الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا وصلنا الى موضوع وصول الحسنات او الثواب الى الاموات. قال وفي دعاء الاحياء والصدقات
منفعة للاموات صفحة ست مئة وثلاثة وستين. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله وفي في دعاء الاحياء وصدقاتهم منفعة للاموات. قال الشارح اتفق اهل السنة ان الاموات ينتفعون من سعي الاحياء بامرين احدهم
ما تسبب اليه الميت في حياته. والثاني دعاء المسلمين واستغفارهم له. والصدقة والحج على نزاع فيما يصل من ثواب الحج. فعن محمد بن الحسن رحمه الله انه انما يصل الى الميت ثواب النفقة. والحج للحاج وعند
عامة العلماء ثواب الحج للمحجوج عنه وهو الصحيح الى ان ظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة التي رفعت الصبي وقالت الهذا حج؟ قال ولك اجر هذا هذا الحديث مطلق وقد ورد
في اكثر ايضا من حادثة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في آآ الذي يحج عن ابيه او عن امه او في من يحج عن يحج بالصبي. والصبي طبعا
اي ليس بميت لكن ليس بمكلف. ورد ثبوت الاجر لمن حج عن الغير مطلقا في النصوص. فتحديد الاجر بالنفقة لاجل نفقة هذا لا دليل عليه نعم. واختلف في العبادات البدنية كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر. فذهب ابو حنيفة واحمد وجمهور السلف
الى وصولها والمشهور من مذهب الشافعي ومالك عدم وصولها. وذهب بعض اهل البدع من اهل الكلام الى عدم وصول شيء البتة لا الدعاء ولا غيره. وقولهم مردود بالكتاب والسنة. لكنهم استدلوا بالمتشابه من قوله
وان ليس للانسان الا ما سعى. وقوله ولا تجزون الا ما كنتم تعملون. وقوله لها ما كسبت ما اكتسبت، وقد ثبت عن النبي، صلى الله عليه وسلم، انه قال اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث
صدقة جارية او ولد صالح يدعو له او علم ينتفع به من بعده. فاخبر انه انما ينتفع بما كان تسبب فيه في الحياة وما لم يكن تسبب فيه في الحياة فهو منقطع عنه
واستدل المقتصرون على وصول العبادات التي تدخلها النيابة كالصدقة والحج بان النوع الذي لا تدخله النيابة بحال والصلاة والصوم وقراءة القرآن. يختص ثوابه بفاعله لا يتعداه. طبعا الصلاة باتفاق لا تدخلها نيابة
الصلاة لا احد ينوب عن احد في الصلاة اما الحج فقد ورد انه يجوز الحج عن من لم يستطع الحج سواء كان حيا غير متمكن باطلاق او او لا يرجى برؤه او كان ميت. فانه يجوز الحج عنه. والنيابة عنه. وكذلك
يجوز الصدقة عنه حي او ميت وكذلك بعض الامور الاعمال الاخرى كاهداء قراءة القرآن اما الصلاة الصيام ففيه نظر هل او فيه خلاف هل هو مما تدخله النيابة او لا تدخله؟ والراجح انه لا يصوم احد
عن احد الا باسقاط الفرض في حديث من من مات صام عنه وليه هذا لا يعني النيابة مطلقا في الصيام انما يعني الصيام عمن ما عمن مات وعليه فرض الصيام
لا يصوم احدا عن احد تطوع والراجح ان الحديث لا يتعدى الى التطوع. الا اذا كان واجب كان يكون صيامه فرض او مما وجب على  بكفارة او نذر اما الصيام الذي لا يجب وهو صيام التطوع فالصحيح انها لا تدخله النيابة
والصلاة لا تدخل فيها النيابة باطلاق وبقية الاعمال تدخلها النيابة على درجات. فالحج تدخله النيابة بالنص تدخله نيابة بنطق النص عن النبي صلى الله عليه وسلم وبقية الاعمال فيها اه يرد فيها الخلاف. يرد فيها الخلاف على نحو ما سيذكره الشيخ. نعم. كما انه في الحياة لا يفعله احد عن احد
ولا ينوب فيه عن فاعله غيره. وقد روى النسائي بسنده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يصلي احد عن احد ولا يصوم احد عن احد. ولكن يطعم عنه ما كان كل يوم مدا. مدا من حنطة
والدليل على انتفاع الميت بغير ما تسبب في الكتاب والسنة والاجماع والقياس الصحيح. اما الكتاب فقال تعالى الذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. فاثنى عليهم باستغفارهم للمؤمنين قبلهم
فدل على انتفاعهم باستغفار الاحياء. وقد دل على انتفاع الميت بالدعاء اجماع الامة على الدعاء له في صلاة الجنازة الادعية التي وردت بها السنة في صلاة الجنازة مستفيضة. وكذا الدعاء له بعد الدفن. ففي سنن ابي داوود من حديث عثمان ابن
رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال استغفروا لاخيكم واسألوا له التثبيت فانه الان يسأل. وكذلك الدعاء لهم عند زيارة قبورهم كما في صحيح مسلم من حديث
بريدة ابن الحصين قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم اذا خرجوا الى المقابر ان يقولوا السلام عليكم اهل الديار من المؤمنين والمسلمين. وانا ان شاء الله بكم لاحقون. نسأل الله نسأل الله لنا ولكم
العافية وفي صحيحه ايضا عن عائشة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم كيف تقول اذا استغفرت لاهل القبور قال قولي السلام على اهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين
وانا ان شاء الله بكم للاحقون. واما وصول ثواب الصدقة ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان رجل من اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان امي اختلثت نفسها ولم توصي واظنها لو تكلمت
تصدقت اف لها اجر ان تصدقت عنها؟ قال نعم. وفي صحيح البخاري عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ان سعد بن عبادة توفيت امه وهو غائب عنها فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان
ان امي توفيت وانا غائب عنها. فهل ينفعها ان تصدقت عنها؟ قال نعم. قال فاني اشهدك ان حائط صدقة عنها وامثال ذلك كثيرة في السنة واما وصول ثواب الصوم ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام
من صام عنه وليه وله نظائر في الصحيح. ولكن ابو حنيفة رحمه الله قال بالاطعام عن الميت دون الصيام عنه لحديث ابن عباس المتقدم والكلام على ذلك معروف في كتب الفروع. الحديث الصريح
الحديث صريح ولا اجتهاد مع النص والحديث السابق الذي اشار اليه اي نعم من اطعام الميت نعم سيأتي على احالة اقول انه الحديث هنا صريح بانه آآ يجوز الصيام بل يشرع الصيام. بل يشرع الصيام
ان من صام من مات وعليه صوم صام عنه وليه. نعم واما وصول ثواب الحج ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما ان امرأة من جهينة جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم
فقالت ان امي نذرت ان تحج فلم تحج حتى ما افأحج عنها؟ قال نعم. عنها نعم لحظة نعم انا كنت اريد ان اشيرك قبل قليل نسيت في ان قوله حديث ابن عباس الحديث السابق هو
الصحيح انه موقوف على ابن عباس لا يصلي احد عن احد ولا يصوم احد عن احد ولكنه يطعم عنه مكان كل يوم مدا من حنطة اه حسب ما قال المحقق
انه موقوف على ابن عباس نعم. واما وصول ثواب الحج ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما ان امرأة من جهينة جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
ان امي نذرة تحج فلم تحج حتى ماتت افاحج عنها؟ قال نعم. حجي عنها. ارأيتي لو كان على دين اكنت قاضيته اقضوا الله فالله احق بالوفاء. ونظائره ايضا كثيرة. واجمع المسلمون على ان
قضاء الدين يسقطه من ذمة الميت ولو كان من اجنبي. ومن غير تركته. وقد دل على ذلك حديث ابي قتادة حين من الدينارين عن الميت. فلما قضاهما قال النبي صلى الله عليه وسلم الان بردت عليه جلدته
وكل ذلك جار على قواعد الشرع وهو محض القياس. فان الثواب حق العامل فاذا وهبه لاخيه المسلم لم يمنع من ذلك كما لم يمنع من هبة ما له في حياته. وابرائه له منه بعد وفاته. وقد نبه الشارع بوصوله
ثواب الصوم على وصول ثواب القراءة ونحوها من العبادات البدنية. يوضحه ان الصوم كف النفس عن المفطرات بالنية  وقد نص الشارع على وصول ثوابه الى الميت. فكيف بالقراءة التي هي عمل ونية؟ طبعا المنهج الاستدلال هنا في
في نظر لا يقال لا يقره كثير من ائمة السنة اهل السنة قوله قد نبه الشارع بوصول ثواب الصوم على وصول ثواب القراءة. هذا من باب القياس. والقياس في الامور التوقيفية
لا يصح لان امور العقيدة توقيفية. هذا الاسم من باب الاحكام. المجردة. هذا من باب الامور الغيبية والامور التوقيفية. فاذا فاذا نبه الشارع بوصول ثواب الصوم فلا يدل ذلك على وصول
ثواب غيره من الاعمال الا بدليل اخر. والا لاخذ بالقاعدة هذه لو اخذ بالقاعدة هذه لفتحنا باب العمل للميت من كل وجه بما في ذلك قراءة القرآن. والقراءة عند القبور وبما في ذلك كثير من الاعمال التي يعملها حتى الصلاة
تعملها البدع. فقوله قد نبه الشاعر بوصول ثواب الصوم على وصول ثواب القراءة اي قياس القراءة على الصوم هذا لا يصح لانه اي القول باصول ثواب عمل معين اذا ثبت في السنة اخذنا به ولا نقيس عليه غيره
انه امر توقيفي داخل في مسائل الغيب ومسائل العقيدة. ولو اخذنا بالقياسة وطردناه في جميع الاعمال. لا اه او سوغنا كثيرا من البدع التي يعمل بها الناس اليوم وهذا فيه نظر هذا فيه نظر ما نبه اليه او ما قاله الشارح هنا
اه فيه نظر. نعم لا لا يصح القياس في امور العقيدة والامور الغيبية ابدا. يصح القياس في امور الاحكام الدنيوية العادية. في امور الاحكام. وهذا ليس حكم فقط هذا حكم وعبادة في وقت واحد. فامور العبادة
وامور العقيدة والامور الغيبية التوقيفية. كل هذه الامور ليس فيها قياس. القياس في ادلة الاحكام وفي قواعد الاحكام وهذا له جانبان. جانب كونه حكم وجانب كونه عبادة وعقيدة فربما الشارع اخذ جانب كونه حكم. فقط ولم يأخذ به بالجانب الاخر وهو كونه من امور العقيدة التوقيفية وامور العبادة
التي يتعبد بها الناس لا يصح قياس شيء على شيء. فما ثبت في الشرع انه تجوز فيه النيابة او يصل ثوابه الى الميت نقف عليه ولا نزيد الحج والصدقة كذلك على قول قراءة القرآن على قول انها لا اصل شرعي بناء على بعض السلف فعلها هذا ممكن ان يقال به الدعاء
البيضاء لا شك انه يصل ثوابه باجماع وهو من الامور اللي يجمع عليها. الدعاء من الامور اللي اجمع عليه السلف ان ثوابه يصل الى الميت سواء كان دعاء اه الاستغفار او غيره من الادعية المشروعة
والصدقة كذلك اه باتفاق جمهور السلف ان الصدقة تصل الى الميت والحديث في هذا صحيح والحج كذلك صحح فيه الحديث فالراجح انه يصل ثوابه كله وليس بعضه والا القول بانه تقع فيه النيابة عن الميت
هذا باتفاق جمهور السلف لكن الثواب ايضا اتفاق جمهور السلف على انه يصل ثواب الحج الى الميت الصوم ايضا لا يقاس عليه غيره لان آآ القول بوصول ثواب الصوم فيه نظر يعني بمعنى الجزم بان المقصود بالحديث اصول الثواب فيه نظر
ما ورد في الحديث من ان من صام من مات وعليه صوم صام عنه وليه غاية ما يفهم منه انه سقط الوجوب عن الميت سقط الوجوب عن الميت لكن ان يكون وصل اليه ثواب الله اعلم
نعم تسبيح يعني تسبح ثم تقول اللهم اجعل ثواب هذا التسبيح للميت هذه مسألة خلافية بين اهل العلم. يعني مثل الشهادة تقول لا اله الا الله ثوابها لفلان او سبحان الله وبحمده ثوابه لفلان. هذه من المسائل الخلافية. تدخل في المسائل الخلافية
نعم والجواب عن والجواب عما استدلوا به من قوله تعالى وان ليس للانسان الا ما سعى. قد اجاب العلماء باجوبة اصحها جواب احدهما ان الانسان بسعيه وحسن عشرته اكتسب الاصدقاء واولد الاولاد ونكح الازواج واسدى الخير
تودد الى الناس فترحموا عليه ودعوا له. واهدوا له ثواب الطاعات. فكان ذلك اثر سعيه. بل دخول المسلم مع جملة في عقد الاسلام من اعظم الاسباب من اعظم الاسباب في وصول نفع كل من المسلمين الى صاحبه في حياته وبعد
ودعوة المسلمين تحيط من ورائهم. يوضحه ان الله تعالى جعل الايمان سببا سببا لانتفاع صاحبه بدعاء اخوانه من المؤمنين وسعيهم. فاذا اتى به فقد سعى في السبب الذي يوصل اليه ذلك
الثاني وهو اقوى منه. ان القرآن لم ينفي انتفاع الرجل بسعي غيره. وانما نفى ملكه لغير سعيه وبين الامر وبين الامرين من الفرق ما لا يخفى. فاخبر تعالى انه لا يملك الا سعيه. واما سعي غيره
فهو ملك لساعيه. فان شاء ان يبذله لغيره وان شاء ان يبقيه لنفسه. وقوله سبحانه الا تزر وازرة وزر اخرى وان ليس للانسان الا ما سعى. ايات ايتان محكمتان تقتضيان عدل
تعالى فالاولى تقتضي انه لا يعاقب احدا بجرم غيره. ولا يؤاخذه بجريرة غيره كما يفعله ملوك الدنيا والثانية تقتضي انه لا يفلح الا بعمله. ليقطع طمعه من نجاته بعمل ابائه وسلفه
ومشايخه كما عليه اصحاب الطمع الكاذب وهو سبحانه لم يقل لا ينتفع الا بما سعى. وكذلك قوله لها وما كسبت وقوله ولا تجزون الا ما كنتم تعملون. على ان سياق هذه الاية يدل على ان المنفي
عقوبة العبد بعمل غيره. فانه تعالى قال فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون الا ما كنتم تعملون واما استدلالهم بقوله صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله فاستدلال ساقط فانه لم يقل
انقطع انتفاعه وانما اخبر عن عن انقطاع عمله. واما عمل غيره فهو لعامله. فان وهب فان وهبه له وصل اليه ثواب عمل العامل لا ثواب عمله هو. وهذا كالدين يوفيه الانسان عن غيره فتبرأ ذمته
ولكن ليس لهما به الدين. واما تفريق من فرق بين العبادات المالية والبدنية. فقد شرع النبي صلى الله عليه وسلم انما الصوم عن الميت كما تقدم مع ان الصوم لا تجري فيه النيابة وكذلك حديث جابر رضي الله عنه قال صليت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم عيد الاضحى. فلما انصرف اتي بكبش فذبحه فقال بسم الله والله اكبر. اللهم هذا وعن وعن من لم يضحي من امتي رواه احمد وابو داوود والترمذي. وحديث الكبشين الذين قال في احدهما
اللهم هذا عن امتي جميعا. وفي الاخر اللهم هذا عن محمد وال محمد. رواه احمد والقربة في الاضحية واراقة الدم وقد جعلها لغيره. وكذلك عبادة الحج بدنية وليس المال ركنا فيه. وانما هو وسيلة
الا ترى ان المكي يجب عليه الحج اذا قدر على المشي الى عرفات من غير شرط المال. وهذا هو الاظهر. اعني ان الحج غير مركب من مال وبدن بل بدني محض. كما قد نص عليه جماعة من اصحاب ابي حنيفة المتأخرين. وانظر الى فروض
كفايات كيف قام فيها البعض عن الباقين. ولان هذا اهداء ثواب وليس من باب النيابة. كما ان الاجير الخاصة ليس له ان يستنيب عنه وله ان يعطي اجرته لمن شاء. واما استئجار قوم يقرأون القرآن ويهدونه للميت فهذا لم يفعله احد
من السلف ولا امر به احد من ائمة الدين ولا رخص فيه والاستئجار على نفس التلاوة غير جائز بلا خلاف وان اختلفوا في جواز الاستئجار على التعليم ونحوه. مما فيه منفعة تصل الى الغير. والثواب لا يصل الى الميت الا اذا كان
العمل لله وهذا لم يقع عبادة خالصة. فلا يكون ثوابه مما يهدى الى الموتى. ولهذا لم يقل احد انه يكتري من يصوم ويصلي ويهدي ثواب ذلك الى الميت. لكن اذا اعطى لمن يقرأ القرآن ويعلمه ويتعلمه معونة لاهل القرآن على ذلك
معونة لاهل القرآن على ذلك. كان هذا من جنس الصدقة عنه فيجوز. وفي الاختيار لو اوصى بان يعطى شيء من ماله لمن يقرأ القرآن على قبره فالوصية باطلة لانه في معنى الاجرة انتهى. وذكر الزاهدي في القنية انه لو
على من يقرأ عند قبره التعيين باطل. واما قراءة القرآن واهداؤها له تطوعا بغير اجرة. فهذا يصل اليه كما يصل ثواب الصوم والحج. فان قيل هذا لم يكن معروفا في السلف ولا ارشدهم اليه النبي صلى الله عليه وسلم. فالجواب ان
انا مورد هذا السؤال معترفا بوصول ثواب الحج والصيام والدعاء قيل له ما الفرق بين ذلك وبين وصول ثواب قراءة وليس كون السلفي لم يفعلوه حجة في عدم الوصول. ومن اين لنا هذا النفي العام؟ طبعا هذا الاعتراض كالاعتراض الاول
اوكل قول الاول اه رأي جمهور السلف على خلافه. طبعا هو اه من المسائل الخلافية لا شك وبعض اهل العلم من المعتبرين من السلف وغيرهم قالوا في مثل قول ابن ابي العز هنا
وقال به ايضا من المتقدمين والمتأخرين لكن الراجح ان قول جمهور اهل العلم جمهور السلف انه لا يجوز القياس في هذا الامر ولا يجوز اهداء قراءة القرآن للميت وكونه لم يرد عن السلف حجة لانه اذا ما في نص صحيح اهداء القرآن للميت اذا لم يرد فيه نص صحيح صريح باطلاق
ولم يفعله السلف فهذا كافي في ان نرده لانه يدخل في باب الابتداء. وقياس اهداء القرآن على وصول ثواب الحج والصيام والدعاء لا يصح للاعتبار التي ذكرتها من قبل وان هذه الامور هذا الامر من الامور التي لا يدفيها القياس. لانه
في جانب عبادة وفيه ايضا اه لانه توقيفي وهذه الامور لابد ان يكون الاصل فيها فيها الدل. ومع ذلك فان آآ الشارع سينتصر بهذا الرأي ويذكر الادلة. وكما قلت المسألة فيها نزاع
فيها نزاع. نعم. فان قيل فرسول الله صلى الله عليه وسلم ارشدهم الى الصوم والحج والصدقة دون القراءة. قيل هو صلى الله عليه عليه وسلم لم يبتدأهم بذلك. بل خرج ذلك منه مخرج الجواب لهم. فهذا سأله عن الحج عن ميته فاذن له فيه
وهذا سأله عن الصوم عنه فاذن له فيه ولم يمنعه مما سوى ذلك واي فرق بين وصول ثواب الصوم الذي هو نية وامساك وبين وصول ثواب القراءة والذكر. فان قيل ما تقولون في الاهداء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قيل
من المتأخرين من استحبه ومنهم من رآه بدعة. لان الصحابة لم يكونوا يفعلونه. ولان النبي صلى الله عليه وسلم له مثل اجر لكل من عمل خيرا من امته من غير ان ينقص من اجر العامل شيء لانه هو الذي دل امته على كل خير وارشدهم اليه
ومن قال ان الميت ينتفع بقراءة القرآن عنده. باعتبار سماعه كلام الله. فهذا لم يصح عن احد من الائمة المشهورين ولا شك في سماعه ولكن انتفاعه بالسماع لا يصح فان ثواب الاستماع مشروط بالحياة
فانه عمل اختياري وقد انقطع بموته. بل ربما يتضرر ويتألم لكونه لم يمتثل اوامر الله ونواهيه او كونه لم يزداد من الخير. اختلف العلماء في قراءة القرآن عند القبور على ثلاثة اقوال. هل تكره ام لا ام لا بأس بها
ام لا بأس بها وقت الدفن وتكره بعده؟ فمن قال بكراهتها كابي حنيفة ومالك واحمد في رواية قالوا انه محدث لم ترد به السنة والقراءة تشبه الصلاة والصلاة عند القبور منهي عنها. فكذلك القراءة. ومن قال لا بأس
بها كمحمد ابن الحسن واحمد في رواية استدلوا بما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما انه اوصى ان يقرأ على قبره وقت الدفن بفواتح سورة البقرة وخواتمها. ونقل ايضا عن بعض المهاجرين قراءة سورة البقرة
من قال لا بأس بها واكتدتني فقط وهو رواية عن احمد اخذ بما نقل عن عن ابن عمر وبعض المهاجرين. واما بعد كالذين يتناوبون القبر للقراءة عنده فهذا مكروه. فانه لم تأتي به السنة ولم ينقل عن احد من السلف مثل ذلك اصلا
وهذا القول لعله اقوى من غيره لما فيه من التوفيق بين الدليلين قوله هذا القول قصد القول الاخير اللي هو القراءة عند القبر عند الدفن بعد الدفن مباشرة فقط. اليس كذلك؟ نعم. اي نعم
لا بأس بها وقت الدفن. هذا هو المأثور عن كثير من ممن اجازوه من السلف. وانهم يرون هذا جائز وقت دفنه. اما ان يكون على صفة مستمرة بان ينتاب الناس القبر في كل وقت يقرأون عنده القرآن فهذا ليس بمشروع
نعم قول احسنت بارك الله فيك ها  لان لها مساس في العقيدة وكثير من ما ورد في العقيدة من امور الاحكام التي لها صلة لان مسألة آآ يعني الانتفاع انتفاع الاموات بسعي الاحياء
من المسائل التي لها جانبان. جانب حكمها من حيث الشرع. الجواز وعدم الجواز. وجانب حكمها من حيث التعبد لانها من جانب عبادية. لان الخلاف ورد لان كثيرا من الذين توسعوا في هذا الجانب جعلوا جميع العبادات تصل الى الميت
والعبادات داخلة في العقائد. العبادات في اصولها ليس في احكامها. العبادات في اصولها داخلة في باب العقيدة ثم هناك جانب غيبي والجوانب الغيبية كلها داخلة في العقيدة جوانب الجانب الغيبي وهو مسألة الاموات وما يسمعون وما لا يسمعون ما ينتفعون به وما لا
هل يجيبون او لا يجيبون؟ هل يصفهم الثواب او لا يصلهم؟ فهي داخلة في مسألة الاموات والحياة البرزخية وامور الاخرة. فمن هذا الجانب كانت عقدية يقول كيف نجمع بين قولنا ان مراتب القدر اربع العلم والكتابة والمشيئة
ثم الخلق الشيعة والتقدير ثم الخلق. وبين ان الدعاء يرد القدر وهل يقال ان الملك عند خلق الانسان يكتب له رزقه وعمله وشقي او سعيد ام سعيد كل هذا لا يكتب في اللوح المحفوظ بل يكتب في مكان اخر
فاذا دعا ازيل عنه ما كتب له فهل هذا صحيح اولا الدعاء لا يرد ما كتب في اللوح المحفوظ الدعاء يرد الاقدار الجزئية الاخرى ما كتب في القصد ما كتب في صحيفة الانسان عند
نعم اقصد ما كتب في صحيفة الانسان عند نفخ الروح به بعد مئة وعشرين من من اه خلقه اذا نفخت فيه روحه وكتبت عليه القضايا الاربع او الثلاث رزقه واجله وموته وشقاوته وسعادته. هذه الامور لا يدفع فيها الدعاء
انما ينفع الدعاء في رد بعض الاقدار او جلبها مقدار الجزئية. هذا هو الظاهر من النصوص وهو وجه الجمع بينهم هذا امر الامر الاخر ان ما يقدر الله عز وجل
في كون الله عز وجل يمحو ما يشاء ويثبت يمحو ما يشاء ويثبت. هذا لا يتعارض مع الكتابة. الاولى فالمحو والاثبات ان ما فيه دليل على عموم مشيئة الله عز وجل وان الله فعال لما يريد
واختلف اهل العلم هل المحو الاثبات في في الكتابة الاصلية؟ الاولى ليس هذا هو الراجح بل محو الاثبات في الكتابات الجزئية لان الكتابات مراحل منها الكتابة العامة القدرية العامة الكبرى التي قدر الله بها جميع احكام الاخلاق فهذه كتابة عامة ومنها ما دون ذلك كتابة في الصحيح
اه الكتابة في السنوية الكتابة التي يقدرها عز وجل في ليلة القدر وغير ذلك. فهذه كتابات تزين هل المحو الاثبات في الاصل الى كندا ذلك فهو راجع الى قدرة الله عز وجل وتكبيره وان الله عالم ان هذا سيكون. فلا يتعارض مع كتابته وتقديره وخلقه
واذا كان على ما قيل وهو الراجح ان ان المحو والاثبات في الصحائف الخاصة او في الصحائف التي دون الصحيفة الكبرى او الكتابة الاولى فهذا امر يعني ان الله عز وجل يقدر في الاخير ما كتبه في في الاول. يقدر في النهاية ما كتبه في الاول
والمهم ان ان مراتب القدر باقية على ما هي عليه. العلم والكتابة باقية والله عز وجل علم من عباده ما سيكون منهم فكتب الكتاب المستقرة على ما علمه منهم وما دون ذلك من الكتابات قد يكون فيها المحو والاثبات
والله اعلم السؤال الثاني يقول صاحبه ما هو القول الصحيح في سماع الاموات للاحياء انهم يسمعون الاحياء لكن ليس دائما الا ما ورد به النص من انهم يعني الميت عند دفنه
يسمع وقش نعال من ينصرفون عنه ويسمع بعض يسمع قولهم وكذلك عند السلام اذا جاء الحي وسلم على الميت فان فان الميت يرد عليه السلام ويسمعه او يسمعه سواء رد او لم يرد هذا هو الذي ورد به النص
ما عدا ذلك فان ما ثبت به النص يثبت وما لم يثبت يبقى ليس هناك دليل على ان الاموات يسمعون كل احوال الاحياء هناك دليل فيبقى على الاصل وهو انهم لا يسمعون الا ما ورد فيما ورد به النص. ما دليل الشارح في ترجيحه
جواز قراءة القرآن على الميت عند الدفن في حديث مستقل في هذا وثم من الذي يقرأ عليه او الذي يقرأ عليه اليس في هذا القول فتح باب لجواز استئجار من يقرأ القراءة
الميت طبعا الشارع ذكر ان هذي بدعة القراءة على الميت بعد وفاته مباشرة هذه اثرت عن بعض الصحابة وبعض السلف عن ابن عمر وعن غيره من الصحابة. وبقية الصحابة لم ينكروا ذلك. فعلى القاعدة الشرعية ان الصحابة اذا عملوا
شيئا من امور العبادة الاصل فيها التوقيف فان عملهم حجة خاصة اذا اقر اقروه ولم يعارضوه او اقره الباقون ولم يعارضوه وهذا موقوف او اه محصور في ما بعد الدفن مباشرة فقط
لما استجار القارئ فهو بدعة لانه لم يرد بالنص وايضا استمرار قراءة استمرار قراءة القرآن على الميت على القبر دائما ايضا خلاف الدليل فلا تجوز وهي من البدع الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
