السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين في هذا اليوم يوم الاثنين السادس عشر من شهر جمادى الثاني لعام
الف واربع مئة واربعة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم. درس هناك المعتاد في كتاب الكعفي الامام ابن قدامة رحمة الله علينا وعليه  درس اليوم هو اخر باب من ابواب
كتاب الجنائز قال رحمه الله تعالى باب التعزية والبكاء على الميت لما فرغ من شأن الميت من جميع شؤونه من الغسل والكفن وحمله والصلاة عليه ثم دفنه  بعض ما يتعلق به بعد الدفن من الوقوف عند قبره والدعاء له والاستغفار
ذكر رحمه الله ان من عناية الشرع ومن حكمته وهو من رحمته انه وسع في هذا الباب لان من يموت له قريب او جار او نحو ذلك ممن يكون بينه وبينه
صلة ومودة قد يعتريه ما يعتريه من الحزن والبكاء وان هذا لا بأس به بل حين ان يكونوا عن رحمة للميت وبكاء على موت اخ له في الله سبحانه وتعالى فانه يؤجر على هذا
لهذا قال رحمه الله التعزية سنة فيما روى ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عزى مصابا فله مثل اجره فله مثل اجره. وهو حديث غريب
التعزية تفعيلة من العزاء والعزاء هو الصبر والتسلي  كذلك ايضا يكون بتذكير قريب ميت بان يستعد لما اصاب اخاه او قريبه يستعد لذلك ثم ذكر رحمه الله انه يشرع التعزية ويحث على الصبر
ومواساته فيما اصابه يواسي اخاه في مصيبته وذكر هذا الحي من عزة مصابا فله مثل اجره سمعنا ان هذا من المصائب والعبد حين يصاب بمصيبة ويصبر ويحتسب جاءت النصوص الكثيرة
بفظل الصبر على ما يصيب العبد من المصائب وهذا الحديث رواه الترمذي رواية عاصم ابن صهيب علي بن عاصم ابن صهيب الواسطي وفيه ضعف رحمه الله لكن روى الترمذي رحمه الله له شاهدا برواية منية بنت عبيد عن جدها
عبيد ابن نظلة آآ ابي برزة الاسلمي رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من عزى مصابا من عزى ثكلى كسي بردا في الجنة. وجاء ايضا احاديث اخر منها العلم من جودها بالنظر الى
طرقها وقال انها من باب الحسن لغيره  قال رحمه الله وبالجملة لا شك ان تسلية المسلم لاخيه المسلم وتعزيته له من التعاون على البر والتقوى وتعاونوا على البر والتقوى هذا
لا شك ان فيه اعانة على الخير ودلالة على الخير ومن عز اخاه في مصابه وصبره على ذلك حتى لا يقع في امر محرم من نوع من النياحة والصياح او الجزع
هو ما اشبه ذلك مما ينافي الصبر وان حتى لا يقع في التسخط للمقدور لا شك ان هذا من اعظم الدلالة على الخير والاعانة على الخير وشد الطرق المفظية الى المحرمات
ولهذا يؤمر المسلم بهذا الشيء ويدل عليه ومن دل على ومن دل على خير فله مثل اجر فاعله وهذا من اعظم الدلائل على الخير بما فيه من الصبر والاحتساب ثم فيه من العاقبة الحسنة الشيء العظيم. بدل ان يقع في الجزع والتسخط
وعدم الرضا المفضي الى هذه المحرمات وعدم الصبر مفضي الى مثل هذا يصرفه في الدعاء له وتذكر حالة حال الميت ينفع الميت بالدعاء له ويتذكر حاله فيستعد لما ومقدم عليه من امر هذا الموت
قال رحمه الله وتجوز التعزية قبل الدفن وبعده لعموم الاخبار. لان الاخبار عامة. والنبي عليه الصلاة والسلام عزى قبل ذلك كما في حديث كما في الصحيحين كما في الصحيحين آآ من حديث ابن عمر او اسامة رضي الله عنهما عن النبي عليه الصلاة والسلام
ان احدى بناته عليه الصلاة والسلام رسلت له تقول ان ابنها قد قبض بان النبي عليه الصلاة ارسل اليها قال لها ارسل اليها بان انها قال ان لله ما اخذ وله ما اعطى وكل شيء عنده باجل مسمى فلتصبر وتحتسب
ففي انه عزى قبل ذلك مع ان قد اختلف في هذا الغلام هل توفي او انه حصل له شدة ظنت انه مات وذكر اشارها الى هذا الحافظ حجرة الشاهد انه عزى قبل ذلك عليه الصلاة والسلام
فلا بأس من التعزية قبل الدفن وبعدها ثم ولعموم الاخبار. عموم الاخبار دالة على هذا ثم جاء ايضا هذا الفعل اللي هو نص في المسألة من فعله عليه الصلاة والسلام
قال رحمه الله ويكره الجلوس لها لانه محدث يكره الجلوس لها لانه محدث هذا هو المذهب وهو قول الشافعية يعني الجلوس للتعزية هو ان المسلم يعزي اخاه اين لقيه؟ يعزيه مثلا في المسجد او في المصلى
او والميت محمول الى المقبرة او عند دفنه او بعد دفنه او يوافقه في الطريق او يوافقه في العمل او في السوق او في اي مكان  انه يكره جلوس لها، لكن لا يكره الجلوس كونه يكره
انه يجلس في بيته ويعرف فيه الحزن لا بأس بذلك. فالانسان غادي يشد عليه الامر فلا يؤمر بان يقوم ويفعل ما كان يفعله قبل ذلك. فالنبي عليه الصلاة والسلام لما اصاب لما جاه خبر
آآ  جعفر ابن ابي طالب   ابن رواحة لما جاءه خبر نعم خبر قتلهم رضي الله عنهم لما جاءه خبر جلس في جلس في المسجد كما في جلس عليه الصلاة والسلام
جاء في روابي داود صحيح جلس في المسجد يعرف فيه الحزن لو جلس في المسجد يعرف فيه الحزن فلا بأس لكن يقول رحمه الله لا يجلس يكره الجلوس لها لاجل مثلا يفتح بابه لاجل ان
يستقبل المعزين هذا هو المذهب لاحد القولين والقول الثاني وهو وكذلك المذهب هو قول قول الشافعية والقول الثاني في المذهب وهو قول الاحناف والمالكين لا بأس بذلك. وهذا هو الابخر
انه لا بأس من الجلوس لها ودلت سنته عليه الصلاة والسلام على ذلك النبي جلس عليه الصلاة والسلام واذا جلس هذا من حيث الجملة دليل انه اذا جاءه مثلا من يعزي ومن يذكر هذا المصاب انه لا بأس به في الدالة ولو كان
ليس جائزا لبين ذلك النبي عليه الصلاة والسلام هذا من هدي ثم من هدي اصحابه المأخوذ من هديه عليه الصلاة والسلام في صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها انها كان اذا مات الميت من قرابتها واجتمع النساء لذلك
ثم انصرفوا ولم يبق الا خاصتها وغراباتها امرت تلبينة تعمل وتقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انها تجم فؤاد المريض وتذهب بعض الحزن هذا صريح بان عائشة رضي الله عنها والنساء معها
اه كن يجلسن رضي الله عنهن والغالب عليهن انها صحابيات. وهذا ايضا في زمن الصحابة عائشة رضي الله عنها اخذته من هدي النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا من ابلغ الاعمال
وابلغ الافعال والاعمال التي يفعلها الصحابي والصحابية ويظهر وينتشر ولا ينكر ايضا ثبت في الصحيح البخاري معلقا ووصله ابن ابي شيبة باسناد صحيح اه انه لما مات خالد بن الوليد
ابو سليمان رضي الله عنه اه وفيه انه رضي الله عنه قيل له ان نساءه يبكين فقيل دعهن يبكين كنا اجتمعنا لذلك يبكين على سليمان ما لم يكن. نقع او لقلقة
نقع او لقلقة نقع هو حذو التراب ان يحتينا التراب على طريقة الجاهلية على وجوههن ورؤوسهن والاغلقة هو الصوت الرفيع وهي النياحة يدل على ان جنس الاجتماع لا بأس به لا بأس به ثم ايضا مما يدل عليه من جهة المعنى ان التعزيب
مشروعة واذا كانت التعزية مشروعة فالطريق اليها مشروع  يلغى علم انه لا يحصل الا بان يزار او يؤتى قريبه في بيته في بيته والا لم يتيسر ذلك وخصوصا في مثل هذه الايام. بعد ان
اتسعت البلاد وتباعد الناس  يشك عليه ان يبحث عنه هنا هنا فيقصده في مكانه المعروف فيقصده الناس كما يفعل الناس اليوم لكن المقصود ان يكون على وجه خال من البدع
خال من المآتم والولائم التي تشبه الافراح والاعراس ايضا خالي من جلب المقرئين ونحو ذلك ويكون على وجه  على وجه قد يدخل فيه بعض الامور والمحاذير الشرعية. محاذير الشرعية. لكن لا بأس ان يذكر لو انه
ذكرهم مذكر لا بأس بذلك لا بأس من التذكير والعظة المناسبة لا بأس بذلك. فالنبي عليه الصلاة والسلام ذكر اصحابه عند المقبرة وعند القبر وبوب عليه البخاري رحمه الله باب موعظة معاذ
الامام او المحدث اصحابه او نحو من ذلك كما في صحيحه رحمه الله هذا هو الاظهر في هذه المسألة اما حديث جرير بن عبدالله رضي الله عنه كنا نعد الاجتماع الى اهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه منيحة
هذا الخبر عند النظر فيه لا يصح فيه ضعف البعض من كره اي احد رحمه الله  في بعض اجوبته اشار الى عدم صحته رحمه الله مع انه رواهم عن في مسنده عن نصر ابن باب عن نصر
ابني باب والحديث رواه احمد وابن ماجه وهو من طريق هشيم ابن مسير السنمي الواسطي وقد تتبعه بعض الحفاظ وقالوا انه شي من دلسه ان فيه انه فيه انه ان فيه شريك. وبعضهم بال وقال بل في علة اعظم من شريك. وان الذي دلسه
بوشعيب هو ناصر ابن بعد شيخ الامام احمد وهذا وهذا من مشايخ من من المشايخ الذين قد اتهموا   وضعفه شديد ضعفه شديد وهذا قد يقع في بعض المشايخ لبعض الائمة لكنهم يكونون على سبيل الندرة
جدا الامام ما عليك والامام الشافعي والامام احمد وقع له في بعض مشايخ لهم آآ لم يظهروا لهم من حالهم ما يوجب تركهم خفيت عليهم حالهم فرأوا عنهم مالك روى من طريق ابن ابي المخارق وهو متروك
والشافعي روى عن إبراهيم محمد إبراهيم إبراهيم ابن أبي يحيى الأسلمي وهو متروك وليحمد ايضا وهذا ناصر ابن باب هذا الخبر من حيث الجملة لا يثبت ثم هو في الحقيقة لا دلالة فيه على عدم الاجتهاد بل هو دال على ما دلت عليه السنة. لان فيه
اه رضي قول فيه قوله رضي الله عنه كنا نعد الاجتماع الى اهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النيحة. وهذا النبي عليه جاء عنه في حديث عبدالله بن جعفر وهذا سيأتي ان شاء الله انه قال اصنعوا لال جعفر طعاما
انه قد اتاهم ما يشغلهم اهل الميت يصنعون لهم طعام لا انهم يصنعون الطعام ويجمعون الناس هذا خلاف السنة الاجتماع الى اهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة وهذا موافق لما جاء في الخبر
لو ثبت عن جرير رضي الله عنه فلا دلالة فيه على النهي انما نهي عن اجتماع خاص. ليس النهي عن الاجتماع بمعنى التعزية لوروده في الادلة. كنا عند اجتماع لاهل البيت وصنعت الطعام
ثم هناك قيدان انهم يجمعون الناس ويصنعون الطعام هذا خلاف السنة وللسنة ان يصنع لهم طعام ولا يجتمع عندهم ثم الذي يأتي الى اهل البيت تعجية لم يأتي للقصد الاجتماعي عندهم والمكث عندهم انما اتى لقصد التعزية
ثم يذهب ويأتي غيره استثنى من ذلك اهل العلم من جاء الى اهل الميت من مكان بعيد وهذا قد نص عليه العلماء رحمة الله عليهم حتى في المغني رحمه الله ممن يكرهون ذلك يكرهون ذلك هم ونصوا على ان من
يأتي اليهم من مكان بعيد وزائر فلا بأس ان يمكث عندهم وان يقوم بضيافته لانه لان له حق الظيافة لانه له حق وكل هذا مع مراعاة الا يثقل عليهم وهذا معلوم لان الذي يأتي اليهم من خاصتهم ومن قرابتهم يفرحون به
بل هو يؤانسهم ويواسيهم في هذا ويكون الجلوس عندهم فيه اعانة وتيسير وهم يفرحون بذلك في الغالب فهذا فيه تحصيل لمقصود الشرع في تسليتهم وتعزيتهم في مصابهم قال رحمه الله
ويقول في تعجية المسلم بالمسلم اعظم الله اجرك واحسن عزاءك ورحم ميتك  لانه يعزي مسلم مسلم فيدعو للمعزى والمعزى به يدعو للمسلم اه في مصابه ويدعو لاخيه. لانه مسلم يدعو للمسلم بالمسلم
فاذا دعا المسلم مثلا بابيه في امه باخيه اختي ونحو من قرابته يدعو بمثل هذا. وجاء عن النبي عليه الصلاة والسلام كما تقدم الصحيح حديث ان لله ما اخذ وله ما اعطى. وكل شيء عنده باجل
فلتصبر ولتحتسب وفي تعزيتي بكافر اعظم الله اجرك واحسن عزاءك فالدعاء يكون للمعزى ولا يدعو  ميته لانه ليس بمسلم لانه ليس بمسلم. وهذا يبين ان التعزية باب ان التعزية بابها واسع
ويدعو بما تيسر وبما شاء من الادعية لكن مثل ما تقدم اه ما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام هو اولى ما يدعى به. وان زاد فلا بأس بذلك. وتوقف احمد عن تعزية اهل الذمة. وهي
وهي تخرج على عيادتهم. وفيها روايتان احداهما يعودهم لانه روي ان غلاما من اليهود كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فاتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده. فقعد عند رأسه فقال له اسلم
فنظر الى ابيه وهو عند رأسه فقال له اطع ابا القاسم فاسلم فقام النبي صلى الله عليه وسلم ويقول الحمدلله الذي انقذه بي من النار رواه البخاري  وهذا الحديث فيه دلالة على جواز عيادة اهل الذمة. وهذه مما وقع فيها الخلاف
وعن الامام احمد روايتان رحمه هل يعادون؟ هل يعودهم عند برابهم؟ وبنى على ذلك التعزية هل يعزون او لا يعزون؟ بناء على هذه المسألة وهذا الحديث دال على ان ما كان فيه مصلحة شرعية فانه يفعل معهم
لا في عيادتهم ولا في تعزيتهم. اذا وهذا هو الاظهر وهذا الحديث دال على ذلك ولهذا عاده النبي عليه الصلاة والسلام لانه كان يرجو اسلامه وتحقق له عليه الصلاة والسلام ذلك فقال له اسلم
قال له اسلم فقال فنظر الى ابيه يعني كان مستشير فقال اطع ابا القاسم قاطع ابا القاسم عليه الصلاة والسلام فاسلم وفي رواية جاء في رواية انه قال اشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله
عليه الصلاة والسلام المقصود انه اسلم فقال النبي عليه الحمد لله الذي انقذه بي من النار. هذا لفظ ابي داوود ولفظ البخاري الحمد لله الذي انقذه من النار ولا شك ان
انه اسلم بسبب دعوة النبي عليه الصلاة والسلام ولهذا جاهل الحمد الذي انقذه بي من النار رواه البخاري والثانية لا يجوز لان النبي عليه الصلاة والسلام لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبدأوا بالسلام وهذا رواه مسلم
وهذا رواه مسلم وهذا على الرواية الثانية وهذا على الرواية الثانية لكن تلك فيما يتعلق بالتعزية  ما يتعلق بالعيادة يتعلق بالعيادة وهذه في الغالب آآ هذا هاتان الحالتان يترتب عليه مصلحة حين ينظر في ترجح المصلحة وظهور المصلحة في دعوتهم الى الاسلام
ودخولهم فيه اه ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام عاد ذاك الغلام الذي كان يخدم النبي عليه الصلاة والسلام فدعاه الى الاسلام فاسلم فان قلنا يعزيهم فان تعزيتهم عن مسلم احسن الله عزاءك وغفر لميتك
يدعو لميتهم لانه مسلم وعن كافر يعني اذا كان يعزي وهو كافر عن كافر اخلف الله عليك ولا نقص عددك هكذا ذكر رحمة الله عليهم والمقصود انه لا يدعو آآ له بالمغفرة لانه
على الكفر والبكاء غير مكروه ذكر البكاء لما فرغ من التعجيل انه بوب رحمه الله التعزية والبكاء على الميت والبكاء غير مكروه اذا لم يكن معه ندب ولا نية. الندب هو تعداد الميت
اعداد افعال الميت والنياحة هو رفع الصوت والصياح. لما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد ابن عبادة فوجده في غاشيته ووجده في غاشيته لكأنه يعني قد اغمي عليه فبكى وبكى وبكى اصحابهم وقال الا تسمعون
ان الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا. واشار الى لسانه او يرحم متفق عليه متفق عليه والاظهر والله اعلم انه لا يجوز الندب ولا النياحة
لا لا يجوز الندب ولا النياحة لانه سيأتي ايضا الذكر ادلة في النياحة والنياح حرام والندب كذلك نوع من النياحة ونوع من الا الندب اليسير. الندب اليسير الذي لا يكون التساقط هذا لا نص كثير من اهل العلم وقوعه
قوله في المذهب ان لم يكن المذهب انه لا بأس بالندب اليسير. وقد ثبت عن فاطمة رضي الله عنها انها قالت لانس رضي الله عنه طابت انفسكم او نفوسكم ان تدفنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم والجواب انه لم تطب لم تطب نفوسنا لكن هو امر الله امر الله سبحانه وتعالى وسنة والسنة الموتى الانبياء وغيرهم الانبياء عليهم الصلاة والسلام وعموم الناس هذه السنة سنة في الموتى
كل من مات لابد من دفنه فمن اهل يعني الا ما استثني من هذا فالمقصود ان ان الاصل هو دفن الموتى. ان الاصل هو دفن الموتى  وقالت رضي الله عنها بعد ذلك
وابتاه اجاب ربا دعاه وابتاه الى جبريل ننعاه وابتاه جنة الفردوس مأواه وكان الصحابة يسمعونها ولم ينكروا عليها كلمات يسيرة اه ليس فيها تسخط ولا جزع وكذلك ايضا جاءني عن عن ابي بكر رضي الله عند الامام احمد
انه وقبل ما بين عينيه وهذا ثابت في الصحيح لكن في عند احمد واقع انه نبياه وخليله وصفياه طريق يزيد من باب انوس وفيه بعض الكلام وثقه الدار بطني  هذا مما يدل على ان الشيء اليسير لا بأس به
لكن النياحة لا تجوز. قال رحمه الله ولا يجوز لطم الخدود والنياح حتى بدت الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك اه انه قال اربع  لا يتركونهن وذكر منها والنياحة على الموين الميت والنياحة على الميت
وثبت في صحيح مسلم وهذه في صحيح مسلم وثبت في صحيح مسلم ايضا من قوله عليه الصلاة والسلام والنائحة اذا لم تتب قبل موتها آآ  من قديران ودرعا من جرب
درع من جرب والناحية اذا لم تتب هذا لا شك تبين انها من الكبائر هذا الوعيد الشديد والاحاديث في هذا كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام والصحيح او الصحيحين من حديث ابن عطية
آآ انه اخذ عليهن قالت اخذ عليهن في البيعة الا ننوح الا ننوح وعند ابي داوود عن ابي سعيد الخدري من ولاية محمد بن الحسن بن عطية سعد من جناد العوفي عن ابيه عن جدها
ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستمع لكن الحديث فيه ضعف حديث ضعيف من هذا الطريق شديد. فالمقصود انه  تكاثرت الاخبار في النهي عن النيحة فلهذا لا تجوز. قال رحمه الله ولا يجوز لطم الخدود
وشق الجيوب والدعاب دعوى الجاهلية. لما روى ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية   وعن ابي موسى
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم برئ من والحالقة والشاقة متفق عليهما. يعني عن ابن مسعود وحديث  ابي موسى حديث ابي موسى يفسر حديث ابن مسعود قوله ليس منا
افسره برئ من الصالقة وهذا في معنى ليس منا برئا فهو منفصل عن النبي عليه الصلاة ليس منه والبراءة يدل على انه في شق والنبي في شق عليه الصلاة والسلام
وليس معنى ان ليس منا انه كافر لا لكن هذا المظمر قوله منا ينصرف الى المؤمنين الايمان الواجب الذي به  يستحقون به او يكون لهم به الثواب ويسلمون به من العقاب
يسلمون به من العقاب فمن ضرب الخدود ومن غشهم من غش فليس منا وما اشبه ذلك ممن فعل مثل هذه الافعال فعل في مثل هذه الافعال فانه وقع في امر نقص به ايمانه عن الايمان الواجب
فلم يكن منهم فلم يكن منهم لانه لم يأت بالايمان الواجب الذي تحصل به السلامة والنجاة ولا يجب ان يكون من غيرهم. ولا يجب ان يكون من غيرهم لكن لا يمنع من مشاركتهم
في بعض الثواب في بعض الثواب لانه من حيث الجملة معه اصل الايمان فيشاركهم في بعض الثواب ولم ولم يكن معهم المعية التامة لما وقع فيه من كبائر الذنوب من كبائر الذنوب
هذا مسألة له بعض اهل العلم كما لو مثلا استأجر انسان قوم عمان اجراء يعملون فعمل بعضهم جميع النهار على ما توفيق عليه وبعضهم لم يعملوا الا نصف النهار. فلما جاء
صاحب العمل قال هل عملتم قالوا نحن عملنا وهؤلاء نحن عملنا وهؤلاء لم يعملوا فليسوا منا ليسوا منا ليسوا ممن عمل مثل عملهم لانهم لم يعملوا جميعا انما عملوا بعض النهار
فهم لا يستحقون الثواب الاجر التأمل والاجرة التامة بل يستحقون بعض الاجرة بقدر ما عملوا وهم يشاركونهم في اصل الاجرة ولا يشاركونهم في كمالها وتمامها وهذا من هذا فلا يجب فلا نقول مثلا ليس
من خيارنا ونحو ذلك فلنقول الحديث على ظاهره كما جاء ثم حديث ابي موسى صريح برئ من الصعلقة والحالقة الشابة ولا احد يفسر بعضها بعضا قال رحمه الله ويكره الندب والنوح
ونقل حرب عن احمد كلاما يحتمل اباحتهما واختاره الخلان وصاحبه لكن هذا في نظر الصواب ان هذا النقل ضعيف ان ثبت انهم لان واثله وابواه كانا يجتمعان النوح ويبكيان وينظر في هذا لم اجد هذا عن واثلة واما عن ابي وائل فروه ابن ابن ابي شيبة
وبالجملة من ثبت عنه شيء من هذا فانه يحتاج الى ان يحتج له ولا يحتج به الصحابي اذا خالف صحابيا ان قوله ليس بحجة فكيف اذا كانت اذا كان هذا النقل اذ ثبت عنه رضي الله عنه
خالف النصوص الدالة على هذا غاية الامر انه خفي عليه ولم تبلغه النصوص في هذا   ثم ايضا فيه انهم كانا يستمعان النوح ويبكيان ليس فيه انهما كانا ينوحان وعدم نهيهما قد يكون لسبب وعذر الله اعلم. الله اعلم. وقد يكون
الناقة الذي نقل عنهم سمى اه بكاءهم بصوت يسير نوح وهذا لا يعتبر انما ان النوح الذي يكون عن طريق الجاهلية وهو الصياح والصراخ فان ثبت فسر بمعنى البكاء وان حصل به صوت لكنه صوت يسير
لا يكون في صراخ ولهذا قال عمر رضي الله عنه لما اه ذكر بكاؤنا قال دعهن يبكين على ابي سليمان ما لم يكن نقع او لقلقة. اذا كان في الصراخ اما اذا كان بكاء فهذا لا
ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين في قصة نساء جعفر الحديث عن عائشة رضي الله عنها انه جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام رجل فجعل يشكي له اه
اجتماعهن وبكائهن. فقال اذهب فانهن فرجع ثم قال يا رسول غلبنني فقال ارجع فاحفظهن فاحفوا في وجوههن التراب. فقالت عائشة قالت عائشة رضي الله عنها آآ لم تترك آآ رسول الله صلى الله عليه وسلم من العناء والله ولا انت بفاعل. يعني انك
ان لم تفعل ما صنع ما امرك ان تصنعه فالشاهد انه شدد عليه وامره ان ينهاهن في لفظ ان يحثوا في وجوههن التراب من يبين تحريم هذا الفعل وظاهر الاخبار التحريم وهذا هو الصواب
قال احمد بل الظاهر الظاهر عند الفقهاء يراد به النص لا يفرقون الفقهاء لا يفرقون بين النص والظاهر فهم حين يقولون ظواهر الاخبار اي نصوصها انما التفريق بين النص والظاهر هذا عند الاصوليين
عند الاصول. اما في كلام الفقهاء رحمة الله عليهم فيقولون دل النص عليه والاجماع. ثم يريدون الادلة الدالة على ذلك. ولهذا ذهب بعض اهل العلم الى لا فرق بين النص
والظاهر لكن قد يكون تختلف درجات الادلة يكون بعضها دلالتها صريحة التامة فهذا كالنص في الموضوع في في المسألة والحكم وبعضها قد تكون دلالته ظاهرة تحتمل التأويل لكنه احتمال مرجوح احتمال مرجوح
فان قوي التأويل فان قوي التأويل في هذه الحالة يسمونه المؤول يسمونه المؤول مظاهر الاخبار التحريم قال احمد في قوله تعالى ولا يعصينك في معروف هو النوح فسماه معصية ولا يحصينك في معروف. والنبي اخذ عليهن بيعة كما في الصحيحين قالت ام عطيه والا ننوح. قالت فما وفى منا الا خمس نسوة
وقالت ام عطية رضي الله عنه اخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم في البيعة الا ننوح متفق عليه وينبغي للمصاب ان يستعين بالله تعالى  وابلغ من ذلك ايضا مثل ما تقدم والنائحة اذا لم تتب تقام في اه سربال من قطران ودرع من جرب
وينبغي للمصاب ان يستعين بالله تعالى وبالصبر والصلاة ويسترجع ولا يقول الا خيرا لقوله تعالى  استعينوا بالصبر يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة الايات وقالت ام سلمة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولهذا استعينوا بالصبر والصلاة  يا ايها استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين. ولا تقولوا من يقتل يقتل في سبيل الله اموات بالاحياء ولكن لا تشعرون الى قوله ولنبلون ولا نقول انه شيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات بشر الصابرين. ويريد هذه الايات لما قال اية وبشر الصابرين. الذين اذا
اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك اولئك هم المهتدون. الله اكبر. وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون
وهذا ما وصى به النبي عليه الصلاة والسلام قال عمر رضي الله عنه فيما رواه البخاري معلقا مجزوما به نعم العدلان ونعمة العلاوة. نعم العدلان ونعمة العلاوة العدلان وبشر الذين اذا قالوا
انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة. هذا انعدام الصلوات والرحمة. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة هذان هما العيدلان واولئك هم المهتدون. هذه هي العلاوة
العلاوة زيادة على العدلين وهذا مثل العرب كانوا والناس ايضا آآ اذا اذا حملوا المتاع والطعام على البعير يضعون عدلين عدل عن يمينه وعدل عن شمال البعير حتى يعتدل البعير. فاذا وضعوا مثلا طعاما من حنضة او
نحو ذلك خرج او كيس على اه في جهة البعير يمينه وضعوا كيسا اخر مساو له في الوزن والحمل في الجهة الثانية ثم قد يحتاج ويضع فوق سنام البعير ايضا
سرجا اخر او كيسا اخر فيا هذان العدلان الذين اللذان يتعادلان تعادل تشاويا والعلاوة هو ما كان فوق ظهر البعير. نعم العدلان ونعمة العلاوة  وقالت ام سلمة رضي الله عنها هند بنت ابي امية رضي الله عنها توفيت سنة اثنتين وستين للهجرة هي اخر ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وفاة
سمعت رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد تصيبه ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول ما امر والله عز وجل به الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا
انا لله وانا اليه راجعون  سماه امرا سماه امرا لان الله اخبر عن هؤلاء واثنى عليهم اصابتهم قالوا انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجرني وقال اجرني بالقصر واجرني بالمد. اللهم اجرني في مصيبتي
واخلف لي خيرا منها يقال لما يتوقع حصول مثله مثل مثلا موت الزوج مثلا او موت الابن  نحو ذلك  والاخ نحو ذلك اذا ما يتوقع حصول مثلي يقال اخلف لي
اخلي خيرا منها واخلف لي خيرا منها. وما لا يتوقع  قال خلف الله عليك. يقال خلف الله عليك مثلا واخلف لي خيرا منها الا اجره الله او اجره الله في مصيبته واخلف الله له خيرا منها. قالت فلم
توفي ابو سلمة قلتها فاخلف الله لي خيرا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم. رواه مسلم. ولانها كما في صحيح مسلم رضي الله عنه قالت في نفسها تقول
من خير من ابي سلمة؟ ان تظن ان رسول الله وسلم يعني يخطبها وفي صحيح مسلم ان النبي يعني ارسل البلتعة انه خطبها وانها قالت يا رسول الله اني غير
يعني فقال النبي ندعوا ندعوا الله ان يذهب غيرتها او كما في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام. فتزوجت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما مات وقال لما مات ابو سلمة
لا تدعوا على انفسكم الا بخير فان الملائكة يؤمنون على ما تقولون. رواه مسلم  ويستحب لاقرباء الميت وجيرانه نعم ولا تدعوا لانفسكم لا تدعوا على انفسكم في لفظ مسلم اذا حضرتم الميت او المريض اذا
اذا حضرتم الميت او المريض في اول حديث هذا حديث ام سلمة لما قال انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجرني مصيبتي واخلف لي خيرا يقال واخلف واخلف واخلف لي خيرا منها الا اجره الله واخلف الله له خيرا منها. وهذا
بشرطه ان يكون قال هذا الذكر عن يقين فهو على كل فهو على كل حال يخلف الله عليه او خلف الله عليه اما يقع ان الله اخلف عليه مع حصول الرضا والطمأنينة. او خلف يعني وخلف الله عليه اي كان الله لك في
يعني الحصول كما توفاتي الاب مثلا كوفاتي الاب فعليه ان يدعو بمثل هذا الدعاء وعن من شهد يعني يستحضر اليقين في ذلك ويحشر له خيرا خيرا في الدنيا والاخرة. ولهذا قالت رضي الله عنها فاخلف الله لي خيرا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفي هذا دلالة على انه عند حضور  وكذلك عند حدوث مريض ان الكلام الطيب والدعاء انه المواقع التي يرجى فيها ولهذا قال فان الملائكة يؤمنون على ما تقول لكن المصلين رحمه الله
لم يكن هذا الطرف اذا حضرت مريضة الميتة والمريضة فصم ويستحب الياقن ويستحب الياقرباء الميت وجراءه اصلاح طعام لاهله. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما  جعفر قال اصنعوا يا لجعفر طعاما فانه قد اتاهم ما
ايضا مشهورة قد اتاهم ما يشغلهم  ما يشغله من شغل يشغله. وروي يشغلهم من اشغل يشغل الى الرباعي. رواه ابو داوود واحمد رواية خالد بشار المخلوق وليس بذلك المشهور وروى له
احمد شاهد من حديدي اشبه بنتي  فالحبيب استدلنا به جمهور اهل العلم على انه يوسف اعصاب جمعة طعام لاهل الميت لانهم مشغولون بما هم فيه من مصيبة وعن المقصود من ذلك
لا تجتمع عليهم بالشدة في هذا بل يخفف عنهم واعانتهم على امورهم في صنع الطعام لهم قال فاما صنع اهل الميت الطعام للناس مكروه لان فيه زيادة على مصيبتهم وشغلا لهم
وعلى هذا يحمل  بل هو ظاهر حديث جليل متقدم   ويستحب للرجال زيارة القبور لان النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فانها تذكركم الموت رواه مسلم. هذا الحديث يظهر من حديثين
حي البريدة ومن حديث ابي هريرة حديث بريدة كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فجروها فاجورها  حديث مسلم من حديث هريرة وحديث هريرة ان مسلم وفيه انه في ان ازورها فاذن لي فاجورها فانها
يبكي موجود انها تذكر الموتى فاوله حديث ابي بريدة واخره حديث ابي هريرة وخلافه عند مسلم وهذا فيه دلالة لما تقدم قوله رحمه الله نستحب زيارة القبور واستحبابها لما فيه من التعليم فانها تذكر الموت
في الدنيا جحد في الدنيا وذكر الموت من اعظم اشكال الاستعداد للموت ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اكثروا ذكر هذه اللذة. اي قاطع اللذات وزيارة القبور من اعظم ما يذكر الموت
اعظم ما يذكر الموت هو زيارة القبور. لانه حين يرى القبور ويرى يرى فيه القريب يرى فيه قرابته يرى فيه صديقه يرى فيه جاره يرى فيه جميله بالعمل يعني يرى قبورها وبجملة يرى قبور الموتى
العمومة الموتى عموما ممن كانوا مع اهل الاسلام معا باجتماعاتهم وفي مشاكلهم وفي جمع وجماعات الوا الى الموت. لذلك الموت وانه يوم من الايام محبوب الى المقبرة ولهذا  زيارة القبور تذكر
والذكرى تنبع المؤمنين والذكرى عمل صالح. ولهذا استحبت زيارة الروم واذا مر بها او زارها قال ما رواه مسلم يعني ان دعاء دعاء للاموات يحصل بزياراتهم اجمل ما يكون هو
القبور طبعا يقف عند القبور اولا يكون دعاء ولا بأس ان يكون عندك دعاء خاص لمن يجوبه. واذا مر بها مر بها يعني لم يكن يشرع له ايضا ان يقول
هذا الدعاء قال ما روى مسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم اذا خرجوا من المقابر فكان قائم يقول السلام عليكم اهل الديار من المؤمنين والمسلمين وانا ان شاء الله بكم للاحقون. نسأل الله لنا ولكم العافية. وانا ان شاء الله بكم
يلاحقون نسأل الله ان نكون السلام عليكم اهل الديار من المؤمنين والمسلمين وانا ان شاء الله بكم للاحقون. تعليق المشيئة تعليق المشيئة اما للتعليق بانه لاحق بهم في هذا المكان وفي هذا الموطن
وهو لا يدري هل يكون في هذا الموطن او في غيره او تعليق المشيئة ليس للموت يعني لان الموت حق لا يعلق انما هو يقول ان شاء الله بكم للاحقون يعني في هذه البقعة او ان شاء الله بكم
ساحقون التعليق ليس للموت تعليق للحاق ان شاء الله بكم للاحقون آآ لكن لا ندري نحن لاحقون لكن لا ندري متى نلحق لا ندري هذا من علم الغيب الذي نال ان لا نعلمه
نسأل الله لنا ولكم العافية. العافية العافية للحي بان يعافيه الله سبحانه وتعالى من الشرور المتعلقة بالدين والدنيا بان يسلمه الله من الذنوب والاوزار والمعاصي وهذا اعظم العافية. واعظم السلامة
وما اعطي عبد بعد اليقين خيرا من العافية والعافية ايضا بان يعافيك الله في امورك كلها في بدنك وفي مالك وفي اهلك والعافية بان يعافيك الله من الناس. وان يعافيهم منك
العافية دعاء عظيم يسأل العبد ربه العفو والعافية ولهذا قال نسأل الله لنا ولكم العافية. والعافية للموتى هو ان يعافيهم الله سبحانه وتعالى من عذاب القبر وانسهم في قبورهم وان يوسع لهم في قبورهم
هذا من اعظم الدعاء لاخوانه. وفي حديث اخر ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين. هذا رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها يرحم الله المستقدمين منا ممن تقدم قبلنا ومات والمستأخرين ممن لم يلحق
يسأل الله الرحمة لاخوانه الذين تقدموا وماتوا ويسأل الله الرحمة له ولجميع اخوانه وهذا ايضا فيه دلالة على ان المسلم يبدأ بالدعاء لنفسه اولا ثم يدعو لاخوانه  وكما جاء ايضا في الحديث انه اذا اعطى الله احد خيرا فليبدأ بنفسه من اعظم الخير
وان يبدأ بنفسه في سؤال الله الرحمة له ثم بعد ذلك لاخوانه وفي حديث اخر اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتنا بعدهم هذه الزيادة رواها احمد وابن ماجه وجاءت من
طريقي الشيخ عاصم بن عبيدالله عن شريك عن شريك  شريك عن عاصم بن عبيد الله لكن حصلت العلة في شريك لان عاصم تابعه يحيى بن سعيد والحديث ما داره عند احمد ابن ماجه على شريف ابن عبد الله الناخعي
لكنها من حيث لا بأس بها لان اصل الدعاء واصل المسألة ثابت في الاخبار الصحيحة عن النبي عليه الصلاة والسلام وان زاد لكنها ثبتت ثبتت هذه عند ابي داود في الدعاء للميت في الصلاة عليه. اللهم لا تحرمنا اجره ولا تضلنا بعده
هنا ولا تفتنا بعده لكن جاءت الدعاء للميت في الصلاة على الميت اللهم لا تحرمنا اجره ولا تضلنا بعده  وان زاد اللهم اغفر لنا ولهم كان حسنا. لان النبي عليه الصلاة والسلام قال كما عند ابي داوود اذا صليتم على الميت فاخلصوا له
الدعاء اذا صليتم على الميت فارسوا ردا. فيجتهد المسلم في اخلاص في الدعاء للميت ومن احسن ما يدعو الميت بما ثبت في الاحاديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام خذوا حديث عوف ما في صحيح مسلم وكذلك جاءت احاديث اخرى من رواية
ابي هريرة وابي ابراهيم الاشهري عن ابيه وقيل انهما حديث واحد واحاديث اخرى عنه عليه الصلاة والسلام فاذا تيسر ان يقولها كلها كان اتم واكمل. فاما النساء ففي كراهية زيارة القبور لهن روايتان
احداهما لا يكره لعموم ما رويناه في عموم ما رويناه وهي عموم الاحاديث فزوروا القبور قالوا انه كما ان التذكر والاتعاظ مشروع للرجال زيارة المقابر كذلك للنساء وهذا المعنى صحيح
لكن دلت النصوص على ان هذا المعنى وهذه الموصلة يترتب عليها مفسدة اعظم ولهذا الشارع نظر ووازن بين المصلحة بين المصلحة والمفسدة ولما كانت المفسدة غالبة كان الاصل درء المفاسد
الغالبة مقدم على درء المفاسد مقدم على جلب المصالح خاصة حين يظهر غلبة المفسدة كما هو الواقع في زيارة النساء المقابر وما يحصل في ذلك من المفاسد  ولان عائشة رضي الله عنها يعني ما ادلة الدالة على ذلك؟ على جواز زيارتها لان عائشة رضي الله عنها زارت قبر اخيها عبدالرحمن
بكر والثانية يكره. زيارة عائشة لاخيها جاءت بروايتين رواية عند  الترمذي ابن ابي مليكة وهي مرسلة وفيها عبد الله بن عبيد الله بن ابي مليكة هو قد ادركه لكن هو ارسل هذه الرواية وفيه انها
لما رجعت مكة  مرت بحب شي مكان او جبل قريب من مكة فقالت رضي الله عنها وهو ذاهب طريقها لو شهدتك ما زرتك ولو وشهدتك لدفنت حيث مت يعني لم تنقل. لانه نقل بعد ذلك
آآ منها الى مكة رضي الله عنه وهذه الرواية مرسلة جاء في رواية عند الحاكم والبيهقي وغيرهما وظاهر اسنادها الصحة من رواية عبدالله بن عبيد الله بن ابي مليكة انها رضي الله عنها جارت قبر اخيها
قال عبدالله بن يا اماه اليس قد نهي عن هذا يعني زيارة النساق زيارة نساء القبور قالت قد نهي ثم اذن في ذلك وهذه الرواية هذه الرواية ان ثبتت عنها رضي الله عنها
فانها اه تأويل واجتهاد منها لان الحديث فيه اذن بالزيارة بعد النهي النهي عموما ثم اذن للرجال خصوصا ولقوله فزوروها. وهذا الخطاب خاص بالرجال فدخول النساء يحتاج الى قرينة ثم جاءت القرينة بل الصريح
لقوله عليه الصلاة والسلام لعن الله زائرات القبور وهذا سيأتي ان شاء الله ان شاء الله الاحاديث التي وردت في هذا الباب دالة على انهن غير داخلات ولان النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث ابن عطية قد نهينا عن اتباع الجنائز
نهينا عن اتباع الجنائز. قالت ولم يعزم علينا ويكفي النهي ولا يحتاج الى العزيمة. فاذا نهيت عن اتباع الجنائز الذي يكون معه الصلاة الصلاة فالنهي عن الزيارة الخالية منها من باب اولى واذا نهيت عن الاتباع الذي هو في الاصل
قد يحتاج للنساء فيه للرجال اذا لم يكن لك رجال في حمل الميت وفي دفنه وفي اموره كلها فاذا نهي ان عن ذلك فالزيارة الخالية من هذه المعاني من باب اولى
لكن لو ان المرأة صلت على الجنازة بلا اتباع فظاهر النصوص انه لا بأس لان النبي قال من صلى على جنازة فله قيراط ومن تبعه فلاء قيراطان يعني صلي على النبي فله قيراطا دخول النساء في هذا من جهة عموم من؟ وان يدخل فيها النساء والرجال النساء كرجال وهذا بلا خلاف
لكن ان كان باتباع فهذا منهي عنه والنهي عن اتباع الجنائز النهي عن مع انه حق المسلم على حق المسلم على اخيه واذا مات فاتبعه فهو حق عظيم. جاءت النصوص خمس تجب المسلم على اخيه. حق المسلم على
ست خمس تجب موسى على المسلم. واذا مات فاتبعه ومع ذلك نهيت عن الاتباع اذا نهيت عن الاتباع دل على ان الزيارة ليست قربة  ليست قربة فمجرد النهي عنها وانها غير مستحبة غير مستحبة يدل على ليست قربة وهذا يكفي في عدد مشروعية الزيارة
وعائشة رضي الله عنها سلمت بهذا. فهي قالت لو شهدتك ما زرتك لو شهدتك ما زرتك ومعلوم انه لو كانت الزيارة مشروعة للنساء لجارته شهدته او لم تشهده وكونها قالت لو شهدتك ما زرتك دل على انها فهمت ان زيارة في حق النساء ليست مشروعة
لكن وقع في نفسه ما وقع لكونها لم تشهدوا رضي الله عنه الحديث عنها بدلالته من جهة المعنى نظر وفي ثبوته ايضا نظر اخر كما تقدم. اما حديثها رضي الله عنها في صحيح مسلم كيف
اذا  الحديد فهذا الحديث ليس في درع لانه ليس صريح والنص الذي يحتمل لا يعارض صريح. الاحاديث الصريحة في النهي عن زيارة النزاع واللعن  وهذا لا يمكن دخوله النسخ وكذلك النهي عن الاتباع. نهي الاتباع. صريح
ولا يترك الصريح للمحكم. ثم ايضا يحتمل ان يكون هذا في بدء واول الامر لما كان على البراءة ولما كان قبل النهي وانه لا بأس منه وانه لا بأس من زيارة لشعب
لانه كان في الحالة الاولى جائز للجميع ثم نهي  ثم اذن لنا وباقية النساء في حق النساء خصوصا عدم الاذن  هذا الخبر هذا الخبر دلالته في حق النساء المعنى انه انها سألت عما تقول لما كان الحال على الاصل
جواز زيارة النساء قبل النهي عن ذلك قال رحمه الله والثانية يكره لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله زوارات في القبور. هذا حديث صليب. صححه رحمه الله وهذا هو الجاني على قواعد العلم. لانه حديث جاء من طرق
بعض الطرق لا بأس بها وبعضها يشيب ومن قواعد اهل العلم المصطلح ان الحبيب اذا جاء من طريقين وعفو ونشيد انما يخشى من عدم ضبط الراوي وعدم الحر فاذا جاء من طريق اخر بنفس لهم دل على انه محبوب. وهذا الحديث رواه احمد والترمذي. برواية عمر بن ابي سلمة
عبد الرحمن عن ابي هريرة رضي الله عنه لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم جوارات القبور. وراح من وابن ماجة برواية عبدالرحمن ابن عن عبدالرحمن بن حسان عن ابي حسان ابن ثابت
وهذا الاسناد في وليس بذاك المشهور فيتقوى بالوقت عمر من ابي سلامة وصلوا يخطئ وقد وضعه كثير الحفاظ رحمه الله  يخشى من عدم ضبط الراوي فاذا حور الطريق دل على انه ايضا
مما يدل على ذلك ويقويه انه رواه عن خمسة الا ابن ماجة بالروايات ابي صالح بعدها عن ابن عباس يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن جائرات القبور لعن جائرات القبور
والمتخذين عليها المساجد والسبل. معلوم ان اتخاذ المشاكل والشروط لم ينسخ ومقرون مع دل على انه باقي. ثم هذا كما تقدم اللعن خبر. ومثل هذا لا يدخله النسخ بو صالح ابو صالح بادا فيه ضعف
ابن عباس لكن الحديث حين يروى من هذه الطرق بتعدد مخارجه وتعدد الشواهد ما يدل على انه حديث محفوظ وخصوصا انه روي بهذا اللغو في اللعن وفي زائراته وجوارات القبور
وهذا هو الاظهر وهو تحريم زياراتهن للقبور. وهذا موافق للمعنى وهذا موافق للمعنى. ولو قيل انه قد يحصل لهن تذكر واتعاب واعتبار. قيل هذا لا يكاد ينضبط والمرأة لما جبت عليه من الضعف
وحين ترى المقبرة وحين ترى القبور وحين تزور مثلا قبر ابيها قبر اخيها قبر امها قبر اختها. وقرابتها او القبور عموما يعتريها ما يعتريها. مما يؤذي هذا مما تؤذي به نفسها وقد تؤذي به الميت. اه فلهذا
اذا كان الامر غير منضبط واذا كانت الحكمة خفية او منتشرة الحكمة خفية ومنتشرة فالشارع عند ذلك يجعل امرا محكما يضبط به الباب ويضبط به هذا الامر. فلا يرتبه عليها ان كانت
كذا وكذا. بل يجعل الامر مظبوط على علة معلومة مظبوطة ولا يعلق بالحكمة لان الحكمة لحكمة هنا لا تكاد تنضبط وهذا يقع في امور في مثل المشقة في كثير من العبادات فانه لا يضبط بالمشقة بل يضبط
آآ بمظنة المشقة بمظنة المشقة. ويعلق الحكم بها مثل القصر قصر الصلاة المسافر وان كانت الحكمة من قصر المسافر للصلاة هي المشقة لكن لم يضبط ولم يربط  بالمشقة لعدم انضباطها. وانظر في هذا الوقت في هذه وانظر السفر في هذه الايام واختلاف المشقة اختلاف عظيم. منهم من يكون السفر
نوع راحة وانس ولذة له اكثر من الحذر وقد يكون بالعكس وقد يختلف الامر فضبطه الشارع بالسفر ولا كذلك الصوم في السفر انه لم يضبطه بهذا بل تارة يفطر مسافر وتارة يصوم وهذه مسألة اخرى. لكن جرى الكلام عليها من جهة ما يتعلق
اه امر الحكمة المتعلقة في نهي النساء عن زيارة القبور وجاء في رواية يعني ظعيفة انكن اه تفتن الحي وتؤذينا الميت لكن هذا من المعاني هذا من المعاني في الصحيحين من حديث موسى رضي الله عنه ان بعض اهلهم من نساء اما اخته العلا قال قال ما قلت شيئا
الا قيل لي انت كذا انت كذا هكذا قال رضي الله عنه قال رحمه الله هذا حديث صحيح اه فلم فلما زال التحريم بالنسخ بقيت الكراهة بقية الكراهة ولان المرأة قليلة الصبر فلا تؤمن
فلا يؤمن تهييج حزنها برؤية قبور الاحبة فيحملها على فعل ما لا يحل لها فعله بخلاف رجل وهذا على هذا القول والصواب انه لا نسخى في حقهن بل اه التحريم باقي وليس مجرد الكراهة كما تقدم وهو احد الاقوال في هذه المسألة
فصل ويستحب لمن دخل المقابر خلع نعليه. لما روى بشير ابن الخصاصية رضي الله عنه قال بين انا اماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ حانت منه نظرة الالتفاتة
فاذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان فقال يا صاحب السبتيتين ويح ويحك ويحك القي الشبتيتيك السبتيتين النعال التي تكون من شعر ويكون قد سبت شعرها وقد حلق شعرها يعني من جلد فنظر الرجل فلما عرف رسول الله
فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلعهما فرمى بهما. رواه ابو داوود وهذا حديث جيد رواه احمد وابو داوود حديث صحيح. وفي دلالة على النهي عن عن المشي بين في المقابر وبين المقابر
النعال وذلك ان القبر بيته فلا يجوز ايذاءه والاحاديث تقدمت في الباب المتقدم في النهي عن وطأ المقال مقبرة وعن الاتكاء على المقبرة ولهذا قال القي سبتيك القي سبتيك ورد في حديث
في الصحيحين عن انس رضي الله عنه وان انهم اذا انصرفوا عن البيت وانه ليسمع قرع نعالهم استدل به بعض كابن حزم على انه يجوز المشي في سائر النعال الا في النعال الشبتية. استدل بها الحيض. وهذا في الحقيقة
جمود ظاهر دلالة ضعيفة بالباطلة يعني هو يقول ان يجوز المشي في جميع النعال الا النعال السبتية لحديث وانه ليسمع قرع نعالهم وهذا الحديث واضح دلالته على انه يسمع يقرع نعال اذا لان في الحديث ما يدل على انهم قد ذهبوا وتولوا مشوا
تركوا المقبرة وليسوا يمشون بين المقابر. ان بعدما فرغوا من دفنه وهذا دلالة على السماع الخاص في هذه الحالة وهي احدى الحالات التي يسمع فيها الميت اه بعض امور الاحياء
اما الحديث فالنهي عن المشي بين القبور بالنعال قال رحمه الله فان خاف الشوك ان خلع نعليه فلا بأس بلبسه من الحاجة لان لان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا ضرر ولا ضرار ولان النهي
في حال الاختيار اما عند الظرر والتضرر دلت الاحاديث والقواعد والاصول على انه لا ضرر ولا ضرر وهذا يجري في مسائل اعظم في باب العبادات وهذا ايضا من باب اولى حين يخشى التضرر فلا بأس بلبسهم بلبسها بلبسهما للحاجة. ولا يدخل
في هذا الخفاف لان نزعها يشب استثنى رحمه الله الخفاف. الخفاف التي تكون من جلد ويكون نزعها يشق  نزعه ويكون نزعها يشق ويمكن والله اعلم ان يقال ان ما كان من الجوارب من غير النعال من غير الجلد
انما هو من الصوف ومن الكتان هو من هذا. هو من هذا لانها ليست نعال وليست احذية آآ يدخل في هذا الجوارب اللي تكون من صوف ومن القطن نحو ذلك فلا تدخلوا فيها لان النهي عن النعال وما في حكمها وما يشبه النعال ما يكون من الجلود وانواع ما يلبس من
احذية لكن الخفاف هو اه اخرجها لحصول المشقة في نزعها كما انه جوز عند حصول الشوك عند حصول الشوك وفي وفي ونحوها وجهان. وددت مشكاة علق عليك هنا في الحاشي بضم المثناة
وضم الميم التويمش وسكون الشين بعدها كافأت تمش كانت نوع من النعال المشهور عند اهل بغداد قاله بن نصر الله في حواشيه الله اعلم بهذا الاستثناء ونحوها وجهان احدهما هي كالنعل لسهولة خلعها والثاني لا يستحب لان خلع النعلين تعبد فيقصر عليه
فيقصر عليهم الصابرين ليس تعبد معقول المعنى معقول المعنى لانه حتى لا يؤذي الاموات فكل ما كان من نعم جميع انواعها فانه لا يلبسه بين المقابر الا في حال الظرر
فصل وان دعا انسان لميت او تصدق عنه او قضى دينا واجبا عليه نفعه ذلك بلا خلاف لان الله تعالى قال والذين جاءهم من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا اغفر لنا اغفر لنا
انا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. وهذا محل اتفاق. دعاء المسلم لاخي للدعاء والاستغفار كل هذا بلا خلاف انه ينفع الميت قال بلا خلاف لان الله قال والذين جاءوا من ربنا اغفر لنا ولاخواننا سبقونا بالايمان
وكذلك الصدقة عنه يتصدق عنه وقال سعد بن عبادة للنبي صلى الله عليه وسلم اينفع امي ان تصدقت عنها؟ قال نعم. قال نعم. قال كيف اشهدك ان  صدقة او كما قال رضي الله عنه. والنبي عليه الصلاة والسلام قال كما في صحيح مسلم اذا مات الانسان انقطع عمله ثلاث صدقة جارية
او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له. الصدقة الجارية كل ما ينفع الميت من باب الصدقات وهي الصدقة. الصدقة الجارية اللي تجري بعد رواية فسرها العلماء بالصدقة الموقوفة التي تجري بعد موت الانسان
قال سعد ابن نعم وان فعل عبادة بدنية هو ذكر رحمه الله ما هو محل اتفاق مما يصل الى الميت وينفعه في دعائه لاخيه المسلم. ولهذا اعظم ما يفعل للميت هو الدعاء
الدعاء له بالصلاة عليه الدعاء له بالصلاة عليه. الدعاء له بعد دفنه والاستغفار قال النبي عليه الصلاة استغفروا لاخيكم فانه الان يسأل الدعاء له حين يعزى المي يعزي الميت اخاه يدعو له ويدعو للميت. الدعاء له عند زيارة المقبرة. السلام عليكم
اهل الديار من المؤمنين والمسلمين انا ان شاء الله بكم لاحقون. يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين. نسأل الله لنا ولكم العافية هذي ادعية العظيمة. هذا بلا خلاف من الادعية المشروعة في دعاء المسلم لاخيه الميت
والنبي عليهم قال اخلصوا له الدعاء وان فعل عبادة بدنية. ثم ذكر النوع الثاني من العبادات المختلف في وصولها قال وان فعل عبادة بدنية كالقراءة يعني قراءة القرآن والصلاة يعني وجعل ثوابنا والصوم وجعل ثوابها له وجعل ثوابها للميت
نفعه ايضا لانها احدى العبادات فاشبهت الواجبات. يعني احدى هذي عبادة بدنية وتلك عبادات ايضا اه وقع الاتفاق عليها وهذه ايضا احدى العبادات فتصل هذه العبادة كما تصل تلك العبادات المتفق عليها. وهذا القياس فيه نظر
هذا القياس فيه نظر لان العبادات بابها التوقيف ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام شيء من ذلك. ولو كان خيرا لسبق اليه عليه الصلاة والسلام. ولدل اصحابه على ذلك. والنبي عليه الصلاة
السلام اخبر في احاديث خاصة عما يصل الميت. بل جاء بحديث حاصل في هذا الباب. قال اذا مات الانسان كما عند مسلم وعند ابن ابي الدنيا اذا مات ابن ادم. اذا مات الانسان انقطع عمله من ثلاث صدقة جارية. علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له
هذا هو الاصل في هذا الباب اما ما ذكر من تثويب القراءة قراءة القرآن او تثويب الصلاة والصوم وجعل ثواب الميت ونفعه بها هذا مما قاله بعض وبعضهم نسبه الى الجمهور وبعضهم نسبه الى الجمهور عكس ذلك وهي مسألة خلافية وقد مرت مرارا هذه المسألة وقد بسط
ابن القيم رحمه الله في كتابه الروح واشار الى ومال الى انه يصل وكذلك شيخ شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. وكثير من اهل العلم قال يقتصر في هذا الباب على ما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام مما وقع الاجماع عليه. وكذلك ما ورد في هذا الباب. ورد الحج عن الميت
والعمرة عن الميت. ان امي ماتت ان ابي مات اه ان ابي ليسدركما افحج عام. افحج عني عن امي؟ عن ابي. قال حجة عن ابيه وفي لفظ حج عن حديث ابي هريرة حج عن ابيك واعتمر حج عن ابيك واعتمر. وهذا انما جاء لم يأتي ابتداء من النبي عليه الصلاة والسلام
كما جاء في جوابي سؤال سأله هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم وجاء ايضا في الصوم فجاء في الصوم وقال عليه الصلاة والسلام من مات وعليه صوم صام عنه وليه صام عنه وليه
قال لان احدى العبادات فاشبهت الواجبات ولان المسلمين يجتمعون في كل مصر ويقربون ويهدون لموتاهم ولم ينكرهم منكر فكان اجماعا. وفي هذا نظر بل كثير من اهل العلم انكر مثل هذا
وليس اجماع وهذا الكلام مثل ما ذكر الحاكم مستدرك رحمه الله كلاما معناه لما ذكر الحديث جابر رضي الله عنه  في النهي عن الكتابة آآ وان يكتب عليه عن الكتابة على القبر
قال ما معناه اشار الى انه آآ ان ان المسلمين شرقا وغربا لا يكتبون آآ يعني كانه اشارة الى عدم ثبوت الحديث او اشارة الى معنى اخر للحديث. انهم يصنعون هذا ويكتبون في قبور موتاهم شرقا وغربا
لكن الحاكم كما يقال لم يصنع شيئا رحمه الله يعني في كلامي هذا بل هذا الامر انكره كثير من اهل العلم وقيدوا ذلك بما جاء في الحديث عنه عليه الصلاة
وان الوالد في ذلك هو ان يعلم القبر بعصا او بحصاة ونحو ذلك ومنها العلم مثلا من يرى انه حين لا تكون الحصاة علامة دالة لكثرة الاعلام بوظع الحصاة علامة
وانه لو وضعها لم يتميز انه يكتب عليه كتابة تدل على انه قبر فلان ابن فلان ليس من باب آآ العد لمناقبه وافعاله انما كتابة لاجل ان يحفظ. فهذا ذكر بعض اهل العلم انه لا بأس لان المعنى اه هو
المستنبط من الحديث وارجي هذا الباب هو لاجل حفظ هذا القبر حتى لا يضيع فاذا لم يمكن الا بوظع كتابة فلا بأس بذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

