تسن صلاة الاستسقاء اذا اجدبت الارض وقاحط المطر  استسقاء وهو طلب السقيا واما في الاصطلاح وهو التعبد لله عز وجل بطلب المطر على وجه مخصوص التعبد لله عز وجل بطلب السقيا بالمطر
على وجه مخصوص  الاصل فيها حديث عبدالله بن زيد في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج يستسقي فتوجه الى القبلة وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة
عبدالله بن زيد الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج يستسقي فتوجه القبلة وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما القراءة    نعم وقال المؤلف تسن صلاة الاستسقاء وهذا ما عليه جماهير العلما
ان صلاة الاستسقاء سنة حديث عبد الله بن زيد في الصحيحين حديث ابي هريرة وحديث عائشة الى اخره وعند الامام ابي حنيفة ان صلاة ان صلاة الاستسقاء لا تشرع يعني هو يرى انهم يخرجون للدعاء دون صلاة
نعم لا يرى ان صلاة الاستسقاء مشروعة لكن الصواب في ذلك ما ذهب اليه الجمهور وهو يرى ان انهم يستسقون بالدعاء دون الصلاة المؤلف تسن صلاة الاستسقاء اذا اجدبت الارض يعني امحلت
امحلت الارض وقاحط المطر احتبس المطر احتبس ويؤخذ من كلام المؤلف ان صلاة الاستسقاء صلاة ذات سبب تشرع عند وجود سببها اذا وجد سببها شرعت اما اذا لم يوجد السبب
فانها  قال وصفتها واحكامها كصلاة عيد يقول لك المؤلف صفتها واحكامها مثل صلاة العيد ويدل لذلك حديث ابن عباس  ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سنة سنة الاستسقاء سنة العيدين
حديث ابن عباس انه قال سنة الاستسقاء سنة العيدين وفي لفظ عن ابن عباس قال فخرج فصلى ركعتين كما يصلي في العيد قال كما يصلي في العيد ولهذا كما قال المؤلف
رحمه الله قال لك وصفاتها واحكامها كصلاة عيده. الا ان هناك فروقا هناك فروق هذا في الجملة كلامه والا فان هناك فروقا بين صلاة العيدين وصلاة الاستسقاء من الفروق ان صلاة العيدين
ارض كما تقدم واما صلاة الاستسقاء سنة ومن الفروق ان صلاة العيدين لها قطبتان واما صلاة الاستسقاء خطبة واحدة ومن الفروق ايضا نعم لا تكبيرة واحد    واحد تكبير في صلاة الاستسقاء مثل التكبير وصلاة العينين
لكن من الفروق عمنا الفروق موضوع الخطبة موضوع الخطبة في صلاة العيدين يختلف عن موضوع الخطبة في صلاة الاستسقاء ومن الفروق ان الخطبة في صلاة العيدين بعد الصلاة واما الخطبة
في صلاة الاستسقاء فانها وردت بعد الصلاة ورد قبل الصلاة من الصيغ على وجوه متنوعة. اذا وردت قبل الصلاة وردت ايضا بعد الصلاة وكذلك ايضا من الفروق انه في صلاة العيدين يخرج
مكبرا خلاف صالة الاستسقاء كذلك ايضا من الفروق ما يتعلق الطيب الاغتسال صلاة العيدين يشرع لها الاغتسال. صلاة الاستسقاء لا يشرع لها الاغتسال كذلك ايضا يتطيب لصلاة العيدين. اما الطيب لصلاة الاستسقاء
سيأتينا من الكلام المؤلف انه لا يتطيب والى اخره المهم انه كلام المؤلف رحمه الله هذا في الجملة في قول ابن عباس سنة الاستسقاء سنة   وهي والتي قبلها جماعة افضل
يعني صلاة الاستسقاء قال لك اصح جماعة وتصح فرادى لا يصح ان ان صلاة الاستسقاء شفاعة دعاء عند الله عز وجل  ان الله ينزل المطر الاستسقاء كما ورد بالصلاة ورد ايضا بالدعاء
سواء كان في الجمعة كما في الصحيحين من حديث انس او كان بالدعاء المجرد كما في حديث ابي عمير مولى ابي اللحم او عمير مولى ابي اللحم كما في حديث عمير مولى ابي اللحم
قال وهي والتي قبلها جماعة افضل. يعني كون صلاة الاستسقاء تصلى جماعة هذا افضل صلاة الكسوف تصلى جماعة هذا افضل ويؤخذ من هذا من كلامه انه يصح ان تصلى صلاة الاستسقاء
والكسوف ايضا يصح ان تصلى فرادى لكن الجماعة افضل ليست شرطا قال واذا اراد الامام الخروج لها وعظ الناس تذكره اذا اراد النوم يخرج لصلاة الاستسقاء يعظ الناس ويذكر الناس
ومن تذكيرهم قال وامرهم بالتوبة والخروج من المظالم يأمرهم بالتوبة توبة باللغة الرجوع واما في الاصطلاح فهي الرجوع من معصية الله الى طاعته يأمر الناس بالتوبة لان الذنوب سبب لمنع الرزق
ونقص الارزاق سبب لمنع الرزق نقص الارزاق في مسند احمد وان الرجل لا يحرم الرزق بالذنب يصيبه المؤلف يأمرهم بالتوبة والخروج من المظالم ادى الحقوق الى اهلها ويدل لهذا حديث عبادة
النبي صلى الله عليه وسلم قال خرجت خرجت لاخبركم في ليلة القدر تتلاحف فلان وفلان فرفعت في الصحيحين  امرهم بالتوبة والخروج من المظالم وترك التشاحن كما تقدم في الحديث حديث عبادة
والصدقة يأمرهم بالصدقة لان الصدقة سبب للرزق يعني من اسباب الرزق كثرة المال والبركة فيه الصدقة  قال لك والصوم لان الصائم له دعوة مستجابة في الحديث حديث ابي هريرة ثلاثة لا ترد دعوتهم
وذكر منهم الصائم حتى يفطر اخرجه الامام احمد النسائي وابن ماجة والصوم ولا يلزمان بامره يعني لو امر الايمان بالصوم ما يلزم. لان هذا نافلة لكن  العلماء الحنابلة والشافعية يقولون يأمرهم بالصوم ثلاثة ايام
ويخرجون في اليوم الثالث وهم وهم صائمون او في اليوم الرابع رحمهم الله المهم قال لك ولا يلزمان بامره يعني الصوم الصدقة اذا امرهم الامام ان شاءوا صاموا وتصدقوا وان شاءوا لم يصوموا ولم يتصدقوا
بان طاعة الامام انما تكون فيما يتعلق بفعل الامام ما يتعلق بالسياسة وتدبير الامور ما كان مختصا بالامام اما النوافل هذه اذا امر بها فهذه مستحبة ما تلزم الناس  وهذه الامور التي ذكر المؤلف
بعض الناس وامرهم بالتوبة وترك التشاحن والصدقة والصوم الى اخره هذه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم. النبي عليه الصلاة والسلام لم يرد انه امر الناس بها هذا لم يرد لكن الاحسن
ان مثل هذه الاشياء يأمر بها الامام قبل خروج الناس في زمن يعني بصلاة الجمعة ويذكر الناس بسبب الجمعة ويذكر اسباب تحت المطر ونحو ذلك. اما اما ان تكون هذه الاشياء
خاصة بالاستسقاء فهذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم. سبق ان ذكرنا السنة التركية. قال ويعدهم يوما يخرجون فيه نعم وهذا من الفروق بين صلاة الاستسقاء وصلاة العيدين
لان صلاة العيدين  زمنها معين لا يختلف بخلاف صلاة الاستسقاء فليس لها زمن محدد وانما اذا اراد الامام ان يخرج وعد الناس ظرب لهم وقتا يخرجون فيه لانها ليس لها وقت محدد
ويدل لذلك حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم وعد الناس يوما يخرجون فيه كما في سنن ابي داوود قال ويخرج متواضعا تواضع التكبر تواضع خفض الجناح الجناح خفض الجناح
وهو ضد التكبر قال متخشعا التقشع هو التذلل وسكون الاطراف ورمي البصر الى الارض وخفض الصوت الشح والتذلل وقال متذللا متخشعا متذللا متضرعا التذلل من الذل وهو الهوان والتضرع هو
المبالغة في الدعاء تضرع هو المبالغة الدعاء  قال لك نعم هذي صفة الخروج لصلاة الاستسقاء يخرج واضعا متخشعا متذللا متضرعا ايضا متبذلا تبذل هو الخروج بثياب البذلة كانت فيا التي يبتذلها
كانت عليه يخرج بها هذا ابلغ التذلل لله سبحانه وتعالى ويدل لهذا حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متواضعا متبدلا متخشعا متضرعا
يقول ابن عباس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متواضعا متبذلا متخشعا متضرعا الامام احمد والنسائي والترمذي قال لك متنظفا تنظف يعني يزيل الاشياء التي تجلب الرائحة الكريهة الرائحة الكريهة
نقول يقطع اسباب الرائحة الكريهة في هذا الاجتماع قال لك لا متطيبا لا يتطيب ان الطيب يبعث على الفرح والسرور وهذا يخالف الهيئة التي ينبغي ان يخرج عليه متضرع مبالغ في الدعاء ويخرج ايضا متذلل متبذل متقشع
بخلاف الطيب فانه يبعث الفرح والسرور  وهذا من الفروق بين صلاة العيدين وصلاة الاستسقاء فان العيد يشرع فيها الطيب المؤلف يقول بان الطيب لا يشرع والذي يظهر والله اعلم ان الطيب انه
لا ينافي ان يكون المسلم متضرعا متقشعا متبذلا متذللا الى اخره قال ومعه اهل الدين والصلاح والشيوخ لان دعوة هؤلاء اقرب الرجال معه اهل الدين والصلاح وايضا عمر رضي الله تعالى عنه
قال انا كنا نستسقي بنبينا فتسقينا والا نستسقي بعم نبيه. قم يا عباس فادعو فالمقصود بذلك يخرج معه اهل الدين والصلاح والشيوخ الكبار هذا  اقرب الاجابة وادع الى الرحمة من الله سبحانه وتعالى
وقوله معه يحتمل انهم يخرجون معه اثناء خروجه ويحتمل ان المراد انهم يخرجون للصلاة سواء صاحبوا الامام او تقدموا او تأخروا عنه قال وسن مم خروج صبي مميز الصبية المميز صلاته صحيحة
ولانه لا ذنب له فهو احرى الى الاجابة ويباح خروج اطفال وبهائم هذا ادعى الى الرحمة تخرج البهائم يخرج الأطفال وان كان هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم
لكن الفقهاء يرون هذا لانه ادعى الى الرأفة والرحمة من الله سبحانه وتعالى قال فيصلي ثم يخطب خطبة واحدة لانه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه خطب اكثر من خطبة واحدة
وقول المؤلف يصلي ثم يخطب  اصلي ثم يخطب لقول ابن عباس سنة الاستسقاء سنة العيدين وايضا حديث عبد الله بن زيد كما تقدم لنا في الصحيحين فان النبي صلى الله عليه وسلم خرج
يستسقي اتوجه الى القبلة وحول رداءه ثم صلى ركعتين وقوله ثم صلى ركعتين هذا يدل على ماذا ها على انه خطب ثم صلى هذا حديث  حديث آآ حديث  حديث عائشة رضي الله تعالى عنها
يعني الخطبة الخطبة هل تكون قبل الصلاة او تكون بعد الصلاة المؤلف رحمه الله يرى ان الخطبة بعد الصلاة ودليله على ذلك حيث ابن عباس سنة الاستسقاء سنة العيدين والعيدان
الخطبة تكون فيهما متى بعد الصلاة بعد الصلاة حديث عبدالله بن زيد رضي الله تعالى  ظاهره انه خطب ثم صلى الجمعة  ثم صلى كالجمعة  الامام احمد رحمه الله وايضا يدل لهذا حديث عائشة في سنن ابي داوود
ويظهر والله اعلم ان الامر في هذا واسع صلى ثم خطب وانشاء خطب ثم صلى. ان شاء صلى كالعيدين وين صلك؟ صل ان شاء صلى كالجمعة قال يفتتحها يفتتحها بالتكبير
كخطبة عيد لما تقدم من قول ابن عباس سنة الاستسقاء سنة العيدين يفتتح خطبة العيد بالتكبير مثل العيد خطبة الاستسقاء بالتكبير كالعيد ان العيد يفتتح الاولى بتسع والثاني بسبع لكن كما سلف
الصواب في ذلك ان خطبة الاستسقاء يفتتحها بالحمدلة كما ان خطبة العيد يفتتحها بالحمدلة سبق ان ذكرنا ان ابن القيم قال لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم انه افتتح خطبة
كانت راتبة او عارضة بغير الحمدلله  قال ويكثر فيها الاستغفار وقراءة الايات التي فيها الامر به فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا
قال وسن وقوف في اول المطر وتوضأ واغتسال منه الوقوف في اول المطر هذا سنة  وايضا ان يقف في اول المطر وان يحصر عن ثوبه لفعل النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم حصر عن ثوبه حتى اصابه
المطر وقال انه حديث عهد بربه يعني حديث عهد في تكوين الله له وبخلق الله عز وجل له  وتوضأ واغتسال مني يعني يقول لك يسنن يتوضأ ويغتسل منه لكن ويستدلون على هذا بما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم
انه قال اخرجوا بنا الى هذا الذي جعله الله لنا طهورا فلا طهر به اخرجوا بنا الى هذا الذي جعله الله طهورا طهر به لكنه ضعيف هذا ضعيف التوضأ او الاغتسال من المطر هذا ضعيف لا يثبت
واخراج رحله وثيابه ليصيبه ايضا يقول لك يستحب ان يخرج رحلة متاعه فراشه وثيابه تخرج شيئا من فراشه ومتاعه وثيابه لكي يصيبها المطر وهذا والد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وفيه ضعف الاثر
الاثر فيه ضعف ولم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم اصبح الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم ماذا؟ ها يحصل على ثوبه حتى يصيبه المطر هذا الذي فعله النبي
قال وان كثر حتى خيف منه سنة قول اللهم حوالينا ولا علينا يعني اجعله حول المدينة لا على المدينة  ما دام انه كثر ولا ولا يدعو لقطع المطر لان المطر نعمة
وانما تدعو بصرفه الى مكان اخر مطر نعمة ومطر رحمة اللهم على الظراب نعم اضطراب  الجبل المنبسط والاكام الجبال الصغار وبطون الاودية ومنابت الشعر الشجر هكذا السنة سنة ان يقول اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الضرار
والاكام وبطون الاودية ومنابت الشعائر ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا بها هكذا الاية ذي قراءة الاية هذه لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن ان قصد الدعاء
ولم يقصد القراءة فلا بأس لكن الدعاء الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الضراب والاكام وبطون الاودية ومنابت الشجر اما قول ربنا ولا تحملنا ما لا طاقتنا به
فهذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وسن قول مطرنا بفضل الله ورحمته بحي سيدي بن خالد الجهني ان النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة الصبح
فقال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر اما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب
يستحب ان يقول مطرنا بفضل الله ورحمته وايضا يقول كما جاء في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها عنها اللهم صيبا نافعا اللهم صيبا نافعا والله اعلم
