قال اما المسألة الاولى فان العلماء اختلفوا فيها يعني اختلفوا في حكم الصلاة صلاة الجماعة للصلوات الخمس المفروضة فان العلماء اختلفوا فيها. فذهب الجمهور الى انها سنة او فرض على الكفاية. نعم هو كما ذكر جمهور الفقهاء
ذهبوا الى الناس ونحن عندما نقول الجمهور نتحدث عن الفقهاء ولا شك ان امامين ابو حنيفة كذلك ايضا مالك وايظا رواية للشافعي وهي رواية في مذهب احمد وان لم تكن قوية هؤلاء يذهبون الى انها سنة
وهؤلاء يستدلون بعدة ادلة. اول دليل لهم حديث صلاة الجماعة افضل من صلاة الفرد بخمس وعشرين درجة في رواية افضل صلاة الجماعة صلاة الفجر بسبع وعشرين درجة هذا دليل الدليل الثاني ايضا قالوا في قصة الرجلين الذين جاءا في مسجد الخيف وجلس في مؤخرة المسجد ولم اصلي معه
القوم فاستدعاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ما منعكما ان تصلين معنا؟ فقال صلينا في رحلنا الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله اذا صليتما في رحالكما واتيتما مسجد جماعة فصليا فانها تكون لك
وفي قصته ايضا حديث ابي ذر كيف انت اذا كان عليك عمر يؤخرون الصلاة عن وقتك؟ قال فما تأمرني قال صل الصلاة لوقتها فان ادركتها معهم فصل فانها تكون لك نافلة الاخيرة
وجه الدلالة من هذه الادلة لاننا ينبغي هنا في هذا المقام ان نبين وجه الدلالة لان هذه مسألة مهمة وجوهرية ولا ينبغي نمر عليها مرور الكرام هؤلاء يقومون صلاة الجماعة افضل من صلاة الفجر. افضل هذا كما تعلمون اسم تفضيل
واسم التفصيل دائما يأتي للموازنة بين شيئين احدهما متقدم والاخر متأخر. يكون المتقدم افضل من المتأخر فتقول زيد افضل من بكر انت عندما تقول زيد افضل من بكر انت في هذه الحالة لم تنفي الفضل عن بكر
ولكنك اعطيت زيدا فضلا اكثر اذا هم يقولون في هذه الحالة صلاة الجماعة افضل من صلاة الفجر. اذا هذا الحديث اثبت الفضل للطرفين من صلى منفردا ومن صلى في جماعة ثم جاء فميز بينهما فاعطى من صلى في جماعة فظلا اكبر
حدده في رواية بخمس وعشرين درجة وفي اخرى ايضا بعشرين درجة وفي ذلك بسبع وعشرين  اذا هنا ثبت للاثنين معا لمن يصلي في جماعة ولمن يصلي ماذا؟ منفردا. اذا قالوا لو كانت صلاة الجماعة واجبة
لما ثبت الفضل لماذا؟ لمن صلى؟ لمنفردا لانكم تقولون صلاة الجماعة شرط. والشرط لا يصح المشروط الا بوجوده او تقولون فرض عين واذا كانت فرض عين فمعنى ذلك ان من تركها اثم وكيف يقال عن انسان اثم في ارتكاب امر انه يحصل له
اذا هذا خلاف ما اخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام. هكذا يقولون نحن ننقل رأيهم وتعليلهم وليس معنى ذلك اننا معهم لا اذا هؤلاء اخذوا هنا اخذوا من هذه المفاضلة ان الفضل ثبت للطرفين
لمن يصلي الصلاة اي صلاة الصلاة المفروضة منفردا ولمن يصليها في جماعة وهذا في غير حق المعذور ايها الاخوة اما المعذور فهذا امره يختلف. ان كان هناك عذر من خوف او مرض فهذه وغير ذلك من العذر سيأتي الكلام عنها
لكننا نحن نتكلم عن انسان قادر ليس لم يحل به عذر يستطيع ان يصل مسجد ولا يلحقه ضرر بذلك هذا هو الذي نتكلم عنه اذا قالوا في قصة الرجلين ما منعكما ان تصلين
مع الجماعة؟ قال صلينا في رحالنا. قالوا الرسول عليه الصلاة والسلام لم ينكر عليهما انهما صلى في رحلهما. ولم يسألهما اصلى كل واحد منكما ما احد هؤلاء لكنه انكر عليهما صنيعهما لانهما اعتزل الناس وقصة الرجل الاخر ايضا الذي
المصلين ان هذا امر منكر اي الان لو اقيمت الصلاة ووجد انسان في زاوية كل الناس ينظرون اليه كيف هذا يتخلى عن صلاة الجماعة اذا اوقع انفسهم انفسهم في الريب وهو في شك. ولذلك سيأتي الكلام عن مسألة من دخل وقد صلى ووجد الناس يصلون
ماذا يفعل يصلي معهم او لا ثم يختلفون في من صلى الصلاة في جماعة ومن صلاها سابقا منفردا. وايضا بعضهم يرى ان الانسان لو مر بمسجد وقد صلى لا ينبغي ان يدخل لكنه لو دخل
قال فينبغي ان يصلي اقل ما يكون في الامر ان يبعد عن نفسه الشبهة حتى لا يرمى بالنفاق. اذا هنا قال والرسول عليه الصلاة والسلام. لم ينكر عليهما صلاتهما في رحلهما. ولم يقل بان صلاة الجماعة
واجبة. قالوا وهذا موطن يتطلب البيان. اذ رأى رجلين معتزلين عن الناس لم يصلين فهما بحاجة الى التوجيه. وقد وجههما الى امر هما بحاجة اليه. اذ فهم ان الانسان اذا صلى ودخل والناس يصلون الا يصلي معهم فارشدهم الرسول عليه الصلاة والسلام الى ذلك الامر
قالوا لو كانت صلاة الجماعة واجبة لبين لهم الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك هذا اهم ما يستدل به اصحاب هذا القول  قال فان العلماء اختلفوا فيها. فذهب الجمهور الى انها سنة او فرض على الكفاية. يقصد بالجمهور هنا الحنفية والمالكية
وهي ايضا رواية للشافعية وان كان المتأخرون من الشافعي يصححون الرواية الاخرى وهو انها فرض كفاية يعني لو قام بها جماعة انا الان ابين لكم من يرى انها واجبة لو تركها اهل قرية او كذلك مدينة او بدو مجتمعون يعني غير رحل غير مسافرين يقاتلون عليها
يرى انها فرض كفاية يختلف من فبعضهم اكثرهم يرى ان يقاتلون عليها وبعضهم لا وحتى ايضا الذين انها سنة بعضهم يرى انها شعيرة. وانها ينبغي اظهارها وانه لو اصر الناس على تركها لقتلوا عليها
ولذلك كان الرسول عليه الصلاة والسلام اذا اراد ان يغزو قوما انتظر. فان سمع الاذان توقف وان لم يسمع غاب. اذا هذا دليل ولاء ومقدمة قد لا يدركنا ان يأتي الاذان لكن ايها الاخوة
انتم تعلمون من اهمية صلاة الجماعة ان الله سبحانه وتعالى لم يسقطها في حالة الخوف واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا حذرهم. اذا هذا الموقف هو موقف التخفيف
لو كان هناك موضع تخفف فيه صلاة الجماعة لما كان هناك موقف احوج الى التخفيف من هذا الموقف سترى العدو امامك تراه رأي العين يتربص بك الدوايا. ومع ذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه
صلوا الصلاة ومع ذلك حصل اخلال في اركانها وشروطها وواجباتها سنصل ان شاء الله الى صلاة الخوف وسنعرف صفاته السبع من بين انك تصلي تجمع الامام ثم تنصرف وتصلي وتحرس
من بعض صفاته ثم تعود مرة اخرى وتصلي لتتم معه. اذا ترون انه حصل اخلال في الاركان لكن الله تجاوز عنها كذلك امر يدل على عظم صلاة الجماعة وعلى تأكيدها لان الله سبحانه وتعالى لم يخفف عن المؤمنين
ولذلك لو حصل منهم غفلة طرفة عين لربما انقض عليهم الاعدا لكنهم في هذه الحالة يصلون الى ماذا؟ الى غير القبلة ولو كان الى غير القبلة اذا لم يمكن حتى لا يتمكن العدو. اذا
انظروا يحصل اخلال في الصلاة اذا ايظا الذين يقولون بان صلاة الجماعة فرض علينا ادلتهم كثيرة جدا لا نستطيع ان نستقصيها هذه الليلة لانها كثيرة وهي صريحة ووجه الدلالة منها بين وواضح. والذين يقولون ايضا بانها شرط هم يفهمون من ادلة الذين
يقولون بانها فرض عين انها تدل على شرطيته. لكننا نسمع الى الكتاب ونعلق تعليقا بسيطا. ونعيدها حتى نربط الموضوع ان شاء الله في درس الغد. نعم. وذهبت الظاهرية الى ان صلاة الجماعة فرض متعين على كل مكلف. يعني هم يقولون
بانها فرض عين وشرط في صحة الصلاة وفرق بين من يقول بانها فرض عين وليست بشرط وبين من يقول بانها شرط ان من يرى انها فرض عين لو صلاها الانسان منفردا غير معذور صلاته صحيحة لكنه يأثم
لكن من يرى انها شرط يقول صلاته غير صحيحة ويلزم ان يعيدها وهذي مسألة ايها الاخوة خطيرة نعم والسبب في اختلافهم تعارض مفهومات الاثار في ذلك. ايضا من ايها الاخوة انبه الى قظية حتى الذين يقولون بانها فرض عين بعظ
وهم يرى انها لا تصح ان يصلي الانسان منفردا اصح منه لكن لو صلاها هل تعتبر صحيحة او لا؟ ايضا فيه خلاف بينهم. بعضهم يصححه وبعضهم فلنحذر ذلك وذلك ان ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم
صلاة الجماعة تفظل صلاة الفرد بخمس وعشرين درجة او بسبع وعشرين درجة. بعضهم يقول الخمس والعشرون هي السبع والعشرون. لكن اذا حذف منها صلاة المنفرد وصلاة الجماعة بقي ما بين
التي اشار الى اليها الحديث الاخر يعني ان الصلاة في الجماعات من جنس المندوب اليه وكأنها كمال زائد على الصلاة الواجبة فكأنه قال صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة اكمل من صلاة المنفرد ايضا من الادلة ذكرنا بالامس وعلقنا عليها تعليق
قليل الحديث الذي الصحيح السبعة الذين يظلهم الله في ظل يوم لا ظل الا ظله في اولها امام عادل شاب نشأ في طاعة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ما قال قلبه معلق بماذا بالمشاهد او بالبيوت او بغيرها لا وانما قلبه معلق بالمسائل
لان الذي تعلق قلبه بالمساجد وماذا؟ قلبه معلق بربه لان في هذه المساجد يزداد الخشوع يزداد الثواب في هذه المسار يتقدم الناس الى الصفوف الاولى لا يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهاموا عليه
من غدا او راح الى المسجد اعد الله له نزله من الجنة كلما غدا او راح. هل يريد الانسان ان يترك هذه الفضيلة وكأنه قال صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة اكمل من صلاة المنفرد
والكمال ان المؤلف هنا يريد ان يفسر الحديث يعني على رأي هؤلاء نعم والكمال انما هو شيء زائد على الاجزاء وحديث الاعمى المشهور اذا استأذنه بالتخلف عن صلاة الجماعة حقيقة هذي نسمعها كثيرا وخصوصا نحن طلاب العلم الذين ندرس الفقه وندخل خاصة الذين يدخلون
يدرسون الفقه المقارن واقصد به المقارن بين المذاهب لا المقارن بين الشريعة وغيرها. هؤلاء كثيرا ما تجد يثور عند بعضهم يختلف الائمة هذا الامام ما دام قال هذا القول هو اعلم مني هذا الامام له دليل اذا
يا اخي هذا الايمان هو اجتهد في هذا القول بناء على ادلة من الكتاب والسنة. هل هذا الامام احاط بكل شيء؟ هل هو احاط؟ اذا كان الصحابة رضي الله عنهم يختلفون في
ويرجعون واذا كان اكبر الصحابة الافضل هذه الامة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لو وزن ايمانه بايمان الامة لرجح ابو بكر رضي الله عنه. الذي قال في الرسول سدوا علي هذه الخوخات الا خوخة ابي بكر. لو كنت متخذا خليلا لاتخذت
وابا بكر خليلا. والذي قال الله عنه ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا اذا كان ابو بكر الصحابي الجليل الذي لازم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الاسلام وبعده ورافقه في
رحلته الميمونة من مكة الى طيبة الطيبة. اذا كان وهو اقرب الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا كان يستشير احيانا يسأل الصحابة في امر من الامور. تأتيه امرأة الجدة تسألها لها ميراث او لا؟ فيقول نظرت في كتاب الله فلم
ونظرت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم اجد ان هو في سنة الرسول التي يحفظها هل وقف عند هذا الحد ذهب ليستشير الصحابة فيأتي احد الصحابة ليس من كباره في ذكر له ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ورث الجدة السدس
وكذلك عمر رضي الله عنه لما وجد حديثين في قصة ماذا؟ حديث بالنسبة للطاعون نزل في بلد فلا تدخلوها نزل في بلد فلا تخرجوا منه. وان كذا فيها فلا تدخل اليها
اشكل ذلك لعمر رضي الله عنه فذهب ماذا؟ وكان ايضا من يعني جاء حديثان ظاهر ما التعرض فر من فرارك من الاسف لا عدوى ولا طيرة ونزل الطاعون في مكان ما فذهب عمر في بلاد الشام يستشير الصحابة اول ما بدا بكبار المهاجرين ثم الانصار
الى ان ورد اليه حديث فقال فلما قالوا له الصحابة رضيت كيف انت يعني تفر من القدر؟ قال نفر من قدر الله لا قدر الله. انظر الى فهم الصحابة. اذا الصحابة كان لهم فهم ومع ذلك استشار ايضا غيره من الصحابة واخذ ما عندهم. وهكذا كان من
الذين يستشيرهم ايضا عمر رضي الله عنه يستشير عليا ويستشير معاذا ولما اراد ان يرسل معاذا الى اشار الى انه كان بحاجة اليه وانه بحاجة ان يبقى عنده في المدينة. لكنه اثر حاجة تلك البلاد البعيدة
وهكذا كان ايضا شأن الصحابة الذين كان يرسلهم وتفرقوا في الامصار. اذا الصحابة رضي الله عنهم اذا كانوا يختلفون في بعض المسائل وفاتتهم بعض القضايا الا يكون ذلك بالنسبة لغير مقعد
الصحابة اين تعلموا حضروا نزول القرآن وكذلك ايضا تلقوا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لكن الصحابة لا ننسى ان منهم من يضرب في الاسواق بالتجارة ومنهم من يسافر منهم من يكون له عذر ومنهم اصحاب المزارع والمصالح فلا يدركون ويسمعون كل شيء ولذلك لماذا كان ابو هريرة رضي الله عن اكثر الصحابة
حديثا لانه كان من اصحاب الصفة يجلسون في غرفة صغيرة يجتمعون فيها كنا متفرغون للعبادة وهم دائما يتتبعون اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك كثر حديثه كان اكثر الصحابة رواية في ذلك
قال وحديث اعمى المشهور حين استأذنه في التخلف عن صلاة الجماعة لانه لا قائد له ورخص له في ذلك ثم قال له صلى الله عليه وسلم لا تسمع النداء؟ قال نعم. قال لا اجد لك رخصة؟ حقيقة المؤلف يبدو لي انه خلط بين حديثين مزج بينهما. يعني الحديث الذي
شيريه هو حديث الاعمى الذي جاء الى رسول الله صلى الله قال لا اجد قائدا يقودني الى المسجد. وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يرخص له فرخص له
الرجل ذهب فلما ادبر دعاه فقال له اتسمع النداء؟ قال نعم. قال فاجب. هذا الذي يشير اليه. اما الاخر فهو اندمج بينه وبين حديث ابن مكتوم وبعد صفحة ربما يأتي بالحديث صحيحا. ولذلك هو سيقول وهذا هو نص الحديث
فلننتبه لهذا ايها الاخوة المؤلف احيانا ايضا يروي الحديث ربما من حفظه  بين حمادل المعلق نبه على هذا طيب قال نعم قال لا اجد لك رخصة قال هو كالنصر في وجوبها مع عدم العذر
اخرجه مسلم ومما يقوي هذا حديث ومما يقوي هذا. حديث ابي هريرة المتفق على صحته وهو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لقد هممت ان امر بحطب فيحطب
ثم امر بالصلاة فيؤذن لها ثم امر رجلا فيؤم الناس ثم اخالف الى رجال فاحرق عليهم بيوتهم واحرق عليهم بيوتهم والذي نفسي بيده لو يعلم احدهم انه يجد عظما سمينا
او مماتين حسنتين لشهد العشاء. يعني معنى هذا انهم يتنافسون في امور الدنيا ويتسابقون اليها لكن امور الاخرة وبخاصة الامور التي يعظم فيها الاجر ويكثر كصلاة الجماعة فهم لا يعنون بها ويتخلفون عنها
وحديث ابن مسعود رضي الله عنه وفيه وقال فيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى وان من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه في بعض رواياته
ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم. المؤلف اقتطع منه شيئا ونحن ذكرناه فيما مضى بنصه او قريب من نصه وهو قوي فسلك كل واحد من هذين الفريقين مسلك الجمع بتأويل حديث مخالفه
وصرفه الى ظاهر الحديث الذي تمسك به اما اهل الظاهر فانهم قالوا ان المفاضلة لا يمتنع ان تقع في الواجبات انفسها اي ان صلاة الجماعة في حق من فرضه صلاة الجماعة
افضل صلاة المنفرد في حق من سقط عنه وجوب وجوب صلاة الجماعة لمكان العذر بتلك الدرجات المذكورة قيدوا ذلك ورتبوا ذلك على ان المفاضلة بين منفرد صلى بعذر وبين صلاة الجماعة
وليس ذلك على اطلاق وهذا من التهويلات التي ذكرها ايضا العلماء قالوا وعلى هذا فلا تعارض بين الحديثين. واحتجوا لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم
وبقية الحديث وصلاة النائم على النسخ من صلاة القائم واما اولئك فزعموا انه يمكن ان يحمل حديث الاعمى على نداء يوم الجمعة اذ ذلك هو النداء الذي يجب على من سمعه سبق ان بينا هذا ورددناه وبينا ان في الاحاديث ما يرد هذا التوجيه نعم
اذ ذلك هو النداء الذي يجب على من سمعه الاتيان اليه باتفاق وهذا فيه بعد والله اعلم لان نص الحديث هو ان ابا هريرة رضي الله عنه قال اتى النبي اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل اعمى فقال يا رسول الله انه ليس لي قائد يقودني
الى المسجد فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يرخص له فيصلي في بيته ورخص له فلما ولى دعاه فقال هل تسمع النداء بالصلاة؟ فقال نعم. قال فاجب اذا المؤلف هنا عاد فجاء بنص الحديث وكان فيما مضى لم يأت بنص
وظاهر هذا يبعد ان يفهم منه نداء الجمعة مع ان الاتيان الى صلاة الجمعة واجب على من كان في مصر وان لم يسمع النداء ولا اعرف في ذلك  وعارضوا هذا الحديث ايضا. وعارظ هذا الحديث ايضا حديث عثمان ابن مالك
معارضة وعارظ هذا الحديث ايظا حديث عتبان ابن مالك المذكور في الموطأ حديث عتبة ايضا بينا فيه لكنه ذكر اسبابا هي عذر له. لانه ذكر انه في طريقه تكون الظلمة وانه طريق مخيف. ولذلك
رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رجل اعمى طريقه ايضا مظلم مخيف اذا الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك عذرا له ولذلك ذهب معه الى بيت اين تحب ان يصلي لك؟ فاشار الى المكان فصلى
وعارظ هذا الحديث ايظا حديث عتبان ابن مالك المذكور في الموطأ وفيه ان عتبان ابن مالك  وفي ان عتبان بن مالك كان يؤم وهو اعمى ويقال عثمان وعتبان يعني بالغم والكسر
وانه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم انه تكون الظلمة والمطر والسيل وانا رجل ظرير البصر اصلي فصلي يا رسول الله في بيتي مكانا اتخذه مصلى فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اين تحب ان اصلي؟ فاشار له الى مكان من البيت
فصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
