الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد نبدأ درسنا بعون الله وتوفيقه وقد وصلنا في شرح صحاوية الى صفحة اربع مئة وثمان وسبعين. نعم تفضل ابو عمر. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وقالوا ايضا وهنا اصل اخر. وهو ان القول قسمان. قول القلب وهو الاعتقاد وقول اللسان و
هو التكلم بكلمة الاسلام. والعمل قسمان عمل القلب وهو نيته واخلاصه. وعمل الجوارح فاذا زالت هذه الاربعة زال الايمان بكماله. واذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الاجزاء فان تصديق القلب شرط في اعتبارها وكونها نافعة. واذا بقي تصديق القلب وزال الباقي
فهذا موضع المعركة. ولا شك انه يلزم من عدم طاعة الجوارح عدم طاعة القلب. اذ لو اطاع قلب وانقاد لن طألأ طاعة الجوارح لاطاعت الجوارح وانقادت. ويلزم من عدم طاعة القلب
هذه عدم التصديق المستلزم للطاعة. قال صلى الله عليه وسلم ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح لها سائر الجسد. واذا فسدت فسد لها سائر الجسد الا وهي القلب. فمن صلح قلبه صلح
جسده قطعا بخلاف العكس. واما كونه يلزم من زوال جزئه زوال كله. فان اريد ان الاجتماعية لم تبقى مجتمعة كما كانت فمسلم. ولكن لا يلزم من زوال بعضها زوال الاجزاء فيزول عنه الكمال فقط. يقصد بذلك ان
الذين قالوا ان الايمان يزول بزوال جزءه وهم الذين قالوا لا يزيد ولا ينقص او طائفة من الذين قالوا لا يزداد ولا ينقص من طائف من جانب ومن جانب اخر ايضا هو قول المعتزلة والخوارج
ليس فقط قول طوائف بعض المرجئة الذين قالوا اما كونه يلزم من زوال الزواج كله فهم بعض المرجئة وهم ايضا الخوارج والمعتزلة والخوارج والمعتزلة هم عكس المرجية في كثير من الامور ومع ذلك يلتقون في بعض المستلزمات وبعض الاقوال
هنا يريد ان يرد على الذين قالوا ان الايمان يزول بزوال جزئه وانه اذا زال جزء منه زال كله يريد ان يرد عليهم بان يقول هذا الكلام كلام مجمل فان اريد
زوال جزء يعني النقص زوال الفرد منه اي الهيئة الاجتماعية يقصد المجموعة اذا قصده انه او يقول انه اذا قلتم ان الايمان يزول بزوال جزءه يعني كله يزول بزوال شيء منه فهذا لا يصح
فان اريد ان الهيئة الاجتماعية يقصد كل الافراد كل افراد الامام وهو يقول انه لا يصح ان الايمان يزول كله بزوال جزئه اما اذا ارادوا ان الايمان اذا زال شيء منه لم يبقى مجتمع فهذا صحيح
اي لم يبقى على مجموعه فهذا صحيح. المجموع يختلف. لكن لا يختل كله ان اريد الهيئة الاجتماعية يقصد كل افراد الايمان لم تبقى مجتمعة بزواج جزئها فهذا صحيح نحن نعرف ان
الايمان بمجموعة اذا زال جزء منه فانه لم يبق سليما بالجملة اختل شيء بقدر شيء منه بقدر خلل هذا العمل ولا يبقى كاملا ايضا فانه ينقص بقدر نقص هذا العمل
لكن لا يصح ان نقول انه اذا اختل منه شيء اوزال جزءه او ذهب بعضه ان يقال ذهب مسمى الايمان على المؤمن او زال كله بمعنى انه لا ينعدم بزوال شيء منه بل يبقى
اصله حتى ولو كثر النقص فيه يعني لو افترضنا ان النقص في اكثر اجزاء الايمان فانه يبقى اصله هذا من جانب والجانب الاخر لو افترضنا ان النقص جاء من شيء عظيم في الدين كارتكاب الكبائر
او بعض الكبائر فانه ومع ذلك قد يختل خللا عظيما لكن يبقى اصله يبقى اصله وقد يرتفع مسمى الايمان او معنى الايمان عن المسلم في لحظة ما لكنه مع ذلك لا ينفك عنه مسمى الاسلام ولا مسمى الايمان
انما قد يرتفع في تلك اللحظة يرتفع الامام في تلك اللحظة التي حدث المسلم فيها عارض كأن يشك في شيء من الدين او يضطرب اعتقاده او يحصل له شيء من النزغات العظيمة التي تستوجب زوال الايمان في لحظة ما لكنه ما يلبث ان يعود
بل ربما يرتكب من الكبائر والفواحش العظام ما يمكن ان نقول بذلك لم يكن مؤمنا بهذا الفعل. تلك اللحظة التي حصل منه ذلك الفعل. لم يكن مؤمنا بمعنى انه لا
ان يكون من من وفى بالايمان ممن وفى بالايمان. لكن يبقى اصل الايمان ثابت فعلى هذا فان قول الذين يقولون ان الايمان يزول كله بزوال جزئه قالوا لا يصح واذا كانوا قصدهم انه يزول يزول كماله فنعم
واذا كان قصده كان قصدهم انه يزول بمعنى انه ينسلم؟ نعم. لكن هذا لا يسمى زوال يسمى نقص ويسمى تقصير ويسمى خلل ويسمى عدم كمال الى اخره من المعاني التي يعبر عنها اهل العلم. نعم
والان سيبدأ في الاستدلال على زيادة او تقرير زيادة الايمان ونقصانه نعم. والادلة على زيادة الايمان ونقصانه من الكتاب والسنة والاثار السلفية كثيرة جدا منها قوله تعالى واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. هذا دليل الاول
طبعا هنا صرح بزيادة الايمان وزيادة الامان هنا اتت بسبب يجمع بين العمل والمعرفة او العمل والتصديق تلاوة ايات الله زادتهم ايمانا لا شك ان انه يلزم منها زادتهم يقينا ويلزم منها زادتهم عملا. لان من زاد يقينه زاد عمله
نعم وقوله ويزيد الله الذين اهتدوا هدى. هذا الدليل الثاني. نعم. ويزداد الذين امنوا ايمانا هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم. الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا. هذه خمسة ادلة من كتاب الله عز وجل. كلها
صريحة صراحة واظحة لا لبس فيها ولا غموض على ان الايمان يزيد على ان الايمان يزيد وانه يزيد بمجموعة من الامور القلبية والعملية ليس فقط بالامور القلبية التصديقية. بل حتى في الامور العملية
نعم الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل قيل وكيف يقال في هذه الاية والتي قبلها ان الزيادة باعتبار زيادة زيادة المؤمن به
هل في قول الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم زيادة زيادة مشروع؟ وهل في انزال السكينة في في في قلوب المؤمنين زيادة مشروع. وانما نعم على الحال هنا هنا افترظ او اشار الى اعتراض قال به المرجئة
وهو انهم قالوا في الزيادة المذكورة في هذه الايات وفي غيرها انها زيادة باعتبار زيادة المؤمن به اي بزيادة الشرائع قالوا ان زيادة الايمان للمؤمنين هي زيادة ما يرد اليهم من الله عز وجل
من اوامر ونواهي واخبار فكلما زادت الاخبار عندهم بزعمهم زادت الاخبار وصدقوا بها زاد ايمانهم بذلك. وكلما زادت الاعمال وصدقوا بها زاد ايمانهم فكأنهم اعادوا الزيادة الى مجرد اه التصديق في القلب
ثم اجاب على هذا بان قولهم هذا لا يصح وان كان ضمن ضمن يعني الزيادة الواردة في النصوص الشرعية. فلا شك ان زيادة المؤمن به واقعة. بمعنى ان الشرائع تزيد في وقت تنزل الوحي. وفي وقت
كل هذه الايات. كان الاسلام اه او كان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل عليه اشياء من الاعمال والاعتقادات تزيد في مسمى الاسلام وفي شرائعه وتعاليمه واخباره. هذا معنى صحيح لكن ليس هذا هو فقط معنى الزيادة
اذا فالذين قالوا بان الزيادة زيادة المؤمن به يقصدون به زيادة الاعمال المشروعة. قولهم زيادة مشروع كما اشار هنا يقصد به يقصدون بها زيادة الاعمال. فارد عليهم بقوله اه فهل في قول الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم زيادة
يعني هل جاء تشريعا جديد يعني ما جاء تشريع جديد. نعم ان الله عز وجل امرهم بان يثبتوا في الايمان. لكن لا يعني ذلك ان انهم جاءهم جديد في الدين
انما اراد الله عز وجل او امرهم بان يثبتوا على ما هم عليه كذلك بقية الامور. ليس فيها زيادة عمل مشروع في الايات كلها انما فيها اشارة الى ان المؤمنين الذين حصل لهم ذلك زاد ايمانهم زاد يقينهم وزاد عملهم وزاد اخذهم
بالاسباب وكل مستلزمات الزيادة المعروفة وعلى اقل ذلك انهم لما اه قيل لهم ان الناس جمعوا لهم جمعوا لكم قد جمعوا لكم قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وهذا دليل على انهم جمعوا بين يقين القلب
وبين العمل وهو نطق اللسان في الاحتساب في مسألة اللجوء الى الله عز وجل. نعم وهل في انزال السكينة على قلوب المؤمنين زيادة مشروع؟ وانما انزل الله السكينة في قلوب المؤمنين
من الحديبية ليزدادوا طمأنينة ويقينا. ويؤيد ذلك قوله تعالى هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان. وقال تعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى
وماتوا وهم كافرون. الايات التي تتنزل ويزداد بها المؤمنون ايمانا تتضمن العقائد والامور القلبية وتتضمن الاعمال هذا الشيء الشيء الاخر ان الله عز وجل نسب الزيادة الى الايمان نسبة صريحة
لا لبس فيها كما ذكرت اذا فمحاولة تأول هذا الامر فيه نوع تأهل وتكلف نعم واما ما رواه الفقيه ابو الليث السمرقندي رحمه الله في تفسيره عند هذه الاية. فقال حدثنا الفقر
قال حدثنا محمد بن الفضل وابو القاسم السبادي قال حدثنا فارس بن مردوين قال حدثنا محمد بن الفضل بن العابد قال حدثنا يحيى بن عيسى قال حدثنا ابو مطيع عن حماد بن سلمة عن ابي المحزم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء وفد
ثقيف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله الايمان يزيد وينقص؟ فقال الايمان مكمل في القلب. زيادته ونقصانه كفر. طبعا الحديث كما تعرفون لا يصح كما قال اهل العلم لا يصح. نعم
فقد سئل شيخنا الشيخ عماد الدين ابن كثير رحمه الله تعالى عن هذا الحديث فاجاب بان الاسناد من ابي الليث الى ابي مطيع مجهولون. لا يعرفون في شيء من كتب التواريخ المشهورة. واما ابو مطيع فهو
والحكم بن عبدالله بن مسلمة البلخي ظعفه احمد بن حنبل ويحيى بن معين وعمرو بن علي الفلاس والبخاري وابو داوود والنسائي وابو حاتم الرازي. وابو حاتم محمد ابن نحب ان البستي والعقيلي وابن عدي والدارقطني وغيرهم. واما ابو المهزم
راوي عن ابي هريرة وقد تصحف على الكاتب واسمه يزيد ابن سفيان فقد ضعفه ايضا غير واحد وتركه شعبة ابن الحجاج. وقال النسائي متروك. وقد اتهمه شعبة بالوضع حيث قال لو اعطوه فلسين لحدثهم بسبعين حديثا. نعم. اذا الحديث لا لا دليل فيه ولا يصح الاستدلال به ولا تقوم به
بحجة للمرجئة كما ان كما تلاحظون متنه تظهر عليه علامات الوضع والله اعلم. المتن مركب تماما على عقيدة المرجئة التي ما ظهرت الا في اخر القرن الاول تلاحظون ان المتن مركب تركيب يناسب عقيدة المرجئة في في القول بعدم زيادة الايمان ونقصانه وبقول طائفة منهم ومن المتكلمين
بان نقص الايمان يعني يعني الكفر. اذا نقص اختل كله وهذا لا يستقيم لا مع النصوص الشرعية في الكتاب والسنة. ولما اجمع عليه السلف ولا مع قواعد الشرع. المعروفة في مسائل التكفير
فاذا علامات الوضع على متن الحديث واضحة جدا وكفينا في موضوعه كفينا الحديث عنه من قبل اهل العلم ان السند لا يصح ابدا نعم وقد وصف النبي صلى هذا الدليل السادس
لان الادلة متفرقة نوعا ما. الشيخ بعد ذلك استطهاد استأنف الاستدلال على زيادة الايمان ونقصانه عند اهل السنة والجماعة وهذا هو الدليل السادس. نعم. بعد اللياليات الخمس وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم النساء بنقصان العقل والدين. وقال صلى الله عليه وسلم لا
من احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. والمراد نقي الكمال ونظائره كثيرة وحديث شعب الايمان وحديث الشفاعة وانه يخرج من النار وانه يخرج من ان لمن في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان. فكيف يقال بعد هذا؟ ان
كان اهل السماوات والارض سواء. وانما التفاضل بينهم بمعان اخر غير الايمان. وانا علشان ناخذ الامور على ترتيبها يكون الدليل اه دليل الاشارة الى حديث شعب الايمان الدليل السابع وحديث الشفاعة الدليل الثاني والشاهد من
شعب الايمان معروف وسبق ايراده وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم صرح بان الامام بضع وسبعون شعبة وفي بعض الروايات بضع وستون  ثم ذكر اعلاها وادناها وهي من الاعمال اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق وهي كلها اعمال
فعلى هذا فان الايمان يشمل الاعمال وانه ايضا يزيد وينقص لانه ذكر ادنى واعلى. فالادنى الاعلى اشارة الى الزيادة والادنى اشارة الى النقص وان شعب الايمان كذلك تتفاوت بين زيادة ونقص
ثم كذلك حديث الشفاعة ذكر انه يخرج من النار من في قلبه ادنى ادنى مثقال ذرة وفي بعض الروايات الثلاث او في بعض في سياق الحديث ثلاث مرات ادنى ادنى
ادنى مثقال ذرة من ايمان لان الحديث ورد متدرج ادنى مرة ثم ادنى مرتين ثم ادنى ثلاث. ذكر الثالثة منها لانها تشمل او تدل على المقصود بشكل اوضح فدل على ان الايمان له ادنى وادنى وادنى من ادنى مما يدل على ان الامام فيه زيادة ونقص
لا سيما انه مثل الايمان بالحبة وبنصف الحبة وبالذرة وهي تتفاوت في الزيادة والنقص وعلى هذا فان هذا يعتبر ايضا دليل صريح على زيادة الايمان ونقصانه نعم وكلام الصحابة رضي الله عنهم في هذا المعنى كثير ايضا. هنا بدأ يستدل باقوال السلف. على ان الايمان يزيد وينقص؟ ذكر
منها الدليل الاول قول ابي الدرداء نعم منه قول ابي الدرداء رضي الله عنه. من فقه العبد ان يتعاهد ايمانه وما نقص منه. ومن فقه العبد ان يعلم كما يزداد هو ام ينتقص
وكان عمر رضي الله عنه يقول لاصحابه هلموا نزداد ايمانا فيذكرون الله عز وجل. وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول في دعائه اللهم زدنا ايمانا ويقينا وفقها. وكان معاذ بن جبل رضي الله
الله عنه يقول لرجل اجلس بنا نؤمن اجلس بنا نؤمن ساعة ومثله عن عبد الله ابن رواحة رضي الله عنه وصح عن عمار ابن ياسر رضي الله عنه انه قال ثلاث من كن فيه فقد استكمل الايمان انصاف
من نفسه والانفاق من اكثار وبذل السلام للعالم ذكره البخاري رحمه الله في صحيحه. وفي هذا القدر كفاية وبالله التوفيق نعم. فيما سيأتي سيذكر او سيشير الى آآ اقوال المرجئة او استدلالات المرجئة ان صح التعبير والرد عليها
طبعا هو هو هنا اشار الى الرد مباشرة كانه بذلك ضمنها براهين او ادلة المرجية فبدأ بالاول وهو انهم زعموا ان عطف العمل على الايمان يقتضي المغايرة ان العمل غير الايمان وسيرد على ذلك. نعم
واما كون عطف العمل على الايمان يقتضي المغايرة. فلا يكون العمل. في مثل قوله عز مثل قوله تعالى الذين امنوا وعملوا الصالحات امنوا وعملوا الصالحات. فكأنهم آآ قالوا بان من ان العطف عطف عمل الصالحات على الايمان
تدل على انها تختلف عنها وان الايمان شيء وعمل الصالحات شيء اخر. نعم. فلا شك ان الايمان يذكر مطلقا عن العمل وعن الاسلام. وتارة يقرن بالعمل الصالح. وتارة يقرن بالاسلام
فالمطلق مستلزم للاعمال. قال تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. قلنا ما فسر هنا فسر الامام بذكر الله بمن اذا ذكر الله وجلت قلوبهم وهذا يتضمن المعنيين وجل القلب هو نوع من
اليقين والايمان ثم انه نوع من العمل لان الوجل اه لابد ان يكون له لوازم. نعم انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا. انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله
ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما انزل اليه ما اتخذوه اولياء. هنا افرد الامام لابد ان يستلزم الاعمال اي ان هذه المعاني لا تتحقق للمؤمنين الا اذا كانوا يعملون بمقتضى الدين
نعم. وقال صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني. هنا عاد مرة اخرى على ادلة اهل السنة السنة والجماعة هناك اصلناها الى رقم كم ها ادلة من السنة
ها اي نعم هذا التاسع او العاشر التاسع نعم  وقال صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن الحديث لا تؤمنوا حتى تحابوا. من غشنا فليس منا من حمل علينا السلاح فليس منا
طبعا هنا نفى في الدليل الاول لا يزني الزاني. نفى الايمان عن الفاعل نفى عنه بعمل يخل بالايمان وهذا دليل على ان العمل من الايمان. وكذلك حتى تحابوا ايضا التحاب هو عمل وهو شرط للايمان بل هو ايضا
في معنى من معاني الايمان. وكذلك يقول من غش من من غشنا ومن حمل السلاح نفى عنه ذلك بالعمل الذي هو الغش وحمل السلاح وهذه كلها اعمال نعم وما ابعد قول من قال ان معنى قوله فليس منا اي فليس مثلنا. فليت شعري فمن لم
يغش يكون مثل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. واما اذا عطف عليه واما اذا عطف عليه العمل الصالح. فاعلم ان عطف الشيء على الشيء يقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه. مع
الاشتراك في الحكم الذي مع الاشتراك في الحكم الذي ذكر لهما. والمغايرة على مراتب. يقصد هنا ان عطف العمل الصالح على الايمان فانه من معنى عطف الشيء على الشيء اذا غايره من بعض الوجوه وهو فوافقه في الاصل
خاصة في هذا المعنى يقول ان كثيرا من الفاظ اللغة العربية اللي فيها ترادف التي فيها ترادف اذا عطف احدها على الاخر بقي الاشتراك على اصله ودل العطف على مغايرة من بعض الوجوه
وهذه قاعدة عند العرب لا تتخلف وهي قاعدة معروفة ومعلومة وتستقيم في المصطلحات الشرعية اكثر من غيرها. وهو انه اذا وجد في العربية اذا وجدنا لفظين مترادفين فاذا اطلق احدهما لوحده دل على معنى الاخر
واذا اطلق جميعا بقي الاشتراك بينهما ودل العطف على تغاير من وجه من الوجوه. او من بعض الوجوه فالعطف فعلا يدل على المغايرة لكن في بعض الامور او من بعض الوجوه ولا ينسى هذا يعني اي وجود المغاير
من بعض الوجوه ان الترادف انعدم اوزال بل يبقى الترادف ودليل ذلك الفقير والمسكين اذا اطلقنا كلمة فقير دلت على معنى المسكين. هي وحدها بدون ان ترد معها الاخرى. وكذلك اذا قلنا مسكين دل على معنى فقير
لكن اذا اجتمعت قلنا الفقير والمسكين بقي الاشتراك موجود وهو ان بين الفقير والمسكين وجوه صادف كثيرة لكن عند العطف صار بينهما شيء من الفروق وان المسكين فيه معنى زيادة عن الفقير
او فيه معاني زايدة عن معنى الفقير ومع ذلك. وجوه الاشتراك بينهما موجودة وهي الحاجة ونحو ذلك من الامور التي تقتضيها يقتضيها السياق. كذلك الايمان والعمل الصالح. وكثير من الالفاظ العربية
وعلى هذا اذا عطف الايمان العمل الصالح على الايمان بقي الاشتراك موجود بان العمل الصالح جزء من الايمان والايمان يشمل العمل الصالح لكن العطف يدل على التغاير الجزئي الذي جاء من اجله السياق. سياق الكلام. نعم
والمغايرة على مراتب اعلاها ان يكونا متباينين. ليس احدهما هو الاخر. ولا جزءه ولا ما بينهما تلازم كقوله تعالى خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور. وانزل التوراة والانجيل. طبعا عطف الايمان على العمل الصالح العمل الصالح على الايمان هنا لا يدخل في هذا المعنى اطلاقا. وهذا ظاهر لا يحتاج الى
ليس بينهما تباين كالنور والظلمة نعم ويليه ان يكون ان يكون بينهما تلازم. كقوله تعالى ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق حق وانتم تعلمون. واطيعوا الله واطيعوا الرسول الثالث عطف بعض الشيء عليه. كقوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. من
كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال. من النبيين ميثاقهم ومنك وفي مثل هذا وجهان احدهما ان يكون داخلا في الاول فيكون مذكورا مرتين طبعا ذكر مرتين للاختصاص او لمعنى يخص
المعطوف دائما اذا عطف الشيء على كله او على جزءه فانه يدل على ان ان احدهما اختص بشيء. والغالب ان المعطوف يكون  وان له معنى يزيد عن المعطوف عليه عطف الصلاة الوسطى على الصلوات دليل على ان هناك اهمية للصلاة الوسطى مع دخولها في اهمية عموم الصلوات
وعطف جبريل وميكال على عموم الملائكة يدل على هناك اهمية او خصائص لجبريل وميكال. مع دخولهما في خصائص الملائكة العامة. وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم على عموم النبيين يدل على انه
داخل في عموم النبيين وانه اختص بامر عظيم اخر وهكذا يدخل حتى مسألة الايمان والعمل الصالح. احيانا يدل على الخصوصية او التنويه عن احدهما. نعم. والثاني ان عليه يقتضي انه ليس داخلا فيه هنا. وان كان داخلا فيه منفردا. كما قيل مثل
في لفظ الفقراء والمساكين. ونحوه مما تتنوع دلالته بالافراد والاقتران رابع عطف الشيء على الشيء لاختلاف الصفتين. كقوله تعالى غافر الذنب وقابل التوب وقد جاء في الشعر العطف لاختلاف اللفظ فقط كقوله الفاظ كقوله فالفى قولها كذبا
اين ومن الناس من زعم ان في القرآن من ذلك قوله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا السلام على ذلك معروف في موضعه. فاذا كان العطف في الكلام يكون على هذه الوجوه نظرنا في كلام
شارع كيف ورد فيه الايمان فوجدناه اذا اطلق يراد به ما يراد بلفظ البر والتقوى والدين دين الاسلام ذكر في اسباب النزول انهم سألوا عن الايمان فانزل الله هذه الاية وليس البر ان تولوا وجوهكم
قبل المشرق والمغرب الآيات. قال محمد بن نصر حدثنا لا اله الا الله بدأ او احنا في الاستدلال استأنف الاستدلال لكنه بشكل غير واضح. في هذه الاية دليل اهل السنة
على ان الايمان الاعمال تدخل في مسمى الايمان ان الاعمال تدخل في مسمى الامام لانه فسره بالعمل نعم قال محمد بن نصر حدثنا اسحاق بن ابراهيم حدثنا عبدالله بن يزيد المقرئ والملائي قال
حدثنا المسعودي عن القاسم قال جاء رجل الى ابي ذر رضي الله عنه فسأله عن الايمان فقرأ البر ان تولوا وجوهكم الى اخر الاية. فسر الامام بالبر نعم. فقال الرجل ليس عن هذا سألتك. فقال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فسأل
عن الذي سألتني عنه فقرأ عليه الذي قرأت عليك. فقال له الذي قلت لي فلما ان يرضى قال ان المؤمن الذي اذا عمل الحسنة سرته ورجى ثوابها. واذا عمل السيئة
وخاف عقابها وكذلك اجاب جماعة من السلف بهذا الجواب. وفي الصحيح قوله وفد عبد القيس امركم بالايمان بالله وحده وتدرون ما الايمان بالله؟ شهادة ان لا اله الا الله الله وحده لا شريك له واقام الصلاة وايتاء الزكاة وان تؤدوا الخمس من المغنم
من اصرح الادلة واكثرها دلالة على قول اهل السنة والجماعة ثم انه من الاحاديث التي حار فيها كثير من المرجية لانه فسر الايمان بصراحة باعمال الاسلام اقام الصلاة وايتاء الزكاة وان تؤدوا الخمس الى اخره
فهذا دليل قاطع على امرين على ان الاعمال تدخل في مسمى الايمان دخولا اوليا بل هي تفسير له  ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر الامام بهذه الامور فهي داخلة فيه
ليس على سبيل استلزام ولا على سبيل الشرطية. بل على سبيل التضمن التضمن وهو ان الايمان متظمن للاعمال متضمن للاعمال ليس على سبيل الاستلزام ولا على سبيل الشرطية لان تفسير الايمان بالعمل بهذا الحديث تفسير صريح قاطع وهو حديث صحيح
وايضا تكرر باسانيد وبالفاظ اخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا اللفظ الذي اخرجه البخاري ومسلم وكثير من اهل السنن نعم  ها ايه. يدل عليه. المسألة الثانية دليل على زيادة الايمان ونقصانه. لان هذه الامور تزداد عند الناس وتنقص
الناس يختلفون في اقامة الصلاة اولا في معنى في شهادة لا اله الا الله وحده لا شريك له لا شك ان الناس يتفاوتون في العمل بها والنطق بها والتزامها قولا وعملا كذلك اقام
صلاة وايتاء الزكاة واداء الخمس من المغنم فهذه الاعمال من الاعمال التي تتفاوت بها العباد. فتفاوتها دليل على زيادة الايمان ونقصانه. لانه فسرها بنفسها بالايمان نعم ومعلوم انه لم يرد ان هذه الاعمال تكون ايمانا بالله بدون ايمان القلب. لما قد اخبر في مواضع
انه لابد من ايمان القلب فعلم ان هذه مع ايمان القلب هو الايمان. واي دليل على ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان فوق هذا الدليل. فانه فسر الايمان بالاعمال ولم يذكر التصديق
علمي بان هذه الاعمال لا تفيد مع الجحود. وفي المسند عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الاسلام علانية والايمان في القلب. وفي هذا الحديث دليل على المغايرة
الاسلام والايمان ويؤيده حديث جبريل عليه السلام. وقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. فجعل الدين هو الاسلام والايمان والاحسان. فبين ان دين يجمع الثلاثة لكن هو درجات ثلاث. مسلم ثم مؤمن ثم محسن. والمراد بالايمان
ما ذكر مع الاسلام قطعا. كما انه اريد بالاحسان ما ذكر مع الايمان والاسلام. لا ان الاحسان يكون مجردا عن الايمان هذا محال. وهذا كما قال تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. والمقتصد والسابق كلاهما ادخلوا الجنة بلا عقوبة. بخلاف الظالم لنفسه فانه معرض للوعيد. هو تصنيف او تقسيم اه العباد هنا دليل على زيادة العمل عندهم ونقصه وزيادة الايمان ونقصه. فالسابق بالخيرات هذا
يعني نزع الى كمال الايمان والمقتصد عنده توسط في الايمان والظالم لنفسه نقص ايمانه نقص ايمان وهذا كله راجع الى الاعمال ايضا. لان هذا معروف باللزوم. بل بالضرورة لانه لا يمكن ان هذه الاية تنطبق على من لم يعمل خيرا قط
او من صدق فقط ولو كان الايمان هو التصديق لقيل ان المصدقين والذين امنوا بمعنى صدقوا حتى لو لم يعملوا يخضعون لهذا التصنيف الاصناف الثلاثة وهذا لا يرد ابدا بل العكس والصحيح هو ان الذين تفاوتت اعمالهم بين نقص وزيادة هم كلهم من المؤمنين الذين جمعوا بين التصديق والعمل لكن منهم
من اقتصد في العمل ومنهم من سبق اه عمل خيرا ومنهم من ظلم نفسه بمعنى انه كثر خلطه ومهاب هذا ندل يدل هذا التقسيم على الزيادة والنقص في الايمان والعمل بالضرورة. نعم. وهكذا من اتى بالاسلام الظاهر مع التصديق بالقلب. لكن لم يقم بما بما يجب عليه
من الايمان الباطن فانه معرض للوعيد. فاما الاحسان فهو اعم من جهة نفسه واخص من جهة يا اهله والايمان اعم من جهة نفسه واخص من جهة اهله من الاسلام. فالاحسان يدخل فيه الايمان
والايمان يدخل فيه الاسلام. والمحسنون اخص من المؤمنين. والمؤمنون اخص من المسلمين وهذا كالرسالة والنبوة. فالنبوة داخلة في الرسالة. والرسالة اعم من جهة نفسها واخص ومن جهة اهلها احسنت باقي شوي نعم فكل رسول نبي ولا ينعكس. نقف عند هذا؟ على اي حال الكلام هنا يدل على ان
هذه المعاني الثلاثة يتضمن بعضها بعضا بالضرورة ويستلزم بعضها بعضا ايضا ومسألة العموم والخصوص هنا بين الايمان والاسلام والاحسان وبين النبوة والرسالة اه ممكن ان تتبين لو تصورنا ان الاسلام والايمان والاحسان عبارة عن دوائر
فنضع دائرة الاحسان هي الدائرة الصغرى الضيقة ودائرة الايمان فوقها تحيط بها دائرة وسطى ودائرة الاسلام دائرة كبرى فانا اذا نظرنا الى الاحسان من حيث عدد المحسنين وجدناهم قلة لان لان الاحسان دائرة ظيقة جدا
الاحسان اخص من جهة اهله ومن جهة الخصوص اي وجود الاحسان من العباد. وجود الاحسان من العباد فانه دائرة ضيقة بانه اعلى درجات الاسلام لكن من حيث معناه من حيث نفسه نجد ان الاحسان لابد ان يستلزم الايمان
والاسلام لانه لا يمكن ان يكون هناك محسن الا وقبل ذلك لابد ان يكون مؤمن ومسلم مؤمن ومسلم فعلى هذا يكون الاحسان اخص من جهة اه عم من جهة نفسه لانه يشمل الايمان والاسلام
شمل الدوائر الوسطى والكبرى واخص من جهة اهله لان المحسنين قلة. والا ان عمل الاحسان في العباد قليل سيكون معناه قليل آآ معناه كبير. لكن عمله في الناس او العاملين فيه قلة. كذلك النبوة والرسالة
يقصد بهذا ان لو وضعنا الرسالة دائرة صغيرة فالنبوة دائرة كبرى فوقها فعلى هذا فان الرسالة لابد ان تتضمن النبوة من جهة نفسها لانه لا بد ان يكون كل رسول نبي
لكن من جهة اهلها نجد ان الرسل اقل. لان الله عز وجل يصطفي الرسل من من الانبياء والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين يقول في الحديث الذي قال عنه كثير ابن كثير انه باطل ان الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن المال يزيد وينقص؟ السؤال هل كانت هذه المقولة
يعني يزيد وينقص شائعة عند الصحابة طبعا الشارح اورد كلاما للصحابة بعضه ثبت في انهم اشاروا الى اذا زيادة الايمان او طلب الزيادة سليمان لكن كلمة الايمان يزيد وينقص بهذا اللفظ لم تكن محل بحث بهذا الاسلوب. لانها ما كانت محل اشكال في عهد الصحابة من اجل ان تبحث
بهذا الاسلوب لكن كانوا يصرحون بزيادة الايمان كما ذكر في الاثار الواردة والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
