الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف الله تعالى بيان كون الميزان له كفتان حسيتان مشاهدتان. قال الامام احمد حدثنا
إبراهيم ابن اسحاق الطلقاني قال حدثنا ابن المبارك عن ليث ابن سعد حدثني عامر ابن يحيى عن ابي عبد الرحمن الحبلي واسمه عبدالله بن يزيد قال سمعت عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما يقول قال رسول الله صلى الله عليه
عليه وسلم ان الله تعالى يستخلص رجلا من امتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر الله عليه تسعة وتسعين سجلا. كل كل سجل مد البصر. ثم يقول له اتنكر من
لا شيء فظلمك كتبت الحافظون؟ قال لا يا رب. فيقول الله الك عذر او حسنة؟ فيبهت الرجل فيقول قولوا لا يا رب. فيقول بلى. ان لك عندنا حسنة واحدة. انك لا تظلم او قال لا ظلم
عليك اليوم فتخرج له فتخرج له بطاقة فيها اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله فيقول احضروه فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول انك
اتظلم؟ قال فتوضع السجلات في كفة. والبطاقة في كفة. قال فطاشت السجلات. وثقلت بطاقة ولا يثقل شيء مع اسم الرحمن الرحيم. وهكذا رواه الترمذي وابن ماجة وابن ابي الدنيا. من
الليث زاد الترمذي وابن لهيعة كلاهما عن عامر ابن يحيى به وقال الترمذي حسن غريب. سياق اخر لهذا الحديث قال احمد حدثنا قتيبة قال حدثنا ابن لهيعة عن عمرو ابن يحيى عن ابي عبدالرحمن
الحبلي عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم توضع الموازين يوم القيامة. فيؤتى بالرجل فيوضع في كفة. فيوضع
ما احصي عليه من اعماله فيتمايل به الميزان. قال فيبعث الله به الى قال فاذا ادبر به اذا صائح من عند الرحمن تبارك وتعالى يقول لا تعجلوا لا تعجلوا لا تعجلوا. فانه قد بقي له فيؤتى ببطاقة فيها لا اله الا
الله فتوضع مع الرجل في كفة حتى يميل به الميزان وهذا السياق فيه غرابة فيه فائدة جليلة وهي ان العامل يوزن مع عمله. وقال ابن ابي الدنيا دفن احمد بن محمد البراء المقرئ قال حدثنا يعلى بن عبيد عن عبدالرحمن بن زياد عن ابي
الرحمن عن عبد الله ابن عمرو رفعه انه قال يؤتى برجل يوم القيامة الى الميزان فرجوا له تسعة وتسعون سجلا. كل سجل منها مد البصر. فيها ذنوبه وخطأه اياه فتوضع في كفة ثم يخرج له قرطاس مثل الانملة. فيها شهادة
ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. فتوضع في الكفة الاخرى فترجح بخطاياه وقال ابن ابي الدنيا حدثنا ابو عبيد القاسم ابن سلام قال حدثنا حجاج عن فطر
ابن خليفة عن عبدالرحمن بن عبد الله بن سابط انه قال لما حضر ابا بكر الموت ارسل الى عمر فقال انما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا
وثقله عليهم. وحق لميزان اذا وضع فيه الحق غدا ان يكون ثقيلا وانما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم وحق لميزان اذا وضع فيه الباطل غدا ان يكون خفيفا. وقال احمد عن سفيان
سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن ابي مليكة عن يعلى ابن مملك عن ام الدرداء عن ابي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اثقل شيء يوضع في الميزان خلقه
كن حسن وقد وردت الاحاديث بوزن الاعمال انفسها. كما في صحيح مسلم في طريق ابي سلام عن ابي مالك الاشعري انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور
شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان. وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماوات والارض. والصلاة نور. والصدقة برهان. والصبر ضياء والقرآن حجة لك او عليك. كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها
فقوله الحمد لله تملأ الميزان فيه دلالة على ان العمل نفسه يوزن وذلك باحد شيئين اما ان العمل نفسه وان كان عرضا قد قام بالفاعل يحيله الله يوم القيامة فيجعله ذاتا توضع في الميزان كما ورد في الحديث الذي رواه ابن ابي الدنيا
حدثنا ابو خيثمة ومحمد بن سليمان وغيرهما قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو دينار عن ابن ابي مليكة عن يعلى ابن مملك عن ام الدرداء عن ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اثقل شيء يوضع في الميزان خلق حسن
وكذا رواه احمد عن سفيان بن عيينة به ورواه احمد عن غندر عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن القاسم ابن ابي بزة عن عطاء الكيخاراني عن ام الدرداء عن ابي الدرداء
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من شيء اثقل في الميزان من خلق حسن وقد رواه احمد ايضا من حديث الحسن ابن مسلم عن عطاء واخرجه ابو داوود من حديث شعبة به والترمذي من حديث مطرف
عن عطاء به. وقال احمد حدثنا عفان حدثنا عن يحيى ابن ابي كثير عن زيد عن ابي سلام عن مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بخن بخ لخمس ما اثقلهن في الميزان. لا اله الا الله
والله اكبر وسبحان الله والحمد لله والولد الصالح يتوفى فيحتسبه والده وقال بخن بخ لخمس من لقي الله مستيقنا بهن دخل الجنة يؤمن بالله واليوم الاخر وبالجنة والنار وبالبعث بعد الموت والحساب انفرد به احمد
وكما ثبت في الحديث الاخر تأتي البقرة وال عمران يوم القيامة كانهما غمامتان او فيايتان او فرقان من طير صواف يحاجان عن صاحبهما بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحابته والتابعين باحسان الى يوم الدين وبعد الله جل وعلا على كل شيء قدير. ظاهر النصوص التي ذكر وغيرها ان الذي يوضع في الميزان الحسنات والسيئات وقد جاء في حديثنا ان
صاحب العمل ايظا يوزن والصحيح ان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان يجني الكباث يعني في شجر الاراك فطارت الهوى ازار من اسفل ازاره فتبينت ساقاه فضيحة الصحابة من دقتهم دقتهما فقال صلى الله عليه وسلم لهما في الميزان
من احد كذلك جاء في الحديث انه يؤتى بالرجل السمين العظيم لا يضع ولا يزن عند الله جناح بعوضة. وجاءت حديث كثيرة مثل ما مر بعظها ان الخلق الحسن هو اثقل ما يوظع في الميزان والخلق الحسن
عمل يتخلق به الانسان يمنعه من فعل القبيح وآآ يحمله على فعل الامور الطيبة والحسنة الجميلة وكذلك ما جاء في هذا الحديث الذي ذكره اخيرا هو ان البقرة وال عمران تأتيان كانهما غمامتان
او بيايتان او طير صواف. والمقصود بهذا ثوابها ثواب قراءتها. اما الكلام الذي هو كلام الله جل وعلا فهو صفته لا يأتي. وانما ثواب القراءة هو الذي يأتي وقد قال الله جل وعلا يومئذ يصبر الناس اشتاتا
اعمالهم الاعمال جلها اعمال معنى قوية تقوم بالعامل وهذا معنى قوله انها اعراض لان كل الموجات الذي الذي يوجد الان وقبل الان غير رب العالمين اما ان يكون جوهر يعني شيء يقوم بنفسه يشاهد ويشقى المكان او عرظ
العرب هو الذي لا يقوم الا بغيره بشيء يقوم به. مثل العمل مثل اللون مثل العلم مثل الجهل والصحة والمرض وما اشبه ذلك. والاعمال كلها بهذا فالله جل وعلا يجسدها فتشاهد وتختلف باختلافه العاملين
ويوم القيامة على خلاف المعهود لنا في امور عظيمة وامور غير ثم نعهدها والاصل في هذا ان الله على كل شيء قدير جل وعلا اذا اراد الشيء فانه لا يمكن ان يمتنع عليه شيء تعالى وتقدس. والان
هذه كلها تدل على ان الانسان سوف تكشف امامه اعماله شاهدها هو وغيره. فالموقف موقف اما اكرام واما خزي واهانة نسأل الله العافية. ولهذا يحذر الانسان يجب ان يحذر ان يفعل الامور التي فيها فضائح
وفيها امور قد تكشف له ويكون ذلك عار عليه وخزي يوم القيامة وعلى كل حال الواجب تقوى الله جل وعلا وان يعمل الانسان لنفسه ولا احد ينفعه غير عمله الذي يعمله لله خالصا صادقا بعمله
مبتلى بذلك وجه الله جل وعلا. اما الخلق كلهم لا ينفع لن ينفعوك بشيء ولن يضروك بشيء الا بشيء كتبه الله لك او كتبه عليك كما كان المصطفى صلى الله
وسلم يبلغ ذلك امته. انه قال لابن عباس الا اعلمك كلمات ينفعك الله بهن وهذه التعليم يعني يكون معلم ابن عباس او غيره وتعليم للامة كلها. لان قوله لرجل من الامة كقوله للامة عموما
الله والسلام عليه. المقصود انه قال له هذا الكلام حتى يتلقاه ويهتم به اعلمك كلمات ينفعك الله بهن. احفظ الله يحفظك. تعرف الى الله بالرخاء يعرفك في الشدة اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الخلق
فلو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لن يستطيعوا هذا. وهذا هو الشاهد. ولو ولا ان يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لن يستطيعوا ذلك. جفت الاقلام وطويت
فيما هو كائن الى يوم القيامة. وهذا فيه اولا الخوف من بالاعمال السيئة. الثاني الايمان بان الله هو المتفرد بالتصرف والتدبير والنفع والضر والاحياء والاماتة. الثالث النفيه وجوب الايمان بالقدر لان الله كتب كل شيء قدره وانه لا يتغير
كل شيء يقع دق او جل فهو مكتوب ومفروغ منه. قد كتبه الله وشاءه وآآ اوجد بقدرته تعالى وتردس وكما ثبت في الحديث الاخر اخر تأتي البقرة وال عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان او غيايتان او فرقان من طير صواف
يحاجان عن صاحبهما. والمراد من ذلك ثواب تلاوتهما. يصير يوم القيامة كذلك. وقيل انهما بذاتهما يحاجان عنه لا ثوابهما. هذا غير القرآن يحاج عن صاحبه او يحتج عليه كما مر في حديث ابي مالك الاشعري القرآن حجة لك او عليك. والسلف
يقولون ما احد جالس كتاب الله وقام اما غانما او او غارما انه اما حجة لك او حجة عليك. الله جل وعلا هو المتكلم بالقرآن فهو كلامه كلامه صفة له تقوم به. وكونوا مثل يأتي او يكون له
الحاجة عبيد ذلك هذا اذا حمل على كتاب الله فهو كصفاته التي تتصف به وتقوم به تعالى وتقدس. اما اذا قيل ان هذا ثوابه ثواب قراءته فهذا واضح نعم الامر الثاني انه يوزن العمل نفسه يوزن العمل نفسه يوزن بوضع الصحيفة
كتب فيها العمل فيوزن العمل بالصحيفة كما في حديث البطاقة والله اعلم. قد يؤكد في الصحيفة وقد لا يكون في الصحيفة او لازم في ان الله على كل شيء قدير والخلق الحسن كيف يكون في الصحيفة؟ يعني
يقول انه اثقل ما يوضع في الميزان لا يلزم ان يكون في الصحيفة ولكن جاءت مثل هذه التي مرت ان هذه البطاقة مكتوب فيها لا اله الا الله محمد رسول الله انها توضع لكن هذا امام
سجلات السجلات التي هي حسنة سيئات مكتوبة فلما كانت الحسنات مكتوبة في سجلات جيء بهذه البطاقة مكتوبة مكتوب فيها لا اله الا الله محمد رسول الله من ذلك مقابل لهذا. لكن مقصود ليس هذا لازما. ان جاءت احاديث فيه
لا يكون ذلك حاصرا لكل الاعمال. نعم. وقد جاء ان العامل نفسه يوزن كما قال البخاري حدثنا محمد بن عبدالله قال حدثنا سعيد بن ابي مريم قال حدثنا المغيرة قال حدثني
ابو الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال انه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة. وقال اقرأ
ان شئتم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. وفي رواية يؤتى يؤتى بالرجل العظيم السن من هنا يقول يأتي الرجل نعم قال البخاري وعن يحيى ابن بكير عن المغيرة ابن عبد
الرحمن عن ابي الزناد مثله. وقد اسند مسلم ما علقه البخاري عن ابي بكر محمد بن اسحاق عن يحيى بكير فذكره وقد روي من وجه اخر عن ابي هريرة رضي الله عنه فقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي
قال حدثنا ابو الوليد قال حدثنا عبد الرحمن بن ابي الزناد عن صالح مولى التوأمة عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل
اقول الشر ان اكول الشروب العظيم. فيوزن بحبة فلا يزنها. قال وقرأ فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. ورواه ابن ليس المقصود بهذا يعني الذم ولكن هذا الرجل الكافر الذي يكون بهذه الصفة. يعني الفاجر
ثم هذا لا يعارض بما بان الله جل وعلا لا يكلمهم ولا يزكيهم ولا ينظر اليهم لان هذا خاص الذي لا يزال عند الله جناح بعوضة ما يكون له حظ في الاخرة
فلا يكن من اهل الجنة هو من اهل النار. نسأل الله العافية. واهل النار هم الكفرة. الفجرة ورواه ابن جرير المقصود يعني ان هذا ليس ذما لكل رجل كبير سمين. وقد يكون الرجل كبير سمين ويكون تقيا. يكون من اتقياء الله جل وعلا
نعم. ورواه ابن جرير عن ابي كريب عن ابن الصلت. عن ابن ابي عن ابن ابي الزناد. عن صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا بلفظ البخاري سواء. المقصود انه هذا يدل على ان الرجل نفسه يوزن
وقد قال البزار حدثنا العباس بن محمد قال حدثنا عون ابن عمارة حديث وغيرها كثير في الميزان يعني قد تكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم كلام واضح وصريح وبين وسياقها ذكرها على
الناس يعني ونشرها لان بعض اهل البدع خالف في هذا وانكر ان هنا الاعمال توزن كالمعتزلة مثلا. فهم ينكرون وزنا ويكون الوزن عبارة عن العدل وليس هناك وزن حقيقي. وبناء على ذلك انكروا وجود الميزان ايضا. ان يكون ميزان حقيقي له
كفتان وله لسان ثم قول له لسان لم تأتي النصوص بالتصريح بهذا فلا يلزم ان يكون له لزام. والان من الناس يزنون بموازين لا لسان لها. ولكنها موازين دقيقة يعني تميل بالشيء القليل. والله على كل شيء قدير المقصود ان
الوزن ليظهر العمل جليا امام صاحبه. وليعذر الله جل وعلا الى خلقه وان كان يكفي به شهيدا جل وعلا هو الشاهد على كل شيء ولا ما عليه شيء يعلم ما في القلوب ويعلم خائنة الاعين وما تخفيه
ويعلم غيب السماوات والارض تعالى وتقدس. ولكن جل وعلا يحب ان يعذر الى خلقه. ان تقوم ان يقوم العذر والحجة عليهم ويصبح لا حجة له ولهذا كما قال المصطفى ارسل الرسل وانزل الكتب واقام الحجج والادلة
حتى لا يحتج محتج يوم القيامة. وان كان الانسان ظلوم جهول قد مثلا يحتج على ربه ويقول كما جاءت النصوص ايضا في هذا ويقول انا لا اقبل شهادة الا من نفسي. لا يقبل شهادة الملائكة ولا يقبل شهادة اه
الاخرين الذين يشهدون عليه. فمعنى ذلك انه يقول النوم ظلموه فيختم الله على فيه ويقول لاعضائه تكلمي. فكل عضو يتكلم بما فعل ان فعلت كذا وانا فعلت لا ثم بعد ذلك تخلى عن عنه وعن النطق فيعود على
لماذا تشهد علي؟ وانا ادافع عنكم لا تحتجوا قال الله جل وعلا حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا؟ قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء
والله خلقكم اول مرة واليه ترجعون. وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم. ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين. فهذه صفة بعض خلق الله
بعض الناس صفته انه ينكر كل شيء ويقول لا يقبل لا اقبل الا شيء من نفسي الا يعجز الله جل وعلا تعالى وتقدس. وقد قال البزار حدثنا العباس ابن محمد
حدثنا عون ابن عمارة قال حدثنا هشام بن حسان عن واصل عن عبدالله بن بريدة عن ابيه انه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقبل رجل من قريش يخطر في حلة
يخطر يخطر يخطر فاقبل رجل من قريش يخطر في بحلة له فلما قام على النبي صلى الله عليه وسلم قال يا بريدة هذا ممن لم يقيموا الله له يوم القيامة وزنا. ثم قال تفرد به عون ابن عمارة وليس بالحافظ. ولم
ابى عليه قال الامام احمد حدثنا عبد الصمد وحسن بن موسى قال حدثنا حماد عن عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود رضي الله عنه انه كان يجتني سواكا من
وكان دقيق الساقين فجعلت الريح تكفئه فضحك القوم منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مما تضحكون؟ قالوا يا رسول الله من دقة ساقيه؟ فقال رسول الله صلى الله
الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لهما اثقل في الميزان من احد. تفرد به احمد واسناده جيد قوي فقد جاءت الروايات بهذه الصفات. لكن السواك يعني يجيه السواك يعني الكباذ ثمره
في وقفة ويؤخذ من عنقه من عروق الاراك وليس من اغصانه وعلى نعم وفي مسند الامام احمد في بعض طرق حديث البطاقة من طريق ابن لهيعة ان العامل يوزن مع
وصحيفته. والله تعالى اعلم بالصواب. الصواب انه هذا وهذا كلاهما يقع. يوزن الصحائف وهو والعامل ايضا وقد مثلا تجعل الاعمال اجساما تشاهد فتوزن ولا يعجز الله شيء تعالى وتقدس. نعم
قال الامام احمد حدثنا عفان قال حدثنا القاسم ابن الفضل قال الحسن قال قال الحسن قال عائشة رضي الله عنها يا رسول الله هل تذكرون اهليكم يوم القيامة؟ قال اما في
مواطن ثلاثة فلا. الكتاب والميزان والصراط. كتاب يعني تطاير الصحف لان الصحف تتطاير الى ايدي الناس فاخر صحيفته بيمينه واخر اخذها بشماله. ممن اخذ باليمين فهذا علامة ومن اخذها بالشمال فهذا علامة الشقاء الشقاء كما قال جل وعلا فاما من اوتي كتابه بيمينه
فاولئك الى اخره. واما من اوتي كتابه بشماله فالى اخره. وقد مثلا يلوى عنقه ويجعل وجهه الى قفاه فيأخذ صحيفته بشماله. يقرأها من خلف وهذا اشد شقاء نسأل الله العافية. نعم. فاذا الاقسام ثلاثة في هذا اخذ
واخذ بالشمال واخذ بالشمال من وراء ظهره. فالذي يأخذ اليمن هو السعداء نعم. فقوله الكتاب الثاني يعني هذه تطاير الصحف الثاني عند الميزان حتى يخف الميزان او يثقل ما في احد يذكر احد
الثالث عند الصراع عبور الصراط عبور الصراط امر مهم جدا وصعب. يعني كيف ينصب فوق فوق النار ثم يمشي الانسان عليه مع انه مضطرب وحار ودقيق ولكنه على بعض عباد الله يكون سهلا لان العبور عليه بالاعمال وليس بالاقدام
اقدام ما تستطيع ان تثبت في ذلك الموطن. فالانسان لو مثلا وضع له خشب بين سطحين سطح يشوف الارض قريبة ما هي بعيدة. الارض يمكن عشرة امتار ولا اكثر ولا اقل. ما استطاع ان
وهو يرى هذا آآ ان الخشية تكون ثابتة فكيف اذا كان تحته النار تحته جهنم ثم هذه الامور امور يجب على العبد ان يؤمن بها وسوف يعاينها فيستعد لهذا ولا استعداد الا بالاعمال الصالحة بتقوى الله واتباعه
كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم. قال فقوله الكتاب يحتمل ان يكون كتاب الاعمال ليشهد على الانفس باعمالها. ويحتمل ان يكون ذلك عند تطاير الصحف في الناس فاخذ بيمينه واخذ بشماله. السؤال ما هي اذا؟ الصحف هي صحف الاعمال. ونخرج
له يوم القيامة كتابا منشورا. منشورا يقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك قال حاسب نفسك انت قال في اية اخرى وقالوا ما لهذا الكتاب لا يغادر خيرة ولا كبيرة الا احصاها. ووجدوا ما عملوا حاضرا. ولا يظلم ربك احدا. نعم
وقال البيهقي حدثنا ابو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ قال اخبرنا الحسن ابن محمد ابن اسحاق قال حدثنا يوسف ابن يعقوب القاضي قال حدثنا محمد ابن منال قال حدثنا يزيد ابن زريع قال
حدثنا يونس بن عبيد عن الحسن ان عائشة ذكرت النار فبكت. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يبكيك يا عائشة؟ قالت ذكرت النار فبكيت. هل تذكرون اهليكم يوم القيامة؟ قال
اما في ثلاثة اما في ثلاثة مواطن فلا يذكر احد احدا حيث يوضع العمل في الميزان حتى يعلم ايثقل ميزانه ام يخف؟ وحيث يقول هاؤم اقرؤوا كتابية حيث تطاير الصحف حتى يعلم كتابه في يمينه او في شماله او من وراء ظهره
حيث يوضع الصراط على جسر جهنم. قال يونس اشك هل قال الحسن حافتاه كلاليب وحسك يحبس الله به من يشاء من خلقه. حتى يعلم اينجو ام لا ينجو؟ ثم قال
البيهقي حدثنا الروذباري قال حدثنا ابن داسه قال حدثنا ابو داوود قال حدثنا يعقوب ابن ابراهيم وحميد ابن مسعدة ان اسماعيل ابن ابراهيم حدثهم انه قال حدثنا يونس عن الحسن عن عائشة رضي الله عنها انها ذكرت النار فبكت وذكر الحديث بنحوه الا انه قال
وعند الكتاب حين يقال هاؤم اقرؤوا كتابية حتى يعلم اين يقع كتابه افي يمينه ام في ماله ام من وراء ظهره؟ وعند الصراط اذا وضع بين ظهراني جهنم قال يعقوب عن يونس
هذا لفظ حديثه. طريق اخرى عن عائشة رضي الله عنها قال الامام احمد حدثنا يحيى ابن قال اخبرنا ابن لهيعة عن خالد ابن ابي عمران عن القاسم ابن محمد عن عائشة رضي الله عنها
وارضاها انها قالت قلت يا رسول الله هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة؟ قال يا عائشة اما ما عند ثلاث فلا. اما عند الميزان اما عند الميزان حتى يثقل. هم. او تشتيم
اما عند الميزان حتى يثقل او يخف فلا. واما عند تطاير الكتب فاما من يعطى بيمينه او يعطى بشماله فلا. ثم حين يخرج عنق من النار فينطوي عليهم ويتغيب عليهم ويقول ذلك العنق وكلت بثلاثة وكلت بمن ادعى بمن ادعى
مع الله الها اخر. ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب. ووكلت بكل جبار عنيد. قال فينطوي عليهم ويرمي بهم في غمرات. ولجهنم جسر ادق من الشعر. واحد من السيف عليه كلاليب وحسد تأخذ من شاء الله والناس عليه كالطرف وكالبرق وكالريح
وكاجاويد الخيل والركاب. والملائكة يقولون رب سلم رب سلم فناج ومخدوش مسلم ومكور في النار على وجهه. هذه صفة الذين والذين قد ينجون الذي ينجون ناجي مسلم يعني ما اصابه شيء. ومخدوش مسلم يعني
لان الكلاليب خدشته ولكنه سلم. ومكردس في في النار يعني ان الكاذب تمسكه وتلقيه في النار. وكل هذا فيما يظهر انه في من هو مسلم. وليس بالكافرين. اما الكافر لا يقام له وزنا. ومن اول الامر يقال لهم اذهبوا الى النار. كما جاء
حديث الماضية في حديث ابي هريرة وحديث ابي سعيد الذي في الصحيحين فيهما انه يقال لهما ماذا تريدون يقولون عطشنا لدى الماء. فيشاهدون النار كأنها سراب. فيقال لهم اريدوا اه يذهبون الى النار ويلقون فيها نسأل الله العافية. وفيه مائدة انه يقال لهم
للناس كل يذهب الى ما كان يعمل. فتؤتى بالمعبودات في الدنيا على هيئتها وصفتها فيقال تدعوها فيتبعونها الى النار ويبقى المؤمنون وفيهم المنافقون المنافقون. وهؤلاء هم الذين يحاسبون وتجري عليهم هذه الامور العظيمة
وسبق ان فيهم يعني في هؤلاء في هذه الامة سبعون الف يسبقون الى الجنة الى حساب ولا عذاب. فامر الاخرة امر صعب امور شديدة بعد ما يخرج الانسان من قبره
يلاقي شدائد عظيمة ووقوف طويل في انتظار الحساب يعني خمسين الف سنة وهم وقوف لا ظل ولا اكل ولا شراب ولا ان الانسان مثلا لو انه مثلا على هذه الصفة التي من فيها في هذه الدنيا ما يمكن يبقى ولا
اياه يموت ولكن صار صارت الحياة غير قابلة للموت يركبون تركيبا غير قابل للموت. اما سعداء واما اشقياء. نعم. الانسان خلق للبقى لم يخلق للفنا خلق للبقاء وجعل الله جل وعلا له دور ثلاثة ثلاثة دور. دار فيها
العمل فيها يعني النتائج نتائج المستقبل عليها على هذا وجعل الامور غيبية هذه التي نسمع امور غائبة عنا حتى يكون الناس منهم المؤمن ومنهم الجاحد ومنهم المتردد الشاك يجزون باعمالهم. ثم الدار الثانية بعد الموت. فالموت مفارقة الروح للبدن ولكن
الروح لا تموت والبدن كذلك له شيء من الحياة. غير انه يكون ولهذا يكون عليه عذاب او عليه نعيم. فالعذاب والنعيم على الروح والبدن معا كلاهما. وان كان البدن قد يتفتت ويكون تراب. ولكن حبات التراب هذه
قد تعذب وقد تنعم. اما الروح فلا تموت. ثم بعد ذلك هذا التراب اذا صارت التراب لما عاد تراب يعاد مرة اخرى يعيده الله جل وعلا حياة اخرى ايات غير قابلة للموت والتفرق. تجمع الروح فاذا نفخ في الصور النفخة الثانية ذهبت كل
روح الى بدنها بعد ما يخرج من قبره ويبقى بلا روح. لانهم ينبتون من قبورهم كما تنبت التراتيل كما قال صلى الله عليه وسلم. ثم يسيرون الى المحشر حفاة عراة غولا ليس معهم شيء. كلهم
وكأنهم كما ولدت امهاتهم الا انهم عن صفاتهم لما ماتوا. حتى يتعرف كل واحد يعرف الاخر فاذا كان له مطالب يطالب يطالبه. يتعلق به يقول هذا ظلمني هذا اخذ مالي هذا ضربني هذا قتلني
هذا فلا بد من هذه الامور. ثم بعد ذلك بعد الوقوف الطويل يأتي الله جل وعلا وهو على عرشه فعل وتقدس. لانه هو العالي الاعلى. يأتي وهو فوق كل شيء
واتيانه وافعاله لا تشبه الافعال التي نعرفها من انفسنا. بل هي خاصة به تعالى وتقدس اه يقضي بين خلقه بنفسه تعالى وتقدس. وهو اسرع الحاسبين. فيحاسب الخلق في ان واحد وكل واحد يتصور انه يحاسب وحده. والخلق كلهم من اولهم الى اخرهم يحاسبون. وهو سريع بالحساب
تعالى وتقدس. وهذا لا يمكن ان يكون يعني متصور من افعال الناس. الهواء من فعل الله جل وعلا نسأل الله جل وعلا ان يلطف بنا وبالمسلمين في الامور التي امامنا امور صعبة
عظيمة فيجد الانسان انه يؤمن بها والثاني ان يستعد يعمل الاعمال التي لعله ينجو بها والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
