قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله ولا يصح الايمان بالرؤية لاهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهر او تأولها بفهم اذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية
ترك التأويل ولزوم التسليم. وعليه دين المسلمين. ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه. يشير الشيخ رحمه الله قبل ان نبدأ بالشرح نحب ان اعطي بيان من مجمل
لمعاني هذه الكلمات او هذه العبارات لانه سيشرحها الشيخ لكن شرح متفرق. اه يقول ولا يصح الايمان بالرؤية لاهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم يقول يخشى على الذين ينكرون الرؤيا
الا يروا ربهم لانهم يحرمون من الجنة بسبب كفرهم بانكار هذا الامر القطعي. ولا يصح الايمان بالرؤية لاهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم او تأولها بفهم. اذ تأول الرؤيا اي نعم. يقصد انه يخشى الحرمان على من انكر الرؤيا. الحرمان من
دخول الجنة ومن ان يرى ربه سبحانه اذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية ترك التوبة. يقول التأويل الشرعي وهو التفسير الحقيقي لهذه المعاني مثل الرؤيا وغيرها وكل معاني الربوية مثل اسماء الله وصفاته. تفسيرها هو ترك التأويل
تأويلها كالرؤيا والصفات وغيرها هو ترك التاويل. يقصد التفسير الحقيقي الذي عليه السلف هو ترك التأويل الممنوع وهنا كعبرة موهبة. كأنه يقول التأويل ترك التأويل ويقصد بذلك التأويل الحقيقي هو ان اترك التأويل البدعي
تأويله بترك اي تفسير هذه النصوص بان يؤمن بها على حقائقها دون ان نلجأ الى تفسيرها تفسيرها غير سليم ولزوم التسليم اي التصديق بانها حق. وعليه دين المسلمين. ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه. يقول من لم يحاذر
ان ينفي ما اثبته الله عز وجل من الرؤية والصفات وغيرها فانه يزل عن الحق. وكذلك من حاول التشبيه اي لم يحيى حاذر من التشبيه تشبيه الا بالخلق فانه ايضا يزل ولم يصب التنزيل. نعم. اقرأ. يشير الشيخ
رحمه الله الى الرد على المعتزلة. ومن يقول بقولهم في نفي الرؤيا. وعلى من يشبه الله بشيء من من مخلوقاته فان النبي صلى الله عليه وسلم قال انكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة
الحديث ادخل كافة تشبيهه على ماء المصدرية الموصولة بترون. التي تنحل الى المصدر الذي هو الرؤية. فيكون التشبيه في الرؤية لا في المرء. وهذا بين يعني معناها رؤيتكم رؤيتكم لله عز وجل يوم القيامة نسأل الله ان يمتعنا جميعا بذلك
رؤيتكم لله عز وجل في الجنة يوم القيامة كرؤيتكم من حيث الوضوح. كرؤيتكم للشمس والقمر. كرؤيتكم للشمس في ذبيحة النهار وللقمر ليلة البدر ليس دونهما سحاب اذا ما المصدرية ترجع الى الرؤية
كما ترون يعني كرؤيتكم انكم ترون ربكم كرؤيتكم القمر ليلة البدر. نعم. وهذا بين واضح في ان المراد اثبات الرؤية تحقيقها ودفع الاحتمالات عنها. وماذا بعد هذا البيان وهذا الايضاح؟ فاذا سلطت
طويل على مثل هذا النص. طبعا نصوص الرؤية كما ذكرت قبل اكثر من درس واضحة. واحتمالات كما ذكر الشيخ غير واردة. واشير الى شيء من نماذج عدم او استحالة احتمال التأويل
فمثلا الذين انكروا الرؤيا بعضهم صرف الانكار الى كلمة ترون ترون؟ قال ترون يمكن تكون بالقلب لانه الانسان يرى في المنام رؤيا ويقول رأيت ويرى رأيا من الاراوي يقول رأيت
رأيت ان الامر كذا يعني هذا رأيي. فاذا هذه الامور قلبية. طبعا فعلا لبسوا على الناس بذلك. لكن ترد عليهم نصوص اخرى. كقول النبي وسلم عيانا هل العيان من ام
العيان بالقلب وكلمة عيان محكمة ثابتة في النصوص القطية هذا شيء. الشيء الاخر ان الله عز وجل ذكر في القرآن والقرآن يفسر للسنة والسنة مفسر للقرآن ذكر الرؤيا بالنظر اذا النظر غير الرؤية من حيث ان كثرة المدلولات اللغوية وتفريعها. فنظر تعني بالعين الباصرة وتعني رأى. كذلك
رأى تعني نظرا. فاذا لو قدر ان يتمحلوا ويؤولوا كلمة ترون ورأيت ونحو ذلك. فانهم يرد عليهم بقوله عز وجل وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة ما يستطيع من يقول رأيته في المنام ان يقول نظرت في المنام. لانه آآ هذه تختلف. اذا نصوص الرؤية وردت متواترة. كما ان
الصحابة سألوا سؤالا سؤالا بينا واضحا حينما تحدث النبي صلى الله عليه وسلم عن امور تتعلق بالله عز وجل وجلاله في العمر يوم القيامة قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا
لو كان مسألة حلم احلام او رؤية منامية او كان المقصود يرون ربهم بقلوبهم لما كان لهذا السؤال فائدة لان مسألة رؤية امر لا يعد رؤية حقيقية اجابه النبي صلى الله عليه وسلم بنعم ومثل لهم بهذا المثل الواضح. ثم هذا المثل برؤية الشمس والقمر ينطبق على رؤية
الباصرة لا رؤية القلب لان القلب لا يرى ليس رؤيته بالامور مزية لا في الليل ولا في النهار. بل القلب لا يرى رؤية حقيقية القلب رؤياه اما منامية واما من باب المعاني التي لا تقبل الحس ولا التفسير بالحس. نعم
فاذا سلطت التأويل على مثل هذا النص كيف يستدل بنص من النصوص. وهل يحتمل هذا النص ان يكون سمعناه انكم تعلمون ربكم كما تعلمون القمر ليلة البدر. ويستشهد لهذا التأويل
للفاسد بقوله تعالى الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل ونحو ذلك مما استعمل فيه رأى التي من افعال القلوب. ولا شك ان رأى تارة تكون بصرية وتارة قلبية وتارة تكون من رؤيا الحلم وغير ذلك. ولكن ما يخلو الكلام من قرينة
ان تخلص احد معانيه من الباقي. والا لو اخلى المتكلم كلامه من القرينة المخلصة لاحد للمعاني لكان مجملا ملغزا لا مبينا موضحا لا مبينا موضحا. واي بيان وقرينة فوق قوله ترون ربكم كما ترون الشمس في الظهيرة ليس دونها سحاب. فهل
مثل هذا مما يتعلق برؤية البصر او برؤية القلب. وهل يخفى مثل هذا الا على من اعمى الله فان قالوا الجأنا الى هذا التأويل حكم العقل بان رؤيته تعالى محال
لا يتصور امكانها. فالجواب ان هذه دعوة منكم خالفكم فيها اكثر العقد قال وليس في العقل ما يحيلها بل لو عرض على العقل موجود قائم بنفسه لا يمكن رؤيته حكم بان هذا محال. طبعا يشير هنا الى تعبير عند المتكلمين واراد ان يرد عليهم
بمصطلحاتهم والسلف احيانا يلجأون لمثل هذه الردود من باب اقامة الحجة والزام الخصم بالحق فقوله اما ان هذه الدعوة منكم خلوكم فيها اكثر العقلاء وليس في العقل ما يحيلها يعني النظر نظر
المؤمنين لربهم الجنة بابصارهم ليس هناك في العقل ما يحيلها يقول بل لو عرض على العقل موجود قائم بنفسه. لا يمكن رؤيته لحكم بان هذا محال. يقصد بذلك انه لو يعني
عرضنا على اي عقل سمين انه يمكن ان يكون هناك موجود له وجود ذاتي ما هو موجود في الاذهان او موجود في الخيال او موجود في العقول. او موجود موجودا معنويا لان الوجود المعنوي امر افتراضي
ليس حقيقي لكن لو قرن لصاحب العقل السليم ان هناك موجود له وجود ذاتي قائم بنفسه يعني وجوده ذاتي لا يحتاج الى غيره موجود قائم بنفسه لا ينكر رؤيته. لو قلنا لاي عاقل عقله السليم ان هناك موجود. لكن لا يمكن ان يرى
لا يمكن ان يرى مو معناته يعني افتراضات للفلاسفة دائما والمتكلمين لها مصطلحات معينة. قصدهم لا يمكن حتى ولو وجدت الاسباب وامتنعت الموانع ونحن نقول ونعتقد ان الله عز وجل لا يمكن رؤيته في الدنيا. لماذا؟ لان الله بين لنا ذلك
لان الله بين لنا ذلك. كلنا ما عندنا دليل اخر لكن لو انه الموانع التي تحجب من الوجود من النظر انتفت والاسباب التي تقدر البشر على النظر وجدت هل هناك عقلا
من وجود من هل هناك من مانع عقلا من من نظر الى هذا الموجود القائم بنفسه يعني مثلا الملائكة نعلم انها موجودة مخلوقة لها وجود قائمة بنفسها بمعنى ان لها وجود ذاتي مستقلة. ليس وجودا معنويا او عقليا او خياليا لها وجود
الملائكة هل احد من البشر غير من استثنى الله عز وجل رآهم لكن هل يحيل العقل ان نراهم ما يحيل العقل لو اقدرنا الله على ذلك او هيأ لنا ذلك رأيناهم. والنبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل
الله عز وجل هيأ له ذلك فرآه لكن نحن لا نستطيع ان نرى الملائكة لماذا؟ لان هناك اسباب وموانع. اذا اذا زيلت هذه الاسباب وارتفعت الموانئ او توفرت الاسباب للرؤية وارتفعت الموانع فانه ليس هناك ما يمنع ان ترى الابصار
ما يمكن رؤيته هذا امر امر اخر بالمناسبة اذكره وهو بدهي. وهو ان الامر راجع الى قدرة الله عز وجل. لماذا يخوضون في امر اثبته الله عز وراجع الى قدرته اليس الله سبحانه هو الذي سيقدر عباده على رؤيته؟ بما يليق بجلاله سبحانه وليس في ذلك
كنقص له سبحانه عز وجل ولا يحيطون به علما ولا يحيطون به رؤية. اذا ما المانع اذا اقدرهم الله؟ فالمسألة راجعة الى قدرة الله  فلا داعي ان يقال والله مستحيل او غير مستحيل
اذا جاءنا الخبر عن الله وامنا به وصدقنا والله على كل شيء قدير سبحانه. نعم. وقوله لمن اعتبرها منهم بوهم اي توهم ان الله تعالى يرى على صفة كذا فيتوهم تشبيها
ثم بعد هذا التوهم ان اثبت ما توهمه من الوصف فهو مشبه. وان نفى الرؤية من اصل لاجل ذلك الوهم فهو جاحد معطل. بل الواجب دفع ذلك الوهم دفع ذلك الوهم
وحده ولا يعم بنفيه الحق والباطل فينفيهما ردا على من اثبت الباطل. بل الواجب رد الباطل واثبات الحق والى هذا المعنى اشار الشيخ رحمه الله تعالى بقوله ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل
ولم يصب التنزيه فان هؤلاء المعتزلة يزعمون انهم ينزهون الله بهذا النفي. وهل يكون التنزيه بنفي صفة الكمال. فان نفي الرؤية ليس بصفة كمال. اذ المعدوم لا يرى وانما الكمال في اثبات الرؤية ونفي ادراك الرائي له ادراك احاطة. كما في العلم فان
ان نفي العلم به ليس بكمال. وانما الكمال في اثبات العلم ونفي الاحاطة به علما. فهو سبحانه لا يحاط به رؤية كما لا يحاط به علما. وقوله او تأولها بفهم. اي ادعى
انه فهم لها تأويلا يخالف ظاهرها. وما يفهمه كل عربي من معناها. فانه قد صار اصطلاح المتأخرين في معنى التأويل انه صرف اللفظ عن ظاهره. وبهذا تسلط المحرفون على النصوص وقالوا نحن نأول ما يخالف قولنا فسم فسموا التحريف تأويلا
زينا له وزخرفة ليقبل وقد ذم الله الذين زخرفوا الباطل. قال الله تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس سوى الجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا. والعبرة للمعاني لا للالفاظ. فكم من
من باطل قد اقيم عليه دليل مزخرف عورظ به دليل الحق. وكلامه هنا نظير فيما تقدم لا ندخل في ذلك متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا ثم اكد هذا المعنى بقوله اذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية تركا
تأويل ولزوم التسليم. وعليه دين المسلمين. ومراده ترك التأويل الذي يسمونه تأويلا وهو تحرير. ولكن الشيخ رحمه الله تعالى تأدب وجادل بالتي هي احسن. كما امر الله تعالى بقوله وجادلهم بالتي هي احسن. وليس مراده ترك كل ما يسمى تأويلا
ولا ترك شيء من الظواهر لبعض الناس لدليل راجح من الكتاب والسنة. وانما مراده ترك ترك التأويلات الفاسدة المبتدعة المخالفة لمذهب السلف التي يدل الكتاب سنة على فسادها وترك القول على الله بلا علم
فمن التأويلات الفاسدة تأويل ادلة الرؤية وادلة العلو. وانه لم يكلم موسى تكليما ولم يتخذ إبراهيم خليلا. احسنت. بارك الله فيك. نقف عند هذا المقطع لأنه المقطع القادم فيه تفصيل أنواع
وهي تفصيل لما اجمله في هذا المقطع. نتركها في الدرس القادم ان شاء الله قال المؤلف رحمه الله تعالى ثم قد صار لفظ التأويل مستعملا في غير معناه الاصلي. فالتأويل في كتاب الله وسنة رسوله
صلى الله عليه وسلم هو الحقيقة التي يؤول اليها الكلام. فتأويل الخبر هو عين وتأويل الامر نفس الفعل المأمور به. كما قالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه سبحانك اللهم ربنا وبحمدك
اغفر لي يتأول القرآن. وقال تعالى هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق. ومنه تأويل الرؤيا وتأويل العمل كقوله هذا تأويل رؤياي من قبل. وقوله ويعلمك من تأويل الاحاديث
قوله ذلك خير واحسن تأويلا. وقوله سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا الى قوله ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا. فمن ينكر وقوع مثل هذا فمن تنكروا وقوع مثل هذا التأويل. والعلم بما تعلق بالامر والنهي منه. نعم هذا سؤال انكاره. فمن
وقوع مثل هذا التأويل في هذا هذا المقطع ذكر انواع التأويل عند السلف يعني الانواع الصحيحة للتأويل التي تفهم من النصوص الشرعية والتي عليها السلف التأويل عند السلف على انواع. النوع الاول تأويل الخبر
تأويل الخبر. الخبر الوارد في الكتاب والسنة خبر الوارد في الكتاب والسنة. سواء كان هذا الخبر يتعلق بعالم الغيب. او يتعلق بعالم الشهادة فان تأويل الخبر وقوعه. او هو عين المخبر به. يعني ذات المخبر به. مثال ذلك قوله عز وجل اركعوا
واسجد او اصبروا وصابروا تأويل هذا هو نفس الركوع والسجود والصبر والمصابر ومثل قوله عز وجل الرحمن على العرش استوى هذا خبر جاءنا عن الله عز وجل فتأويله حقيقة الاستواء
تأويل ان الله عز وجل استوى على عرشه ليس له معنى اخر وهذا تأويل فطري سليم يناسب الفطرة والعقل السليم ثم انه يتناسب مع فهم العرب للغتهم. ثم ثم انه هو الحق الذي
يقتضي صدق خبر الله عز وجل. لماذا؟ لان الله اخبرنا باخبار غيبية. او غير غيبية الخبر لابد ان يكون هو عين تأويل الخبر لابد ان يكون هو عين المخبر به. ومعنى عين المخبر به بمعنى ان هذا الخبر الذي
عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم تأويله هو ذات المخبر به ليس شيئا اخر لا تبحث عن تفسير بعيد لماذا؟ لان الله عز وجل لا يقول الحق الصدق
ولان الخبر ان كان غيبي فلا سبيل الى معرفته الا من خلال ما تكلم الله به. وما تكلم الله به له معنى يدركه الذهن والعقل وان كان من عالم الشهادة فسيراه الانسان بمداركه وحواسه فيصدق الخبر بعد القول به. المهم ان
هذا النوع الاول اي تأويل الخبر هو ان تعتقد حقيقة المخبر به كما اخبر الله به. وما كما اخبر به الرسول صلى الله عليه  فاذا نعم انا تمثلت قبل قليل بمثال خطأ. اركع واسجد ليست للخبر
للامر تأويل الخبر هو عين المخبر به كاخبار الله عز وجل عن الاستواء. واخبار الله عز وجل عن احوال البعث واخبار الله عن الرؤية واخبار الله عن اشراط الساعة فان
تأويل هذا الخبر هو اعتقاد عين المخبر به دون زيادة ولا نقص النوع الثاني تأويل الامر وهو ما ضربت له مثلا قبل قليل. اختلط علي المثال تأويل الامر هو بمثل ما ذكرته. كقوله عز وجل اصبروا وصابروا. اركعوا واسجدوا
فان تأويل هذا الامر الذي امر به بايقاعه كما امر الله بامتثاله كما امر الله بفعله كما امر الله. ان كان بفعله وان كان نهيا من الانتهاء عما نهى الله عنه
وقوله اركعوا واسجدوا تأويلها وقوع الركوع والسجود من العبد. وقوله عز وجل اصبروا وصابروا تأويله تنفيذ الصبر. عندما يأتي له  الشباب اذا تأويل الامر فعل المأمور به كما قالت عائشة في تأويل قوله عز وجل
اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره. انه كان توابا قالت ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه بعد نزول هذه السورة عليه. سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. يتأول القرآن
يتأول قوله قوله عز وجل قوله عز وجل اذا جاء نصر الله والفتح ارأيت الناس قد يمهنون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره وكذلك قوله تعالى هل ينظرون الا تأويله
اه هذا نوع ثالث هذا نوع ثالث الثاني كنا تأويل الامر في مثل ما قالته عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم. حينما امر النبي صلى الله عليه وسلم بان يسبح ويستغفر
صار ذلك عادة له في ركوعه ها هنا اول معنى الاية. اولها بالفعل وكل امر ونهي يأتي في القرآن والسنة كل امر ونهي يأتي في القرآن والسنة فان تأويله بامتثاله
تأويله بامتثاله والنوع الثالث تأويل الشيب بمعنى وقوعه اي نعم بمعنى وقوعه تأويل خبر الله بمعنى وقوعه التأويل يوم القيامة وقوعه تأويل اشراق الساعة وقوعها وكل ما اخبر الله به واخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وقع الشيء وقع التأويل وقع الشيء وقع منه تأويل فمنهم الاخبار التي وردت ما وقعت
بحيث لا يحتاج الناس الى تكلف في معنى ذلك. فمثلا النبي صلى الله عليه وسلم اخبر في الحديث الصحيح انه ستخرج نارا ذكرها شرق المدينة تضيء لها اعناق الابل في الشام او نحو ذلك
توقعت هذه النار حدثت فلما حدثت وقع تأويلها ما عاد احتاج الناس الى ان يؤولوا الخبر لكن هناك اخبار لم يقع تأويلها وتأويلها وقوعها جاء الخبر عن يوم القيامة كما جاء في هذه الايام في قوله عز وجل هذه الاية هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه يعني
هل ينظرون الا وقوع يوم القيامة؟ هذا هو تأويلهم هل ينظرون الا تأويله؟ يعني وقوعه والنوع الرابع تأويل الرؤيا وتأويل الرؤية على صنفين. تأويلها بمعنى تفسيرها كما ستقع وهذا قد يحدث لمن اعطاهم الله عز وجل شيء من الفراسة والموهبة في التأويل. تفسيرها كما ستقع. كما كان عليه يوسف عليه السلام
وكما كان عليه كثير من اهل الفراسة واهل العلم يؤولون الرؤيا بمعنى انهم يفسرونها كما تقع. كما ستقع. فتقع على تاء ما اوله ومن ومن تأويل الرؤية وقوعها على ما يعني يناسب
مشاهد الرؤية من تأويل الرؤية وقوعها بمعنى ان الرؤية تأويلها على نوعين منها ما يدركه اهل التأويل للرؤيا فيقع كما ومنها ما لا يمكن ادراكه حتى تقع. فيكون وقوعها تأويلها كالصنف الذي سبق
والنوع الرابع نعم تأويل العمل الخامس تأوي الى النوع الخامس تأويل العمل ها الرؤية المنام الرؤية على نوعين. تأويلها بمعنى تفسيرها كما ستقع كما يحدث كما حدث ليوسف عليه السلام ولكثير من اهل الفراسة فانهم اذا سمعوا بالرؤيا اولوها ووقعت على ضوء تأويلهم فمعنى
هذا تفسيرها على من ستبقى عليه ثم تقع على نحو هذا التأويل. والنوع الثاني تأويلها بمعنى وقوعها على نحو مشاهدها وان لم يفسرها الناس. يعني مثلا ترى رؤيا ترى رؤيا فاحيانا تسأل بعض الناس فيفسر لك الرؤيا فتقع كما فسرها. فهذا نوع من التأويل. تفسير ذلك الشخص لك صار تأويل
للرؤيا بانها وقعت على نحو ما فسر. واحيانا لا تسأل عنها او تسأل فلا تجد من يخبرك. فتصبر حتى يقع تأويلها وهو ووقوع ما يصدق الرؤيا النوعان متشابهان لكن هذا يكون بادراك البشر وهذا لا يكون الا بعد الوقوع
فكل ذلك يعد من التأويل الحقيقي الذي لا مجال للعدول فيه عن المعاني الصحيحة او التخرصات او الظنون النوع الاول النوع الاخير والخامس تأويل العمل كقوله عز وجل ذلك خير واحسن تأويلا. يعني مثل ما نسميه الان
التطبيق وان كانت الكلمة في الحقيقة فيها نظر تطبيق الشيء يعتبر تأويل له تأويل العمل اي تطبيقه او العمل به او تنفيذه تأويله تنفيذه طبعا قدر لا يكون العمل عن سابق امر
تأويل الامر طبعا تأويل الامر العمل به. لكنه احيانا يكون العمل نفسه يسمى تأويل بمعنى انه مآل للشيء مآل للشيء وكل هذه المعاني تعود الى معنى المآل والتفسير. الى معنى المآل والتفسير
هذه مع انواع التأويل عند السلف وما عداها في الامور الشرعية يعد تكلفا واحيانا يعد انحرافا وقد يعد ضلالا وقد يعد كفرا. كما سيأتي في انواع التأويل الاخرى نستكمل هذا المقطع من اجل نقف على مقطع مناسب. نعم
واما ما كان خبرا كالاخبار عن الله واليوم الاخر. فهذا لا يعلم تأويله الذي هو حقيقته اذ كانت لا تعلم بمجرد الاخبار. فان المخبر ان لم يكن قد تصور المخبر به او ما يعرفه
قبل ذلك لم يعرف حقيقته التي هي تأويله بمجرد الاخبار. وهذا هو التأويل الذي لا يعلمه الا الله. لكن لا يلزم من نفي العلم بالتأويل نفي العلم بالمعنى الذي قصد
الذي قصد المخاطب افهام المخاطب اياه. فما في القرآن اية الا وقد امر الله وبتدبرها وما انزل اية الا وهو يحب ان يعلم ما عنا بها. وان كان من وان كان من تأويله ما لا يعلمه الا الله. فهذا هو معنى التأويل في الكتاب والسنة
وكلام السلف وسواء كان هذا التأويل موافقا للظاهر او مخالفا له والتأويل في كلام كثير من المفسرين كابن جرير ونحوه. يريدون به تفسير الكلام وبيان معناه سواء وافق ظاهره او خالف. وهذا اصطلاح معروف وهذا التأويل كالتفسير
يحمد حق يحمد حقه ويرد باطله. احسنت نقف عند هذا. آآ لعلنا نقف بعض الوقفات عند هذا المقطع فيما ذكر في اول المقطع الاخير اه قال فهذا قد لا يعلم تأويله. يعني الخبر. الاخبار عن اليوم الاخر
قد لا يعلم تأويله الذي هو حقيقته. طبعا هنا يقصد الكيفية لانه كثيرا ما يختلط او يلتبس مفهوم الحقيقة عند الناس المنفي هنا هو هو الكيفية الذي لا يعلم تأويله من اخبار اليوم الاخر واخبار الصفات واخبار الغيب هو الكيفيات. اما الحقيقة التي هي اثبات المعنى
فهذا امر يجب ان يقال به. والا فتكون الفاظ الشرع جوفاء لا معنى لها اذا اذا قيل ان لفظ الشرع لا تفهم حقيقته او لا نؤمن بحقيقتك انا جعلنا الفاظ الشرع جوفاء لا معنى لها. لكن المنفي هنا حقيقة الكيفية لا حقيقة المعنى
فكلام الله له حقيقة وهي المعاني. وكلام الله له معاني وهي الحقيقة لكن المنفي هو الكيفية. وهذا ما يقصده المؤلف. هنا لذلك احترز في قوله بعد اربعة سطور لكن لا يلزم من نفي العلم بالتأويل نفي العلم بالمعنى هذا هو الكلام الصحيح
العلم بالمعنى معلوم قوله عز وجل عن اليوم الاخر واخبار وتفصيل لها معاني اخبار عن الصراط الميزان والحوظ واخباره عن الاستواء وغير ذلك كله لها معاني لابد ان يكون لها معاني بان لا نعطل الفاظ كلام الله من المعنى الذي يجب. لكن الحقائق
الكيفيات حقائق الكيفيات هي المنفية كذلك قوله في عن عن ابن كثير وعن المفسرين بانهم يستعملون لفظة قصد بن جري انهم يستعملون لفظة تأويل نعم ابن جرير كثيرا ما يقول قال اهل التأويل. وتابعه بعض المفسرين وبعض اهل العلم
وظن كثير من المؤولة من المتكلمين وغيرهم انهم يقصدون بهم تاويل اسلافهم الذين اولوا صفات الله. وهذا خطأ في الفهم شنيع لماذا؟ لانه اولا ابن جرير يقول هذا الكلام عن السلف. يقول قال اهل التأويل او قال ابن عباس في تأويل الاية
وهذا قبل ان يظهر التأويل الباطن. اللي هو صرف معاني كلام الله من الفاظ راجحة الى الفاظ مرجوحة هذا لم يظهر في عهد السلف الذين ينقل عنهم من جريد اذا ابن جريدة قال قال اهل التأويل
يعني بتجري له امثاله من ائمة العلم. اذا قالوا قال اهل التأويل فانما يقصدون به اهل التفسير الذين يفسرون كلام الله عز وجل. والتأويل عند السلف هو تفسير المعاني قواعد التفسير الصحيح. يسمى تأويله. على
كما ذكرت في الاصناف الخمسة وكتفسير ايات الله عز وجل باللغة وكتفسير القرآن بالقرآن. تفسير القرآن بقول النبي صلى الله عليه وسلم وتفسيره تفسير القرآن بفهم بفهم الصحابة وهكذا هذا يعد تأويلا
لانه من باب التفسير الصحيح. لكن لا يعد تأويلا من باب العدول عن المعنى الراجح المفهوم الى معنى مرجوح مظنون اذا قول ابن جرير وغيره في التأويل يريدون به تفسير الكلام وبيان معناه
لكن قد يفسر الكلام بمعنى لغوي صحيح ومعنى شرعي صحيح وقد لا يفسر. اذا مفهوم الشرف للتفسير هو على نحو قواعد التفسير المعهودة عندهم كما ذكرتها لكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
يقول الا ترى ان النوع الثالث والاول من انواع التأويل واحد بينهما فرق الثالث والاول الاول يتعلق باعتقاد بالاعتقاد والثالث يتعلق بالمآني الاول يتعلق بالاعتقاد. يعني بمعنى الاول يتعلق بانه يجب على المسلم اذا جاءه الخبر عن الله ان يعتقد حقيقته
ويكون هذا تأويله اذا جاء قوله عز وجل الرحمن على العرش استوى فان تأويله الايمان بانه استواء حقيقي هذا تأويله ليس له اكثر من هذا التأويل اما النوع الثالث فيرجع الى المآل
يرجع للامور الخبرية التي تتعلق بالاحداث احداث يوم القيامة. فتأويلها وقوعها تأويلها وقوعها اذا وقعت وهو الان يعني الاول يتعلق باعتقادنا الان. اما الثالث فيتعلق بالمصير الذي سيكون عليه الخبر حين وقوعه
فمثلا تأويل اليوم الاخر على القاعدة الاولى الجزم بان الله يقصد به حياة اخرى يكون فيها الحساب والجزاء الى اخره  والثالث يقصد به التأويل بمعنى وقوعه الى صدق بمعنى اذا حدث بمعنى انه حتى الكفار اذا حدث اليوم الاخر
وقع لهم تأويل هل ينظرون الى تأويلة؟ يعني هل ينتظرون الا وقوع اليوم الاخر؟ هذا يتبين بالمثال المضاد قد يطيل شوي لكن لما نعمل الوقوف عليه قليلا يعني مثلا المبطلون الذين اخطأوا في التأويل
في المسألة وفي القاعدة الاولى او في في النوع الاول من التأويل قالوا في الاستواء انه الاستيلاء وانه وانه الى اخره من المعاني هذا التأويل خرج عن مفهوم السلف للتأويل
لانهم يرون ان تأويل الامام بحقيقة اللفظ دون لجوء الى معاني اضافية. او الى معاني من باب اللوازم وتأكيدها على انها هي المعنى والانتقال من الحقيقة اليها من هنا هذا التأويل عند التأويل الذي يخرج عن مفهوم اللفظ وحقيقته لا يعد تأويلا عند السلف انما يعد
تأويلا مذموما كذلك في المثال الثاني في النوع الثالث مثاله مفهوم السلف هو مفهوم المخالفين. السلف يفهمون من تأويل يوم القيامة وقوعه وانه سيقع اضافة الى انهم يفهمون من تأويله الايمان به
لكن المبطلين يرون ان مفهوم اليوم الاخر حياة اخرى ليست حياة بعث انما حياة اخرى تتجدد للروح في هذه الحياة الدنيا. وهو يسمون بالتناسق. اذا اوله بتأويل باطل. وزعموا ان اليوم الاخر حياة اخرى
تنتقل فيها الروح من الجسد الحالي الى جسد اخر في الحياة الدنيا وليس يوم القيامة ولذلك زعموا ان ارواح الناس بحسب اعمالهم. فزعموا ان ارواح المؤمنين يفتكون الحياة الاخرى لها فيه حواصل طير او حيوانات اليفة
وان ارواح الكفار تكون في حشرات وغيرها هذا تأويل باطل لليوم الاخر ما يقتنعون ما عندهم قناعة بانه سيقع يوما اخر يكون فيه جزاء واحسان. انما اوله تأويل باطل يقول اه ذكرت ان المؤلف ذكر انواع التأويل عند السلف ثم ذكرت انها خمسة
انواع وكانني والله اعلم افهم من قول المؤلف ان التأويل عند السلف هو الحقيقة التي او اليها الكلام وان هذه الانواع انما هي امثلة على هذا التأويل بجامع ان جميع الانواع نهايتها الحقيقة التي
يؤول اليها الكلام لا مانع انه اصلا هذا نوع يتفرع عن خمسة انواع ما في معنى. يعني الاصل ان السلف يفهمون من التأويل الحقيقة التي يؤولها اليه الكلام. لكن هذا الكلام قد يكون خبر فتاويله وقوعه
قد يكون امر فتاويله تنفيذه والعمل به وقد يكون خبر ايضا في تأييد تأويله الايمان بحقيقته كالنوع الاول وقد يكون رؤيا فتأويلها تفسيرها وتويلها وقوعها وقد يكون عمل تأويله نفس الفعل
وان لم يسبق امر هذا يختلف عن الثاني الثاني فعل امر والثالث الفعل الذي ولو لم يسبقه امر صريح انه يعد تأويل والله اعلم على حال مادام جاءت اسئلة نقف معها قليلا كنت اود ان نختم حديث لكن استعرض الناس اللي بسرعة
رويت عن ابي حنيفة مقولات للسلف في ذمه وانه ينقض عرى الاسلام وغير ذلك بما روي باسانيد صححه غير صحيح ويوجد الان من من يتبناها ونحو ذلك من طلاب العلم ويفسقونه
اما تفسير مثل ابي حنيفة فهو خطأ. فلا يجوز. نعم بعض اهل العلم تكلموا فيه المعاصرين الان. لكن الكلام على عليه جملة السلف وما استقر عليه امرهم. هذا هو اللي عليه المعول
نذهب الى بعض التصرفات العلماء التي قد يكون فيها فتنة للامة او بعض زلاتهم التي قد يكون الرجع عليها آآ عنها. او بعض المواقف التي فعلوها لامور لها ملابسات وظروف لو درسناها لوجدنا
انها قد لا تستقر على ما هم عليه او على ظاهره. هذه الامور كلها لا تخرجنا عن الاصل وهو ان عامة السلف يترحمون على ابي حنيفة ويرونه رحمه الله من ائمة الدين. وان من ائمة السلف. هذا ما عليه عامة السلف وجمهوره. وان لم يجمعوا على ذلك. لا يلزم اجماعهم في مثل هذه الامور
فتفسيقه او تبديعه انا اظنه نوع من الجناية. ولا ينبغي ان يجرؤ طلاب العلم على هذه المسألة يقول وجدت في تفسير الصراط انه الحبل من السماء الى الارض نعم قد يكون من تفسير الصراط انه الحب
لكن كونه ممتد من السماء الى الارض ما ادري ما ادري يعني المقصود لانه قد يكون اه ما قرأه الاخ او سمعه مرتبط بنص معين له علاقة بهذا المعنى وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
