السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين بعون الله وتوفيقه في هذا اليوم يوم الاثنين الحادي عشر من شهر شوال عام
الف واربع مئة واربعة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وابتدأوا الدرس من كتاب الكهف الامام ابن قدامة رحمة الله علينا وعليه من كتاب الزكاة في باب زكاة الزروع والثمار
قال رحمه الله باب زكاة الزروع والثمار وهي واجبة لقول الله تعالى يا ايها الذين يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم مما اخرجنا لكم من ارض وقول النبي صلى الله عليه وسلم في السماء والعيون او كان عثريا
العشر وفيما سقي بالنظع بالنظح نصف العشر اخرجه البخاري وبالاجماع. وهذا محل اجماع من حيث الجملة والاية والحديث بين بينتها ادلة اخرى في ما تجب الزكاة فيه وفي قدر الزكاة وفي قدر الزكاة
من جهة  انها تدور بين العشر ونصف والعشر والنصاب والنصاب وهذا كما تقدم محل اجماع الا ان الخلاف في بعض فروع هذه المسألة وجوب الزكاة مثلا في الخضروات او في في الحبوب التي تدخر ولا تقتاد
او في الابازير التي ايضا تكون لتحسين الطعام ونحو ذلك مما جرى فيه الخلاف. قال رحمه الله ولا تجب الا بخمسة شروط يعني بحسب  احدها ان يكون احبا او ثمرا
لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة في حب ولا تمر حتى يبلغ خمسة اوسق رواه مسلم. هذا رواه مسلم من حديث ابي سعيد الخدري. وجاء الاخرى عند مسلم في حب ولا تمر
حتى يبلغ خمسة اوشك والمعنى ان اه قوله عليه الصلاة والسلام فيما سقت السماء والعيون او كان عثريا العشر نصف العشر وهذا لفظ البخاري ان هذا مقيد باللفظ الاخر في حديث ابي سعيد
وفي الصحيحين وفي حديث جابر رضي الله عنه ايضا في صحيح مسلم وانه لابد ان يكون خمسة او سوق وهذا كما تقدم بشرط ان يكون حبا او ثمرا لان قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين انفقوا من طيبات ما كسبتم وما اخرجنا عليكم من الارض
ظاهره يدخل في جميع ما خرج من الارض لكن بينت السنة انه لابد ان يكون حبا او ثمرا هذا هو الشرط الاول وهذا يدل على وجوب الزكاة في الحب والثمر وانتفائها عن غيرهما
لقوله لا زكاة وهذا نفي للزكاة في غير الحبوب وغير الثمار. الشرط الثاني ان يكون مكيلا بتقديره بالاوسك وهي مكاييل فيدل ذلك على اعتباره لقوله خمسة اوجه وذكر التوثيق يفيد ان ما لا يوثق يعني ما لا يكال انه لا تجب فيه الزكاة
ودل على اعتباره لانه مذكور في الاسم بقوله خمسة اوسق الشرط الثالث ان يكون مما يدخر. لان جميع ما اتفق على زكاته مدخر ولان غير المدخر لا تكمن مالية لعدم التمكن من الانتفاع به في المال. وذلك انه لا يبقى اذا لم يكن
ولان ما اتفق على زكاته لابد ان يكون مدخرا مع الشرط الاخر الاقتيات لكن هو يقول ان من شرطه ان يكون مدخرا وان هذا مما اتفق آآ عليه وان كان هناك خلاف
لكن اذا كان مدخر مما تجب زكاته من شرطه يكون مدخرا. وان هذا الشرط متفق عليه وان هذا الشرط اذا توفر اذا توفر مع الاقتياد كان متفقا عليه بعدم التمكن من دفاعي به في المال فتجب الزكاة في جميع الحبوب
في جميع الحبوب المثيلة سواء كانت مقتاتة او غير مقتاتة. لانه قال اه خمسة اوشك وهذا يبين ان الحبوب المكيلة انها تجب فيها الزكاة. وهذا لا يكون الا في الحبوب المكينة
وكذلك ايضا اه المقتات منها المقتات منها والقطالي يعني وغير المقتات لان هذه لا تكون مقتاتة والقطاني من القطون وكونها تقطن في البيت وتبقى والابازير وهي التي يحسن بها الطعام كالكمون والكزبرة والحبة السوداء ونحو ذلك
وكذلك البزور ايضا هي من هذا مثل ما تقدم وهي كالقرنفل ونحو ذلك وهذا على هذا القول في المذهب انه لا يشترط ان يكون قوتا. لان هذه ليست قوت لكنها مدخرة
والقول الثاني لا بد من شرط القوت مع الادخار مع الادخار وهو قول مالك والشافعي وهو قول مالك والشافعي وسيأتي الاشارة اليه بعد ذلك في ذكر آآ زكاة في ذيك الخضروات وهل تجب فيها او لا تجب فيها؟ والقرط محب
القطن والقرطم هو حب العصفر ونحوها وفي التمر والزبيب. التمر والزبيب هذا متفق عليه واللوز والفستق والعناب لاتباع هذه الاوصاف الثلاثة انها يعني مكينة وانها مدخرة انها مدخرة وكذلك ايضا يعني ان لكونها مكيلة
وتدخر ويمكن ان ينتفع بها في المآل. وهذا على المذهب والفستق واشبه ذلك. اما عن القول الثاني وهو قول مالك والشافعي فلا تجبوا في هذه آآ التي لا تقتات وان كانت تدخر
وقال ابن حامد لا زكاة في الابازير والبزور ونحوها ونحوها وهذا يشهد له ما يأتي من قول معاوية مما روي عن معاذ رضي الله عنه وابي موسى الاشعري. ولا تجب في الخضر يعني الخضروات
والبطيخ والباذنجان لعدم الاوصاف فيها. يعني من جهة انها لا تدخر ليست مدخرة وليست موسقة ولا ينتفع بها في يعني في بطبيعتها والا قد يكون كما في هذه الاوقات انه يحفظ في
في في يوضع فيه مواد تحفظه ويبقى المدة فهذا حفظ غير طبيعي لكن بطبيعتها لا تبقى لنفسها ولا ينتفع بها في المال والباذنجان لعدم لهذه الاوصاف فيها وقد روى موسى ابن طلحة
وهو طلحة بن عبيد الله التيبي وهو تابعي كبير من الطبقة الثانية توفي سنة ثلاث ومئة يعني بعد المئة بثلاث سنوات رحمه الله ان معاذ لم يأخذ الخبراء آآ لم يأخذ
لم يأخذ من الخضر صدقة. وهذا اثر مشهور عن موسى ابن طلحة رواه الدارقطني وابن ابي شيبة والحاكم والحاكم رواه موسى بن طلحة عن معاذ ابن جبل وجاء مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم من رواية اه ببردة عن معاذ وابي موسى رضي الله عنهما ان النبي
قال لا تأخذا الصدقة الا من الاصناف الاربع وهم طريق موسى ابن مسعود النهدي وهو سيء للحفظ والاظهر اه يعني ان ان هذا ان ولا شك ان فعل معاذ رضي الله عنه لا يكون الا بتوجيه من نبيه صلى الله عليه وسلم
هذا الاثر عن معاذة اختلف فيه منهم من ضعف لانقطاعه ومنهم من ثبته وقال ان موسى ابن طلحة يمكن ان يدرك معاذا يمكن ان يدرك معاذا ونازع في هذا ابي زرعة وقال ان موسى بن طلحة
لم يدرك عمر رضي الله عنه وبالاولى انه لا لم يدرك معاذا لان معاذ توفي في خلافة عمر  لكن جاء في اه الطريق في الحديث هذا الاثر عن موسى ابن طلحة قال وجدنا في كتابه معاذ فوجدنا وهو اسناد
جيد الى موسى بن طلحة فعلى هذا يكون من الوجادة. يكون الوجادة فلا يظر انقطاعه وفي هذا الخبر عن النبي عليه الصلاة قال لا تأخذ الصدقة الا من هذه الاصناف الاربعة. من
البر والتمر بين التمر والزبيب والبر والشعير. منها اصناف الاربعة وقع عليها بالاجماع. وهذه وقع عليها الاجماع وبهذا ومن اهل علم من زاد فيها الدخل وهذا جاء في رواية جاء فيها نظر
ووقع الاجماع على هذه اربعة وبالجبلة وقع الاجماع في باب الزكاة على عشرة اصناف على الابل والبقر والغنم والذهب والفضة والتمر والزبيب البر والشعير هذه تسعة هذه اجماع اه كالمقطوع بها وهو مقطوع به. والعاشر عروض التجارة حكوا على ذلك بالاجماع
اما الخظروات كون الزكاة لا تجب فيها فهذا كالاجماع العملي وذلك ان الخضروات كانت موجودة في الطائف وفي غير الطائف وهي كثيرة في تلك البلاد ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم حرف فيها فدل على انها مما عوفي عنه فهو كالاجماع العملي وخصوصا
حين كان اه نص على مثل هذه الاشياء وكان يبعث ماله لاخذ الزكاة ولم يكونوا يأخذون من هذي الخظروات شي يأتي ايظا فعل عمر رظي الله عنه ايظا وانها من العظة وانه لم يأخذ من الفرس ونحو ذلك مما كان من يعني الخوخ ونحوه مما كان موجودا وهو مشهور في
الطائف قال ولا تجب في سائر الفواكه كالجوز والتفاح والاجاص وهو الخوخ. يعني على لغة بعضهم  والكمثرى والتين لعدم الكيل فيها والتين فيه خلاف. ذهب بعضهم الى وجوب الزكاة في اختيار تقي الدين. وانه يدخر ويقتات فهو يشبع
ما اتفق عليه من المدخرات والمقتات وكذلك سائر الحبوب التي تدخر وتقتات مثل الرز والدخن ونحو ذلك فانها ايضا في حكمها في حكم البرء والشعير في وجوب الزكاة  لكن ما جاء في المنصوص عليه ما تقدم وما كان في معناه وربما يكون اولى. بعض الحبوب المتقدمة
وقد روى الاثرم باسناده ان عامل عمر آآ رضي الله عنه رضي الله عنه هو سفيان في في في بلاد سفيان ابن عبد الله الثقفي كتب اليه في كروب فيها من الفرسك ما هو اكثر
غلة من الكرو وهو العنب يعني فكتب له عمر ليس عليها عشر هي من العظة والفريسك والخوخ وهذا ايضا اه عزاه الى الاثرى والاثرم كتاب مشهور هو السنن وهذا الكتاب
في حد علمي انه لم يطبع هذا لكتاب الاثرم وكثيرا ما يعزى اليه كثيرا ما يعزى اليه. لكن هذا الخبر رواه يحيى ابن ادم في الخراج والبيهقي من طريق بشر ابن عاصم
ابن عبد الله ابن سفيان الثقفي وهو  يروي عن ابيه عن جده سفيان ابن عبد الله وهو لا بأس به لكن هو رواه هنا   كذلك اوس وعثمان بن عبد الله بن عوف
رووه عن سفيان ابن عبد الله سفيان عبد الله الثقفي كما تقدم وفيه قول عمر رضي الله عنه انما هي بلال عظة في يمين العظة والفريسك كالخوف. والمراد لها كشائر الاشجار التي تكون في البرية من ذات الشوك ونحو ذلك والتي لا تجب فيها الزكاة
كتب عمر اليه ليس عليها عشر هي من العظة والفرسك الخوخ ولا زكاة في الزيتون لانه لا يدخر لانه لا يدخر فانتفع عنه شرط الشرط المتقدم شرطي الثالث هو شرط الادخار
وعنه فيه الزكاة. لقوله تعالى والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه. كلوا من ثمره اذا اثمر فاتوا حقه يوم حصاده وقيل لم يولد بهذه الاية الزكاة لانها مكية نزلت قبل وجوب الزكاة ولهذا لم تجب الزكاة في الرومان يعني بالاتفاق
وقرن الرمان مع الزيتون فدل على عدم وجوبه قال تجب في الزكاة على ما ذكر في الاية وهو اختيار كجمع من اهل العلم وهو قوله في المذهب قالوا اما ان يخرج زكاته حبا اذا كان يأكل حبا
او ان يخرجه زيتون اذا كان يعصره. يعصره. وعلى هذا على القول بالزكاة اما ان يخرج العشر او نصف العشر على  الخلاف على رتبتي وجوب الزكاة كان يسقى بمؤونة او لا او غير بغير مؤونة. العشر او نص العشر
هذا فاما ان يخرج على قومه يخرج زكاته نفس الزيتون او يخرج زكاته من نفس الحب حب  زيت الزيتون او من الزيتون وله ان يخرجه يعني اذا باعه لوفيظ انه باع جاز فانه يخرج العشر او نصف العشر من ثمنه
ويجوز اخراج الثمن القيمة حين تكون هي الاصلح اه المستحقين هذا  ولا زكاة في تبن ولا ورق ولا جهر لانه لا ليس بحب ولا ثمر ولان الاصل براءة الذمة براعة الديب وسلامتها بالوجوب شيء
ولهذا لا يجب في الحب ولا الثبر لا يجب في التين ولا ورق لانه ليس بحب ولا ثمر  ولا بكيل وعانوا في القطن والزعفران زكاة لكثرته وفي الورش وهو نبت
يقول يصبغ تصبغ به الثياب ويكون له الوان وكذلك العصفر يكون اوعي يصبغ لونا احمر بناء على الزعفران وقال ابن الخطاب تجب الزكاة في الزعتر وهو الزعتر والاشناد لانه مكيل مدخر. والاول اولى لانه ليس من نصوص ولا في معنى
المنصوص ليس بنصوص ولا في معنى وهذا وقول ابي الخط اه هو قول آآ ابن قدامة رحمه الله الاول هو الاظهر لانه ليس المنصوص وعلى هذا الاصل وليس في معنى المنصوص
من جهة انه ليس آآ في معناه ليس في معناه الحبوب المتقدمة ليس في معنى الحبوب المتقدمة و والشيء ما ان يجب لورود النص به او لانه في معنى المنصوص. يعني ان لم يكن منصوصا فهو في معنى المنصوص. وهذا ليس بمنصوص ولا في معنى المنصوص
هذه قاعدة مهمة يكررها ابو محمد ابن قدامة وكذلك صاحب الشرح الكبير يكرر مثل هذه العبارة لاهميتها في قولهم ليس بنصوص ولا في معنى لانه اذا كان في معنى منصوص يلحق به اما من باب القياس
اول اولوي اذا كان تلميعنا فيه ابهر والشارع لا يفرق بينه تماثيلات. فاذا لم يكن مثله فلا يلحق به    الشرط الرابع ان ينبت بانبات الادب في ارضه. فاما النابت بنفسه كبزر قطونا والبطن وحب الاشناد
والثمام فلا زكاة فيه ذكر ابو حامد لانه انما يملك بحيازته والزكاة انما تجب نو الصلاح ولم يكن مذملكا له حينئذ فلم تجب زكاته كما لو اتهم. وقال ابن الخطاب فيه الزكاة لاجتماع الاوصاف
والان يجمع الاوصاف اجتماع او الاوصاف الاول فيه اجتماع اوصاف او وهذا والاظهر انه حين يريد استنباطه حين يريد استنباطه فتجب فيه الزكاة ويل لم يرد ذلك  نبدأ بالزكاة فيه الانتفاع الملك
يدخل اللقطات من السنبل لا زكاة فيه لاهل فوات الملك حل وجوب الزكاة نص عليه احمد يعني كما اه لو ان انسان يجمع من التمر الذي يتساقط من النخل مثلا
نحو ذلك هي بهجة المباحات ليس في صدقة وما يأخذ الانسان اجرة بحصاده لانه حال الوجوب ليس مالكا له او يوهب له لا زكاة فيه لما ذكر لكن حين يملكه ويبيعه
يمضي حول على هذا الماء الذي باع باعه حالة غريبة حول على هذا المال الذي حصله الثمرة وكان قده الغني صاب يجب الزكاة فيه على قاعدة في هذا كما لو ما كان عنده مثلا مكان فيه خضروات مزرعة فيها خضروات فواكه خظار
فانه لا زكاة وفيها الا ان تكون للتجارة وانه يبيعها ثم يمضي حول عليها. فانه يزكيه وفي ومن استأجر ارضا او استعار في الزكاة عليه لان الزرع ونفع الارض له دون المال
ومن زرع في ارض موقوفة عليه فعليه العشر. لان زرع طلق غير موقوف ان كان الوقف للمساكين فلا عشر فيه لانه ليس لواحد معين انما يملك مسكين ما يعطاه فلم يلزمه زكاة. زكاة كما لو اخذ عشرا
كما عشر الزرع غيره  الشرط الخامس ان شاء الله في درس اتي اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
