قال الباب الثامن واما النية هذه حقيقة ايها الاخوة مهما تكرر الكلام فيها وتنوع فانه لا توفى حقه فان النية كما تعلمون انما مكانها القلب والنية هي الاخلاص لان الاخلاص هو عمل القلب
وقد تكلمنا فيما مضى عن اشتقاق النية. عندما تحدثنا عن اول مسألة من مسائل هذا الكتاب الا وهي مسألة اشتراط النية في الوضوء. وقد تكرر ذلك ايضا عندما نتكلم عن تكلمنا عن الحج. وها هي اليوم نجدها عندما عدنا الى الصلاة
وايضا تكررت معنا لكننا هناك رأينا اختلافا بين العلماء في اشتراط النية في الوضوء وفي الغسل ايضا ورأيناهم قد اتفقوا على اشتراطها في التيمم. وهنا نجدهم قد اجمعوا على ان النية
فرض في الصلاة. لكن الخلاف بينهم اهي فرض من فروض الصلاة بمعنى انها جزء من الصلاة او هي القبلة وسطر العورة هي شرط من شروط صحة الصلاة لكن ذا وذا كلهم متفقون على ان الصلاة بدون نية غير صالحة
وهناك يفرعون مسائل كثيرة على النية. والمؤلف هنا لم يذكر الا مسألة واحدة. وهو سيأتي في اخر مسألة النية ويقول هناك مسائل ولعلنا ان شاء الله نعرض ما نتذكره منها لنبينه في ذلك. اذا النية اصلها
اجتمعت الواو والياء في كلمة فسبقت احداهما في السكون وهذه قاعدة صرفية معروفة مضطربة وقلبت الواو ياء فصارت نية. ثم ادغمت احدى الياءين في الاخرى فصارت نية هذه المسألة كما قلت لكم مسألة النية عني بها العلماء. فمنهم من كتب فيها كتابة مستقلة. كالامام القرافي المالكي
المعروف وكتب رسالته المعروفة الامنية في احكام النية وشرح حديث انما الاعمال بالنيات السيوطي في رسالة كبيرة جليلة القدر عظيمة الفوائد متنوعة ايضا الحكم شرح ذلك وسماها منتهى الامال في شرح حديث انما الاعمال
وقد ايضا وفى العلماء حديث النمل اعمال حقه عندما شرحه ابن حجر في فتح الباري وتعرض له في عدة مواضع وكذلك النووي وغير هؤلاء من وغير هؤلاء من العلماء. النية ايها النية ايها الاخوة انما هي امر مستقر
هذه النية هي التي يقوم عمل الانسان عن طريقه هذه النية هي التي يميت تميز بها افعال العباد اولا تميز بها العبادات عن العادات ثم تميز ايضا بها مراتب العبادات بعضها عن بعض
اننا نجد ايضا من العبادات ما ايضا تلتقي مع العادات الوضوء كما تعلمون انما هو عبادة الانسان اذا توضأ اراد بذلك الصلاة او قراءة القرآن او الطواف فهذا اراد به العبادة. لكن لو ان انسان
من توضأ يريد النظافة او اغتسل يريد النظافة فهذه عادة من العادات. انسان صام فرضا كان صام شهر رمظان او صام تطوعا ناويا العبادة هذا نوى العبادة. لانه ابدى الركن ركن الاسلام هناك بصيام رمظان
قد ايضا يؤدي واجبا كان ينذر صوما فيصومه. وقد يصوم الانسان لاجل الحمية وما يصومه لاجل الحمية يعني يترك الاكل والشرب لاجل الحمية اذا هذه عادة وهذه عبادة. ما الذي يفرق بينها؟ انما هي النية
المال قد تذهب وتعطيه لاخر. قد تعطيه انسانا على انه زكاة مال قد تدفع له على انه صدقة. وقد تعطيه هذا الانسان على انه قرض. علمت انه بحاجة فاقرضته هذا المال. وقد تعطيه
ايضا هذا المال تبرعا وربما يعطي انسان المال وصلة ليصل الى غرظ من اغراض الدنيا كأن تكون رشوة  ما الذي يميز ذلك انما هي النية قد يجاهد الانسان حمية او عصبية وهذا قد وقع في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام
قصة الرجل الذي امتنع ثم وجد يتشحط في دمه فذكرت قصته رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هو في النار فرجعوا اليه استغربوا ذلك فوجدوه في اخر رمق من حياته فسألوه فبين انه قاتل عصبيا. ولذلك جاء في الحديث الصحيح
من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. اما من يقاتل حميا او عصبية فهذا لا ينفعه او انما يهويني في النار. كذلك قد يصلي الانسان صلاة
ينوي بها وجه الله سبحانه وتعالى وطلبة الثواب منه فانه يثاب. وقد يأتي الانسان فيصلي رياء وسمعة وقد يصلي الانسان عبادة لكنه يحسن عبادته لانه رأى فلانا ينظر اليه فهنا خلط ايضا عملا صالحا بعمل سيء
ولذلك نجد انه جاء في الحديث الصحيح انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك اشرك معي فيه تركته وشركه اذا والله تعالى يقول وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء
لله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه اذا الاخلاص هو عمل القلب وعمل القلب هو النية والنية انما محلها القلب. وقد جاء في الحديث الصحيح انما الاعمال بالنيات
وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته في دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه وقد قدر العلماء في هذا الحديث محذوفا انما الاعمال اما ثواب الاعمال او صحة الاعمال عدة تقديرات ذكرها العلماء
في هذا الحديث اذا النية امرها عظيم. ايظا نجد ان النية تميز بها بين ماذا؟ العبادات والعبادات كما تعلمون ليست على مرتبة واحدة. فهناك الصلاة المكتوبة الفريضة. وهناك غير الصلاة الواجبة. يعني هناك
صلاة واجبة الصلاة الواجبة منها ما هو فرض هي ركن من اركان الاسلام الصلوات الخمس المعروفة ومنها صلاة النظر التي هي واجبة لكن لا تصل الى درجة الصلاة المفروضة  وان كانت واجبة لكنها ليست في منزلة تلك. وهناك الصلاة غير الواجب وغير الواجبة منها ما هو تطوع. والتطوع منه ما هو
سنن الرواتب ومنه ما هو وتر. ومن التطوع ما هو نافلة. ومن ايضا هذه النوافل ايضا او السنن صلاة الضحى صلاة الاستخارة وغير ذلك من انواع الصلوات المعروفة. وهناك صلاة جنازة وصلاة استسقاء وغير ذلك من انواع الصلوات. اذا
هذه ما الذي يميزها؟ هي النية النية هي التي تبين العمل. ولذلك من اخلص في عمله ينال الثواب. ولذلك سنجد انه عند كما نتحدث ماذا عن التكبير في الصلاة؟ سنجد ان العلماء ايضا يتكلمون عن النية ايضا. هنا مثلا انت
جئت لتصلي مهرا صلاة العشاء بعض العلماء يقولون لابد من امور ثلاثة اولا ان تنوي فعل الصلاة. الثاني ان تنوي تعيين الصلاة هي صلاة العشا المكتوبة هل هي الظهر؟ هل هي
العصر الثالث ان تنوي بها الفريضة والاوليان متفق عليهما ان تنوي فعل الصلاة وان ايضا تعين الصلاة التي تريد تأديتها هذا امر لا خلاف فيه بين العلماء من حيث الجملة لكنهم يختلفون في اشتراط الفرض
اوضح ذلك مثلا لو ان انسانا جاء الى صلاة الظهر فهو ينوي فعل هذه الصلاة. امر لا بد منه الامر الاول ثانيا ان ينوي تعيين هذه الصلاة ان هذه هي صلاة الظهر
لكن هل يحتاج الامر ان يضيف الى ذلك الفريضة او معروف ان صلاة الظهر هي الصلاة المكتوبة المحفوظة في هذا الوقت؟ بعض العلماء تتشدد ويقول لابد من شرطية فرظية لماذا؟ لا بد من تعيين الفرض لماذا؟ قالوا لان صلاة
ظهور هذه التي تؤدى قد تكون فرظا في حق البعظ قد تكون غير فرض في حق البعض. كيف ذلك الصغير لا تجب في حقه فهي نفل. لان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهما الصغير حتى يبلغ. الذي ادى
هذه الصلاة واراد ان يعيدها مع الجماعة هي ليست فرضا في حقه بدليل الحديث الصحيح الذي اخرجه مسلم في صحيح حديث ابي ذر. عندما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
كيف انت اذا كان عليك امراء يؤخرون الصلاة عن وقتها قال يا رسول الله فما تأمرني؟ قال صل الصلاة لوقتها يعني صلها وحدك فان ادركتها معه فصلي فانها تكون لك نافلة. اذا الاولى هي الفرق وهذه الذي ادركها مع الجماعة
انما هي نفل لان الفرض قد وديت وفي بعض الروايات ولا تقل اني صليت هذا الحديث ايضا فيه الى جانب الاحكام التي دل عليها ايظا ان فيه حظ من الرسول هو امر والزام بلزوم الجماعة
جماعة المسلمين لانه قال فان ادركتها معه فصل وحذره من الا يصلي معهم. لان في عدم الصلاة معهم على الامام. وفي عدم الصلاة مع الجماعة مخالفة وفي عدم الصلاة معهم ان يلقي الانسان نفسه ايضا في الشبهة والريبة. ولذلك تذكرون قصة الرجلين
كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس صلاة الصبح في مسجد الخير فلما انصرف من صلاته وجد رجلين قد اعتزلا القوم فجيء بهما ترتعد فرائسهما. فقال لهما عليه الصلاة ما منعكما ان تصلي معنا
في حدث الرجل الاخر الذي وحده ورد الست مسلما يا رسول الله صلينا في رحالنا وفي رحلنا قال اذا صليتما في رحالكما واتيتم مسجد جماعة فصليا فان لا تكون لكم نافلة
لان هذا شذوذ هذا خلاف هذا شك لماذا؟ لجماعة المسلمين. والاسلام جاء بجمع كلمة المسلمين. وتوحيد صفوفهم ونبذ الخلاف بينهم. والله تعالى يقول ولا تنازعوا فتفشلوا. ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البين
واولئك لهم عذاب عظيم. وينبغي ان تكون من الامور التي يلتقي اليها المسلمون هذه الصلاة التي يجتمع المسلمون في كل يوم خمس مرات يجتمعون في اليوم والليلة خمس مرات ويجتمعون ايضا في كل اسبوع مرة في صلاة الجمعة. اذا
ايها الاخوة نعود الى النية فالنية امرها هام. ولذلك ينبغي الاهتمام بها. ومع ذلك نجد ان العلماء ايضا يضعون من مسائل النية ان الانسان اذا نوى ايضا ان ينوي استصحاب حكمها
ما معنى استصحاب حكمه؟ يعني الا ينوي قطعها. يعني انت مثلا الان تريد ان تصلي صلاة العشاء. فنويت انك تصلي هذه الصلاة التي هي صلاة العشاء ايضا لا تنوي انك ستقطع ماذا نيتك عن هذه الصلاة بان تخرج منها؟ لذلك قالوا
حكمها الا ينوي قطعا. انا اعطيكم مثل ليقرب لكم. لو ان انسانا مثلا دخل في صلاة من الصلوات من الصلوات المفروضة ثم تذكر انه ترك صلاة وقد دخل مثلا نوى هذه الصلاة المفروضة ودخل بها. كبر تكبيرة الاحرام التي هي ركن من اركان الاسلام
ثم اراد ان يقطع نيته عن هذه الصلاة وينتقل الى صلاة اخرى ايجوز له الحقيقة ان هذه الصلاة التي يصليها بطلت لانه قطع النية لماذا؟ لانه قطع نيته عنها. قطع النية. ولا تصح الصلاة التي ايضا يريد ان ينتقل اليها. لماذا؟ لانه
لم توافق لم تواكب نيته تكبيرة الاحرام وتتقدم عليها وسيأتي كلام العلماء في مكان النية بالنسبة للصلاة هل ينبغي ان تصاحب تكبيرة الاحرام كما هو مذهب الشافعي على سيأتي او يجوز ان تقدمها بيسير دون فصل كما هو مذهب الحنفية والحنابلة. او انه يجوز ايضا ان يخرج
الانسان من بيته ناو ويأتي للصلاة لانه جاء بنية الصلاة وهذا رأي لبعض الحنفية وفي مقدمتهم ابو يوسف صاحب الحنفية اذا امر النية امر عظيم. ولذلك ينبغي الانسان اذا نوى لكن
كل منا بشر والانسان قد يعزب فكره. بمعنى يغيب فكره يسرح ذهنه كما يقولون يعني قد يخرج ذهنك الى بعض الامور يعني بان تفكر في امور خارج الصلاة. لكن هذا لا ينوي ماذا؟ لا يفسد الصلاة هذا. يعني
انشغال فكرك بشيء ان ينوي استصحاب حكم مع استصحاب حكمها اي الا ينوي  اما ان تحسب عنك النية بمعنى انك فكرت في بعض الامور فلا لكن ايها الاخوة لا شك
ان الانسان الا ما انشغاله بامور من امور الدنيا وكثرة تفكيره في الصلاة لا شك ان الانسان يحاول ان يشوش على الانسان في  لانه اقرب ما يكون هي الوسيلة اقرب ما يكون اقرب ما يكون لمناجاة الرب هذه الصلاة. واقرب ما يكون العبد من ربه وهو سالم
ويحاولوا ايضا ان يشوش على الانسان في صلاته اذا قد يعزب ذهنك عن امر من الامور. لكن سبب ذلك هو ضعف الخشوع وضعف الخشوع انما هو ينبع من القلب عودة الى الحديث عن النية
فكلما كان قلب المؤمن خاشعا مطمئنا مرتبطا بالله سبحانه وتعالى منصرفا عما سواه. فستر ان الخشوع هو سمة صلاته وكلما انشغل قلبه ببعض الامور فان جوارحه هي الدليل والعلامة. ولذلك قال عمر لو خشع قلبها لو خشع قلبه
لخشعت جوارحه ومع ذلك عمر نفسه كان ايضا يعزب ذهنه في الصلاة لكن في اي امر كان يفكر في امور المسلمين حتى انه لا يذكر انه ربما جهز الجيش وهو في الصلاة
لكن الذي يجعله يفكر هو شدة عنايته بامر المسلمين واهتمام بشؤون وسعيه رضي الله عنه. غيره من الصحابة الى ما فيه رفعة المسلمين وعزهم ومجدهم اذا باختصار الكلام عن النية كثير. وسنعود اليها مرات ان شاء الله اخرى. لكن لا نفهم ايضا ايها
والاخوة ان النية فقط تقتصر ماذا؟ على العبادات او نفهم ان كل العبادات تشترط فيها النية لا اي بالله لا يحتاج الى نية لان هذا امر تصديق انتهى الامر. امنت بالله امنت بالله انتهى الامر. كذلك قراءة القرآن
يذكر العلماء انه لا يحتاج الى النية. العبادات التي لا تلتبس بغيرها لا تشترط لها النية اذا ليس كل عبادة تشترط لها النية ليس هذا على اطلاقه كذلك ايضا قد تأتي النية بالنسبة للمعاملات
فالنكاح كما تعلمون يدخله العلماء في المعاملات عليه الصلاة والسلام يقول النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني لكن لو ان انسانا تزوج ليكثر المسلمين ليرزقه الله سبحانه وتعالى ابناء صالحين يتعلمون العلم فينشرون الفظيل والعلم فيهدي الله
جمعا من الناس فوالله لان يهدي الله بك رجل واحد خير لك من يجاهدون في سبيل الله يقدمون اعمال عظيمة لمجتمعهم الاسلامي لا شك ان هذا الانسان فاذا كان الانسان يثاب على لقمة يضعها في في امرأته يبتغي بذلك وجه الله. حتى اللقمة يقول الرسول عليه الصلاة
الصلاة والسلام تضعها في في امرأتك انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها. حتى اللقمة تضعها في في امرأتك اي اللقمة التي تظعها في امرأته وتريد بذلك الخير وحسن المعاشرة واداء ما وجب عليك والانفاق على هذه الزوجة
تنوي بذلك وجه الله فالله تعالى يثيبك على ذلك ويجزيك جزاء عظيما اي عمل تقدمه قد تراه قليلا لكنك تنوي بذلك وجه الله. فالله سبحانه وتعالى لا يضيع اجر من احسن هذا
قال واما النية فاتفق العلماء على كونها شرطا في صحة الصلاة لكون الصلاة هي رأس العبادات التي وردت للشرع لغير مصلحة معقولة اعني من انه رأس العبادات لان العلماء يقسمون الاحكام في الشريعة الى اقسام
مثلا القسم الاول التي هي العقيدة وهذه هي الاصل اصل كل شيء. فاذا فسدت العقيدة فسد كل شيء لا يصلح شيئا من الامور التي هي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والايمان بالقدر خيره وشره وما يتبع ذلك من البعث
والجزا والنشور. الامور التي درستموها في علم التوحيد وعلم الكلام الاحكام التي جاءت في القرآن والسنة تجد انها تدور حول ثمانية او تسعة احكام. فاولها احكام العقيدة. ثم يأتي بعد
كذلك احكام العبادات. يأتي بعد ذلك ايضا احكام النكاح. احكام المعاملات. المعاملات الخارجية. علاقة الدولة الاسلامية بغير الامم الى غير الاحكام ماذا؟ الخراج ونحو ذلك. هناك احكام كثيرة يذكرها العلماء فالذين درسوا ما يعرف
بتاريخ التشريع يعرفون هذه فانها جاءت مفصلا في عامة الكتب الكتب لكنها جاءت محددة فيما يعرف علم التشريع اذا الصلاة كما تعلمون هي رأس العبادات كما ذكر المؤلف لان الركن الثاني من اركان الاسلام انما هي الصلاة
والصلاة تعلمون اهميته ومكانتها في الاسلام. والرسول عليه الصلاة والسلام اذا حزبه امر فزع الى فزع الى الصلاة. وكان يقول ارحنا يا بلال بالاذان قال لكون الصلاة هي رأس العبادات التي وردت في الشرع لغير مصلحة معقولة
اعني من المصالح المحسوسة واختلفوا يعني يقصد غير المعقولة المحسوسة فالله سبحانه وتعالى تعبدنا بان نصلي الصلوات المفروضة خمس مرات مرات في كل يوم وليلة وجعل صلاة الظهر اربع ركعات ولا يجهر فيها بالقراءة وفيها ركوع
وسجود وغير ذلك من الاحكام الكثيرة. وحدد لنا في وقت العصر صلاة اخرى نصليها ايضا اربع ركعات وهي صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فهي صلاة سرية. ثم تأتي صلاة المغرب وقد حددت بثلاث ركعات وهي
اول الليل والصلاة فيها جهرية ولها وقت محدد ثم تأتي صلاة العشاء وهي اربع ركعات وايضا هذه الصلاة انما فيها جهر وغيره. وصلاة الفجر انما هي صلاة جهرية ولكنها ركعتان. اذا نحن نجد اننا
بهذه الصلوات والله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم ترحمون. وجاهدوا في حق جهاده ثم جاءت سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ففصلت لنا وبينت لنا احكام الصلاة بيانا دقيقا
شافيا لا لبس فيه ولا غموضا ولا اشكال واختلفوا هل من شرط نية المأموم ان توافق نية الامام في تعيين الصلاة؟ الان دخل المؤلف في مسألة تعلق بماذا بارتباط المأموم بالايمان
انتم تعلمون ان الامام قدوة. لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال انما جعل الامام ليتم به وانما اداة حصر فقصر ماذا الائتمان بالامام؟ الامام انما جعل انما قدم لي اتم به الناس
انما هو الاقتداء اذا المأمورون يقتدون بامامهم. والامام قد يحمل عن المأموم اشياء. منها السترة كما تعلمون. والقراءة ايضا ان قراءة الفاتحة وسيأتي الخلاف فيها واحكام عدة سنعرض لها ان شاء الله
هذا الامام الذي انت تقتدي به انما امرت بان تتابعه في هذه الاحكام فهل نيتك يلزم ان تكون موافقة لنية الايمان او لا ان كنا نلزم ان تكون نية المأموم موافقة لنية الامام فهذا يتطلب انه اذا صلى الظهر
لا تصلي الا الظهر ان كان يصلي الصلاة المؤداة المكتوبة في وقتها ايضا تصلي نفس الصلاة فليس لك ان تصلي مقضية ان قلنا ان الامام انما جعل الامام ليتم به في الافعال وليس في كل شيء لك ان تصلي
وراء اي امام يصلي العصر. ولك ان تدخل فتجد انسانا يقضي الصلاة بعد الامام فتجعله اماما لك وتقتدي به وغير ذلك من الاحكام. اذا انما جعل الامام ليتم به. فما المراد؟ بعض العلماء يشترط ان تكون نية
المأموم وفق نية الامام اي لا يختلف عنه. هذا يصلي الفرض هذا يصلي الفرض هذا يصلي النفل هذا يصلي النفل. فليس لك ان تصلي نفلا وراء من يصلي الفرض ولا العكس
هكذا يقولون وبعض العلماء يقول لا. له ان يخالفه في الاقوال. فيجوز للمتنفل ان يصلي وراء المفترض وللمفترض ان يصلي وراء المتنفي والكلام يدور حول ادلة منها الحديث الذي ذكره المؤلف
والحديث المتفق عليه وقوله عليه الصلاة والسلام انما جعل الامام ليتم به فلا تختلف عليه. المؤلف وقف هنا لكن جاء في الحديث اذا كبر فكبروا اذا ركع فاركع واذا رفع فارفع واذا سجد فاسجد واذا صلى جالسا فصلوا
جلوسا اجمعون في بعض الروايات اجمعين وفي بعضه اذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد فما المراد بمتابعة الايمان؟ هل هي على اطلاقها او انها تختلف من حال الى حال؟ الاقوال ليست كالافعال
العلماء يقول لا الامام يقتدى به نعم لكن لا مانع من ان تخالف نية المأمون نية الايمان فلي ان اصلي الفرض خلف من يصلي ماذا؟ النفث وهذا قد ثبت في صلاة الخوف كما تعلمون. فالرسول عليه يعني صلاة الخوف سيأتي الكلام عنها ان شاء الله لها سبع صفات
لكن منها ان الرسول عليه الصلاة والسلام صلى بطائفة من المسلمين صلى بهم ركعتين ثم سلم لانها تقصر الصلاة ثم صلى بالاخرين وسلم. والصلاة الاولى فريضة في حق والثانية نفل
الدليل الثاني حديث وعاظ. الذي رواه عنه جابر عندما في الحديث المتفق عليه انه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة عشاء الاخرة يعني صلاة العشاء التي ستأتي هذه
ثم يعني يصلي مع رسول الله في مسجده هذا. يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء الاخرة. ثم الى قوم فيصلي بهم تلك الصلاة. هذه رواية الصحيحين. لكن جاء ايضا جاءت زيادة في غير الصحيحين وهي
هي زيادة صحيحة. جاءت الزيادة هي له تطوع وله مقتوضة العشاء كان يصلي مع رسول الله صلاة العشاء ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة. واضح الحديث انه يصلي الفرض مع رسول الله صلى
صلى الله عليه وسلم في مسجده ثم يرجع فيصلي بقومهم الفرظ لكن جاء التأكيد للزيادات الاخرى هي له اي لمعاذ هي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء ومن هنا اختلف العلماء كما ذكر المؤلف هل يجوز اقتداء المفترظ بالمتنفل او لا؟ وهذا الحكم يترتب
عليه احكام كثيرة. فمن يجيز اقتداء المفترظ بالمتنفل اقول يعني يستدل بهذا الحديث وبغيره ومن يمنع ذلك يقول له. ويستدل بحديث انما جعل الامام ليتم به. الذين قالوا يجوز اقتداء المفترض
قالوا ينبغي ان نجمع بين الادلة فنحمل حديث انما جعل الامام ليتم به على الافعال دون الاقوال. بدليل انه قال بعده فسر فاذا ركع فاركعوا اذا سجد فاسجد طيب فاذا ركع فاركعوا واذا رفع فاركع واذا سجد فاسجدوا واذا صلت جالسا فصلوا جلوسا اجمعين او اجمعون
اذا قالوا ان المراد بذلك انما هي الافعال وليست الاقوال وهذا يترتب عليه مسائل كثيرة. يختلف فيها المأموم عن الامام كما قلنا. يعني تأتي الى انسان يقضي الفرض اتعتبر اماما او تجد انسان يصلي ماذا النفل فتجعله اماما؟ او انت تأتي
قد فاتتك الصلاة فتقوم لتصلي فيأتي انسان قد صلى الفريضة فينضم اليك. لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال الا رجل يتصدق على هذا فقام ابو بكر. فصلى مع الرجل فتسبب في انه ادرك فضيلة ماذا
الجماعة اذا صلى الجماعة اذا هناك خلاف بين العلماء في ماذا يتعلق وجوب اقتداء المأموم بالامام فيما يتعلق بالنية؟ هل يشترط ان تكون نية المأمون وفق نية نستمع الى ما يذكره المؤذن
قال واختلفوا هل من شرط نية المأموم ان توافق نية الامام في تعيين الصلاة وفي الوجوب حتى لا يجوز ان يصلي المأموم ظهرا بامام يصلي عصرا يعني ليس له ان يصلي صلاة الظهر سوف فاتته صلاة الظهر نسيها او نام عنها او عرظ له عدد من
عرظ له عذر من الاعذار الذي منعه من ادائه فجاء ليصلي ان كان ناسيا تذكرها فهو يصلي وراء الامام هو يصلي الظهر والامام يصلي الفرض ويدرك فضل الجماعة في هذه الحالة. ويدرك فضل الجماعة لانه صلى وراء امام
ولا يجوز ان يصلي الامام ظهرا يكون في حقه نفلا. وفي حق المأموم فرضا قال فذهب مالك وابو حنيفة الى انه يجب وهي ايضا رواية للامام احمد الى انه يجب ان توافق نية المأموم نية الامام
وذهب الشافعي الى انه الشافعي واحمد في الرواية الاخرى وهو ايضا قول لكثير من العلماء من التابعين وغيرهم والسبب في اختلافهم معارضة مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به
لما جاء في حديث معاذ رضي الله عنه من انه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يصلي بقومه فمن رأى ذلك خاصا المؤلف جاء بمعنى الحديث دون لفظه انما لفظ الحديث انه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة عشاء
الاخرة ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة جاء كما قلنا زيادة في غير الصحيحين هي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء وهذا يعني نص صريح وهذا كان في زمن الرسول ويدرك ذلك وقد اشتهر ذلك ايضا بين الصحابة ومعاذ يصلي مع رسول
لا يمكن ان يقدم على عمل من الاعمال دون ان يتأكد من صحته. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعيش بين اظهرهم قال فمن رأى ذلك خاصا لمعاذ. وان عموم قوله صلى الله عليه وسلم ما وجه التخصيص؟ دعوة تخصيص هذي تحتاج الى دليل
لماذا يخص معاذ بهذا الحكم؟ هذا حكم شرعي لا يختلف فيه معاذ عن غيره فان صح لمعاذ وجاز له ان يفعل ذلك فليجز لغيره. لماذا؟ نعم وان عموم قوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به يتناول النية
تناول النية اشترط موافقة الامام للمأموم  فمن رأى ذلك خاصا لمعاذ وان عموم قوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام يؤتم جعل انما جعل الامام يؤتمن به يتناول النية اشترط موافقة الامام للمأموم الان تبدأ كلام جميل نعم ومرة
ان الاباحة لمعاذ ايها الاخوة الفواصل والنقط هذه مفيدة جدا يعني احيانا قد يقع الانسان في خطأ نتيجة عدم ادراكي لوجود فاصلة او نقطة ان الكلام قد انتهى. قد نتساهل في هذا لكن هذه
مفيد جدا ولذلك ترون ان الكتب التي تعنى بمثل ذلك فيها فوائد كبيرة. يعني توجه الانسان انتهى الكلام نقطة تم الكلام علامة استفهام فيه استفهام. الف تحتها مثلا نقطة تعجب مثلا. علامة استفهام معروفة نقطة فهم قول بعده ماذا؟ نقطة
هذه كلها لها فوائدها فلا نتمنى ان نظن انها من الشكليات هي قد تكون اقرب الى الشكليات لكن الانسان بوجودها يرتفع الوقوع في خطأ من الاخطاء قال ومن رأى ان الاباحة لمعاذ في ذلك هي اباحة لغيره من سائر المكلفين وهو الاصل
قال لا يخلو الامر في ذلك الحديث من احد امرين اما ان يكون اولا دعوة هذا ان هذا خاص بمعاذ يعني هذه دعوة ضعيفة ولا اذكر يعني انا ما اذكر ان هؤلاء يحتجون بذلك انها خاصة لكنهم يتمسكون بالحديث. اما دعوة انها خاصة فالتخصيص يحتاج
والاصل في الاحكام انها عامة. ولكي تدعي التخصيص لا بد من دليل. وهذا بيان وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. ثم قلنا انه حصل للرسول عليه الصلاة والسلام في صلاة الخوف ودعوى ان صلاة الخوف تختلف عن غيرها وانه يجوز فيها ما لا يجوز صلاة
لها عدة صفات لكن ان يصلي ثم يسلم وينتهي ثم يصلي بالاخرين هذا ايضا دليل على ماذا؟ على اختلاف النية لانه وفي الاولى يصلي الفريضة وفي الثانية هو متطوع يصلي بهم
كقصة معاذ قال ومن رأى ان الاباحة لمعاذ في ذلك هي اباحة لغيره من سائر المكلفين. وهو الاصل قال لا يخلو الامر في ذلك الحديث الثاني من احد امرين اما ان يكون ذلك العموم الذي فيه لا يتناول النية لان ظاهر
انما هي انما هو في الافعال فلا يكون بهذا الوجه معارضا لحديث معاذ واما ان يكون يتناول واما ان يكون يتناولها. فيكون حديث معاذ قد خصص قد خصص في ذلك العموم
واما ان يكون تناولها فيكون حديث معاذ قد خصص قد خصص قد خص في ذلك العموم وفي النية الامور خاصة  مما خصص العموم او خصص العموم كله صح  قال وفي النية مسائل ليس لها تعلق بالمنطوق به من الشرع
رأينا تركها اذ كان غرضنا على القصد الاول انما هو الكلام في المسائل مثلا من مسائل النية الان ما يتعلق بالتكبير يعني هنا المؤلف قال هناك مسأل هو فعلا كما ترون هو يقرأ العبارة ثم
قال وفي النية مسائل ليس لها تعلق المسائل هذي ممنوعة من الصرف لا تنون وفي النية مسائل لكن لو اضيفت تصرف وفي النية مسائل ليس لها تعلق بالمنطوق به من الشرع
اذا المؤلف هنا ينبه الى قضية مهمة ذات علاقة بمنهجه في الكتاب هو يريد ان يقول النية هناك مسائل كثيرة لن نستوفيها نعم هو ما ذكر الا امهاتهم وهو يقول هناك مسائل لها علاقة بالنية لكنها لا تتعلق بمنطوق النص. اية او حديث. لكنها تتعلق
بمفهومه. وهو ايضا ستجدون انه في بعض المواضع يقتصر على ما نطق به النص او ما هو قريب من النص يعني ما جاء نصا او ظاهرا. اما المسائل المستنبطة فهو لا يذكرها. وان ذكرها فانما يأتي بها سردا كما
في مسائل الحج فيما مضى. عرض كثيرا من المسائل الجزئية كما ذكرنا ونبهنا منهجه في الحج يختلف عنه في الكتاب لانه في الاصل الف في الحج كتابا مستقلا ثم رأى ان يدخله في كتابه ماذا؟ بداية المجتهد
ذكرنا هذا ونبهنا عليه وهو ايضا اعتقد ذكر ذلك في اخر كتاب الحج قال اذ كان غرضنا على القصد الاول انما هو الكلام في المسائل التي تتعلق بالمنطوق به من الشرع
اذا المؤلف في كتابه يأخذ بامهات المسائل التي جاءت نصا يعني نطق به الحديث انما الاعمال بالنيات. فاخذ هنا المسألة الكبرى في النية. وان لم سائل النية كثيرة هناك مثلا الانسان اذا اراد ان يدخل في الصلاة
هذا سيأتي بعد ذلك فيما يتعلق بتكبيرة الاحرام والدخول لكن القضية لها علاقة بالنية الانسان مدخله الى الصلاة انما هو التكبير وهذه التكبيرة تعرف بتكبيرة الاحرام. وهي ركن من اركان الصلاة
هي تكبيرة الاحرام. وهناك من ينازع كما سيأتي هل هي ركن او شرط وهذا اختلاف اللفظ لان من يقول انها شرط يرى انها متعينة لابد منها ومن يقول انها ركن وهو الاقرب يرى انها جزء من الصلاة. وسيأتي الكلام في هذه المسألة
لكن حديثنا هنا لا نزال عن النية الانسان اذا اراد ان يدخل في الصلاة كما قلنا ينوي اموره من هذه الامور ان ينوي اولا فعل الصلاة. هذا لا بد منه
وتعيين هذه الصلاة هل هي مكتوبة او غير مكتوبة تطوع وغير تطوع؟ نجد ان التطوع مثلا السنن الرواتب يحتاج ان يعينها  لكن هناك صلاة الليلة العلماء يقولون لا تحتاج الى تعيين لانها صلاة معروفة يؤديها فهي جزء من الليل وان كان افضله اخره
الثلث الاخير متى مكان النية هنا اين هو فيما يتعلق بالنية بعض العلماء حتى لا ينقطع الكلام اه بعض العلماء يرى ان النية ينبغي ان تكون مصاحبة للتكبير حتى ان بعضهم يقول ينوي بقلبه
نتلفظ بلسانه يتواكبان معا هذا مذهب الشافعي. اما الحنفية والحنابلة فانهم يجيزون تقدم النية على التكبير تقدما يسيرا. لكن ينبغي ان لا فاصل بينهما خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
