قال المؤلف رحمه الله تعالى وليس تشبيه رؤية الله تعالى برؤية الشمس والقمر تشبيها لله. بل هو تشبيه الرؤية بالرؤية لا تشبيه المرء بالمرء. ولكن فيه دليل على علو الله على خلقه. والا فهل والا فهل تعقل رؤية
بلا مقابلة. ومن قال يرى لا في جهة فليراجع عقله. فاما ان يكون مكابرا لعقله او في عقله شيء والا فاذا قال والا فاذا قال يرى لا امام الرائي ولا خلفه ولا عن يمينه ولا
ولا عن يمينه ولا عن يساره. ولا فوقه ولا تحته. رد عليه كل من سمعه بفطرته السليمة. وفي هذه المسألة يرد على المتكلمين. على متكلمة الاشاعرة وما تريدين الذين قالوا بالرؤية لكن
زادوا في اثبات الرؤية بكلام لم يعهد عن السلف ولم يفهم من النصوص بل هو يناقض المفهوم المباشر للنصوص وسبب ذلك جدال من المعتزلة. الجأهم الى مثل هذه المقولات. ودائما اي انسان يصاب بالجدل
لابد ان يتأثر باقوال خصومه لان الجدل خاصة في امور الغيب وامور الدين التي لا تؤخذ الا من النصوص. لا بد ان يؤدي بصاحبه الى ان يسلك مسالك عقلية لا يتخلص منها ويلزمه خصومه بما
بما لا يكن له على بال بل يلزم نفسه يأخذه الخصام والجدل والتمحل الى ان يلزم نفسه بامور قد تخرج عن اصول العقيدة الصحيحة ومن هؤلاء المتكلمون المتكلمون تكلمت الاشاعرة الماتورية بالذات
لما توافرت لهم نصوص الشرع في القرآن والسنة في الرؤية اثبتوا الرؤيا لانه ليسوا ممن ينكر ما ثبت في النص الشرعي اللي يثبتونا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن من حيث تقرير العقيدة يقررون العقيدة بالعقول
اصول العقيدة يكررونها بالعقول فلما لجأوا الى تقرير الرؤية بالعقل مع الشرع والعقل لا طاقة لا طاقة له بمثل هذه الامور. ولا يمكن ان يطلع الغيب لما قرروها بالعقل اضطروا بان ينفوا اشياء تفهم من النصوص وان يثبتوا اشياء لم تفهم من النصوص
تمام فما مما نفوه مما لم يرد في النصوص ان قالوا ان الله يرى لا الى جهة او الى غير جهة طبعا سبب ذلك انهم تأثروا بالمعتزلة في نفي العلو بالذات لله عز وجل
ونفي آآ الاستواء كما يقره السلف ونفي الفوقية كما تفهم من الشرع والعقل السليم فلما نفوا العلو او اولوه ونفوا الفويق اولوها والاستواء كذلك اضطروا حينما اثبتوا الرؤية بان يقولوا يرى الى غير جهة
لانهم لو قالوا ان الله عز وجل يراه المؤمنون فقط ولم ينفوا الجهة للزم من اثبات الرؤية اثبات العلو واثبات الفوقية لان كل ما يرى لا بد ان يرى الى
لابد ان يرى بمقابل لابد ان يرى الى جهة مقابل الرأي وليس بالمقصود باثبات الجهة هنا او الحديث عنها الجهة المخلوقة انما الجهة التوجه توجه البصر. البصر لابد ان يتوجه الى شيء
والله عز وجل شيء وله وجود ذاتي سبحانه فاذا رأته ابصار المؤمنين يوم القيامة في الجنة فانما يرونه فوقهم تعالى الله عما يزعم الذين ما انفوا ونفوا العلو. والله عز وجل يراه المؤمنون من فوقهم
والفوق كمال والعلو كمال. لكن لا يلزم من اثبات الفوقية والعلو ان نلتزم لفظة جهة الا على سبيل قصد العلو بذاته او الفوقية بذاتها اما الجهة التي تفهم عند بعض الناس
التي هي الجهة المخلوقات او الجهة التي تكون حيز ومكان فهذا لا يليق بالله عز وجل. لان الله عز وجل لا يحويه شيء من مخلوقاته فهو فوق جميع الخلق لكن
تراه من فوق. ومن هنا تلازم اثبات الرؤية واثبات الرؤية مع اثبات الفوقية والعلو سواء كانت الرؤية بصرية او حتى تعلق القلب بالله عز وجل فانه دليل على العلو كما انه ايضا
يجتمع به يجتمع في الرؤية تعلق القلب وتعلق البصر بالله عز وجل فعلى هذا الرد هنا هو على الاشاعرة والماتروريدية الذين قالوا يرى الى غير جهة وليس كل الاشاعرة. المحدثين منهم وكثير من الفقهاء
لكن اقصد اهل الكلام منهم فهم يقولون ان الله تعالى يرى الى غير جهة. فلذلك رد عليهم وقال هل تعقل رؤية بلا مقابلة طبعا ليس المقصود بالمقابلة هنا ان نشبه مقابلة المخلوق للخالق او مقابلة او رؤية المخلوق للخالق برؤية
المخلوق للمخلوق انما المقصود هنا ان هناك امر يفهم من النص يفهم من النص بالظرورة وهو ان المؤمنين اذا رأوا ربهم والله عز وجل فوق سماواته فانما يرونه من فوقهم. تعالى
عما يزعم الذين ينفون الفوقية ومن كان يرى لا في جهة فليراجع عقله. قصده هنا لا في جهة يعني الى غير جهة لا يقصد فيه هنا ظرفية والا فالله عز وجل ليس في جهة بمعنى ان هناك جهة تحويه
على الله انما جهة العلو العلو جهة والفوقية جهة فمن هنا لا يصح ان يقال لا يرى يرى الا في جهة لان هذا نفي للعلو والفوقية ولذلك تزادوا في هذا الامر بكلام لا يليق بالمسلم ان يقولوا في حق الله عز وجل
وكل هذا الكلام لا يليق لكن السلف تكلموا فيه اضطرارا لنفي شبهات قال بها طواف من المتكلمين ثم بل اه بليت بها الامة وعمت حتى فتن بها العامة. فمن هنا لكان لابد من الرد من قبل طلاب العلم
يقول اذا قال يرى لا امام الرائي ولا خلفه ولا عن يمينه ولا عن يساره ولا فوقه ولا تحته هذا كله جدل. افتراض جدل رد عليه كل من سمعه بفطرته السليمة
هذا الدليل يشبه الدليل الذي قال به احد احد العلماء للجويني حينما كان يقرر تأويل الاستواء وتأويل الفوقية. فانه ردل عليه برد فطري يصلح حتى في اثبات الرؤية رد فطري بعيد عن التعقيدات التفلسف
كان الجويني يقرر في منبر تأويل الاستواء لله عز وجل وتأويل الفوقية الذاتية والعلو فاراد ان يلقي عليه او يلقي له الحجة بابسط اسلوب فقال له ذاك العالم دعنا يا يا استاذ يقصد ابو المعالي يا استاذ دعنا من مسألة
الاستواء يقصد بهذه انها مفروغ منها نصا لكن قل لي عن هذه الظرورة التي نجدها يجدها الداعي في قلبه اذا دعا الله عز وجل وهي ضرورة التوجه الله سبحانه اليس الانسان يشعر بجميع مشاعره اذا دعا الله مستحظرا دعاءه. يشعر بالتوجه الى فوق
اليس كذلك؟ على اي وضع كان قائما او مضطجعا او اي على وضع كان اذا دعا الانسان ربه دعاء دعاء قلب مستحضر فيه  شعر بجميع مشاعره انها تتوجه الى الله عز وجل الى فوق
بل هذا حتى في الحيوان الحيوان اذا مسته ضرورة شخص بصره الى السماء فاذا التوجه الى الفوق فطرة فطر الله الناس عليها. حينما يلجأون الى الله عز وجل. فمن هنا فالله فاثبات فوقية
الاستواء على عرشه اثبات فطري والنص جاء يؤيده. اذا فنفي ان تكون الرؤية الى فوق او الى العلو  اه انما هو استجابة لاراء الفلاسفة لا يصح في الاسلام. نعم ولهذا الزم المعتزلة من من نفى العلو بالذات بنفي الرؤية. وقالوا كيف تعقل رؤية بغير جهة؟ نعم اهل الكلام
بعضهم الزم بعضهم. المعتزلة يتناقشون دائما مع المتكلمة الاشاعرة في قضايا كثيرة ومنها مسألة الرؤية المعتزلة ينكرون الرؤيا ولا يبالون بعض النصوص يردونها الاحاديث يردونها والايات يؤولونها. لان هذه قاعدتهم دينهم الاعتماد على العقل. وما
وما خالف العقل عندهم من الشرع اولوه او ردوه. ولا يبالون. لكن المتكلم اهل الكلام الاشاع والمتريدية  يسلكون مسلكا اخر في بيت الرؤيا فلما وهو الاخذ بالنصوص فلما قالوا بالرؤية
ثم قالوا الى غير جهة. قال للمعتزلة هذا ما يصلح انتم. امام احد امرين اما ان تثبت الرؤيا كما اثبتها اهل الحديث. فاذا اثبتتموها لوازمها وهو العلو والفوقية لله عز وجل
وكل ما يلزم لذلك من اللوازم الفطرية واما ان تنكروا الرؤيا. اما تقولون يرى ثم تقولون الى غير جهة فهذا لا يعقل. فانتم نقضتم اصلكم بهذه العبارة وهذا اه يعني الالزام الزام صحيح. من الناحية العقلية
نعم وانما لم نره في الدنيا لعجز ابصارنا. لا لامتناع الرؤية. فهذه الشمس اذا حد قراء البصر في شعاعها عن رؤيتها لا لامتناع في ذات مرئي. بل لعجز الرائي. فاذا كان في الدار الاخرة اكمل الله
الادميين حتى اطاقوا رؤيته. ولهذا لما تجلى ولهذا لما تجلى الله للجبل خر موسى فلما افاق قال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين. لانه لا يراك حي الا مات. ولا يابس الا
لا تدحده ولهذا كان البشر يعجزون عن رؤية الملك في صورته الا من ايده الله كما ايد نبينا قال تعالى وقالوا لولا انزل عليه ملك ولو انزلنا ملكا لقضي الامر. قال غير واحد من السلف لا
يطيقون ان يروا الملك في صورته فلو انزلنا اليه ملكا لجعلناه في سورة بشر وحينئذ يشتبه عليه هل هو بشر او ملك؟ ومن تمام نعمة الله علينا ان بعث فينا رسولا منا. الحمد لله. في هذا
المقطع بين ان الرؤية يفرق فيها رؤية رؤية الله عز وجل يفرق فيها بين الدنيا والاخرة رؤية الله عز وجل في الدنيا غير ممكنة. ولما طلبها موسى حينما كلمه ربه وطمع بعد الكلام بالرؤية بين له انه لا يستطيع ان يرى ربه في هذه الدنيا لان الله لم يقدره
وليس بامكانه بطاقته المحدودة في هذه الدنيا ان يرى ربه فمن هنا لما تجلى الله عز وجل للجبل لم يطق الجبل رؤية الله. فالانسان من باب اولى الا يطيق لان قلبه مضغة
ضعيفة هذا في الدنيا اما في الاخرة فيحدث الله عز وجل لخلقه ما يشاء ويقدر المؤمنين على الرؤية على نحو لا يكون الا يوم القيامة ولذلك يا اخوان احوال يوم القيامة كلها تخالف احوال الدنيا في امور كثيرة. فالشمس مثلا تنزل الى الخلائق
حتى تكون فوق رؤوسهم ومع ذلك لا تحرقهم كما تحرقهم في الدنيا لو نزلت وعلى هذا فان الانسان في هذه الدنيا غير قادر على رؤية الله لانه لم يقدره الله عليها. اما يوم القيامة فالله عز
وجل يحدث له من القدرة والتحمل ما لم يكن في الدنيا ولذلك الانسان لا يطيق بعض المخلوقات التي خلق الله تعالى لا يطيق رؤيتها فكيف يطيق رؤية الله؟ هذه الشمس كما مثل
هذه الشمس اذا حدق فيها الانسان مدة طويلة عجز بصره. وربما يعمى وهي مخلوقة من مخلوقات الله عز وجل. فكيف يطمع بان يرى الله؟ وهذا الذي رد على الذين يزعمون انهم يروا ربهم باعينهم. واظن
نتبدلهم وهم طائفة من المعتزلة اه قصد طائفة من المتصوفة واهل الضلال. فلا يمكن لاحد ان يدعي انه ربه في الدنيا بل يستحيل ذلك كل الاستحالة. فالنصوص التي وردت بنفي الرؤيا
تعنينا في الرؤية في الدنيا والنصوص التي وردت في اثبات الرؤيا تعني اثبات الرؤيا في في يوم القيامة من قبل عباد الله عز وجل حين ينعم ينعم الله ينعمهم الله تعالى وينعمهم الله عز وجل. ينعم عليهم بالرؤية. نسأل الله تعالى ان يجعلنا جميعا منهم. قال المؤلف
رحمه الله تعالى وما الزمهم المعتزلة هذا الالزام الا لما وافقوهم على انه لا داخل العالم ولا خارجة لكن قول من اثبت موجودا يرى لا في جهة اقرب الى العقل من قول من اثبت
موجودا قائما بنفسه لا يرى ولا في جهة مسايرة اضطرارية لاهل الكلام السلف كما تعرفون قاعدتهم انهم يحرمون مثل هذا الكلام الا لضرورة. ومن الضرورات التي الجأتهم هذا الكلام ان الناس ابتلوا بمثل هذه الشبهات في اه ايام اه ايام
اه طفرة المعتزلة وانتشار افكارهم. ثم بعد ذلك حينما كثر علم الكلام وكثرت كتبه وصار يدرس ويعلم في حلق التعليم في كثير من البلاد الاسلامية صار الامر يوجب ويلزم بان يبين السلف خطأ هؤلاء في هذه
المسائل العقدية الحساسة والخطيرة والكلام هنا في قوله وما الزمه من المعتزلة يشير الى الاشاعرة الى متكلمة الاشاعر الماتريدية الذين يقولون ان الله عز وجل يرى لا الى جهة او الى غير جهة. العبارة واحدة. يقول بان هذه فلسفة
الاصل منشأها كلام المعتزلة وشبهاتهم وقواعدهم العقلية. والمعتزلة رغم انهم يعتمدون على القواعد العقلية الا انهم يرفضون مثل هذا الكلام ويردونه وقوله آآ وما الزمه المعتزلة هذا الالزام يعني بالالزام انهم قالوا
حينما قلتم يرى الى غير جهة فانكم جانبتم العقل. والمنطق والقواعد ووصول الاستدلال وقالوا لهم اي المعتزلة قالوا للاشاعرة والماتولينية قالوا انتم امام خيارين. ان اخذتم بالقواعد العقلية التي اخذنا بها واخذت بها الجهمية
يلزمكم ان تكونون لا يرى واذا اخذتم من نصوص الشرعية التي اخذ بها اهل الحديث فيلزمكم ان تكونون يرى وكلمة لا الى جهة لا معنى لها لانه لا يعقل ان يرى الى غير جهة
لا تعقل رؤية بلا جهة تعقل طبعا هذا هذا قاعدة عقلية عند المعتزلة لا تعقل رؤية بلا جهة فاذا نفيكم كذا يكون معتزلا للاشارة. نفيكم الجهة لا معنى له ابدا. ان اثبتتم الرؤية فاثبتوا العلو كما اثبته اهل السنة
وان نسيتم الرؤية نفيتم العلو وان نفيتم العلو نفيتم الرؤيا متلازما وهذا صحيح من الناحية المنطقية بالنسبة لقواعدهم التي يتحاكمون اليها ثم قال لا لم يلزمه المعتزلة. هذا الالتزام الا لما وافقوهم على انه لا داخل العالم ولا خارجه. يعني اللي وافقوهم في نفي الفوقية
لله عز وجل ونفي العلو. وقالوا ان الله عز وجل هذا كلام ممرض للقلوب. ولولا ان المؤلف ساقه وسمعتم به ما جاز او ما اجزت لنفسي ان انطق به او اتكلم به
لكن ان شاء الله عندكم من الفطرة ما ينفي هذه الشبهات يقول ما وما الزمه المعتزلة هذا الالزام الا لما وافقوهم اي وافقوا المعتزلة على انه اي الله عز وجل لا داخل العالم ولا خارجه. وهذي فلسفة
ليس لها معنى. اولا لا يجوز في حق الله عز وجل مثل هذا الكلام لا يقال ان الله لا دخل علم ولا خارجة. ولا انه داخل العالم ولا خارجه بالمعنى اللفظي المفهوم في عالم الشهادة
لان مسألة داخل وخارج. ولا داخل ولا خارج. هذه تصورات مبنية على تخيل الانسان للمخلوق ايش داخل وخارج؟ عالم الشهادة والله عز وجل اعظم واجل وهو سبحانه ليس كمثله شيء. وهو سبحانه بكل شيء محيط. وهو الحي القيوم
لذا لا يجوز مثل هذا الكلام لا نفي ولا اثبات. فيثبت ما اثبت الله لنفسه وينفى ما نفاه الله عن نفسه ولا يجوز للناس ان يزيدوا على ذلك بان كل كلام اكثر مما ورد في النصوص عن الله عز وجل بنفي او اثبات
انما هو قول على الله بغير علم وتحكم في امر الغيب. وتشويه لله بخلقه لان الانسان اذا نفى او اثبت ما ينفي ويثبت الا بناء على معلومة الا بناء على معلومة مستقرة في ذهنه. على ضوئها ينفي او يثبت
والانسان ليس لديه في النفي والاثبات معلومة الا من خلال عالم الشهادة وما عدا ذلك غيب لا يستطيع ان ينفي فيه ولا يثبت الا ما نفاه فمن هنا اذا كان هذا في سائر امور الغيب فكيف بالله عز وجل
الله عز وجل اجل واعظم من ان يقال له فيه مثل هذا الكلام قالوا لا داخل العالم ولا خارجة لكن قول من اثبت موجودا يرى لا في جهة اقرب الى العقل من كون اثبت موجودا قائما بنفسه لا يرى ولا في جهة
ويقصد بذلك ان قول الاشاعرة رغم انهم ينفون فيه الجهة اقرب الى الحق حين يثبتون الرؤيا من قول المعتزلة الذين ينفون الرؤية من في مطلقا وهو يقول لكن قول من اثبت موجودا يرى لا في جهة وهو قولهم ان الله عز وجل موجود ويرى الى غير جهة
اقرب الى العقل والى الحق من قول من اثبت موجودا قائما بنفسه لا يرى ولا في جهة. كما تقول المعتزلة والجاهمية  يثبتون الله عز وجل انه موجود وقائم بنفسه بحسب تعبيرهم. لكن يقولون بانه لا يرى وانه لا يقال بانه في جهة
كما قلت لكم كلمة الجهة ينبغي ان نستبعدها لكن قد يطلقها السلف اضطرارا للتعبير عن العلو الفوقية لان الذين ينفون العلو الفوقية يقولون للسلف اذا اذا قال السلف بان الله عز وجل فوق عباده وانه
العلي قالوا اذا انتم اثبتم الجهة. لان العلو جهة. السلف يقولون لا مانع. ان نأخذ من معنا الجهة المعنى الصحيح وننفي المعنى الباطن. في الجهة لها معنيان كلمة جهة لها معنيان. معنى بما معنى بمعنى العلو والفوقية لله عز وجل فهذا حق
ومعنى اخر بمفهوم المكان الحيز كما تقول الجهة الشمالية من هذا المسجد او الجهة الجنوبية. يعني مكان فهذا لا يليق ان يطلق على الله عز وجل على سبيل التحكم لان المكان وصف
من اوصاف المخلوقات والجهة على هذا الاعتبار وصف من اوصاف المخلوقات الله عز وجل لا يوصف الا ما وصف به نفسه. اذا نقول الله هو العلي سبحانه وهو القاهر فوق عباده. فان قال المعتزل والجهمية هذه جهة
سموها ما تشاؤون. انما نحن نثبت العلو الفوقية كما جاء في النص ويقال لمن اه نعم ويقال لمن قال بنفي الرؤية الانتفاء لازمها وهو الجهة. اتريد بالجهة امرا وجوديا او امرا عدميا
فان اردت بها امرا وجوديا كانت تقدير كل ما ليس في شيء موجود لا يرى هذه المقدمة ممنوعة ولا دليل على اثباتها بل هي باطلة. فان سطح العالم يمكن ان يرى
وليس العالم في عالم آخر. وان اردت بالجهة امرا عدميا كانت المقدمة الثانية ممنوعة فلا فلا نسلم انه ليس في جهة بهذا الاعتبار. ايضا مثل هذا الكلام الكلام الممرض للقلوب والطامس للفطرة. لكن لما بليت به الامة وصار في المصنفات والكتب والمؤلفات التي تدرس. كان لا بد
من الدفاع عن الحق قوله ويقال لمن قال بنفي الرؤيا وهم الجهمي والمعتزلة. يقولون بنفي رؤية المؤمنين لربهم في الجنة يوم القيامة مر بنفي الرؤيا مطلقا. اي رؤية الخلق لله عز وجل
يقول نقول لهم ماذا تريدون بالجهة التي من اجلها نفيتم الرؤيا؟ المعتزلة واتباعهم الى اليوم حجتهم العقلية. طبعا ليس عندهم حجة شرعية. الادلة كلها تثبت تواترا للقرآن والسنة. رؤية المؤمنين ربهم في الجنة يوم القيامة. لكن عندهم
شبهات يسمونها حجج وشبهات عقلية. يقولون بزعمهم لا يعقل ان تكون هناك رؤية الا بجهة  وعلى هذا عندهم هم ينفون الجهة حتى العلو الفوقي ينفونه بالمعنى بالمعنى المفهوم عند السلف. فمن هنا قالوا اذا لا تعقل الرؤية لانه يلزم منها الجهة فلا شيء فلا احد يرى ولا شيء يرى. الا ويكون
في جهة اما ان تراه فوق او تحت او يمين او شمال كل الاشياء التي ترى. والله عز وجل عندهم اذا كان يرى فلا بد ان يكون في جهة وهم عندهم ممنوع ان يكون
لانه ينفون العلو الحقيقي والفوقية الحقيقية ودائما اهل الباطل اذا جاؤوا بقاعدة فاسد جرتهم الى قاعدة اخرى فاسدة وهكذا وتكون النتائج فاسدة وكل مشكلة ينشأ عنها مشكلة حتى يكادون ينكرون البديهيات وهذا حصل
يقال لمن قال بنفي الرؤيا فلازمها اتريد بالجهة امرا وجوديا او امرا عدميا ومعنى كلامه اننا نناقش من نفى الرؤية بزعمه بانها تفهم الجهة يقال له اولا تعال نتفق واياك على معنى الجهة
اتريد بالجهة شيء مخلوق الله عز وجل لا يحتاج الى مخلوق هذا معنى امرا وجوديا انت تريد بالجهة مجرد الوجهة حتى خارج المخلوقات فهذا امر عدم الوجهة في الذهن. وليست في الواقع
مجرد تصور الوجهة هذا تصور ذهني فان وجد شيء في الوجهة صار بالجهة. وان لم يوجد شيء في الوجهة صارت الوجهة مجرد تصور في الذهن. الذهن ليس له ما يقيده. لانه يتصور العدم لا يتصور الوجود
الوجود اذا رآه علمه او اذا اطلع عليه باي وسائل من وسائل العلم علمه. بحواسه الخمس او غيرها من الوسائل العلمية تكن معلومة اما ما عدا ذلك من الامور الغيبية او اللحاظ المجردة مثل كلمة جهة او جنوب او شمال
كلام مجرد في الذهن لا ينتهي الى نهاية الانسان قد يتخيل كلمة شمال الى ما لا نهاية. حتى ما وراء الوجود فاذا اذا كان تصورهم للجهة التي نفوا بها الرؤية تصور وجودي فنحن لا نقول بان الله عز وجل يوجد في مكان تعالى الله لكن نثبت له الرؤيا
ولا يلزم انه انه يحويه شيء من المخلوقات لان الله عز وجل يرى على مالك وجلاله. وان ارادوا بالجهة امرا عدميا بمعنى مجرد التصور الذهني فلا داعي ان نتجادل وان ننفي الحق لمجرد اوهام في الذهن ليس لها واجب وجهود انما هي خيالات
ثم قال بعد ذلك كان التقدير يعني تقدير احدى القاعدتين امرا وجوديا او عدميا كان التقدير كل ما ليس في شيء موجود لا يرى كل ما ليس في شيء موجود لا يرى
هذا عند المعتزلة والجاهمية وهذا لا يصح ومقصودهم انه لا يمكن ان يرى الشيء الا اذا كان موجودا في شيء غيره يزعمون وهذي فلسفة كلها هذي فلسفات خيالية جاء بها الفلاسفة قبلهم ثم نقلوها عنهم. يقولون كل شيء لا يوجد في غيره لا يوجد
هذا معنا هذا الكلام كل شيء لا يوجد في غيره فهو لا يرى طبعا ارادوا ان يطردوا هذه القاعدة وهذه المقدمات ونتيجتها على الله عز وجل سبحانه فكأنهم يقولون بل قالوا ما دمنا نقول كل شيء ليس في كل ما ليس في شيء موجود لا يرى
فعلى هذا الله عز وجل ليس في شيء موجود فهنا عندهم يزعمون بانه لا يرى وهذا غير صحيح. هذا قد يصح المخلوقات. لان المخلوقات يعني قد يصح جدل والا فسينقضه سينقضه الشارع. بعد قليل حتى هذه القاعدة لا تصح
لان المخلوقات احكامها احكام معلومة عند الناس من خلال مشاهدة. لكن الله عز وجل ليس كمثله شيء فلا يقاس بخلقه ولا يقاس به خلقه ومع ذلك فهذه القاعدة ايضا لا تصح
افترض الشارع افتراضا صحيحا. يقول ما دمتم تقولون هذا فان هناك ما ينقضه من الواقع وهو. ان هذا العالم المخلوق الا تعترفون ان له نهاية طبعا له نهاية. نهايته ليست في مخلوق اخر
والا يلزم التسلسل الممنوع عقلا المخلوقات لها نهاية تنتهي الى نهاية هذه النهاية يجب الا تكون في مخلوق اخر. والا لزم التسلسل. فالاخر يجب ان يكون في ثالث والثالث في رابع والرابع في عاشر والعاشر في مئة
اول مائة في مليون الى ما لا نهاية وهذا لا يمكن اذا لابد للعالم من نهاية المخلوقات لابد لها من نهاية. اذا كان لا بد لا من النهاية. الا يتصور عقلا ان الانسان لو
اقدره الله عز وجل على مشاهدة نهاية الخلق الا يمكن ان يشاهد نهاية الخلق يمكن اذا كان يمكن عقلا ومع ذلك في الخلق ليس بخلق اخر ومع ذلك يرى وهو ليس في مخلوق اخر. اذا قولهم بانه لا لا يجوز رؤية الله لانه لو جاز ان يرى لابد ان يكون في
في مكان يحويه او في مخلوق يحصره هذا غير صحيح. اذا قاعدة وهمية من وساوس الشيطان لا اصل لها لا في العقل السليم والفطرة انما هي من خطوات الفلاسفة التي لا تستند على اي اصل علمي صحيح. يقول هذه المقدمة ممنوعة ولا دليل على اثباتها بل هي باطلة فان
يمكن ان يرى وليس العالم في عالم اخر. وان اردت بالجهة امرا عدميا كانت المقدمة الثانية ممنوعة. المقدمة الثانية هنا غير موجودة  لكنها تضمنها اللفظ. واصل الكلام من قول عن احد كتب شيخ الاسلام ابن تيمية النقل النقل نقل
باختصار كانت المقدمة الاولى والثانية التي يشار الى الشارع في الاصل واضحة. في هذا النقل مع الاختصار ما اتضح الكلام المقدمة التي يشير اليها. المقدمتين التي تشير الى المؤلف. المقدمة الاولى نصها في منهاج السنة والمجلد الثاني. صفحة ثلاث مئة
ان ان الله ليس في جهة. هكذا عندهم. وكل ما ليس نعم اي نعم. المقدمة الاولى عندهم عند المعتزلة والجهمية ان الله ليس في جهة والمقدمة الثانية كل ما ليس في جهة لا يرى. اذا النتيجة عندهم
قامت على مقدمات باطلة فصارت النتيجة باطلة. النتيجة عندهم اذا فالله بزعمهم تعالى الله عما يزعلون. اذا فالله عندهم لا يرى المقدمة الاولى ان الله ليس في جهة وهذا خطأ مقدمة ممنوعة. لا يقال هذا في حق الله عز وجل. والمقدمة الثانية وكل ما ليس في جهة
فهو لا يرى. اذا فالنتيجة عندهم انه لا يرى تعالى الله عما يسمعون. اذا مثل هذا الكلام مبني على اوهام والاصل ان المسلم لا يجوز له ان يقف عنده الا اذا عمت به البلوى او
انتشر الكلام فيه او عند من يدرس مثل هذا الكتاب الموسع ويجد عنده المقدرة على المتابعة في مثل هذه الامور فلا بأس ان يستفيد لان هذا الكلام كتب وسطر وموجود الان بكتب اهل
الكلام ونجد في الاونة الاخيرة ان هناك طائفة من اهل الاهواء حرصت على اخراج كتب الكلام حتى كثرت الان. وفيها هذه الشبهات فمن الخير ان تحصن طائفة من طلاب العلم بمثل هذه الامور ويدركوها ليدافعوا عن العقيدة
نعم وكيف وكيف يتكلم في اصول الدين من لا يتلقاه من الكتاب والسنة. وانما يتلقاه من قول فلان اذا زعم انه يأخذه من كتاب الله لا يتلقى تفسير كتاب الله من احاديث الرسول ولا ينظر فيها
ولا فيما قاله الصحابة والتابعون لهم باحسان. المنقول الينا عن الثقات النقلة الذين تخيرهم النقاد فانهم لم ينقلوا نظم القرآن وحده. بل نقلوا نظمه ومعناه. ولا فكانوا يتعلمون القرآن كما يتعلم الصبيان. بل يتعلمونه بمعانيه. ومن لا يسلك سبيلا
فانما يتكلم برأيه. ومن يتكلم برأيه وما يظنه دين الله ولم يتلقى وذلك من الكتاب والسنة فهو مأثوم. فهو مأثوم وان اصاب. ومن اخذ من الكتاب والسنة فهو مأجور وان اخطأ. لكن ان اصاب يضاعف اجره
قاعدة عند السلف بالقواعد ممكن يعني نلخصها هنا الترقيم او باي اشارة اليها كما اه يرى كل واحد منكم اولا في الشطر الاول هنا وقال وكيف يتكلم آآ ادى القاعدة وذكر القاعدة الاولى وهو ان الدين لا يتلقى الا من الكتاب والسنة
وانه لا يتلقى عن عن الاشخاص وعن الناس وثانيا تفسير معاني النصوص انما يتبقى عن عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعون لهم باحسان وثالثا انه لا يعتمد في الدين من المنقول الا ما نقل عن الثقات
ورابعا ان السلف لم ينقلوا القرآن نص القرآن وحده. انما نقل نقلوا نصه وتفسيره نظمه ومعناه. وجعلوه جعلوه مصدرا من مصادر تلقي الدين بنظمه ومعناه والخامسة ان من لم يسلك سبيلهم في هذه الاصول سبيل السلف. فانما يتكلم في الدين برأيه. يقصد في غير الاجتهاديات
فانما يتكلم برأيه ثم ان من تكلم القائد السادس ان من تكلم برأيه في الدين فانه مأثوم اي اثم وينصاب ومن اخذ بالكتاب والسنة عن اجتهاد سائغ فهو مأجور وان اخطأ
قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله والرؤية حق لاهل الجنة. تخصيص اهل الجنة بالذكر يفهم منه نفي الرؤية عن غيرهم. ولا شك في رؤية اهل الجنة لربهم في الجنة. وكذلك
ترونه في المحشر قبل دخولهم الجنة. كما ثبت ذلك في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدل عليه قوله تعالى تحياتهم يوم يلقونه سلام. واختلف في رؤية اهل المحشر
انا ثلاثة اقوال احدها انه لا يراه الا المؤمنون. الثاني يراه اهل الموقف مؤمنا وكافرهم ثم يحتجب عن الكفار ولا يرونه بعد ذلك. الثالث يراه مع المؤمنين المنافقون دون بقية الكفار. وكذلك الخلاف في تكليمه لاهل قول رابع لعل
يجمع بين هذه الاقوال. هناك قول رابع قال به بعض اهل العلم وهو ان الرؤية في المحشر تأتي بثلاث مراحل المرحلة الاولى يراه جميع الخلائق ملك وجلال الله عز وجل
وهذه الرؤية لكل انسان بحسبه. فالمؤمن يرى ربه عز وجل رؤية التنعم وتلذذ وسرور والكافر والمنافق يرى ربه رؤية حسرة فلا يتمتع برؤية ربه عز وجل. بل ربما ينكسر بصره عن الرؤية. او ان ينال عن التمتع بالرؤية
والمرحلة الثانية وهذه كلها في المحشر يتبدى الله عز وجل للخلايا فيراه المؤمنون والمنافقون ولا يراه الكفار وقالوا سبب ذلك ان الله عز وجل اطمع المنافقين بالرؤية ليظنوا انهم نجوا فيكون انكى للعقوبة لهم
لانهم كانوا يمكرون في الدنيا ويخادعون فاراد الله عز وجل ان يمكر بهم ويخادعهم في الاخرة فاذا رأى المنافقون ربهم مع المؤمنين وآآ علموا ان الكفار لم يرونه في هذه المرحلة زاد طمعهم
ليكون انكى بحسرتهم اذا حجبوا في المرحلة الثالثة. وفي المرحلة الثالثة يراه المؤمنون دون المنافقين ودون الكفار قالوا بان هذا تقتضيه عمومة النصوص الكثيرة التي تواردت في سياق الرؤية في المحشر
ولعل هذا هو الذي يجمع بين ما ورد في النصوص. وعلى اي حال فالرؤية كما هو ظاهر هنا في يوم القيامة رؤية الناس لربهم على نوعين النوع الاول الرؤية في المحشي التي ذكرناها هنا. وهل اختلف فيها العلم؟ هل هي من نوع الرؤية التي تكون في الجنة او لا
او تكون رؤية بحسب الحال او على وجه اخر يختلف. وهل هي رؤية حقيقية بصرية او رؤية قلبية هذا محل خلاف وان كان جمهور السلف يقولون ظاهر النصوص انها رؤية عينية لكنها تختلف بحسب حال الشخص
وايمانه والنوع الثاني وهذا النوع ايضا صح في في الادلة ولا يجوز لاحد انكاره. لكن لا يكفر من انكره. لان اه النصوص ليست ليست صريحة في رؤية المحشر بالرؤية العينية كما في رؤية الجنة
اما النوع الثاني وهو رؤية المؤمنين لربهم في الجنة بابصارهم. فهي رؤية بصرية عينية حقيقية. ولا ادلتها يقينية قطعية ومتواترة ولا يسع احد بعد العلم بها ان ينكرها ومن انكرها اتفق السلف على تكفيره
من انكر رؤية المؤمنين ربهم في الجنة بابصارهم. فهو كافر باتفاق السلف. خاصة اذا كان ممن تقوم عليه الحجة وعرف معنى الرؤية وادلتها. والا فقد يحدث من الجهلة انكار للرؤية. لانهم لا يعرفون معناها ولا يفقهون نصوصها
وقد يرد من عامي او شبه عامي لم يفهم معاني نصوص الرؤية. انكار الرؤية على سبيل يعني الجهل. اما من من علم واقيمت عليه الحجة وانكر بعد بيان الادلة فانه لا شك في كفره. اما من انكر الرؤيا في المحشر فان كان انكاره انكار
قل فلا يكفر وان ابتدع وخالف نهج السلف. نعم. واتفقت الامة على انه لا يراه احد وفي الدنيا بعينيك. هذا اتفاق عند جمهور السلف. لم يختلف فيه احد ولم يخالف فيه احد. لكن في العصور المتأخرة
في القرن الرابع وما بعده ظهر الطوائف من ضلال المتصوفة وضلال الفلاسفة والباطنية تزعم انها او يزعم احدهم او بعضهم او يزعنون لبعض شيوخهم انهم يرون ربهم رؤية وهذا باطل قطعا. اي السلف اتفقوا باجماع على انه لا احد يرى ربه في الدنيا بعينه
وما حدث للنبي صلى الله عليه وسلم في المعراج على تقدير انه رآه بعينه على الرأي المرجوح فان هذا يعذب استثنان وهو خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم. لا يجوز لاحد غيره من بعده ولا من قبله. اذا فهذا الجماع
شذ عنه طائفة من المتصوفة وطائفة من الفلاسفة وطائفة من الباطنين. نعم ولم يتنازعوا في ذلك الا في نبينا صلى الله عليه وسلم خاصة. منهم من نفى رؤيته بالعين ومنهم من اثبتها له صلى الله عليه وسلم. وحكى القاضي عياض في كتابه الشفاء
اختلاف الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم في رؤيته صلى الله عليه وسلم. يعني في رؤية النبي صلى الله عليه سلم لربه في المعراج. نعم. وانكار عائشة رضي الله عنها ان يكون صلى الله
الله عليه وسلم رأى ربه بعين رأسه وانها قالت لمشروق حين سألها هل رأى محمد ربه فقالت لقد قف شعري مما قلت. ثم قالت من حدثك ان محمدا رأى ربه
فقد كذب. ثم قال وقال جماعة بقول عائشة رضي الله عنها وهو المشهور عن ابن مسعود وابي هريرة واختلف عنه. وقال بانكار هذا وامتناع رؤيته في الدنيا جماعة من من المحدثين والفقهاء والمتكلمين. وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه صلى الله عليه وسلم
رأى ربه بعينه وروى عطاء عنه رآه بقلبه. ثم ذكر اقوالا وفوائد اذا ثم قال واما وجوبه لنبينا صلى الله عليه وسلم. والقول بانه رآه بعين فليس فيه قاطع ولا نص. والمعول فيه على اية النجم والتنازع فيها مأثور
والاحتمال لها ممكن. على الحال بالنسبة لايات النجم يعني تدفع الجزم بشيء. الجزم القاطع بانه رأى ربه بعلم. وتؤيد اية النجم تؤيد الرؤية القلبية مثل قوله عز وجل ولقد رآه نزلة اخرى وقوله عز وجل ما كذب الفؤاد ما رأى يفسر احد النصين الاخر
فاذا قيل في الاولى ان المقصود به انه رأى ربه انه صلى الله عليه وسلم رأى ربه فانه يكون رآه بقلبه لان الله عز وجل قال ما كذب الفؤاد ما روى فنسبت الرؤيا الى الفؤاد. وان كان بعض المفسرين يقول انه ما رأى اي هو بنفسه ما كذب فؤاده ما رأته عينه. لكن
آآ ظاهر النص عند بعض المفسرين يدل على ان الرؤية رؤية قلبية. ما كذب الفؤاد ما رأى يعني ما رأى الفؤاد وكذلك يدفع احتمال الرؤية بالعينية ان الاية الثانية الاية الاخرى الاولى
اه وهي ولقد رأوا نزلة اخرى او افتمارونه على ما يرى؟ انها جبريل وقيل ان الاية الاولى في محمد في في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه بقلبه. والاية الثانية في رؤية النبي
صلى الله عليه وسلم لجبريل بعينه لان قوله عز وجل ولقد رأه نزلة اخرى يدل على ان الرؤيا حدثت مرتين. وهذه انما تنطبق على رؤية جبريل. النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه على
رأى جبريل على صورته الحقيقية مرتين المرة الاولى حينما جاءه بالوحي في غار حراء فبعدما انطلق منه سد عليه الافق حتى اصيب بالرعب من منظره. ثم رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى اي رأى جبريل على صورته الحقيقية. فنظر لهذه الاحتمالات في في
النصوص لا يوجد في ايات النجم ما يدل على ان الرؤية بصرية الا دلالة بعيدة في حين انه ان سياق الايات يدل على ان الرؤية قلبية. خاصة قوله عز وجل ما كذب الفؤاد ما رأى
وهذا القول الذي قاله القاضي عياض رحمه الله هو الحق. فان الرؤية في الدنيا ممكنة. اذ لو لم تكن ممكنة لما سألها موسى عليه السلام لكن لم يرد نصا بانه صلى الله عليه وسلم رأى رجل
ربه بعين رأسه. الاشارة الى الامكان هنا وهذا كثير ما يكون في المسائل التي جرى فيها خلاف خاصة المسائل التي جر آآ المتكلمون اهل السنة الى الكلام فيها. مسائل التي دخل فيها النظر النظري
العقل يأتي فيها التعبير عن ممكن او الامكان. وبعض الناس يفهم ان الامكان معناه جوازه او وقوع. فاذا قال اه احد العلماء ان رؤية رؤية الله عز وجل في الدنيا ممكنة قد
يفهم بعض الناس انها واقعة. وليس هذا هو المقصود. المقصود بالامكان عقلا. بمعنى اننا نتصور عقلا اما الله عز وجل يقدر عباده على ان يراهم لكنه ما اقدرهم. هذا معنى ممكن. وليس معنى ممكن انه محتمل
او انه ممكن ان يقع لا لا يمكن ان يقع لان الله عز وجل قدر الا يقع جزما وليس عنده السلف في هذا شك وهو اتفاق بين جمهور السلف بالاجماع بانه لا احد يرى ربه بعين رأسه في الدنيا انما الرؤيا بالعين في الاخرة. لكن
عندما يقولون ممكن كما قالوا في الرؤية وكما قالوا في غيرها يقصدون بالامكان التقدير العقلي انه عقلا لا ليس هناك ما يمنع ان يرى الناس ربهم في الدنيا لو ان الله اقدرهم على ذلك. وهذي مسألة ما دامت معلقة بقدرة الله عز وجل. فهي ليست
جدال ولا ينبغي ان تكون محل جدال لكن كما قلت السلف اضطروا لاستعمارات استعمال عبارات المتكلمين مثل الممكن والجائز والواجب الى اخره والتي يقصد بها مفاهيم غير مفاهيمها الشرعية اضطروا لاستعمالها مجاراة او دفعا
في شبهات المتكلمين لكن لم يرد نصا بانه صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعين رأسه. بل ورد ما يدل على الرؤية وهو ما رواه مسلم في صحيحه عن ابي ذر رضي الله عنه قال سألت رسول الله
صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ فقال نور انا اراه. وفي رواية رأيت نورا وقد روى مسلم ايضا عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه انه قال قام فينا رسول الله صلى الله
عليه وسلم بخمس كلمات. فقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام. يخفض ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور وفي رواية النار لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه
اليه بصره من خلقه فيكون والله اعلم معنى قوله لابي ذر رأيت نورا انه رأى الحجاب ومعنى قوله نور انا اراه النور الذي هو الحجاب نور الذي هو الحجاب يمنع من رؤيته فانى اراه. اي فكيف اراه والنور حجاب بيني
وبينه يمنعني من رؤيته. فهذا صريح في نفي الرؤية والله اعلم. وحكى عثمان ابن الدارمي اتفاق الصحابة على ذلك. ونحن الى تقرير رؤيته لجبريل احوج انا الى تقرير رؤيته لربه تعالى. وان كانت رؤية الرب تعالى اعظم واعلى. فان
لا يتوقف ثبوتها عليها البتة. هذا كلام جيد من وجه. ولعله لعلنا بالوجه الذي اراده الشارع جيد من وجه يعني قوله نحن على تقرير رؤيته لجبريل احوج منا الى تقرير رؤيته
بمعنى اننا لان نتكلم يعني نجتهد في  رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل يعني هل رآه على حقيقته او لا؟ وان كان هذا امر غيبي خير لنا من ان نخوض في امر يتعلق برؤيته لرب
عز وجل بغير دليل قاطع. ومعنى هذا اننا ينبغي ان نسلم بالنصوص التي وردت دون ان نتعدى المعاني في المفهوم منها ولا نخوض في امر ليس عليه دليل شرعي. وهذا حق والسلف كانوا عليه. ولا يزالون لكن اضطروا
في زيادة التفصيل والقول بما لم يرد به الشرع دفعا لتوهمات وشبهات المتكلمين. والا الكلام اذا كان الانسان لابد ان يتكلم في امر غيب من مقتضى النصوص فلا ان يتكلم في الامور الغيبية المتعلقة بالمخلوقات كجبريل عليه السلام
خير له من ان يتكلم بالامور الغيبية المتعلقة بذات الله عز وجل. هذا اصل ينبغي ان يحرص عليه طالب العلم. ولا يلجأ الى عن الله عز وجل وصفاته واسمائه وافعاله الا اضطرارا حينما تلجأه الضرورة العلمية للدفاع عن
عقيدة او دفع شبهات الناس وما يقولونه وما يثار. اما بمجرد العلم او لمجرد افتراض الشبهات او الترف كيف هذا مما ينبغي ان يكون ولا يعني هذا الاستهانة بما يتعلق بالله عز وجل. لكن
يعني التورع عن الكلام فيما يتعلق باسماء الله وصفاته وافعاله. وما يتعلق بذاته سبحانه لان ذلك لا يجوز. وان لم نفهم النصوص التي وردت او تضطرب علينا كما اضطربت نصوص رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه فانه ينبغي لنا ان نسلم ولا نخوض باكثر مما نفهمه من ظواهر
وعلى هذا فان المتأمل لمجموع نصوص الرؤية التي وردت رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يربيها في المعراج التي وردت يجب انها تتجه من خلال مجموعها لا يعني مفردات نصوصها تتجه الى ان رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه رؤية قلبية
وانه رأه بفؤاده ولذلك لما سئلت عائشة هل رأى ربه؟ استنكرت السؤال بانها فهمت ان السؤال عن الرؤية العينية ولا يشكل على هذا شيء الا الرواية التي ثبتت عن ابن عباس في البخاري وغيره. من انه رآه بعينه. لولا هذه الرواية
لما وجد اشكال والله اعلم ربما اتفق السلف على ان الرؤيا رؤية طبية لولا مثل هذه الرواية عن ابن عباس التي انه قال رآه بعينه. لكن ومع ذلك فان رواية ابن عباس
يعني نجد انها تضطرب اذا اخذناها بالرواية الاخرى. فابن عباس ثبت عنه ايضا عند مسلم وغيره انه اي النبي وسلم رأى ربه بقلبه مرتين فسرها بان بقلبه ستحمل هذه على تلك وربما والله اعلم ان ان يكون ابن عباس يقصد بعينه يعني انه رأى
ذات ربه عز وجل وقد يعبر عن الذات بالعين كما يعبر عن الذات بالوجه ربما والله اعلم ان يكون ابن عباس رضي الله عنه يقصد انه رأى ربه بعينه بمعنى انه رأى ذات ربه عز وجل
لا انه رأى شيئا اخر انما رؤيا قلبي والله اعلم نعم نقرأ السطور التالية الشارع ولا مؤكلا بلعباس ونحن الى تقرير رؤيته بجبريل اه نعم. صح يعني تقرير رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل اليس كذلك
احوج منا الى تقرير رؤيته لربه تعالى. وان كانت رؤية الرب تعالى اعظم واعلى فان النبوة لا يتوقف ثبوته ثبوته عليها البيت   نعم في وجه اخر لكن لا احب ان اذكره
يتعلق باساليب المتكلمين. في تقرير الدين خاصة تقرير النبوة. وتقرير الوحي او تقرير العقيدة بالذات عموما على وجه نعم وقوله بغير احاطة ولا كيفية هذا لكمال عظمته وبهائه سبحانه وتعالى. لا
تدركه الابصار ولا تحيط به كما يعلم ولا يحاط به علما. قال تعالى لا تدركه الابصار وقال تعالى ولا يحيطون به علما. بارك الله فيك احسنت. نسأل الله الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
