بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله افضل صلاة واتم تسليم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف
حقا على المتقين فرض الله عليكم اذا حضر احدكم علامات الموت ومقدماته ان ترك مالا الوصية بجزء من ماله للوالدين والاقربين مع مراعاة العدل فلا يدع فلا يدع الفقير فلا يدع الفقير ويوصي للغني ولا يتجاوز الثلث
وذلك حق ثابت يعمل به اهل التقوى الذين يخافون الله وكان هذا قبل نزول ايات المواريث التي حدد الله فيها نصيب كل وارث الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
عز وجل كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت كتب اي فرض اذا حضرت علامات الموت ان ترك خيرا اي مالا الوصية وهذا يدل على ان الوصية لا تكونوا فرضا على كل احد
الذي ليس عنده مال لا هو بمدينة لاحد وليس له هو حقوق يحتاج ان يضبطها على احد حتى تبقى لورثته فانه لا يلزمه ان يوصي وان كان يحسن ان يوصي
ورثته ومن بعده بتقوى الله والصبر وعدم النوح فهذا امر اخر لكن الكلام في وصية المال فرض كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية الوصية للوالدين معلوم ان
الوالدين من الاصول وليس لاحد ان يوصي لوالديه لان الله تبارك وتعالى جعل لهما نصيبا محددا التركة ولهذا نبهك هنا الى ان هذه الاية كانت قبل نزول ايات المواريث قال النبي صلى الله عليه وسلم
لا وصية لوارث ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية فالوارث لا يحل ان يوصى له الاصول والفروع هؤلاء والمقصود بالاصول الواردة الوالدين الوالدان والفروع الابناء والبنات هؤلاء يرثون بكل حال
الوالدان المباشران لان كلمة الوالد تشمل حتى الجد من توفي عن اب وام وعن ابن وبنت في كل صور المواريث لابد ان نريث هؤلاء لابد ان يكون لهم نصيب اذا فالوصية لهم كانت قبل نزول ايات المواريث
ولهذا قوله تعالى الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين هذا قبل ان تنزل ايات المواريث فلما نزلت ايات المواريث قال صلى الله عليه وسلم ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية
وعلى هذا فمن اراد ان يوصي فلا يوصي لوارثه وليس له ان يتحيل لان الله سبحانه وتعالى لا تجري عليه الحيل ليس له ان يدعي ان هذا الوارث جرت بينه وبينه مثلا معاملة
وانه مدين له بمقدار كذا حتى يتحايل ويعطيه. الله تعالى قسم هذه المواريث القسمة العادلة فلا يحل ان يتعامل معها بمثل هذا الاساليب الله تعالى حكم عدل فمن اتاه نصيبه فهو النصيب الذي لا ينبغي ان ينقص عنه ولا ينبغي ان يزاد عليه باي نوع من انواع الحيل
فمن بدله بعد ما سمعه فانه فانما اثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم. اي فمن غير وصية الميت الميت بعد بعد سمعها بعدما بعدما سمعها منه قبل موته فانما الذنب على من غير وبدل
ان الله سميع لوصيتكم واقوالكم عليم بما تخفيه صدوركم من الميل الى الحق والعدل او الجور والحيف وسيجازيكم على ذلك فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه
تبديل الوصية هذا تعد وتجاوز من قبل من بدل وهو الذي يأثم بتبديله اما الموصي اذا اوصى بوصية على وفق الشرع ثم بدلت فلا ذنب له انما الذنب على من بدل
ويعلم بذلك ان الوصية لا يجوز ان يتعرض لها في اي نوع من انواع التغيير الا اذا كانت وصية باطلة ومن اوصى بامر باطل لا يحل فان وصيته لا تنبذ لا يقال هو اوصى بهذا لا حيلة. بلى الحيلة
في اقرار الامر كما اوجب الشرع فلو انه على سبيل المثال اوصى باكثر من الثلث فقال نصف مالي صدقة يقال لا هذا يرجع فيه الى الورثة ان اقروا فذلك اليهم بعد ما يتوفى
انما ينظر  سؤال الورثة بعدما يموت وانما يجري قولهم بالاقرار بعد ما يموت لانهم قد يحرجون من والدهم مثلا ويستحون ولا يريدون ان يضيقوا صدره وهو مريض فيقولون قد اقررنا فاذا توفي يرجع اليهم
لان هذه الوصية لا تحل ليس له ان يتجاوز الثلث. فاذا تبرعوا وقالوا لا بأس فهذا اليهم وهكذا لو انه اوصى لوارثه لو ان اباك محب لك من بين اخوتك
فاوصى لك من بينهم بربع المال او بعشره او بخمسه فليس لك ان تأخذه وهذه وصية باطله وهكذا انواع الوصية التي فيها باطل ترد اما ما سواها فانها تجرى على ما
كتبها الميت واشهد واشهد عليه فليس للقائم على الوصية ان يقول نصرفها في غير ما اوصى به هو ادرى وهو اعلم بمراده بوصيته فليس لك ان تصرف وصيته عما اوصى بها
انما تصرف  تغير اذا كانت باطلة وهكذا لو ان الوصية تعطلت تعطلا حقيقيا ولم يستفد من مثلا الشيء الذي اوصى به كأن يجعل بيتا او نحوه فانه يرجع في هذا الى القضاء وينظر هل بالفعل
هذه الوصية اضحت متعطلة. لانه في ازمنة قبلنا كان من قبلنا رحمهم الله يضعون وصية لسرج سرج المساجد مساجد قديما كانت تضاء بالسرج. الان جاء الله بالكهرباء فاذا قال القائم على الوصية انا ساشتري
الزيت او لاحقا الجاز الذي كان يوضع فيها فيقال هذا لا فائدة منه الان لان المساجد الان موضاءة بالكهرباء تجرى الوصية باقرب ما كان مرادا للقائم عليها في امور يرجع في مثلها الى القضاء الحاصل ان الوصية لا يجوز ان تبدل
وتجرى على ما اراد الموصي واذا وجد فيها حيف او جور فان حكم الله وشرع الله فوق كلام الموصي فيجرى امر الله ويرد ويدحر كلام من اوصى نعم من خاف من موس جنفا او اثما فاصلح بينهم. فلا اثم عليه. ان الله غفور رحيم
اي فمن خاف علم من فمن علم من موص ميدا عن الحق في وصيته على سبيل الخطأ او العمد فنصح الموصي وقت الوصية بما هو الاعدل. فان لم يحصل له ذلك فاصلح بين الاطراف بتغيير الوصية. لتوافق الشريعة
فلا ذنب عليه في هذا الاصلاح. ان الله غفور لعباده. رحيم بهم من رأى الموصي  سيكون عنده جنف وميل عن الحق فنصح لهذا الموصي وقال اتق الله عز وجل وصيتك هذه على خلاف الشرع
اترك هذه الوصية فانك مقبل على الدار الاخرة والله تعالى سيحاسبك عليها فان قبل نصيحته فبها ونعمة وان لم يقبل فانه يدخل بين الورثة يدخل بينهم دخول خير ويقول غيروا الوصية
الوصية هذه على خلاف الشرع وصاحبكم هذا سيتظرر ان اجريت الوصية يتضرر بين يدي الله عز وجل فلا تقروا هذا الامر الذي يضر صاحبكم والدكم او قريبكم فهو على خير فلا اثم عليه. ان الله غفور رحيم
نعم يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اي يا ايها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه. فرض الله عليكم الصيام كما فرضه على الامم قبلكم. لعل
تتقون ربكم وتجعلون بينكم وبين المعاصي وقاية بطاعته وعبادته وحده. نعم اكمل  اياما معدودات. فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. فمن تطوع خيرا فهو خير له. وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون
اي فرض الله عليكم الصيام اي فرض الله عليكم صيام ايام معلومة معلومة العدد. وهي ايام شهر رمضان. فمن كان منكم مريضا يشق عليه الصوم او فله ان يفطر. وعليه صيام عدد من ايام اخر بقدر التي افطر فيها. وعلى الذين يتكلفون الصيام ويشق عليهم مشقة
محتمل غيرة محتملة. كالشيخ الكبير والمريض الذي لا يرجى شفاؤه. فدية عن كل يوم يفطره. وهي طعام محتاج وهو طعام وهي طعام محتاج لا يملك ما يكفيه ويسد حاجته. فمن زاد في قدر الفدية تبرعا منه فهو خير له. وصيامكم خير لكم مع تحمل المشقة. من اعطاء
ان كنتم تعلمون الفضل العظيم للصوم عند الله في هذه الايات اوجب الله عز وجل صيام شهر رمضان يقول تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام هذا كما تقدم في الاسلوب السابق
كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية كتب اي فرض فرض عليكم الصيام الصوم معروف الصوم هو الامساك والمقصود به شرعا الامساك عن مفطرات معينة في وقت معين
بشرط ان يكون ذلك مصحوبا بنية يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون وهذا يدل على ان الصيام قد فرض على الامم قبلنا. وانهم كانوا يصومون
والصوم كان على انحاء  كان اول فرض الصوم فيه طول في وقته فاذا اخطأ فاذا غربت الشمس فانهم يفطرون ولهم ان يباشروا نساءهم اذا صلوا العشاء وناموا فانهم يمسكون ولهذا لما
جاء احد الانصار رضي الله تعالى عنهم  كان مجهدا في عمله فنام قبل صلاة العشاء ولم يأكل ثم افاق واذا به في فترة المنع فاصبح وقد اجهد فواصل الصوم من الغد
فلما انتصف النهار غشي عليه ولم يتمكن من اتمام ولم يتمكن ان سقط غشي عليه وهكذا قال عز وجل علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فكانوا لهم ان يباشروا نساءهم
فقط في الفترة قبل ان يناموا. فاذا ناموا فانه يمنع الواحد منهم من الصيام يمنع الواحد منهم من الجماع فوقع من بعضهم رظي الله عنهم ان وطؤوا نساءهم في الليل قطعا وطؤهن في الليل لكن في فترة المنع الاولى
ثم ان الله تعالى خفف عن عباده كما في الاية بعدها في هذه الايات يقول تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اي لاجل ان تتقوا
الصيام من اعظم اسباب التقوى ولهذا يا الحظ المسلمون الاثر الكبير في رمظان على العصاة وعلى الانفس عموما كيف انها تتجه الى الطاعة وتسهل عليها وتخف عليها الطاعة وتقبل على الخير
الصوم من اسباب التقوى قال تعالى اياما معدودات وهذا كما قال العزيز العليم الخبير سبحانه انظر شهر رمظان الماظي كيف مظى؟ اياما معدودات بدأ ولم يشعر به الناس حتى خرج
ولهذا في قوله تعالى اياما معدودات ما يعين العبد على التفكر في استغلال هذا الشهر الكريم هذا الشهر الكريم ينبغي استغلاله. وكثير من الناس يسيء استغلاله واستغلاله يكون في محاولة القراءة الكثيرة والاقبال على الطاعات والخيرات والصالحات وكان
اهل العلم قديما يتركون حتى دروس العلم ويقبلون على القرآن حتى كان كثير منهم يختم ختمات متعددة في رمضان من شدة انقطاعه لقراءة القرآن في رمضان. مع الاعمال الاخرى اياما معدودات
فمن كان منكم مريضا او على سفر عدة من ايام اخر رخص الله تعالى للمريض ورخص تعالى للمسافر اذا كان وقت وقت آآ وقت الصوم اذا كان في اذا كان في وقت الصوم رخص لهما تعالى ان يفطرا ويقضي
من ايام اخر قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. هذا الموضع لم يوضحه هنا صاحب التفسير واختصر الكلام اختصارا وذلك ان الصوم  من جهة فرضه كان في اول الامر
من اطاق الصوم ورغب فيه صام ومن اراد ان لا يصوم وافتدى فله ذلك هذا في اول الامر قوله تعالى فمن فقوله تعالى وعلى الذين يطيقونه اي يطيقون الصيام ويقدرون عليه
اذا لم يريدوا ان يصوموا عليهم ان يفتدوا عليهم الفدية هذا المعنى ففرظه في البداية لم يكن على سبيل الحتم وعلى الذين يطيقونه فدية. فمن اطاق الصوم ولم يرد الصوم فانه يفتدي. يدفع فدية ولا يصوم. هذا المعنى
وعلى الذين يطيقونهم فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له يعني اذا اطعم مسكينا فهذا هو المفروض عليه فان زاد اطعم اكثر من مسكين فهذا من التطوع يكون خيرا له فمن تطوع خيرا فهو خير له
وان تصوموا خير لكم هذا لا يزال في بيان ان الصوم افضل من الفدية ان كنتم تعلمون ثم نسخ هذا الحكم بالاية الاخرى وحتم الصوم على كل قادر شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن
في هذه الاية بيان لكون القرآن نزل في رمضان ودليل على ان ليلة القدر في رمضان لان الله تعالى قال انا انزلناه في ليلة القدر فتجتمع بذلك النصوص دالة على ان
ليلة القدر في رمضان ويدل هذا ايضا على ان التقدير الذي يكتب السنوي انه في رمضان لان الله تعالى يقول انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ما المراد بالقدر؟ قال بعض اهل العلم الشرف والعظمة
وقال بعضهم التقدير قال ابن القيم ان كان المراد بقول من قال القدر الشرف والعظمة ان يقتصر عليه فليس بسيل وان اراد ان ليلة القدر ليلة الشرف والعظمة وليلة التقدير
السنوي فنعم بدليل قوله تعالى في سورة الدخان انا انزلناه في ليلة ميم والكتاب المبين انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم فدل على ان هذه الليلة
من كل سنة يكتب فيها التقدير السنوي في العام الذي يأتي فهذه السنة التي نحن فيها تسجل فيها اقدار هذا العام الله. من بعد ليلة القدر الى مثلها من العام القادم
فمن كتب عليهم الوفاة من كتب عليهم ربح في تجارة من كتب عليهم كل شيء يكتب من ليلة القدر في رمضان الفائت الى العام القادم. ثم من قدر له الحياة
ليلة القدر العام القادم يكتب التقدير السنوي الى مثلها من العام القادم وهذا يدل على ان التقدير في رمضان وليس في شعبان التقدير بنص القرآن اذا جمعت هذه النصوص الثلاثة
دل على ان التقدير في رمضان وليس في شعبان يقول تعالى اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. وعلى الذين يطيقونهم فدية طعام مسكين
هذا الحكم كما قلنا في البداية في بداية تشريع الصوم ولكن بقي هذا الحكم كما قال ابن عباس في مثل الشيخ الكبير الفاني الذي لا يستطيع الصيام فله ان يصوم ويطعم كما كان حال انس رضي الله عنه فان انس رضي الله عنه في اخر عمره كان
يطعم هؤلاء المساكين يجمعهم في اخر الشهر ويغديهم او يعشيهم تعشي ثلاثين مسكينا فمن حيث اصل التشريع الذي كان في البداية للجميع هذا انتهى لكن من حيث بقية الحكم في حق العاجز
الشيخ الكبير الفاني ممن يعقل اما اذا كان لا يعقل اذا ذهب عقله وزال عقله زال عنه التكليف في الصوم وفي غير الصوم فلا يكلف بصلاة وبالتالي لا يكلف بصوم الصلاة ابلغ من الصوم
لان الصلاة تتميز بانها لا تسقط ابدا ما دام الانسان معه عقله. اما الصوم فقد يكون الانسان عاقلا ولكن لا يلزمه الصوم لانه مريض لا يقدر او لانه مسافر اما الصلاة فلا تسقط نهائيا لا في سفر
ولا في مرض ولا حتى في حال الحرب اذا امكن اداؤها مع القتال فانها تصلى صلاة الخوف المعروفة بل قد تكون حتى عند المسايفة فلا يلزم فيها المصلي باستقبال قبلة ولكنه يصلي وهو يقاتل وهذا يدل على عظمة الصلاة
وكبر امرها تتميز الصلاة بهذه المزية انها لا تسقط عن غني ولا فقير بينما الحاج يسقط عن الفقير الذي لا يستطيع الوصول الى مكة. الصوم يسقط عن الفقير الذي لا يجد
الصوم الصوم يسقط عن المريض يسقط عنه المسافر الى ان يتمكن من ايام اخرى المريض اذا ترك الصوم استمر به مرضه الى رمضان الاتي فانه معذور لانه لا قدرة له على
ان يصوم  يطعم في مثل هذه الحالة الزكاة قد يعيش المسلم سنين عددا لا تجب عليه الزكاة لانه فقير اما الصلاة فمن بين هذه الفروض العظام لا تسقط ابدا ما دام الانسان
مدركا فهي واجبة على الغني والفقير هي واجبة على المريض والصحيح هي واجبة على المسافر والمقيم. ويدلك على عظمة امر الصلاة انها لا تقارن من حيث عظمتها باي فرض من الفروض الاخرى
ولا اعظم منها الا التوحيد. والشهادة بان محمدا رسول الله ولهذا تأمل كثرتها. المسلم يحج مرة في السنة مرة واحدة وقد يعيش مئة سنة لم يحج فيها الا مرة واحدة تجزئه
وهكذا الصوم يصوم شهرا واحدا والزكاة يخرجها مرة واحدة. اما الصلاة فنحن من الف وثمانمائة فرض في السنة خمس الصلوات في اليوم والليلة اضربها في ثلاثين مئة وخمسين الصلاة اذا تم الشهر ومئة وخمسة واربعون
اذا لم يتم الشرع ادلك على عظمة الصلاة وعلى انه لا مقارنة وان الصحيح ان تاركها يكفر لان الصلاة شأنها شأن عظيم جدا الصيام لو عصى وافطر لا يكفر وهكذا الحج لو فرط فيه لا يكفر وهكذا الزكاة لو فرط فيها مقرا بها جميعا لا يكفر. اما الصلاة فشأن اخر
شأن عظيم جدا الصلاة الحاصل ان الله تعالى قال فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون ثم جاءت الاية هذه الناسخة للحكم السابق فقال
تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه حتم الصوم الان هذه الاية هي اوجب الله عز وجل بها الصوم. تحتم الصوم بهذه الاية. فمن شهد منكم الشهر فليصمه حتما
ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر الله تعالى المريض وعذر الله عذر الله المسافر في حين مرض الواحد وفي حين سفره على ان يصوم في ايام اخر
وليس له ان يترك الصوم الى رمضان القادم. لا يحل له ان يفعل هذا الا ان كان عذره قائما لا يستطيع المريض المستمر به المرض فهذا وضعه اخر قال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وهذا من فضله ومنته عز وجل
الله تعالى شرع هذه الشرائع اذا تأملها العاقل ورأى ما فيها من الخير علم انها من اكبر نعم الله عز وجل على العباد الصلاة نعمة كبيرة جدا على المسلم انظر الفرق بين من يصلي وبين من لا يصلي
الذي لا يصلي حياته حياة بهيم تائه اما المصلي ويدخل على ربه في اليوم خمس مرات واذا اراد كما قال بعض السلف اذا اردت ان يكلم الله تعالى فصلي. واذا اردت ان تسمع كلام الله فاقرأ القرآن
يكون على صلة بالله اما الانقطاع عياذا بالله عن الله كما هو حاصل من اهل الكفر او الانقطاع عن الله كما هو حاصل من هؤلاء المتسمين بالاسلام. ممن لا يعرفون صلاة ولا صوما ولا زكاة ولا حجا. ولا يكترثون بها ولا يرفعون بها
لا رأسا الحياة في اسوأ ما يكون من الدركات. نسأل الله العافية والسلامة الله تعالى اراد بنا الخير يريد يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. ومن تيسيره سبحانه هذا التيسير كاسقاط
وجوب الصوم عن المريض والمسافر وجعل الصلاة مقصورة الرباعية في السفر وجمع الرباعية الى مثلها. يعني اذا خرج الانسان الان مسافرا الان في الصباح فانه يستطيع ان يواصل فاذا اذن الظهر لا يقف
يواصل حتى يصل وقت صلاة العصر العصر قد ينزل مثلا الساعة الرابعة ويكون قد خرج منذ الصباح من الساعة السادسة هذه عشر ساعات متواصلة خفف الله تعالى عن هذا المسافر
ثم الى استراح واراد ايضا ان يقطع ويواصل مثلا في الليل فله ذلك يستمر تغرب الشمس لا يقف يستمر يستمر يدخل وقت العشاء اوله لا يمنع. حتى يقترب منتصف الليل
فيحصل له ساعات متوالية في سفره هذا كله من التخفيف عن المسافر ويصليها مقصورة  تسقط الرواتب ايضا فيصلي ويمضي ان رغب ان شاء يمشي مجرد ان يصلي والصلاة يكون فيها تيسير وتخفيف في امر صلاة المسافر ليست كالمقيم
يريد الله بكم اليسر ولو شاء الله تعالى التعسير لعسر لكنه تعالى من فظله وجليل منته اراد بناء اليسر ولم يرد بناء العسر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة
عدة الشهر ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون اذا اكمل الانسان شهر رمظان فانه يشكر الله ويحمده ويثني عليه على هذه المنة العظيمة اولا ان بلغه رمضان ثانيا انه حين بلغ رمظان اعانه على الصيام
ثالثا انه حين صام من رمضان يسر الله له الاتمام ولهذا في النفس شيء من هذا البكاء والعويل والصياح الذي يكون في اخر رمضان لا ندري وجه هذا الصياح لا سيما من قبل بعض من
يختمون ويقول اللهم احسن عزاءنا في رمضان ونحو ذلك هذا غريب هذا الكلام لان الله تعالى امتن على العباد بان اكملوا العدة ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون
في هذه الحالة يشكر الرب سبحانه على الاتمام ويشكر سبحانه على المعونة على الصيام فهذا الحاصل لا نعلم له وجها وهو مما احدث يعني من قبل بعظ الائمة وغيرهم ولا ندري له وجها. الانسان نعم
تحب رمظان ويحب ان يصوم لكن يحمد الله ويشكر الله عز وجل على ان اتم له شهره. مات اناس كثيرون ما ادركوا رمظان ايظا رمظان صامه حضره اناس ولم يتمكنوا من صيامه لمرض
او صاموا اوله ماتوا ولم يكملوا فاذا اعطاك الله العافية ومن عليك بالاسلام واكملت الشهر انظر ما قال تعالى ولعلكم تشكرون نشكر الله سبحانه وتعالى على هذا اما الصياح الحاصل هذا فلا ندري له وجها. حتى بعضهم يقول اللهم احسن عزائنا في رمظان يا رمظان يا رمظان هذا امر غريب للغاية
ولا نعلم له وجها ابدا بل الانسان يحمد الله ويثني عليه عز وجل ان اعانه على الصيام واعانه على القيام ويسأل الله تعالى ان يجعله ممن وفق لصيامه وقيامه ايمانا واحتسابا
اما ان يصاحوا كان ثمة مصيبة حلت والدليل على بعد هؤلاء عن الصواب ان اليوم الذي يلي رمظان يوم عيد ويوم سرور ويوم فرح وابتهاج بماذا بالاتمام بالاتمام كونه سبحانه وتعالى امد في عمرك حتى اتممت هذا الشهر ومكنك سبحانه من الصيام والقيام
ولهذا هذا امر يستوجب الشكر. ولا يستوجب الصياح والحزن والعويل فينبغي ان يلاحظ مثل هذا وان لا يحدث الناس. لا يحدث الناس امورا لم تكن على هدي سلفهم رضي الله عنهم فلسنا. احب
الى الخير منهم ولا افقه ولا اعلم بشرع الله تعالى من سلفنا الكرام رضي الله عنهم. في هذه الاية ذكر الله عز وجل ايضا التكبير ولتكبروا الله على ما هداكم
ويشرع التكبير فمما يشرع التكبير ليلة العيد وكذلك يشرع التكبير في ايام العشر كما هو معلوم ولعلكم تشكرون. نعم  حديث آآ ان القرآن نزل كاملا  كلام ابن عباس رضي العزة
هل صحيح شيخ الاثر؟ معروف عن ابن عباس رضي الله عنه الذي اذكره مشهور جدا عن ابن عباس لا نستحضر الان سنده  واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون
اي واذا واذا سألك ايها النبي عبادي عني فقل لهم اني قريب منهم اجيب دعوة الداع اذا دعاني فليطيعوني فيما امرتهم به ونهيتهم عنه وليؤمنوا بي لعلهم يهتدون الى مصالح دينهم ودنياهم
وفي هذه الاية وفي هذه الاية اخبار منه سبحانه عن قربه من عباده القرب اللائق به بجلاله. يقول عز وجل واذا سألك عبادي عني فاني قريب والله تعالى وان كان على عرشه
العلو سبحانه وتعالى الا انه قريب من عباده سبحانه وهو على كل شيء قدير. فهو قريب في علوه سبحانه وبحمده يثبت يثبت له القرب ويثبت له العلو. وهو على كل شيء قدير وصفاته ليست كصفات خلقه تعالى
كما انه سبحانه وتعالى يجيب الداعي ايضا اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي. فالعبد يستجيب لربه تعالى ويقبل على ربه لعلهم يرشدون حتى يهتدوا ويوفقوا الاية الاتية
في الصيام في حكم من احكامه كما سيأتي والايات التي قبلها في الصيام ذكر الله قربه في اثناء ايات الصيام وذكر الله تعالى امر الدعاء وانه سبحانه وبحمده يجيب دعوة الداعي
تنبيها للصائم في رمضان الى اهمية الدعاء كما قال ابن كثير الاية دلالة على ان لما ذكر الله تعالى ايات الصيام ثم قال تعالى في الاية الاتية احل لكم ليلة الصيام من رفث. ولم يذكر هذه الاية لاحقا بعدها وانما ذكرها في اثنائها. في هذا تنبيه للصائم الى الاهتمام
بالدعاء في رمضان ولهذا من اعظم الامور اهمية في رمضان الاقبال على الدعاء. نعم  احل لكم ليلة الصيام ان رفظوا الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن. علم الله انكم كنتم تختانون
انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد
تلك حدود الله فلا تقربوها. كذلك يبين الله اياته للناس لعلهم يتقون. اي اباح الله لكم في ليالي شهر رمضان جماع نسائكم هن ستر وحفظ لكم. وانتم ستر وحفظ لهن. علم الله انكم كنتم تخونون انفسكم. بمخالفة
ما حرمه الله عليكم من مجامعة النساء بعد العشاء في ليالي الصيام. وكان ذلك في اول رمضان في اول الاسلام. فتاب الله عليكم ووسع لكم في الامر. فالان جامعوه  واطلبوا ما قدر قدره الله لكم من الاولاد وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم ضياء الصباح من سواد الليل بظهور الفجر
الصادق ثم اتموا الصيام بالامساك عن المفطرات الى دخول الليل بغروب الشمس. ولا تجامعوا نساءكم او تتعاطى ما يفضي الى جماعهن اذا كنتم معتكفين في المساجد لان هذا يفسد الاعتكاف
وهو الاقامة في المسجد مدة مدة معلومة بنية التقرب الى الله تعالى. تلك الاحكام التي شرعها الله لكم هي حدوده الفاصلة بين الحلال والحرام فلا تقربوها حتى لا لا تقعوا في الحرام
بمثل هذا البيان الواضح يبين الله ايات يبين الله اياته واحكامه للناس ان يتقوا ويخشوا. يبين الله اياته واحكامه يبين الله اياته واحكامه للناس كي يتقوه ويخشوه يقول عز وجل احل لكم ليلة الصيام الرفث
الى نسائكم اي جماع النساء هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم وهذا كما تقدم في سابق الامر لما كان بعد العشاء يمتنع الواحد منهم
من جميع المفطرات بما فيها جماع النساء بعد العشاء او اذا نام  وقع لبعض الصحابة رضي الله عنهم ان جامعوا نساءهم في الليل وجاءوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عما صنعوه
قال تعالى علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم يعني بجماعهن في الليل فتاب عليكم وعفا عنكم فالان بعد ما جاء الحكم الالهي السابق اللاحق الذي نسخ ما قبله فالان باشروهن اي في الليل
وابتغوا ما كتب الله لكم اي من الاولاد وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر واذا رخص لهم بالاكل والشرب رخص لهم في المفطرات الاخرى ومنها الجماع
وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود. فتضمنت الاية مباشرة النساء في الليل وتضمنت الاكل والشرب حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر المراد
بالخيط الابيض بياض الصبح الذي يكون في الشرق وليس المقصود الخيط المعروف وقد وقع لبعض الصحابة رضي الله عنهم ان ظنوا ان المراد بالخيط هنا الخيط المعروف فجاءوا بخيض ابيض وخيط اسود وصاروا يأكلون حتى تبين ان هذا ابيض وهذا اسود. معلوم ان الخيط الابيض المعتاد هذا
المعتادة اذا كنت في الليل لا يتبين سواد من بياض متى يتبين اذا بدأ الصبح يطلع واسفر اصفارا بينا وليس هذا هو المقصود لان معنى ذلك ان الانسان سيأكل في جزء من النهار
ولكن المقصود الخيط ولكن المقصود الخيط الابيض كما قال تعالى من الفجر فقوله من الفجر يبين ان المقصود ما يعبر عنه بالفجر الصادق وثمة فجران الفجر الاول يسمى الفجر يسمى الفجر الكاذب
هو الذي قد يغتر به الانسان في سفره فيظن ان الصبح طلع وهو لم يطلع بعد وعلامته انه اذا طلع يأخذ فترة ثم ينتهي يذهب ذاك البياض اما الفجر الصادق ولذلك سمي الاول بالكاذب لانه يغتر به
الانسان اما الفجر الصادق فانه اذا طلع ازداد ازداد ازداد حتى يسفر جدا ثم تطلع الشمس ليس لك ان تصلي اذا رأيت ليس لك ان تصلي الفجر اذا رأيت الفجر الكاذب
وهكذا اذا كنت في صلاة في الليل فانك تواصل ولا يضرك الفجر الكاذب حتى يتبين الفجر الصادق ولهذا قال تعالى حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر وهذا يدل
على عدم التكلف في امر صلاة الفجر في امر طلوع الفجر وقوله تعالى حتى يتبين لكم معلوم ان قوله حتى يتبين لكم قد يتفاوت فيه الناس وقد يتبين لهذا قبل هذا
ومع ذلك لم يكلف الله العباد الا بالتبين حتى يتبين لكم الخيض الابيض من الخيط الاسود. ولهذا جاء عن ميمونة رضي الله عنها ان ابن عباس رضي الله عنهما وهو ابن اختها
كانوا يتسحرون فقال رأيت الفجر فقالت رضي الله عنها وما يدريك ولي وكل انهارته عن مثل هذا قبل لا تتكلف حتى يتبين لان مزية الفجر الصادق انه واضح فلا يكن على سبيل التوقع والظن
والتوهمات ولهذا وجد في بعض المتأخرين ما هو نوع من التكلف بما سموه الاحتياط  صاروا يجعلون الاوقات قبل الفجر الصادق لمدة لماذا؟ قالوا حتى نتحوط الصيام وهذا من التكلف الذي نهينا عنه
هذا من الخطأ البين لان الرب سبحانه وتعالى في هذه الاية جعل الامر موكولا الى امر التبين حتى يتبين لكم هذا امر الامر الاخر انك اذا زعمت انك تحتاط في الصيام فماذا عن الصلاة
وهي اجل شأنا واعظم ان معنى ذلك اذا جعلت الوقت يدخل قبل عشرين دقيقة مثلا او قبل خمس وعشرين دقيقة او حتى قبل عشر دقائق. ما معنى ذلك ان المصلي قد يصلي
ويفرغ من صلاته قبل ان يطلع الفجر فتكون الصلاة واقعة قبل الوقت ولهذا نبه من نبه من المتأخرين الى ان مثل هذا التصرف تصرف على خلاف الشرع وانه خطأ نبه على هذا الهلالي ورشيد رضا وغيرهم
ان هذا ليس بسليم. وان بناء التقاويم على هذا الوضع ليس بصحيح. بل ينبغي ان تبنى على الرؤية التي اوجب الله. ثم ان نلزم رؤية الهلال الرؤية المعروفة ونمنع الحساب
فلا ندخل فلا ندخل الاشهر الا بالرؤية وكذلك يقال في غيرها لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان امة امية لا نكتب ولا نحسب وهكذا وهكذا وهكذا اشار باصابعه العشرة ثلاث مرات يعني ثلاثين يوما ثم قال
او هكذا وهكذا وهكذا. وخنس الابهام اي تسعة وعشرين ما الاصل في هذه الامة انها لا تتكلف لا في ادخال الاشهر بل بالرؤية اذا رؤي الهلال عمل بموجب هذه الرؤية
كما هو في شهر ذي الحجة الان القادم الهلال الليلة ان شاء الله تعالى. ان رؤي والا يتم شهر ذي القعدة يكون غدا هو المكمل للثلاثين. وهكذا في رمضان وهكذا في شعبان
وهكذا ايضا في الفجر يتبين لكم التبين امر يستطيعه الجميع الاعرابي في باديته والحاضر في بلدته والمسافر في سفره فهذا امر يستطيعون ان يتبينوه ولهذا وكل الامر الى التبين ولا ريب ان بعضهم قد يكون حاد البصر جدا
وقد يراه ساعة يخرج قبل غيره ممن قد يكون في بصره نوع من الضعف فهذا قد يأكل وذاك قد يمتنع لا اشكال لان الله تعالى ربط الامر بالتبين حتى يتبين
حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ولا شك ان التقاويم تعين على تحديد الوقت لكن ينبغي ان تبنى بناء سليما. يبعد فيه عما يسمى بالاحتياط ونحو ذلك. هذا الاحتياط
الاحتياط في تركه ليس هذا من الاحتياط الشرعي حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل. فبينت الاية وقت الصوم انه من منذ طلوع الفجر
صادق حتى الليل وذلك بغروب الشمس. اذا غربت الشمس كما قال صلى الله عليه وسلم اذا اقبل الليل من ها هنا وادبر النهار من ها هنا وغربت الشمس قد افطر الصائم
ولهذا اذا غربت الشمس ساعة في اول غروبها يشرع للمؤمن ان يصوم. وهذا ايضا لا يقول اني احتاط يقول اترك حتى يظهر الليل بشكل جلي وتظلم ظلمة شديدة يقال هذا ايضا على خلاف الشرع
بل قال عليه الصلاة والسلام لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر واخروا السحور الفطر يعجل ولا ينبغي التكلف لهذا كان صلى الله عليه وسلم مرة في سفر فقال لاحد اصحابه يا فلان انزل فاجدح لنا. قال يا رسول الله لو امسيت
قال انزل فاجدح لنا لانه يريد ان يفطر عليه الصلاة والسلام. قال يا رسول الله لو امسيت انك على نهار او نحوه. فقال انزل فاقدح لنا. مصر عليه عليه الصلاة والسلام
ثم قال اذا اقبل الليل من ها هنا وادبر النهار من ها هنا او غربت الشمس فقد افطر الصائم. فلا ينبغي التكلم في مثل هذه الامور  الاصل في مثل هذه الامور انها راجعة الى التبين والى الرؤية التي قال الله عز وجل ويترك امر التكلف
مثل هذه الالات الحديثة من قال انها في مكنة الناس كلهم ومن قال ان جميع الناس يستطيعون ان يروه. وهكذا الامة قبلنا قبل وجود هذه الالات. ماذا عن حكم صومها
الامور بالتبين ربط الله تعالى الامر بتبين الامر حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل. قال تعالى ولا تباشروهن اي النساء لا يجوز ان يجامعنا
والانسان معتكف والاعتكاف هو ملازمة المسجد بنية التقرب الى الله عز وجل. فالمعتكف ليس له ان يجامع امرأته وهذا مما يفسد عليه اعتكافه وهكذا ليس له ان يتعاطى الاسباب التي قد تفضي الى هذا كالتقبيل
المباشرة والضم ونحو ذلك فهذا ليس محل المسجد ليس محل له والمعتكف قد انقطع لعبادة الله تعالى. فليس له ان يزاول مثل هذه الامور ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله اياته للناس لعلهم يتقون. فهذه الايات
وضحت وفصلت وجليت في كتاب الله عز وجل يحصل من اثار ذلك تقوى الله سبحانه وبحمده. ونشر العلم والعمل بموجبه هذا هو الواجب المتعين. نسأل الله ان يرزقنا واياكم العلم

