اصل يسن قصر قصر الصلاة الرباعية لمن نوى سفرا هنا افاد المؤلف رحمه الله تعالى ان القصر سنة وليس واجبا وهذا ما عليه اكثر اهل العلم وعند ابي حنيفة رحمه الله تعالى
ان القصر واجب. ودليله على ذلك حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت اول ما فرضت الصلاة ركعتين اول ما فرضت الصلاة ركعتان فاتمت في الحظر واقرت بالسفر  الصلاة على الاصل انها ركعتان
ستبقى على الاصل الزيادة عليها حينئذ تكون زيادة غير مشروعة فدل ذلك على وجوب القصر وعند جمهور اهل العلم ان القصر سنة وليس واجبا بدليل ان المؤتم المسافر اذا اتم بمقيم فانه يتم
كما جاء في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وكذلك عثمان رضي الله تعالى عنه اتم في السفر  وكلا القولين قوي شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله توسط في هذه المسألة
وقال لان الاتمام مكروه وان القصر سنة قال رحمه الله قصر الصلاة الرباعية لمن نوى سفرا مباحا ولون نزهة او فرجة  هنا شرط المؤلف رحمه الله تعالى للقصر شروطا الشرط الاول
لمن نوى سفرا السفر وجود السفر ولابد ان يكون السفر طويلا كما سيأتي ان شاء الله وهو من بلغ مسافة قصر قال مباحا ولون نزهة او فرجة يشترط الشرط الثاني ان يكون السفر مباحا
من باب اولى يشمل الواجب والمندوب الواجب كالسفر لحج الفرض والمندوب كالسفر لحج التطوع ويؤخذ من كلامه انه اذا كان السفر محرما او مكروها فانه لا يقصر وهذا ما ذهب اليه المؤلف رحمه الله تعالى
تقدم نظير ذلك في المسح على الخفين قالوا لان القصر رخصة والرخص لا يستعان بها على المحرم تقدم ان ابا حنيفة رحمه الله يرى ان ان له ان يترخص في السفر المحرم والمكروه
وهذا اختيار شيخ الاسلام وتقدم دليله وهو ان الشارع علق الاحكام بجنس السفر دون نوعه واما دليل الجمهور استدلوا بقول الله عز وجل من اضطر غير باق ولا عاد. تقدم
وجه الدلالة منها في احكام المسح على الخفين هو الجواب عن الاستدلال بهذه الاية قال لمحل معين يعني هذا الشرط الثالث ان يكون سفره لمحل معين وعلى هذا اذا لم يقصد محلا معينا فليس له ان ترخص
فلو كان سائحا تسير دون ان يقصد محلا معينا او ضالا تائها يسير دون ان يقصد محلا معينا فليس له ان يترخص وهذا ما ذهب اليه المؤلف رحمه الله والرأي الثاني ان له نترخص
لان الله عز وجل علق القصر بالظرب في الارض واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقسوا من الصلاة الصحيح انه اذا ضرب في الارض بلغ المسافة ان له ان يترخص
قال يبلغ ستة عشر فرسخا برا او بحرا وهي يومان قاصدان هذا الشرط الرابع المسافة وعلى هذا يقسمون السفر الى قسمين. سفر طويل وسفر قصير وهذا اصطلاح اذا قالوا سفر طويل
ويقصدون به ما يبلغ مسافة القصر واذا قالوا سفرا قصيرا فيقصدون به ما دون مسافة القصر طيب على كلام المؤلف رحمه الله قال لك يبلغ ستة عشر فرسخا هذا رأي جمهوري هذا رأي جمهور اهل العلم
انه لا بد من المسافة وان كان السفر قصيرا دون هذه المسافة فليس له ان يترخص يقال لك ستة عشر  والفرسخ ستة عشر فرسخا والفرسخ يساوي ثلاثة اميال وعلى هذا تكون مسافة القصر
ثمانية واربعين ميلا وهذه الاميال اختلف في تحديدها بالنسبة للكيلوات وقيل بانها تساوي ثمانية وثمانين كيلو وسبعمئة واربعة امتار وقيل تساوي سبعا وسبعين كيلو وثلاثمائة وثمانية وثلاثين وقيل تساوي سبعا وسبعين
كيلو واثنتين وسبعين مترا وقيل ستة وسبعين كيلو الى اخره وقيل ثمانين كيلو وهذا لعله اقرب يعني هذا وسط قيل بانه يساوي ثمانين كيلو متر. مسافة القصر  وهذا الذي ذهب اليه المؤلف
رحمه الله تعالى هو قول جمهور اهل العلم هذه المسافة تقدر بالزمن تقدر بيومين وعند الحنفية يجعلون مسافة القصر مدة ثلاثة ايام وعلى هذا وعلى هذا هم يزيدون الثلث يزيدون الثلث
والرأي الثالث المسألة ان السفر لا يقدر بالمسافة وان ما يقدر بالعرف ما عده الناس سفرا فهو سفر وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وذلك ان الشارع علق الرخصة
بمطلق السفر دون ان يقيد ذلك بمسافة معينة يقال شيخ اسلام بانه لم يكن عن النبي صلى الله عليه وسلم مساحون يقيسون المسافات حتى تعلق هذه الرخص بهذه المسافة  الاثار الواردة عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم مختلفة. متعارضة
اثار كثيرة عن الصحابة وردت اثار كثيرة عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وخصوصا ابن عمر وابن عباس رضي الله تعالى عنهما ابن عمر ورد عنه اكثر من قول وقد ورد عنه
انه يترقص في مين ورد عنه انه يتلخص في ثلاثة اميال ورد عنه انه اذا سافر الساعة الى اخره ابن عباس ايضا ورد عن ابن عمر اربعة قرد يعني تساوي ثمانية واربعين ميلا. ورد ايضا عن ابن عمر
اربعة برد ورد ايضا عن ابن مسعود اربعة فراسخ ورد ايضا عن عمر رضي الله تعالى عنه ثمانية عشر ميلا ورد ايضا عن ابن عباس اه اثنتان وثلاثون ميلا الى اخره. ورد ايضا عن معاذ الى اخره
فهذه الاثار هذه الاثار تدل على انه لم يثبت فيه شيء صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم وان مدة ان السفر الذي تقصر فيه الصلاة لا يعلق بمدة ولا يعلق بمسافة وانما يرجع فيه الى العرف
قال شيخ الاسلام لانه اذا خرج في يومه ولم يعد في ليلته فانه في حكم المسافر حتى وان كانت المسافة قصيرة ويقول بان المدة الطويلة في المسافة القصيرة سفر ويدل لذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج الى عرفات
خرج الى عرفات وقصر الصلاة وخرج معه اهل مكة قصروا الصلاة هذه هذه مسافة قصيرة في مدة طويلة واعتبرها سفرا واذا كانت المدة طويلة والمسافة قصيرة  اذا كانت المسافة طويلة ظاهر انها سفر
واذا كانت   نعم اذا كانت المسافة طويلة فهي ظاهر ظاهر انها سفر المهم انه يربط ذلك العرف نعم يربط ذلك بالعرف وهذا المقاول قوي يعني ما ذهب اليه الشيخ اسلام ابن تيمية رحمه الله هذا قوي
قد ذكر الليث بن سعد رحمه الله تعالى ان الناس يجمعون على اربعة برد الناس يجمعون على اربعة برج وانه اذا ضرب في الارض اربعة برد فانه يفطر ويشبع. وان الناس يجمعون على ذلك
وعلى هذا فمن اخذ بكلام شيخ الاسلام فله وجه ومن اخذ بما ذهب اليه المؤلف رحمه الله تعالى خصوصا ان الليثي ابن سعد رحمه الله وهو امام يحكي الاجماع على على هذه المسافة
فله وجه والله اعلم. ويمكن يعني مما يؤيد ما ذهب اليه المؤلف وهو قول جمهور اهل العلم ان هذا اضبط للناس اضبط للناس ان العرف قد يضطرب عليهم يقال مؤلف رحمه الله
اذا فارق بيوت قريته العامرة او خيام قومه. هذا الشرط الخامس يعني لا يترخص حتى يخرج الى البلد حتى يفارق عامر قريته واما بالنسبة للبساتين والمصانع ونحو ذلك فهذا فيه تفصيل كانت مسكونة البساتين حتى يفارق هذه البساتين
ان البلد قد تتصل به بساتين وتتصل به مصانع ونحو ذلك. هذا ينظر به ان كانت مأهولة ومسكونة فهذا حتى يفارق هذه الاشياء. اذا لم تكن مسكونة اذا فارق عامر قريته
او خيام قومه اذا كان في البادية اذا فارق خيام قومه. اذا كان ساكنا جبلا اذا فارق هذا الجبل وهكذا فانه يترخص ويؤخذ من كلام المؤلف انه لا يترخص ما دام في البلد
ويدلني هذا ان الله وهذا قول جمهور اهل العلم ويدل له نعم يدل له قول الله عز وجل فمن كان منكم مريضا او على سفر فقال الله عز وجل او على سفر. ولم يقل او على نية السفر
وكذلك ايضا النبي صلى الله عليه وسلم لم يحفظ عنه انه ترخص الا بعد ان خرج من المدينة واما ما جاء يعني ذهب بعض السلف من لهو ان يترخص ولو كان في البلد
ورد عن ابي بصرة وانس رضي الله تعالى عنهما وهذا ينجاب عنهما بجوابين. الجواب الاول الضعف والجواب الثاني الجواب الثاني ان  انه المقصود بذلك انه فارق البلد وخرج عنها لكن
بنيان البلد لا يزال يرى نعم كما هو ظاهر اثر ابي بصرة رضي الله تعالى عنه قال ولا يكره اتمام هذا ما ذهب اليه المؤلف تقدم من الشيخ رحمه الله يقول بان الاتمام مكروه
والمؤلف يستدل بحديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر ويتم لكن هذا الحديث شاذ لا يثبت عن عائشة رضي الله تعالى  قال والقصر افضل. قال ولا يعيد من قصر ثم رجع
قبل استكمال المسافة يعني اذا خرج من بلده وهو يقصد اربعة برد ثمانية واربعين ميلا وبعد ان مشى عشرة اميال دخل الوقت وصلى وجمع ثم بدا له الا يكمل سفره ورجع. قال لك المؤلف لا يعيد
لانه قد اذن له في القصر والجمع وما ترتب عن مأذون غير مظمون قال ومن نوى اقامة مطلقة في موضع او اكثر من اربعة ايام او اتم بمقيم اتم اذا نوى اقامة مطلقة بموضع
يعني سافر الى بلد ثم نوى اقامة مطلقة. هذه الاقامة ليست مقيدة بزمن ولا مكان. نعم ليست منقرضة بزمن ولا عمل ذهب الى مكة واقام بها اقامة مطلقة لم يقيدها بزمن مدة يومين ثلاثة اربعة الى اخره
ولم يقيدها بعمل يعني ذهب عمرة او لتجارة ثم يرجع قال لك المؤلف اذا اقام اقامة مطلقة فانه يتم هذا ظاهر او اكثر من اربعة ايام يعني الاقامة هنا مقيدة
بزمن او عمل اكثر من اربعة ايام. من حين ان يصل الى البلد لا يترخص. يعني سافر الى مكة وهو يريد ان يقيم فيها خمسة ايام اذا كان يريد ان يقيم اربعة ايام له ان يترخص
لكن هو يريد ان يقيم خمسة ايام ويقول لك المؤلف بانه لا يترخص وهذا الذي ذهب اليه المؤلف رحمه الله تعالى هو المشهور من المذهب واش دلوا على هذا بان النبي صلى الله عليه وسلم
في حجة الوداع جاء الى مكة في يوم رابعة واقام فيها اليوم الرابع والخامس والسادس والسابع ثم خرج الى منى في اليوم الثامن هذه اربعة ايام خرج الى منى في اليوم الثامن وكان يترخص في هذه الايام
فاذا اقام اربعة ايام يترخص اذا كان ينوي ان يقيم اكثر من اربعة ايام خمسة ايام ستة من حين ان يصل الى البلد ينقطع في حقه الترخص  والحنفية يقولون بان
المدة التي تقطع الترخص خمسة عشر يوما. يعني اذا اراد ان يقيم خمسة عشر يوما يترخص. اكثر لا يترخص كما جاء عن ابن عباس الشافعية يقولون ثلاثة ايام الشافعية يقولون ثلاثة ايام لا يحسبون يومي الدخول
والخروج الرأي الرابع رأي ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول يترخص ولو اقام شهورا لم يترقص ولو وقع مشهورا ما دام انه لم ينوي استيطانا ولا اقامة مطلقة  لان النبي لان النبي صلى او لان الشارع
علق الرخص بجنس السفر فلو اقام شهورا وهو لم ينوي اقامة مطلقة ولا استيطانا فان له ان يترخص والرأي الاخير هو رأي ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وانه يترخص
لتسعة عشر يوما يعني اذا كان سفره لمدة تسعة عشر يوما ان كان اكثر من ذلك فانه لا يترقص اذا كان اكثر من ذلك فانه لا يترخص  يعني اثار الصحابة كما سيأتينا ان شاء الله مختلفة ايضا في هذه المسألة
لكن يعني القول باطلاق الترخص مطلقا يعني ما لم ينوي استيطانا او اقامة مطلقة الى اخره هذا  اه يخالف ما حكاه اسحاق بن راهوية. اسحاق بن راهوية حكى الاجماع على التحديد
امحكى الإجماع على تحديد المدة في ظهر والله اعلم انه يعني اما ان يقال بكلام ابن تيمية رحمه الله او اقوى من ذلك كلام ابن عباس وانه اذا اقام تسعة عشر يوما
فانه يترخص اذا كانت اقامته اكثر من ذلك في عشرين يوما فما فوق فهذا لا يترخص وهذه هي اعلى مدة قصرها النبي صلى الله عليه وسلم. اعلى مدة قصرها النبي وسلم
هي تسعة عشر يوما كما في حج كما في فتح مكة في غزوة تبوك قام النبي سلم كما في حديث معاذ عشرين يوما لكن الحديث فيه ضعف لكن اعلى مدة
هي تسعة عشر يوما قال رحمه الله او حبس ظلما. نعم. قال لك او اهتم بمقيم. اذا اتم بمقيم يترخص. يتم كتب المسافر اذا اهتم بمقيم فانه يتم يعني اذا صلى
المسافر خلف المقيم فانه يوتر فاذا صلى ثنائية نعم يعني هو لا يخلو من امرين. الامر الاول ان نصلي خلفه ثنائية كما لو صلى العشاء خلف من يصلي التراويح مسافر صلى العشا خلف يصلي التراويح. هنا يصلي ركعتين يقصر
الحالة الثانية ان يصلي رباعية او ثلاثية فانه يتم اذا صلى العشاء خلف من يصلي العشاء او الظهر خلف من يصلي الظهر او العشاء خلف من يصلي المغرب مسافر صلى العشاء هل هو يصلي المغرب
هنا يتم لكن يتم اذا ادرك ركعة من صلاته قول النبي صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة. ندرك اقل من ركعة فانه لا يترك
وان حبس ظلما او بمطر او اقام لحاجة بلا نية اقامة فوق اربعة ايام ولا يدري متى تقضي تنقضي قصر ابدا. فاذا ظلما بيقول لك المؤلف او بمطر حبس بالمطر
فانه يقضي وهذا دليله ما ورد عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم يعني ما ورد عن الصحابة من القصر في مدد طويلة خرجه المؤلف على انه حبس بعذر  ابن عمر رضي الله تعالى عنهما اقام باذر رجال ستة اشهر
يقصر الصلاة وانس اقام بالشام سنتين يقصر الصلاة هو عبد الرحمن ابن سمرة ايضا اقام اه سنتين يقصر الصلاة وكذلك ايضا ورد عن ابن عباس قال لو اقمت عشر سنين
كما في سؤال نصر بن عمران لابن عباس قال لو اقمت عشر سنين صلي ركعتين وايضا  اثر انس ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاموا براما رامز تسعة اشهر
يقصرون الصلاة هذه الاثار حملها المؤلف رحمه الله تعالى على من حبس بمطر ونحو ذلك او عذر ونحو ذلك او انه في حاجة ولا يدري متى تنقض وورد ايضا عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه من ما يخالف هذه الاثار
ورد عن ابن عمر انه اذا اقام ثنتي عشرة ليلة انه لا يقصر الصلاة فدل هذا على ان اثار الصحابة رضي الله تعالى عنهم متعارضا قال لك او اقام لحاجة
بلالية اقامة فوق اربعة ايام ولا يدري متى تنقضي قصر ابدا. يعني لو سافر لعلاج او لتجارة وقام في هذا البلد ولا يدري متى تنقضي ربما ينقضي العلاج اليوم او التجارة تنقضي غدا او نحو ذلك
لا يدري متى تنقضي فهنا يقصر ابدا. نعم يقصر ابدا. وهذا مما يخرج عليه ما ورد من اثار الصحابة
