قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الثالث من الجملة الثالثة والكلام المحيط بقواعد هذا الباب منحصر في اربعة فصول الفصل الاول في وجوب الجمعة وعلى من نحن لا نزال ايضا نتحدث عن احكام الصلاة وهي وان بوبها
علماء وقسموها وفرقوا بينها فهي لا تخرج عن كونها صلاة. فهناك الصلوات الخمس التي انتهينا منها يأتي بعد كذلك والان سنبدأ ان شاء الله في هذا اليوم في صلاة الجمعة. ثم يأتي بعد ذلك ايضا الكلام عن صلاة المسافر. كذلك
ايضا الكلام عن صلاة العيدين والجنائز وغير ذلك ايضا مما سيذكره المؤلف جملة وسنحاول قدر الامكان كعادتنا ان نضيف اليه مسائل وفروعا نرى ان الحاجة تقتضي ذلك. وفيما ايضا يتسع المقام
ولسنا نستوعب كل ما يذكر في الابواب لكننا نذكر ما نرى ان الحاجة داعية اليه ما يرد ايضا الينا ونحن ايضا مما يتوارد اثناء شرحنا للدروس لا شك ان الباب الذي معنا ايها الاخوة هو باب او كتاب صلاة الجمعة. وهذا الجمعة شأنها عظيم
ونحن عندما ننظر فيما يتعلق بخلق الانسان نجد ان الله سبحانه وتعالى قد خلق هذا الانسان. وان قد مر باطوار وان الله سبحانه وتعالى قد كتب اجله ورزقه وهو في رحم امه. وان ما قدر له
مما سيعيش في هذه الحياة هو امر واقع لا محالة لا يمكن ان يزيد ذلك امر ولا ان ينقصه ولا يعترض على ذلك بان داوود عندما لقي ادم وطلب من عمره ولما جاء الملك ليقبض لا قال بقي من
من عمري اربعون سنة فذكره بانها وهبها ماذا لابنه داوود عليهما السلام؟ اذا الاجل مقدم والله سبحانه وتعالى عندما خلق هذا الكون جعل هذه المدة الزمنية التي يعيشها ايها الانسان رتبه الله سبحانه وتعالى في اشهر
كل شهر يشتمل على عدة من الايام. ومن الاشهر ما يبلغ ثلاثين يوما. ومنها ما ينقص ذلك فيقف عند تسعة وعشرين يوما. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم الشهر تسعة وعشرون يوما. اذا الله سبحانه وتعالى يقول
ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم. ومن هنا نتبين ان الاشهر ايضا ليست كلها على نسق واحد من حيث الوظائف. فهي تختلف من حيث الفضل ومن حيث ما خصها الله
سبحانه وتعالى بها ايضا من العبادات. فنجد ان هذه الاشهر التي ذكرها الله سبحانه وتعالى قال منها اربعة قطعة حرم والاشهر الحرم هي شهر ذي القعدة او القعدة وذو الحجة والمحرم وشهر رجب
اذا هذه هي الاشهر الحرم. ونجد ان الله سبحانه وتعالى ايضا قد ميز بعض الاشهر. وخصها بكثير من الفضل فضائل ومن ومن تلكم الاشهر ايضا شهر رمضان الذي انزل الله سبحانه وتعالى فيه القرآن شهر
قال اذا هذا شهر عظيم. ولذلك نجد ان هذا اشتهر الشهر الى جانب اشتماله على انه الى جانب انه ركن من اركان الاسلام اعني ان صيامه ركن من اركان الاسلام كذلك ايضا يشتمل على كثير من الفضائل ومن ذلك
ليلة القدر التي انزل الله سبحانه وتعالى فيها القرآن انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر. كذلك ايضا من هذه الاشهر شهر ذو الحجة. وقد جعل الله
الله سبحانه وتعالى فيه ايضا الركن الخامس من اركان الاسلام الا وهو الحج. وتعلمون كلام العلماء فيما يتعلق بالحج هل هو يقف عند اليوم العاشر او يتجاوز ذلك؟ وليس هذا محل الدخول في تفصيلات ذلك
لكن ايضا هناك اشهر للحج معروفة. ومنها ايضا الشهر الذي تؤدى فيه العبادات. وهذا الشهر يشتمل وايضا على كثير من المناسك ففيه طواف وسعي وفيه ايضا وقوف بعرفات واقامة بمنى وفيه ايضا طواف
وسعي ورمي ودعا الى غير ذلك من الاعمال التي تؤدى. اذا الله سبحانه وتعالى قد فظل بعض الاشهر على بعض كما انه سبحانه وتعالى ايضا قد فضل بعض الليالي على بعض كما رأينا ذلك في ليلة القدر. وخص ايضا
بعض الايام بمزيد من الفضل كما نرى في صيام ست من شوال وفي ايضا اليوم التاسع من ذي الحجة وكذلك ايضا في اليوم العاشر من المحرم وهناك ايضا نجد ايضا انه جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم تنمية
صيام وتفضيل صيام بعض الايام على بعض كيوم الاثنين والخميس وليالي البيض وغير ذلك ايضا مما ورد وهذا ويطول الكلام حول لو ارادنا ان ندخل فيه. كل ما نريد ان نصل اليه ونروم ان نقف عنده هو ان الله سبحانه هو
تعالى هو الذي وضع هذه الاشهر هو الذي حددها وهو الذي بينها وهو كذلك سبحانه وتعالى هو الذي نص بعضها بمزيد من الفضائل لكننا نريد ان نعرف ان تخصيص بعضها بفظل ايظا وتعيين بعظها وتكريمه على
البعض الاخر انما ذلك ويؤخذ من شرع الله سبحانه وتعالى. انما يؤخذ من كتاب الله عز وجل. ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومما اثر عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذين نهلوا من مشكاة النبوة واخذوا العلم
عنه عليه الصلاة والسلام غضا طريا لم تشبه شائبة ولم يخالطه اي كدر او اشكال او نكد ذلك ونقلوه لمن جاء بعدهم من التابعين بكل صدق وامانة واخلاص كما اخذوه عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ليس للناس ان يزيدوا او ينقصوا فيما شرعه الله سبحانه وتعالى وفيما جاء عن نبيه. ونحن الان بهذه نجد اننا نعيش في شهر رجب. وهذا الشهر كما ترون يقع خطأ من بعض المسلمين في تخصيص هذا الشهر
بامور لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه خص به كصلاة الرغائب التي يرى البعض انها في اول ليلة ليلة جمعة من ليالي رجب. وانها تخص بمزيد من الفضل وان فيها ما ليس في غيرها. وان هذا
هو شهر كغيره من الاشهر. فما ورد فيه نقف عنده وما لا فلا. هذه لمحة اردت ان انبه عليها لكن الذي اردت ان اصل اليه هو موضوع درسنا. اذا موضوع درسنا هو يوم الجمعة. ويوم الجمعة ايضا مما
جاء تفضيل فالله سبحانه وتعالى قد ذكر يوم الجمعة في كتابه الكريم. وهناك سورة في القرآن تعرف بسورة الجمعة. والله تعالى يقول فيها يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا
الى ذكر الله وذرر البيع كذلك نجد ايضا ان الرسول صلى الله عليه وسلم بين فضل هذا اليوم وما فيه من المزايا والخصائص الشيء الكثير وهو ما سنطوف به ان شاء الله اثناء قراءتنا لهذا الباب. لكن مما ورد في فضل هذا اليوم عن الرسول صلى الله عليه
وسلم قوله في الحديث الذي اخرجه مسلم في صحيحه خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق ادم وفيه ادخل الجنة وفيه اخرج منها لا تقوم الساعة الا يوم الجمعة
وثبت ايضا ان في هذا اليوم في الحديث الصحيح ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال فيه ساعة لا يوافقها عبد وهو قائم يصلي الا اعطاه الله سبحانه وتعالى ما سأله. اي حقق له سؤله. وقد اختلف
العلماء في تحديد وقتها على احد عشر قولا وليس هذا هو محلها في درسنا اليوم. وتعلمون انه وقع ايضا اختلاف في تحديد ليلة القدر. كذلك وقع ايضا خلاف هنا. وحذر الرسول صلى الله عليه وسلم على الرواح في
يوم الجمعة وبين ان من بكر اليها فله مزيد فضل. وان من تلاه يليه في الفضل من راح في الساعة الاولى فكأنما بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا ومن
في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة من راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فاذا ما دخل الامام وانتهى كل شيء اذا يوم الجمعة يوم عظيم. ولذلك جاء ايضا في في الاثر ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان هذا
يوم ان هذا يوم جعله الله عيدا. وايضا جاء ايضا في حديث اخر ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال يوم الجمعة في يومكم هذا عيدان. يعني عيد الذي هو الجمعة والعيد الذي صادف ذلك. وهناك كلام
العلماء فيما يتعلق بالصلاة لو اجتمع في يوم واحد عيد اما عيد الفطر او عيد ايضا الاظحى وكان ذلك اليوم ايضا يوم جمعة اذا من هذا نتبين ان يوم الجمعة يوم عظيم. وان الله سبحانه وتعالى ذكره وبين
في كتابه وكذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم بين فظله ومزيته ومكانته في عليه الصلاة والسلام في احاديث صحيحة والجمعة كما هو معلوم وقع فيها خلاف بين العلماء هل هي اصل بذاتها او هي بدل من الظهر
يعني هل الجمعة اصل بمعنى اصل مستقل او هي بدل من الظهر او هل الظهر بدل عنها ومن يقول انها اصل بمعنى انها مستقرة ليست بدلا عن الظهر. ولندع اولئك الذين يأتون فاذا ما فرغوا من صلاة الجمعة
ذهبوا وصلوا صلاة الظهر اولئك الذين ضلوا الطريق السوي يوم الجمعة الجمعة بالنسبة لها من حيث اللغة يقال الجمعة لضم الميم والجمعة الذي ورد قراءة في كتاب الله سبحانه وتعالى قرأ بها السبعة هي الجمعة بضم الميم. ويقال ان الاسكان انما
هو تخفيف يوم الجمعة اول ما يبدأ به عادة العلماء عندما يريدون ان يقرروا حكما من الاحكام يبينون حكم هذه العبادة اول ما نبدأ به كما اشار المؤلف ما حكم صلاة يوم الجمعة
هناك عندما تحدثنا عن صلاة الجماعة تكلمنا عن حكمها. وبينا انها واجبة انه لا ينبغي للمسلم ان يتساهل فيها وانه ينبغي عليه ايضا ان يؤديها في المساجد لا في البيوت
كذلك هنا ايضا نريد ان نبحث في حكم صلاة الجمعة نجد ان الله سبحانه وتعالى اشار اليها في كتابه ونجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم حض عليها وحذر من
عنها. وقال عليه الصلاة والسلام لينتهين اقوام عن ودعهم الجمعات يعني تركهم الجمعات. او ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين ويا شقاوة من طبع الله سبحانه وتعالى على قلبه. فاصبح لا يدرك الخير من الشر ولا النافع من الضار ولا
سنة من السيئة اذا جماهير العلماء وفيهم الائمة الاربعة يذهبون الى ان صلاة الجمعة فرض عين بل الصحيح من ذلك ان العلماء قد اجمعوا على انها فرض. وما نقل عن بعض العلماء من انه قال بانها فرض
فلم يصح ذلك عنه. ولم يفهم قوله مما اشار اليه. عندما وازن بينها وبين صلاة العيدين. فانه اراد هنا ان صلاة الجمعة فرض متعين وتلك انما هي مؤكدة على انها واجب مؤكد او سنة
مؤكدة وهذا نسب الى الامام الشافعي. اما ما نسب الى الامام ما لك بانه قال سنة فهذا نقله عنه ابن وهب وهي رواية شاذة لا يعتد بها ومن هنا نجد ان عددا من العلماء
الذين يعتد باقوالهم في حكاية الاجماع ونقله قد حكوا اجماع العلماء على ان صلاة الجماعة فرض عين وممن حكى الاجماع وهو معروف في نقله وحكايته الامام ابن المنذر من الشافعية وابن العرب من المالكية
وابن المنذر معروف وكذلك ابن العربي وليس ابن عربي الذي ضل عن الطريق السوي ابن عربي صاحب كتاب احكام القرآن وهو مالكي وكذلك ابن قدامة صاحب كتاب المغني والاخير ومنه مشهور ومعروف بين طلاب العلم ايضا. هؤلاء
ضحكوا اجماع العلماء اذا نستطيع ان نقول هنا ما الدليل على وجوب الجمعة؟ نقول الدليل على وجوبها الكتاب والسنة والاجماع اذا نحن نقول هنا بان الجمعة واجبة. اي انها فرض عين. ما الدليل على انها فرض عين؟ الدليل على فرضيتها
الكتاب اولا ثانيا السنة ثالثا الاجماع اما الكتاب فدليله قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله. هنا امر فاسعوا وهناك نهي وذروا البيع. اذا الله سبحانه وتعالى
السعي اليها والامر انما هو يقتضي الوجوب وهو عندما امر هنا سبحانه وتعالى للدلالة على وجوبها ونحن نعلم ان البيع مما احله الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم وكذلك ايضا بين رسوله صلى الله عليه وسلم حل البيع يقول الله سبحانه وتعالى
الله البيع وحرم الربا بلال البيع حلال وهو مما حظت عليه هذه الشريعة ورغبت فيه ولذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال بيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما. وان كذب وكتم
بركة بيعهما. وما احوجنا في هذا العصر الى ان نتمثل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ان نصدق فيما والا نكتم العيوب فان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من غشنا فليس منا ان نكون صادقين
على المؤمنين فيما نبيع وفيما نشتري فلنا غش ولا ندلس ولا نخفي البيوع ونضلل المشتري ولا ينبغي ذلك ايضا ان نغالي في الاسعار لان في ذلك ضرر والضرر لا ينبغي ايضا ان يوقع فيه ايضا المسلمون
اذا الله سبحانه وتعالى في هذه الاية امرا فاسعوا الى ذكر الله. هذا امر والامر يقتضي الوجوب ولا ثم قال وذروا البيع. اذا الله تعالى نهى عن البيع والنهي هنا يقتضي التحريم. والبيع حلال
اذا لماذا نهي عنه في هذا المقام لاجل الجمعة؟ اذا تحريم البيع في هذا المقام دليل على وجوب الجمعة اذا ان دلت هذه الاية بمنطوقها على ان صلاة الجمعة واجبة. وانها متعينة. هذا دليل
اما من السنة فعدة احاديث ويأتي في مقدمتها قوله عليه الصلاة والسلام لينتهين اقوام عن ودعهم الجمعات او ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين اذا لينتهين تحذير من الرسول صلى الله عليه وسلم
اولئك الاقوام الذين يتساهلون في الجمعات فيتحيلون الفرص عندما يقرب وقتها فيخرجون عنها او يجلسون في بيوتهم ويتغافلون عنها كذلك ايضا عن ودعهم الجمعات او ليختمن الله على قلوبهم هذا لا شك انه وعيد شديد فيه خطورة. من ترك ثلاث جمعا تهاونا طمع الله على قلبه. من ترك
ثلاثة جمع تهاونا طبع الله على قلبه في الحديث الاخر اذا او ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين. كل مسلم لا يود ان يقع في هذا النهي لان هذا الحديث دليل قطعي على وجوب صلاة الجمعة ايضا
كذلك قوله عليه الصلاة والسلام من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه. من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه كذلك ايضا نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم هم ان يحرق على الذين يتخلفون عن الجمعة بيوتهم
كنا وفي ذلك احاديث كثيرة جدا. واما الاجماع فقد ذكرنا قبل قليل الائمة الذين حكوا يا جماعة العلماء على وجوب صلاة الجمعة. اذا بهذا نتبين ان صلاة الجمعة فرض عين وان امرها متأكد
وانه لا ينبغي لمسلم ان يتساهل في حضورها ما لم يكن له عذر وانتم تعلمون ان هناك ان للجمعة شروطا ايضا سيعرض لها المؤلف. وسننبه عليها ايضا ان شاء الله
ايضا نحن نجد ايها الاخوة ان هناك من يتساهل في الجمعات فلا يعنى بيوم الجمعة يخرج هنا او هنا لا شك ان يوم الجمعة من المواسم التي وضعها الله سبحانه وتعالى ليستبق الخيرات فيها وليتقربوا الى الله سبحانه وتعالى
قال في ذلك وقد اشرنا قبل قليل الى ان من الليالي ما فيها كل ليلة من الليالي فيها عبادة لله سبحانه وتعالى فالى جانب ان المسلم يصلي في كل يوم خمس صلوات
هناك ايضا صلوات التطوع منها ما هي سنن مؤكدة. ومنها ما هو وتر ومنها ما هي نافلة. وكل هذه الامور انما هي قربة لله سبحانه وتعالى لا شك ان الذين يشغلون اوقاتهم
ويسهرون لياليهم او جزءا منها في طاعة الله سبحانه وتعالى. سيجدون سيجدون اثر ذلك واضحا بين في قبور في قبورهم عندما يحتاجون الى ذلك. اما الذين اثروا الذين اثروا الفانية على الباقي
وشغلوا لياليهم وايامهم بمعصية الله سبحانه وتعالى فانهم بذلك سيجدون ايضا اثر ذلك السيء في قبورهم وفي معادهم عندما يقابلون الله سبحانه وتعالى في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون
الا من اتى الله بقلب سليم لذلك نجد ان الصحابة رضي الله عن الله عليهم كانوا يتسابقون الى فعل الخيرات لان من سهر ليله في طاعة الله. وكذلك امضى نهاره ايضا في طاعة الله. وصدق في معاملته
حتى ان الله سبحانه وتعالى سيثيبه على ذلك. وقد يؤدي الانسان ايضا عملا من الاعمال. ليس في ظاهره لكنه اذا اخلص فيه فان الله سبحانه وتعالى يثيبه على ذلك. انك لن تنفق
نفقة تبتغي بها وجه الله الا اوجرت عليها حتى اللقمة تضعها في في امرأتك رب قتيل بين الصفين الله اعلم بنيته. فكلما صدق الانسان في عمله واخلص فيه فان الله سبحانه
الا سيثيبه عليك وسيجازيه اعظم الجزاء. والذين سهروا الليالي واخلصوا في عبادة الله سبحانه وتعالى كفوا ايضا السنتهم عن اعراض المسلمين وعن اذاهم هؤلاء ايضا سيجدون ذلك مسجلا لهم في صحائفهم
باعمالهم سيجدون ايضا عاقبة ذلك جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء الله والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين. والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم
ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ونعم اجر العاملين
هذه هي الحصيلة التي تدخر للانسان في يوم القيامة عندما يخلص في هذه الدنيا في طاعة الله سبحانه وتعالى وفي التقرب اليه وفي الاحسان الى عباده فالناس عيال الله سبحانه وتعالى من احسن
عن طريق ارشادهم ونصحهم ودعوتهم. وايضا تقديم ما يحتاجون اليه فان ذلك لن يضيع عند الله سبحانه وتعالى اذا هذا مطلع قدمنا به ليوم الجمعة. وقد عرفنا ان يوم الجمعة واجب. فينبغي على المؤمنين الا
فيتساهل في هذا اليوم قال الفصل الاول في وجوب الجمعة وعلى من تجب والثاني في شروط الجمعة. لا شك ان الجمعة تجب على كل مسلم بالغ العاقل. هذا امر لا خلاف فيه. وان الكافر لا
عليه الجمعة. ولا نريد ان ان نعيد ما ذكرناه هناك بالنسبة للطهارة والصلاة. عندما يختلف العلماء من اهل الاصول والفقه الكفار مخاطبون بفروع الشريعة لا هم عندما يقصدون ذلك ليس معنى هذا ان هذه امور واجبة عليه وانما مراده
ان الانسان يعذب على كفره. اي الكافر يعذب على كفره. فهل اذا ترك ايضا الفروع كالصلاة والصيام والحج يعاقب على ذلك ان يضافوا الى عقابه هو العقاب الاخر اولى هذا هو مراده. جمهور العلماء من الاصوليين والفقهاء
انهم مخاطبون بذلك اي انهم يعاقبون على تركها. وان كان فعلهم لا لا ينفعهم. لانهم قد ماذا اخطأوا في الارض في الشهادتين فاذا كانوا لم يؤدوا الركن الاول الذي تبنى عليه بقية الاعمال. فانه ما يقدمونه بعد ذلك من اعمال
والفصل الثاني في شروط الجمعة شروط الجمعة ايضا ستأتي في فصل اخرين والفصل الثالث في اركان الجمعة والفصل الرابع في احكام في احكام الجمعة قال الفصل الاول اما وجوب صلاة الجمعة على الاعيان فهو الذي عليه على الاعيان اي على كل انسان بعينه
لا على الكفايات يعني ليست فرض كفاية. وانما هي تجب على كل انسان بعينه والفرق بين فرض العين وفرض الكفاية ان فرض العين يلزم الانسان ان يؤديه بنفسه واما فرض الكفاية فهو الذي اذا قام به البعض سقط عن الباقي
قال لكونها بدلا من واجب وهو الظهر قومها غدا عن واجب هذه المسألة فيها خلاف هل الجمعة بدل عن الظهر او هي اصل في ذاتها او ان الظهر بدل عنها هذا كله تكلم عنه العلماء
وهذا لا تأثير له يعني كونها بدل او غير بدل انما وردت فيها ادلة كما سمعنا كثيرة جدا نحن لا لم نستوعبها لانها ستمر بنا في ابواب متعددة لكن هذه الادلة التي مرت بنا من الكتاب والسنة ايضا يضاف اليها الاجماع هي تدل على انها فرض
ولظاهر قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة واسعوا الى ذكر الله وذروا البيت. قد بينا وجه الدلالة من الاية وانها تدل على وجوب صلاة الجمعة
قال والامر على الوجوب ولقوله صلى الله عليه وسلم لينتهين اقوام عن ودعهم الجموع عن ودعهم الجمعات او ليختمن الله على قلوبهم تتمة الحديث ثم ليكونن من الغافلين جاء بزيادة المؤلف اختصر على هذا لا ينتهين اقوام عن ودعهم الجمعة تحذير وتخويف
في شدة وتعويل او ليختمن الله على قلوبهم وتعلمون عاقبة من يختم على قلبه لانه لا يميز بين الخير والشر بين النافع والظاء وانما يقع في الظلالات يصبح في ظلمة
ولذلك فليحذر الذين يتساهلون في الجمعات او حتى في الجماعات قال وذهب قوم الى انها من فروظ الكفايات هذا حقيقة قول ضعيف وقد رده علماء الشافعية نسب الى الامام الشافعي عندما ذكر صلاة العيدين قارنا بينها
يعني جمع بين صلاة الجمعة وبين العيدين لكن المحققين من الشافعية بينوا ان الذي ذكر ذلك لم يفهم قول الامام الشافعي رحمه الله. والامام الشافعي هو ابعد من ان يقول ان صلاة الجمعة فرض كفاية. اذا هذا قول لم يصح عن الامام الشافعي. وكذلك الذي يليه
ما نسب الى ما لك من رواية شاذة. ومن هنا حكى العلماء المحققون بان الاجماع قائم على انها فرض عين قال وعن ما لك رواية شاذة انها سنة والسبب في هذا الاختلاف يكفي في ذلك انها رواية شائعة
والسبب في هذا الاختلاف تشبيه تشبيهها بصلاة العيد لقوله صلى الله عليه وسلم ان هذا يوم جعله الله عيدا. افعل ان هذا يوم جعله الله عيدا ليس القصد هنا انما هو لا
يقصد من المشابهة هنا التعادل في الحكم والتساوي لا انما هذا يوم خصه الله سبحانه وتعالى في الاسبوع بفظائل ومزايا لا توجد في غيره ففيه هذه الصلاة وفيه الخطبتان وفيه الساعة العظيمة التي اشرنا اليها قبل قليل وما ورد
ومن حديث ان فيها خلق ادم وفيه يدخل الجنة وفيه اخرج منها. وان الساعة قم فيها. وورد ايضا في زيادات اخرى انه تيب عليه في هذا اليوم وانه يموت ايضا في هذا اليوم
اذا كونها علم لان فيها من الفظائل والمحاسن والمزايا ما تنفرد به ولذلك كانت عيدا. لان المسلمين يسعدون بها. وتهيؤن لها. ولذلك سيأتي بعد قليل عناية رضي الله عنهم بيوم الجمعة وكيف كانوا يبادرون اليها وانهم كانوا يؤدونها في اول وقتها. وسنجد الخلافة هناك
ايضا هل يجوز ان تؤدى قبل الزوال او لا؟ ونرى ايضا عناية ايضا الصحابة وكيف ان عثمان رضي الله عنه اجتهد في ذلك وانه زاد النداء ايضا الثاني يوم الجمعة. عندما اتسعت المدينة وامتدت اطرافها وكثر الوافدون عليها
واتعدد المقيمون فيها رأى ان الامر يحتاج الى ان يجعل اذانا يسبق الاذان الذي يكون اثناء جلوس الامام على المنبر ليتهيأ الناس للعبادة لان الناس يأتون من اعمالهم فيذهبون الى بيوتهم ولا تنسوا ان العصور
المفظة كانوا يسعون ايضا يحرصون كل الحرص حتى على افعال التطوع. ولا تنسوا ما ورد في غسل الجمعة ما ورد من الفاظل ولذلك اذا جاء الانسان من عمل يحتاج الى ان يغتسل وان يتنظف فيلبس احسن ثيابه لان الله سبحانه وتعالى يقول خذوا زينتكم
لكم عند كل مسجد فاذا كان ذلك عند كل مسجد فما بالك اذا كان اليوم يوم جمعة ويتطيب وغير ذلك؟ اذا هو يحتاج الى يتغير الجمعة. قال واما على من تجب
فعلى من وجدت فيه شروط وجوب الصلاة المتقدمة. هي يقصد الشروط التي مرت تعلمون شروط الصلاة اولا الصلاة تجب على كل مسلم بالغ العاقل. وهناك ايضا شروط الشروط الذي مر بنا الوقت تعلمون ان الصلاة لا تصح الا في وقتها ومر بها ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا
وان جبريل صلى للرسول صلى الله عليه وسلم عند البيت مرتين صلى به الظهر في وقت اليوم الاول اليوم الثاني في وقت وكذلك العصر والمغرب صلى بي في اليومين في وقت واحد والعشاء في وقتين والفجر في وقتين وقال له الوقت ما
وكذلك وردت واحاديث ايضا في صحيح مسلم وغيره تبين لنا اوقات الصلوات اذا الوقت ايضا شرط فيها. كذلك ايضا استقبال القبلة. لانها صلاة كذلك ايضا ستر كذلك الطهارة ايضا شرط فيها من الحدثين الاصغر والاكبر وان الانسان اذا علم المال فانه ينتقل ماذا؟ الى
وهذا كله سبق بسطه وبيانه في مواضعه فيما مضى وغير ذلك من الشروط هذا الذي يريد ان يشير اليه المؤلف وهذا قد مضى في الكتاب قال ووجد فيها زائدا عليها اربعة شروط. يعني يريد ان يقول ان الجمعة ايضا يضاف اليها شروط جديدة
بالاضافة الى تلكم الشروط التي مرت بنا في صلاة الجماعة اثنان اثنان باتفاق واثنان مختلف فيهما اما المتفق اما المتفق عليهما الذكورة والصحة نعم الذكورة لان الجمعة كما تعلمون لا تجب على المرأة
كذلك ايضا المريض ايضا من اصحاب الاعذار. وكنا نتكلم فيما مضى مرت بنا مناسبات فتكلمنا عن اهل الاعذار وبينا ان اهل الاعذار من هم المسافر؟ المسافر المعذور ولذلك خففت عنه جملة من الاحكام كالصيام وكذلك
ايضا اصل الصلاة والجمع بين الصلاتين والمسح على الكفين ثلاثة ايام بلياليهن زاد على المقيم كذلك ايضا المريض لان المريض ولا دلة في ذلك معروفة مر ذكرها لا نريد ان نعود مرة اخرى. كذلك ايضا من اسباب التخفيف ايضا كما
الاكراه وكذلك النسيان ايضا. ومن اسباب التخفيف القصور ومن القصور المرأة فالمرأة تدخل في ذلك لان المرأة لا تجب عليها ولذلك المرأة لا يجب عليها الجهاد كما يجب على الرجال ولا تجب عليها الجماعة كالحال كما هي واجبة على الرجال كذلك ايضا الجمعة غير واجبة عليه وكذلك
بالنسبة للعبد لكن العبد بالنسبة للجمعة فيه خلاف يسير. ولذلك ذكر المؤلف اثنان متفق عليهما الذكورة بمعنى انها تجب على الذكر ولا تجب على الانثى وقصد بالذكورة هنا بالنسبة لمن بلغ. اما الصغير فانه مرفوع عنه القلم
ايضا المجنون وكذلك النائم لكن النائم لا تسقط عنه لان من نام عن صلاة او نسي فليصلها متى ذكرها فانه لا كفارة لها الا ذلك اذا هذا بالنسبة للذكورة وكذلك ايضا بالنسبة لماذا؟ للشرط الاخر اللي ذكره المؤلف هذه متعينة. يبقى شرطان مختلف فيه
حينما نستمع اليهم قال فلا تجب على امرأة ولا على مريض باتفاق ولكن لو حضرها المريض من العلماء وما ذكر هنا لكن انا دائما احاول لو حضرها المريض وجبت عليه لو استطاع ان يأتي. يعني لو كانت تلحقه مشقة في الماجية لكن
انه جاء اصبحت واجبة عليه المسافر سيأتي الكلام فيه. هناك من يرى ان المسافر لو سمع وجبت عليه هذا خارج الائمة الاربعة. لكن الزهري وداوود الوجوب عليك ولكن ان حضروا كانوا من اهل الجمعة. اذا هو نبه عليه الحذر وكانوا من اهل الجمع يعتبرون في العدد وتعتبر ثابتة متعينة في
قال واما المختلف فيهما فهما المسافر والعبد الجمهور على انه لا يسافر كما تعلمون قد خفف الله سبحانه وتعالى عنا وخفف ايضا عنه رسوله صلى الله عليه وسلم والله تعالى يقول واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناحنا فاقصروا من الصلاة ان خفتم ان يدفنكم الذين كفروا. وقد
ايضا يعلى ابن امية عمر ابن الخطاب عن هذه الاية وقال اليس قد امن الناس؟ فبين له عمر رضي الله عنه انه قد عجب مما عجب يبقى منه وان عمر سارع فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقة
ففظل الله على عباده كثير واحسانه وافر وايظا متنوع وما والله سبحانه وتعالى لم يكلف العبادة ما يشق عليهم بل رفع عنهم الاصغ والاغلال التي كانت عليهم وامر بالتيسير ورفع ايضا
المؤمنين قال واما المختلف فيهما فهما المسافر والعبد الجمهور العبد يعتبر ايضا سبب التخفيف هو القصور او النقص لماذا؟ لان العبد كما تعلمون ايها الاخوة انما بيد سيده هو لا لا يملك الحرية في نفسه. وليس هذا ايها الاخوة قصورا في العبد كما يدعي اعداء الاسلام. وان
اسلام فيه ماذا يعني استغلالا لبعض الناس وان فيه اعلاء لبعض الناس على بعض وفيه تمييز عنصري هذا كله كذب وزور وانما هذا له سبب هؤلاء من السبايا ومع ذلك نجد ان الاسلام فتح الباب فحض على الاعتاق ورغب
وبين ايضا انه يأتي في مقدمة الكفارات اعتاق الرقاب. اذا الاسلام فتح الباب ورغب فيه وبين فضل من كانت عنده جارية فادبها وعلمها. واحسن تعليمها ثم اعتقها ايضا. حظ ايضا الاسلام على ذلك ورغب فيه. فليس هذا
مما يدرس لا مما يدعي اعداء الاسلام ان الاسلام فهو شرع الله سبحانه وتعالى انزله الحكيم الخبير عباده الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. اما الاحكام المتناقضة المضطربة هي التي وضعت
من افكار الناس التي وضعت من عقول الناس ومن زبد افكارهم التي يغيرونها بين يوم وليلة وبين شهر وشهر وبين سنة لان هذه انما وضعها الناس والناس مهما اعطوا من الحكمة والمعرفة والذكاء
وبعد النظر فانهم لا يستطيعون الوصول الى غاية الله سبحانه وتعالى ما يريده سبحانه وتعالى في امارة هذا الكون وفي وفي نشر الفضيلة فيه الذي خلق هذا الكون هو الذي يعلم ما يصلحه وما يصلح ايضا عباده فيه
اما الناس فمهما سمت عقولهم الى الحكمة والى المعرفة فلن يصل الى شيء من ذلك. وهكذا نجد ايضا احكام القانون مضطربة متفككة تتغير من وقت الى وقت. اما شريعة الاسلام فهي شريعة
لا تتغير بتغير الزمن ولا بمروره ولا بتغير الاحوال وانما هي شريعة خصبة فيها نماء تستوعب كل حادثة وتشمل كل واقع فمهما تعددت الحوادث ومهما تجددت الوقاية فان الشريعة الاسلامية تتسع ذلك وتشمل ففيها الحل لكل ما يحتاج اليه الناس
وان حصل تقصير فهو من المنتسبين الى هذه الشريعة. اما هذه الشريعة فهي شريعة كاملة شاملة لا يتطرق اليها اي نقص ولا يعروها اي خلل. لان مصدرها كتاب الله سبحانه وتعالى قطب هذه الشريعة الذي تدور عليه
الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وكذلك سنة رسوله صلى الله عليه وسلم التي تركها في وبين اننا ان تمسكنا بهما لن نضل ابدا قال فالجمهور على انه لا تجب عليهما الجمعة
وداوود واصحابه على انه تجب عليهما الجمعة ونقل كما ذكرت لكم عن الزهري انه فصل القول. فقال ان سمع المسافر الندا وجب عليه كأن يمر المسافر قريبا من مدينة او قرية يتقرب فيها الناس بمن يجتمعون فيها كثيرا ويتكون فيها العدد وسنعرف الخلاف
العدد الذي تقوم به الجمعة فانه على رأيه يلزمهم ذلك. ولا شك ان الصواب هو رأي جمهور العلماء. لان الله وتعالى قد خفف عن هؤلاء وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم
قال وسبب اختلافهم اختلافهم في صحة الاثر الوارد في ذلك يقصد بالاثر الحديث حديث طارق ابن شهاب وهو قوله صلى الله عليه وسلم الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة. حق
والحق تعلمون هو الثابت. الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة الا اربعة عبد مملوك او امرأة او مريض او صبي. وفي بعض الروايات زاد خامس او مسافر. والكلام في هذا الحديث يدور حول
ماذا؟ هو ان طارق بن شهاب لقي الرسول صلى الله عليه وسلم اذا هو صحابي. لكنه لم يثبت ان سمع من الرسول صلى الله عليه وسلم. فعلى هذا يكون مرسل صحابي بمعنى انه سمعه من صحابي اخر. وانتم تعلمون ان مراسيل الصحابة موضع
بحجة عند العلماء الاسرائيلي المعروف فانه يعارن في ذلك. اما بقية العلماء فانهم يحتجون بمراسيل الصحابة رضي اذا طارق هذا لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن لم يثبت له سماع ان الرسول صلى الله عليه وسلم ويبقى الحديث
حديثا مرسلا لكنه مرسل صحيح ينبغي العمل به قال الا اربعة عبد مملوك او امرأة او صبي او مريض. عبد مملوك وتكلمنا عنه ان العبد لانه لا يملك حرية نفسه. ويتكلم العلماء ايضا عن المكاتبة ليلحقوا في ذلك. او لا يلحق من
بعضه حر بعضه ايضا مملوك هل يعطى حكم الحر او لا هذا لعلنا سنأتي للكلام فيه ان شاء الله اما في الكتاب او يأتي ايضا عرض كذلك ايضا المرأة تكلمنا عنها الصبي كما تعلمون هو احد الثلاثة الذين بين الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث
علي وعائشة انه رفع عنهم القلم رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن الصغير حتى اذا الصغير مرفوع عنه القلم ولو اجبت عليه ذلك لكلفته كانك وضعت عليه القلم وهو خلاف ما ارشده واخبر عنه الرسول صلى الله
الله عليه وسلم فلا يكلف بما لم تكلفه فيه الشريعة قال وفي اخرى الا خمسة وفيه او مسافر ايضا تعلمون خففت عنه احكام كثيرة مرت بنا فيما مضى واشرنا الى شيء منها
قال والحديث لم يصح عند اكثر العلماء اما كلامه هذا فغير صحيح نحن نقول لانه كما نبهنا هو مرسل صحابي لقي رسول الله والصحابة كما تعلمون كلهم ثقات الله سبحانه وتعالى زكاهم ورضي عنه اشاد بعظيم فظلهم وايظا كبر مقامهم وايظا زكاهم
صلى الله عليه وسلم واثنى عليهم في سنته عليه الصلاة والسلام وحذر ايضا من الخروج عليهم او ايضا القدح والكلام فيهم. وانما يجب الترضي عنهم. وينبغي ان ينزلوا المنزلة اللائقة بهم. فلا ينبغي ان يقع الانسان
بين مفرط وبين افراق وتفريط. فهناك من رفع بعض الصحابة عن مكانته. كما فعل البعض في علي رضي الله عنه وهناك من حق بعض الصحابة عن قبره كما فعلوا بالنسبة لابي بكر وعمر وعائشة والزبير وغير ذلك. انما هؤلاء اصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبغي ان نعرف لهم مكانتهم. وان الرسول صلى الله عليه وسلم اوصى بهم وقال الله الله واصحابي والذي نفسي بيده لو بلغ احدكم ود احدهم لو بلغ احدكم مثل احد ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه
اذا الصحابة لهم مكانة وهم كما اشرنا قبل قليل من هم؟ هم الذين عاشوا مع رسول الله؟ فادركوا نزول الكتاب العزيز واخذوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورباهم على يديه خير تربية. وحملهم عليه الصلاة والسلام
فان الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وانما ورثوا العلم. وهذا العلم هو الذي ايضا نقله لنا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضا طريا كما تلقوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخالطه
واي اشكال ولا اي شبهة وحمل ذلك ايضا عنهم التابعون فادوا ذلك وقاموا به خير قيام الى ان جاء بعدهم من الائمة فحافظوا على هذه الثروة وهي بحمد الله قد دونت في كتب مسطورة نجدها بين ايدينا وقبل
نجد ايضا بين ايدينا كتاب الله عز وجل الذي تولى حفظه والعناية به. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
