بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال رحمه الله تعالى وقد روى مالك باسناده الثابت عن عائشة رضي الله عنها انها كانت تقول ترك الناس العمل بهذه
اية يعني قوله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان المسلمين لما اقتتلوا كان الواجب الاصلاح بينه كما امر الله تعالى. فلما لم يعمل بذلك صارت فتنة وجاهلية. وهكذا مسائل النزاع
التي تنازع فيها الامة في الاصول والفروع. اذا لم ترد الى الله والرسول لم يتبين فيها الحق. بل يصير فيها المتنازعون كن على غير بينة من امرهم. فان رحمهم الله اقر بعضهم بعضا ولم يبغي بعضهم على بعض. كما كان الصحابة في خلافة
عمر وعثمان رضي الله عنهما يتنازعون في بعض مسائل الاجتهاد. فيقر بعضهم بعضا ولا يعتدي ولا يعتدى عليه وان لم يرحموا وقع بينهم الاختلاف المذموم فبغى بعضهم على بعض اما بالقول مثل اما بالقول مثل تكفيده
وتفسيفه واما بالفعل مثل حبسه وضربه وقتله. والذين امتحنوا الناس بخلق القرآن كانوا من هؤلاء. ابتدعوا بدعة وكفروا من خالفهم فيها واستحلوا منع حقه وعقوبته. فالناس اذا خفي عليهم بعض ما بعث الله به الرسول صلى
الله عليه وسلم اما عادلون واما ظالمون. فالعادل فيهم الذي يعمل بما وصل اليه من اثار الانبياء ولا يظلم غيره والظالم الذي يعتدي على غيره واكثرهم انما يظلمون مع علمهم بانهم يظلمون كما قال تعالى
ومختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. والا فلو سلكوا ما علموه من العدل اقر بعضهم بعض كالمقلدين لائمة العلم الذين يعرفون من انفسهم انهم عاجزون عن معرفة حكم الله ورسوله في تلك المسائل
فجعلوا ائمتهم نوابا عن الرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا هذه غاية ما قدرنا عليه. فالعادل فالعادل منهم لا يظلم الاخر ولا يعتدي عليه بقول ولا فعل. مثل ان يدعي ان يقول مقلده هو الصحيح
مثل ان يدعي ان قول مقلدة من قول مقلده هو الصحيح. نعم. بلا حجة يبديها ويذم من يخالفه معاه انه معذور ثمان انواع الافتراق والاختلاف في الاصل قسمان. اختلاف تنوع واختلاف تضاد. طبعا اختلاف التنوع
سيشرح بعد قليل لكن مع ذلك يحتاج الى شيء من من البيان والايضاح. هذا الكلام الكلام عن الاختراق والاختلاف في في الاصل. منقول عن شيخ الاسلام ابن تيمية في قضاء الصراط المستقيم. المجلد الاول صفحة مية واثنين وثلاثين فما
بعدها مباشرة يعني نقل حرفي تقريبا. صفحة مية وخمسين من المجلد الاول. كل هذا الكلام في اه اختلاف التضاد واختلاف التنوع. الى بعد بضع صفحات. المهم ان اختلاف التنوع المقصود به الاختلاف الذي يتعدد فيه القول والرأي على وجه شرعي. الاختلاف الذي كله سائغ
الاختلاف في الاجتهاديات اختلاف الامور الاجتهادية التي يسع فيها الخلاف. ويتنازع فيها الناس في فهم الادلة. قد تكون فيها الادلة فيها غير واضحة او الدلالة اجتهادية سواء دلالة المفهوم او دلالة المنطوق او دلالة اللغة او التقييد او النسخ او الى اخره. كل هذه الامور تسمى اختلاف تنوع
اي ان المسلمين عندما اختلفوا فيها اختلفوا عن اجتهادات لها اصول في الشرع. على ضوء الادلة. بخلاف النوع الثاني وهو اختلاف التضاد اختلاف التضاد هو الاختلاف في الاصول. في اصول الدين في قضايا العقيدة في القطعيات. الاختلاف
ما لا ما ليس او فيما يخالف الدليل القطعي. فيما يخالف الدليل الصريح سواء كان في الفروع اي في ما يتعلق بالاحكام اذا كان الخلاف لا يوجد له مبرئ اي خلاف الدليل او كان في العقائد
فاغلب صور اختلاف التنوع الاجتهاديات  واغلب الصور اختلاف التضاد في العقائد. ومع ذلك قد يوجد خلاف تضاد الاحكام مثل خلاف مثل خلاف الشيعة في مسألة المسح. اه خلافهم في غسل الرجلين حيث قالوا اه المشروع مسح الرجلين
هذا في داخل في الفروع لكن اصبح من اختلاف التضاد. لانهم خالفوا النص الصريح اصبح من خلاف التضاد رغم انه في الفقه. لانه في مخالفة النص الصريح. فاذا اغلب صور اختلاف التنوع اي اختلاف الرأي والاجتهاديات
في الامور الاجتهادية في ادلة الاحكام الاحكام واغلب صور اختلاف التضاد في العقائد يقرأ. ثمان انواع الافتراق والاختلاف في الاصل قسمان اختلاف تنوع واختلاف تضاد واختلاف التنوع على وجوه. منه ما يكون كل واحد من القولين او او الفعلين حقا مشروعا
كما في القراءات التي اختلفت فيها الصحابة رضي الله عنهم حتى زجرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال كلاكما يا محسن ومثله اختلاف الانواع في صفة الاذان والاقامة والاستفتاح ومحل سجود السهو. والتشهد وصلاة الخوف
تكبيرات العيد ونحو ذلك. مما قد شرع جميعه وان كان بعض انواعه ارجح او افضل. ثم تجد لكثير من في ذلك من الاختلاف ما اوجب اقتتال طوائف منهم على شفع على شفع الاقامة وايتارها ونحو ذلك. وهذا عين المحرم
وكذا تجد كثيرا منهم في قلبه من الهوى لاحد هذه الانواع. والاعراض عن الاخر والنهي عنه. ما دخل به فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. ومنه ما يكون كل من القولين هو في المعنى هو في المعنى القول
اخر لكن العبارتان مختلفتان كما قد يختلف كثير من الناس في الفاظ الحدود وصوغ الادلة والتعبير عن المسميات ونحو ذلك. ثم الجهل او الظلم يحمل على حمد احدى المقالتين وذم الاخرى
على قائلها ونحو ذلك. تحقيق ان اغلب صور الخلاف الان الحاصل بين اهل السنة من هذا النوع من نوع اختلاف التنوع الذي آآ يكون يكون فيه اختلاف في العبارة في حين ان المضمون او اختلاف
العبارة في حل المضموم اما واحد واما يكون الاختلاف في آآ مفهوم المسألة يعني تجد ان ان كثير من المختلفين الان في قضايا خطيرة يرجع اختلافهم الى انهم لم يحددوا مناطق الاختلاف. او حقيقة
ما اختلفوا عليه. كل منهم في ذهنه مفهوم عن المسألة غير ما يفهمه الاخر. والالفاظ تتشابه وهو نوع من الاشكال تشابه والعبث بالالفاظ على هذا نجد ان في مسائل خطيرة الان وكثيرة جدا تنازع فيها ابناء المسلمين وطلاب العلم
ان سبب التنازع ان كلا منهم له مفهوم للقضية غير كل يتكلم بمفهومه والخلاف في الحقيقة خلاف على قضيتين مختلفتين يعني ناخذ امثلة من ذلك مثلا كلام كثير من طلاب العلم في الاونة الاخيرة عن مسألة العذر بالجهل
فليعذر المبتدع او العاصي او الفاجر او الظالم الى اخره بالجهلة او لا يعذر اكثر الذين يتكلمون فيما ظهر لي ما حدد وش مفهوم العذر في الجهل ولا ضوابط العذر من جهة. فكل منهم في ذهنه مفهوم يتكلم به. يختلف عما في ذهن الاخر ويظن انه يخالفه. في حين وهذا وفي وادي وهذا في وادي
خذوا مثالا اخر مسألة مسائل الدعوة ووسائلها. الان القضية مرفوعة وحامية. هل وسائل الدعوة توقيفية؟ او هي اجتهاد الكثير ممن تكلموا عن وسائل الدعوة ووسائل واساليب الدعوة مختلفين في تحديد معنى الوسائل والاساليب
والدليل على هذا امثلتهم وهذا هذا له مثال واحيانا ايضا المثال نفسه يختلفون في ارجاع مناطه واصله يرجع الى كذا او يرجع الى كذا. ومسائل كثيرة الان حامية بين طلاب العلم. في الحقيقة الخلاف فيها راجع الى ان كل واحد من الاخر
يعني حدد مفهوما في ذهنه غير المفهوم الذي عند الاخر بينما اسلوب اهل العلم اولا ان يحددوا المفهوم. ما المقصود بالقضية التي عليها الخلاف فاذا حررناه وكل واحد فهمها. وفهم فهم فهم الاخر او مقصود الاخر. فمن هنا يأتي الخلاف بالادلة
يعني ترجع القضية الى اصول الاختلاف كما وردت عند السلف ولذلك ذكر الشيخ الفاضل حدود وصيغ الادلة والتعبير عن المسميات ونحو ذلك. ثم قال ثم الجهل والظلم او الظلم يحمل على
احدى الطرقتين والدم الاخرى والاعتداء على قائلها. اه فالمهم ان امثلة هذا كثيرة منها الكلام في المذاهب الفقهية. الكلام في المذاهب. هل ذاهب بدعة ومن البدعة نجد ان الذي يذم التمذهب يذم التعصب في ما في مذهب. لا يذم الاقتداء والاتباع
والذي يجيز التمذهب يقصد التمذهب اللي هو الاتباع والاهتداء بائمة الدين. فالمسألة يعني او اكثر المسائل هذي اه فرقة وسببت عداوات وسوء ظن بين المسلمين وردود وردود على الردود واستنفذت جهود من ابناء الامة وطاقات يحتاجونها في ان
يعني يستخدموها في تبكير السنة واجتماع الكلمة على الدفاع عنها لكن مع الاسف اصبح الخلاف في كثير من هالامور خلاف التنوع واكثر المخالفين او المختلفين لا يدرون ولا يشعرون. فحمل بعضهم على بعض وبغى بعضهم على بعض وجهل كثيرا منهم كثير منهم مقالة
والاخر الى اخره. نعم  مقولة اه نعمل نتعاون على ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا اختلفنا فيه المقولة هذه فضفاضة مايعة ما لها ما لها قرار. هي من الامثلة التي يختلف عليها الناس
يختلف عليه الناس من غير من غير تحديد معنى فاذا كان المقصود القائم في هذه الكلمة يعني نعمل فيما اتفقنا عليه بعض البعض بعضا فيما اختلفنا فيه ان كان قصده في
هذه قاعدة عظيمة ومن قواعد السلف وان كان قصده جميع ما يختلف فيه المسلمون بما في ذلك البدع والضلالات والشعارات ومناهج الضالة والمناهج الخاطئة والتيارات وغيرها فهذا لا شك انه خطأ وتفريط
ولا شك انه منهج اهل البدع. لكن الحقيقة الذي ينبغي الاشارة اليه انا فيما علمت او فيما يبدو لي من خلال استقرائي بهذه الكلمة منذ ان استعملها الناس بعدما رفعه الاخوان المسلمون كشعار لهم
ان اكثر الاخوان الذين يرفعون هذا الشعار يخطئون فيه بانهم يقصدون فيه مداهنة اهل البدع. هذي مشكلة فعلا تجعل بعظ الناس يسيء الظن فيهم يحكم بانهم قصدوا بها اه مداهنة البدع وان عمومهم يقصدون ذلك. وقد يكون منهم من
يقصد المعنى الشرعي الصحيح فمن هنا اقول فعلا هذه الكلمة الان اصبحت من الكلمات التي لا ينبغي ان رفعها كشعار لان اغلب اصحابه الذين رفعوها رفعوها بذئاب ازاء السكوت عن اهل البدع وفعلا صار هذا امر صريح عند كثير منهم. الذين كتبوا في كتب ومقال
يقولون نسكت عن البدع الشركية وعن بدع القبور وعن بدع الموالد. لان هذا مما اختلفنا به هذا خطأ  لكن مع ذلك لو تجردت هذه الكلمة عن عن استعمالاتها في العصر الحاضر او عن من يستخدمونها في مخالفة منهج السلف لو تجردت
له معنى صحيح عند السلف وهو ما اختلفنا فيه من دون امور الافتراق والبدع  اي نعم في تحمل على اذا كان اذا كانت في في مداهنة اهل البدع بتحمل على المعنى التضاد الذي هو ممنوع ولا يجب اكراهه. نعم احسنت
واما اختلاف التضاد فهو القولان المتنافيان. اما في الاصول واما في الفروع عند الجمهور الذين يقولون واحد والخطب في هذا اشد. لان القولين يتنافيان لكن نجد كثيرا من هؤلاء قد يكون
قول الباطل الذي مع منازعه فيه حق ما او معه دليل يقتضي حقا ما فيرد الحق مع الباطل حتى يبقى هذا مبطلا في البعض. كما كان الاول مبطلا في الاصل. وهذا يجري كثيرا لاهل السنة. نعم. وهذه ايضا
من القواعد الذهبية اللي ينبغي ان نستفيد منها وايظا هي مما تجاوزه كثير ممن ينتسبون للسنة وهو ان بعض المنتسبين للسنة يرد الحق الذي مع المخالف لان المخالف عنده شيء من الباطل
وهذا خطأ شنيع. الحق ينبغي ان يقبل. وان كان يردد اصوله الى اصوله. لكن اذا كان المخالف معه شيء من الحق وعنده شيء من الباطل. فيجب على منازعه وعلى مخالفه ان يعترف بما عندهم
الحق ويرد ما عنده من الباطل والا وتقع فتنة وفسادا عظيما في الامة اقول هذا حتى ان هذا يحدث حتى بين المتنازعين من اهل السنة وهذا هو كما اشار شيخ الاسلام ابن تيمية. لان هذا يحصل في وقته بين متبعي المذاهب الفقهية
متبعي الائمة في اختلافاتهم واجتهاداتهم نجد ان هناك ممن ينتسب للسنة من قاصري العلم او قاصري التأصيل او ممن شيء من احيانا السلف نجد انهم يتميزون برد الحق الذي مع المخالف حتى وان كان من اهل السنة بمجرد ان يكون اصلا
في القضية عنده شيء من الباطل. فنعم الناس قد يكون في اقوالهم حق وباطل. القول الواحد قد يتضمن شيء من الحق وشيء من الباطل فاذا الميزان الشرعي الصحيح ان نقبل الحق ونخضع له وان كان مع الخصم
ونرد الباطل دون ان نجعل الامر ملتبس واقول ان كثير من الناس يرد قول المخالف جملة وتفصيلا دون ان ينظر ما فيه. وهذا ادى الى سوء الظن بين الفريقين وادى الى ايضا الاعتداء والى استجازة بعض الاساليب التي لا تجوز الا مع البدع المغلظة
فينبغي التنبه لهذا الامر وتأصيله وبيانه للناس خاصة لطلاب العلم الذين يعني آآ كلامهم له اثر في الناس ولا اثر في المتلقين والناشئة ينبغي ان يعني ترسم هذه القاعدة بوضوح وتنشر وتبين. وهو انك اذا اذا جادلت او خالفت احد من اهل السنة
في كثير من القضايا الخلافية فيجب ان تضع في بالك ونصب عينك ان تعترف بما معه من الحق وتحمده عليه وترد ما معه من الباطل وان كان من اهل السنة تعتذر له
ترد ما معه من البطل وتعتذر له. لان السني لا يجب البغي عليه اعتذر له وتقول سامحه الله اخطأ عفا الله عنه كذا اما اتخذ الخطأ ذريعة للسب وذريعة للتجريم
وقد يكون لبعض السلف بعض المواقف وبعض الكلمات اللي هي اشبه اشبه بنصوص الوعيد. في حق المخالف. هذي ما توخذ قاعدة قد يكون بعض السلف قسى على بعض اخر او قسى على قرين له او قسى على عالم اخر او على طالب علم في وقته. وقال كلمات يمكن هذا ليس منهج
هذا من باب الوعيد والتحرير ويحدث كثير من لكن المنهج اذا رأيته واذا تأملته فيما كتبوه وسطروه خاصة في كتب الرجال التي كتبها السلف التي فيها تراجم نجد انهم ينصفون
وهكذا ينبغي للناس ان يوصف بعضهم بعض نعم الكلام في ابي حنيفة نعم يعتبر نموذج كل الكلام في ابي حنيفة اخطر من مجرد الخلاف والاجتهاديات. ابو حنيفة رحمه الله وقع في بدعة
ولا يبدع بها لكنها تعتبر زلة عين. وزلة العالم ينبغي التنبيه عليها والتحذير منها. وعدم اتباعه عليها وينبغي ايضا ان يقال ان هذه زلة وبدعة لكن هو يعتذر له لامامته وجلالته في الدين
ولا يبدع البدعة من العالم لا يبدع بها ومن دونه يبدع بها نعم واما اهل البدعة فالامر فيهم ظاهر. ومن جعل الله له هداية ونورا، رأى من هذا ما يبين له منفعة ما جاء في
الكتاب والسنة من النهي عن هذا واشباهه وان كانت القلوب الصحيحة تنكر هذا لكن نور على نور. والاختلاف الاول الذي هو الذي هو اختلاف التنوع الذم فيه واقع على من بغى على الاخر فيه. وقد دل القرآن على حمد كل واحدة من الطائفتين في مثل ذلك اذا لم
لم يحصل بغي كما في قوله تعالى ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على اصولها فباذن الله وقد كانوا اختلفوا في قطع الاشجار فقطع قوم وترك اخرون. وكما في قوله تعالى وداوود وسليمان اذ يحكمان في
اذ نفشت فيه غنم القوم. وكنا لحكمهم شاهدين. ففهمناها سليمان وكلا اتينا حكما وعلما فخص سليمان بالفهم واثنى عليهما بالحكم والعلم. وكما في اقرار النبي صلى الله عليه وسلم يوم بني قريظة
لمن صلى العصر في وقتها ولمن اخرها الى ان وصل الى بني قريظة. كما في قوله صلى الله عليه وسلم اذا هذا الحاكم فاصاب فله اجران. واذا اجتهد فاخطأ فله اجر ونظائر ذلك. بارك الله فيك. نقف على هذا
موقف وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. هذا سؤال عن وسائل الدعوة ومناطق ممتعة وهل هي توقيفية او اجتهادية وما هو الاعتذار بكم للفريقين؟ حقيقة الموضوع قد يطول لكن ممكن اشير الى بعض
القواعد العامة في هذا الموضوع ثم ان تمكنت ان شاء الله افصل في درس قادم لانها من المسائل التي تثار الى الان اولا نشأت مسألة وسائل الدعوة اه في الحقيقة انها حسب ما يفهم من معناه اللغوي ومن استقرار
مناهج السلف وكثير من الفاظهم ان مقصود وسائل الدعوة آآ الادوات التي تستخدم في تحقيق الدعوة. سواء كانت ادوات مادية مثل اجهزة او ادوات معنوية مثل الاساليب الادارية والتنظيمية وغيرها مثل ما يكون من مؤسسات ومن الجمعيات وما يكون من اه
اه الاجهزة الحكومية والدوائر الحكومية والدوائر المؤسسية التي تخدم الدعوة هي تسمى وسائل كذلك قد يدخل في مفهوم الوسائل يعني بعض الاساليب العلمية في عرظ الدعوة اساليب العلمية تتعلق العنصرة في الابداع في اظهار الدعوة بوسائل التأليف بالرسائل وبالكتب
اصناف الوسائل المتاحة من اشرطة واجهزة منظورة ومسموعة. وغيرها هذي ايضا تدخل في باب الوسائل فاذا المقصود بالوسائل هي ادوات الدعوة سواء كانت علمية او كانت ادارية ومعنوية او كانت مادية
اللي هي الاجهزة. هذي وسائل الدعوة الوسيلة هي الطريق الى الوصول الى الهدف وليست هي المناهج. لان المناهج القواعد العامة اللي هي القواعد الحلال والحرام في الدعوة. ما يجوز وما لا يجوز
يصوغ ما لا يسوغ استخدامه في الدعوة هذه تسمى مناهج. ففرق بين وسائل ومنهج فاذا اه فيما يبدو لي ان الوسائل هي الادوات باصنافها التي ذكرت. وعلى هذا فتصبح الادوات كغيرها من ادوات التي تستخدم في وسائل الدنيا او الدين
فالكتاب اداة للدعوة ولنشر العلم وغيره الشريط اداة وهكذا. فالادوات الاصل فيها الاباحة بل الاصل فيها التجديد بحسب مقتضيات العصر ولذلك كان السلف لا يفرطون في استخدام اي وسيلة مباحة لخدمة الدعوة الى الله عز وجل. كانوا في عهد الصحابة يدعون الى الله عز وجل بالكلمة
وبالوسائل العادية البسيطة المتاحة. ثم في عهد الخلفاء الراشدين تطورت بعض الوسائل لاستحمال اساليب الحسبة في امور ينظمها الوالي في الحسبة على احوال الناس. لما نشأت مثلا الكوفة والبصرة في عهد عمر رضي الله عنهما وضع فيها الحسبة في تدبير امور الناس في دينه ودنياه
كانت هادي وسائل الدعوة ثم اضطر آآ عمر رضي الله عنه استخدام ما يسمى بالدواوين وهذه من وسائل الدعوة ثم اضطر الصحابة في اخر عهدهم ايضا لبعض النوع من المناظرات لم تكن معهودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. بعض انواع من
خطابات والكتب والرسائل الصغيرة لم تكن معهودة في عهد اوائل الصحابة. ثم في عهد التابعين بدأ التأليف والتصنيف في خدمة الدعوة والدفاع عن العقيدة. ثم في في القرن الثاني تجددت وسائل اخرى في التصنيف والتأليف فبدأ الصحابة يستخدمون
وسائل الكتابة والمراسلات والردود والردود على الردود واستعمال المناظرات بشكل مطور استعمال المناظرات في مجالس الامراء استعمال مناظرات في مجالس الوجهاء. في المساجد بشكل موسع فيما لا يفتن العامة. ثم ايضا
جدد الصحابة السلف قصد السلف يتبعون تابعوهم في وسائل العلمية لنشر الدعوة. فبدأوا يذكرون الكتب المعنصرة بدأوا يكتبون العلم يكتبون الاثار. بدأوا يكتبون الرسائل المفردة في الموضوعات. الرسائل العامة في في السنة الشاملة. بدأوا يكتبون
حديث بدأوا يكتبون تفسير القرآن يكتبون بعض المقالات وغيرها فتجددت عندهم وسائل الدعوة بحسب احوالهم في عهد شيخ الاسلام ابن تيمية استحدثت او استحدثت هو وغيره من ائمة المسلمين وسائل لم تكن معهودة في القرون الثلاثة الفاضلة
في اسلوب التصنيف وباسلوب الدعوة وفي اه اسلوب التقاظي عند الامراء وعند السلاطين والولاة وغير ذلك من الاساليب التي كانت من اساليب الدعوة حتى ان شيخ الاسلام ابن تيمية احيانا يستخدم اساليب آآ ما كانت معهودة حتى في عصره
حتى في عصره. فاذا يعني جدد فيها. وشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب ايضا جدد وسائل في الدعوة في طريقة سلوب الرسائل في طريقة التعليم في بعث طلابه طريقة تعليم الناس آآ اتخاذ وسائل للدعوة في المسجد ما كانت معهودة كثيرا
تلقين الناس مبادئ الدين تكليف ائمة المساجد بان يلقنوا المسلمين في جماعات ومساجدهم اصول الدين اصول الثلاثة والمسائل الاربعة ما كانت معهودة بهذه الطريقة لكنها وسيلة من الوسائل التي كان نفع الله بها. فاذا هذا هو مفهوم مصير الدعوة الى الله عز وجل عند اكثر الذين يقولون بان الوسائل الاجتهادية
اما الذين يقولون بان الوسائل توقيفية فيقصدون المناهج مناهج الدعوة اي ما يجوز وما لا يجوز في اساليب في مناهج الدعوة الى الله عز وجل. وحتى القواعد التي تحكم الاساليب
القواعد التي يحكم الاساليب تدخل في المناهج. ان تدخل في الاساليب يعني ما الاسلوب الجياز؟ وما الاسلوب الممنوع؟ هذا داخل في المناهج. داخل في الاصول. في القواعد العامة ليس داخل في الوسائل
فاذا يبدوني ان اكسب الخلاف كما قلت انما هو آآ عبث للالفاظ كل واحد في وادي ما هو مع الاخر في شيء ويتنازعون على لا شيء والا فلا اظن طالب علم يخالف هي مسألة استخدام الوسائل للدعوة الوسائل اللي هي سميناها الادوات انها محجور فيها او لا تجوز
يمكن يخالف في هذا الا جاهل قاصر وكذلك لا يمكن احد ان يقول ان المناهج يجوز ابتداعها في الدين في الدعوة الى الله عز وجل بما يخالف من اهل السلف لا شك انه بدعة عند الجميع. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
