كذلك عمر. حتى شاهده مرة طلحة صلح ابن ابي عبيد يدخل على في بيت آآ صار يتتبع وينظر
لما اصبح ذهب الى ذلك البيت واذا فيه عجوز مقعدة عمياء فقال من هذا الرجل الذي يدخل عليك قالت هذا رجل يصلح لي ويأتيني بحاجاتي قال بنفسه ثكلتك امك يا
طلحة تتبع عمر. يعني امير المؤمنين كيف يصنع مثل هذا وهذا كثير جدا لما ارسل الحسن بعض اصحابه لحاجة رجل من الناس وقال اذهبوا الى الى ثابت للبناني وخذوه معكم لان
له صلة فيه. فلما اتوا الى ثابت قال اني معتكف. رجعوا الى الحسن وقالوا له ذلك قالوا قولوا له ان ذهابك افضل من ذهابك في حاجته افضل من حجة بعد حجة
اه خرج وترك اعتكافه وذهب للقضاء فقظاء الحوائج حوائج المسلمين امرها عظيم جدا. و اجرها كبير جدا. ويعرف ذلك اهل العلم. والوعد الكريم على فهذا ان الله يكون في عون عبده وهذا العون مطلق. في امور الدنيا والاخرة. ومن كان الله
في عونه فانه معان على كل حال. على كل خير ومعان على ترك الشر. الشرور كلها وقوله ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله به له طريقا الى الجنة
وهذا كذلك يعني انه من الجزاء على العمل الذي هو من جنسه. هو سلوك الطريق في طلب العلم اما ان يكون بمعنى حسي بان يأتي يمشي الى المكان الذي فيه العلم
ومعرفته. هذا سلوك الطريق. سلوك طريق. فيذهب الى الاماكن التي فيها العلم تعلم ممن سلك هذا فانه فعل الشيء المذكور. ويكون ايضا بالمعنى بالمعنوي الطريق المعنوي بان يقرأ يكتب ويتفهم وآآ
يحاول انه يفهم الشيء بنفسه فهذا ايضا من وتسهيل الطريق له الى الجنة اما ان يكون ايظا بالامر المحسوس بان يثبته الله جل وعلا الصراط. ويرسله الجنة بطريق سهل ميسر. جزاء له في هذا. واما ان يكون ايضا
بان يهديه الله جل وعلا الى الاعمال التي تكون سببا لدخول الجنة. واما ان يكون بالامرين معا وهذا هو الظاهر ففي الوعد في هذا ثم هذا يدلنا على فضل العلم لان العلم هو الذي يعرف بالله
جل وعلا وهو الذي يوصي الى السعادة ولا طريق الى معرفة الله جل وعلا والى معرفة وعده والعمل على ذلك الا بالعلم. والعلم الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. هو العلم النافع
يبقى العلم يقسمه العلماء الى قسمين. علم يكون له ثمرة ويكون له اثر واضح وظاهر وهو العلم الذي يصل الى القلب. ويهدأ الخوف والخشية خوف من الله والعمل وهذا العلم الذي ينفع وعلم
ليكونوا باللسان وهذا يكون حجة حجة على المرء يقيمها الله يعني زيادة حجة ولا كل الخلق قامت عليهم الحجة. ولكن بعضهم تزيد الحجة ويصبح ذابه اكثر. ولهذا جاء ان اول من تشجر من اول من تسجر بهم النار عالم لم ينتفع بعلمه
لم ينفعه علمه. كن من اول من تسجر به النار. نسأل الله العافية. ثبت في الصحيح ان انه يؤتى بالرجل النار فتندلق اكتابه يعني امعاؤه. فيدور فيها كما يدور الحمار بالرحى
ويصيح صياح عظيم. ويؤذي اهل النار. فيقولون ما لك؟ الم تكن تعلم الناس فيقول بلى كنت اعلمهم ولا اعمل. لا يعمل بعلمه. وفيه احاديث كثيرة ولهذا لعن الله جل وعلا الذين يكتمون العلم. ويدخل في اكتمال العلم كونه لا يعمل به
وقوله سهل الله به طريقا الى الجنة ثم قال وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم. الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده
هذا وعد عظيم وثواب جزيل جدا. والذين يجتمعون يعني يتفهمون كتاب الله ويتحفظونه. بعضهم يحفظ من بعض وبعضهم نتعلم من بعض وقد يكون مجرد قراءة وفيهم من يستمع. كما كان الصحابة
يفعلون ذلك. فكانوا يجتمعون حلق ويقرأ احدهم وهم يستمعون عملا بما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استمر هذا الامر في المسلمين في جميع المدن غير انهم اختلفوا
في الطرق التي يتعلمون بها. وقد ثبت في الصحيح قول الرسول صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه. هذا نص على انه خير الامة. من تعلم ان القرآن وعلمه والقرآن ليس مجرد حفظ فقط. تعلمه وتعلم العلم العمل. العمل به
وفهم لان هذا المقصود ولهذا ذم الله جل وعلا الذين لا يفقهون ولا يعرفون افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ لابد من التدبر ولهذا لما سئل احد العلماء في الوقت السابق يعني في صدر الاسلام قيل له انه يوجد ناس يحفظون
القرآن ولا يفهمون معانيه. من قال هذه بدعة. معنى بدعة يعني ان هذا ما كان موجودا سابق. انما هذا حدث حدث جديد. والسبب ان ان الاسلام دخل فيه من لم يفهم اللغة العربية. فكانوا يحفظون
هنا بلا فهم. واما اليوم فالامر اشد. كفار يسعون الى ابعاد المسلمين عن معرفة دينهم ومعرفة كتابهم. ولهذا يتدخلون في التعليم ويتدخلون في طرق تعليمية ويسعون الى ان تكون مثلا اللغة التي يتعلم بها اللغات الاجنبية. حتى
يصبح لا يفهم شيئا من كتاب ربهم جل وعلا. وبذلك يقضون على دينهم وعلى مستقبل مستقبلهم ومع الاسف يأتون ذلك يعرضونه بقابل قالب التحسين قد تزيين والتقدم وغير ذلك وهو بالعكس. يريدون امور اسأل الله ان يحول بينهم
وبينها ان تبعد المسلمين عن دينهم فالتعلم اصله العلم اصله القرآن. العلم اصله من القرآن ثم تبيين القرآن. فالرسول صلى الله عليه وسلم نزل عليه الوحي في بيان القرآن. التعلم يكون لهذا ولهذا. حتى
اعرف خطاب ربنا جل وعلا ومراده من مخاطبتنا فيكون الانسان قد امتثل امر ربه ولا يجوز لمسلم انه يقرأ خطاب الله وهو لا يفهمه ان هذا عيب كبير. وهذا كل احد يتصوره ويعرف انه لا يصلح. لو كان
لك يا صديق او لك قريب ثم ارسل لك خطاب او قرأته ثم لم تتأمل ولم تعمل بقوله ما تماديت في الامور التي هو ينهاك عن فافعلها فاذا حضر اليك قلت له انا قرأت خطابك ثم قرأت ثم قرأته ولكني ما ما افهمه. ما فهم
لا يكون بالغاز خاطبك بلغتك. فيجب ان تفهم ذلك. وكذلك ولله المثل قال لو ان مثلا الامير ارسل لنا مثلا رسالة وقرانات ثم جعلناها في برواز ورفعناها وقدرناها وعظمناها ولكننا لم نعمل بها ولم ولم نتفهم
اما اذا سألنا عن ذلك وقلنا له انظر كيف اكرمناها؟ لان هذا يزيده غضبا قال ما ارسل لتكرموا ترفعوا بهذا ارسل لتعمل به. وتمتثل به واول شيء ان تفهمه. تفهم ذلك
فالمقصود ان هذا امر لا بد منه. ولهذا صارت قراءة القرآن بالتأمل هي المقصود سودة او مجرد انك تسند حروف وكلمات ما تعرفها. تأمل ماذا يريد الله منك يا خاطبك. فهذا الذي كان السلف يعملونه. ولهذا لما قال رجل للنبي صلى الله
عليه وسلم اني اختم القرآن بسبع؟ قال لا. ما قال اني استطيع انه اكثر من ذلك قال من ختمه باقل من ذلك لم يفقه. او نحو ما قال صلى الله عليه وسلم. يعني ان المقصود التأمل
وليس السرعة. سرعة القراءة حتى يتحصل على الحروف الكثيرة فقط وقوله كتاب الله كتاب الله يدخل فيه شرعه كله. كل ما انزله الله عمل يدخل في هذا يعني يدخل في الوحي الثاني لان الوحي قسمان وحي هو
كلام الله الذي تحدى به البلغاء والفصحاء ان يأتوا بشيء منه صار معجزة عظيمة وفيه من المعاني الشيء العظيم كثير جدا الذي لا يمكن ان الانسان يحيط به لانه كلام الله جل وعلا. والوحي الثاني الذي هو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه
عليه ليبين لنا القرآن. ويوضحه. وبين ووضح صلوات الله وسلامه عليه. وضح ذلك فكلاهما يجب ان يعمل به ولكن هذا يتلى يعني كتاب الله يتلى تعبد والتأمل والعمل وهذا لاجل العمل فقط. ولكن لا بد من آآ
وقوله ويتدارسونه بينهم يدل على هذا. التدارس يدل على التفهم والمعرفة ما هو مجرد قراءة. ويتدارسونه بينهم قوله الا نزلت عليهم هذا الجزاء الا نزلت عليهم السكينة. سكينة التي تكون في القلوب فيها الطمأنينة وفيها
الخشية وفيها جزاء الله العاجل وقد يكون هذا فيه ايضا زيادة العلم كما قال جل وعلا الذين اهتدوا زدناهم هدى. ويزيد الله الذين اهتدوا هدى فكذلك يزيد المؤمنين ايمانا كلما تفهم شيئا وامن به زاده الله
ايمانا وخيرا وهذا يدل على ذلك. وقوله خشيته وغشيتهم الرحمة. هذا اعم مما سبق رحمة الله واسعة. ومعنى ذلك ان هذا يكون من امور الدنيا والاخرة كله. وقوله حفتهم الملائكة حقوقهم
والملائكة انها تجلس معهم من ورائهم. واذا حفتهم الملائكة فهم بخير. فالملائكة تدعو لهم وتستغفر لهم. وقد جاءت نصوص تفصل وتادى وتبين ان جاء في الحديث الصحيح ان انا لله ملائكة سيارة يبحثون عن حلق الذكر وحلق الذكر هي حلق العلم. فاذا وجدوا
دعا بعضهم بعض قالوا هلم الى مطلبكم. لا يحيطون بهم. يجلسون ثم اذا انتهى صعدوا الى ربهم جل وعلا فيسألهم وهو اعلم. يقولون من اين اتيتم؟ فيقولون اتينا من عباد لك يذكرونك ويسبحونك ويكبرونك. يتعلمون كتابك
يقول جل وعلا لهم وماذا يطلبون؟ قالوا يطلبون رضاك والجنة ويعوذون بسخطك من النار فيقول هل رأوهما؟ فيقولون لا ولو رأوهما لكانوا اشد لهم للجنة طلبا واشد من النار هرب يقول اشهدكم اني قد غفرت لهم. فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم
وانما جاء لحاجة فجلس. يقول جل وعلا هم القوم لا يشقى جليسهم وله قد غفرت غفرت. فهذا نص صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على ان هذا يكون عاجلا. وما كان عاجلا فهو اعظم. وقوله
ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. يعني انه لم يحمله ويسير به. بل ما استطاع السير. التبطئة هي عدم السير والمعنى ان من لم يكن له عمل يقدمه ينفعه الله به ويجزيه
عليه فان النسب لا ينفع. نسبه لا ينفع والنسب هو صلة القرابة بالانسان اذا كان له قرابة ذات شرف وذات علم وذات عمل صالح فانها لا تنفعه ولهذا اولاد الانبياء لا ينتفعون ابائهم. كما قال الله
الله جل وعلا ظرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا. والخيانة هنا ليست خيانة الفراش
وانما هي خيانة الدين. صارتا مع اعدائهما. اه امرأة لوط عجوز خبيثة تدعو قومها اليه وتخبرهم بانه اتى اليه ظيفان كذا وتكون معهم في ذلك. وكذلك امرأة نوح. ثم قال جل وعلا وضرب
اللهم مثلا للذين امنوا امنوا امرأة فرعون. قالت ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني فرعون وعمله ونجه من القوم الظالمين. يعني هذه المرأة تحت اشر خلق الله. فلم يضرها فصارت اقرب الناس
الى الله جل وعلا وتلك المرأة تحت خير الناس وافظلهم فلم ينفعه ما ذلك النسب لا ينفع وكذلك ابن ابن نوح عليه السلام. فنادى نوح ابنه وكان في معزل. يا
بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين. قال سآوي الى جبل يعصمني من الماء. قال لا عاصم اليوم الا من رحم ان لله الا من رحم. ثم لما قيل للارض ابلعي ماءك وللسماء اقلعي. نادى نوح ربه
ربي ان ابني من اهلي وان وعدك الحق. فقال الله جل وعلا له انه ليس من اهلك. انه عمل فلا ينفع الانسان الا عمله. والله جل وعلا اعطى عباده عقولا وافكارا يجب ان
يجب ان نستعملها فيما ينفعهم ويجب ان يفكروا في مصيرهم لان هذه الدنيا ستفنى وتنتهي وتنسى نهائيا ولكن لها ما بعدها. فمن عمل فيها خيرا جزي خيرا لان الانسان خلق للبقى. البقا الابدي فاما ان يكون باقيا في جنات عدن
ملائكة الرحمن تدخل عليه من كل باب يقولون سلام عليكم بما صبرتم. فنعم عقبى الدار او يكون نسأل الله العافية مع الشياطين يكون قرينا للشياطين في جهنم عذاب دائم لا يفتر عنهم ولا يخرجون من
فيجب ان يفكر العبد يفكر في نفسه فكر في مصيره والله جل وعلا قد اقام الحجة على فالحجج كثيرة الحجج بالعقل وبالمخلوقات فكر فيها الله جل وعلا قولوا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الى اخر الاية. وانزل اليكم
كتاب يجب ان نتأمله وكذلك ارسل الينا رسول صلى الله عليه وسلم يجب ان نتعرف على ما ابي فلا عذر لنا اذا خالفنا ولا يمكن للانسان ان يقول انا انا جاهل او انا ما عرفت
او ما فهمت او يقول انك تبعت فلان واطعت فلان. كل هذا ما ينفع. لان الطاعة يجب اذا تكون لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وعلى كل حال بل الانسان على نفسه بصيرة فاذا اعطي
والعقل فقد قامت عليه الحجة يجب ان يعمل لنفسه ولا يغتر الله جل وعلا قص على بين قصص السابقين وقص علينا قصص اللاحقين الذين يكونون يوم القيامة كيف يقولون الضعفاء يخاطبون الاقوياء والكبرا والعظماء يقولون انا
لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء؟ لا يمكن. والشيطان حتى الشيطان يتبرأ منهم كما قال جل وعلا وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من
سلطان الا ان دعوتكم يعني ما كان لي حجة اقيمها عليكم ولكن مجرد دعوة دعوتكم فاستجبتم لي. فلا تلوموني قوموا انفسكم. ما انا بمصرخكم يعني بمغن عنكم او بمغيثكم. وما انتم بمسرفي. ثم يقول اني كفرت
بما اشركتموني من قبل. يعني يكفر بطاعتهم ويتبرأ منها. وكذلك كل متبوع يتبرأ من تابعه كذلك يلعن متبوعه لانه اغتر به. فيجب على العبد ان يعمل لنفسه الا لم يعمل لنفسه لن يعمل له احد. نسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يرينا الحق
احقا ويرزقنا اتباعه. ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. ولا يجعل الامر ملتبسا علينا مشتبها صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. احسن الله اليك يا شيخ. لو اجتمعوا في غير المسجد
في غير بيت من بيوت الله يشملهم هذا الفضل؟ يشملهم نعم. يقول يا شيخ اه اقول في اثر عن اه مالك بن اسق والاجتماع بكرة بعد صلاة الفجر لقراءة القرآن باذن الله مالك ينكر كل ابتداع يعني يرى ان
انه لم يعمل به من سبقه. فعنده ان الاجتماعات التي تحدث للدراسة ولكن هذا عمل بها عموما في كل البلاد فهو من الخير يعني الاجتماع والتدارس والتفاهم تعلم هذا التعلم بهذه الطريقة حديث بن برطان العمل ان لا يأتي الناس بالاعمال وتأتون انتم كذا وكذا لا
