الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد نبدأ نرسم نستعين بالله نستعرض فيه بعض الاسئلة ما حكم الجزم بان فلان المعروف بالعلم والدين ولي من اولياء الله
وما هي البشرى التي وعدهم الله اياها في الدنيا مع ان كثيرا منهم يضيق عليه كذا الجزم بان فلان من اولياء الله هذا لا يجوز مثل الجزم مصير احد من العباد
لكن ان يقال هذا ولي من اولياء الله بناء على القرائن وظواهر الحال فهذا معلوم. لا شك ان اذا رأينا على عبد من العباد الولاية من الاستقامة والصلاح والتقوى وغير ذلك فان هذا لا شك انه من او هذه الامور من قرائن ولاية الله عز وجل فيقال فلان ولي من اولياء الله على سبيل
الشهادة بما نعلمه ظاهرا ولا نجزم على هدف الجزم الجزم بمنع الاعتقاد الذي تقسم عليه هذا امر صعب ولا ينبغي ربما يكون من الامور غير مشروعة. اما الشهادة العامة فاشهد بان فلان هو ولي من اولياء الله بناء على القرائن الظاهرة. اذا شهد له عموم الناس
بان الشهادة نوعا نوعين شهادة المعنى الجزم وشهادة بمعنى الاخذ بالقرائن الظاهرة المعنى الاخير صحيح. يجوز ان تقول فلان اه يظهر لي ان فلان او لي من اولياء الله او فلان من ولي من اولياء الله بناء على ما يظهر من من
للناس من اعماله وحاله اذا في الجزم الذي يعني الاعتقاد الذي ممكن ان تقسم عليه هذا لا يجوز لانه مثل الجزم بمصير العبد وفرق ايضا بين الحي والميت. يعني التغليب في امر الحي
اكثر من امر امر الميت اكثر من امر الحي لان الميت اذا مات وظاهره على الولاية يشهد له بالولاية شهادة عامة اما الحي فلا تؤمن عليه الفتنة ومع ذلك يشهد له بظاهر حاله في وقت الشهادة
على الا تتعلق الشهادة بمصيره اذا كانت الشهادة على على واقع الحال فلا حرج فيها. بشرط الا يكون الجزم اليقيني الذي يؤدي الى الاعتقاد اما كلمة يضيق عليها او ما يضيق عليه هذي ما فهمتها انا
ما هي البشرى التي وعدهم الله اياها في الدنيا مع كثيرا منهم ان كثيرا منهم يضيق عليه. هذه عبارة مبهمة وربما في نفس الامر محدد والكلام ينبغي ان يكون عام في مسألة الولاية عموما ولاية المؤمنين بالله عز وجل. فاولياء الله لهم البشرى في الحياة الدنيا من عدة وجوه
اولا شهادة الناس لهم والامر الثاني ما يطمئن الله به قلوبهم من نور الايمان ولذة العبادة  يعني سعادة الحال ونحو ذلك مما يلاحظه اهل التقوى والاستقامة. فهم يعيشون حياة قلبية
يسعدون في هذه الدنيا تتمثل فيها بشرى البشرى لهم في الحياة الدنيا اضافة الى ما يجدونه من اه قرائن الحال على الولاية من شهادة الناس ومن قامات تحدث لهم منظورة وغير منظورة وغير ذلك مما هو معلوم وربما ليتذوق
اكثره او لا يتذوق اكثره الا اهل الاستقامة وصلنا الى قوله ونحن مؤمنون بذلك كله نعم اقرأ الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. قال رحمه الله تعالى
قوله ونحن مؤمنون بذلك كله لا نفرق بين احد من رسله ونصدقهم كلهم على ما جاءوا به الاشارة بذلك الى ما تقدم مما يجب الايمان به تفصيلا. وقوله لا نفرق
بين احد من رسله الى اخر كلامه اي لا نفرق بينهم بان نؤمن ببعض ونكفر ببعض بان ان نؤمن ببعض ونكفر ببعض بل نؤمن بهم ونصدقهم كلهم. فان من امن ببعض وكفر ببعض كافر
بالكل. قال تعالى ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض. ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا اولئك هم الكافرون حقا. فان المعنى الذي لاجله امن بمن امن منهم موجود في الذي لم يؤمن به وذلك الرسول الذي امن به قد جاء بتصديق بقية المرسلين. فاذا لم يؤمن ببعض المرسلين
كان كافرا بمن في زعمه انه مؤمن به لان ذلك الرسول قد جاء بتصديق المرسلين قل لهم بتصديق المرسلين كلهم. فكان كافرا حقا وهو يظن انه مؤمن. فكان من الاخسرين
اعمال الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا قوله واهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم في النار. لا يخلدون اذا ماتوا لا تفسخ في النار لا يخلدون. لابد من واصل العبارة. قوله واهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه
في النار لا يخلدون. صحة العبارة لا يخلدون في النار لكنه راعى السجع. راعى السجع اوهمت العبادة واهل الكبائر بمحمد من امة محمد صلى الله عليه وسلم لا يخلدون في النار. هذا معناه
تقرير انهم في النار ثم لا يخلدون هذه خطأ لكنها لها وجه بعيد في اللغة. وراعى هو السجع اي الطحاوي تقدم كلمة في النار على لا يخلدون. لان يفهم منها انهم في النار باول وهلة. والصحيح التفصيل كما سيأتي
الكبائر تحت المشيئة ان شاء الله عذبهم وان شاء غفر لهم. وبعضهم يغفر له وبعضهم قد يعذب ومن يعذب لا يخلف اذا لابد من وصف العبارة. نعم. قوله واهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم في النار لا يخلدون
اذا ماتوا وهم موحدون. وان لم يكونوا تائبين بعد ان لقوا الله عارفين. وهم في مشيئته وحكمه ان شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله كما ذكر عز وجل في كتابه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
وان شاء عذبهم في النار بعدله. ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من اهل طاعته. ثم يبعثهم الى جنته وذلك بان الله تعالى مولى اهل معرفته. ولم يجعلهم في الدارين كاهل نكرته
الذين خابوا من هدايته ولم ينالوا من ولايته. اللهم يا ولي الاسلام واهله مسكنا بالاسلام حتى نلقاك به في هذه المسألة سيتعرض لاصل من الاصول الكبرى التي اختلف او خالفت فيها كثير من الفرق اهل السنة والجماعة. وهي مسألة مرتكب الكبيرة
وممكن نلخص اقوال الناس في اهل الكبائر بما يلي اولا مرتكب الكبيرة اذا تاب من ذنبه قبل الموت هذا لا شك انه يغفر له ذنبه يعني بمعنى انه تقبل منه توبته
اذا صدق وتوافرت فيه شروط التوبة وهذا باتفاق وان كان هناك من بعض الجهلة من يخوض في بعض تفاصيل المسألة لكن في الجملة لا نجد من في اصول الفرق التي خالفت اهل السنة والجماعة اصولها العامة كالخوارج والمعتزلة
من يشك في هذه المسألة ان من تاب تاب الله عليه اذا بقي الحكم في مرتكب الكبيرة اذا بقي عليها في الدنيا ثم مات عليها كان مصيره في الاخرة اقوال الناس في هذه المسألة اولا قول اهل السنة والجماعة معلوم وهو ان مرتكب الكبيرة
ما دام مصرا على كبيرته في الدنيا فانه يبقى فيه اصل الايمان لكنه فاسق بكبيرته معاصي فاسق عاص بكبيرته. وقد يسمى بحسب عمله. قد يسمى ظالم قد يسمى فاجر. قد يسمى فاسق. قد يسمى عاصي
قد يطلق عليه النفاق اذا كانت خصلة من خصال النفاق لكن ليس المقصود به النفاق المطلق يقال فيه نفاق فيه جاهلية الى اخره سمى مبتدع اذا كانت بدعة لكن يبقى فيه مسمى الايمان واصل الايمان. يسمى مؤمن ويعامل معاملة اهل القبلة الا لمصلحة الراجحة
اذا رؤيا هجره او نحو ذلك او كف ساده عن الناس واقامة الحج علي في الدنيا كل هذه الامور لا تمنع من كونه مؤمن ولا تمنع ان يكون من اهل القبلة وان تجرى له احكام اهل القبلة في الجملة الا في استثناءات بنص او بمصلحة راجحة يراها اهل العلم
وحجبه عن بعض حقوق اهل القبلة لا يعني انه خرج منهم يعني قد لا يصلي عليه بعض اهل العلم وعدم الصلاة عليه لا تعني انه ليس بمسلم لا تحظر جنازة قد لا يعادل اثناء مرضه
لكن هذا لمصلحة لا يعني انه ليس بمسلم وهذي من الامور اللي اشتبهت على كثير من صغار طلاب العلم يأخذون بعض مواقف السلف تجاه المبتدعة او تجاه الكبائر والظالمين او نحوهم
يظنون ان هذا يعني الحكم عليهم بالكفر او نحو الكفر او انهم يحرمون من حقوقهم كمسلمين بينما هذا له حكم تفصيلي لابد من اعتبار المصالح ودرء الفاسد فيه ومعرفة حكم
اختلف على الشخص وان عاملوه معاملة قاسية السلف قد يهجرون المبتدع قد يهجرون الفاسق والفاجر. قد يقيمون عليه الحد في الدنيا قد يصفونه بالفسق والفجور. قد يتركون بعض حقوقه من الصلة او الزيارة عند المرض او الصلاة عليه
او حضور جنازته او حضور وليمته او نحو ذلك. قد يفعل كثير من الائمة الدين هذا. وهذا نوع من الهجر لمصلحة لا يعني الحكم عليه بانه ليس بمسلم لا يعني انه ليس بمسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم ترك بعض العصاة ما صلى عليهم وقال صلوا على صاحبكم على صاحبكم
وكذلك بعض السلف فعلوا هذا ما يتعلق بحكم مرتكب الكبيرة في الدنيا عند اهل السنة. اما في الاخرة فان المرتكب الكبيرة اذا مات ظاهرا على كبيرته فان مصيره في الاخرة تحت مشيئة الله عز وجل. ان شاء غفر له واسباب الغفران كثيرة جدا
واحيانا يغفر الله للعبد بغير سبب منه ان من رحمة الله عز وجل ولطفه بعبده وان شاء عذبه في النار. وان عذبه اي يرتكب الكبيرة ان عذبه الله عز وجل فلا بد ان يخرج منها. اولا بشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه
وسلم وهي الشفاعة لاهل الكبائر من امته. وقد ضمنها الله له يوم القيامة او بشفاعة الشافعين الاخرين شفاعة الانبياء شفاعة الرسل شفاعة الصالحين شفاعة الشهداء على القول بان الحديث شفاعة الشهداء صحيح شفاعة القرآن شفاعة الصيام شفاعة اطفال المسلمين اذا مات لهم طفل قبل البلوغ اطفال
ثم احتسبوهم عند الله عز وجل. كل هذه من اسباب خروج اهل الكبائر من النار ثم برحمة الله عز وجل قبل ذلك وبعده اما الفرق فقد اختلفت اختلافا كبيرا في هذه الامور اوجز هذه الاختلافات مما يلي. اولا الخوارج الخوارج يرون ان مرتكب الكبيرة
وفي الدنيا كافر واذا مات على كبيرة طبعا كافر يحكمون فيه اه يعني احكام الكفر في الغالب. وان كان بعضهم قد يسميه كافر ومع ذلك لا يحكم عليه بجميع احكام الكفر. فرقهم تختلف في هذا اختلاف
وفي واذا مات على كبيرته يرون انه في الاخرة مخلد في النار مطلقا ثم المعتزلة تشبهوا بالخوارج في بعض اقوالهم وخالفوهم في اخرى. اما في الدنيا فقد نفت الخوارج عن مرتكبي الكبيرة الايمان ونفت عنه الكفر
وبعضهم يسميه فاسق. وبعضهم يقول في منزلة بين المنزلتين المنزلة بين المنزلتين عندهم اصطلاح جديد لم يرد به الشرع. يريدون به الا انه ليس بمؤمن ولا بكافر بعضهم يقول ان المقصود بها الفسق وبعضهم لا يقول ذلك
اما في الاخرة فان مرتكب الكبيرة عندهم كما عند الخوارج يرون انه من اهل النار المخلدين فيها ولا يدخل تحت مشيئة الله عز وجل ولا تشمله الشفاعات لكن بعضهم يقول بان له نار غير نار الكافرين. وانها اخف من نار الكافرين
وهذي ايضا مقولة عجيبة ليس لها مستند وهناك قول للمرجاة او اقوال لمرجاة وهي ايضا تتفاوت المرجئة الغلاة يرون ان مرتكب الكبيرة ما دام معرفا بالله عز وجل فهو مؤمن في الدنيا والاخرة ولا يضره اي ذنب يفعله
ما دام مؤمنا وهو في الاخرة مظمونة له الجنة. حتى وان ارتكب الكبائر ارتكب من الكبائر مرتكب هؤلاء غلط المرجئة اما مرجية الفقهاء فيكونون بان مرتكب الكبيرة في الدنيا عاصي
وقولهم شبيه بقول اهل السنة والجماعة عموما وان كان متأخر منهم تساهلوا في مسألة اه الحكم على مرتكبي الكبيرة خاصة فيما يتعلق بالتعامل معه اما الاوائل فانهم يرون مرتكبي الكبيرة في الدنيا
او رأيهم في يرتكب الكبيرة في الدنيا قريب من رأي اهل السنة والجماعة وان كان عندهم نزع التساهل لكن ليست كبيرة واحيانا ايضا يدخلون بعض المكفرات في الكبائر. المرجئة مشكلتهم ايظا انهم ان بعظهم يدخل بعظ الامور المكفرة المخرجة من الملة في مسمى الكبائر. فلا
بها من الملة ما دامت عملية وهذا من اهم الفوارق في حكم مرتكب الكبيرة في الدنيا بين اهل السنة والمرجئة عند التفصيل. عند الاجمال يقولون بقوله للسنة والجماعة لكن عند التفصيل
فان الكبائر المكفرة عندهم ما دامت عملية لا تخرج من الملة. ويبقى صاحبها مؤمن ويكون حكمه حكم المؤمنين في الدنيا والاخرة هذا فيه نظر فان الكبائر المخرجة كالشركيات والبدع المغلظة
يخرج بها المؤمن من مسمى الايمان الى الردة او الكفر اما في الاخرة فان المرجئة يقولون مرجئة الفقهاء يقولون بقول اهل السنة والجماعة الجملة نعم. اقرأ وقوله واهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم في النار لا يخلدون اذا ماتوا وهم موحدون
لقول الخوارج والمعتزلة القائلين بتخليد اهل الكبائر في النار لكن الخوارج تقول بتكفيرهم والمعتزلة بخروجهم من الايمان لا بدخولهم في الكفر بل لهم منزلة بين منزلتين كما تقدم عند الكلام على قول الشيخ رحمه الله. ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما
ما لم يستحل وقوله واهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم تخصيصه امة محمد يفهم منه او يفهم منه ان اهل الكبائر من امة غير محمد صلى الله عليه وسلم قبل نسخ تلك الشرائع
حكمه مخالف لاهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم وفي ذلك نظر. فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه يخرج يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان ولم يخص
امته بذلك بل ذكر الايمان مطلقا فتأمله وليس في بعض النسخ ذكر الامة قوله في النار معمول لقوله لا يخلدون. وانما قدمه لاجل السجعة. لا ان يكون في خبرا لقوله واهل الكبائر كما ظنه بعض الشارحين. واختلف العلماء في الكبائر على اقوال. فقيل سبعة
وقيل سبعة عشر وقيل ما اتفقت الشرائع الشرائع على تحريمه وقيل ما يسد بابا المعرفة بالله وقيل ذهاب الاموال والابدان. وقيل سميت كبائر بالنسبة والاضافة الى ما دونه وقيل لا تعلم اصلا او او انها اخفيت كليلة القدر. وقيل انها الى السبعين اقرب
وقيل كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة. وقيل انها ما يترتب عليها حد او او توعد عليها النار او اللعنة او الغضب وهذا امثل الاقوال. طبعا هذا هو اجمع الاقوال خاصة اذا اضيف اليه الاصرار على الصغيرة
ما يترتب عليها حد في الدنيا او عيد بالنار في الاخرة او اللعنة او الغضب من الله عز وجل وكذلك مثلها ما يشابهها مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا
ومن تشبه بقوم فهو منهم اذا كان التشبه يتعلق بالامور العقدية والعبادية ونحوها فهو كبيرة قد تكون مخرجة او لا مخرجة الى اخره. المهم الالفاظ التي يفهم منها الوعيد حتى غير ما ذكره الشعر
الوعيد باي وجه. اما الخروج من الدين او الخروج من اسم الاسلام او الخروج من الامة. او البراءة من الفاعل  او البراءة من من فاعل اذا ورد البراءة منه الى اخره. وفيها ويدخل فيها الاسراء على الصغير. هذه الضوابط
نستطيع ان نفرق فيها بين الكبيرة والصغيرة وهي سهلة وان لم تكن حدية قاطعة لكنها احسن الضوابط تجمع نسبة عالية من الفروق بين الصغيرة والكبيرة يمكن ان يفهم بها الفرق بشيء من الدقة
نعم اختلفت عبارة قائليه منهم من قال الصغيرة ما دون الحدين هدي الدنيا وحد الاخرة. ومنهم من قال طبعا الحدين المقصود بها الحدود في الدنيا اللي هي التعزير والحدود. وحد الاخرة
الوعيد بالنار ونحو ذلك ونحو ذلك مثل الوعيد فيما يحل الوعيد في عذاب القبر او الوعيد في بعض مشاهد القيامة نعم ومنهم من قال كل ذنب لم يختم بلعنة او غضب او نار. ومنهم من قال الصغيرة ما ليس فيها حد
في الدنيا ولا وعيد في الاخرة. والمراد بالوعيد الوعيد الخاص بالنار او اللعنة الوعيد الخاص بالنار او اللعنة او الغضب فان الوعيد الخاص في الاخرة كالعقوبة الخاصة في الدنيا اعني
مقدرة في التعزير في الدنيا نظير الوعيد بغير النار. ضوابط الصغيرة هنا تعود الى الضوابط الكبيرة. اذا قلنا ان الضوابط الكبيرة هي تلك الضوابط فالصغيرة ما دون ذلك وهذا ما اراد ان يقرره لكنه فصل مرة اخرى على وجه كان ينبغي ان
يقرره على القاعدة الاولى. يقول ما دون ذلك فهو صغيرة وينتهي الاشكال. نعم والتعزير في الدنيا نظير الوعيد بغير النار او اللعنة والغضب. وهذا الضابط يسلم من القوادح الواردة على غيره
فانه يدخل فيه كل ما ثبت بالنص انه كبيرة كالشرك والقتل والزنا والسحر وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات نحو ذلك كالفرار من الزحف واكل مال اليتيم واكل الربا وعقوق الوالدين واليمين الغموس. وشهادة الزور
امثال ذلك وترجيح هذا القول من وجوه احدها انه هو المأثور عن السلف كابن عباس وابن وابن حنبل وغيرهم. الثاني ان الله تعالى قال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم
وندخلكم مدخلا كريما. فلا يستحق هذا الوعد الكريم من اوعد بغضب الله ولعنته وناره. وكذلك من ان يقام عليه الحد لم تكن سيئاته مكفرة عنه باجتناب الكبائر. الثالث ان هذا الضابط
مرجعه الى ما ذكره الله ورسوله من الذنوب. فهو حد متلق من خطاب الشارع. الرابع ان هذا ضابط يمكن الفرق به بين الكبائر والصغائر بخلاف تلك الاقوال فان من قال سبعة او سبعة عشر
او الى السبعين اقرب مجرد دعوة. ومن قال ما اتفقت الشرائع على تحريمه دون ما اختلفت فيه نقتضي ان شرب الخمر والفرار من الزحف والتزوج ببعض المحارم والمحرم بالرضاعة والصهرية ونحو ذلك
ليس من الكبائر وان الحبة من مال اليتيم والسرقة لها والكذبة الواحدة الخفيفة نحو ذلك من الكبائر وهذا فاسد. ومن قال ما سد باب المعرفة بالله او ذهاب الاموال والابدان
يقتضي ان شرب الخمر واكل الخنزير والميتة والدم. وقذف المحصنات ليس من الكبائر وهذا فاسد. ومن قال ان انها سميت كبائر بالنسبة الى ما دونها او كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة يقتضي ان الذنوب في نفسها لا تنقطع
الى صغائر وكبائر. وهذا فاسد لانه خلاف النصوص الدالة على تقسيم الذنوب الى صغائر وكبائر ومن قال انها لا تعلم اصلا او انها مبهمة. فانما اخبر عن نفسه انه لا يعلمها. فلا يمنع ان يكون قد
علمها غيره والله اعلم. وقوله وان لم يكونوا تائبين لان التوبة لا خلاف انها تمحو الذنوب وانما الخلاف في غير التائب. وقوله بعد ان لقوا الله تعالى عارفين. لو قال مؤمنين بدل قوله عارفين
كان اولى لان من عرف الله ولم يؤمن به فهو كافر. وانما اكتفى بالمعرفة وحدها الجهم. وقول مردود باطل كما تقدم. فان ابليس عارف بربه قال رب فانظرني الى يوم يبعثون. قال
قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. وكذلك فرعون واكثر الكافرين. قال تعالى الا ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون سيقولون
لله الى غير ذلك من الايات الدالة على هذا المعنى. وكان الشيخ رحمه الله اراد المعرفة الكاملة للاهتداء التي يشير اليها اهل الطريقة. وحاشى اولئك ان يكونوا من اهل الكبائر. بل هم سادة
الناس وخاصتهم وقوله وهم في مشيئة الله وحكمه ان شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله. الى اخر كلامه. فصل الله تعالى بين الشرك وغيره لان الشرك اكبر الكبائر. كما قال صلى الله عليه وسلم واخبر الله تعالى ان الشرك غير مغفور
وعلق غفران ما دونه بالمشيئة. والجائز يعلق بالمشيئة دون الممتنع. ولو كان الكل سواء لما كان معنا ولانه علق هذا الغفران بالمشيئة وغفران الكبائر والصغائر بعد التوبة مقطوع به غير معلق
بالمشيئة كما قال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. فوجب ان يكون الغفران المعلق بالمشيئة هو هو غفران الذنوب سوى الشرك بالله
الله قبل قبل التوبة وقوله ذلك ان الله مولى اهل معرفته فيه مؤاخذة لطيفة كما تقدم وقوله اللهم يا ولي الاسلام. اشارة الى المعرفة مسألة المعرفة ليست هي الكافية في اثبات الامام
معرفة الله ليست هي الكافية ولا هي وليست هي دلالة الولاية وفيها يعني ماخذ من موافقتها للمرجئة اولا مرجئة مرجئة الجهمية لانهم يعدون من هو المعرفة؟ وان الولاية تتم بالمعرفة
وكذلك لموافقتها عبارة المتصوفة لانهم يعبرون عن اولياء باهل المعرفة وهذا تعبير فيه تساهل شديد. ولا شك ان اغلب اهل التصوف من اهل الارجاء الجهمية نعم وقوله اللهم يا ولي الاسلام واهله بالاسلام. وفي نسخة ثبتنا على الاسلام حتى نلقاك به
وشيخ الاسلام ابو اسماعيل الانصاري في كتابه الفاروق بسنده عن انس رضي الله عنه قال كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم يقول يا ولي الاسلام واهله مسكني بالاسلام حتى القاك عليه
ومناسبة ختم الكلام المتقدم بهذا الدعاء ظاهرة. وبمثل هذا الدعاء دعا يوسف الصديق صلوات الله عليه. حيث قال ربي قد اتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث فاطر السماوات والارض انت وليي في الدنيا والاخرة
مسلما والحقني بالصالحين. وبه دعا السحرة الذين كانوا اول من امن بموسى صلوات الله على نبينا وعليه تقال ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين. ومن استدل بهاتين الايتين على جواز تمني الموت
لا دين له فيه فانما فان الدعاء فان الدعاء انما هو بالموت على الاسلام. لا بمطلق الموت ولا بالموت الان والفرق ظاهر. الاخلاص انه ينبغي للمسلم دائما ان يعود نفسه ويعود من حوله. ومن
ولايته وان ايضا يذكر المسلمين دائما بضرورة الاكثار من الدعاء بالتثبيت لا سيما عند الفتن وعند كثرة البدع وكثرة الفسوق والفجور كما هو حاصل في حال المسلمين اليوم. فينبغي المسلم دائما ان يتحرى مثل هذا الدعاء يا مقلب القلوب والابصار
ومثل الدعاء الذي ورد في الحديث وغيره من الادعية التي يجب ان يكثر فيها المسلم اللجوء الى الله عز وجل بان يثبته ويعصمه من الضلالة والفتن ويميته على الاسلام وبهذا ننتهي بان المقطع التالي مقطع فيه موضوع جديد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
ذكرت في الدرس الماضي الكلام حول الهرولة. طبعا يبدو انه قديم هذا السؤال يقول فقلت ان هذا من قبيل او هذا من قبيل الاخبار في حديث الهرولة. فان الفرق بين الصفة
والاخبار الخبر اوسع من الصفة ما يتعلق بالله عز وجل في اسمائه وصفاته وافعاله والاخبار عنه على درجات خصها الاسماء الاسماء توقيفية ثم بعد ذلك الصفات والصفات كذلك توقيفية لكنها اوسع
من من الاسماء. ذلك ان الاسماء يشتق منها صفات وهناك صفات اخرى اوسع من الصفات. اه هناك صفات اخرى اوسع من الاسماء الصفات اكثر من الاسماء ثم الافعال افعال الله عز وجل
منها ما هو متعلق باسمائه باسمائه ومنه ما هو متعلق بصفاته ومنه ما هو افعال لا نستطيع ان او لا نجزم بانها ممكن ان تطلق على على الله صفة مستقلة
الاخبار اوسع من هذا كله الخبر هو الاخبار عن ذات الله واسمائه وصفاته وافعاله بما في ذلك الاخبار عن جزاء العباد  الاخبار عن امور تتعلق بخلق الله وتقديره وامره ونهيه
وهذه بابها واسع جدا اوامر الله ونواهيه وافعاله ومشيئته وقدرته وخلقه جملة وتفصيلا. كل هذه تتعلق بالافعال الربوبية كلها باجزائها بجزياتها كلها تتعلق بالافعال. افعال الله عز وجل اه قصد التعلق بالافعال ثم في الاخبار
في الاخبار هالاخبار بابها اوسع بكثير. ولذلك ليس كل خبر نستنتج منه صفة ولذلك اختلف العلم في اختلف العلماء في مسألة الهرولة هل هي صفة تثبت مستقلة او تثبت على سياقها في الحديث
والخلاف في مسألة المال الاكثر منها النبي صلى الله عليه وسلم قال فان الله لا يمل حتى تملوا. ومثلها التردد. هذه اخبار. عن افعال الله عز تتعلق بخلقه الهرولة والملل والتردد هذي اخبار عن افعال الله عز وجل
افعال لله عز وجل تتعلق بخلقه هذه الافعال بعضها معلوم لدى المخاطبين مو من عالم الغيب وبابها قد يلتبس وبعضها مجهول اي غيبي على هذا ليس كل فعل يرد في او خبر يرد عن افعال الله عز وجل في خلقه
ليس كل ما يرد في ذلك يعتبر صفة بان الصفة تلزم على كل الاحوال تلزم مفردة بصرف النظر عن السياق بينما كثير من الافعال والاخبار ترد بالسياق حسب مقاماتها وحسب المفهوم من السياق
فمثلا الهرولة الواردة في الحديث من اتاني ماشيا اتيته هرولة او يمشي اتيته هرولة يفهم منه المجازاة. لا شك يعني واضح ان المقصود ان الله عز وجل يجازي عبده على فعله
وان كنا لا نجعل مفهوم الهرولة كله ينصرف الى المجازات لكن نفهم المقصود من اطلاق الهرولة على هذا لا نستطيع ان نجزم بانها صفة تثبت بدون سياقها كذلك صفة المكر
كذلك لا نستطيع ان نثبتها الا مقيدة. نقول ان الله عز وجل يمكر بالماكرين. ويمكرون ويمكر الله والاستهزاء والتردد وكل هذه الامور بعضها من باب الخبر وبعضها فعل وبعضها صفة
فعلى هذا يكون الفرق بين الصفة والخبر ان الصفات اوسع. الاخبار اوسع من باب الصفات. فليس كل الاخبار نستطيع ان نستنتج منها صفات. كالتردد والاستهزاء ونحو ذلك التردد في قبض رح المؤمن كذا يقيد. والاستهزاء بالمنافقين والمكر بالماكرين بالكافرين ونحو ذلك
يقول في قول طحاوي ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله او نحو هذه العبارة. ما معنى يستحله يستحله يعني بمعنى يرى انه حلال او يعتقد عدم تحريمه
بما يخالف قطعية النص فان الحلال المقطوع به من اعتقد تحريمه وكذلك الحرام المقطوع به. من اعتقد تحليله فقد خالف الاعتقاد فاستحله. ليس المقصود بالاستحلال الفعل والاكل يقال فلان استحل الامر الفلاني يعني اكله اذا كان من الامور المادية
او استحله بمعنى مجرد ان يكون فعله. المقصود بالاستحلال معارضة التحريم معارضة التحريم اعتقادا سواء فعله او لم يفعله. فمن اعتقد ان الربا حرام فمن اعتقد ان الربا حلال فقد كفر سواء اكل الربا او لم يكفر. او لم يأكل. من اعتقد ان الربا حلال فهو
يكفر بذلك سواء اكل الربا او لم يأكله ليس المقصود بالاستحلال مجرد الفعل. انما المقصود بالاستحلال اعتقاد ما يخالف ما القطعي في الدين والاستحلال للمحرم طبعا. اما الغالب ان الاستحلال يرجع الى المحرم. في الغالب. واحيانا يطلق السلف كلمة الاستحلال
لاعتقاد خلاف الشرع في الحلال والحرام وفي غيره ولذلك يعني توقف بعض اهل العلم عند هذه العبارة كثير من شراح الطحاوية والذين يدرسونها يتوقفون عند هذه العبارة يرون انها استبدل ما لم يقال ما لم يعتقد خلافه او ما لا يعتقد خلاف الحق او بما لا يعتقد
بما لا يرد به النص او ما يخالف الاجماع ونحو ذلك ثم ذكر من يقر بعض الامور الكفرية يخالف الاسلام ويحميها هل يعتبر مستحلا لها طبعا لا لا يلزم ان يكون مستحلا له. الاستحلال كما قلت اعتقاد
ان المحرم ليس بمحرم هذا هو الاستحلال اما مجرد الفعل والانتهاك فهذه كبيرة مجرد الفعل والانتهاك سواء في الربا او غيره هذه كبيرة وهذا تفصيلها طلب التفصيل اقول هذا تفصيل وهذا في عموم الذنوب
من يقر عملا كفريا او مثلا يدافع عنه. بالهو بهوى لكنه لم يستحله اعتقادا اي لم يخالف ما جاء في تحريمه او تحليله فانه بذلك يكون مرتكب كبيرة مهما فعل
مهما فعل ما دام ما اعتقد خلاف الحق اما مجرد الاكل والانتهاك والحماية غير ذلك فانه يعتبر من الكفر العملي ان كان كفرا والا فيعتبر من الكبائر العادية وان كانت الكبائر تتفاوت لا شك. عندي سؤال ايضا من
الدرس الماظي ارجو انكم ما نسيتوا مع انه لن اجيب عليه لكن ساعلق على طبيعة مثل هذا السؤال. السؤال  يقول ما معنى الشر الجزئي والشر الكلي وما صحة القول بان العقيدة قاعدة وثلاث نتائج
وما معنى المقولة بان الشر ليس في الشر ولكن في قطاع الخير عن الشر هذا السؤال من الاسئلة التي اولا اعتذر عن الاجابة عليه وثانيا انصح السائل الا يعلق نفسه بمثل هذه الامور
وثالثا فيما يتعلق مثل هذا السؤال. ينبغي ان يفصل المقصود يعني السؤال نفسه يحتاج الى عدة اسئلة تبينه فمثلا ما معنى الشر الجزئي والشر الكلي؟ هذا كلام مبهم. ينبغي ان يقيد بالعبارة التي سيقت فيه اصلا
من قال هذا القول في اي مقام سمي الشر الجزئي والكلي؟ في اي مقام على اي اصل من الاصول كذلك القول بان العقيدة قاعدة وثلاث نتائج. الذي قال هذا ماذا قصد بالقاعدة؟ هل فسر القاعدة؟ هل ذكر النتائج؟ قد يكون صحيح هذا الاستقرار
مبدئيا ان كان مثلا العقيدة على قاعدة لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وثلاث نتائج تتعلق الاسلام والاحسان مثلا هذا صحيح ما ادري ما ما المقصود فلذلك مثل هذا السؤال
يعني من المهارات التي تعلق النفس بها يدل اما عن يعني تكلف او تقليد الغير او نوع من الطموح الى المثاليات الفكرية الوهمية ومع ذلك نعتذر عن الجواب عن مثل هذا السؤال لانه لا يزال غامض ويحتاج
الى شرح وانصح السائل وجميع الاخوان الا يتعلقوا بمثل هذه الاسئلة التي لا يتعلق بها اعتقاد ولا عمل وليست من تعلقات العقيدة ولا من امورها. الكمالية فضلا عن الضروري. نسأل الله الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى
اله وصحبه اجمعين
