بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى واي هذا كان فقد بين الله انه فرض فيه طاعة يا شيخ قال رسول الله سم لا اي نعم عندك حركتها
ايوب واي هذا كان في هذا الشفيق؟ نعم ما شاء الله. هي كذلك في نسخة احمد شاكر ايها سم ما شاء الله عليكم قال رحمه الله وايها هذا كان فقد بين الله انه فرض فيه طاعة رسوله. ولم يجعل لاحد من خلقه عذرا بخلاف امر عرفه من عرفه من
لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وان قد جعل الله بالناس كلهم الحاجة اليه في دينهم. واقام عليهم حجته بما فهم عليه من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. معاني ما اراد الله بفرائضه في كتابه. ليعلم من عرف منها ما وصفنا
ان سنته صلى الله عليه وسلم اذا كانت سنة مبينة عن الله معنى ما اراد من مفروضه فيما فيه كتاب يتلونه وفيما ليس فيه نص كتاب اخرى فهي كذلك اين كانت. لا يختلف حكم الله ثم حكم رسوله
بل هو لازم بكل حال. لما تقدم كلامه رحمه الله تعالى في بيان الوجوه. للسنة مع الكتاب وان منها ما انزله ما انزل الله تعالى فيه نص كتاب وبين الرسول صلى الله عليه وسلم مثل ما نص الكتاب. ومنها ما
كان مجملا في القرآن فبين النبي صلى الله عليه وسلم في سنته هذا المجمل ووضحه. ومنها ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن فيه نص في الكتاب
وانما وجد الحكم في سنته صلى الله عليه وسلم. ومنها انه القي في روعه عليه الصلاة والسلام يقول على كل الاعتبارات فالله قد بين انه فرض طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الاحوال كلها. ولم يجعل لاحد من الخلق عذرا
في مخالفة امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر الكلام العظيم الذي نموهنا عنه وان الله جعل بالناس كلهم الحاجة الى النبي صلى الله عليه وسلم في دين وقلنا ان هذه الكلمة قد قال في كتاب الام ان الله عز وجل
ان الناس كلهم فيهم الحاجة الى الله. واطلق. فحاجة الناس الى الله عز وجل مطلقة في كل شيء في امر دينهم ودنياهم بل في النفس الذي يتنفسونه حاجتهم لله تعالى مطلقة هنا
لما ذكر حاجة الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. بين انها حاجة مخصوصة بامور الدين. ليبين لهم اما الدنيا فتصرفها الى الله. ففيه رد على الغلاة الذين يغلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويدعونه من دون الله
يزعمون انه يكشف الضر ويجيب المضطر وقلنا ان هذا الكتاب العظيم النفيس فيه مواضع عقدية آآ جليلة ينبغي ان يتفطن وينتبه لها طالب العلم. فمثل هذا الكلام اذا جمع قوله ان الناس كلهم ان الناس كلهم بهم الحاجة الى النبي صلى الله عليه وسلم في
دين لا شك لانه هو الذي يبلغهم ويعلمهم والذي جعل الله تعالى اليه بيان الذكر وهو القرآن وانزلنا اليك الذكر لتبين اما الحاجة الى الله الحاجة اما الحاجة المطلقة فهي الى الله ولهذا قال في هذا الموضع جعل الله بالناس كلهم الحاجة الى النبي صلى الله عليه وسلم في الدين. اما
الحاجة المطلقة فكما ذكرنا في كتاب الام انه قد جعل الله تعالى الحاجة بالناس كلهم اليه تبارك وتعالى. واقام الحجة سبحانه تعالى بما دلهم عليه من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم. وسنته صلى الله عليه وسلم مبينة عن الله ما اراد
مين مفروضه فيما فيه كتاب؟ تبين السنة الامور المفروضة مما فيه نص في الكتاب يتلونه وفيما ليس دي هنا نص كتاب. فهي كذلك اين كانت؟ يعني بجميع الاحوال التي ذكرنا السابقة لا يختلف حكم الله ثم حكم رسوله
فيها بل هو لازم بكل حال يلزمهم اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ايا كانت الوجوه التي ذكرناها. ثم قال وكذلك قال رسول الله في حديث ابي رافع الذي كتبنا قبل هذا يعني حديث لا الفين احدكم متكئا الحديث. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله
ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي رافع الذي كتبنا قبل هذا وساذكر مما وصفنا من السنة مع كتاب الله سنتي فيما ليس فيه نص كتاب بعض ما يدل على جملة ما وصفنا منه ان شاء الله. فاول ما نبدأ به من ذكر سنة رسول
الله صلى الله عليه وسلم مع كتاب الله ذكر الاستدلال بسنته على الناسخ والمنسوخ من كتاب الله. ثم ذكر الفرائض المنصوصة التي سن رسول الله صلى الله عليه وسلم معها. ثم ذكر الفرائض الجمل التي ابان رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله كيف هي ومواقيت
ثم ذكر العام من امر الله الذي اراد به العام والعام الذي اراد به الخاص ثم ذكر سنته في اليس فيه نص كتاب؟ هذه ستة ابواب من العلم. نبه رحمه الله الى انه سيذكرها. فقال اول ما نبدأ
من ذكر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كتاب الله ان يتحدث عن السنة مأوى الكتاب. الاول ذكر الاستدلال بسنته على الناسخ والمنسوخ وهذا علم عظيم. علم الناس يقولون نسوخ عظيم جدا. والذي لا يعرفه لا يحق له ان يفتي. لانه قد يفتي بالناسخ. اه قد يفتي
المنسوخ ويخفى عليه الناس. ولهذا جاء عن علي رضي الله عنه انه سأل رجلا كأنه تصدى في مجلس وتكلم قال هل علمت الناسخ من المنسوخ؟ قال لا. قال هلكت واهلكت. لانه اذا لم تعرف الناس
المنسوخ فانك قد فاتك باب عظيم جدا من العلم. فلعلك سمعت بحديث منسوخ ولم تدري بناسخه قد تفتي بالمنسوخ وانما يعمل في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاخر. وهو المنسوخ. فهذا الباب العظيم سيتحدث عنه مفصلا رحمه الله تعالى
ثم ذكر الفرائض المنصوصة والثاني المنصوصة التي سن رسول الله صلى الله عليه وسلم معها في فرائض منصوصة كما قلنا في القرآن وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته معه
الثالث ذكر فرائض الجمل. وهي التي نزلت في القرآن مجملة. ابان رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله كيف هي ومواقيتها مثل صلاة اقيموا الصلاة هذا امر مجمل في القرآن. لكن ما مواقيت الصلاة؟ ما كيفية الصلاة؟ هذا كله يرجع فيه الى سنته صلى الله عليه
ثم ذكر العام والعام على اكثر من نوع العام من بسم الله الذي اراد به العام. ففي الفاظ عامة يراد بها العموم. هذا الرابع الخامس عام اريد به الخاص. وهو الخامس. السادس السادس ذكر سنته صلى الله عليه
فيما ليس فيه نص كتاب يعني مما زادته السنة ولم يكن منصوصا في القرآن. ثم سيبدأ رحمه الله بالكلام على الناسخ والمنسوخ. معنى الناسخ والمنسوخ النسخ معناه الازالة. نسخت الشمس الظل يعني ازالته. والمقصود بالناس يقول منسوخ في الاحكام الناس يقولون
سقيا يأتي بالاحكام. اما الاعتقاد فالاعتقاد ثابت عند جميع الانبياء عليهم الصلاة والسلام. ما يأتي نبي لينسخ اعتقاد نبي اخر معاذ الله. الاعتقاد حق واحد عند جميع الانبياء صلوات الله وسلامهم عليه فدينهم في الاعتقاد واحد. لا يأتي نبي يثبت لله صفة ويأتي نبي اخر ينفيها معاذ الله
بل هم في الاعتقاد واحد ولقوله صلى الله عليه وسلم الانبياء اخوة لعلات دينهم واحد. دينهم في التوحيد واحد. وامهاتهم شتى. امهاتهم في الشرائع في حل في شريعة ما قد يكون حراما في شريعة اخرى. يكون واجبا في شريعة ما لا يجب في شريعة اخرى. في ما
تعلق بهذا الدين العظيم فيه ناسخ ومنسوخ. ففيه احكام كانت في اول الاسلام. ثم انها نسخت فيما بعد منها اشياء في القرآن ومنها اشياء في السنة. فمن ذلك حكم الخمر فالخمر كما قالت عائشة رضي الله عنها في البخاري
البخاري لو اول شيء امرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني حين بعث. لا تشربوا الخمر لقالوا لا ندعها ابدا. فلم يأتي تحريم الخمر مباشرة مكة وانما بقوا في مكة ثلاث عشرة سنة لم يبت اه حكم الخمر بحرمة
وان كان في اشارة تتخذ تتخذنا منه سكرا ورزقا حسنا. فجعل الرزق حسنا ولم يصف السكر حسن لكن لا يترتب على هذا حرمة ثم انهم لما وردوا المدينة دقوا اكثر من سنة ولم يبت حكم الخمر
لكن نزل تحريم شرب الخمر قربان الصلاة والانسان مخمور لا الصلاة وانتم سكارى فكانوا يشربونها في الليل. في ليالي الشتاء في مثل هذه الليالي بعد العشاء. فاذا اتى الفجر واذا بهم قد افاقوا. يعني
ترمونها في الاوقات الطويلة. حتى اذا اتى وقت الصلاة الاخرى واذا بهم قد افاقوا. فحرمت عليهم عند الصلاة. ثم بت الله قال حكمها باتا تاما واجمع عليه المسلمون كما في سورة المائدة. انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه. لعل
فكم تفلحون الاية؟ فهذا معنى الناسخ والمنسوخ. فلا شك انه انما يعمل بالمنسوخ والاخير. ولا يعمل بالناسخ ومثل هذا امر الحجاب. فان الذي لا شك فيه ان المرأة يلزمها ان تغطي وجهها. توجد اخبار كثيرة
في السنة فيها ان الصحابيات رضي الله عنهن كانت وجوههن مكشوفة سليم ما في هذا اي اشكال. لكن هذا قبل عام خمس حيث نزل الحجاب. ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها كما في الصحيحين لما كانت نائمة وكان وجهها مكشوفا. فرآها
انا بالمعطل رضي الله تعالى عنه وارضاه فاسترجع. فلما افاقت قالت فخمرت وجهي بجلبابي. خمرت يعني غطيت. قالت وكان فرآني قبل الحجاب مما يدل على انها كانت تكشف وجهها قبل ان ينزل الحجاب. والحديث في الصحيحين
القول بان هذا خاص بامهات المؤمنين اي قول غير وجيه. لان الله تعالى قال في كتابه يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن. فامر الله تعالى الجميع. زوجات النبي صلى الله عليه وسلم. وبناته ونساء المؤمنين. جميعا بامر
واحد ان يدنين عليهن من جلابيبهن وذلك بان يسترن وجوههن. فلا يأتي احد يقول وجدت احاديث فيها كشف الصحابيات لوجوههن. يقال في الصحيح في البخاري ان حمزة رضي الله تعالى عنه شرب الخمر وثمل
ولا عتب على حمزة رضي الله عنه لان ذلك قبل تحريم الخمر. فلا يحل لاحد ان يستمسك بحديث منسوخ. ويترك في الحديث الناصح والا فتح باب من الفتنة عظيما. لان يترك ما استقرت عليه الشريعة. يعمل بما كان سابقا. وهذا امر عظيم
بل هو الحقيقة هي من الافساد في الارض. اعني تعمد اخذ الناس اخوة المنسوخ وترك آآ الناسخ. اما خلاف اهل العلم في الحجاب ونحوه هذا امر لا شك انه على الخلاف المعلوم بين اهل العلم فيه راجح ومرجوح. ولا يقال فيها اكثر من ذلك. وان كان الصواب الذي دلت عليه النصوص
تظاهرت به الاخبار وعرف من حال الصحابة. ومن حال التابعين ومن حال عموم المسلمين ان المرأة كانت تستر وجهها. وان ما كانت تبدي وجهها وحتى من قال وهذا امر في غاية الاهمية. حتى من قال بانه يجوز ان تكشف وجهها. لم يقل واحد من العلماء. انها
شوفوا وجهه عن زينة. فاذا وضعت كحلا او اي زينة فباجماع العلماء لا يحل ان تكشف. حتى من الكشف من يجوزون الكشف يقولون تكشف وجهها اذا لم تضع فيه زينة. اما اذا وضعت فيه الزنا فلا يحل ان ينظر
الا محارمها. فاما ما سوى ذلك فانه لا يجوز بتاتا ان يستمسك بقوله هذا من الجهل ببعض الاقوال يعني بعض يأخذ بها بعض الناس ولا يدري بتفاصيل العلماء فيها. وممن افتى بجواز الوجه من قال انه اذا وجدت فتنة
فانه يلزم المرأة ان تستر وجهها. ولعله لا يشك عاقل في ان الفتنة على اشدها. حيث اختلط الحابل بالنابل البر بالفاجر والمؤمن بالكافر حتى. فاي فتنة اشد من هذه فلا شك ان كشف الوجه كان امرا منسوخا. ثم تبعته الاحاديث
حديث الناسخة فيستمسك بالناسخ ولا يستمسك بالمنسوخ. نعم الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ابتداء الناسخ والمنسوخ. قال الشافعي ان الله خلق الخلق لما سبق في في علمه مما اراد بخلقهم وبهم. لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب. وانزل عليهم الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة
وفرض فيه فرائض اثبتها واخرى نسخها رحمة لخلقه. بالتخفيف عنهم وبالتوسعة عليهم. زيادة فيما ابتدأهم به من نعمه واثابهم على الانتهاء الى ما اثبت عليهم جنته والنجاة من عذابه. فعم فعمتهم رحمته
فيما اثبت ونسخ فله الحمد على نعمه. لا شك ان النسخ لله فيه الحكمة البالغة. والكلام على الحكم في النسخ يطول جدا. فلله ابلغ الحكم. لهذا قال ان الله ان الله تعالى خلق الخلق لما سبق في علمهم
ما اراد بخلقهم وبهم اراد بهم تعالى ان يمتحنهم بالامر والنهي وان يعبدوه تبارك وتعالى على هذا وهو سريع الحساب. وانزل عليهم الكتابة تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة. وفرض فيه فرائض اثبتها. واخرى نسخها. في القرآن
في نفسه اشياء ناسخة واشياء منسوخة مثل عدة المرأة كانت في اول الامر عدة متوفى عنها زوجها كان مدة العدة السنة ثم نسخها الله تعالى الى اربعة اشهر وعشر. ومنها ان الله تعالى فرض عليهم اذا ناجوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يقدموا بين يدي نجواهم
صدقة ثمان الله تعالى نسخها بالاية التي بعدها وقال تعالى ما ننسخ من اية او ننسيها نأتي بخير منها او مثلها ثم ذكر ان الله تعالى قد ينسخ رحمة لخلقه بالتخفيف عنهم. والتوسعة زيادة فيما ابتدأهم به من نعمه. واثابهم على
الانتهاء الى ما اثبت عليهم هناك حكمة عظيمة جدا من التعبد لله عز وجل بان تعمل بحكم ثم اذا نسخه الله تعال عملت بالحكم الناسخ. فتطيع الله تعالى في الحكم الاول وتطيعه في الحكم الثاني
واثابهم على الانتهاء الى ما اثبت عليهم جنته والنجاة من عذابه فعمتهم رحمته فيما اثبت ونسخ. ان رحمة الله تعالى تعمد هذه الامة ولله الحمد فيما هو ثابت من الاحكام وحتى فيما نسخ فتعبدوا لله عز وجل احكام ثم ان الله
سخاء فتعبدوا بالاحكام الناسخة. لما استقر الشارع كما هو الحال بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يبق شيء اسمه منسوخة. وانما وجد الناسخ فقط. فيعمل بالناسخ الى قيام الساعة. لان النسخ يكون في زمن
النبي صلى الله عليه وسلم ولا احد يمكن ان ينسخ بتاتا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقال هذا الحكم نسخ. من نسخه؟ النسخ اما ان يكون باية من كتاب الله او بسنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وما سوى ذلك لا نسخ فيه والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه

