تقدم لنا قول الله عز وجل يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكبر ولربك فاصبر الى اخره. تقدم قال الشيخ رحمه الله قال والرجز الاصنام
والمراد بذلك ترك عبادة غير الله عز وجل سواء كان ذلك من الاصنام  او ما هو اعم من الاصنام؟ الصنم هو ما عبد من دون الله عز وجل على صورة حيوان
والوثن ما عبد من دون الله عز وجل سواء كان على صورة حيوان او لا كعبادة القبور والاضرحة ونحو ذلك. قال وهجرها تركها واهلها يعني حجر الاصنام هو ان تترك عبادة الاصنام. وايضا مجانبة اهل
مفارقتهم والبعد عنهم. وهذا من مقتضيات الموالاة  بين الموالاة والمعاداة. الموالاة للمؤمنين والمعاداة للكافرين لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر وادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه
ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. رضي الله عنهم ورضوا عنه اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون. واوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله والموالاة
في الله والمعاداة في الله. الموالاة بمعنى المحبة والنصرة محبة والنصرة والمساعدة والمعاونة تكون للمؤمنين والمعاداة بمعنى البغظ والشناءة وعدم النصرة تكون للكافرين. النبي صلى الله عليه وسلم قال لك
واصنامه وهجرها تركها واهلها والبراءة منها واهلها نعم. كما قال الله عز وجل عن ابراهيم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله
فلابد يعني ما يحقق المسلم عقيدة الولا والبراء حتى يتبرأ من المشركين. ويتبرأ ايضا من عبادتهم. كما قال الله عز وجل ان برءاء منكم ومما من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله
وحدة الاية صريحة فيما يتعلق بعقيدة الولاء والبراء. قال قال رحمه الله اخذ على هذا عشر سنين يدعو الى التوحيد. يعني في المرحلة المكية النبي صلى الله عليه وسلم اخذ المرحلة المكية ثلاث عشرة سنة. النبي صلى الله عليه وسلم جلس في مكة
ثلاث عشرة سنة ثم بعد ذلك هاجر الى المدينة واقام فيها عشر سنين وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة فالنبي صلى الله عليه وسلم اخذ يقول لك المؤلف اخذ على هذا عشر سنوات في مكة يدعو الى التوحيد وهذا
قبل الاسراء والمعراج. يدعو الى التوحيد. افراد الله عز وجل بالعبادة لان التوحيد هو دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام قال وبعد العشر عرج به الى السماء وفرضت عليه الصلوات الخمس
يعني بعد عشر سنوات عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم الى السماء. يؤخذ من هذا ان الاسم والمعراج ها قبل الهجرة بكم من سنة؟ ثلاث سنوات. وان الصلوات الخمس فرضت
على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة بكم من سنة؟ ثلاث سنوات فقال لك نعم بعد العشر نعم بعد العشر عرج به الى السماء. والمعراج الاية الالة التي يعرج بها وهي المصعد. واما في الاصطلاح فهو السلم
الذي عرج به النبي صلى الله عليه وسلم الى السماء والمعراج هل هو يقظة او من ام وهل عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم بقلبه وبدنه او بقلبه فقط هذا مما تكلم فيه الناس
مذهب اهل السنة والجماعة ان المعراج يقظة وليس مناما ولهذا انكرته كفار قريش لو كان مناما ما انكرت كفار قريش وايضا عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم ببدنه وقلبه نعم ببدنه وقلبه
وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم الى مكان لم يبلغه احد من البشر وسمع صريف الاقنام ورأى من ايات ربه الكبرى كما قال الله عز وجل والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى الى ان
قال الله عز وجل لقد رأى من ايات ربه الكبرى وقبل ذلك اسري به النبي صلى الله عليه وسلم والاسراء هو السير ليلا. واما في الاصطلاح فهو السير بالنبي صلى الله عليه وسلم على دابة البراق
من مكة الى بيت المقدس فاسري بالنبي عليه الصلاة والسلام وجمع له الانبياء عليهم الصلاة والسلام وصلى بهم النبي عليه الصلاة والسلام ثم عرج به من بيت المقدس الى السماء
نعم الى ما بعد السماء السابعة وبلغ مكانا يسمع فيه صريف الاقلام يعني ما يكتب من الاقضية السنن الكونية قدرية قال وويد لهذا حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما
نعم في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث لاربعين سنة فمكث في مكة ثلاث عشرة سنة بعث لاربعين سنة ومكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى اليه ثم امر بالهجرة
فهاجر عشر سنين ومات وهو ابن ثلاث وستين هاجر عشر سنين ومات وهو ابن ثلاث ستين قال والهجرة فريضة  على هذه الامة من بلد الشرك الى بلد الاسلام وهي باقية الى ان تقوم الساعة
الهجرة في اللغة الترك والانتقال من بلد الى بلد اخر واما في الاصطلاح فهي الانتقال من بلد الشرك الى بلد الاسلام لما قال لك الشيخ لانها فريضة نعم وذكر الدليل على ذلك
ذكر الدليل على انها فريضة والمقيم في بلد الشرك. نعم المقيم في بلد الشرك لا يخلو من اقسام القسم الاول القسم الاول قسم الاول الا يتمكن من اظهار دينه. ويقدر على الهجرة. يقدر على الهجرة
ولا يتمكن من اظهار دينه ها وهذا حكمه ماذا حكمه تجب عليه الهجرة اذا كان لا يتمكن من اظهار دينه ويتمكن من الهجرة تجب عليه الهجرة القسم الثاني اذا كان لا يتمكن من الهجرة
نعم كما قال الله عز وجل الا المستضعفين كما سيأتي. اذا كان لا يتمكن من هجرة لمرض او كبر او خوف ونحو ذلك فهذا لا تجب عليه الهجرة. القسم الثالث القسم الثالث ان يتمكن من اظهار دينه
ويتمكن من الهجرة وفي القسم الاول ماذا  لا يتمكن من اظهار الدين ويقدر على الهجرة تجب الهجرة. هنا يتمكن من الامرين يتمكن من اظهار دينه ويتمكن من اي شيء للهجرة
الهجرة هنا مستحبة يستحب له ان يهاجر نعم. وقد يقال بالوجوب اذا كان يخشى على نفسه من الفتن ونحو ذلك. نعم. المهم تجب الهجرة تجب الهجرة اذا تمكن من الهجرة ولم يتمكن من اظهار دينه
اما ان كان لا يتمكن من الهجرة لا تجب عليه اذا كان يتمكن من الهجرة ويتمكن من اظهار دينه ها فالهجرة مستحبة وبما يكون اظهار الدين بما يكون اظهار الدين هو اعلانه وافشاؤه يعني يعلن انه مسلم لو
سئل يقول بانه مسلم ويظهر الصلوات يصلي يستطيع ان يصلي اه والكفار ينظرون يصلي الصلوات الخمس صلي الجمعة يصلي العيدين المهم انه يظهر يظهر دينه. اما اذا كان لا يظهر دينه لا يتمكن من اظهار دينه
شعائر الاسلام لا يظهرها. ولا يظهر انه مسلم. فهذا اذا كان يتمكن من الهجرة فانه يجب عليه ماذا ان يهاجر وهل يشترط لاظهار الدين ان يسفه الهة المشركين وان يسب دينهم هذا ليس شرطا
المهم اظهار الدين انما يكون باي شيء ها باظهار واظهار واعلان انه مسلم وايظا العبادة التي عبد بها يستطيع انه يفعلها جهرا نعم قال لك الشيخ والدليل قوله تعالى يعني الدليل على وجوب الهجرة قوله تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم
قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجر فيها فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا
فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا قال وقوله تعالى يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون. قال البغوي رحم والله البغوي هو الحسين ابن مسعود
الحسين ابن مسعود الفرا البغوي توفي سنة ست عشرة وخمس مئة للهجرة وهو من علماء من علماء الشافعية وعالم كبير من علماء الحديث والتفسير والفقه وغير ذلك وله كتاب مشهور في التفسير اسمه معالم التنزيل. نعم كتاب معالم التنزيل قال
قال البغوي رحمه الله سبب نزول هذه الاية في المسلمين الذين في مكة لم يهاجروا ناداهم الله باسم الايمان نعم المهم الهجرة كما تقدم انها تنقسم الى الاقسام الثلاثة. قال والدليل على الهجرة
من السنة قول قوله صلى الله عليه وسلم لا تنقطع لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغارب من مغربها يعني ان يعني ان الهجرة باقية. الهجرة من بلاد الشرك
الى بلاد الاسلام باقية الى يوم القيامة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تنقطعوا الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها. الشمس تخرج من المشرق. فلا تنقطع حتى تخرج
من المغرب فالهجرة باقية وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح يعني بعد فتح مكة المقصود بذلك ماذا؟ ها لا هجرة من مكة الى المدينة خلاص يعني فضيلة الهجرة من مكة الى المدينة انتهت
بعد فتح مكة قبل فتح مكة كانت الفضيلة موجودة. اما بعد فتح مكة فانتهت الهجرة من مكة الى المدينة انتهت بفتح مكة. لان مكة اصبحت بلد اسلام بعد فتحها لكن الهجرة
من بلاد الشرك الى بلاد الاسلام لا تزال باقية الى يوم الساعة. نعم الى قيام الساعة الله اعلم
