نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله والمؤمنون كلهم اولياء الرحمن. قال تعالى الا ان اولياء
والله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون. الولي من الولاية بفتوى حلوة والتي هي ضد العداوة التي هي ضد العداوة. وقد قرأ حمزة ما لكم من ولايتهم من
شيء بكسر الواو والباقون بفتحها. فقيل هما لغتان وقيل بالفتح النصرة الامارة. قال الزجاج وجاز الكسر لان في تولي بعض القوم بعضا جنسا من الصناعة والعمل وكل ما كان كذلك مكسور مثل الخياطة ونحوها. على اي حال الغالب في استعمال
اه الولاية بمعنى القرب والنصرة والمحبة. استعمالها بالفتح الولاية. ويغلب على الكسر استعمالها في الامرة وما يتفرع عنها الولاية الامرة والسلطة والامارة ونحوها والولاية غالبا تطلق على الحب والنصرة والقرب
ونحو ذلك. اي حال المعنى اللغوي للولاية كما ذكره الشيخ. هو ضد العداوة لكنه يعني القرب والنصرة كما انه يعني المحبة هو لوازمها. يعني المحبة ولوازمها ومن لوازم المحبة القرب النصرة. فهذا المعنى الولاية اللغوي الذي هو اقرب الى المعنى الاصطلاحي
والولاية شرعا سيذكرها الشيخ متفرقة لذلك يحسن ان نشير اليها اجمالا الان. الولاية شرعا تطلق على ثلاثة امور الولاية الشرعية الحقيقية تطلق على ثلاثة امور. الامر الاول ولاية الله لعباده
عباده المؤمنين الله ولي الذين امنوا يحبهم وهو سبحانه حافظهم وناصرهم وما يستتبع ذلك من لوازم الولاية الولاية الثانية الولاية من المؤمنين لربهم. فالمؤمنون هم اولياء الله يؤمنون به ويحبونه ويطيعونه
ويعبدونه حق عبادته ويتقونه نسأل الله ان يجعلنا جميعا منهم والنوع الثالث ولاية المؤمنين بعضهم لبعض ولاية المؤمنين بعضهم لبعض وهي درجات هذه الولاية شرعا وهي الولاية المقبولة الشرعية. وهناك ولايات ترد ذكرها شرعا لكنها ولايات اه غير شرعية
معنى انها لا تقوم على اساس شرعي كولاية بعض المسلمين للكافرين هذه محرمة. وولاية الكافرين بعضهم لبعض  موالاة الطاغوت طواغيت والشياطين والشيطان. لبعض بني ادم هذه كلها ولايات. تدخل في مفهوم الولاية الاصطلاحي العام. لكنها
ليست ولايات شرعية اورشت ولايات مشروعة. الولايات المشروعة هي هي المشروعة هي الثلاث ولاية الله لعباده المؤمنين الله ولي الذين امنوا وولاة المؤمنين بربهم فهم اولياء الله احباؤه وكذلك ولاية المؤمنين بعضهم لبعض
وهي تتفاوت على درجات وشعب كشعب الايمان. قصدي انها كما ان الايمان يزيد وينقص ويتفاوت كذلك الولاية بين المؤمنين تزيد وتنطق وتنقص وتتفاوت. نعم. فالمؤمنون اولياء الله والله تعالى وليهم قال
تعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات. وقال تعالى ذلك بان الله مولى الذين امنوا وان الكافرين لا مولى لهم
والمؤمنون بعضهم اولياء بعض. قال تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. وقال تعالى الا ان الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله. والذين اووا ونصروا اولئك بعضا اولياء بعض الى اخر السورة. وقال تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا. الذي
حين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. ومن يتولى الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم طيبون فهذه النصوص كلها ثبت فيها موالاة المؤمنين بعضهم لبعض. وانهم اولياء الله وان الله وليهم ومولاهم. الله
يتولى عباده المؤمنين فيحبهم ويحبونه ويرضى عنهم ويرضون عنه. ومن عادى في هذا المقطع في هذا الاخيرين ذكر الشيخ الانواع الثلاثة انواع انواع الولاية الشرعية المشروعة ذكرها في قوله فهذه النصوص ثبتت كلها
هذه النصوص كلها ثبت فيها اولا موالاة المؤمنين بعضهم لبعض وثانيا وانهم اولياء الله. وثالثا وان الله وليهم ومولاهم الولايات الثلاث الشرعية ذكرها الشيخ بايجاز هنا. نعم فقد بارزه بالمحاربة. وهذه الولاية من رحمته واحسانه. ليست كولاية المخلوق للمخلوق
في حاجته اليه. قال تعالى وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. الله تعالى ليس له ولي من الذل. بل لله العزة جميعا
خلاف الملوك وغيرهم ممن يتولاه لذله وحاجته الى ولي ينصره. في هذا اشارة على شبهة اشارة الى شبهة المعطلة والمؤولة من الفلاسفة ثم الجهمية ثم المعتزلة ثم اهل الكلام والاشاعر والماتريدية كلهم يجمعهم اه الرد او يشير الشيخ هنا الى الرد عليهم جميعا في انهم حينما انكروا
وبعض الصفات انكروا الاسماء او انكروا الصفات او بعض الصفات او بعض الافعال انما زعموا ان فيها ما يشير الى التأثر او التفاعل بين الخالق والمخلوق مما يؤدي الى النقص
في حق الله عز وجل تزعموا ان المحبة تكون لتفاعل بين المحبوبين ويعني انه ان التفاعل لا يخلو من حاجة كل واحد منهم الى الاخر فانكروا المحبة منهم من انكرها ومنهم من تأولها. وانكر الخلة. منهم من انكرها ومنهم من تأولها
وانكروا حتى الرحمة لانهم زعموا ان الرحمة تنبثق عن تأثر بين طرفين ولذلك تأولوا او انكروا او عطروا فالكلام هنا اشارة الى ان رد عليهم حينما قال هذه الولاية من رحمته واحسانه اي انها كمال من الله عز وجل ورحمة واحسان. لا تعني ان الله عز وجل يؤثر فيه شيء. او
انه سبحانه بحاجة او ان علاقته بالمخلوقين كعلاقة المخلوقين بعضهم ببعض تثبت له صفاته بما في ذلك محبته لاولياءه على ما يليق بجلاله سبحانه وتعالى مع غناه الكامل وان محبته لعباده لا تعني حاجته اليهم. وان احتاجوهم الي
نعم والولاية ايضا نظير الايمان هنا سيكرر مسألة مهمة جدا يغفل عنها كثير من الناس ممكن نضع لها عنوان واذا اه عرفنا هذا الاصل استطعنا ان نفسر كثير من العبارات
التي ستأتي ممكن يجمع هذا المقطع التالي عبارة او عنوان وهو ثبوت اصل الولاية لكل مؤمن ثبوت اصل الولاية لكل مؤمن وتفاوت مقدارها ثبوت اصل الولاية لكل مؤمن وتواتأ وتفاوت مقدارها. هذا في انواع الولاية الثلاث. انواع الولاية الثلاث كلها اصلها ثابت
للمؤمنين ومن المؤمنين لكنها ومن يعني المسلمين عموما لكنها تتفاوت في مقدارها بين شخص واخر بحسب ما بحسب ما عنده من التقوى والعمل الصالح انواع انواع الولاية السلة التي ذكرتها قبل المشروعة كلها تتفاوت
منها ما يكون ولاية كاملة. سواء من العبد لربه او من من الرب لعبده او من العبد بربه او من المؤمنين للمؤمنين. فالمؤمن المتقي الموفي المؤمن المتقي الصالح الموفي له الولاية الكاملة من الله عز وجل
بحسب حاله وله الولاية من المؤمنين الكاملة. وكذلك هو يتولى الله عز وجل بقدر ما يستطيع اي تنفذ جهده واستفرغ جهده في ولايته لربه. او في ولايته لربه اذا هنا يقرر ثبوت الولاية لكل مؤمن بدرجاتها الثلاث
والتفاوت مقدارها ايضا بدرجاتها الثلاث لانها هناك من يكون له جزء من الولاية وهناك من يكون منصوف بين الولاية والعداوة. وهناك من يكون الى الولاية الكاملة اقرب اقرب بحسب اعماله القلبية واعمال الجوارح. نعم
والولاية ايضا نظير الايمان فيكون مراد الشيخ ان اهلها في اصلها سواء. وتكون كاملة وناقصة. فالكاملة تكون للمؤمنين متقين كما قال تعالى لا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. لهم البشرى في الحياة
في الدنيا وفي الاخرة الذين امنوا وكانوا يتقون منصوب على انه صفة اولياء الله او بدل منه. او باظمار او مرفوع باضمارهم. او خبر ثان لان واجيز فيه الجر بدلا من ضميري عليهم
وعلى هذه الوجوه كلها فالولاية لمن كان من الذين امنوا وكانوا يتقون. وهم اهل الوعد المذكور في الايات الثلاث وهي عبارة عن موافقة الولي الحميد في محابه ومساخطه. ليست بكثرة صومه
ولا صلاة ولا تمزق ولا رياضة. وقيل الذين امنوا مبتدا والخبر لهم البشرى وهو طبعا نشير في هذا الى طائفتين الى طائفة الخوارج الذين تشددوا في الدين وتنطعوا في آآ
مواصلة الصوم وفي كثرة الصلاة الى حد يزيد عن المشروع. وظنوا ذلك ان ان ذلك مقتضى الولاية. في حين انهم خالفوا السنة وامثالهم ممن تابعهم ككثير من العباد والنساك الذين بالغوا في العبادة حتى صارت مناهجهم هي اصول التصوف البدعي في
كما انه يرد على فريق اخر وهم الصوفية الذين يكتفون من معاني التقوى والعمل الصالح بالشكليات يكتفون بالشكليات اما بالرياضة النفسية والتحنث وكثرة التأمل والتفكير من غير عمل صالح او مع قلة الاعمال الصالحة
او احيانا يتركون الاعمال ويكتفي احدهم بالتعبد والتحنت والانقطاع والسياحة الهائمة في الارض بغير قصد. الاقامة في الغيران الزوايا والدويرات دون اسهام في الاعمال الصالحة كالجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجماعات والجمعات وغيرها. ويدعون ان هذا هو مقتضى الولاية. او الذين
هنا بالاشكال كالخرق الممزقة والثياب البالية. ويزعمون ان هذا هو مظهر التقوى وانه كاف في في تحقيق الولاية هذه الاصناف كلها موجودة في الامة وكلها اخطأت معنى الولاية والا فلا شك ان من اهم امور الولاية القيام بحق الله عز وجل في الصوم والصلاة ثم
بالنوافل في حدود المشروع في الصوم والصلاة ونحوه من الاعمال الصالحة. نعم وقيل الذين امنوا مبتدأ والخبر لهم البشرى وهو بعيد لقطع الجملة عما قبلها. وامتثال الاية ويجتمع في المؤمن ولاية من وجه وعداوة من وجه. كما قد يكون فيه كفر وايمان
وشرك وتوحيد وتقوى وفجور. ونفاق وايمان. وان كان في هذا الاصل نزاع لفظي من اهل السنة ونزاع معنوي بينهم وبين اهل البدع. طبعا اهل البدع يخالفون اهل السنة. وعلى مختلف
طوائفهم اه في هذه المسألة. واغلب من يخالف اهل السنة هم الخوارج والمرجئة الخوارج والمرجئة كما ذكرت سابقا فالخوارج يزعمون ان الولاء الولاية والعداوة لا تتجزأ وان من ان نقصت ولايته لله عز وجل
فانه لا يستحق رحمة الله سبحانه ولا يكون من المؤمنين. ومن هنا جعله كافر وجه حكموا بخلوده في النار في في الاخرة كما انهم ايضا عادوه وجعلوه عدوا خالصا ورتبوا عليه احكام الكافر
في جميع أنواع العداوة بل يعادونه اشد مما يعادون الكافر اذا كان ممن يتسمى بالاسلام والقبلة واهل القبلة ولذلك وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بانهم يقاتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان في الحديث الصحيح
يقاتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان لانهم افترضوا في آآ الولاية انها لا تتجزأ. وان من نقصت ولايته بارتكاب ذنب  انتفت عنه الولاية كاملة ووجبت له العداوة الكاملة ويقابلهم المرجئة وهم الذين لا لا يعولون على العداوة او ابدا
يقولون كل من صدق الله عز وجل وبعضهم يقول من صدق واقر بلسانه وبعضهم يقول من عرف الله ولو مجرد معرفة فله الولاية الكاملة مطلقا لان الولاية لا تتجزأ هم كلهم الفريقان يقولون بان الولاية لا تتجزأ. كما انهم الايمان عندهم لا يتجزأ. لا يزيد ولا ينقص. فكذلك الولاية والعداوة عندهم
لا تزيد ولا تنقص. الحق الذي عليه اجماع المسلمين اجماع السلف والذي تقر في الكتاب والسنة ان كل مؤمن كل مؤمن وكل مسلم ان كل مؤمن وكل مسلم له من الولاية بقدر ما فيه من
من الخير والايمان والصلاة ومن العداوة بقدر ما فيه من التجاوز والانحراف والمعصية ما لم ياتي بما يوجب الردة اذا اتى بما يوجب الردة فله العداء الكامل كالكافر الخالص الكفار الخلص لهم البراء الكامل ولا يجوز ولايتهم في شيء
اليهود والنصارى والمشركين والمنافقين الخلص لكن المنافق الخالص لا نعرفه. لكن هذا حكم العام انما اليهود والنصارى والمشركين والمرتدين هؤلاء لهم العداوة الكاملة ولا يجوز ولايتهم في شيء الولاية الدينية ولا حتى الدنيوية التي ينبني عليها الولاية بمعنى
التي يفضلون فيها على المؤمنين او نحو ذلك مما ذكره اهل العلم من صور الولاية. فلا يجوز للكافر اي نوع من انواع الولاية التي تؤدي للمودة وكذلك المؤمن الموفي المتقي الصالح له ايضا الولاية الكاملة. حتى وان اتى ببعض الجنح او اللمم فان هذا لا
حقه في الولاية. انما الذي ينقص الحق هو الكبائر والذنوب العظيمة وما بين هذين الحدين فانه يتفاوت في قدر عمل كل مسلم. فكل مسلم له من الولاية بقدر ما فيه من الخير والطاعة
صباح الاستقامة حتى وان قلت وله من البراء والعداوة بقدر او العداء بقدر ما فيه من المعصية والبدعة ونحو ذلك وهذا يعني ان البراء والعداوة لا توجه للشخص نفسه بمعنى ان يمبذ من ابذل كامل انما يكره فيه
الشر وتكره فيه المعصية. وتكره منه البدعة ويبدع بها ولا يتولى فيها او ينص عليها الى اخره لان الولاية ايضا والعداوة او الولاء والبراء لها تفاصيل في الاحكام البلاء الجزئي لا يعني النبذ الكامل
كما ان الولاية الجزئية لا تعني القبول الكامل للشخص انما يجتمع في اكثر المسلمين واكثر المؤمنين البراء والولاية. الولاء والبراء يجتمع فيهم الولاء والبراء. اكثر الناس لان الصالحين الموفين قلة. ولان الذين يقعون في الردة نسأل الله العافية قلة
يبقى اكثر الناس في الوسط وان كانوا يتفاوتون ايضا كذلك بحسب اعمالهم وبحسب وبحسب مظاهر الصلاح فيهم وعلى هذا فان الولاية فيما يتعلق بالمسلم انما تتعلق بما يظهر منه ولا يجوز ان
يعني نفتش عما في القلوب او نمتحن الناس كما يفعل كثير من الذين عندهم قلة فقه في هذه المسألة يقول انا لا اوالي مسلم حتى اتثبت من دينه او حتى يمتحنه هذه بدعة
الاصل للمسلم الولاية مجرد ان تعرف انه مسلم. وان ظهر لك منه شيء من البدع والمعاصي تكره فيه هذه البدع والمعاصي. وتتبرأ منها ومن فعله فيها لكنه يبقى له من الولاية حقه في كونه مسلم
يظهر منه من الاعمال الصالحة نعم هذي مشكلة حقيقة كلمة النزاع اللفظي بين اهل السنة تتعلق قول المرجئة الشيخ عدى اهل السنة المرجئة او بعض المرجئة من اهل السنة. هلا حنا بعض الاحناف
الذين يقولون بالارجاء عدهم في هذه المسألة من اهل السنة فهو يقصد ان المرجئة يقولون ان الولاية في اصلها لا تتجزأ في اصلها لا تتجزأ ولا تزيد ولا تنقص الولاية في اصلها
في اصلها لكن تتجزأ فيما ينضاف اليها او تزيد فيما ينضاف اليها من الاعمال الصالحة كقول في التصديق بان التصديق لا يتجزأ وان الايمان لا يتجزأ وقول المرجئة في الايمان في قول المرجئة في الولاية
والبراء كقولهم في الايمان والكفر فكما قالوا بان الايمان هو التصديق قالوا بان الولاية هي المحبة الكاملة او هي المحبة مبدأ المحبة وجود مبدأ المحبة طبعا في الحقيقة قد يكون الخلاف بين اهل السنة والمرجع في مسألة الولاية والبراءة خف من الخلاف في مسألة زيادة الايمان ونقصانه او في مسألة الايمان
لكن مع ذلك فانه ينسحب ليس صحيحا على الاطلاق بان الخلاف لفظي من كل وجه فان كثير من المرجئة اه قد لا يهتم في مسألة المعاصي والكبائر ما لم تتعدى
وربما بعضهم يبقى عنده اصل الولاء الكامل للمسلم وان كان عنده شيء من المعاصي فقوله ان النزاع لفظي يعني فيه نظر وان كان ليس كالنزاع في مسألة الايمان هو اخف بكثير لا شك
نعم وان كان في هذا الاصل نزاع لفظي بين اهل السنة ونزاع معنوي بينهم وبين اهل البدع كما تقدم في الايمان ولكن موافقة الشارع في اللفظ والمعنى اولى من موافقته في المعنى وحده. قال تعالى وما يؤمن اكثرهم
الا وهم مشركون. وقال تعالى قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. وقد تقدم الكلام على هذه الاية وانهم ليسوا منافقين على صح القولين. وقال صلى الله عليه وسلم اربع من كن فيه كان منافقا خالصا
ومن كانت فيه خلة منهن كان فيه خلة من النفاق حتى يدعها. اذا حدث كذب واذا عاهد غدر فاذا وعد اخلف واذا خاصم فجر. وفي رواية واذا اؤتمن خان. بدل واذا وعد اخلف. اخرجه
في الصحيحين وحديث شعب الايمان تقدم. وقوله صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من كان فيه في قلبه مثقال ذرة من من مثقال ذرة من ايمان. فعلم ان من كان معه من الايمان اقل القليل
لم يخلد في النار وان كان معه كثير من النفاق فهو يعذب في النار على قدر ما معه من ذلك ثم يخرج من النار. طبعا هذا هذا الكلام وما بعده بقليل عودة الى تقرير ان الايمان يزيد وينقص. وكانه يشير بذلك الى انه كذلك الولاء
والعداوة تزيد وتنقص. الولاء والبراء يزيد وينقص بقدر ما عند الانسان لكن مع ذلك يبقى وكأنه حذر من اثارة كلام المرجئة الذين يعني معنى قولهم في الولاية انهم يقولون ان الولاية في اصلها لا
والبراءة لا تزيد لكن لوازمها تزيد وقرائنها وعلاماتها تزيد بالاعمال يعني الترك. نعم. فالطاعات من شعب الايمان والمعاصي من شعب الكفر. وان كان رأس الشعب الكفر الجحود ورأس شعب الايمان التصديق. واما ما يروى واما ما يروى مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
ما من جماعة اجتمعت الا وفيهم ولي لله لا هم يدرون به ولا هو يدري بنفسه فلا اصل له هو كلام باطل. فان الجماعة قد يكونون كفارا وقد يكونون فساقا يموتون على الفسق
واما اولياء الله الكاملون فهم الموصوفون في قوله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. والتقوى هي المذكورة في قوله تعالى
لكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين الى قوله اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. طبعا في هذه الاية ذكر صفات اهل الولاية الكاملة اهل التقوى. الموفينة بحق الله
عز وجل ذكر منها اه عشر خصال في الاية في اية البقرة مئة وسبعة وسبعين. ذكر منها الايمان بالله والايمان باليوم الاخر والملائكة والايمان بالملائكة والايمان بالكتب والايمان بالنبيين. ثم ذكر بعد ذلك آآ من اتى
المال على حبه. ثم ذكر سادسا وذكر سابعا من اقام الصلاة. وذكر ثامنا من اتي الزكاة وذكر اه تاسعا الموفون الموفين بعهدهم ثم ذكر عاشرا الصابرين في البأساء والضراء هذه الخصال العشر
اذا اجتمعت في انسان او في مؤمن على وجه شرعي فهو صاحب الولاية الكاملة من الله عز وجل نسأل الله ان يجعلنا جميعا من هذا الصنف نعم. وهم قسمان مقتصدون ومقربون. فالمقتصدون الذين يتقربون الى الله بالفرائض من اعمال القلوب
والجوارح والسابقون الذين يتقربون الى الله بالنوافل بعد الفرائض. كما في صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد بارزني
محاربة وما تقرب الي عبدي بمثل اداء ما افترضت عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احب فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي
يمشي بها وليس سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. وما ترددت في شيء انا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت واكره مساءته. في مثل هذا الحديث وردت كلمة التردد
وهذه من الامور التي تكثر اثارتها في الايام الاخيرة خاصة عندما اثار بعض الناس من هذه المسائل على غير منهج السلف مسألة التردد ونحوها ومثل مسألة الهرولة. وان كانت الهرولة يعني لها اخص او لها خصوصية اكثر. لكن مثل هذه
الافعال التي وردت في حق الله عز وجل هذه تبقى كما جاءت على ظاهرها على ما يليق بجلال الله عز وجل. على ما يليك بجلال الله سبحانه من غير ان يورد المفهوم السلبي او المفهوم
الناقص الذي يتبادر احيانا عند بعض الناس وهي من باب سياق الافعال الافعال او الاخبار عن عن افعال الله عز وجل والاخبار والافعال اوسع من مسألة الصفات والاسماء اليس كل فعل من افعال الله يثبت به صفة
وليس كل خبر عن الله عز وجل يثبت به صفة من ذلك هذه المسألة وبعض اهل العلم الحق فيها مسألة ملل والهرولة ونحوها فعلى هذا فان مسألة التردد تبقى كما هي خبر عن الله عز وجل. وعن افعال الله سبحانه على ما يليك وجلاله. مع نفي
يعني ما يرد الى الذهن احيانا من معنى التردد عند البشر. لان البشر يتردد عن جهل عن تقصير وعن ضعف. الله عز وجل في كلامه هذا اشارة الى محبته لعبده
لوليه فقط هذا هو المقصود ومع ذلك لا تأول الكلمة كما كما يؤولها المؤولة تبقى كما هي. تقال وتثبت على حقيقتها هي كما وردت في السياق لكن لا يستنتج منها صفة. لا يقال من الصفات التردد
لان هذا يعني يلزم منه لوازم اكثر من مجرد اثبات السياق السياق مفهوم بقرائنه وبمفهومه في لغة العرب سبب السياق وما حوله وما يكتنفه من معاني ونحن هنا نعرف في السياق ان المسألة راجعة الى ما بين العبد وبين بين الرب عز وجل وبين وليه وبين عبده
اذا كنا نفهم هذا من السياق فان المفهوم الايجابي والمفهوم الكامل لهذه العبارة مستصحب في الذهن  وهو ان الله عز وجل يحب عبده. ويكره له ما ينغصه يكره ما ينغص عباده المؤمنين. لكن
يبقى اللفظ كما هو من دون ان يقال انه صفة لانه كما قلت اثبات الصفة يلزم منه لوازم اخرى زائدة عن مجرد اثبات السياق بما يكتنفه من قرائن واحوال ومفهوم في المعنى العام
ولذلك السلف ما كانوا يخوضون في هذه الامور. يقولون هذا الحق هذا الكلام حق ويبقى على ظاهره يثبت على ما يليق بجلال الله عز وجل كما جاء وما ترددت في شيء انا فاعله. هذا كلام الله عز وجل الذي ذكره عنه رسوله صلى الله عليه وسلم
ويبقى كما جاء من دون ان يقال منه اسم ولا صفة اذا هذا من باب الافعال ومن باب الاخبار. والافعال والاخبار اوسع من الصفات وهذا يعني انه ليس كل ما يرد في الخبر نقول انه يثبت فعل مستقل
وليس كل ما يرد فعل وخبر نقول انه يثبت صفة وليس كل صفة لله عز وجل نقول يثبت منها اسم ليس كل صفة يثبت منها اسم الاسماء توقيفية الصفات اوسع منها
والافعال اوسع من الصفات والاخبار اوسع من ذلك كله اوسع من ذلك كله. نعم نعم الظالم لنفسه له نصيب باذن الله. نعم المقصود هنا هنا المؤمنين ممترد في ظلم الكفار. ولا ظلم المرتدين
المقصود هنا بالظالم النفسي طائفة من المؤمنين الذين يتجاوزون حدود الله عز وجل من غير كفر او من غير ردة يقصرنا في الاعمال او يرتكبون المنهيات او يجمعون بينهما. يجمعون في بين التقصير في الاعمال وبين
ارتكاب المنهيات مع بقاء اصل الايمان عندهم. وبقاء الاقامة على الفرائض واصول الدين الضرورية فهؤلاء الظالمون لانفسهم يعتبرون من المؤمنين ولهم من الولاية بقدر ما فيهم من الايمان نعم. والولي خلاف العدو وهو مستقيم وهو مشتق من الولي. وهو الدنو والتقرب. فولي
اي الله هو من والى الله بموافقته في محبوباته والتقرب اليه بمرضاته. وهؤلاء كما قال الله تعالى تعالى فيهم ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. قال ابو ذر رضي الله عنه لما نزلت هذه
الاية قال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا ذر لو عمل الناس بهذه الاية لكفتهم. فالمتقون الله لهم مخرجا مما ضاق على الناس ويرزقهم من حيث لا يحتسبون. في دفع الله عنهم المضار ويجلب لهم المنابر
ويعطيهم الله اشياء يطول شرحها من يطول شرحها من المكاشفات والتأثيرات قوله واكرمهم عند الله اطوعهم واتبعهم للقرآن. اي اكرم المؤمنين هو الاطوع لله والاتبع للقرآن وهو والاتقى والاتقى هو الاكرم. قال تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم. وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم
انه قال لا فضل لعربي على اعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لابيظ على اسود. ولا لاسود على لا ابيض الا بالتقوى. الناس من ادم وادم من تراب. وبهذا الدليل يظهر ضعف تنازعهم في مسألة
الفقير الصابر والغني الشاكر. وترجيح احدهما على الاخر. وان التحقيق ان التفضيل لا يرجع الى الفقر والغنى وانما يرجع الى الاعمال والاحوال والحقائق. فالمسألة فاسدة في نفسها فان التفضيل عند الله بالتقوى وحقائق الايمان لا بفقر ولا غنى. ولهذا والله اعلم قال عمر رضي الله عنه
الغنى والفقر مطية لا ابالي ايهما لا ابالي ايهما ركبت والفقر والغنى ابتلاء من الله تعالى لعبده كما قال تعالى. فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن
فان استوى الفقير الصابر والغني الشاكر في التقوى استويا في الدرجة. وان فضل احدكم ما فيها فهو الافضل عند الله. فان الفقر والغنى لا يوزنان وانما يوزن وانما يوزن الصبر
وانما يوزن الصبر والشكر ومنهم من احال المسألة من وجه اخر. وهو ان الايمان نصف صبر ونصف شكر. فكل منهما لا بد له من بصبر وشكر وانما اخذ الناس فرعا من الصبر وفرعا من الشكر واخذوا في الترجيح
غنيا منفقا متصدقا باذلا ما له في وجوه القرى بشاكرا لله عليك. وفقيرا متفرغا الله ولاوراد العبادات. صابرا على فقره. وحينئذ يقال ان اكملهما اطوعهما واتبعهما فان تساويا تساوت درجتهما. والله اعلم. هذا فيه رد على المتصوفة
ومن نحى نحو هم الذين يزعمون ان الولاية انما هي الولاية القلبية وانه اذا اجتمعت الولاية الكامنة في القلب قد يستغني الانسان عن العمل وانه يسعى الانسان ان يترك طلب الرزق. بل هو افضل له من من السعي في الرزق
ولذلك تركوا طلب العيش وتركوا الجهاد وذموا ذلك كله. مع ان الحقيقة ان الامر كما ذكر الشيخ يرجع الى نفس الانسان وما اتاه الله عز وجل من ايمان ومن تقوى وعمل صالح فان كان غنيا وظف ذلك في العمل زاده وظف ذلك
في دين الله عز وجل وفي عمل الخيرات زاده الغنى خيرا وان كان فريق فقيرا وصبر زاده الصبر خيرا ولذلك نجد من افاضل هذه الامة من الفريقين عدد في جميع مراحل التاريخ
بل حتى من الصحابة الكبار من الخلل العشرة نبدأ بالعشرة المبشرين بالجنة. منهم الاغنياء الكبار في الغنى. ومنهم الفقراء ثم عموم المهاجرين منهم الاغنياء ومنهم الفقراء اهل بيعة الرضوان منهم الاغنياء ومنهم الفقراء
وفي كل خير وكذلك من التابعين وتابعيهم حتى بعد ما بعد العهد من عهد النبوة نجد مثلا من كبار السلف الائمة الكبار من اشتهر بالغنى كعبدالله بن مبارك كان غنيا منفقا
وكان ينفق على قوافل الجهاد الكاملة وينفق على قوافل الحج ومع ذلك كان من العباد الزهاد في في الوقت نفسه ومن الائمة الصالحين العلماء الكبار والمحدثين ونجد بالمقابل امثال الامام احمد لم يكن غنيا بل كان ينفر من الدنيا
واعتبر الدنيا محنة اشد عليه من المحنة التي حصلت له في قضية القول بخلق القرآن اه وفي كل خير كل كان اماما في الدين. فاذا المسألة راجعة الى ما عند الانسان من التقوى والصلاح والاستقامة
نعم وحينئذ يقال ان اكملهما اطوعهما واتبعهما فان تساويا تساوت درجتهما والله اعلم وصح التجريد لا صح ان يقال اي ما افضل معافى شاكر او مريض صابر ومطاع شاكر قوم هان صابر وامن شاكر او خائف صابر ونحو ذلك. على اي حال كل هذه الامور تبقى غيب عند الله عز وجل وفي
كل من اتقى الله عز وجل عمل الصالحات في كل خير سواء كان على هذا النحو او على هذا النحو والله اعلم. وبهذا نقف عند هذا الحد لان المقطع التالي مقطع جديد ثم اننا استغرقنا الوقت وزيادة ولكن قبل ان ننتهي احب ان ننبه انه نظرا لكثرة
الحاح الاقتراحات المتعلقة باعادة درس استجابة لهذه الرغبة خاصة في هذا الوقت يعني في وقت طول العشاء ما بعد العشاء اه لا مانع من العودة الى شرح لكن ليس في الدرس القادم ان في الذي بعده. الدرس القادم ان شاء الله ساتحرى الطريقة المناسبة
اه طريقة او الاسلوب دراسة ما بقي من الشرح لان شرح لكان لكائي الباقي منه يختلف عن السابق الباقي منه اولا كثير من الناس يتكرر مع الطحاوي والامر الثاني انه
من القضايا الموضوعية التي يحتاج الى دراسة موجزة. التفصيل فيها احيانا يشتت. تفصل فيها احيانا يشتت. فلذلك قد نختار طريقة اما ان على الاثر الصحيحة او اننا ننتقي اكثر من اثر ثم ناخذ الموضوع كدراسة موظوعية فقط من خلال الكتاب
وغير ذلك من الطرق التي ربما يأتيني فيها اقتراحات وانا ايضا مستعد لتلقي اي اقتراح في هذا الموضوع لكن المهم انه ان شاء الله في الدرس بعد القادم سنعود الى الكتاب في الدرس القادم ساذكر الطريقة التي
اه سنسلكها في اخذ الباقي نعم   كنت اه حقيقة ساعلق على هذه لكن خشيت من طول الوقت طبعا هذه من العبارات المحتملة يقصد انه كثير من اولياء الله عز وجل يحدث لهم من الكرامات ومن الفراسة
ومن التحديث اي ما ذكر عن المحدثين كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان في هذه الامة اه محدثين وان منهم في هذه الامة محدثون وان منهم عمر بن الخطاب الذين يلهمهم الله عز وجل امور هي عند الناس
او لا تدركها مواهب الناس فيقصد الالهام والرؤى الصادقة ويقصد الكرامات ويقصد الفراسة ونحو ذلك. وما يحدث للمؤمنين من هذه الاحوال قال التي يكون فيها اكرام من الله لهم. سواء في الامور الاعتقادية او في الامور العلمية. او في الامور العملية في الحياة الدنيا
او في توفيقهم في كثير من الامور والالطاف التي لا تحصل لغيرها. هذه ممكن تسمى مكاشفات وتأثيرات. طبعا الصوفية قد تكون على هذه المعاني معاني بدعة قد يقصدون الاطلاع على امور غيبية. او تأثيرات فيها مخرقة ودجل. واعباء عبث الشياطين بهم يسمونها
مكاشفات وتأثيرات ففرق بين مكاشفات وتأثيرات المؤمنين التي هي نتائج الولاية من باب الكرامات والفراسة ونحو ذلك وبين مكاشفات في تأثيرات الصوفية التي هي من عبث الشياطين والمخرقة والدجل والشعوذة. نقول هذا السؤال عن مسألة سابقة ذكر خبر الواحد اذا تلقته الامة بالقبول كي يكون
احد قسمي المتواتر كيف يكون ذلك مع العلم ان المتواتر اما لفظي او معنوي اه طبعا اه التواتر اللفظي قد المعنوي قد يحدث بحادث الاحاد اذا اقترنت به حفته قرائن
اذا حفت به قرائن او اتفق مع قواعد او مع نصوص اخرى. فالتوتر المعنوي بابه واسع يختلف عن التواتر اللفظي. التواتر اللفظي اه يحدث بتواتر السند وبغيره لكن الغالب انه يكون بتواتر السند
في تواتر السند اما التواتر المعنوي فهو اوسع من ذلك فاي مثلا حديث احد وافق معنا اية ثم وافق قاعدة شرعية ثم وافق اجماع بانه يكون فيه تواتر معنوي حتى وان كان في سنده احد
نسأل الله الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
