الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد اشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله رضي الله عن صحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
وبعد قوله ونؤمن بملك الموت نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض ارواح العالمين قال تعالى قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم الى ربكم ترجعون. ولا تعارضوا هذه الاية
قوله تعالى حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون. وقوله تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها. فيمسك التي قضى عليها الموتى ويرسل
اخرى الى اجل مسمى. لان ملك الموت يتولى قبضها واستخراجها. ثم يأخذها منه ملائكة الرحمة او ملائكة العذاب. ويتولونها بعده. كل ذلك باذن الله وقضائه وقدره قدره وحكمه. فصحت اضافة التوفي الى كل بحسبه
وقد اختلف في حقيقة النفس ما هي؟ وهل هي جزء من اجزاء البدن او عرض من اعراضه؟ او جسم مساكن له مودع فيه. او جوهر مجرد. وهل هي الروح او غيرها؟ وهل الامارة
واللوامة والمطمئنة نفس واحدة. ام هي ثلاثة انفس؟ وهل تموت الروح او او الموت للبدن وحده وهذه المسألة تحتمل مجلدا. ولكن اشير الى الكلام عليها مختصرا ان شاء الله تعالى
فقيل الروح قديمة. وقد اجمعت الرسل على ان كلمة قديمة يعنون بها انها ازلية وانها ليست مخلوقة  يعني القدم هنا عبر عنه الفلاسفة وافراخ الفلاسفة بمعنى ان الروح لا بداية لها
وعلى هذا فهمنا عندهم تعني انها شيء من انها تشبه الخالق عز وجل. او انها آآ تأخذ صفات الخالق عز وجل من حيث انه الاول الذي ليس قبله شيء طبعا الذين يقولون بهذا القول ايمانهم بالله عز وجل مضطرب
قد يعبرون عن الروح بانها صفة من صفات الله عز وجل فهي على هذا عندهم قديمة اي ازلي او يعبرون عن الروح على انها قوة. هي نوع من الالهة عندهم. والالهة عندهم على حد سواء كلها ازلية
او غير ذلك من التعبيرات فالمهم ان هؤلاء ليسوا يعني في قولهم على شي بل هم في امر مريج الذي يقولون به قدم الروح ويناقضون انفسهم الا انهم يلتزمون احيانا ويلزمون في كثير من الاحيان بان اسرارهم على ان على القول بان الروح قديمة بانهم اعطوها
خصائص الالهية خصائص الربوبية التي لا تجوز الا لله عز وجل. لانه ليس هناك شيء قديم بمعنى ازلي ليس قبله شيء الا الله عز وجل نعم. وقد اجمعت الرسل على انها محدثة مخلوقة مصنوعة مربوبة مدبرة. وهذا معلوم
ضرورة من دينهم ان العالم محدث ومضى على هذا الصحابة والتابعون حتى نبغت نابغته ممن قصر فهمه في الكتاب والسنة فزعم انها قديمة. واحتج بانها من امر الله وامره غير مخلوق. وبان الله اضافها اليه بقوله قل الروح من امر ربي. وبقوله ونفخت فيه
كما اضاف اليه علمه وقدرته وسمعه وبصره ويده. طبعا الذين قالوا هذا القول الاخير اه الذين قالوا بان الروح قديما في معنى انها من صفات الله عز وجل طائفة من الفلاسفة الاسلاميين هم كثير منهم كثير من الفلاسفة الاسلاميين يقولون بهذا القول
الاسلاميين الذين يدعون الاسلام. الذين يدعون الاسلام ويسمون باسماء اسلامية وعاشوا بين المسلمين. واغلبهم من الباطنين  وابن سينا ومن سبعين السهر وردي وابن الفارظ اكثرهم يقول بقدم الروح ويلحقونها بصفات الله عز وجل
وهذا خطأ كما هو معروف والروح خلق من خلق الله عز وجل واهوه امر من امره بمعنى انها آآ من شأنه سبحانه هو يقدرها ويخلقها. هذا معنى كونها من من امر الله. قل الروح من امر ربي يعني لا يعني من امره الشرعي. الذي هو الطلب
انما من امره يعني من شأنه سبحانه من تقديره وخلقه. من تقديره وخلقه نعم وتوقف اخرون واتفق اهل السنة والجماعة على انها مخلوقة وممن نقل الاجماع على ذلك محمد بن نصر المروزي وابن قتيبة وغيرهما. ومن الادلة على ان الروح مخلوقة
قوله تعالى الله خالق كل شيء. فهذا عام لا تخصيص فيه بوجه ما ولا يدخل في ذلك صفات صفات الله تعالى فانها داخلة في مسمى اسمه. فالله تعالى هو الاله الموصوف بصفاته
الكمال فعلمه وقدرته وحياته وسمعه وبصره وجميع صفاته. داخل في مسمى فهو سبحانه بذاته وصفاته الخالق وما سواه مخلوق ومعلوم قطعا ان الروح ليست هي الله ولا صفة من صفاته. وانما هي من مصنوعاته. ومنها
قوله تعالى الا تى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا. وقوله تعالى لزكريا وقد خلقتك من قبل ولم تكن شيئا. والانسان اسم لروحه وجسده. والخطاب لروحه وبدنه. والروح توصف بالوفاة والقبض. والامساك والارسال وهذا شأن المخلوق
المحدث واما احتجاجهم بقوله من امر ربي فليس المراد هنا بالامر الطلب بل المراد فيه المأمور والمصدر يذكر ويراد به اسم المفعول. وهذا معلوم مشهور. واما استدلالهم اليه بقوله من روحي. فينبغي ان يعلم ان المضاف الى الله تعالى نوعان. صفات لا
قوموا بانفسها كالعلم والقدرة والكلام والسمع والبصر. فهذه اضافة صفة الى الموصوف بها فعلمه وكلامه وقدرته وحياته صفات له. وكذا وجهه ويده سبحانه. يعني لا تقوم صفات لا تقوم بانفسها
يعني بذلك ان هذه الصفات وامثالها لا يمكن ان تطلق الا على موصوف لا يمكن تطلق الا على موصوف. واذا اطلقت او اذا وردت بالفاظ اللغة باطلاق بدون تقييد او بدون موصوف فانها ليس
ليس لها وجود الا في الاذهان. مجرد تصور فالصفات لا تقم التي لا تقم بنفسها هي التي لابد ان اذا اطلقت ان تقيد بالموصوف وان تطلق على الموصوف والصفات التي تقوم بنفسها هي صفات التي
يكون اذا اطلقت مستقلة اذا اضيفت الى غيرها ممكن ان تطلق او ممكن ان يعبر عنها مستقلة وممكن ان يعبر عنها مضافة الى غيرها ومع ذلك في الحالين تبقى اعيان مستقلة تقوم بنفسها
العلم اذا قلنا العلم مطلقا يبقى مجرد اطلاق ذهني مجرد اطلاق في الذهن فاذا قلنا علم الله صار صفة من صفات الله عز وجل وهو العلم الكامل. واذا قلنا علم المخلوق صارت صفة من صفات المخلوق
المحدود اما الاسماء الاخرى التي تقوم بنفسها وهي العيان المنفصلة او اظافات الاخرى التي العيان المنفصلة فهي التي تتعلق بالمخلوقات مثل البيت يجوز ان تقول البيت ونعرف او هذا بيت او هذا البيت ونعرف انه يطلق على شيء مخلوق ندركه
فاذا قلت هذا بيت فلان اظفته الى فلان لكن حتى لو لم تضيفه عرفنا ان البيت صفة قائمة بنفسها واذا يظيف الى الله عز وجل مثل بيت الله الحرام فانه تكون اضافته اضافة تشريف لانه مخلوق لا يمكن ان يكون من صفات الله عز وجل
وهذا يعرف بالوقائع بالمدركات. لذلك الاظافة الى الله عز وجل ان كانت اظافة مخلوق مما يعلم بالمدركات فلا تكون صفة لله عز وجل. لانه لا يعقل ذلك. واذا كانت الاظافة في امر غيبي
فانه لا بد ان تكون اضافة ملحقة بالله عز وجل. اما ان تكون اسم لله او صفة او فعل اما في اضافة المخلوقات الى الله عز وجل فانها اضافة تشريف
بيت الله ناقة الله عبد الله رسول الله وكذلك الروح حينما نثبت الله عز وجل فانما تعني نسبة التشريف والا فهي عين مستقلة قائمة بذاتها نعم والثاني اضافة اعيان منفصلة اعيان منفصلة عنه. كالبيت والناقة والعبد والرسول والروح
فهذه اضافة مخلوق الى خالقه. لكنها اضافة تقتضي تخصيصا وتشريفا تتميز بها المضاف عن غيره. احسنت بارك الله فيك. كنا نقف عند هذا المقطع لانه موضوع الروح سيطول هذا السؤال الذي افتتحه صاحبه
اه وصية طيبة ثمينة جزاه الله خير ثم عرض مجموعة من الاسئلة يقول نحن نؤمن بمالك الموت وانه المكلف بقبض الارواح وهل ملك الموت ملائكة وهل وهل او ومع ملك الموت ملائكة؟ اخرين يعينونه
على ذلك كما قال تعالى ووفته رسلنا وهم لا يفرطون. وكان هناك الكثيرون ممن يموتون في نفس الوقت وفي اماكن متفرقة وهناك المئات من يموتون في مكان واحد في نفس اللحظات فكيف الجمع بين ذلك
اولا اه امور الغيب لا تقاس بعالم الشهادة هذا اول شيء الشيء الثاني قدرات المخلوقات تختلف ما بين مخلوق ومخلوق قدرات ملك الموت اوسع غيره من الملائكة مثل جبريل عليه السلام
وميكائيل واسرافيل وغيرهم لا تقاس قدراتهم بقدرات البشر ابدا لا شك ان الله عز وجل اعطاهم من القدرات ما لم يعطي البشر كما ان بعض الخلق الضعيف عنده من القدرات ما ليس عند البشر والبشر عنده ما ليس عنده. الجن عندهم من المقدرة ما ليس عند البشر
الجني قد يطلع على امر لا تحجبه عنه الحجب المادية المحسوسة في حين ان الانسان تحجبه الجدران تحجبه الوسائل التي تحجب السمع تحجب المدركات او الحواس والجن لا تحجبه هذه الامور الا في حدود
معينة حددها الله له في خلقه في اصل خلقه على هذا لا يصح انه يجي ارد هذا الاعتراض او الاشكال عن ملك الموت لان ملك الموت الله عز وجل اعطاه من القدرات ما لم يعط البشر هذا ناحية
من ناحية الأخرى انه لا ندري لعل الله عز وجل قسم هؤلاء الأموات في تقسيم زمني اللحظة فيه ممكن تقسم الى الف قسم اللحظة اللي نسميها لحظة ما ندري ثم ان ملك الموت كما هو معروف معه فريق من الملائكة
ومع ذلك فان الله عز وجل اقدره على ما يشاء مما كلفه فيه فلا الداعية مثل هذه الامور في امور الغيب بانها غيب وعليها ما ورد في اخبار الغيب عن عذاب القبر ونعيمه وعن احوال الموتى وعن احوال الجن واحوال الشياطين واحوال الملائكة كما يقال
الشيطان وابليس يوسوس لجميع خلقه ثبت انه هو يوسوس وان له جنود هذه مسائل لا نقيس فيها ما اخبرنا الله به من امور الغيب وثبت فيه الخبر على عالم الشهادة ابدا
وكل المقاييس العلمية التي تحت تناولنا لا يمكن ان تحكم امور الغيب اذا ما ايدت الغيب لا يمكن ان تعارضه او ان تحكم فيه بقول يعارض ما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم
على هذا يجب على المسلم ان يريح نفسه من هذه الامور. ويعرف ان الله عز وجل لا حدود لقدرته وانه يقدر عباده سبحانه على ما يشاء من القدرات التي اه يخلقها ويجيدها. ونحن نعرف قصة ما حدث لسليمان عليه السلام حينما طلب من بعض حضوره مما سخرهم الله عز
وجل من اهل العلم ومن الشياطين ومن الجن ومن البشر حينما طلب منهم احضار اه عرش بلقيس فمنهم من قال او عرض عليه ان يحضره قبل ان يقوم من مقامه هو الذي عنده علم بالكتاب قال انا اتيك به قبل ان يرتد اليك
هذا في اليمن وهذا في الشام في فلسطين وقبل ان يرتد اليه طرفه واذا بعاص بلقيس امامه. بالعلم بالعلم الله عز وجل صرح بان ذلك بالعلم علم اتاه الله مخلوق. فاذا المسألة هذه غيرها من المسائل الغيبية لا يجوز اثارة مثل هذه الاسئلة فيها
الانسان اذا يعني اشكل عليه الامر يسلم بان كلام الله حق. وان خبره خبر الرسول صلى الله عليه وسلم حق ويكفي ذلك بقية الاسئلة نكملها ان شاء الله بعد الدرس
الى الكلام عن الروح والنفس. وقبل ان نبدأ بالقراءة احب ان انبه الى الاصل الشرعي في الكلام عن الروح او الادب الشرعي الذي امر الله به او وجه اليه في كتابه. في حينما سأل اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح
وقد وجه النبي صلى الله فقد وجه الله عز وجل عباده بالا يتكلموا في الروح في فحوى الخطاب الذي خاطب به عباده جوابا على اشكال الذي عارضه اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم حينما سألوها الروح في قوله عز وجل ويسألونك عن الروح قل الروح من امر
ربي وهذا فيه توجيه رباني بان المسلم يجب عليه الا يخوض في موضوع الروح على سبيل الجزم او الالتزام او الاعتقاد الذي يلزمه. كما ان الخوض فيها ايضا اي في الروح على سبيل
الماهية يعتبر الله اعلم من المما نهى عنه الشرع. لان صرف الناس بل صرف النبي صلى الله عليه وسلم ومن سألوه عن الحديث عن ماهية الروح يدلان على ان هذا
اه مما امر الله عز وجل بالتأدب به والتزامه. لكن قد يجوز الكلام احيانا عن بعض خصائص الروح الخارجية التي ورد ذكرها او ذكر شيء منها في كتاب الله وفي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم
ماهية الروح لا يجوز الكلام فيها اما خصائص الروح واعمال الروح وما ورد من صفاتها فهذا يجوز الكلام فيه لانه ورد في الشرع. لكن ايضا بقدر. لا يجوز تجاوز ما ورد في الكتاب والسنة
صفحة كم موضوعنا اليوم؟ خمس مئة واربعة وستين نعم اه خمس مئة واربعة وستين المقطع الثالث واختلف في الروح. نعم قال المؤلف رحمه الله تعالى واختلف في الروح هل هي مخلوقة قبل الجسد ام بعده؟ وقد تقدم عند
بالميثاق الاشارة الى ذلك. واختلف في الروح ما هي فقيل هي جسم وقيل عرض. وقيل وقيل لا ندري ما الروح وجوهر ام عرب؟ وقيل ليس الروح شيئا اكثر من اعتدال الطبائع الاربع. طبعا
الاربع هي الرطوبة واليبسة والحرارة والبرودة والرطوبة والحرارة والبرودة نعم. وقيل هي الدم الصافي الخالص من الكدر والعفونات. وقيل هي الحرارة الغريزية وهي وقيل هو جوهر بسيط منبث في العالم كله من الحيوان على جهة الاعمال له والتدبير
طبعا الجوهر هو تعبير عن جزء الجسم او الجسيمات الصغيرة الشفافة. التي غالبا ليس لها ثقل ولا كثافة ملموسة  او ثقلها لا لا يمكن ان يدركه الناس مداركهم الجواهر هي الاشياء المخلوقة فاذا قيل جوهر بسيط فهو يعني انه لا ثقل له ولا كثافة كالهواء مثلا الهواء قد يسمى
بسيط والجوهر المركب او الكثيف الاجسام الصلبة التي تتركب من عدة جزيئات ثم تكون لها كثافة ويكون لها ثقل ويكون تقبل اللمس وغير ذلك من الاحساسات هذا الظاهر عند اول تعريف المبسط
للجوهر البسيط هو انه ما ليس له كثافة ولا ثقل ولا يقبل ذلك كالهواء. نعم. او يقبل ذلك بوسائل يعني تحتاج الى تكلف نعم وهي على ما وصفت على ما وصفت من الانبساط في العالم. غير منقسمة الذات والبنية. وانها في
في كل حيوان العالم بمعنى واحد لا غير. وقيل النفس هي النسيم الداخل والخارج بالتنفس وقيل غير ذلك وللناس في مسمى الانسان هل هو الروح فقط او البدن فقط او مجموع
او كل منهما وهذه الاقوال الاربعة لهم في كلامه. وهذه الاقوال الاربعة لهم في كلامه هل هو اللفظ فقط او المعنى فقط او هما او كل منهما؟ فالخلاف بين انهم في الناطق ونطقه
والحق ان الانسان اسم لهما وقد يطلق على احدهما بقرينة وكذلك الكلام. والذي يدل عليه الكتاب والسنة واجماع الصحابة وادلة العقل ان النفس جسم مخالف بالماهية لهذا الجسم اسم المحسوس. نعم وجه مخالفة ما ذكرته قبل قليل لانه ليس آآ الذي ليس فيه ثقل ولا كثافة
هذا معنا مخالفتي للاجسام الكثيفة المركبة المعهودة عنده مخالف بالماهية يعني في كيفية الخلق. فليس له ثقل ولا كثافة ولا يقبل ذلك الا بوسائل علمية. نعم وهو جسم نوراني علوي خفيف حي متحرك. ينفذ في جوهر الاعضاء. ويسري فيها
سريان الماء في الورد. وسريان الدهن في الزيتون. والنار في الفحم فما دامت هذه الاعضاء صالحة لقبول الاثار الفائضة عليها من هذا الجسم اللطيف. بقي ذلك الجسم اللطيف ساريا في هذه الاعضاء. وافادها هذه الاثار من الحس والحركة الارادية. واذا فسد
هذه بسبب استيلاء الاخلاق الغليظة عليها. وخرجت عن قبول تلك الاثار. فارق الروح البدن وانفصل الى عالم الارواح. والدليل على ذلك قوله تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها ففيها الاخبار بتوفيها وامساكها وارسالها. هذا هذا يحتمل على ان يحتمل ان المقصود به الروح
او ان النفس قد يورد يرد ذكرها احيانا على معنى اخر. وسيأتي الكلام عن ان النفس الروح بينهما احيانا تلازم وبينهم واحيانا افتراق حسب السياق لكن ومع ذلك فان مجموع النفس والروح توصف بصفات
توصف بصفات تدل على انها مخلوقة وانها ايضا ربما تكون جواهر بسيطة او مخلوقات شفافة غير كثيفة. ورد ان النفس والروح قابلة للتوفي وان قابضة للقبض وانها قابضة للاخراج والخروج والدخول
والبعث والعروج وغير ذلك من الامور الاوصاف التي احيانا تطلق على النفس والروح معا واحيانا بعضها يطلق على الروح فقط وبعضه يطلق على النفس فقط وهذا دليل على ان بين الروح والنفس شيء من الترادف احيانا. وشيء من الاختلاف في بعض الاحيان بحسب السياقات
نعم اي اقوال في انواع اه في تفسير الروح ما لها مستند يقين. ما لها مستند يقيني من الادلة الشرعية ما هي الا استنباطات اما من ظواهر نصوص. واما من يعني كلام الناس. كلام الناس او من بعض الاستنتاجات العقلية
لا يلزم ان تكون حقيقة ليس في هذا ما يرى ان او ما يكون علم يعتقد او انه تتعلق به العلوم الشرعية لا هذي تخرصت واقوال. تكون من الترف العلمي اقرب او الى الترف العلمي اقرب منها الى الحقائق العلمية
فضلا عن ان تكون عقيدة ما عدا الاجماليات الكبرى وهو مثلا ان الروح من خلق الله عز وجل وان الروح تنفخ في الجسد في وقت معين وان الله عز وجل
يرسل ملك فينفخ الروح في وقت معين. بعد مئة وعشرين يوم الى اخره. هذه الامور لابد من الامام بها لانها جاءت جاءت بها النصوص. اما عدا ذلك في تفسير رح ما هي والنفس ما هي. وما تتغاير ومتى تختلف؟ ومتى تتفق؟ هذي امور اقرب الى الاستنتاجات. بعضها
يكون راجح اذا قام عليه الدليل لكن لا يكون يقيني وبعضها لا اصل له نعم وقوله تعالى ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسط ايديهم. اخرجوا انفسكم فيها بسط الملائكة ايديهم. بسط الملائكة ايديهم لتناولها. ووصفها ووصفها
الاخراج والخروج والاخبار بعذابها ذلك اليوم. والاخبار عن مجيئها الى ربها. وقوله تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه. ففيها الاخبار بتوفي النفس ليل وبعثها الى اجسادها بالنهار. وتوفي الملائكة لها عند الموت. وقوله تعالى يا ايتها النفس
مطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية. فادخلي في عبادي وادخلي جنتي. ففيها وصفها بر رجوع والدخول والرضا. وقال صلى الله عليه وسلم ان الروح اذا قبض تبعه البصر. ففيه وصفه بالقبض وان البصر يراه. وقال صلى الله عليه وسلم في حديث بلال قبض ارواحكم
حين شاء وردها عليكم حين شاء. وقال صلى الله عليه وسلم نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة. وسيأتي في الكلام على عذاب القبر ادلة كثيرة من خطاب ملك الموت لها
انها تخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء. وانها تصعد ويوجد منها من المؤمن كاطيب ومن الكافر كأنت لريح الى غير ذلك من الصفات. وعلى ذلك اجمع السلف ودل العقل. وليس
من خالف سوى الظنون الكاذبة والشبه الفاسدة. التي لا يعارض بها ما دل عليه نصوص الوحي ادلة العقلية واما اختلاف الناس في مسمى النفس والروح هل هما متغايران او مسماهما واحد؟ فالتحقيق ان النفس
تطلق على امور وكذلك الروح. فيتحد مدلولهما تارة ويختلف تارة النفس تطلق على الروح ولكن ولكن غالب ما تسمى نفسا اذا كانت متصلة بالبدن ما اذا اخذت مجرد فتسمية الروح اغلب عليها. وتطلق على الدم ففي الحديث
الا نفس له سائلة لا لا ينجس الماء اذا مات فيه. والنفس العين يقال اصابت فلان النفس اي عين والنفس الذات كقوله تعالى فسلموا على انفسكم وقوله ولا قولوا انفسكم ونحو ذلك. الذات يقصد بها البدن والروح معا. واحيانا يقصد بها البدن وحده
تعبير عن النفس بالذات اي بدن الانسان او بدن ذا الروح من الانسان والحيوان تسمى نفسه بدنه يسمى نفسه احيانا واحيانا تطلق النفس على البدن والروح معا نعم. واما الروح فلا تطلق على البدن لا بانفراده ولا مع النفس. وتطلق الروح على القرآن وعلى
وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا. نزل به الروح الامين. وتطلق الروح على الهواء في بدن الانسان ايضا. واما ما يؤيد الله به اولياءه فهو روح اخرى. كما قال تعالى
قال اولئك كتب في اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. وكذلك القوى التي في البدء فانها تسمى ارواحا. فيقال الروح الباصر والروح السامع والروح الشام مطلق الروح على اخص على اخص من هذا كله. وهو قوة المعرفة بالله. والانابة اليه ومحبته
وانبعاث الهمة الى طلبه وارادته. ونسبة هذه الروح الى الروح كنسبة الروح الى البدن فللعلم روح وللاحسان روح وللمحبة روح وللتوكل روح وللصدق روح. يعبر الناس اه عن الامور الايمانية اليقينية
وعن يعني الاحوال العبادية يعبرون عنها بالروحانية ويعبرون عن خلافها اي عن الشهوات والبعد عن العبادة والبعد عن الزيت يعبر عنه بالمادية وهذا هذا الاطلاق نوعا ما يعني يوافق هذا المفهوم. وان كان كثيرا من اهل الانحراف من غلاة المتصوفة وغيرهم
بالغوا في هذه المسألة حتى جعلوا لها معاني غير شرعية. ومعاني بدعية لكن مع ذلك الاطلاق في اصله اه يعني خارج او ناتج عن مفاهيم الناس في مفهوم الروح فهناك من من المفاهيم التي تطلق ان يقصد بالروح
هاي الروحانية اللي هي الاقبال على العبادة والجانب المعنوي فيها والمادية بعكس ذلك الشهوات والملذات والاقبال على مهرج الدنيا والامور التي تبعد عن جو العبادة نعم والناس متفاوتون في هذه الارواح
فمن الناس من تغلب عليه هذه الارواح فيصير روحانيا. ومنهم من يفقدها او اكثرها فيصير ارضيا وقد وقع في كلام كثير من الناس ان لابن ادم ثلاث انفس مطمئنة ولو
قام وامارة. قالوا وان منهم من تغلب عليه هذه ومنهم من تغلب عليه هذه كما قال تعالى يا ايتها النفس المطمئنة ولا اقسم بالنفس اللوامة ان النفس لامارة بالسوء. والتحقيق
انها نفس واحدة لها صفات. فهي امارة بالسوء فاذا عارضها الايمان صارت لوامة. تفعل الذنب ثم تلوم صاحبها. وتلوم بين الفعل والترك. فاذا قوي الايمان صارت مطمئنة لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن. مع
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن الحديث. واختلف الناس هل تموت الروح ام لا؟ فقال الطائف تموت لانها نفس وكل نفس ذائقة الموت. وقد قال تعالى كل من عليها فان ويبقى
ربك ذو الجلال والاكرام. وقال تعالى كل شيء هالك الا وجهه. قالوا واذا كانت الملائكة تموت النفوس البشرية اولى بالموت وقال اخرون لا تموت الارواح فانها خلقت للبقاء. وانما تموت الابدان. قالوا وقد دل على
كذلك الاحاديث الدالة على نعيم الارواح وعذابها بعد المفارقة الى ان يرجعها الله في اجسادها والصواب ان يقال موت النفس هو مفارقتها لاجسادها وخروجها منها. فان اريد بموتها هذا القدر فهي ذائقة الموت. وان اريد انها تعدم وتفنى بالكلية فهي لا تموت بهذا الاعتبار
بل هي باقية بعد خلقها في نعيم او في عذاب. كما سيأتي ان شاء الله تعالى. طبعا عموم النصوص تدل على هذا على ان المقصود بتوفي الارواح او توفي الانفس بمعنى الارواح لان الانفس نوعين اذا اطلق المتوفي
الانفس بمعنى الاجساد فلا شك ان الاجساد تموت وتضمحل يعني تفنى وكأن الارواح فان التوفي والموت لا يعني انها تنعدم. انما تخرج من الجسد. واذا خرجت من الجسد ورد في النصوص ان ارواح المؤمنين نسأل الله ان يجعلنا
جميعا منهم ترتفع وتصعد الى السماء. وان ارواح الكفار نسأل الله العافية. تبقى في اسفل سافلين وتوصد امامهم ابواب السماء وانها يعني تتحول من من مكان الى مكان تحولت من الجسد الى مستقر لها. ثم انها في
القبر يعني لها احوال. الروح لها احوال اذا قصد بالفناء والموت التحول الذي به الجسد تنفصل الروح عن الجسد فهذا يعني تسميته موت وفناء جائز لغة وشرعه وان قصد بالفناء والموت كما يقصد كما يقول كثير من الذين يعني يتفلسفون ولا دليل عندهم انها تنعد
فالراجح ان النفس او الروح على الاصح لا تنعدم لا تنعدم نعم والله اعلم. وقد اخبر سبحانه ان اهل الجنة لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى. وتلك الموتة هي
مفارقة الروح للجسد. واما قول اهل النار ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين. وقوله تعالى كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم. فالمراد انهم كانوا اخواتا وهم نطف في اصلاب ابائهم وفي ارحام امهاتهم. ثم احياهم بعد ذلك ثم اماتهم ثم يحييهم
يوم النشور وليس في ذلك اماتة ارواحهم قبل يوم القيامة. والا كانت ثلاث موتات ضعف الارواح عند النفخ في الصور لا يلزم منه موتها. فان الناس يصعفون يوم القيامة اذا جاء الله لفصل
قضاء واشرقت الارض بنوره. وليس ذلك بموت. وسيأتي ذكر ذلك ان شاء الله تعالى وكذلك صعق موسى عليه السلام لم يكن موتى. والذي يدل عليه ان نفخة الصعق والله اعلم
كل من لم يذق الموت قبلها من الخلائق. واما من ذاق الموت او لم يكتب او لم يكتب عليه الموت من والولدان وغيرهم فلا تدل الاية على انه يموت موتة ثانية. والله اعلم. احسنت بارك الله
اه نعود الى بقية اسئلة الاخ السائل يقول الناس عند الموسم فان صنف يقال لهم يا ايتها النفس المطمئنة والصنف الاخر يقال لهم يا ايتها النفس الخبيثة ماذا يا ترى يقال للمسلمين العصاة؟ ممن ارتكبوا بعض الكبائر ولا زالوا على الاسلام
والله اعلم ان اصحاب الكبائر تخاطب نفوسهم اذا لم يغفرها الله لهم او يتجاوز عنهم قبل موتهم او يتوبوا الله اعلم ان اهل المرتكب الكبير المسلم اذا مات على كبيرته فظواهر النصوص تدل على انه تخاطب نفسه على خطاب النفس الخبيثة
ولو رجعنا الى السياق الحديث الذي ورد فيه النفس الخبيثة نجد انه يشمل الكافر والمنافق والعاصي في بعض الاحوال وليس في كل الاحوال. ما عندنا يقين على ان كل العصاة الذين يموتون على المعصية يخاطبون بهذا الخطاب. لكن في دلائل تدل على ان بعض العصاة الذين يموتون على
معاصيهم وبعض الفجار. العصاة طبعا اصحاب الكبائر. اصحاب الكبائر. الكبيرة الشنيعة اذا ماتوا على كبائرهم تخاطب نفوسهم بخطاب النفوس الخبيثة لكن والله اعلم يكون ذلك من باب الجزاء المقدم او العذاب المقدم
يشبه عذاب الذي يشبه عذاب القبر. او من ضمنه عذاب القبر. لان بعض العصاة يعذبون عند خروج الروح ويعذبون في القبر لكنهم عند الحساب تحت مشيئة الله قد يغفر الله له ويدخلون الجنة
ويكون عذابهم عند الموت كما ورد في هذا النص او غيره. يا اية النفس الخبيثة او عذابهم في القبر بمثابة التكفير لذنوبهم هذا ظاهر النصوص والله اعلم ثالثا يقول ايها افضل طلب العلم والانصراف اليه بالكلية ام الدعوة الى الله عز وجل وصرف الوقت في ذلك
من الافظل الجمع بين الحسنيين وهل من الصواب ان يقال ينظر في حال الشخص فان كان من ذوي الذكاء والفطنة والقدرة على الاستنباط فانه يجعل الوقت في طلب العلم ومن كان دون ذلك
فانه ينصرف الى الدعوة والعبادة مع اخذ القدر الكافي من العلم الضروري الذي يحتاجه. وكل ميسر لما خلق له وضحوا ذلك. على اي حال السؤال تظمن شيئا من الجواب تضمن شيئا من الجواب لكن
اه ارى ان الناس الان عندهم نوعا من يعني الخلط في التصورات يحتاج الى تنبيه عليه وهو اولا مفهوم الناس للدعوة هذي مسألة حقيقة ينبغي ان يعنى بها امثالكم من طلاب العلم
اغلب مفاهيم بل المفهوم السائد عند شبابنا للدعوة انه ممارسة العمل الدعوي العملي فقط وعلى هذا فانهم يرون طالب العلم المتمسك الذي يعكف على طلب العلم الشرعي ويعمل بشعائر الدين
اه يستقيم في بيته وفي اهله وفي من حوله لا يعتبرونه داعية وهذا خطأ فادعي الاصرار عليه اخشى ان يكون كارثة انا اعتبر اعظم نموذج الداعية اعظم نموذج للداعية اذا كان شاب. ان يكون مكبا على العلم الشرعي
وان يكون عاملا بما يعمل سلوكه على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ملازم للعلماء وطلاب العلم ان يكون قدوة فيما يعمل وما يأتي وما يظهر بها امام الناس ان يحرص على شعائر الدين الظاهرة فهذا عندي اكبر داعية
والنصوص على هذه الظاهرة وظاهرة من سلوك النبي صلى الله عليه وسلم وسلوك الصحابة والتابعين كون ان ان المسلمين كونهم يحتاجون الى بعض العمل في الدعوة في اعمال البر هذا امر معلوم
لكن لا يعني ان الدعوة تحصر على اعمال البر وعلى الحركة والنشاط. كما هو مفهوم كثير من شباب المسلمين في العالم كله الان اقول كثير وليس الكل ينبغي ان تعاد مفاهيم الناس في الدعوة
نعم من كل يعمل بما يستطيع هذا لا بأس لكن ان نحصل الدعوة على العمل النشط لا اقول هذا وجه من وجوه دعوة والغالب ان افضل داعية هو طالب العلم المستمسك الذي يكون قدوة للناس
في قوله وعلم عمله وسلوكه. هذا هو اكبر داعي الداعية النشط درجة ثانية بعده. النشط يعني في حركتي وعملي لان هذا النموذج اي طالب العلم الذي يكب على العلم هو الذي يشق طريقه الى الرسوخ في العلم
والذي يكون من اهل الذكر ويكون مرجع الامة في الفتوى ومرجع الامة في الرأي ومرجع الامة في الانموذج الذي يحتاجه الناس ومع ذلك في كل خير لا يعني اني انا اية اشطح او او اننا نشطح ونقول هالداعية هو هذا فقط لا. اقول هذا افضل نموذج للداعية ومع ذلك فان
يدخل فيها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الدعوة يدخل فيها الدخول في اعمال البر وهذا من اعظم ابواب الدعوة ومن اعظم ابواب الجهاد والمسلمون لو انهم دعوة في معنى واحد آآ قصروا وربما يعني اثموا اثما عظيما
لكن لابد من التوازن. كما ان من مفهوم الدعوة ما ذكرته مما هو مفهوم عند الناس. فكذلك من مفهوم الدعوة الضروري الذي يجب ان يلقن شبابنا اليوم هو ما ذكرته من ان يكون طالب العلم انموذج
وقدوة لغيره في علمه وسلوكه وسيكون اكبر داعية باذن الله ولو لم يتحرك. الحركة التي يفهمها الناس اذا نحتاج الى النموذج هذا والنموذج هذا وكل ذلك يجب ان يلتزم فيه الداعية النهج السليم وقواعد الشرع وسمت اهل العلم وهديهم والبعد عن الامور
التي لا تليق بالدعاة مما يثير الفتن او يوقع في الامة في حرج او نحو ذلك مما يسلكه بعض الناس هداهم الله من باب الاجتهاد فعلى هذا لا بد من تصحيح المفهوم حول الدعوة عند الناس بانموذج صحيح وبطرح القضية ايضا علميا
كما هو معروف وان كنا نجد ان مشايخنا حفظهم الله يعني هم بانفسهم يمثلون الدعاة الانموذج الامثل للدعاة وهذا خير قد تقوم به الحجة ويقوم به البيان كما انهم ايضا يوضحون هذه الامور. يبين ان الدعوة ليس المقصود بها فقط ما يفهمه الناس
ولذلك فصل الناس بين الداعي والعالم وبين الداعية وطالب علم. يقولون والله هذا داعية هذا طالب علم كورونا سبحان الله طالب العلم هو الدعي بل اذا لم يكن طالب العلم هو مرجع الداعية وهو قدوته فان هذا يعني الانفصام النكد الذي بدأنا نرى بوادره الان
وعلى هذا فلا بد من يعني تطمين كثير من الشباب الذين تجد عندهم شيء من اذا عرضوا هذه القضايا نجد عند خاصة الشباب الصغار في المرحلة الثانوية او اول الجامعية او بعض المراحل الجامعية تجد كثير من الشباب عنده نوع من الانشحان والتوتر
لانه يظن انه اذا انكب على العلم وانقطع الى العبادة خرج من كونه داعية فاثم تجده عنده شيء من الانشحان والتوتر وضيق النفس وضيق الصدر والتوفز والتحفز يريد ان يخرج من وضعه اللي هو فيه لانه شعر انه قاعد
حينما بدأ يكب على دروس المشايخ وبدأ ينصرف الى شؤون اهل بيته وبدأ يجالس الناس مجالسة ليس فيها حركة ولا نشاط يظن انه ترك الدعوة وانه بذلك وقع في ذنب عظيم وربما حبط عمله
وهذا خطأ خطأ ونقول هذا اني لاحظته في بعض الشباب يقول لك انا انا تحتاج نفسي الى علاج ايش اللي دهاك؟ قال والله انا كنت من اول اتحرك وامشي اذهب رحلات وكذا وكذا الان شعرت اني ما عندي الا اذهب الى دروس
طيب هذا خير كثير ولعله من الخير لك. انك ما تسعى الى الى ما كنت فيك سابقا بدون علم. فلذلك الدعوة الصحيحة اولا بالعلم وبعض الناس الذين مداركه وسط واغلب الناس مداركه وسط يجب ان يتعلم ويتعلم ويتعلم ولو ولو تجاوز الثلاثين والاربعين ثم بعد ذلك يدعو
هذا هو المنهج الصحيح الانبياء متى دعوا وما ضرهم ذلك وما صارت شخصياتهم كما يقال لمضطربة او غير غير مرباة ما هو صحيح بل اني اقول ان اغراق الشباب في السن المراهقة وما بعدها بقليل في العمل الدعوي الحرك فقط يخرج
منهم شخصيات غير سوية فيما بعد في مفاهيمها ولا في مواقفها ولا في يعني طرحها للقضايا وتصوراتها فيما بعد. ولذلك نجد عند بعض كثير ممن كانوا نشطين في غير فقه ولا دين ولا علم ما اقول ولا دين بغير فقه ولا علم
ثم بعد الزمن ارغمتهم الحياة على ترك النشاط نجد شخصيتهم مضطربة لانه ما تعلم في سن التعلم وبعد ما عجز عن الحركة والنشاط الذي يسميه دعوة صار عنده نوعا من الاضطراب او الانفصام غير المرئي
والله اعلم وعلى اي حال ارجو الا اكون يعني ابعدت كثيرا في المفهوم لكن اعيد من اجل الا يفهم كلامي خطأ اقول الدعوة تشمل هذا وذاك. لكن من اساسيات الدعوة طلب العلم الشرعي
والانسان ما لم يتضلع من العلم الشرعي يسعه الا يدعو بمفهوم الناس اليوم. وهو معذور ان شاء الله عند الله عز وجل. حتى يتعلم ويفقه في دين  اذا اخذنا الدعوة بمفهومها عند الناس
اما الدعوة بمفهومها الشرعي كون الانسان يكون قدوة. يأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بقدر ما يستطيع. يساهم في الخير بقدر ما يستطيع. ومع ذلك يتعلم ويكون ذلك كله على بصيرة كما امر الله عز وجل. فهذه هي الدعوة بمعناها الصحيح. ومع ذلك فان الناس يتفاوتون في قدراتهم على هذا او ذاك
وينبغي الا تسد ابواب الخير امام الناس لكن لا ينحاز اكثر الشباب الى الى مفهوم ويتركون المفهوم الاخر. ينبغي ان يكون التوازن موجود والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
