قال المصنف رحمه الله تعالى قال الفصل الثاني من الباب الثاني من الجملة الثانية في الاقامة قال اختلفوا في الاقامة في موضعين تعلمون عادة الفقهاء يعني اصحاب الكتب المطولة وغير انهم من حيث الحكم لا يفرقون عند دراسة الاذان والاقامة. فهم يذكرونهما معا وذكرنا ذلك. لكن
المؤلف لماذا فصل؟ لعل المؤلف فصل لان الاقامة فيها زيادة تأكيد. فبعض العلماء يرى ايضا انه لو لم يقم الصلاة لا تصح الصلاة ولذلك افردها المؤلف لان فيها زيادة تأكيد كما سنذكر ذلك ان شاء الله. نحن عرفنا فيما مضى ان العلماء اختلفوا في الاذان
فاكثر العلماء يقولون بانه سنة كما هو عرفنا مذهب الحنفية والصحيح عند الشافعية وهي رواية للامام احمد. وان الامام ما لك انما يرى انها فرض على مسجد الجماعات وانها سنة في غير ذلك. ورأينا ان الشافعية والمشهور من مذهب الحنابلة يقولون
بان الاذان والاقامة فرض كفاية والشافعية قالوه مرة مطلقا ومرة قالوا فرض كفاية في اذان الجمعة والحنابلة عندما قال والاذان والاقامة فرض كفاية خص ذلك في الحظر دون السفر ومن درس متون هذا المذهب يعرف ذلك ينصون عليها. اذا
نأتي بعد ذلك الى الاقامة هل في الاقامة زيادة تأكيد؟ نعم لانه وجد من العلماء كعطاء من قال كعطاء ان عطا من التابعين قال لو ان اقيمت الصلاة يعني لو صلى المصلي ولم يقم الصلاة فصلاته غير صحيحة تلزمه الاعادة. ونقل عن الاوزاعي وهي ايضا من اكابر الفقهاء. قال ان
كان في الوقت اعاد في رواية عنه والا لا اذا هناك من يرى ان الصلاة لا تصح بدون اقامة لكن جماهير العلماء يقولون كما عرفتم في حكم الاذان وحتى الذين يقولون لان الاذان والاقامة لانهما فرض
يقولون لو ان انسانا صلى بغير اذان ولا اقامة صلاته صحيحة وهذا الكلام فيما اذا لم يوجد مؤذن في الحي. اما لما نقول فرض كفاية فانه اذا وجد البعض كفى عن الباقين
يعني الذي يأتي مثلا يدخل المسجد وقد انتهت الصلاة لا يحتاج الى ان يؤدى وان كان بعض العلماء يقول له ذلك لماذا؟ لانه سبق ان اذن للصلاة وادي هذا الفرض فرض الكفاءة على رأي البعض. لماذا؟ قد يلبس الهنا. طيب لماذا ما دام
ان الاذان والاقامة مشروعان وجاءت الاحاديث بتأكيدهما فكيف قال العلماء بصحة صلاة من لم يؤذن ولم او بصحة الصلاة التي لا يؤذن ولا يقام لها يستدلون بذلك بما ورد عن الاسود وعلقمة صاحبي عبد الله ابن مسعود انهما دخلا عليه
فصلى بهما من غير اذان ولا اقامة. وعبدالله بن مسعود كما تعلمون هو من اكابر الصحابة الامر بالمعروف وهو ممن قال وهو الذي يقول ما نزلت اية من كتاب الله الا وانا اعلم واين نزلت
ولو اعلم ان احدا اعلم مني بكتاب الله تصل اليه اكباد الابل لركبتها اليك. اذا انفعل ذلك وهو لا يفعل ذلك من ذات نفسه. اذا كونه صلى  بغير اذان ولا اقامة دليل على ان الصلاة تصح لكن المشروع والمطلوب هو ماذا؟ انما هو ولده
وهذا قد يكون حجة لمالك الذي يرى انها واجبة على مسجد الجماعات دون غيرهم يعني لهم ان يستغلوا بهذا الاثر قال اختلفوا في الاقامة في موضعين في حكمها وفي صفتها. اما حكمها فقد عرفناه. نعم
اما حكمها فانها عند فقهاء الامصار في حق الاعيان والجماعات سنة مؤكدة. اكثر من الاذان يعني قصده هنا الذين يصل الانسان قد يصلي في جماعة وقد يصلي منفردا آآ الاذان والاقامة في حقه كما عرفنا لا يختلف الحكم بعضهم من خص مساجد الجماعات كما عرفتم مالك. فاوجبها على
الجماعة نعم وهي عند اهل الظاهر فرض ولا ادري هل هي فرض عندهم على الاطلاق؟ اهل الظهر يرون انها واجبة لكن لا يرونها من شروط ماذا صحت الصلاة انتم ترون ان اهل الظاهر يرون ان الجماعة شرط في صحة الصلاة
يعني لو ان انسانا صلى بغير جماعة لا تصح صلاته لان يكون معذورا اهل الاعذار لهم حكم جماهير العلماء يختلفون فيها. فالذين يقولون بوجوبها يقولون تصح صلاته لكنه يأثم اهل الظهر هنا في هذه المسألة يقولون هي واجبة او هي فرض لكن
تصح الصلاة بدونها هذا هو مراده بمعنى انها فرض كفاية قال وهي عند اهل الظاهر فرض ولا ادري هل هي فرض عندهم على الاطلاق او فرض من فروض الصلاة الفرق بينهما ان ان على القول الاول لا تبطل الصلاة بتركها. اذا كانت على الاطلاق نعم. وعلى الثاني تبطل اذا كانت فرض
من فرائض الصلاة يعني كأنها جزء منها فهي تبطل كما تعلمون لو صلى انسان الى غير القبلة الصلاة غير صحيح الا ان يجتهد الانسان في الصحراء ويبذل الجهد سواء كان ممن يعرف الادلة او سأل من يعرف ذلك واخطأ القبلة هل سيأتي
السلام ايضا فيه وكذلك ايضا لو ان انسانا صلى ايضا وعورته مكشوفة وهو قادر ايضا على سترها اذا هذه من شرائط هي ليست جزء من الصلاة لكنها من شرائط صحة الصلاة. فالصلاة لا تصح بغير طهارة ولا الى غير القبلة
كذلك ايضا لابد من ستر العورة وهناك شروط كثيرة سنأخذها ان شاء الله وقال ابن كنانة من اصحاب ما لك من تركها عامدا بطلت صلاته وسبب هذا الاختلاف اختلافهم هل هي من الافعال التي وردت بيانا؟ ذكرنا عن عطا انه ايضا لو ترك الاقامة فصلاته غير صحيحة تلزمه
والاوزاعي قال ان كان في الوقت الزمه الاعادة وان كان قد خرج الوقت فلا وسبب هذا الاختلاف اختلافهم هل هي من الافعال التي وردت بيانا لمجمل الامر بالصلاة؟ فيحمل على الوجوب لقوله
صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني كما رأيتموني اصلي. الحقيقة هذا التعرير الذي ذكره المؤلف بعيد في نظري نعم ام هي من الافعال التي تحمل على الندب مظاهر حديث مالك ابن الحويرد
يوجب كونها كونها فرضا في الخلاف هنا كما ذكرنا سابق وفصلناه في اول مباحث الاذان انه وردت احاديث منها قوله عليه الصلاة والسلام لمالك ابن الحويرث في الحديث المتفق عليه ليؤذن لك ما احدكما هذا امر والامر يقفظ الوجوب
ليؤذن لكم احدكم ووليؤمكما اكبركما وكذلك امر بلال ان يشفع الاذان. واحاديث واتخذ مؤذنا لا يأخذ على اذان اجرا. هذه حجة الذين قالوا بالفرظية لفرض الكفاية وليس كهذا التعليم الذي يقرأه المؤلف. وظاهر حديث مالك بن الحويرث يوجب كونها فرعا. الان هذا الدليل نعم نحن معه في
اورد حديث مالك الحويرث وهو فعلا حجة ودليل لمن يقول بانها فرض يوجب كونها فرضا اما في الجماعة واما على المنفرد واما صفة الاقامة فانها عند ما لك والشافعي اما التكبير الذي في اولها فمثنى
واما ما بعد ذلك فمرة واحدة الا قوله قد قامت الصلاة فانها عند ما لك مرة واحدة هذا سبق ان تكلمنا عنه وذكرناه مرتين وقلنا ان هناك التقاء بين الامامين الشافعي
الشافعي واحمد فيما يتعلق بالاقامة فهي عندهما احدى عشرة كلمة وهناك اتفاق بين الامامين ابي حنيفة واحمد في عدد الفاظ الاذان وانها خمس عشرة كلمة وهناك ايضا وذهب ايضا كما عرفنا الشافعي في الفاظ الاذان الى انها تسع عشرة كلمة ورأينا ان مالكا خالفه فيما يتعلق
التكبير الاول فرأى ان الاذان سبع عشرة كلمة. اذا الاقامة خمس عشرة سبع عشرة كلمة عند ابي حنيفة لانه يزيد على لفظ الاذان قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة وهي احدى عشر كلمة عند الامامين الشافعي واحمد وعشر كلمات عند مالك لان مالك
كم يقتصر مرة واحدة على قول قد قامت الصلاة الا قوله قد قامت الصلاة فانها عند ما لك مرة واحدة وعند الشافعي مرتين واما الحنفية فان الاقامة عندهم مثنى مثنى
وخير احمد بن حنبل بين الافراد والتثنية على رأيه في التخيير في النداء هو عند احمد الجواز والا مذهب احمد هو الذي ذكرنا يلتقي به مع الشافعي وسبب الاختلاف تعارض حديث انس في هذا المعنى
وحديث ابي ليلى المتقدم قلنا ابن ابي ليلى يعني عبدالرحمن بن ابي ليلى وهنا سقط في الكتاب وذلك ان في حديث انس الثابت امر بلالا امر بلال امر ان يشفع الاذان
امر بلال ان يشفع الاذان ويفرد الاقامة الا قد قامت الصلاة وفي حديث ابن ابي ليلى انه صلى الله عليه وسلم امر بلالا فاذن مثنى واقام مثنى والجمهور انه ليس على النساء اذان ولا اقامة. هذه تكلمنا عن طريق سؤال اذكر في درس الامس سأل عنها احد الاخوة
وهذه المسألة اولا العلماء متفقون على ان اللسان ليس عليهن اذان ولا اقامة ليس مشروعا في حقهن لكن لو اذن لهن واقمن فلا بأس. هذا من حيث الجملة وبعض العلماء يرى يستحسن لهن الاقامة وهو مالك
والشافعي يقول ان اذننا واقمن فلا بأس. والجمهور انه ليس على النساء اذان ولا اقامة وقال ما لك ان اقمنا فحسن وقال الشافعي ان اذن واقمنا ان اذن واقمن مراد اذنا يعني للمرأة ان تؤذن
ولكن ليس لها ان ترفع صوته ان اذننا واقمن فحسن. وهذا فيه حقيقة اراه كثيرة في مذهب الشافعي لكن المؤلف اختار واحدا منها وقال الشافعي ان اذنا واقمن فحسن. وقال اسحاق ان عليهن ان عليهن الاذان والاقامة
اطلق اسحاق فالمراد به اسحاق ابن راهويه قرين الامام احمد وصاحبه وقال اسحاق نعليهن الاذان والاقامة. وروي عن عائشة رضي الله عنها انها كانت تؤذن وتقيم فيما ذكره ابن المنذر
ذكر ذلك ايضا الحاكم والبيهقي نقل ذلك عنها بسند والخلاف ايل الى هل تؤم المرأة ام لا تؤم وقيل الاصل ان الخلاف هو ما ورد سبب الخلاف ما ورد عن عائشة
وكذلك ايضا ما ورد عن ام ورقة انها استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يؤذن ويقام لها فاذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يؤذن ويقام لها. والحديث فيه كلام للعلماء
وقيل الاصل انها في معنى الرجل في كل عبادة الا ان يقوم الدليل على تخصيصها تعلمون الاصل في الخطاب انه يتوجه الى الرجال والنساء لكن النسا انفردن باحكام كثيرة ويتعلق بالطهارة كما ترون فالمرأة تختص باحكام الحيض والنفاس
وما يتعلق بذلك وكذلك ايضا لها ايضا خصائص في اللباس فلها ان تلبس الذهب ولها ان تلبس الحرير ولا يجوز ذلك للرجل الا في حالة ما اذا كان في الرجل حتى حكة او كذلك كان ذلك في الحرف في قضايا استثناها العلماء. وكذلك استثنوا
جاء من الذهب فيما لو احتاج الى تركيب سن او ضرس او انف او غير ذلك لكن من حيث الاطلاق فالمرأة لها ان تلبس اشياء ويمنع منها الرجل. وكذلك ايضا الرجل له ان يلبس اشياء وتمنع منها المرأة. وقد رأيت
في احكام الحج ان هناك مسائل عدة يخالف فيه المرأة الرجل وقيل الاصل انها في معنى الرجل في كل عبادة الا ان يقوم الدليل على تخصيصها ام ام في بعضها هي كذلك وفي بعضها يطلب الدليل. هذا كل من درس الفقه وتعمق فيه يندر ان يمر
به باب من ابوابه الا ويجد فرقا او فروقا بين المرأة والرجل. ومن يعرف الفروق الفقهية يعرف مثل هذه المسائل خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
