قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الثالث قال وفي هذا الباب خمس مسائل المسألة الاولى اتفق جمهور العلماء على ان سنة الواحد المنفرد ان يقوم عن يمين الامام. هذا متقارب مع المسألة وقد اشرنا الى شيء من ذلك اثناء حديثنا قبل قليل
ما موقف المأموم من الايمان؟ يعني عنوان ذلك موقف المأموم من الايمان اين يقف المأموم الامام مع المم قد يكون ان اثنين فقط امام ومأموم موقف المأموم يكون عن يمين الامام ما الحكم لو وقف عن يساره؟ رأينا ان الرسول صلى الله عليه وسلم نقل عبد الله بن
من اليسار الى يمينه ورأينا كذلك انه اخذ ماذا بيد جابر بن عبدالله فاداره حتى اقاموا عن يمينه فعرفنا بذلك نصا ان موقف الواحد يكون عن يمين الايمان. هذه مسألة
لم يذكر المؤلف قرع هذه المسألة لو جاء رجل فوقف عن يسار الامام لو وقف عن يسار الامام واتم الصلاة هل تصح صلاة هؤلاء اختلف العلماء في يوم فجماهير العلماء يرون صحة الصلاة مع الكراهة. وهناك من منع ذلك
والذين اجازوا ذلك قالوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم وان نقل ابن عباس وجابر فانه اقرهما لانهما لم يستأنف الصلاة فلم تفسد صلاتهما مع انهما دخلا يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم هذه مسألة فرعية
المسألة التي معنا موقف الواحد يكون عن يمين الايمان فاذا جاءت نان فانهما يقفان خلف الامام. وهناك من يرى ونقل ذلك عن عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل ان الامام يتوسطهما فانه قد صلى بصاحبيه الاسود وعلقمة فتوسطهما
ولكن المعروف الذي تدل عليه الادلة الصحيحة الصريحة كحديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما وحديث جابر ابن عبدالله وجبار ابن صخر ايضا وهما ايضا وهم حديث صحيح ايضا هذه تدل على ان موقف
يكون وراء الايمان قال اتفق جمهور العلماء على ان سنة في قضية ايها الاخوة نقضي عليها. الذين يرون ان صلاة الواحد الذين يرون ان صلاة الوحل لا تصح عن يسار الامام
هؤلاء يفرقون ايضا بين ان يكون وراء الامام احد او لا؟ فان كان وراء الامام احد تصح الصلاة قصة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابي بكر في مرضه. انتم تعلمون جاء الرسول صلى الله عليه وسلم فجلس عن
ابي بكر كان عليه الصلاة والسلام مريضا في ذاك الوقت وابو بكر كان يصلي واختلف العلماء من الامام في تلك الصلاة؟ الظاهر ان الامام هو ابو بكر لكن من العلماء من رأى ان الامام هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وان ابا بكر
كان مبلغا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لان ابا بكر اراد ان يتأخر فامره الرسول ان يمكث في مكانه وهذا سيأتي الكلام فيه مفصلا ان شاء الله في مسألة اظنها قريبة جدا وهي صلاة
القائم خلف القائد يعني اذا عجز الامام الرافد عن القيام وصلى قاعدا هل يصلي المأمون والمأمومون وراءه قعودا او لا؟ هذه مسألة فيها خلاف كبير. وهي من المسائل الكبرى التي يعرض فيها العلماء
اتفق جمهور العلماء على ان سنة الواحد المنفرد ان يقوم عن يمين الامام عن يمين الامام لثبوت ذلك من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وغيره وانهم ان كانوا ثلاثة
والامام قاموا وراءه واختلفوا اذا كان اثنين سوى الامام. اذا ان كان واحدا وقف عن يمين الايمان وان كانوا اكثر من اثنين سوى الامام وقفوا وراء الامام دون خلاف. انما الخلاف فيما لو كانوا
وفيهم الامام الصحيح المعروف ان موقفهما يكون وراء الايمان. وقد رأينا ان ابن مسعود صلى بصاحبيه فهو توسطهما فهذا دليل لمن يجيز توسط الايمان بين المأمومين. وهناك فروع كثيرة في من صلى عن يسار الامام
وسيأتي الكلام وايضا في صلاة الفرد اي الفرض خلف الصف. وهذه من المسائل الجوهرية وما اكثر ما يقع فيها كثير من المسلمين الخلاف في هذه المسألة ايها الاخوة وان كان قريب ان شاء الله لعل بعد هذه المسألة ليس من المسائل السهلة. لان الكلام فيها هل تصح الصلاة او لا تصح
قال واختلفوا اذا كان اذا كان اثنين سوى الامام فذهب مالك والشافعي الى انهما يقومان خلف الامام وقال ابو حنيفة واصحابه والكوفيون بل يقوم الامام بينهما والسبب في اختلافهم ان في ذلك حديثين متعارضين
احدهما حديث ابن مسعود فهذا فيه رفعا ووقفا واما الاخر لا احدهما حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاخذ بيدي فادارني حتى اقامني عن يمينه ثم جاء جابر بن صخر ثم جاء جبار بن صخر. ثم جاء جبار بن صخل فتوضأ ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ ثم جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما اخذ بايدينا جميعا فدفعنا حتى قمنا خلفه. هذي ايضا ايها الاخوة من الامور التي يستدل فيها العلماء على لان الحركة لمصلحة الصلاة لا تؤثر ننظر ابن مسعود جاء ابن عباس جاء فوقف عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخذ بدؤابته الى الورى قليلا ثم جاء به فاقامه عن يمينه. وانه كذلك ايضا فعل ذلك مع جابر نقله من اليسار الى الايمان الى اليمين. ثم جاء جبار فوقف عن يساره فدفعه ما بعد ذلك الى الورى. فهذه حركات
حصلت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لامر فيه مصلحة للصلاة الا وهو تعليم من يحتاج الى التعليم في حالة الصلاة اذا ايظا للامام ان يعلم في الحالات التي لا تؤثر على الصلاة بطلانه. الرسول صلى الله عليه وسلم اخذ
ورده هنا واخذ بالاخر ثم دفعهما الى الورى فهذا دليل على ان الحركات لمصلحة الصلاة لا تؤثر فيها وسيأتي ما شاء الله عن الحركة في الصلاة. لكن الحركة التي تكون احيانا لغير مصلحة لا ينبغي. لان الحركة في الصلاة
او كثرة الحركة في الصلاة هي ترجع الى خشوع الانسان او عدم خشوعه وكلما كان قلب المؤمن خاشعا مستكينا منقادا لله سبحانه وتعالى في هذا الركن ان الخشوع يعلو وان الطمأنينة تستقر في قلبه. فتراه ساكنا مستقرا
كأنه شيء منصوب لا يتحرك. لماذا؟ لانه ربط صلته بالله سبحانه وتعالى في هذا العظيم. لكننا نجد من المؤمنين من يتحرك يرفع غترته ويضعه وربما يدخل يده في جيبه ويحرك
وربما ينظر ويأخذ القلم ويرفع ثوبه. هذه من الحركات ايها الاخوة التي لا تنبغي في الصلاة. لان الله سبحانه وتعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. ثم يقول بعد ذلك بايات اولئك هم الوارثون الذين
خالدون. ولذلك لما رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا يكثر الحركة. قال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه. فكلما كان قلب المرء مشغولا بامور الدنيا. منصرفا عن ما
تجد انه يتحرك حركات كان لم يكن في الصلاة كلما كان الانسان مرتبطا بالصلاة مستقر القلب مستكينا فانك لا ترى تلك الحركات عليه. وثواب الصلاة لا شك يزيد بزوال زيادة خشوعها
لا يقل ايضا بنقصانه. ولا ايضا وليس معنى هذا ان الانسان عندما يقول العلماء لو تحرك في الصلاة ان ذلك ويؤثر والحديث الثاني حديث ابن مسعود رضي الله عنه انه صلى بعلقمة والاسود فقام وسطهما واسنده الى النبي صلى الله عليه وسلم. هذا روي مرفوعا وموقوفا
المشهور ان ما هو الموقوف قال ابو عمر يقصد بابي عمر ابن عبد البر الامام المشهور واختلف رواة هذا عبد البر احد العلماء الذين اعتمد عليهم مؤلف كثيرا في نقل اراء العلماء
وفي ايضا كثير من الادلة او الاستدلال عليها قال ابو عمر واختلف رواة هذا الحديث فبعضهم اوقفه وبعضهم وبعضهم اسنده والصحيح انه موقوف واما ان سنة المرأة ان تقف خلف الرجل او الرجال ان كان هنالك رجل سوى الامام
او خلف الامام ان كانت وحدها فلا اعلم في ذلك خلافا دعم هذه المسألة لا خلاف فيها وسنجد انها في مسألة قادمة مهمة صلاة المنفرد خلف الصف سنجدها احد الادلة
احد ادلة الجمهور الذين يجيزون صلاة الفرد خلف الصف لثبوت ذلك من حديث انس رضي الله عنه الذي خرجه البخاري ان النبي صلى الله عليه نعم فصخفت انا واليتيم خلفي
ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى به وبامه او خالته قال فاقامني عن يمينه واقام المرأة خلفنا والذي فرجه عنه ايضا ما لك انه قال هنا رأينا انه اذا كان مع الامام واحد سواء كان رجلا
يعني بالغا او صبيا فان موقفه يكون عن يمين الايمان ثم بعد ذلك تكون المرأة خلفهما. فلو دخل اخر فان الذي بجوار الامام يرجع اليه هل يتقدم الامام هذه مسألة العلماء انه لا يتقدم الا اذا كان المكان الى الخلف ضيقا وانما الذي يعود هو الذي عن يمين الامام فينضم الى
صاحبه. لكن لو قدر انه خلف الامام اثنان فاصاب احدهما عذر بمعنى طرأ له حدث فانصرف فانه يتقدم الذي خلف الامام ويقف عن يمينه والذي خرجه عنه ايضا مالك انه قال فصففت انا واليتيم وراءه صلى الله عليه وسلم
والعجوز من ورائنا ترون المؤلف كثيرا ما يقول خرجه مالك في احاديث متفق عليه وسبب ذلك قلة اطلاع المؤلف على ما يتعلق بالحديث فانه يركز كثيرا على ما في الموطأ لكن احيانا تكون الاحاديث قد نبهنا على كثير منها تكون ايضا في الصحيحين وفي غيرهم
قال وسنة الواحد عند الجمهور ان يقف عن يمين الامام لحديث ابن عباس بات عند ميمونة وقال قوم بل عن يساره ولا عن سعيد ابن المسيب وهو رأي ضعيف في الحقيقة لان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يقر عبدالله بن عباس على البقاء عن يساري بل نقل
وداره اخذ بدؤابته حتى وضعه عن يمينه كذلك لما جاء جابر بن عبدالله اخذ بيده ايضا فوضعه عن يمينه. ولما جاء جبار ابن صخر اخذ بايديهما معا ودفعهما الى الخلف فخونا صفا خلف الامام
لان موقف الامام دائما في المقدمة وتليه بعد ذلك الصفوف وسنجد ايضا ان موقف الامام وحده في المقدمة احد الادلة التي يستدل بها الذين قالوا بجواز صلاة الفرد خلف الصف
قال ولا خلاف في ان المرأة الواحدة تصلي خلف الامام وانها ان كانت مع الرجل صلى الرجل الى كله المرأة تصلي وراء الامام اذا كان محرما اما العلماء يتكلمون ان الرجل
الاجنبي لا يصلي بالنساء وحده الا اذا وجد الرجال كالصلوات التي تقام في المساجد وانها ان كانت مع الرجل صلى الرجل الى جانب الامام والمرأة خلفه اذا رأينا في المسألة التي مضت بين المؤلف جملة لا تفصيلا موقف المأموم من الامام
وان المأموم له احوال. فمرة يكون عن يمين الامام اذا كان وحده ان كان معه واحد فاكثر فانهم يقفون وراءه. وان موقف المرأة دائما يكون وراء صفوف الرجال خير صفوف الرجال اولها وشرها اخرها وخير صفوف النساء اخرها وشرها اولها. السبب في ذلك هو ان المرأة
الاولى بها ان تبتعد عن الرجال. اما الرجال فينبغي ان يتقدموا وهو ما سيشير اليه المؤلف في هذه المسألة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
