قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثالثة اختلفوا في امامة الفاسق. هذه مسألة ايها الاخوة من ادق المسائل ومن اهمها والفاسق كما تعلمون والفساق انواع وهناك فاسق مبتدع وهناك من اهل الفسق من يعرفون باهل البدع
وباهل الاهوى وبالذين يرتكبون بعض المحرمات وقد يكون الفسق ايضا يتعلق بامر من امور العقيدة وانتم ترون ان هناك ممن ينتسبون الى الاسلام من الحدوا في اسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته
هناك ايضا من رد امرا من امور الدين. وهناك من عطل بعض احكام الشريعة الاسلامية. بدعاء بدعاوي ولا اساس لها كالجمع والجماعات بزعم انتظار امام يؤم الناس تتوفر فيه شروط الكمال
احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بينت ما يتعارض ما ذهبوا مع ما ذهبوا اليه ونحن قبل ان ندخل في هذا الموضوع نحب ان نذكر بقول الرسول صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على احدى
وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. قلنا من هي يا رسول الله؟ قال الجماعة. وفي رواية
اخرى من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي لا شك ان السعادة كل السعادة والفوز كل الفوز في هذه الدنيا وفي الاخرة هو ان يكون المسلم على نفس
منهج الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه. من كان مستنا فليستنا بمن قد مات فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة وانتم ترون ان من اصحاب البدع والاهواء من ظهروا
في اوائل الاسلام ولقد اومع الرسول صلى الله عليه وسلم واشار الى بعض هذه الطوائف وبين وبين ان من تلك الطوائف من يقتلون من يقتل المسلمين اي من يقتل اهل الايمان ويدع اهل الاوثان
يعني اولئك يقتلون المؤمنين بدعوى انهم مرتدون اولئك الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ويدعون الوثنيين لانهم يرون انهم كفار اصليون فلا يقتلون هؤلاء اوجد سلمة في جسم الامة الاسلامية
ومزقوا صف الامة الاسلامية واربكوا دولة الاسلام في وقتهم وحصل من الاضطراب ومن ازهاق النفوس وذهاب الارواح ما لا يعلمه الا الله. فكم من دماء قد سالت وكم من اجسام قد كلمت
وكم من رقاب قد قطعت كل ذلك نتيجة الغلو في دين الله. والله سبحانه وتعالى يقول يا اهل كتابي لا تغلوا في دينكم غير الحق. ولا تتبعوا اهواء قوم قد ظلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن
ووجدت طوائف اخرى ايضا تكلموا في صفات الله سبحانه وتعالى. فردوها وانكروها فالحدوا في اسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته. ووجد من اثبت بعضها ورد بعضها. ووجد من اهل الاهواء من قالوا بالقدر من نفوا القدر وسمي بالقدرية. وامثال هؤلاء كثير جدا ويعرف ذلك
الذين درسوا العقيدة الاسلامية وايضا قلبوا صفحات ما يتعلق بالفرق التي تنتسب الاسلام وما اكثر هؤلاء اذا وجدت فرق ظهرت في اول الاسلام فبعضها غالى في ذم الصحابة. وبعضها جاء على النقيض من ذلك فهم في في الصحابة ما بين
افراط وتفريط. منهم من فرط منهم من تجاوز بالصحابة الحد فرفعوا عن مكانتهم منهم من حط به عن قيمته. وكذلك الحال بالنسبة ايضا لغيرهم هؤلاء كما ذكرنا صرفوا الدولة الاسلامية في وقتهم عن امور لو تفرغ لها الدولة الاسلامية لاشتغلت بالفتوحات
ونشر عقيدة التوحيد الخالص وايضا الدعوة الى دين الله سبحانه وتعالى ووقفت سدا منيعا في وجه اعداء الاسلام عن ما ذهبوا اليه حتى مضى وقت طويل ومضت فترة طويلة من هذه الامة
وظلت هذه الخلافات وهذه المنازعات ايها الاخوة زمنا ليس بالقليل. حتى سقطت الدولة العباسية كما ترون سنة ست وخمسين وستمائة. يعني ياتي اعداء الاسلام من التتر. الذين جاءوا من اقصى الشرق
لا يمرون على امة الا جعلوها رميما ولا على شاب الا جعلوه ركاما كانوا يفعلون ذلك في الامم ثم يأتون الى قصبة الاسلام ومقر خلافته يأتون اليها فيسورونها والخلاف قائم
بين اصحاب تلك الفرق فيعثون بالامة الاسلامية تقتيلا ونهبا حتى سالت الدماء كالانهار. وانتقلت الامراض الى بلاد الشام من العراق. هذا كله نتيجة ماذا؟ تلكم الخلاف وتلكم الفرق ايضا التي تمكن بعض من وضع في مكان من اهلها ليس اهلا له فوجد
لها فرصته فاراد ان يبث سمومه وان ينتقل وان ينتقم من هذه الامة الاسلامية هذا كله سببه ممن ينتسبون الاسلام. فلو ان الامة الاسلامية بقيت على قوتها ولا وعلى عزتها لما استطعت
اعداء الاسلام ان يسلموا هذا الحصن الحصين ظلت هذه الالام تتردد في نفوس المسلمين تعصر قلوبهم تنضح قلوبهم بالاسى واللوعة. ويمضي وتمضي الايام. وننتقل الى القرن السابع  وتتغير الاحوال عندما وجد من العلماء المصلحين من هب لجمع كلمة المسلمين وجمع
وتوحيد كلمتهم فالتقت بلاد الشام مع مصر وعاد التتار ليغيروا على الامة الاسلامية. لكن الامر قد تغير لان المسلمين في ذلك الوقت ادركوا ما هو فيه من الخطأ ادركوا انهم وقعوا في معاصي الله سبحانه وتعالى. وفي ارتكاب الذنوب وانما حل بهم من نطق
انما هو بسبب ذنوبهم وانصرافهم عن دين الله. فتغيرت الحال فاصلحوا امورهم وعادوا الى الله فتركوا ما كانوا يرتكبون من المعاصي. واصبحت الكلمة للامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولذلك وجدنا ان التتار قد ذاقوا كاس الموت في جولتهم هذه التي اذاقوها المسلمين اولا
عادوا خاسرين مهزومين لم تقم لهم بعد ذلك قائمة. الكلام ايها الاخوة في هذا في هذا يقول ولكن من قرأ التاريخ يدرك ذلك لكنها تأتي مناسبة يتألم قلب المؤمن لذلك. وينتلم وهو يدرك ما حل بالمسلمين
من اناس كانوا ينتسبون الى الاسلام هذا الذي دعانا الى هذه الإمامة اليسيرة نريد ان ندخل فيما يتعلق بالاقتداء بالفاسد لاجل ذلك توسع العلماء فيما يتعلق بامامة الفاسد والفسق ليس نوعا واحدا
وهناك مبتدع يدعو الى بدعته. وهناك مبتدع يصر على بدعته ولا يظهرها وشتان بين الاثنين انتم تعلمون ايها الاخوة ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على هذه الامة. وانه من فروض الكفاية وانه مما اختص الله به سبحانه وتعالى هذه الامة
واثنى عليها قيامها بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر كنتم خير امة اخرجت للناس. تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما
جاءهم البينات. ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم لتأمرن بالمعروف. ولتنهون عن المنكر ولا تأخذن على يد السفينة اذا الامر بالمعروف واجب فهناك من العلماء من لا يرى الصلاة خلف الفاسق. لماذا؟ لانه قد يكون نحن سنأتي لتفصيل الفاسق لان الكلام فيه
يحتاج الى بيان لكن انا اتكلم عموما فيقولون لا يصلى وراء الفاسق لماذا؟ قالوا لانك ان صليت خلف الفاسق قد يستمر في فسقه. وقد يتأثر به غيره من المسلمين لكن عندما يهجر الفاسق ويترك يحس بان المجتمع قد اعرظ عنه. وان الناس قد نبذوه وانه لا
مكانة له في المجتمع ان لم يعود الى رشده فيصلح من اموره. وبذلك ربما تستقيم احواله. وايضا يقولون هذا الذي تصلي وراءه ينبغي ان تأمره بالمعروف وان تهوى ان ننهاه عن المنكر فان لم يرتدع حينئذ كيف
صلي وراء انسان مبتدع نعود من هو الفاسق الذي لا يصلى وراءه اولا الفسق انواع. هناك فاسق متأول يعني قد يرتكب ذنبا من الذنوب لكنه يتأول قولا من اقوال العلماء او فتوى من فتاواهم
او رأيا من اراء العلماء اخذوا به وهناك فاسق ليس مقطوعا بفسق يعني يظن فسق يعني هذا فاسق تراه يجاهر بالمعاصي فلا تترددوا في تفسيره. وذاك تظن فيه الفسق لانه
عنه انه يفعل كذا وكذا. كان يقال بان فلانا يشرب الخمر او يفعل كذا. انت ما رأيت ذلك ولا تيقنت. لكن هذا الامر قد كثر واشتهر بين الناس. اذا هذا يظن فسقه
وهذاء وهذا وذاك يقطع بفسقه. فرق بين انسان يشرب الخمر وبين انسان يشرب من النبي ما لا يشكره ويتأول ذلك على مذهب اهل العراق فرق بين مبتدع يقول بخلق القرآن
ويدعو الى بدعته ويناظر من اجلها وينافع عنها وبين انسان يعتقد هذا المعتقد ولا يظهر بدعته اذا هذه كلها فيها تفصيلات واقوال للعلماء فنحن من حيث الجملة. ولذلك لما سئل عبد الله بن عمر
يعني ذكر انه كان يصلي وراء الخشبية وبعض الخوارج الخوارج كما تعلمون ايها الاخوة ليسوا على رتبة واحدة فهم انواع بعضهم غلاة الى ابعد الحدود وبعضهم متوسط في ذلك. وان كانوا كلهم قد خرجوا عن الطريق السوي. لكنهم يختلفون كالحال بالنسبة
هذا ايضا للرافضة اذا هؤلاء الفساق لما سئل عبد الله ابن عمر قيل له انك تصلي وراء الخشبية وبعض الخوارج والخشبية العلماء يختلفون في تعريفهم من هم الخشبية هل هم الذين
انكروا صفات انكروا كلام الله سبحانه وتعالى قالوا بان الله لا يتكلم وقالوا بخلق القرآن او هم صنف من الشيعة او هم غير ذلك. العلماء لهم اقوال لكنها فرقة منحرفة
لم اجاب عبد الله ابن عمر وهذا من حيث العموم ايها الاخوة قال من قال حي على الصلاة اجبناه. ومن قال حي على الفلاح اجبناه؟ ومن قال حيا على قتل المسلم او اخذ ماله قلنا لا
وهذا بالنسبة ايها الاخوة للصلاة في العموم فانه نقل عن الامام احمد انه كان يصلي وراء المعتزلة وهذا الكلام في ماذا في الصلوات العامة كصلاة الجمعة وكذلك العيدين كصلاة العيدين
ان بقية الصلوات فان وجدت من تصلي وراءه غير هؤلاء اقصد الفسق اي نوع منه فلا تذهب الى هؤلاء لعدة اولا تذهب الى التقي وتابع الفاسق. ترك اهله تركك لهو ربما يحيي ضميره. ارى ان الناس قد
انصرفوا عنه وتركوه وربما يراجع نفسه فيعود الى طريق الرشد وايضا انت في هذا المقام ان لم تستطع نهيه فتدعه لانه فاسق مصر لكن لو كان هذا الفاسق صاحب بدعة ولا يظهرها ولا يدعو اليها فانه يصلى وراء العلماء مختلفون في هذه المسألة التي ذكرها
المعلم فمنهم من يرى الصلاة خلف الفاسق مطلقا وهم الشافعية لكن ايضا ليس هذا على اطلاقه الشافعية يقولون تجوز الصلاة خلف الفاسق مطلقا شريطة الا يكفر ببدعته ان حكم العلماء بكفر هذا الانسان فلا تجوز الصلاة خلفه لانه بمنزلة الكافر
لكن المراد انسان صاحب بدعة لم يكفر ببدعته او حصل خلاف في تكفيره هل يصلى؟ نستمع الى ما في الكتاب ثم نعلمه قال اختلفوا في امامة الفاسق فردها قوم باطلاق
واجازها قوم باطلاق وفرق قوم بينهم اجازها قوم باطلاق هذا هو مذهب الامام الشافعي وينسب ايضا الى الحنفية وهي رواية ليست ايضا قوية في مذهب الامام احمد لكن الامام احمد من اكثر العلماء تفصيل في هذه المسألة لانه سئل عن المعتزلة قال
وصلى وراءه وسئل عن بعض الفرق فقال لا يصلى ورائهم. وسئل ايضا لكن احيانا اصحاب هذه الفرق مرت يعني فترة من تاريخ الامة الاسلامية تمكن هؤلاء انتم تذكرون ان بعض الفرق تمكنت ايام المأمون
صارت لها مكانة وصولة وجولة كانوا يؤمون الناس. ففي هذه الحالة يبقى الانسان بين امرين ايضع صلاة الجمعة وهي فرض عين ويذهب ويصلي ظهرا او يصلي وراء هؤلاء ايضا يرى العلماء انه يصلى وراء هؤلاء ويختلفون هل يعيدها او لا يعيدها؟ وان قلنا
فاي الصلاتين هي فرضه؟ اهي الاولى والثانية؟ هذه من اكثر المسائل تفريعا يعني من اكثر مسائل الفقه تفريعا مسألة الصلاة خلف الفاسق التي ترون ان المؤلف قصرها على مسألة واحدة. وهي حقيقة ليست خاصة بالفقه. هذه من المسائل ايضا العقدية يتكلم عنها العلماء الذين
يكتبون ويدرسون علم التوحيد وكذلك الذين يكتبون في الفرق ويدرسونها هذه مسألة هامة وجوهرية. نعم وردها قوم باطلاق واجازها قوم باطلاق. الذين ردوها هم الجمهور لكن هذا من حيث الجملة ايها الاخوة لا التفصيل. لاننا
لو اخذنا بعض الجزئيات لرأينا ان الذين يردون يجيزون الصلاة خلفه لانهم ليسوا على درجة واحدة والصلاة مثلا خلف من ينفي بعض الصفات ليست كالصلاة خلف من من ينفي جميع الصفات والاسمى او وراء
مثلا رافظي او وراء انسان يقول بالقدر او وراء المرجئة هذه يعني هذه الفرق تختلف وهي على مراحل نعم وفرق قوم بين وبين انسان يشرب الخمر ويرى اباحته او مثلا يصر على بعض المعاصي
ويدعو اليها وينادي ويكافح عنها وينافح ويقول هذا حق. ويكابر ويتعالى ولا يرجع الى الحق. فرق بين هذا نعم وفرق قوم بين ان يكون فسقه مقطوعا به او غير مقطوع به. يعني ان يكون مقطوعا به يعني معروفا
هذا معتزلي هذا قدري هذا رافظي هذا جهمي هذا من المرجئة وهكذا ايها الاخوة اذا هذا مقطوع بفسقه. او كذلك انسان يشرب الخمر اشتهر وتبين بين الناس هذا مقطوع بفسقه لانه ارتكب ماذا؟ جناية من الجنايات وعقوبته في ذلك انما هو الحد
نعم فقالوا ان كان فسقه مقطوعا به اعاد صلاة المصلي وراءه ابدا وان كان مظنونا استحبت له الاعادة في الوقت وهذا الذي عند المالكية نعم وهذا الذي اختاره الابهوري تأولا على المذهب
ومنهم من فرق بين ان يكون فسقه بتأويل او يكون بغير تأويل مثل مثل الذي يشرب النبيذ يفرق بين ان يكون فسقه بتويل او يكون بغير تأويل لان هذه ان تنصح. نعم
او يكون بغير تأويل وهذا هو مذهب عند رواية للحنابلة يعني يفرقون بين من يسكر يشرب الخمر وبين انسان يشرب من النبيذ ما لا يسكره لان من شرب المسكر فالادلة القطعية على تحريم لا خلاف بين العلماء اجمعوا عليه لان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول كل مسكر خمر وكل خمر
الحرام. ويقول عليه الصلاة والسلام ما حرام ما اسكر منه ملء الفرد قليله حرام والادلة في ذلك كثيرة. ونهى رسول الله صلى الله عليه نتكلم عن كل مسكر ومفتر الادلة. لكن تعلمون هناك مسألة اختلف فيها العلماء. وان كان الخلاف فيها كما نرى ضعيفا
كما تعلمون بعض علماء العراق يرون ان النبي قد استثني والادلة في ذلك كثيرة جدا وهذا ان شاء الله نبحثه مفصلا عندما نأتي الى الحديث عن الخمر في ابواب متأخرة في هذا الكتاب. اذا المقام يقتضي بيانه
لكنهم يتأولونه على مذهب العراق. فيقول انا اشرب النبيل وقد افتى بجوازه فلان اذا هذا فرق بينه وبين انسان يشرب امرا كأن يكون سارقا او زانيا ويعرف ذلك عنه. اذا فرق بين هذا
وبين ذلك. وبعض العلماء ايضا يرى ان هؤلاء جميعا يصلى ورائهم لان صلاتهم في انفسهم صحيحة فلا ان يصلى وراهم اذا كانت صلاتهم لانفسهم تصح فلماذا لا تصح ايضا الصلاة خلفهم. والادلة التي وردت في ذلك كلها فيها مقال. منها قوله عليه الصلاة والسلام صلوا خلف من قال لا اله الا الله
وعلى من قال لا اله الا الله صلوا خلف من قال لا اله الا الله وعلى من قال لا اله الا الله وهو يقول لا اله الا الله لكن انه ايضا فاسق
ونقل ايضا او صح او ورد جاء في صحيح البخاري ان عبد الله ابن عمر كان يصلي ورأى الحجاج والعلماء يرون انه من الفساق وتعلمون انه قتل سعيد بن جبير وله مواقف معروفة اذل بها عددا من التابعين فهو معروف في هذا المقام. وصلوا ايضا خلف الوليد ابن عقبة وكان
يشرب الخمر هذا كله حصلت مشاهد يعني وقائع حصلت في زمن الصحابة رضي الله عنهم فهل هذه على اطلاقها او لا هذه فيها لا شك تفصيلات. ومسائل جزئية تتعلق بهذا الباب. والذين يقولون لا يصلى وراء الفاسق مطلقا يسجد
بحديث لا تؤمن امرأة رجلا ولا فاجر مؤمنا الا ان يقهره بسلطانه او صوته او سيفه يعني ان يكون سلطانا اذا لا تؤمن امرأة الرجل ولا فاجر يعني فاسق مؤمن اي غير فاسق
لكن الحديث فيه كلام والحديث ايضا الذي ذكرنا اولا صلوا خلف من قال لا اله الا الله وعلى من قال لا اله الا الله ايضا هو حديث تكلم عنه العلماء وتتبعوا طرقه. لكن اثر عن الصحابة عن بعض الصحابة انهم صلوا خلف الفساق
اذا فمن قال بجواز ذلك مطلقا اخذ بهذا. لكن شريطة الا تصل البدعة او الفسق الى حد الكفر ومنهم ومنهم من فرق بين ان يكون فسقه بتأويل او يكون بغير تأويل مثل الذي يشرب النبيذ ويتأول اقوال اهل
من العراق واجازوا الصلاة وراء المتأول ولم يجيزوها وراء غير المتأول. لانه يقول الاشرب النبيذ ولا اصل الى حده السكر لانه وجد من العلماء من يستثني ولا يراه خمرا. ويأخذ بعموم الادلة التي جاءت بماذا؟ بالنبيذ. لكن الاحاديث صحيحة
كل مسكر خمر وهذا النبي لو يسكر فما الفرق وبين الرسول صلى الله عليه وسلم انه سيأتي زمان وانها ستسمى بغير اسمها. وكم من انواع المسكرات الان قد حصلت في زمننا هذا
الان تنوعت واختلفت يعني لها انواع واصناف كثيرة جدا قال وسبب اختلافهم في هذا انه شيء مسكوت عنه في الشرع والقياس فيه متعارض هذا الكلام ايها الاخوة كله يعود الى مسألة طال الكلام فيها في اخر درس في الاسبوع الماضي وهي مسألة امامة
ونحن ايضا كما قلنا نوجز الكلام فيها. لان ايجاز الكلام يقرب ذلك الى الاذى واولا فيما يتعلق بامامة الفاسق لا خلاف بين العلماء في ان الاولى والمطلوب هو ان يختار للامام
ممن هو اصلح الناس لذلك يعني يختار لها التقي الورع الصالح وتعلمون شروط الامامة وساءة الكلام فيه ايضا ان شاء الله فلا ينبغي ان يختار فاجر مع وجود مؤمن تقي
وهذا مما لا خلاف به فيه بين العلماء وربما نحن نجد في هذه البلاد اننا نرى الائمة بحمد الله فيما نرى من خيرة الناس مظهرا وسمتا وايضا استقامة ولزوما للمنهج الصحيح هذا الذي نراه. لكن هذا قد لا يعرف بعض الاخوة الذين عاشوا في
هذه البلاد لا يدركون شيئا مما يتكلم عنه الفقهاء. فهناك من البلاد من يوجد فيها ائمة. واقصد ذلك ائمة الذين يصلون في الناس الذين يؤمون الناس في الصلاة هم انواع قد تجد يعني قد ترى في مظهره سمات الخير. لكنه يقع في بعض الامور التي
الى الشرك الاكبر. وهذا امر مشاهد. فكم من الائمة في بعض البلاد الاسلامية من رواد القبور؟ ولا برواد القبور الذين يزورونها الزيارة الشرعية التي ارشد اليها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله كنت نهيتكم عن زيارة القبور
لا تزوروها فانها تذكركم الاخرة. هذا امر مطلوب ومشروع. وهو ايضا مما حظ عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ورغب  لكن الكلام في من يذهبون الى القبور يطلبون الكرامة من اهلها او المدد او العون. وايضا من هؤلاء
من يذبح لاصحاب القبور. وهذا امر مشاهد يعرفه من مر بمثل ذلك هذا ايها الاخوة من الشرك الاكبر. وقد يرتكب ايضا في بعض الاماكن ما هو من الشرك الاصغر. واعني بذلك ما يتعلق
في القبور. هذا يقع فيه ايضا بعض الذين يأمون الناس في الصلاة ولا يرون في ذلك شيئا. يرون ان هؤلاء اولياء وانه يتقرب بهم الى الله وانهم واسطة وانهم من الصالحون من الصالحين. وينبغي حقيقة ان نذهب اليهم ونطلب منهم الشفاء
وغير ذلك. وهذه امور لا يجوز صرفها الا لله سبحانه وتعالى هذا قد يقع فيه بعض الذين يصلون بالناس. والذي يصلي بالناس لا يخلو من امرين. اما ان يكون اماما راتبا او غير راتب
ان كان غير راكب فلا ينبغي ان يقدم للصلاة من ليس اهلا لذلك قد نرى بعض طلاب العلم يحجب ان يتقدم لنصلي بجماعة ويتقدم من لا تتوفر في هذه الشروط. قد يوجد هذا في الحقيقة وهذا لا ينبغي
هذي المسؤولية الاولى تقع على طالب العلم الذي ينبغي ان يكون قدوة وهو الاولى ان يؤم الناس اما اذا كان هذا الامام راتبا فمعلوم ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب
مثل هذا لو وقع في امر من الامور فانه ينصح. لكن تغيير المنكر لا ننسى ايضا انه مرتبط بقاعدة هامة درء المفاسد مقدم على جلب المصائب قد تذهب لترفع منكرا او تزيله فانظر الى ماذا يترتب عليه
ان كان سيترتب عليه مصلحة ظاهرة متحققة او مصلحة تفوق ما قد يترتب عليه من مفسدة اقدم على ذلك لكنك استخدم ما يحق لك ان تفعله من رأى منكرا فليغيره بيده. وهل وهذا لاهله. فان لم يستطع فبلسانه
ايضا هذا من باب النصح فان لم يستطع فبقلبه ولكن ان ترتب على تغيير المنكر ظرر اكبر فينبغي ان تتركه. لانه يختار اهون الضررين  وايضا درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. هذا امر لا يختلف فيه العلماء
اذا جئنا الى هذا الذي يصلي في الناس. ايضا الفسق الذي يتكلم عنه العلماء ليس على نوع واحد. فهناك من يرتكب صغيرة هذا قدح في حقه لكن الذي يرتكب صغيرا ليس كمن ليس كمن يرتكب كبيرة
ومن ايضا من يقع في بعض الكبائر ويحس بذنبه وخطورته وعظمه ويتعلم يفرق ايضا عن شخص يرتكب ويستحلي ويستمريها. ايضا يختلف الامر والكبائر منها ما هو اكبر الكبائر. كما ارشد الرسول صلى الله عليه وسلم
قوله اجتنبوا السبع الموبقات وذكر منها الاشراك بالله سبحانه وتعالى وحقوق الوالدين وكذلك ايضا تولي يوم الزحف ولا ترى منها ايضا شهادة الزور اذا هذا الذي يصلي بالناس. اذا اما ان يكون مرتكبا لذنبه ولذنبه. وهذا الذنب يختلف اما
ليكون كبيرا او غير كبيرة. وايضا هذا الذنب قد ينقل صاحبه من الايمان الى الكفر. وهذا الذي يتكلم عنه العلماء فيقولون من ارتكب بدعة من البدع او وقع في بدعة من البدع فادى
فذلك الى تكفيره اي كفر بتلك البدعة فهذا قد انتقل من الايمان الى الكفر ما حكم الصلاة خلف الفاسق؟ العلماء يفصلون كما قلنا واذكر لا ينبغي ان يقدم في الصلاة الا من هو من اهل الخير والتقى والصلاح. هذا امر لا يختلف فيه العلماء
هذا امر مجمع عليه لكن لو تقدم فاسق. فما الحكم هنا بعض العلماء يقول امامة الفاسق جائزة ويصلى وراءه لان الصلاة لان صلاته في ذاته صحيحة فكذلك من يصلي خلفه ما دامت صلاته صحيحة اذا من
يصلي خلفه ايضا تكون صلاته صحيحة وبعضهم يقول لا لا تصح الصلاة خلف الفاسق وبعضهم كما ذكر المؤلف فصل القول في ذلك وقال فرق بين من يرتكب ذنبا من الذنوب كبيرة من الكبائر. ويكون له تأويل في ذلك
يتأول قولا من اقوال العلما كما رأينا في من يشرب النبيذ يتأول ذلك على مذهب اهل العراق ان لهم رأي معروف في ذلك. ومن يستر والسكر كما يشرب الخمر وهذا امر مجمع على تحريمه
والقصد بذلك من يشرب النبيذ الى حد لا يسكره بعضهم يفصل اذا يقولون هذا سكر ولا تأويل له. وذاك شرب نبيذا تأول مذهبا من اذا يرون الفرق بينهم فقالوا هذا لا يصلى وراءه. اي الذي يرتكب كبيرة واضحة لا تأويل لها. وبعد
ايضا يفرق بين صاحب بدعة صاحب بدعة وصاحب بدعة اخرى فيقول فرق بين انسان ذنبا اي بدعة من البدع وهو يخفيها في نفسه ويقف عندها لا يتجاوز بها حد نفسه. وبين انسان يرتكب بدعة فيدعو الناس اليها ويناظر عنها
ينافح هذا يختلف عن ذاك لان هذا صاحب منكر يدعو اليه فينبغي ان ينكر هذا المنكر ولا ينبغي ان يصلى وراءه لان في الصلاة وراءه انما هو تشجيع له وربما
يقع عوام الناس في ذلك الا ان يكون في ترك الصلاة ايضا وراءه ما يترتب عليه ضرر ومن هنا قد ذكرنا في درسنا الماضي ان من الصحابة من صلى وراء الفساق كما جاء في صحيح البخاري
ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما صلى خلف الحجاج وصلوا ايضا خلف المختار ابن ابي عبيد الثقفي. وصلوا ايضا خلف الوليد ابن عقبة وكان يشرب الخمر وايضا يفرق العلماء بين صلاة وصلاة فيرون ان صلاة الجمعة والاعياد لا ينبغي ان يتخلى عنها
وان كان من يؤم الناس فيها فاسقا لماذا؟ وان كان من اهل البدع المقطوع بها قالوا ان الابتعاد عن الجمع والاعياد فيه ظرر اكثر من الصلاة ثم يختلفون من يصلي وراء هؤلاء
هل يعيد الصلاة؟ بعضهم قال يعيد الصلاة وبعضهم قال لا. باختصار ان صلى اولا نحن نقول لا ينبغي للانسان ان يصلي واصحاب البدع الا اذا تعذر ذلك. لم يجد غير هؤلاء
فان لم يجد هل يصلي وراءه؟ هناك من رأى ذلك ما لم يصل حد البدعة الى تكفير صاحبها بان تخرجه من الاسلام كما نرى ذلك فهناك كما تعلمون من كفر الجهمية. هناك ايضا من كفر المعتزلة. ومن هناك من لم يذهب الى تكفيره. وتعلمون
من الفرق من قال بعض العلماء بتكفيرهم. لكننا رأينا من العلماء ومن الائمة من صلى خلف طوائف من هؤلاء وسئل عن ذلك ايضا اذا القضية ايها الاخوة تختلف باختلاف المقام
فالانسان لا ينبغي له ان يصلي وراء فاسق وهو يجد خيرا منه. فهو يصلي وراء التقي فان لم يجد فالفسق يختلف ايضا هو على درجات وليس على درجة واحدة وقد رأينا في درس الذي مضى اسئلة عن الغنى وعن التمثيل وعن غيره هذه قضايا جزئيات. الانسان لا يريد ان يتتبع
لكننا نتكلم عن قاعدة عامة فانتم تعلمون الغنى فيه خلاف لكن الصحيح ان الغنى محرم ونقصد بذلك الغنى الذي اشار الله اليه سبحانه وتعالى بقوله ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله
وايضا الذي اشار اليه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله يكون في امتي اقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف. اذا لكن من الغنى الشعر ان هذا قد يسمى غنى اذا القاه رجل وليس فيه خلاعة وليس فهذا لا ينزل منزلة ان يستمع الانسان الى قينه
كذلك ايضا فيما يتعلق بالتنفيذ اذا لم يصحب التمثيل كذب وزور وافتراء او يكون الممثل ايضا من الناس الفسقة يتمثل ببعض الصالحين هذا لا ينبغي ايضا لكن لو قصد في ذلك ما فيه مصلحة وكان وفق مقاصد هذه
الشارع نحن لدينا اصول في هذه الشريعة الامور بمقاصدها فكل ما وافق هذه الشريعة فهو حق. وكل ما خرج عن منهج هذه الشريعة فهو باطل. وهو يختلف باختلاف حاله. فقد
قد يكون هذا الخروج يعتبر مكروها قد يعتبر محرما وقد يكون ايضا كفرا اذا الفسق ايها الاخوة او الفاسق انما تختلف احواله باختلاف بدعته. فقد تصل هذه البدعة الى الى الكفر. وقد وجد كما ذكرت
لكم من يذبح لماذا؟ لبعض الاموات. ووجد من يستشفع به. ووجد ايضا من يتقرب اليهم. ووجد من يعتقد فيهم ايضا انهم ينفعون ويضرون وهذا ايضا قد يكون ممن يصلي بالناس. اذا فلنحرص على هذه القضية ولا ندخل حقيقة في هذه الجزئيات لان الجزئيات كثيرة من
من يفرق بين ان تكون البدعة في الاصول يعني ان تكون في الاعتقاد وبين ان تكون في العمل وبعضهم لا يرى ذلك الفرق. لان المقياس في ذلك هو ان يكون وفق الشريعة او لا. فاذا كانت هذه البدعة في
المعتقد او في العمل ايضا في المعتقد كأن كبعض الفرق التي كان في صفات الله سبحانه وتعالى واسمائه. وفيما يتعلق بالعمل كالذي يشرب الخمر او كذلك ايضا يسرق او يزني هذا في العمل يعني مراده ما يتعلق
احكام الفقهية الاحكام العملية وما يتعلق بالاحكام الاعتقادية. فمنهم من يفرق في ذلك ويفصل ومنهم من لا يرى تفصيلا في ذلك ولا داعي واذكر ممن لا يرى تفصيلا في ذلك. وانما العبرة بذلك بالنتيجة
شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فمن رأى ان الفسق لما كان لا يبطل صحة الصلاة ولم يكن يحتاج المأموم من امامه الا صحة صلاته فقط على قول من يرى ان الامام يحمل عن المأموم فيه قضية ايضا ايها الاخوة
قد يوجد امام فاسق ولكن فسقه في بعض الامور فارتكاب السرائر. ويكون ايضا ترك هذا الامام يترتب عليه او اختلاف كلمة. ايضا نوازن بين المصلحتين ولذلك كما تعلمون ايها الاخوة لا ينبغي للانسان ان يخرج في امر من الامور ويشد لان في ذلك ما هو
افتراء على الامام واختيار عليه. الانسان دائما يلاحظ ايضا المصلحة. لان الشريعة الاسلامية قامت على مصالح فينبغي ان يراعي ذلك المسلم ومن المصالح ان من منافع وفوائد صلاة الجماعة انها تجمع الكلمة. فالناس يجتمعون لا
تفرقوا ويختلفوا لكن ان كان هذا الامام صاحب منكر فيرفع امره الى ولي الامر وهو حينئذ ينظر في امره. اذا هذا الشيء الذي ونحن لا نتكلم عن الائمة كما قلنا هنا بحمد الله فهذا امر بحمد الله. يعني ان لم يكن معدوما فيكاد ان يكون معدوما
هم يختارون من خيرة الناس لكننا نتكلم عن احكام فقهية نطبقها على احوال المسلمين في كل مكان ومن قاس الامامة على الشهادة واتهم الفاسق ان يكون يصلي صلاة فاسدة  كما يتهم في الشهادة ان يكذب لم يجز امامته
ولذلك فرق قوم بين ان يكون رزقه بتأويل او بغير تأويل والى قريب من هذا يرجع من فرق بين ان يكون ربما لو راجعتم الى كتب الائمة لوجدتم ان لهم بعض الفتاوى
افتوا فيها بالصلاة خلف اهل البدع لماذا؟ لان لا يوجد خلاف يؤدي الى تفريق كلمة حتى وان كان يصلي وراء الامام يعيد. ولذلك لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لابي ذر كيف انت اذا كان عليك امراء
قال فما تأمرني؟ قالت صل الصلاة لوقتها. فان ادركتها معهم فصل فانها تكون لك نافلة. قال العلماء وهذا لا يكون الا في الفساق هم الذين يؤخرون الصلاة عن اوقاتها اما ائمة العدل والصلاح فانهم لا يؤخرونه. اذا
الرسول مع ذلك ارشده الى ان وفي بعض الروايات ولا تقل اني صليت فلا اصلي. اذا هذا توجيه من الرسول صلى الله عليه لان لا تتفرق كلمة المسلمين ويحصل الامر بينهم يحصل فيه خلاف بينهم
والى قريب من هذا يرجع من فرق بين ان يكون فسقه مقطوعا به او غير مقطوع به لانه مقطوع به رجل يعلن معصيته يعلن بدعته يجاهر بها يدعي هذا مقطوع به. ورجل
في بدعة وانما يشتهر عنه انه يرتكب ذلك الذنب ويعتقد ذلك المعتقد فهذا انسان صاحب بدعة اخفاها. وذاك اعلنها ودعا اليها. فايهما اكبر ضررا؟ هذا اكبر ضررا لانه صاحب يدعو اليها وكذلك ايضا ينطبق ذلك في الكلام في ماذا؟ في الناس
وفرق بين انسان يرتكب ذنبا وينافح عنه ويدعو اليه ويعتقد فيه هذا يبين بطلانه. كائنا من كان وبين انسان اخطأ في امر وهو يخفي نفسه يحتاج ان تتبين امره حتى بعد ذلك تبينه. ولذلك البعض يقول هذه من النميمة لماذا يتكلم عن فلان؟ اذا كان فلان صاحب
وصاحب فسق وبدعة فلا ينبغي ان يسكت عليه لانه يترتب على ذلك ظررا يضر عوام المسلمين وهذا امر لا ينبغي ان يسكت عليه لكن ان كان صاحب ضرر في نفسه فضرره يعود اليه
لانه اذا كان مقطوعا به وكأنه غير فكأنه غير معذور في تأويله وقد رام اهل الظاهر ان يجيزوا امامة الغرامة يعني قصدة وقد رام اهل الظاهر ان يجيزوا امامة الفاسق
بعموم قوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم اقرؤهم قالوا فلم يستثني من ذلك فاسقا من غير فاسق والاحتجاج بالعموم في غير المقصود ضعيف ومنهم من فرق بين ان يكون في الحقيقة ادلتهم كما ذكرنا سابقا يستدلون بحديث صلوا خلف من قال لا اله الا الله وعلى من قال
لا اله الا الله وما ورد في معنى هذا الحديث وهذا الحديث فيه كلام معروف واظننا نبهنا عليه فيما مضى وايضا اكثر ما يعتمد عليه الذين قالوا بصحة الصلاة خلف الفاسق الاثار التي ثبتت عن الصحابة انهم صلوا خلف الفساق
ومنهم من فرق بين ان يكون فسقه في شروط في شروط صحة الصلاة او في امور خارجة عن الصلاة هذا مأخذ هذا القول انهم يقولون اذا كان الفسق في شروط
فهذا قد اخل في الصلاة وهناك اولئك الذين قالوا بان هذا الفاسق ما دامت صلاته في نفسه صحيحة فينبغي ان تكون صلاة من يقتدي به اذا هذا اخل بشرائط الصلاة واركانها. اذا هذا لا يؤمن على الصلاة. اذا هذا فسقه في امور تتعلق بالصلاة فلا ينبغي ان
صلى وراه هذا ايضا يحتاج الى تفصيل لو علم ان انسانا يصلي محدثا لا يجوز ان يصلى وراءه. لكن لو صلى الناس خلف امام محدث وهو لا يعلم وهم لا يعلمون. هو يعيد الصلاة وهم لا يعيدون. وهذا حصل ايضا من الصحابة كما تعرفون. هذا سنمر به ان شاء الله. وربما ايضا مرة
امثلة منه اذا فرق انسان يصلي خلف هذا الرجل يعرف انه لا يتطهر لا تجوز الصلاة وراءها لانه اختل شرطا من شروط صحة الصلاة الا وهي الطهارة. لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ
لكن ان صلى خلفه وهو لا يعلم بحدث فصلاة المأموم صحيحة وصلاته غير صحيحة ومن الادلة على ذلك ان عمر رضي الله عنه احدث في الصلاة لما طعن كما تعلمون اخذ جرحه يثعب دما ومع ذلك اتم الصحابة صلاتهم عندما تقدم عبد
ابن عوف وحصل ايضا مع عثمان رضي الله عنه وحصل ايضا مع علي لما اصابه الرعاف. اذا قد يحدث الامام فيختلف العلماء في ذلك اما ان يتقدم احد المصلين فيتم بهم الصلاة يعني يستخلف هذا اولى او يتمون صلاتهم فرادى وهذا ايضا
عنه العلماء فيما لو تقدم انسان يصلي بالناس ولم يستطع ان يقرأ الفاتحة ففتح عليه بعض المؤمنين ولم يستطع ايضا ان يتم فبعضهم يقول صلاته صحيحة وبعضهم يقول لا ماذا يعمل؟ قالوا يستخلف يقدم غيره
والكلام في هذه المسألة طويل وسيأتي قريبا ان شاء الله ومنهم من فرق بين ان يكون فسقه في شروط صحة الصلاة او في امور خارجة عن الصلاة بناء على ان الامام انما يشترط فيه وقوع صلاته صحيحة
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
