بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه الرسالة وهكذا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينسخها الا سنة لرسول الله. ولو احدث الله لرسوله في امر سن فيه غير ما
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لسن فيما احدث الله اليه حتى يبين حتى يبين اه حتى يبين للناس ان له سنة ناسخة للتي قبلها مما يخالفها وهذا مذكور في سنته صلى الله عليه وسلم
تقدم الكلام عن ان الشافعي رحمه الله تعالى يختار ان السنة لا تنسخ القرآن. وان القرآن لا ينسخوه الا قرآن واستدل بمثل قوله عز وجل ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها وان الله عز وجل اخبر ان نسخ القرآن لا يكون الا
قرآن مثله وتكلمنا عن هذه المسألة في كلام اهل العلم رحمة الله تعالى عليهم وما اختاره آآ الشافعي واحمد رحمهم الله رحمهم الله وما اختاره غيرهم اه من اهل العلم رحمة الله تعالى على الجميع
الشافعي رحمه الله بعد ذلك اورد مسألة اخرى وهي من وهي متعلقة بنسخ السنة للسنة. فقال سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان ينسخها الا السنة ولو ان الله احدث لرسوله في امر سن فيه غير ما سن يعني لو ان الله تعالى جاء بناسخ لامر اخبر به صلى الله عليه
عليه وسلم في سنته لسن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الامر الذي احدثه الله له يعني من امر الناسخ. حتى يبين للناس ان له سنة ناسخة للتي قبلها ما مراده؟ مراده ان السنة
التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم فنسخت لابد ان يأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم البيان بان هذا منسوخ ويكون نسخ السنة بالسنة نفسها ثم اورد المسألة الاتية
في هل ينسخ القرآن السنة انا تفصيلي يأتي ان شاء الله. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فان قال قائل فقد وجدنا الدلالة على ان القرآن ينسخ القرآن لانه لا مثل للقرآن. فاوجدنا ذلك في السنة
قال الشافعي فيما وصفت من فرض الله على الناس باتباع امر رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على ان سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انما قبلت عن الله فمن اتبعها فبكتاب الله تبعها ولا نجد خبرا الزمه الله خلقه نصا بينا الا
تابه ثم سنة نبيه. فاذا كانت ما وصفت لا شبه لها من قول خلق من خلق الله. لم يجز ان ينسخها الا مثلها ولا مثل لها غير سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان الله لم يجعل لادمي بعده ما جعل له. بل فرض على خلقه اتباعه
فالزمهم امره فالخلق كلهم له تبع. ولا يكون للتابع ان يخالف ما فرض عليه اتباعه. ومن وجب عليه اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له خلافها ولم يقم مقام ان ينسخ شيئا منها. تكلم رحمه الله تعالى هنا عن مسألة اخرى قلنا
قال اوجد لنا الدلالة من القرآن يعني قد آآ يقول ان قلت قد وجدنا الدلالة على ان القرآن ينسخ القرآن. والسبب انه لا مثل للقرآن يعني حتى من السنة هذا مراده. يقول السنة لا تكون مثل القرآن. والقرآن لا ينسخه الا القرآن
قال فاوجدنا ذلك من السنة فذكر ان الرب عز وجل فرض على الناس اتباع امر نبيه صلى الله عليه وسلم وتقدم الكلام مفصلا على امر اتباعه صلى الله عليه وسلم. قال في ذلك دليل على ان سنته صلى الله عليه وسلم انما قبلت عن الله
فاتباعنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو اخذ بما امر الله تعالى به في كتابه. من اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم كما تقدمت الايات قال فمن اتبعها السنة فبكتاب الله تبعها. فان الذي يتبع السنة هو لا شك مطبق لكتاب الله. قال ولا نجد خبرا الزمه الله
او خلقه نصا بينا الا كتابه ثم سنة نبيه. رحمة الله تعالى على هذا الامام. يريد ان يقول انه ليس هناك اي مقام لاحد يمكن ان يكون قوله فرضا كائنا من كان
وذلك ان الفرض المحقق المؤكد هو في قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم. لهذا قال لا نجد خبرا الزمه الله خلقه نص مبينا الا الكتاب ثم السنة
قال فاذا كانت السنة السنة كما وصفت يعني من مقامها العظيم في كونها يجب الاتباع لها لا شبه لها من قول خلق من خلق الله لم يجز ان ينسخها الا مثلها. فلا يمكن ان تنسخ ان تنسخ السنة بتاتا بقول احد من الناس كائنا من كان في
العلم والفضل يقول ولا مثل لها غير سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني بنى هذا الكلام الان لان السنة لا ينسخها الا لا ينسخها الا مثلها. على نفس ما بنى عليه المنع من نسخ القرآن بالسنة. قال لان القرآن لا مثل له حتى من السنة. فلما قرأ
هذا اتى الى امر السنة. قال لا مثل للسنة الا السنة. فلا يمكن ان ينسخها خلق من خلق الله. اذ لا يمكن ان يكون النسخ الا من طريق النبي صلى الله عليه وسلم قال لان الله لم يجعل لادمي بعده ما جعل له. ما جعل لرسول الله صلى الله عليه وسلم من البيان عن الله عز وجل
آآ الوحي هذا لا يكون لادميين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل فرض الله على جميع الخلق اتباعه فالخلق كلهم له تبع. فلا ولد تابع ان يخالف ما فرض ما ما فرض عليه اتباعه لا يكن لاحد من اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم مقام. يتمكن معه من ان يخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء بنسخ
او بمعاندة. ومن وجب عليه اتباع سنة سنة وما وجب عليه اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن خلافها ولم يقم مقام ان ينسخ شيئا منها يقول لا يمكن ان يوجد لاحد مقام حتى لو كان من خيار الصحابة بحيث يقال ان قوله ينسخ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى
هذا بنى الشافعي رحمه الله تعالى كلامه في النسخ على هذين الاصلين. فقال القرآن لا يمكن ان يماثله حتى السنة. اذ القرآن اعظم من السنة بالتالي قرر انه لا ينسخ القرآن الا القرآن. بعد ان قرر هذا بنى كلامه في نسخ السنة. فقال السنة لا ينسخها الا مثلها. فلا يمكن
ان تنسخ السنة بكلام احد من الناس. ما ذكره في السنة هو محل اجماع المسلمين قاطبة. من انه لا يمكن ان تنسخ السنة الا بسنة فلا يقال نسخت السنة بقول ابي بكر
او بقول الشافعي هذا محال فما ذكره من امر نسخ السنة بالسنة وانها لا تنسخ السنة بتاتا بكلام احد من الناس هذا محل يجمع المسلمين ما ما يمكن ان يقال بخلاف هذا
اما القرآن وكونه ينسخ بالسنة فذكرنا الخلاف فيه. فالحاصل ان الشافعية رحمه الله تعالى بنى كلامه هنا في عدم نسخ السنة الا بالسنة على كلامه في عدم نسخ القرآن الا بالقرآن. احسن الله اليكم
قال رحمه الله فان قال افيحتمل ان تكون له سنة مأثورة قد نسخت ولا تؤثر السنة التي التي نسختها. هذا سؤال فاسد اورده رحمه الله تعالى على سبيل التقدير وسيرد عليه
يقول ايحتمل ان يكون للنبي صلى الله عليه وسلم سنة مأثورة قد نسخت ولا تؤثر السنة التي نسختها يعني هل يمكن ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم سنة مأثورة معلومة
هذه السنة نسخت لكن لا ندري بالسنة الناسخة. لا شك ان هذا سؤال فاسد. اذا كنا لا ندري بالسنة الناسخة التي اتت اخرا فكيف قلنا ان السنة الاولى منسوخة لانها لا تنسخ السنة كما تقدم الا بالسنة. ولهذا هذا السؤال فاسد. وهذا يدل على ان اهل العلم قد يريدون اسئلة فاسدة اذا كان بالامكان ان تقال
اما الاسئلة الفاسدة التي لا تطرأ وهي اشبه ما تكون بالوساوس فلا ينبغي ان تقال. لكن هذا مما قد يريده الجهال. فيقول قائل قد علمنا ما ذكرت في النسخ هل يمكن ان تكون هناك سنة مأثورة
قد علمنا انها نسخت لكن ما السنة التي نسختها؟ السنة التي التي نسختها غير مأثورة وغير معلومة. هذا كلام باطل. لانها اذا كانت السنة الناسخة غير غير معلومة فكيف نسخت السنة
التي قبلها لابد ان تنسخ السنة السنة. ولا ينسخ السنة ما سواها. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فلا يحتمل هذا وكيف يحتمل ان يؤثر ما وضع فرضه ويترك ما يلزم فرضه. ولو جاز هذا خرجت عامة السنن من ايدي الناس. بان يقولوا لعلها منسوخة. وليس
تنسخ فرض ابدا الا اثبت مكانه فرض. فما نسخت قبلة بيت المقدس فاثبت مكانها الكعبة. وكل من سوق في كتاب وسنة هكذا. اجاب رحمه الله تعالى بالمفسدة التي يمكن ان تترتب على هذا السؤال الباطل. قال هذا لا يحتمل غير مقبول ولا يمكن
ان يكون داخلا في امر المحتملات والممكنات ثم اورد البيان فقال كيف يحتمل ان يؤثر ما وضع فرضه؟ ما وضع فرضه يعني مما ترك فرضه كيف يحتمل ان يؤثر ويبقى في الامة ما وضع ونسخ فرظه
ويترك ما يلزم فرضه الذي يلزم فرضه هو الذي يعتنى به ويهتم به اذ هو الامر الاخر من عهد من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيؤخذ به. ولهذا لو عمل
لا احد السنة الاولى لانكر عليه. وقيل هذا مما قد نسخ وترك. فليس لك ان تعمل به وتعمل بالناسخ ولهذا يقول العلماء انما يؤخذ بالاخر من امر رسول الله صلى الله عليه وسلم الاخير
من امره صلى الله عليه وسلم. ثم اورد المفسدة. يقول لو جاز هذا الاحتمال خرجت عامة السنن من ايدي الناس. عموم السنة اكثر السنة يخرج بان يقولوا لعلها منسوخة. هذا الامر هذه السنة التي وردتنا ووردت الينا وثبت
قد تكون منسوخة قال وليس ينسخ فرض ابدا الا اثبت مكانه فرض. لا يمكن ان ينسخ شيء الا ويثبت مكانه بحمد الله تعالى الناس. وذكر المثال عليه مثل نسخ قبلة بيت المقدس. لما نسخت اثبت مكانها الكعبة ثم قال وكل منسوخ في كتاب وسنة هكذا. كل منسوخ
في كتاب وسنة هكذا لابد يعني لابد ان يظهر ويعلم بحيث يعرف الناسخ ثم يحدد انه نسخ الحكم الفلاني هذا السؤال حقيقة من فساده هو سؤال لم يتصوره قائله لانه يقول
ان السنة المنسوخة هذه قد نسخت بسنة اخرى هذه السنة الاخرى غير معلومة لنا. كيف حكمت بانها منسوخة اذا لانه لا يمكن ان نقول هذا الحكم منسوخ حتى يأتي اناناسه. فهو يفترض ان تكون السنة الناسخة غير غير معلومة. والمنسوخة معلومة
فتوى اثيرت ورويت. يقال على اي اساس قلت ان تلك السنة منسوخة؟ يعني لا يمكن ان نقول ان ان تلك السنة منسوخة الا اذا حدد ناسخ هذا مثل من يفترض
ابا اه ولدا من دون اب يعني هذا ما ذكره يعني شارح الطحاوية رحمه الله تعالى حين ذكر امر القدر فقال الحكم الموجودة في تقدير الله تعالى للشر الا يمكن ان تقع
بدون ان يقدر الله الشر قال هذا سؤال فاسد لانه فرض ملزوم دون ان يوجد اللازم وذلك بانه وذلك مثل ان يقول هل يمكن ان يوجد الولد من دون الاب؟ وهكذا هنا فهؤلاء يفترضون افتراضا ساذجا
حاصله انه ان السنة المنسوخة علمناها لكن السنة التي نسختها لا نعلمها. فيقال هذا سؤال فاسد لان حكمك على السنة الاولى بانها منسوخة يستحيل الا اذا وجد عندك سنة ناسخة
والا فالاصل ان السنة ثابتة. فانت تتخيل وتتهيأ ان يتهيأ لك ان ثمة سنة ناسخة نسخت هذا الفرظ الذي اثر عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي لكن ما الناسخ لا نعلمه هذا كلام
باطل لانك اذا قلت انها سنة منسوخة فلا بد ان يوجد الناسخ. كما انك اذا قلت هذا هو الولد فلابد ان يوجد له الاب. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فان قال قائل هل تنسخ السنة بالقرآن؟ هذا سؤال تقديري اخر
هل يمكن ان تنسخ السنة بالقرآن؟ سيجيب عليه رحمه الله تعالى بما حاصله انه اذا نسخت السنة بالقرآن فلا بد ان وجد سنة ايضا تدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم حدد للامة ان ما قاله اولا قد نسخ
بالحكم القرآني ولا يكون هناك نسخ للقرآن مجرد عن السنة. يعني يقول الان لو قيل هل تنسخ السنة من القرآن؟ هذي مسألة اخرى. مسألة نسخ القرآن بالسنة هذي مسألة لا يراها الشافعي رحمه الله. لكن تأتي مسألة
هل تنسخ السنة بالقرآن؟ يقول اذا نسخت السنة بالقرآن فلا بد ان توجد سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم تبين ان النبي صلى الله عليه وسلم يبين فيها النبي صلى الله عليه وسلم ان سنته الاولى قد مسخت. نعم. احسن الله اليكم. قال
رحمه الله قيل لو نسخت السنة بالقرآن كانت للنبي فيه سنة تبين ان سنة ان سنته الاولى منسوخة سنته الاخرة حتى تقوم الحجة على الناس بان الشيء ينسخ بمثله. نعم اعاد المسألة الى ان السنة ستنسخ بالسنة. لان الشيء
ينسخ بمثله كما احتج بقول الله تعالى ما ننسخ من اية او ننسى نأتي بخير منها او مثلها يعني اية قال فكذلك الحال فيما يتعلق بنسخ السنة هل يمكن ان تنسخ السنة بالقرآن؟ يقول لو نسخت السنة بالقرآن لا بد ان تأتي السنة يبين فيها النبي صلى الله عليه وسلم سنته الاخرة يعني الاخيرة
التي نسخت بها السنة الاولى لاجل ماذا؟ حتى يعلم الناس ان الشيء ينسخ بمثله. فتنسخ السنة بالسنة وينسخ القرآن بالقرآن احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال ما الدليل على ما تقول؟ فما وصفت من موضعه من الابانة عن الله معنى ما اراد به
في فرائضه خاصا وعاما. مراده هنا بقوله ما وصفت من موضعه ينتبه الى مثل هذه الظمائر. فما وصفت من موضعه اي النبي صلى الله عليه وسلم يعني في السابق من الادانة عن الله تعالى ما اراد بفرائضه خاصا وعامة
الحق ان امر اه الضمائر وتحديد المراد بها على جانب كبير من الاهمية لانه اذا فهم المراد في بالضمير فهم عموم الموضع نفسه اما لو افترضت ان الظمير هنا يعود الى غير النبي صلى الله عليه وسلم. ما يمكن ان يفهم. طالب العلم في هذه الحالة. فلو اعاد الضمير لغير النبي صلى الله عليه وسلم من هو الذي له الابانة عن الله؟ هو رسول الله
فلهذا ينبغي ان تعرف مسألة الظمائر لان بعض حتى في كتاب الله عز وجل توجد ظمائر في كتاب الله عز وجل ينبغي ان يعرف كذا اسماء اشارة ينبغي ان يعرف المراد بها ويحدد حتى يتبين النص. نعم. احسن الله اليكم. قال فما وصفت من موضعه
من الابانة عن الله معنى ما اراد بفرائضه خاصا وعاما. مما وصفت في كتابي هذا وانه لا يقول ابدا لشيء الا بحكم الله. ولو مسخ الله ولو نسخ الله مما قال حكما لسن رسول الله فيما نسخه سنة ولو جاز ان يقال قد سن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثم نسخ سنته بالقرآن ولا يؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا سنحتاج ايضا للوقوف عنده. لان هذا ايضا آآ من الاسئلة الفاسدة. يعني تقدم عندنا السؤال الاول فاسد هذا ايضا من الاسئلة الفاسدة سيذكرها ويبين ما الذي سيترتب عليها ايضا
ترتب عليها ايضا شيء خطير. نسأل الله باسمائه وصفاته العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد
