قال المصنف رحمه الله المسألة الثالثة اختلف الفقهاء في هيئة الجلوس هيئة الجلوس في الصلاة هذا سبق ان مرت بنا عربا لكن الان عاد المؤلف ليذكرها وقال مالك واصحابه يقصد المؤلف بهيئة الجلوس الجلوس بالنسبة للتشهدين
ولا يقصد فيما يبدو وما يظهر الجلوس بالنسبة لماذا بين السجدتين وانما يقصد هنا بالجلوس للتشهد الاول وللتشهد الاخير. كيف يجلس المصلي في التشهد الاول؟ اولا ما حكم الجلوس الاول؟ ثانيا ما حكم
الثاني ثم بعد ذلك ستأتي مسألة اخرى يتحدث فيها عن الكيفية عن الصفة التي يجلس فيها صل في التشهد. هل تختلف الحال بين التشهدين او لا؟ او انها لا تختلف هناك من يسوي بينهما وهناك من
واقوال العلماء ستأتي ان شاء الله مفصلة ودليل كل قال اختلف الفقهاء في هيئة الجلوس فقال مالك واصحابه يفضي باليتيه الى الارض وينصب رجله اليمنى ويثني اليسرى. اذا الان سيتكلم عن صفة الجالس كيف يجلس
من لا يريد ان يتكلم عن ماذا عن حكم الجلوس وانما يتكلم عن الصفة وهناك من يقول بان المصلي يجلس متوركا ما معنى متوركا؟ يجلس على وردي. يعني ينصب رجله اليمنى
ويقدم رجله اليسرى فيضعها بين فخذه وساقه. ثم يجلس على وركه هذا هو الثواب هناك من يرى الافتراش وما هو الافتراش ان ينصب اليمنى ويفرش اليسرى فيجلس عليها الاول مذهب المالكية والثاني مذهب الحنفية. وهناك من فصل القول في ذلك. وهم الشافعية والحنابلة ولا يختلفن
الشافعية والحنابلة الا في سورة واحدة في الصلاة التي ليس فيها الا تشهد واحد. فالشافعية يقولون فيها بالتورط لانهم يعتبرونه تشهدا اخيرا والحنابلة يقولون بالافتراش لانهم يرون انه هو التشهد الاول. فالمسألة بينهم الخلاف هذا هو سببه
استمع الان الى المؤلف ثم نعلم فقال مالك واصحابه يفضي باليتيه الى الارض. وينصب رجله اليمنى ويثني اليسرى. وجلوس المرأة عنده كجلوس رجل وقال ابو حنيفة واصحابه ينصب الرجل اليمنى ويقعد على اليسرى. كل هذه الاقوال ورد فيها ادلة. لكن
بعض الادلة مثلا نجد مثلا مذهب الحنفية الذين يقولون بالافتراش. نجد حديث عائشة يدل على هذا القول. يعني وهي تصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كيف كان يجلس؟ كان ينصب رجله اليمنى ويجلس على اليسرى. لكن هذا مطلق. لم تقل
ان ذلك في التشهد الاول ولا في الاخير. وكذلك ايضا مثله حديث وائل ابن ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان ينصب رجله اليمنى كذلك ايضا بالنسبة للمالكية ورد في حديث عبد الله بن الزبير ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان
جلس للتشهد وعقله قدم رجله اليسرى فوضعها بين معنى الحديث بين فخذه وساقه هذا ايضا اطلق ما قال في التشهد الاول ولا الثاني لكن سيأتي حديث ابي حميد يحدث ان الرسول عليه الصلاة والسلام يفرق في
بين التشهدين. فهو يفترش في الاول ويتورك في الثاني. لكن وقع الخلاف كما قلت لكم بين الشافعي والحنابلة في الصلاة التي ليس فيها تشهد الا تشهد واحد. كصلاة مثلا الفجر ليس فيه الا تشهد واحد
صلاة الجمعة التطوع فهذه الصلوات التي ليس فيها الا تشهد واحد. هل نلحق هذا التشهد بالتشهد الاخير لان يتلوه السلام ويعقبه او نعتبره كالتشهد الاول لانه لم يسبقه تشهد. هذا هو سر الخلاف بين
وقبل ذلك وبعد ايها الاخوة لو جلس المصلي على اي هيئة من هيئات الصلاة التي ذكرت فصلاته صحيحة لو جلس في كل احوال الصلاة متوركا لصحت صلاته ولو جلس مفترشا كمذهب الحنفية في كل صلاته لكان الصلاة صحيحة. ولو اخذ بمذهب الشافعي
فكانت صلاته صحيحة وكذلك الحال بالنسبة للحنابل اذا لماذا اختلف العلماء هنا؟ اختلفوا فيما هو الافضل وانتم تعلمون ان هؤلاء الفقهاء ائمة وهم ايضا من علماء السنة وهم دائما كل منهم يسعى ان يكون
فعله وقوله على وفق يعني يبذل ثوب قلبك ان يكون ما يقوله او يفعله على وفق سنة رسول الله الله عليه وسلم. اذا هذا هو الخلاف. اذا ليس الخلاف لو ان انسانا لم يرفع يديه صحت صلاته ولو رفعهما الى
او الى الاذنين لصحت صلاتي  يعني هذا الخلاف انما هو في ما هو الافضل. لكن المسألة السابقة الخلاف فيها في صحة الصلاة وعدم صحته والمؤمن دائما يتجنب المواضع التي يقع فيها خلاف في كون هذه العبادة صحيحة او لا
وخصوصا في ماذا؟ في امر العبادات. ولا شك ان مذهب الجمهور فيما مضى في الاطمئنان هو الصحيح وهو الاحوط ايضا يعني المؤمن دائما عندما يجد خلاف فيما سلا ويقف حيارا. لا يدري اي القول يرجح. المسألة مرت الرجحان فيها واضح
لكن احيانا تحتار في الماء فهو الرسول عليه الصلاة والسلام يقول دع ما يريبك الى ما لا يريبك. اذا الذي تشك فيه دعه واطرحه وخذ بالامر الذي لا شك فيه. والذي تطمئن لنفسك ولذلك
الرسول عليه الصلاة والسلام قال استفت نفسك وان افتوك وان افتوك. فالانسان دائما في مسائل كثيرة من ابواب الفقه يجد ان هناك اقوالا فيها احتياط لدينه اما ان يأخذ بها. ولا يأخذ بفعل من الافعال او بقوله
من الاقوال ويظل مضطربا هل صلاتي صحيحة؟ هل هذا العمل صحيح او لا؟ الانسان يتجنب ذلك وفرق الشافعي بين الجلسة الوسطى والاخيرة فقال الوسطى بمثلي فقال في الوسطى بمثل قول ابي حنيفة. وفي الاخيرة بمثل قول مالك
يعني سماها الوسطى لانه تقدمها ركعتا ويعقبها ايضا ركعتان جاءت في وسط الصلاة ونحن نعرفها جلسة التشهد الاول والثانية ما نقول التشهد الثاني انما لغة نقول الاخيرية انه ليس بعده شيء
اذا قال وسبب اختلافهم في ذلك تعارض الاثار وذلك ان في الاثار ايضا الاحاديث التي وردت في ذلك. وقلت لكم كل فريق يتمسك لكن ادلة المالية كذلك الحنفية جاءت مطلقة
يعني ما نصت على ان هذه الجلسة او الجلسة كانت في التشهد الاول او الاخير وانما بيت ان الرسول فعلها. وفعل هذا. جاءت احاديث اخرى. فحددت لنا الكيفية التي كان يجلس عليها الرسول عليه الصلاة والسلام وهو ان له حالتان في الجلوس. حالة في التشهد الاول وحالة في التشهد
وذلك ان في ذلك ثلاثة اثار ذلك ثلاثة اثار. ان في ذلك ثلاثة اثار احدها وهو ثابت باتفاق يقصد بالاثار هنا الاحاديث. يعني هذا خذوه عن المؤلف هو يطلق على الحديث الاخر
احدها وهو ثابت باتفاق حديث ابي حميد الساعدي. الوارد في وصف صلاته صلى الله عليه وسلم. وفيه وايضا يقول العلماء ما جاء في حديث ابي حميد وافقه عليه عشرة من الصحابة. اذا ايضا هذا سند اخر لهذا
الحديث مع قوة هذا الحديث وكونه فصل المقال جاء فعل عشرة من الصحابة ايضا ملتقيا مع ما في حديث ابي هريرة وفيه واذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى جلس بعد الركعتين يعني بعد ان
من الركعة الاولى والثانية يجلس الجلسة الوسطى التي قال المؤلف اي للتشهد الاول نعم واذا جلس في الركعة الاخيرة قدم رجله اليسرى ونصب اليمنى وقعد على مقعدته هذا الذي يعرف بماذا؟ بالتوحيد
والافتراش ان تفرش رجلك اليسرى وتجلس عليها ونحن نعرف ذلك. نعم. والثاني حديث وائل بن حجر وفيه انه كان اذا قعد بالصلاة نصب اليمنى وقعد على اليسرى هذا حجة لماذا؟ حجة للحنفية. الذين يقولون لماذا؟ بالافتراش اخذوا به على عمومه ومثل حديث عائشة ما ورده المؤلف
صحيح ايضا ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان اذا جلس نسخ رجله اليمنى كان ينصب رجله اليمنى ويجلس على اليسرى والثالث ما رواه مالك عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال انما سنة الصلاة ان
رجلك اليمنى وتثني اليسرى. اعتقد هذا حديث البخاري علق عندك المؤلف؟ المعلق قال اخرجه ابو مالك قال قلت ومن طريقه البخاري لانه اخرجه هذا البخاري وهذا عن طريق ابي حازم ولانه سيقول يعني سيعطي ذلك
لانهم كانوا يفعلون ذلك ولذلك اعتبره العلماء بمنزلة المرفوع للرسول عليه الصلاة والسلام وهو يدخل وهو يدخل في المسند بقوله فيه محمد انه اراهم الجلوس في التشهد ونصب رجله اليمنى وفنى اليسرى وجلس على وركه الايسر ولم يجلس على قدمه ثم قال اراني هذا
عبدالله بن عبدالله بن عمر وحدثني ان اباه كان يفعل ذلك قال فذهب مالك مذهب الترجيح لهذا الحديث وذهب ابو حنيفة مذهب الترجيح لحديث وائل وذهب الشافعي مذهب الجمع على حديث ابي خميس
وذهب الطبيعة اذا وذهب الشافعي للترجيح لان حديث ابي حميد جاء مفصلا يعني مبين هيئة الجلسة في التشهد. والحنابلة كما قلت لكم يلتقون معه الا في الصلاة التي ليس فيها تشهد الا
واحد فعند الحنابلة يجلس مفترشا وعند الشافعية متوركا. لان الشافعية نظرتهم ان هذا تشهد اخير. واولئك يقولون هو بمثابة التشهد الاول لانه اول تشهد يجلس وذهب الطبري مذهب التخيير وقال اما مذهب التخيير فهذا روي عن كثير من العلماء ليس الطبري يعني قصده في ذلك الجواب
لكن ما هو الافضل؟ كما ترون الحنفية فضلوا الافتراش مطلقا. والمالكية التورق مطلقا، والشافعية الحنابلة فصل القول وفي نظري ان القول المفصل هو هو الاولى وقال هذه الهيئات كلها جائزة وحسن فعلها لثبوتها عن رسول الله صلى الله بانها ليست بجائزة وليست
ولا تصح الصلاة لم يقل بذلك احد قال وهو قول حسن فان الافعال المختلفة اولى ان تحمل على التخيير منها على التعارض. لكن نحن نعرف دائما ان الاحاديث عندما يكون ظاهرها التعارض ويوجد حديث يمكن ان تلتقي حوله فنرد جميع تلك بل انا لا ارى تعارضا في الاحاديث. فليس
في حديث عائشة ولا في حديث وائل ابن حجر ولا في حديث عبد الله ابن الزبير الذي لم يذكر المؤلف وهو حجة مالكه لا تتعارض مع الحديث الذي اورده المؤلف حديث ابي حميد. لماذا؟ لانه يجمع تلك الاحاديث كلها
يا مفصل تلك جاءت مجملة وهذا جاء مبينا لها وانما لو تصور ذلك التعارض اكثر اكثر ذلك في الفعل مع القول او في القول مع القول اخرى يعني قد يتعارض قول مع قول او قول مع فيلم وهذه مسائل اصولية معروفة نعم
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
