قال الفصل الثاني قال المسألة الاولى اختلفوا فيمن اولى بالامامة لا شك ان احكام الصلاة قد لقيت عناية كبيرة من الفقهاء لان الصلاة كما تعلمون هي الركن الثاني بعد الشهادتين
ولذلك جاءت اقوال العلماء فيها مفصلة ان كان هذا الكتاب اجمل فيها لكنه ايظا ذكر حظا او ذكر جملا هامة في مباحث الصلاة واول هذه المسائل من يؤم الناس؟ العلماء متفقون من حيث الجملة على ان الاولى ان يتقدم الناس
من هو اكثر فقها او اكثر قراءة؟ من كان قارئا او كان فقيها هذا لا خلاف بينهم في تقديم هذين الامرين. يعني في تقديم احدهما لكن ايهما الاولى؟ هل الاولى ان يقدم الاخ
او يقدم الاقرع. والعلماء عندما يتكلمون فيقولون بتقديم الاقرى يقصدون بذلك ايضا ان يكون على معرفة بالفقه اي بالاحكام المتعلقة بالصلاة ولا يكفي ان يكون فقط قارئا ويجهل احكام الصلاة
كذلك ايضا الذين يقولون بتقديم الافقه ايضا ينصون على انه ينبغي ان يكون الامام قارئا لكن الخلاف اذا وجد فقيه وقارئ وكان انا هذا اكثر فقها او اعمق فقها او اوسع فقها وذاك اكثر قراءة او اعلم بالقراءة فاي
ما يقدم؟ هل نقدم او نقدم الافقه؟ هذا هو محل الخلاف بين العلماء منهم من يقدم الاقرأ اخذا بنص هذا الحديث وبغيره من الاحاديث الاخرى ومنهم من يقدم الافقه الى ذلك في اواخر درس الامس
ويقولون ان الامام يحتاج الى الفقه اكثر من حاجته الى القراءة ويكفيه القراءة المطلوبة في الصلاة. لكنه قد ينوبه امور في الصلاة. وتحدث امور لا يستطيع ان يتخلص ومنها وان يتصرف فيها الا من كان على علم ودراية بالفقه
فان لم يكن كذلك فربما اخل بشرط من شروط الصلاة او بركن من اركانها قد يؤدي ذلك الخلل الى يا فسادي لقد يعود من ركن الى واجب او الى سنة وذلك يخل في الصلاة
اذا يقول هؤلاء اي الذين قالوا بتقديم الافقه ان الفقه اهم في الصلاة منه بالنسبة للقراءة والعلماء اقصد الائمة الاربعة انقسموا الى قسمين ففريق ففريق منهم يرى تقديم الاقرى وهم الحنفية والحنابلة
الفريق الاخر يرى تقديم الافقه وهم المالكية والشافعية ومدار الخلاف يدور حول الحديث الذي ذكره المؤلف هو قوله عليه الصلاة والسلام يؤم القوم لكتاب الله. اذا هذه مرحلة اولى يعقبها مرحلة ثانية او رتبة ثانية
فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة. فان كانوا بالسنة سوا فاقدمهم هجرة وفي بعضها فاقدمهم سلما اي اسلاما اذا يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سوا فاعلمهم بالسنة
ومعنى يا ام يتقدم من اما يؤم واما المأمون فهو من ائتم يتم اي اقتدى. اذا هناك امام ومهتم امام ومأموم فالامام هو الذي يتقدم الناس ويصلي به وحديثنا في هذا اليوم انما هو عن الامام الذي يأتي فيصلي بطائفة من المسلمين كما قال الرسول عليه
الصلاة والسلام يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله ايضا من الادلة التي استدل بها الذين قالوا ايضا بتقديم الاقرع على الافقه ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال اذا اجتمع ثلاثة فليؤمهم احدهم
واحقهم بالامامة اقرأهم. هذا ايضا حديث الحديث الاخر في صحيح مسلم ونقل وايضا وروي عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه انه لما قدم المهاجرون الاولون فنزلوا موضعا في قبا في قبا تقدمهم سالم مولى ابي حذيفة. قال وكان اكثرهم قرآنا
كان من بينهم عمر بن الخطاب اذا قدم سالم مولى حذيفة لانه كان اعلمهم بالقراءة في وقته اذا هذا ايضا دليل اخر وايضا عندما اوصى الرسول صلى الله عليه وسلم قوم عمرو بن سلمة او سلمة عندما اوصاهم قال في اخر
الحديث وليؤمكم اكثركم قرآنا اذا هذه الادلة يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله والثاني واحقهم بالامامة اقرأهم وفي ثالث وليؤمكم اكثركم قرآنا. قالوا فهذه ادلة تدل دلالة واضحة صريحة على ان الاقرأ يقدم
وذهب الاخرون الى ان الذي يقدم في ذلك هو الافقه. وقالوا ان المراد بالاقرئ هنا هو الافقه  وعللوا ذلك بتعليل ان الصحابة رضي الله عنهم كان الافقه الاقرء منهم كان هو
والافقه. يعني كان اعلم الصحابة بالقراءة كان كذلك افقههم ولكن الاخرين ردوا ذلك وقالوا ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوصه. فالخطاب عندما وجه من الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقصد به الصحابة رضي الله عنهم وحدهم
ولكنه يضع تشريعا عاما لهذه الامة. منذ بعثته عليه الصلاة والسلام الى ان يرث الله الارض ومن عليها ويقول يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فهذا لا يختص بها الصحابة هذا جواب. الجواب الاخر انهم قالوا قوله بعد ذلك فان كانوا في القراءة
فاعلمهم بالسنة ذلك ذلك ذلك دليل على انه ليس المراد هو الاقرأ لانه لو كان الاقر هو الافقر لما نقله الى المرحلة الثانية وقال فان كانوا في القراءة سوا فاعلمهم بالسنة. لان الافقه عالم بالسنة هذا
وايضا جواب ثالث انه ثبت ايضا عن الرسول عليه الصلاة والسلام انه فاضل بين في العلم الصحابة رضي الله عنهم لهم من المكانة ما ليس لغيرهم لهم من المزايا ومن المحاسن ما يختصون به عن غيرهم
ولو لم يكن لهم في ذلك الا ان الله سبحانه وتعالى رضي عنهم وزكاهم في كتابه رضي عنه في كتابه العظيم وزكاه وزكاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واثنى عليه. وبين انه لو انفق احدنا مثل احد ما بلغ مد احدهم
ولا نصيفك وانهم جاهدوا في الله حق جهاده. وانهم ادركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. واخذوا العلم عنه صافيا نقيا له انت شبه اي شائبة ولم يخالطه اي اشكال او شبهة فاخذوا ذلك من مشكاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهم الذين جلسوا وتربوا في مدرسته وجاهدوا معه وبعده. اذا لهم من المزايا لكنهم مع ذلك كغير يختلفون في درجات العلم. فليسوا على درجة واحدة. ولذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال
ابي واقضاكم علي واعلمكم بالحلال والحرام. معاذ وافرضكم زيد بن ثابت اذا بين الرسول صلى الله عليه وسلم ان اقرأ الصحابة كان ابي ولذلك لما تردد في اية وهو في الصلاة قال اين ابي الم يكن في القوم يريد ان يفتح عليه
اذا الرسول صلى الله عليه وسلم سأل عن ابي ولم يسأل عن غيره اذا تبينا من هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد رتبهم. وليس معنى هذا ان الصحابة لا يدركون القرآن لا
لكنهم على مراحل قال اقرؤكم وهم قرا. اقرؤكم ابي واقظاكم علي وهذا معروف بالنسبة فهو كان يستشير ابو بكر رضي الله عنه وعمر وعثمان وموقفه في ذلك معروف ومشهود في الفقه. وقال واعلمكم
الحلال والحرام معاذ. وكان عمر رضي الله عنه يثني عليه كثيرا ولما اراد ان يرسله الى الشام بين شد حاجته شدة حاجته اليه ولكنه اثره ان اثر ان يرسله الى البلاد الاسلامية لايضا لشدة الحاجة او لان الحاجة هناك
اشد كذلك ايضا سيد بن ثابت مشهود له بعلم الفرائض وهذا امر معروف يدركه كل طالب علم اذا رأينا من هذا انه ليس الاقرع هو الافقه ولذلك قال فان كانوا في القراءة سوا فاعلمهم
بالسنة اذا العلوي من لم يكن عالما بالسنة لا يكون فقيها. لان اكثر احكام الفقه انما تؤخذ من السنة. فمنها ما جاء متفقا تماما مع في كتاب الله عز وجل ومنها ما جاء مبينا له. وهناك ايضا زيادة احكام الانفاق
وضعت بها السنة اذا بهذا نتبين ان الاولى هو تقديم الاقرأ لكن ليس معنى هذا ان نأتي بانسان يحفظ القرآن ويجوده ولا يعرف شيئا من احكام الصلاة. لا لا نقدمه
انما نقدمه اذا كان يعرف احكام الصلاة. وهو اقرأ من غيره ممن هو اكثر فقها منه. فهذا يقدم وهذا ايضا ايها الاخوة من شروط الكمال. لو قدم الاقرأ مع وجود الافقه فالصلاة صحيحة. لكن الكلام
هنا في ما هو الافضل؟ والعلما رحمهم الله كما ذكرنا في مؤخرة درس الامس عندما يختلفون في امر من الامور وربما يظن البعض ان لماذا يختلفون في بعض الاحاديث الذي التي نرى وضوحها وبيانها
هذا يقوله من لم يدرك غور الائمة رحمه الله. فالائمة اقوالهم لها غور يعني فيها عمق تحتاج الى من يدركها فمن يدرك اقوال الائمة ويصبر غورها يعرف لماذا يختلف الائمة
والائمة بشر وليسوا محيطين بالعلم واذا كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا قد فات بعضهم اشياء قمت باولى ان يفوت ايضا من جاء بعدهم اذا ايها الاخوة العلم ليس محصورا في فرض. لكن الائمة لا شك من العلماء الافذاذ
الذين اجتهد لهم بذلك والذين ايضا تركوا لنا تركة عظيمة تزخر بها مكتباتنا الاسلامية هذا امر لا فيه ولا يتردد. لكنه قد يبلغ احدهم ما لم يبلغ الاخر. وقد يصح الحديث عند هذا ولم يصح عند
اذا بهذا نتبين ان الاولى في هذه المسألة هو تقديم الاقرا عملا بتوجيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وفي غيره قال اختلفوا فيمن اولى بالامامة فقال مالك يؤم القوم افقههم لا اقرأهم
وبه قال الشافعي وقال ابو حنيفة والثوري واحمد انتم ترون كما ذكرنا الائمة عندما قالوا او مالك الشافعي عندما قالوا بتقديم ذكروا الحكم متصلا بعلته. لماذا تقدمون الافقه قالوا لان المصلي بشر
قد ينسى قد يضطرب في امر من امر الصلاة قد يحدث حدث من الاحداث قد ينوبه شيء في صلاة من الذي يتخلص من ذلك هو الفقيه المدرك وقال ابو حنيفة والثوري واحمد يؤم القوم اقرؤهم
والسبب في هذا الاختلاف اختلافهم في مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة هناك من يثير قضية وربما سئل عنها عنها احد الائمة واظنه الامام احمد حول هذا الحديث وما يتعلق به حول
حديث ابن مسعود حديث ابي مسعود هذا يوم القوم اقرأهم لكتاب الله. يعني سئل عن قضية تقديم الرسول صلى الله عليه وسلم لابي بكر في مرضه يعني قدم ابو بكر وعلى هذا القول لم يكن اقرأ الصحابة
واشار الى ان تقديم الرسول صلى الله عليه وسلم انما كان لامر اخر اي لاجل الخلافة اي انه استخلفه في هذا الامر. ولا يشترط في الخليفة ان يكون افقه الناس ولان يكون اقرئهم. ولذلك تجدون في كلام عمر رضي الله عنه ايام السقيفة. عندما
اجتمع المهاجرون والانصار وطلب عمر من ابي بكر ان يمد يده ليبايعه قال له لقد ارتضاك الله لامر دين ارتضاك رسول الله صلى الله عليه وسلم لامر ديننا افلا نرتضيك لامر دنيانا؟ فهذا فيه ارهاص ايضا الى خلافة ابي بكر رضي الله عنه
هناك من يرى ان الرسول عليه الصلاة والسلام قد اشار اشارات لطيفة وايماءات وهناك ارهاصات تدل على انه هو الخليفة بعده ومن ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال مرنا ابا بكر فليصلي بالناس وكرر ذلك مرارا واستخلفه
من ذلك دليل على تقديمه. الى جانب ما ورد من الاحاديث العظيمة التي تبين فظل ابي بكر وانه لو وزن ايمانه بايمان اذا بهذا ايها الاخوة نتبين انه لا يشترط في من يصلي بالناس ان يكون اعلمهم
وحتى لو كان هناك من هو اقرأ منه فلا مانع ان يتقدم لكننا ان يقدم لكن هنا الحديث وفي شرق كمال الاكمل في الايمان ان يكون اقرأ فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة
فان كانوا في السنة سواء فاقدمهم هجرة وان كانوا في الهجرة سواء فاقدمهم اسلاما ولا يؤم الرجل ولا يؤم الرجل الرجل في سلطانه. هذه مسألة لم يتكلم عنها المؤلف ولكنها ستأتي هذه
تتعلق فيما لو زرت اخا لك في بيت وكنت اعلم منه مثلا واقيمت الصلاة هل انت الذي تتقدم او هو؟ هو الذي يتقدم صاحب البيت الا ان يأذن لك. وهذه
قضية حصلت مع الصحابة احد الصحابة اظنه ابا ذر اظن ذلك ابا ذر اراد ان يتقدم فجذبه احد الصحابة وقال يتقدم  اذا الاولى ان يتقدم صاحب البيت الا ان يكون الذي حضر البيت هو السلطان فانه يتقدم لان السلطان له
الاية على كل احد. اذا فالسلطان يقدم اما اذا كان من عامة الناس فالاولى ان يتقدم صاحب البيت اذا ولا يؤم الرجل الرجل في بيته. في سلطانه ولا يجلس على تكرمته يعني ما يقدر
لصاحب البيت من فراش او مخدة يتكئ عليها ونحو ذلك. ما يجلس عليه الا باذنه. وبعضهم يقول ولا يجلس على تكرمته يعني على مائدته اذا هناك كلام للعلماء هذا ورد في الحديث لعل المؤلف ان شاء الله يعود مرة اخرى ليذكره منفصلا فنبين القول فيه لكننا دائما نحب ان
لا يمر شيء ما لم ننسه دون ان ننبه عليه. اذا ولا يؤم الرجل الرجل في بيته او في سلطانه ولا يجلس على تكرمته الا باذنه. اذا هذا دليل على ان صاحب البيت حق ما عدا السلطة
ولا يؤم الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته الا باذنه وهو حديث متفق على صحته لكن اختلف العلماء في مفهومه فمنهم من حمله على ظاهره وهو ابو حنيفة
ومن ابو حنيفة معه احمد في هذه المسألة ومنهم من فهم من الاقرأ ها هنا الافقه لانه زعم ان الحاجة الى الفقه في الامامة امس من الحاجة الى القراءة وايضا فان الاقرأ من الصحابة كان هو الافقه ضرورة. واظننا اجبنا عن هذا فيما مضى
وذلك بخلاف ما عليه الناس اليوم. الالة في الحديث كما ذكرنا ما يدل على ان المقصود هو الاقرأ وليس الافقه. لانه لو كان الاقره والافقه لما انتقل الى المرحلة التالية فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة. اذا كان هو الاقرع هو الافقه فلا حاجة لان ينتقل اليها
لكن الانتقال اليها يدل على انها مرحلة ثانية خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
