قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثانية ذهب ابو حنيفة الى ان الاعتدال من الركوع وفي الركوع غير واجب  هذه ايها الاخوة قضية مهمة تعلمون ان الصلاة ركن من اركان الاسلام. بل هي الركن الثاني من اركان الاسلام
ولقد حذر رسول الله صلى الله قبل ذلك امر الله سبحانه وتعالى بالمحافظة عليها. فقال حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين. وقال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا اركعوا واسجدوا واعبدوا واعبدوا ربكم
وافعلوا الخير لعلكم تفلحون. الى اخره الايات التي في سورة الحج الى ان قال واقيموا الصلاة واتوا الزكاة اذا ايضا هناك ادلة كثيرة في السنة بينت مكانة الصلاة واهميتها والمبالغة في العناية بها
في كل حال من احوالها اذا الطمأنينة لا شك انها تدل على خشوع قلب المؤمن وعلى سكون فؤادك وعلى تأثره بهذه الصلاة. ولذلك لا ينبغي للانسان في صلاة ان يسرقها. لان
يسارع في ركوعي وسجوده انما هذا هو ابلغ انواع السرقة كما جاء في الحديث. وكذلك ايضا كما جاء في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام قال له ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم قال ثم اسجد حتى
اذا هذه مسألة وقع فيها خلاف بين العلماء والاولى الا يحصل فيها خلاف لان الذين يقولون بالاطمئنان يرون انه ركن من اركان الصلاة ومعنى كونه ركنا ان الصلاة ان فقد الاطمئنان في ركوعها وسجودها فسدت
ومن يرى ان انهما ليسا بركنين يرى صحة الصلاة. بل ان من هؤلاء من قال لو انحط من الركوع للسجود لصحت  على اساس بدليل ان الله تعالى قال يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا. قالوا فالله سبحانه وتعالى امر
الركوع والسجود ولم يأمر بالاطمئنان فيهما الو فهذا دليل على ان الواجب هو الركوع والسجود قالوا وهذا يقتضي اقل ما يقام به. فمن ركع ورفع وسجد ورفع ايضا مسرعا يكون قد ادى الواجب. لانه
ابدى اقل ما يسمى واجب فهو قد رفع وسجد اذا حجة هؤلاء عموم الاية. او مفهومهم للاية فوالله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا عرف الله تعالى امر بهما
اي امر بالركوع والسجود ولم يأمر بغيرهما اي لم يأمر بالاطمئنان فيهما والاية يقولون صريحا لكن جمهور العلماء ردوا عليهم وقالوا هذه دعوة غير مسلمة. لانه ورد نص عن الرسول عليه الصلاة والسلام
في ذلك في حديث المسي الذي تقدم بنا وهو حديث متفق عليه. كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام لذلك الرجل من صلى ثلاثا فلم يحسن صلاته. قال له اذا قمت الى الصلاة فاستقبل القبلة ثم كبر. وفي رواية اخرى اذا قمت
الى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم ارتح حتى تطمئن راكعا ثم ارفع تعتدل قائما والاعتدال هو الاطمئنان. يعني ان يعود كل عضو الى حالته السابقة
ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تعتدل جالسا هذا نص صريح في هذه المسألة وثبت ايضا في الحديث الذي اخرجه ايضا ابو داود والنسائي والترمذي من حديث ابي مسعود البدري ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال لا تجزئوا صلاة
ذات الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود واقامة الظهر في الركوع والسجود انما هي علامة الاطمئنان. لان الانسان لو سارع لا يمكن ان يطمئن ان ظهره لا في ركوع ولا في سجود لانه يركع ويرفع يسجد ويرفع هذا لم يقل ظهره اذا الحديث الاول وهذا دليل
على ان الاطمئنان متعين اما بالنسبة للاية وهي قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا فالواقع انها حجة الجمهور وليس حجة للحنفية ومن معهم. لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى امر بالركوع والسجود. وبين سبحانه
في اية اخرى قوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وقال ايضا في اية اخرى وانزلنا اليك تلك الذكرى لتبين للناس ما نزل اليهم. واين يكون بيان القرآن؟ انما هو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهي تبين ما اجمل به. وهي ايضا تقيد ما اطلق. وتخص عامة. وكذلك ايضا توضح ما ورد فيه ونحن نعرف ان السنة تأتي احيانا موافقة لنص القرآن بمعنى انها تلتقي معه في الحكم
وقد تزيد على ذلك بيانا. وربما تأتي باحكام لم ترد ايضا في القرآن وقد ذكرنا ذلك في مناسبات عدة تقدمت كالجمع بين المرأة وعمتها الجمع والجمع بين المرأة وخالتها. فهذه لم ترد في القرآن ولكنها جاءت في السنة
اذا المسلمون مطالبون بان يعملوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القائل الا اني اوتيت القرآن ومثله مع اذا سنة الرسول بينت ما المراد بالركوع والسجود نحن عندما نأتي نطبق صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. التي رواها جمع غفير من الصحابة. نجد ان
الذين حكوا تلكم الصفات بينوا ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يطمئن في ركوعه وفي سجوده وفي كل صلاته ويقول صلوا كما رأيتموني اصلي اذا بين الرسول وبين ايضا في حديث اخر ان من لا يطمئن في ركوعه وسجوده ان هذه ابشع السرقة
معنا حديث ورد في ذلك اذا في الصلاة هو ركن وينبغي للمسلم الا يتساهل فيه. لكن ان يقرأ للمؤمن عذر فهذا امر اخر. هذا لا يستطيع المصلي ان فيسقط عنه القيام لعذر لا لان القيام او لا لان الاطمئنان غير ممكن يعني غير واجب لا يعني قد
يرفع الانسان الى الركوع فلا يستطيع ان يقف ويهوي الى السجود هذا معذور لانه عجز عن ذلك فهذه مسألة اخرى طرأ عذر على المصلي كان سببا في عذره فتعتبر صلاته صحيحة. لكن الحديث عن انسان قادر ان يطمئن في ركوعه وسجوده ولا يفعل
اذا حجة الذين قال بعدم وجوب الاطمئنان في الركوع والسجود هو ما جاء في اطلاق الاية اركعوا قالوا لم يشر فيهما الى الاطمئنان. فدل ذلك على ان الاطمئنان ليس بواجب. فمن ادى الامر
فانه يكون مؤديا للواجب في ذلك ولا يلزم بزيادة عليه والاخرون كما رأينا بينوا ان الاية فيها الدلالة على ذلك لان السنة وضحت المراد منها مبينا قال ذهب ابو حنيفة الى ان الاعتدال من الركوع وفي الركوع غير واجب. وقال الشافعي هو واجب
واختلف اصحاب مالك هل ظاهر مذهبه يقتضي ان يكون سنة او واجبة؟ اذ لم ينقل عنه نص في ذلك. اذا الامام ومالك لم يقل شيئا في ذلك. يعني الان ما نقل عنه وتعلمون ان الامام ما لك اشهر الكتب كتب المالكية او اول ما كتب فيها الى
المدونة وهذه رواية ابن القاسم عن الامام مالك فاحيانا يسأل الامام مالك عن مسألة فيجيب واحيانا يتوقف الامام مالك واحيانا لا يسأل فابن القاسم نفسه يجيب على ذلك هي رواية عن ابن القاسم عمان
قال والسبب في اختلافهم هل الواجب الاخذ ببعض ما ينطلق عليه هذا؟ هذه كلمة يكررها المؤلف الله تعالى يقول اركعوا واسجدوا هل الواجب ان نأخذ باول الاسماء؟ قلنا نعم نقول مجرد الركوع والرفع منه والسجود والرفع منه دون اطنان كاف. وهم قلنا لا يجب
تيقول الاخذ باول الاسم واخره واذا اخذنا بالركوع تتيمته الاطمئنان. السجود تتيمته ايضا الاعتدال وهو الغض منه. هذا هو مراد المؤلف. وكثير ما يكرر مثل ذلك فانتبهوا له فهل الواجب الاخذ ببعض ما ينطلق عليه الاسم؟ احيانا يقول هل الواجب الاخذ لبعض ما ينطلق عليه الاسم؟ او بجميع
واحيانا يقول هل الواجب الاخذ باوائل الاسماء او باواخرها؟ وقد مر ذلك عندما جاء الحديث عن مسح الرأس فطروه ان بعض العلماء يرى وجوب مسح جميع الرأس. يبدأ بمقدمة رأسه ثم يرد يديه. وبعضهم يقول يكفي بعضه ويختلفون
في تقدير البعض وهذا مر في اول الدروس في العام الماضي ام بكل ذلك الشيء الذي ينطلق عليه الاسم فمن كان الواجب عنده الاخذ ببعض ما ينطلق عليه الاثم لم يشترط الاعتدال في الركوع
ومن كان الواجب عنده الاخذ بالكل اشترط الاعتدال وقد صح عن النبي جاء بها يعني باسلوبه الخاص يعني عرض المسألة والا المراد بها عند الحنفية ومن معه وكما ذكرت لكم يقولون الاية اقتصرت على الركوع والسجود بل ويضيفون القيام
فيقول الله سبحانه وتعالى امر بالركوع والسجود في اية اخرى وقوموا لله قانتين اذا ان دل ذلك على ان الواجب هو الركوع السجود والقياد. اما الاطمئنان فليس فليس بوارد وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في الحديث المتقدم للرجل الذي علمه فروض الصلاة
يركع حتى تطمئن راكعا حتى تطمئن نراك وحتى كما تعلمون للغاية اركع هذا امر فدل على وجوب الركوع واتمه بقوله لا تطمئن راكعا وارفع حتى تطمئن رافعا بالمعنى في الجزء الثاني ثم ارفع حتى تعتدل قائما نعم
والواجب اعتقاد كونه فرض وعلى هذا الحديث الواجب اعتقاد كونه فرض والواجب اعتقاد كونه فرظا. وعلى هذا الحديث اذ على المؤلف كما ترون. يعني ايظا هو يذهب مذهب القول بوجوب
ان الاطمئنان انما هو فرض وهذا ظاهر وعلى هذا الحديث عول كل من رأى ان الاصل هذه ايها الاخوة ظاهرة نشاهدها في كثير من المصلين اذاهم الله. تجد ان الانسان يأتي ليصلي
لا استطيع اذا كان يصلي منفردا او كان يصلي النافلة تجد انه يركع ويرفع وهكذا هذا يقع فيه كثير من المسلمين وهذا لا ينبغي الانسان في امور الدنيا يمضي جهدا كبيرا ووقتا واسعا من زمنه يضيعه في امور الدنيا ويلهثها
فاذا ما جاء لهذه العبادة التي اقرب وسيلة تربطه بربه عز وجل. هو في هذه الصلاة يناجي ربه متذللا خاشعا مطرحا بين يديه. لماذا لا يسكن يسكن قلبه في هذه الصلاة؟ ويطمئن فؤاده
ويخشع ويتذلل. ولذلك سيأتي بعد ربما مسألة او اكثر يتكلم العلماء بالنسبة لوضع اليدين يعني القبض الذي نعرفه بالقبض وعند البعض السدر. يعني بعض العلماء يعلم لماذا كان القبر في الصلاة
ولماذا قدم ذلك؟ يعللون يقولون لان الانسان لو ترك يديه ربما يعبث بهما يرفع هذه وينزل هذي. ايضا عندما يضع فيه زيادة خشوع فيه ذل فيه خضوع فيه انقياد لله سبحانه وتعالى
اذا كذلك الاطمئنان ينبغي ان يكون كذلك هو علامة خشوع قلب المؤمن واطمئنانه وارتباطه بالصلاة وتأثره اما الانسان الذي يرفع فهو ينقلها كنقل الغراب قال فالواجب اعتقاد كونه فرظا وعلى هذا الحديث عول كل من رأى ان الاصل لا قضية مهمة
سيعظ لها المؤلف يعني سيؤسس قاعدة هنا مهمة فلننتبه لها. نعم وعلى هذا الحديث عول كل من رأى ان الاصل الا تكمل افعاله صلى الله عليه وسلم في سائر افعال الصلاة مما لم ينص عليها في هذا الحديث على الوجوب. يريد
مؤلفا يقول هذا الحديث الذي اشتهر وعرف بحديث الموسيقى اقتصر على الواجبات بعضهم يقول على الاركان اذا اقتصاره على الاركان دليل على ان ما ذكر فيه واجب. فكأنه يحاكي الحنفية ومن معه. انتم
وكثيرا كما رأيتم ما استدللتم بهذا الحديث. وقلتم هذا غير واجب لانه لم يذكر في حديث المسيء. فها نحن في هذه المسألة وجدنا امرا قد ذكر في حديث المسيء الا وهو الاطمئنان جاء نصا عن الرسول عليه الصلاة والسلام
وفاء فلم تأخذوا به فكأنكم بذلك ناقضتم الاصل الذي اسستموه ووظعتموه. الا وهو انتم ومن معكم ان كل ما جاء في هذا الحديث فهو واجب. وما لم يأتي به فهو ليس بواجب ما لم يدر الدليل الاخر على
وجوبه وقد جاءت هذه المسألة في هذا الحديث فلماذا لم تأخذوا بها؟ اذا عدم اخذكم بوجوب او بفرضية الاطمئنان في الصلاة دليل على التناقض في هذا الاصل الذي وضعتموه واسستموه هذا هو ما
اليه المعلم وعلى هذا الحديث عول كل من رأى ان الاصل لا تحمل افعال صلى الله عليه وسلم الا تحمل افعالنا في سائر افعال الصلاة مما لم ينص عليها في هذا الحديث عن الوجوب. حتى يدل الدليل على ذلك. المؤلف يقول جاءت افعال كثيرة في
لكن هل كل ما ورد من افعاله عليه الصلاة والسلام فهي واجبة ليست بواجبة تعلمون الفقهاء احيانا يطلقون الواجب ويعممون احيانا يكون يقصدون بالواجب هو الركن كما هنا لان الاطمئنان في الركوع والسجود ركن عند الشافعية والحنابلة ينصون على انه ركن. وتعلمون ان الركن يختلف عن الواجب
معنى انه لو لم يطمئن في ركوعه ولا سجوده لما صحت صلاته اما الواجب فتعلمون يجبر بسجود السهو التشهد الاول عند من يوجبه كالحنابلة في رواية ومن معه ومن قبل هذا لم لم يرو لم لم يروا رفع اليدين فرضا ولا ما عدا ولا ما عدا تكبيرة الاحرام والقراءة
من الاقاويل التي في الصلاة. من قبل اعد لم يروا ومن قبل هذا لم يروا رفع اليدين لم يروا رفع اليدين فرضا لانه ما ذكر في  هذا هو تعليل هناك وقد مر بنا قالوا بان رفع اليدين يعني ردوا على الذين قالوا بوجوب رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام
قالوا بعدم وجوبها لماذا؟ قالوا لانها لم تذكر في حديث المسيء. اذا عدم ذكرها في حديث المسلم دليل على عدم وجوبها. وها نحن الان نجد ما ذكر في حديث المسيء فلم تقولوا بوجود. فلماذا
بين هذه وتلك ولا ما عدا تكبيرة الاحرام والقراءة من الاقاويل التي في الصلاة. فتأمل هذا فانه اصل مناقض للاصل الاول يعني يريد ان يقول ولا ما عدا تكبيرة الاحرام ولا القراءة فهذه معلومة لانها بالنسبة للاقوال من الاركان. فتكبيرة الاحرام
ركن وكذلك ايضا قراءة الفاتحة الا في حق من عجز عنها. او كما ذكرنا سابقا من دخل وقد وجد الامام راجعا انها تسقط عنه. هل تسقط عنه لعذره؟ لانه لم يدركه او ان الامام يحملها عنه. هذه ايضا مسائل يختلف فيها
العلماء فانه اصل مناق للاصل الاول وهو سبب الخلاف في اكثر هذه المسائل قلت لكم اول ما بدأنا وورد حديث المسي في مسألة قلت سيتكرر هذا الحديث وسيكون حجة لبعض العلماء مرة
هكذا ومرة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
