بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله في هذا اليوم المبارك وفي هذا اليوم يوم يوم الاثنين الموافق في الخامس من شهر جمادى الاخرة من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. درسنا في مثل هذا اليوم من كل اسبوع. مع التفسير الميسر
توقف بنا الان في لقائنا الماضي في سورة التوبة عند قوله سبحانه وتعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار وهي الاية السابعة عشرة بعد المئة من السورة. تفضل اقرأ
ما شاء الله عليك. بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قوله تعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم
ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم. اي لقد وفق الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم الى الانابة اليه وطاعته وتاب الله على المهاجرين الذين هاجروا ديارهم وعشيرتهم الى دار الاسلام
وتابعنا انصار رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين خرجوا معه لقتال الاعداء في غزوة تبوك في حر شديد وضيق من الزاد والظهر. فقد تاب الله عليهم من بعد ما كاد يميل قلوب بعضهم عن الحق
يميلون الى الدعة والسكون. لكن الله ثبتهم وقواهم وتاب عليهم. انه بهم كثير الرأفة من رحمة في عاجلهم واجلهم ومن رحمته بهم ان من عليهم بالتوبة وقبلها منهم وثبتهم عليها
طيب هذه الاية جاءت في خاتمة السورة وفي خاتمة الحديث عن غزوة تبوك وتلاحظ ان الله سبحانه وتعالى اكد بمؤكدات انه تاب على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والمهاجرين الذين اتبعوه والانصار
واعاد مرة اخرى في قوله تعالى ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم ففي هذه الاية التأكيد على قبول التوبة ان الله سبحانه وتعالى لعباده او لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم
ومن هاجر معه وانا   اولا عندنا عدة مسائل المسألة الاولى هل النبي صلى الله عليه وسلم يذنب او يقع في الذنوب حتى يتوب الله عليه او هل الانبياء معصومون من من الذنوب والمعاصي او انهم يقعون في الذنوب
وهذه الاية لها يعني مثيل. كقوله تعالى مثلا واستغفر لذنبك واستغفر الله هناك ايات تشير الى يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم مأمور الاستغفار والتوبة هذي مسألة المسألة الثانية
عما يتوب الله عن النبي والمهاجرين والانصار في غزوة تبوك هل هم يعني مثلا وقع منهم تقصير او خطأ او ماذا المسألة الثالثة لاحظ ان الله كرر قال لقد تاب ثم قال ثم تاب عليهم
فما الفرق بين التوبة الاولى والتوبة الثانية ونقول وبالله المستعان وعليه التكلان ان الانبياء معصومون. معصومون من اي شيء. والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم معصوم مما يتعلق بتبليغ الرسالة
يعني معصوم من مما يتعلق بالوحي وتبليغ رسالة فهو لا يمكن ان يعني يغير او يبدل او يخالف او يأتي من يعني يستطيع ان يعني يستطيع ان يصرفه عن عن الوحي
الشياطين وغيرها. وانما النبي صلى الله عليه وسلم معصوم معصوم فيما يتعلق بالوحي وتبليغ الرسالة وجميع الانبياء معصومون. هذي اول ثم الامر الثاني نقول ايضا هم معصومون من الوقوع في الكبائر
وليس احد من الانبياء يقع في الكبائر يقع في الكبائر والانبياء والرسل معصومون من الوقوع في الكبائر اما الصغائر وقد اختلف اهل العلم في ذلك والذي يترجح الله اعلم وعليه كثير من المحققين
ان الانبياء او نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قد يقع في بعض الصغائر لكنه يوجه للتوبة والمبادرة بالتوبة ويقع احيانا ولكنه اذا وقع اذا وقع بادر بالتوبة كما وقع
منه في بعض يعني في بعض الاجتهادات لما يعني قبل توبة الذين او قبل اعذار بعض المنافقين عفا الله عنك لما اذنت لهم وكذلك لما اخذ الفدية من اسارا بدر
اه يعني جاء العتاب جاء العتاب عليه  وكذلك ايضا يعني في ايات اخرى فيها العتاب عبس وتولى ان جار وما يجريك لعله يزكى فهذه الاشياء التي قد تقع من بعض الانبياء
او تقع منهم بعض هذه الاشياء الصغائر فانهم يوجهون للتوبة ويتوبون مباشرة فهذا امر. الامر الثاني الايات التي وردت فيها التوبة او الاستغفار للنبي صلى الله عليه وسلم قد تاب الله على النبي او استغفر لذنبك واستغفر الله وغيرها هل هو يقع في معاصي
ثم يستغفر يتوب نقول اما انها صغائر الذنوب واما المقصود المقصود بذلك ما يحصل من من يعني من الغفلة يعني كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وانه ليغان على قلبي
واني لاستغفر الله استغفاره عما قد يقع من الغفلة والسهو  او استغفاره رفعة لدرجاته قد يكون استغفار والتوبة كما في هذه الاية يعني رفعة للدرجات الدرجات هذا امر. الامر الثاني
هل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من التابعين المهاجرين والانصار وقعوا في اخطاء في غزوة تبوك حتى يقال آآ لقد تاب الله نقول نلاحظ ان المؤلف هنا فسر التوبة هنا
قال وفق الله نبيه محمد الى الانابة اليه وطاعته الانابة والرجوع اليه وطاعته يعني وطاعته هذا يعد يعد توبة وقبول وقبول من الله سبحانه وتعالى كذلك قال هنا وتاب الله على المهاجرين
الذين هجروا ديارهم وعشيرتهم الى دار الاسلام وتاب الله على الانصار الذين خرجوا معه لقتال الاعداء في غزوة تابور مع شدة الحر وقلة الظهر تاب الله عليهم بمعنى ان وفقهم
وفقهم لما قد يحصل منهم من تقصير من تقصيري بمعنى ان الله يتوب عليهم يعني يقبل توبتهم ويوفقهم ويسددهم ويجنبهم ما يقع من من من التقصير والانصراف ولذلك قال من بعد ما كاد
من بعد ما كاد يزيغ القلوب يعني كادت القلوب تزيغ بحيث انها تميل الى الى السكون والى الدعوة والبقاء وعدم الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم ونصرة النبي صلى الله عليه وسلم. لكن الله
اعانه ووفقهم وتاب عليهم وثبتهم وقواهم ولذلك ختم الله عز وجل الاية بانه رؤوف رؤوف بهم رحيم بهم حيث وفقهم للتوبة وللجهاد في سبيل الله والثبات عليه ولاحظ ايضا انه قال هنا
قال اتبعوهم في ساعة العسرة سمى غزوة تبوك التي هي اطول الغزوات مدة واشدها التي هي اطول الغزوات واشدها صعوبة سماها ساعة لقصر قصر الدنيا كلها. الدنيا كلها ساعة ولذلك سمى ساعة العسرة
والعسرة لان الصحابة والتابعين لان الصحابة رضي الله عنهم المهاجرين والانصار وجدوا صعوبة فيها فسماها عسرة جيش العسرة سماه جيش العسرة  يبقى السؤال الاخير وهو ما الفرق بين قوله تعالى لقد تاب؟ او لماذا قال؟ لقد تاب ثم قال ثم تاب عليهم
نقول الاولى وفقهم  للتوبة حتى يتوب عليهم فانه سبحانه فتح لهم باب التوبة ثم ختمها بقبول التوبة بقبول التوبة. والله اعلم بذلك. نعم واصل احسن الله اليكم قوله تعالى وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت
وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه. ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم اي وكذلك تاب الله على الثلاثة الذين خلفوا من الانصار
كعب بن مالك وهلال بن امية ومرارة بن الربيع. تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحزنوا حزنا شديدا. حتى اذا ضاقت عليهم الارض بسعتها غما وندما بسبب تخلفهم
وضاقت عليهم انفسهم لما اصابهم من الهم وايقنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه وفقهم الله سبحانه وتعالى الى الطاعة والرزق الى ما يرضيه سبحانه ان الله هو التواب على ان الله هو التواب على عباده الرحيم بهم
اي نعم حتى انك تلاحظ الاية الماضية التي فيها التوبة على النبي صلى الله عليه وسلم واجلاء الصحابة والتابعين الله اعلم ان الله قدمها مقدمة وتمهيدا يرتب عليها توبة اولئك الصادقين
الذين صدقوا مع الله سبحانه وتعالى وانهم قد تخلفوا عن غزوة عن غزوة تبوك بغير عذر وانهم ندموا اشد الندم على انهم لم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم
وهم الثلاثة الثلاثة الذين اه الذين يعني خلفت توبتهم ومعنى الثلاثي الذين خلفوا اي خلفت توبة تركوا فلم تقبل منهم توبتهم الا بعد خمسين خمسين ليلة مضت وحزنوا حزنا شديدا
والنبي صلى الله عليه وسلم هجرهم وهاجرهم الصحابة فلم يكلموهم حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم امر نسائهم ان يعتزلوهم وان يبتعدوا عنهم. فاشتد بهم الامر وضاقت بهم الارض كما كما اخبر الله سبحانه وتعالى
ندموا اشد الندم وعرفوا انهم ليس هناك من يعني من يقبلهم الا الله لجأوا الى الله فقبل الله توبتهم. قال الله سبحانه وتعالى هنا وعلى الثلاثة الذين خلفوا والثلاثة هم الذين ذكرهم المؤلفون
قال حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا والظن هنا بمعنى اليقين ظنوا يعني ايقنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه. ليس هناك ملجأ وليس هناك يعني
يعني رجوع الا الى الله سبحانه وتعالى هو الذي يرجع اليه في الامور وهو الذي يلجأ اليه فلجأوا الى ربهم ان يفرج الله عنهم وان يرفع عنهم هذا الكرب  فقبل الله لجوءهم وقبل الله توبتهم
يعني تقبل الله مني ولذلك قال ثم تاب عليهم ليتوبوا يعني وفقهم للتوبة النصوح فتابوا فتاب الله عليهم ولذلك ختم الله الاية باي شيء باسمين عظيمين وهو التواب اي كثير التوبة
يقبل التوبة عن عباده ورحيم حيث فتح لهم باب التوبة. فلم يتركهم. والقصة معروفة ومشهورة وقد اوردها البخاري في صحيحه آآ في قصة كعب حديث كعب الطويل في قبول التوبة ونزول الايات هذه التي نزلت او نزول هذه الاية التي نزلت بهم
ولذلك تلاحظ ان سورة التوبة سميت بهذا الاسم لذكر هؤلاء الذين تاب الله عليهم او من تقدمهم نعم  شيخنا آآ بالنسبة للفعل يعني آآ آآ ورد هنا اللي هو الفعل المبني المجهول
يعني ما الحكمة يا شيخ مثلا ما اتى بالفعل المبني المعلوم تخلفوا مثلا او لا هم خلفوا بقبولك توبة. من الذي خلفهم؟ هو الله يعني الاصل ان مثلا لو اردنا ان ان لا نبني لغير المعلوم
سنقول ماذا؟ نقول وعلى وعلى الثلاثة الذين خلفهم الله هذا هو الاصل. وعلى الثلاثة الذين خلفهم الله بقبول توبتهم حتى اذا ضاقت عليهم الارض بعد ذلك تاب الله عليهم فالذي خلفهم هو الله
يعني اه الذين تخلفوا عن القتال هؤلاء اناس اخرين الحديث عنهم موضوع اخر. لكن هنا خلفوا عن قبول التوبة. خلفهم الله وعلى الثلاثة الذين خلفوا اي خلفهم الله هذا المقصود واستعمال الاسم للمعلوم والمجهول هذي من يعني اساليب العرب
والقرآن يستعملها نعم التوبة ليس في الفعل اللي هو انهم تخلفهم على لا ايه لا لان الحديث هنا عن قبول التوبة وعدمها لا عن لا عن انهم تخلفوا او لم يتخلفوا هم تخلفوا بلا شك. هم تخلفوا عن الغزوة ولم يخرجوا
لكن اولئك الذين اولئك هناك من من يعني من رد الله توبتهم لكذبهم وهم وهم المنافقون والذين يعني اتوا باعذار غير مقبولة. اما هؤلاء فانهم جاءوا للنبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله ليس عندنا عذر
ما عندنا اي عذر ولكن امرنا الى الله ولذلك لما صدقوا مع الله حتى قال كعب قال كعب ابن وائل قال لو دخلت على اكبر رجل على وجه الارض لا خرجت منه بعذر. ولكني ليس عندي عذر
يعني النبي صلى الله عليه وسلم ليس عندي عذر حتى اقدمه لك الا قصرت واذنبت وفعلت كذا وكذا وكذا ولكن الامر اليك يا رسول الله. فقال اما انت وصاحباك يعني هلال
ومرارة اما انت وصاحبك في حكم الله بكم فحكم الله بهم يعني قال امركم الى الله فبقوا خمسين ليلة ومضت الايام يعني تصور شهرين الا عشرة ايام والناس قد قاطعوهم ولم يكلموهم
ثم بعد ذلك نزلت الايات فتاب الله عليهم قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين يا ايها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه امتثلوا اوامر الله
واجتنبوا نواهيه في كل ما تفعلون وتتركون وكونوا مع الصادقين في ايمانهم وعهودهم وفي كل شأن من شؤونهم نلاحظ ان هذه الاية ايضا لها ارتباط وثيق ومناسبة شديدة بعد ذكرها في ذكرها بعد ذكر
توبة الصادقين هؤلاء الثلاثة الذين صدقوا الله وكأن في حث على على الصدق يعني الصدق مع الله والصدق مع رسوله والصدق مع المؤمنين لذلك الله اثنى عليهم. قال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله
اتقوا الله فيما تأتون وفيما تذرون وراقبوا الله في اموركم وفي احوالكم وكونوا مع الصادقين اي يعني كونوا مع اولئك الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه وامتثل اوامره. وهؤلاء منه يدخل فيهم دخولا اوليا
اولئك ليتابوا توبة نصوحا وصدقوا ولم يكذبوا في باعذارهم وهذا بلا شك ان الصدق يهدي الى البر والبر يهدي الى الجنة الصدق خير والكذب شر فالانسان يتحرى الصدق ولا يحاول ان يدخل نفسه في الكذب
الكذب شر والكذب يهدي الى النار ويهدي الى الفجور هذا معنى الاية الله اعلم  ان شاء الله قوله تعالى ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول
ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصبوا ولا مخمصة في سبيل الله. ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو ميلا الا كتب لهم به عمل صالح
ان الله لا يضيع اجر المحسنين اي ما كان ينبغي لاهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حولهم من سكان البادية ان يتخلفوا في اهلهم ودورهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولا يرضوا لانفسهم بالراحة والرسول صلى الله عليه وسلم في تعب ومشقة. ذلك بانهم لا يصيبهم في سفرهم وجهادهم عطش ولا تعب ولا مجاعة في سبيل الله ولا يطأون ارضا يغضب الكفار وطؤهم اياها. ولا يصيبون من عدو الله وعدوهم قتلا او
وهزيمة الا كتب لهم بذلك كله ثواب عمل صالح ان الله لا يضيع اجر المحسنين الذين احسنوا في مبادرتهم الى امر الله وقيامهم بما عليهم من حقه وحق خلقه  اي نعم هذه الاية فيها فضل الجهاد
جهاد اه منذ ان يخرج الانسان من بيته مجاهدا وخارجا في سبيل الله الى ان يرجع وهو واجره يجري عند الله سبحانه وتعالى ولذلك الله سبحانه وتعالى بدأ هذه الاية بالنفي القاطع
وهذا النفي اشد انواع النفي النفي القاطع ما كان ما يمكن ولا يمكن ولا يستحيل ويبعد اشد البعد لاهل المدينة الذين هم من سكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
والذين يجاورون الرسول صلى الله عليه وسلم ومن حولهم ايضا ممن يحيط المدينة من الاعراب ان يتخلوا ما يمكن ان يتخلفوا عن رسول الله كيف تتخلف عن الرسول صلى الله عليه وسلم
وتتركه يخرج للجهاد وحده لا تنصره وتقف معه وهو رسولك ولا يرغب بانفسهم عن نفسه لا يرغب بانفسهم بالجلوس والقعود عن الجهاد والرضا لانفسهم بالراحة. ورسوله صلى الله عليه وسلم يخرج في شدة الشمس والتعب والعطش
والجوع فما يمكن هذا ابدا مستحيل. ولذلك جاء بهذه الصيغة ما كان ولم يأتي بصيغة النافلة الذي يقول لا لا لا مثلا يأتي بمثلا بالنفي بلاء النافية او نحوها وانما اتى بهذا الشيء الذي هو ما كان
كما قال تعالى وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ ما يمكن ان يقتل مؤمن المؤمن لا يقتل لا يقتل اخاه ما يمكن ان يقع منه الا بسبب اما جهله
او عدم يعني حقيقة الايمان فكذلك هنا ثم بين سبحانه وتعالى يقول ذلك اي ذلك اي الخروج وعدم الجلوس ذلك الخروج معه صلى الله عليه وسلم وعدم الجلوس فيه من الاجور
فيه من الاجور العظيمة وذلك انه لا يصيبهم ظمأ يعني يقل الماء معهم ويشتد الظمأ معهم وهو وهو العطش ولا نصب وهو التعب والارهاق في السفر ولا مخمصة اي مجاعة في سبيل الله
ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار اي ارتفعوا الى جبل او نزلوا واديا او قطعوا مسافة الكفار يعلمون بذلك الا ان الكفار يغضبهم هذا الامر ان يروا ان يروا المؤمنين يخرجون من النبي صلى الله عليه وسلم بجيوش عظيمة
ثم قال ولا ينالون من عدو ميلا اي لا يصيبون من العدو من العدو اما قتل يقتلون العدو او يقتلون منهم او او يحصل لهم من يعني من الغنائم ينالون ليلا اما قتل العدو او حصول الغنائم منه
الا كتب لهم به عمل صالح حتى الغنائم التي يحصلون عليها او يقتلون العدو يكتب يكتب الله لهم به العمل الصالح  يجزيهم احسن الجزاء ولذلك سماهم الله او وصفهم الله بانهم
لأنهم محسنون قال ان الله لا يضيع اجر المحسنين. فجعلهم وجعلهم محسنين كيف يكونون محسنين؟ نقول لان الجهاد هو سنام الاسلام والجهاد هو من اجل الاعمال ولذلك الاحسان او وجوه الاحسان كثيرة
وجوه الاحسان كثيرة الصلاة والزكاة والصيام وبر الوالدين والى اخره من اعمال البر كلها من الاحسان وفوق ذلك الجهاد الجهاد في سبيل الله لنصرة دينه ونصرة النبي صلى الله عليه وسلم
نعم قوله تعالى ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا الا كتب لهم ليجزيهم الله كانوا يعملون لا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة في سبيل الله ولا يقطعون واديا في سيرهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جهاده
الا كتب لهم اجر عملهم. ليجزيهم الله احسن ما يجزون به على اعمالهم الصالحة وهذا تأكيد ايضا زيادة في اعمالهم اعمالهم وحسناتهم وهو انهم حتى نفقتهم التي ينفقونها من طعام وشراء ومن طعام وشراب وسلاح
ودابة وظهر ونحو ذلك صغيرة كانت او كبيرة ولا يقطعون واديا يقطعون واديا من الاودية لانهم يقطعون مسافات في السفر ويرتفعون يصعدون الجبال العالية وينزلون الاودية الا كتب لهم كل ذلك نفقات
نفقاتهم وخطواتهم حتى خطوات في الجهاد يكتب لهم قال ليجزيهم الله احسن ما كانوا يعملون يجزيهم الله على اعمالهم ويجازيهم على الاحسن على احسن الاعمال لانها اذا جازاهم على الاحسن
فانه من باب اولى ان يجازم على ما دون الاحسن. فكأن فيه حث على المسابقة في الخيرات الاكثار من الحسنات واحتساب الاجر في الجهاد في سبيل الله  ولاحظ ان الاية ذكرت عدة امور. الاول او الايتان
الاول ان انهم يعني لا يصيبهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة الامر الثاني لا يطئون موطغا موطئا يغيظ الكفار الامر الثالث لا ينالون من عدو نيلا الامر الامر الرابع
النفقة في الجهاد والامر الخامس الخروج ومواجهة الصعوبات والاتعاب في قطع الاودية تجاوز هذه المسافات  هذه امور كلها تكتب لهم تكتب لهم نعم واصل قوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة
فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين وينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحفرون اي وما كان ينبغي للمؤمنين ان يخرجوا جميعا لقتال عدوهم كما لا يستقيم لهم ان يقعدوا جميعا
خرج للغزو والجهاد في من كل فرقة جماعة تحصل بهم الكفاية والمقصود وذلك ليتفقه القاعدون عن القتال فيعلم ما تجدد من الاحكام في دين الله وما انزل على رسوله وينذر قومهم بما تعلموه عند رجوعهم اليهم
لعلهم يحذرون عذاب الله بامتثال اوامره واجتناب نواهيه شف لاحظ الاية يقول الله عز وجل وما كان المؤمنون لينفروا كافة هذا يعني نفي مثل ما ذكرنا وما وما كان ما كان يعني وما كان المؤمنون لينفروا كافة هذا اسلوب نفي
لكن قد يسألك سائل يقول كيف لا يخرجون المؤمنون للجهاد كافة نقول الجهاد على نوعين الجهاد على نوعين قد يكون جهاد فرض عين وقد يكون الجهاد فرض كفاية فاذا كان فرض عين وجب على الجميع ان يخرجوا
مثل ماذا فرض العين ان يأمرهم الامام بالخروج كما قال قال واذا استنفرتم فانفروا فاذا فاذا طلب منهم النفير وجب على الجميع ان ان ان ان يخرجوا للجهاد ويكونوا فرض عين
وكذلك فرض عين اذا احاط العدو بهم ويكون فرض عين على كل شخص وكذلك يكون فرض عين اذا كان في وسط المعركة فيجب عليه الجهاد ولا يجوز له ان يترك الجهاد وهو في وسط المعركة. فهذه الامور الثلاثة كما ذكر اهل العلم
من الاشياء التي يكون الجهاد فيها فرض عين وغير ذلك يكون فرض كفاية وخاصة اذا كانت في السرايا اذا كان اذا كان الامير اول واول او الوالي يرسل السرايا للجهاد
يرسل السرايا للجهاد فان هذه السرايا فرض كفاية كفاية وهنا هذه الاية اذا نفر المؤمنون للجهاد وهو لم يكن فرض عين او نفرة السرايا الله عز وجل ذكرهم باشياء او نبهم على اشياء
وقال لا ينفر جميعا ويترك العلم والتعلم والفقه في الدين تخرج طائفة وتبقى طائفة للعلم والتعلم العلم لا شك انه بمنزلة عظيمة في الاسلام ولذلك يحث الله عليه وجاءت الاحاديث الكثيرة
في فضل العلم وما يترتب عليه  يعني كما ذكر الله هنا قال ينفر طائفة للجهاد فرقة واخرى تبقى واخرى تبقى. ولذلك قال هنا فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة
اي تنفر في سرية تذهب وسنية تبقى يتفقه في الدين يتفقه في الدين وينذر قومهم اي الراجعون الذين خرجوا ينذر قومهم اذا رجعوا اليهم او اولئك المتفقهون ينذر قومهم ويعلمونهم العلم النافع اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون
المؤلف قال وليتفقه القاعدون عن عن القتال فيعلم ما تجدد من الاحكام في دين الله وما انزل على رسوله صلى الله عليه وسلم وينذر قومهم بما تعلموه عند رجوعهم وبهذا يحصل
الفضل لهؤلاء والفضل لهؤلاء والله اعلم نعم يا شيخ الان اذا كان في جهاد فرض كفاية ما يجب على العلما او طلبة العلم الخروج لا فرض الكفاية سواء العلماء او غيرهم
اذا قام به البعظ سقط عن الاخرين  لكن لا لا يتركه  يقول فرض كفاية لا يترك جميعا فتتعطل الشعيرة برضو كفاية اذا قام به البعض سقط عن الاخرين يعني هذي يا شيخ بفرض الكفاية فقط
ايه هذا فرض الكفاية طيب لماذا يا شيخ نص على التفقه في الدين يعني مع انهم هو مو بواجب عليهم اصلا لأ هو التفقه في الدين يعني تعرف انت الذين يخرجون للجهاد
او السرايا قد قد تمتد بهم المدة يعني حتى بعضهم تمضي الاشهر عليه وهو وين وهو في الثغور وفي السرايا يذهبون يعني يخرجون احيانا يذهبون الى اماكن بعيدة مثل ما كان
يعني في زمن الصحابة رضي الله عنهم كان الرجل يخرج من المدينة ويخرج من مكة ومن الحجاز يذهب الى الشام ويذهب الى اقصى مناطق العراق ويذهب الى مناطق بعيدة فتمضي الايام والشهور
ويفوته شيء من العلم كثير والعلم ضروري ظروري يتفقه الانسان في دينه لا يبقى جاهلا. ولذلك ان الصحابة رضي الله عنهم واهل العلم من بعدهم كانوا يحرصون على العلم اشد الحرص
حتى لا يبقى الانسان جاهلا لا يعرف احكام الدين فكانوا يحرصون على حضور المجالس. مجالس العلم هذا المقصود الله يحسنك ينهون عن الخروج يعني هو قال ما كان يعني نفس اللي قابلاه انه ينهون عن الخروج يقول اذا كان اذا كان
اذا كان الجهاد فرض كفاية فلا ينبغي الخروج وترك العلم والتعلم اذا مضى اذا مضوا جميعا كلهم وبقوا في الثغور. اشهر ثلاثة اشهر اربعة اشهر يبقون ما يتعلمون المقصود ان هناك
اه الطائفة تبقى للعلم والتعلم وطائفة تذهب والطائفة اللي تذهب اذا بقيت في الثغور ترجع مرة ثانية ويتناوبون حتى يحصل العلم للجميع ولكن مع مع الاسف انك تجد من لم يخرج للجهاد
وتجد عندهم عزوف عن العلم واعراض عن العلم والتعلم يعني لا يعني لو لو عذروا بانهم خرجوا في السرايا والجهاد والثغور نقول انها يعني يعني الله سبحانه وتعالى لم يعني مع مع
انهم يخرجون للجهاد والسرايا والثغور ومع ذلك الله وجههم ان يتفقهوا في الدين اذا رجعوا الى قومهم وتجد من لم يعني من الناس ليس خارجا للجهاد ولا خارجا لمثل هذه الاعمال الجليلة. تجده في السكون والدعوة
والراحة ولا يطلب العلم ولا يتعلم ويبقى على جهله ويتعبد الله على جهل ويقع في محاذير كثيرة ويحرم نفسه من فضل العلم وهو جاهل. جالس ما عنده اي شيء والعلم والعلم واماكن العلم مفتوحة والمجالات مفتوحة ومتهيئة لهم ومع ذلك تجد من
يعرض عن ذلك وتضعف نفسه ان ان يقبل على العلم والتعلم وهذا لا شك انها تفويت فرصة عظيمة وجهل من هم ان لا يعرفوا قيمة العلم والتعلم نعم ان شاء الله قوله تعالى يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة
واعلموا ان الله مع المتقين يا ايها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه ابدأوا بقتال الاقرب فالاقرب الى دار الاسلام من الكفار وليجد الكفار فيكم غلظة وشدة. واعلموا ان الله مع المتقين بتأييده ونصبه
اي نعم هذا ايضا في توجيه توجيه في ما هو الاولى في القتال يعني توجيه المجاهدين لسلوك الطريق الاولى في الجهاد وهو انهم يقاتلون الاقرب فالاقرب الاقرب مكانا فيبدأون بالاقرب الى دار الاسلام. الاقرب. لان القريب
تكون عداوته يعني شديدة وقريبة ويكون خطره اشد ولذلك امر الله بقتال هؤلاء الاقرب ثم لا يزال الجهاد والاسلام يزحف ويتوسع هذا هو المقصود. قال قاتلوا الذين يلونكم من الكفار. وايضا اذا قاتلتموهم ليجدوا فيكم غلظة وشدة وقوة
حتى حتى يعرفوا قيمة الاسلام ومنزلة الاسلام واعلموا ان الله مع المتقين هذا اذا بقوا على كفرهم ومحاربتهم اما اذا اقبلوا الى الاسلام والمسلمين فيجب ان ان نغير هذه الغلظة
بان نكون معهم من احسن يعني التعامل اذا اقبلوا او او استجارك مشرك فاجره وبين له محاسن الاسلام واقرأ عليه القرآن. واذا جاءك هذا الحربي ولجأ اليك واراد اه ان يتعرف على الاسلام والمسلمين
كذلك ايضا ينبغي ان نفتح له المجال ونبين له محاسن الاسلام والمسلمين. اما العدو والذي يرفع السيف ويقاتلك فيجب عليك ان تغلظ عليه هذا هو المقصود. نعم قوله تعالى اذا انجزت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا
فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واذا ما انزل الله سورة من سور القرآن على رسوله فمن هؤلاء المنافقين من يقول انكارا واستهزا ايكم زادته هذه السورة تصديقا بالله واياته. فاما الذين
اما الذين امنوا بالله ورسوله فزادهم نزول السورة ايمانا بالعلم بها وتدبرها واعتقاد والعمل بها وهم يفرحون بما اعطاهم الله من الايمان واليقين   بس في خاتمة الاية الماضية بس نريد التنبيه وهو قول الله سبحانه وتعالى
واعلموا ان الله مع المتقين في تنبيه على ان الله سبحانه وتعالى مع مع المجاهدين الذين يتقون الله سبحانه في قتالهم ويتقون الله في اعمالهم ومراقبتهم بربهم والمراد بالمعية هنا واعلموا ان الله مع المتقين
معية النصرة والتأييد هذا المقصود بها. طيب بعدها تأتي هذه الاية واذا ما انزلت سورة هذا في بيان حال المنافقين من نزول القرآن وان القرآن ينزل اليهم مثل الصوائخ عليهم
مثل الصواعق التي تصعقهم ولذلك هم في خوف وقلوبهم ترتجف من القرآن قال الله سبحانه وتعالى واذا ما انزلت وما هنا كما قال اهل اللغة يقولون زائدة ولكن نحن نقول انها للتأكيد
ولذلك يقول القائل منهم يا طالبا خذ فائدة ما بعد اذا زائدة فاذا جاءت ماء بعد اذا فهي يحكمون عليها بانها زائدة ولكنها يعني اذا قلت واذا ما انزلت يعني اذا انزلت لكن اذا ما انزلت
اسلوب تأكيد اقوى اذا ما انزل يعني نزلت اية سورة من القرآن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم او ايات وهؤلاء المنافقون ماذا يكون يكون موقفهم قال يقولون انكارا واستهزاء وسخرية
هذه السورة تزيده. وهذه الايات تزيده ايمانا من الذي زادته ايمانا؟ استهزاء لان هنا استفهامهم استفهام يفيد الانكار والاستهزاء والسخرية قال الله عز وجل فاما الذين امنوا ولا شك ان القرآن يزيدهم ايمانا
ويفرحون بالقرآن ويستبشرون بنزول الايات لان لانهم يفرحون بها وسيعملون بها ويتدبرونها ويعملون بها ويتعلمون ما فيها من علم ولا شك ان هذا يفرح المؤمن اما المنافق فلا يهمه هذا الامر ولذلك يسخرون من الايات التي تنزل
نعم قوله تعالى واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون ايوة اما الذين في قلوبهم نفاق وشك في دين الله فان نزول السورة يزيدهم نفاقا وشكا الى ما هم عليه
من قبل من النفاق والشك وهم جاحدون بالله واياته يعني الذين كانوا يسخرون ويستهزئون اذا اذا نزلت عليهم الايات يقولون ايكم زالته هذه امانة يسخرون قال الله فيهم هؤلاء الذين في قلوبهم مرض وهم المنافقون
والمراد بالمرض هنا مرض الشك والشبهات وعدم الايمان بالاسلام قال في قلوبهم مرض. قال هؤلاء تزيدهم الايات رجسا الى رجسهم يزيدهم نفاقا وشكا وبعدا عن طاعة الله يعني الى نفاقهم السابق والشك
ويموتون وهم على حالهم وهم كفار. وهذا هو الغالب الغالب ان المنافق لا يوفق للتوبة لا لا يتوب من المنافقين الا النادر جدا لان قلوبهم مريضة. ويزيد وتزداد مرضا نعم
قوله تعالى اولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين. ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون او لا يرى المنافقون ان الله يبتليهم بالقحط والشدة وباظهار ما يبطنون من النفاق مرة او مرتين في كل عام
ثم مع ذلك ثم هم مع ذلك لا يتوبون من كفرهم ورفاقهم ولا هم يتعظون ولا يتذكرون بما يعاينون من ايات الله يعني تذكير لهم يقولون كيف يعني هؤلاء المنافقون عجبا لهم
يعني هم يرون انهم يمتحنون ويختبرون باختبارات عظيمة ويبتلون من الله في العام مرة او مرتين ها ومع ذلك لا يتوبون. ولا ولا يعتبرون بان هذا ابتلاء من الله لهم
ولا يتذكرون ولا ينتفعون ولا يتعظون قد يبتلون بالجوع والقحط والشدة وقد يبتلون ايضا يعني باظهار ما يبطنونه يعني يكشف الله اسرارهم ويبتلون بالايات لتنزل تمتحنهم ويبتلون بالجهاد في سبيل الله. كل هذي والانفاق في سبيل الله والصدقات. ومع ذلك لا يعتبرون ولا يتعظون. لان
مريضة وقد ماتت ماتت قلوبهم يعني يعني تبلدت الاحاسيس عندهم لا يشعرون بمثل هذه الاشياء لا يتوبون ولا يتذكرون نعم قوله تعالى واذا ما انزلت سورة نظر بعضهم الى بعض هل يراكم من احد ثم انصرفوا؟ صرفوا
الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون ايوة اذا ما انزلت سورة تغامز المنافقون بالعيون انكارا لنزولها وسخرية وغيظا ما نزل فيها من ذكر عيوبهم وافعالهم ثم يقولون هل يراكم من احد ان قمتم من عند الرسول فان لم يرهم احد قاموا وانصرفوا من عند
عليه الصلاة والسلام مخافة الفضيحة صرف الله قلوبهم عن الايمان بسبب انهم لا يفهمون ولا يتدبرون اين ايضا هذه من احوال المنافقين عند نزول الايات ما هي حالهم؟ وما موقفهم عند الزلايات
انه ينظر بعضهم الى بعض على وجه السخرية والاستهزاء والتغامز وانكار النزول ويعني عدم قبول ذلك الشيء. قال يعني ينظر بعضهم الى بعض. ثم اذا اذا رأوا هذا الشيء قال بعضهم البعض هل يراكم من احد
لانهم يريدون الانصراف ويريدون الهروب ويلود بعضهم ببعض قال هل يراكم من احد ثم انصرفوا صرفوا هاربين فارين لا يريدون مجالسة النبي صلى الله عليه وسلم لان الايات تفضحهم تكشفهم
انصرفوا قال الله عز وجل صرف الله قلوبهم لما صرفوا بابدانهم صرف الله قلوبهم وصرف القلوب اشد من صرف الابدان. لكن لما كانوا سببا في الاعراض وعدم القبول عاقبهم الله
بان صرف قلوبهم لانهم قوم لا يفقهون. لو كان عندهم شيء من الفقه لما خرجوا من مجالس النبي صلى الله عليه وسلم والناس يأتون اليه من كل مكان وهم عنده وينصرفون عنه
هذا دل على على جهلهم وعدم فقههم. نعم قوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم اين قد جاءكم ايها المؤمنون رسول من قومكم
يشق عليه ما تلقون ما تلقون من المكروه والعنت حريص على ايمانكم وصلاح شأنكم. وهو بالمؤمنين كثير الرأفة والرحمة هذا ثناء من الله سبحانه وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم الذي جاهد في الله
اه يعني ونصر نصر دين الله عز وجل ابلى بلاء حسنا ولم تأخذه في الله لومة لائم وقف في وجوه الاعداء اثنى الله عليه سبحانه وتعالى في اخر السورة وانه انه رسول من عند الله
وجاء المؤمنون وهو من انفسهم ومنهم ومن ومن يعني جنسهم يعرفونه ويعرفون صفاته صلى الله عليه وسلم جاءهم وهو عزيز على الله عز وجل عزيز عليه عزيزي قال لا هنا قال عزيز عليه ما عنتم يعني عزيز يعني يشق عليه
عزيز هادي عائدة الى الرسول صلى الله عليه وسلم اي ان الرسول يعز عليه مشقتكم وقوله تعالى ما عنتم ما هنا مصدرية اي العنت والمشقة والكره والصعوبة هذه لا تظن ان الرسول صلى الله عليه وسلم يعني يرظى بها بل يعز عليه ان ان يراكم في مشقة
ويعز عليه ويضيق عليه ان يراكم في العنت والتعب والارهاق وصلى الله عليه وسلم كان كان ارحم الامة بامته صلى الله عليه وسلم كان ارحم الناس بامته هو صلى الله عليه وسلم
لذلك اكد الله لهذه العزة التي تحصل منه اكد بقوله حريص عليكم حديسه صلى الله عليه وسلم اشد الحرص على ايمان ايمان ايمان المؤمنين وصلاح شأنهم وتخلقهم بالاحسن الاخلاق. كان صلى الله عليه وسلم احرص الناس عليهم
بل هو كما وصفه الله رؤوف ورحيم بالمؤمنين عامة وصلى الله عليه وسلم كان رؤوفا رحيما بالامة ولذلك بين لهم كل ما يحتاجون اليه وحذرهم من من كل ما يضرهم صلى الله عليه وسلم. فلم يتركهم
الا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها صلى الله عليه وسلم هذا هذي معنى الايات. نعم احسن الله اليكم. قوله تعالى فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
اي فان اعرض المشركون والمنافقون عن عن الايمان بك ايها الرسول وقل لهم حسبي الله يكفيني جميع ما همني لا معبود بحق الا هو عليه اعتمدت واليه فوضت جميع اموري
فانه ناصري ومعيني وهو رب العرش العظيم الذي هو اعظم المخلوقات طيب يعني يقول فان تولوا هؤلاء ولم يقبلوا منكم وهم قد عرفوا اخلاقك وعرفوا حرصك على تبليغ الرسالة وحرصك على انقاذهم من النار وتخليصهم من النار فاذا تولوا واعرظوا ولم يقبلوا منك
فقل حسبي الله قل الله يكفيني اذا انتم لم تقفوا معي ولم تنصرونني فاننا فان الله هو الذي ينصرني وهو الذي اعتمد عليه وهو الذي يكفيني جميع ما اهمني فهذا معنى حسبي الله لما تقول انت حسبي الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل اي ان الله كافينا. كافينا جميع ما
ما يهمنا من من من الهموم والغموم. فالله هو الذي يصرف عنا الاتعاب والهموم والغموم وكل ما يشق علينا هو الله سبحانه الذي يصرفه. فهذا معنى حسبي الله لا اله اي لا معبود بحق الا هو
عليه توكلت فوضت امري. فاذا علمت ايها الانسان ان الله هو حسبك وهو كافيك ففوض امرك الى الله. اعتمد عليه وفوض جميع امورك الى الله سبحانه وتعالى. اجعله هو الوكيل سبحانه وتعالى. هو على كل
شيء وكيل يجعله وكيلا على كل شيء فان الله فاذا توكلت على الله والتوكل عبادة بلا شك التوكل امر الله به. والتوكل عبادة ان تتوكل على الله. فاذا توكلت على الله حق التوكل
فان الله ينصرك وان الله ينصرك ويعينك ويسددك ويوفقك لانك توكلت عليه سبحانه وتعالى توكل عليه في في جلب الخير ودفع الشر لانه هو سبحانه وتعالى رب العرش العظيم ورب كل شيء
رب كل شيء وانما خص عرشه لعظمه ولذلك وصموا بقوله العظيم وهو اعظم المخلوقات والا رب الله رب كل شيء ومليكه بلا شك ولكنه خص هذا يعني عظمة هذا عظمة هذا العرش المخلوق الذي
الذي استوى الله سبحانه وتعالى عليه والله اعلم يعني خاتمة حقيقة خاتمة للسورة جميلة جدا يعني في خواتيمها الحث على الجهاد والحث على العلم والتعلم  يعني ايضا بيان مكانة النبي صلى الله عليه وسلم. بيان حال المنافقين من نزول القرآن. يعني بيان
اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وحرصه على الامة وبيان مواقف الناس من الرسول صلى الله عليه وسلم والى خاتمة السورة والاثر التوكل وينبغي الانسان ان يتوكل على الله في في جلب الخير ودفع الشر
فانه هو حسبنا ونعم الوكيل بهذا تنتهي هذه السورة العظيمة الجليلة التي عشنا معها اياما يعني من من اجل وافضل واحسن الايام التي مرت معنا حقيقة مع هذه السورة العظيمة
وننتقل بعد ذلك الى سورة يونس التي جاءت بعد سورة التوبة وهي من السور المكية ويعني تعالج قضايا العقيدة. يأتي الحديث عنها ان شاء الله في لقاء قادم. نقف عند هذا القدر
الله اعلم وصلى الله وسلم على على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
