قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. المسألة الثانية اختلف العلماء هل يقطع الصلاة مرور شيء بين يدي المصلي ايها الاخوة من المسائل المهمة والتي ربما ياه يعني لا يسلم احد منا او كلنا نقع فيه
وهذه حقيقة ينبغي ان يلاحظ فيها جانبا. الجانب الاول هو المصلي. الانسان اذا قام ان يصلي يريد ان يصلي نافلة سنة من السنن عليه ان يختار مكانا يجد فيه سترة. فان كان في المسجد فانه يقف امام الحائط او سارية من السواري او كرسي
الكراسي او وجود شيء من الاشياء لان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يوضع له توضع له العنز وكان يصلي الى مؤخرة الرحل وصلى الى بعيره وجاءت احاديث كثيرة تحض على
سترة وترغب فيها وان المسلم ينبغي ان يتخذ له سترا اذا اراد ان يصلي وان هذه السترة ان تكون وقاية له بحيث لا يمر احد بينه وبين سترته كما انه لا ينبغي ايضا للطرف الاخر ايضا ان يؤذي
المؤمن فيمر بين يديه فيترتب على ذلك تشويش وربما ذهاب خشوع وهناك من يرى ايضا بان ذلك يقطع الصلاة اذا ينبغي للمسلم ان يختار سترة ينبغي ان يعرض نفسه ليتسبب في ان ان يلحق اخوانه المسلمين اثم بسببه
كما ان ايضا المار ينبغي ان يتوقع مثل ذلك فلا يتسرع في الخروج فيمر بين يدي المصلين. والمسألة تختلف بين ان يكون المصلي اماما بين ان يكون منفردا وبين ان يكون مأموما. وتعلمون سترة الايمان
سترة للمأموم وقد ورد في ذلك احاديث نقلت في ذلك اثار وان كان فيها كلام للبعض. لكن هذه من المسائل التي التقى عندها العلماء  سترة الايمان سترة للمعموم اذا يبقى الاشكال فيما يتعلق بالايمان وفيما يتعلق بمن يصلي منفردا سواء كان يصلي الفريضة او كان يصلي
صلاة تطوع فينبغي ان يتخذ له سترة ولا ينبغي للمسلم ايضا ان يمر بين يديه. وقد جاء تحاديث فيها من الوعيد الشديد. ومن التوبيخ للذين يمرون بين ايدي المصلين. كذلك ايضا ورد النهي ايضا عن قطع يعني رقاب
تخطي رقاب الناس وتجاوزها كما انه لا ينبغي ايضا ان تطرق الصفوف الاولى خالية حتى ايظا لا يتسبب ذلك في وجود من ايظا يتخطى رقاب الناس هذه الاحاديث سيمر بنا شيء منها ونعلق عليها ان شاء الله. هذه المسألة كما قلنا مسألة هامة. المرور بين يدي المصلي
الرسول عليه الصلاة والسلام كان يعنى بهذا الامر. وكانت كما قلنا توضع له العنزة. وهي عصا وكذلك كان الصحابة رضي الله عنهم ولذلك جاء في حديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي باصحابه في مكان وليس امامه سترة
ارادت بهيمة او بهيمة ان تمر فظل يتقدم يدفعها حتى لصق بطنه بالجدار. هذا دليل على رد المرور ثم سنرى ان العلماء يختلفون هل هناك فرق بين مار ومار؟ هل الذين يمرون بين يدي المصلي يختلفون؟ هل الانسان
تختلف عن الحيوان وهل الذكر يختلف عن الانثى ورد النهي ان المرأة والحمار والكلب الاسود ورد انها تقطع الصلاة وهذا وقد جاء في حديث صحيح في صحيح مسلم  فهل هذا على ظاهره او لا؟ هذا هو ما سيعرض له المؤلف في هذه المسألة. ونحن دائما نحاول ان نبين ونوضح اكثر
قال اختلف العلماء هل يقطع الصلاة مرور شيء بين يدي المصلي؟ اذا صلى لغير سترة او مر بينه وبين السترة فذهب الجمهور الى انه لا يقطع الصلاة شيء. يقصد بالجمهور هنا الائمة ابا حنيفة مالكا والشافعي وهي ايضا رواية عن الامام احمد
وهي الرواية حقيقة القريبة للنصوص ايضا وان كان هناك وردت نصوص اخرى لكن فيما يظهر لنا والجمهور كما هو معلوم يذهبون الى انه لا يقطع ولكن الذي ورد في ذلك يدل على نقص الصلاة لا على بطلانها
لكن نقل عن بعض السلف كالحسن البصري وهو من كبار التابعين كما تعلمون وعكرمة وهي رواية ايضا للامام احمد. وان كانت الرواية التي يرجحها كثير من الحنابلة ويأخذون بها هي التي تلتقي مع مذهب الجمهور
وهو ان المرور لا يقطع ما الذي يقطع ورق ان الذي يقطع الصلاة هو كما اشرنا سابقا وجاء في الحديث يقطع الصلاة المرأة والحمار  لكننا نجد في ذلك ايضا انه جاء في الاحاديث ان عائشة كانت تعترض بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي
في بعض اعتراض الجنازة وكان اذا سجد غمزها قبضت رجليها فاذا ما قام مدت رجليها وصلى الى  ونقل ايضا عن عائشة انها انكرت كما في رواية مسرور وقالت شبهتمونا بالحمر او بالحمير والكلاب. نقل عنها ايضا ذلك لما
وايضا جاء ايضا ان في حديث الفضل ابن عباس ايضا انه قال جاءنا او اتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بادية في الصحراء فصلى الى غير سترة فكانت اتار وكلبة لنا تعبتان بين يديه
وهنا وردتان وهي انثى الحمار. وقد جاء في الحديث ان الحمار يقطع ماذا؟ الصلاة. وهذه كانت ترقع بين كذلك ايضا جاء في حديث عبدالله ابن عباس ايضا حديث متفق عليه انه جاء على حمار اتان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس في منى فنزل عن ودخل في الصف فكانت ايضا ترقع بين بعض الصف لكن هذا ظاهره الحديث الاخير انه كان بين الصفوف وانه ليس امام رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا ورد هذا ورد هذا. ومن اصلح الادلة التي يأخذ بها الجمهور لا يقطع الصلاة شيء. هذا حديث ابي داود لكنهم يختلفون فيه صحة وضعفا اذا هذه المسألة فيها خلاف
والخلاف فيها ليس كبيرا هل مرور ما ورد النهي عنه يقطع الصلاة؟ او لا اكثر العلماء لا يقطع الصلاة وانما ينقصها نقل عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال ينقص نصف الصلاة
يعني المرور بين يدي المصلي ينقص نصف صلاته ولا شك انه قد جاء التحذير من المرور وان من مر يأثم بذلك قال فذهب الجمهور الى انه لا يقطع الصلاة شيء وانه ليس عليه اعادة
وذهبت طائفة الى انه يقطع الصلاة. الطائفة وكما قلنا نقل عن عكرمة فيما اذكر الان والحسن وهي رواية للامام احمد وذهبت طائفة الى انه يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الاسود. هو هذا الذي نقل عن هؤلاء الفريق الثاني
لكن نقل عن الامام احمد انه لما سئل عن هذه المسألة الكلب والحمار والمرأة فقال عن عن الكلب يقطع وقال في نفسي من الحمار والمرأة شيء لماذا لان الكلب لم يرد ادلة اخرى تقيده
الاسود خاصة لكن بالنسبة لماذا للحمار والمرأة وردت ادلة اخرى تدل على عدم جواز ذلك وسبب هذا الخلاف معارضة القول للفعل وذلك انه خرج مسلم رحمه الله لكن يبقى هنا سؤال لماذا خصت هذه الاشياء
يعني لماذا ورد الحمار والكلب الاسود ولماذا خص بهذا قالوا هذا راوي الحديث كان هو ابو ذر رضي الله عنه ولما سئل عن ذلك ما بال الكلب الاسود من غيره؟ اجاب وقال سألت رسول الله
صلى الله عليه وسلم عنه فقال شيطان. ليس معنى ذلك انه شيطان في ذاته لكن العلماء تأولوا ذلك وقالوا انه العقر وانه يعني فيه ذكروا فيه عدة صفات تدل على ذلك
وليس معنى ذلك ايها الاخوة عندما يطلق على الشيء شيطان انه شيطان فعلا لا. الله سبحانه وتعالى يقول شياطين الجن والانس يحيي بعض الى بعض زخرف القول غرورا فسمى من الجن شياطين
ولذلك يسمى المارد من من الانس شيطان. وسيرد ايضا بنا حديث متفق عليه في الذي يمر بين يدي المصلين صلي والرسول صلى الله عليه وسلم فليقاتله فانما هو شيطان اما بالنسبة للمرأة فقد ذكرنا احاديث اخرى تدل على ان عائشة كانت معترظة بين يدي رسول الله. العلماء يقولون النهي عن
مرور المرأة لانها تصرف المصلي وربما يشتغل بها وغيره ولذلك الذين قالوا اجابوا عن حديث عائشة قالوا ان حديث عائشة ذلك مع رسول الله. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يختلف عن غيره. ولذلك
كأي يملك ربه كأربه كما املك. كذلك كان ايضا ورد في الحديث ان ذلك كان في الليل وليس في البيوت مصباح مصابيح اضاءة بالنسبة ايضا للحمار رأينا انه وردت احاديث
ما جواب العلما عن هذه؟ يعني ادلة وردت تدل على ان هذه الاشياء لا تقطع الصلاة ورد ايضا هذا الحديث يدل على انه يقطع الصلاة فما الجواب؟ ما الذين قالوا لا يقطع الصلاة رأوا ان هذا الحديث يقطع الصلاة الكلب الاسود والمرأة والحمار رأوا ان ذلك منسوخ
وهذا كلام غير صحيح لان دعوى النسخ انما ينتقل اليها عندما يتعذر الجمع بين الادلة والجمع هنا ممكن الجمع يحمل ما ورد في هذا الحديث على نقصان الصلاة. وبذلك تلتقي الادلة ولا تصبح معارضة بينهما
ثم ايضا دعوة الناس تحتاج الى معرفة التاريخ ومعرفة التاريخ يتبين بها المتقدم من المتأخر ولا يلزم ايضا ان يأتي حديث متأخر او دليل متأخر عن حديث متقدم فيكون ناسخا
لانه قد يكون مخصصا له وقد يكون مطلقا له وقد يكون ايضا متضمنا حكما اخر اذا القضية ليست على اطلاقها. وليست المسألة المسألة بهذه السهولة ان يدعى في ان حديث عائشة وما في
معناه كحديث الفضل حديث عبد الله ابن عباس انها ناسخة لحديث يقطع الصلاة لان هذا كما قلنا متى يلجأ اليه؟ انما هو اذا تعذر الجمع وتعلمون ان العلماء قد وضعوا مسالك وضعوا موازين دقيقة علماء الحديث قد وضعوا موازين دقيقة في ذلك
انه عندما يوجد تعارض بين دليلين دائما يحاول ان يوفق بينهم. مثلا نجد من الادلة خير الشهود الذي يشهد قبل ان يستشهد في حديث اخر شر الشهود الذي يشهد قبل ان يستشهد
اذا هل نقول هنا نبحث ونقول هذا ناسخ؟ لا هذا شر الشهود الذي يشهد قبل ان يستشهد هذا الذي يتسرع في الشهادة في الشهادة في امر يترتب عليه الحاق ضرر بمسلم
وخير الشهود الذي يشهد قبل ان يستشهد انسان يعلم بوجود حق لاخيه المسلم لو كتمه لتضرر فيأتي يعلن فيترتب عليه خير لاخويه. لاخيه الذي عنده الحق بان يخرج ذلك الحق من عنده. ولصاحب الحق يتمتع به
نستفيد منه وكذلك ايضا وردت احاديث كثيرة فر من المجنون فرارك من الاسد والاحاديث ايضا الاحاديث الاخرى التي تدل على خلاف وهكذا اذا المنهج الصحيح في ذلك ان يسلك دائما مسلك الجمع. لماذا؟ لانك عندما تجمع بين الادلة
سواء كانت في الكتاب او في السنة فانك بذلك تعمل بالادلة عموما. وانت عندما ترجح بين انما ترجح لوجود مرجح والانتقال الى النسخ انما هو عمل ببعضها وترك للبعض الاخر
لا شك ان اسلم طريق انما هو الجمع بين الادلة وبذلك يمكن ان تعمل الادلة جميعا هو اولى من ان تأخذ ببعضها وتترك البعض الاخر قال وسبب هذا الخلاف معارضة القول للفعل
وذلك انه خرج مسلم رحمه الله عن ابي ذر رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال يقطع صلاة المرأة والحمار والكلب الاسود اما قوله معارضة ذلك الفعل للقول هذا لو لم يرد حديث لا يقطع الصلاة شيء
ويريد ان يجعل القول يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الاسود هذا قول. ويريد ان يجعل حديث عائشة قصة اعتراضها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقصة ايضا حديث الفضل ابن عباس. وكذلك ايضا حديث عبد الله بن
بس هذي افعال فيريد هنا ان يوازن بين الفعل والقول فايهما يقدم وتعلمون كلام العلماء في هذه المسألة ايضا لكنه وايضا ورد حديث لا يقطع الصلاة شيء اذا ورد في ذلك ايضا قول
وليست القضية كما يقول المؤلف هي سبب الخلاف هو معارضة القول للفعل قال وخرج مسلم والبخاري عن عائشة رضي الله عنها انها قالت لقد رأيتني بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
معترظة كاعتراظ الجنازة وهو يصلي فهذا ورد في احاديث كثيرة يعني ورد الحديث ليس احاديث هذا الحديث ورد بالفاظ متعددة في البخاري وفي مسلم وعند اصحاب السنن واحمد وغير هؤلاء. لكن المؤلف جاء بما بالمقصود منه او جاء بلفظ من الالفاظ التي اشتملت
على الغرض المقصود والاحكام المترتبة او التي استفادوا بها من هذا الحديث يعني جاء به ليكون دليلا على المسألة تعترض بين كذلك جاء ايضا انها على سرير وان الرسول كان يصلي وانما كانت تذهب حتى لا تشغل رسول الله صلى الله عليه وسلم
وروي مثل وروي مثل قول الجمهور عن علي وعن ابي يعني قصده روي ايضا عن السلف ارى لهم نعم ولا خلاف بينهم في كراهية وايضا من ادلة ايها الاخوة كما ذكرت لكم حديث الفضل ابن عباس ايضا ويرونه من اقوى ادلة في هذه
عندما قال اتار رسول الله صلى الله عليه وسلم في بادية فقام في الصحراء الى غير سترة فصلى والناس وراءه  فكانت كلبة او حمارة او اتان وكلبة تعبثان بين يديه ولا يبالي. جاء في الحديث ولا يبالي بمعنى انه لا يثق
تكلم عنه بعض العلماء وقالوا ذلك في اول الامر وقبل مشروعية السترة وجاء في حديث عبد الله ابن عباس الذي اوردناه قبل قليل في منى انه نزل عن وكانت ترقع بين
الصفوف ايضا لكن هذا ليس امام الامام وجاء ايضا في حديث اخر اوردناه ان الرسول صلى الله عليه وسلم رد بهما او بهيمة حتى لصق بطنه بالجدار الشيء الذي ننتهي اليه اهمية السترة وانها مشروعة وانه ينبغي للانسان ان ان يعتني بها ولا ينبغي ايضا للمسلم الاخر المال
ان ينتهك حرمة اخيه المسلم قال ولا خلاف بينهم في كراهية المرور بين يدي المنفرد امر مسلم بين العلماء انه يكره للمار ان يمر المصلي وبين سترته كما انهم ايضا
يعني يطالبون المصلي ان يتخذ سترة فلا يعرض نفسه للمرور بين يديه يعني اذا اراد الانسان ان يصلي فليتخذ سترة وقاية له من ان يمر احد بينه وبين يديه لكن مر بينه وبين يديه فانه يدفعه فان ابى فليقاتله كما سيأتي في الحديث
قال ولا خلاف بينهم في كراهية المرور بين يدي المنفرد. والامام اذا صلى لغير سترة او مر بينه وبين السترة  ولم يروا بأس السترة ترى يعني يذكر الاخوة اننا سبق ان تكلمنا عنها في اوائل ابواب الصلاة وبينا ان العلماء حددوا
واختلفوا في مقياسها الارتفاع والذراع او ثلثي ذراع واقل واكثر تكلم عنه العلماء وتكلم ايضا ما يقع بين المصلي وبين من سترته وبين سترته من مسافة. وقد ثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم كما
في الحديث الصحيح كان بينه وبين سترته ممر الشاة وقدرها بعض العلماء بثلاثة اذرع اذا هناك سترة وهذه السترة تعطي الانسان فرصة ليسجد وهو ايظا مرتاح هذه السترة ايضا مرغب فيها وحض عليها الرسول صلى الله عليه وسلم. الحنابلة يأخذون بذلك وغيرهم لا يأخذ بذلك يعني اذا لم يجد
السترة بان يجد مثلا شيء يقيمه امامه وعصى ونحو ذلك يخط خطا وسبق ان تكلمنا عن ذلك وسر الخلاف هنا ان الحنابلة يصححون الحديث وغيرهم يضاعفه والواقع ان الانسان اذا لم يجد وهو في صحرا فينبغي ان يخط خطا
قال ولم يروا بأسا ان يمر خلف السترة وكذلك لم يروا بأسا ان يمر بين يدي المأموم لثبوت حديث ابن عباس رضي الله عنه عنهما وغيره وغيره قال اقبلت راكبا على اتان. وانا يوم. اتان هي انثى الحمير. نعم
وانا يومئذ قد ناهزت الاحتلال. وانا يومئذ قد ناهزت يعني قارنت قاربت الاحتلام وقد وقع خلاف بين العلماء لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كم كان عمر ابن عباس؟ اهي عشر سنوات
اثنتا عشرة سنة او خمسة عشر سنة وقد رجح الامام احمد فيما اذكر انه عندما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم انا عمره خمس عشرة سنة. والحديث هنا يشير اليه قد ناهزت الاحتلام وذلك في منى. وتعلمون الرسول صلى الله عليه وسلم متى
وهو بعد حجه لم تمض الا اشهر وقد توفي عليه الصلاة والسلام يعني انه لم؟ اذا ابن عباس الاقرب انه كان في سن الخامسة عشر قال وانا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس
فمررت بين يدي بعض الصفوف فنزلت وارسلت ودخلت في الصف فلم ينكر علي ذلك احد يعني ترفع تسير على راحتها نعم. وهذا عندهم يجري مجرى المسند وفيه نظر وانما اتفق الجمهور على كراهية المرور بين يدي المصلي لما جاء فيه من الوعيد في ذلك
ولقوله صلى الله عليه من الوعيد ما هو الوعيد ما ذكره المؤلف الوعيد جاء في عدة احاديث منها قوله عليه الصلاة والسلام لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه
لكان ان يقف اربعين خيرا له من ان يمر بين يديه. لو يعلم ولو كما تعلمون يجوز استعماله فيها معروف تعلمون ذلك يعني الرسول قال عليه الصلاة والسلام قال لو استقبلتم لامري ما استقبلت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة
وفي هذا المقام يجوز ماذا استخدامها اذا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان ان يقف اربعين خيرا له سئل الراوي عن ذلك اربعين من المراد قال يعني شك هل هل قال اربعين يوما
او قال اربعين شهرا او اربعين سنة وجاء في حديث اخر عند ابن ماجة وغيره فيما اذكر مئة عام تصوروا ايها الاخوة حتى لو اخذنا باقل مقدار واقل زمن الا وهو اربعون يوما
يعني ان يقف الانسان اربعين يوما ينتظر هذا المصلي ليفرغ من صلاته اهون له وخير له من ان يمر بين يديه والحديث لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه؟ يعني هناك مقدر ماذا عليه من الاثم
وقد جاء التصريح به في بعض الاحاديث لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الاثم؟ ماذا سيلحقه من الاثم؟ لكان خيرا له ان فمدة طويلة كانت خيرا له من ان يمر بين يدي المصلي
اذا في هذا وعيد شديد. وفيه تحذير اكيد من رسول الله صلى الله عليه وسلم. للذين يتساهلون يمرون بين ايدي المصلين. فيحاولون ان يقطعوا عليهم صلاتهم وقد ورد ايضا في اثر عن ابي سعيد انه كان يصلي
واراد شاب ان يمر بين يديه فدفعه من اراد ان يمر فدفع فغضب الشاب واخذ يتكلم فدخل على مروان يشكو ابا سعيد فلما يا ابو سعيد ذكر له مروان الحكم دارك فاورد ابو سعيد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذكرناه
لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه؟ يعني من الاثم لكان ليقف اربعين خيرا له من ان يمر بين يديه اذا الامر خطير ونحن نتساهل في هذا ايها الاخوة ربما يمر الانسان ولا يلقي بالا لذلك الامر. انت
لذلك شوشت على اخيك المسلم واثرت عليه. اذا ينبغي ان تحفظ له هذا المقام. كذلك كما قلنا في مطلع حديثنا عن هذه المسألة ينبغي ايضا للمصلي الا يعرض اخوانه المسلمين لمثل ذلك
لكن كما ترون المواضع تختلف احيانا يكره اخاك لابد من صنعا وان طال السفر يعني احيانا يكون الانسان في حرم مكة او في المدينة كما تعلمون والناس كثر ويشق على الانسان الا يمر. هذي الاماكن التي
فيها الناس تكلم عنها العلماء وقالوا ربما يتسامحون في ليلة قدر الامكان اما في المواضع التي تستطيع ان تتجنب فلا اذا المرور بين يدي المصلي لا ينبغي ولذلك جاء ايضا في الحديث الاخر
يعني لو ان احدكم او اذا جعل احدكم سترة بين يديه فاراد احد ان يمر بينه وبينها فليدفعه فان ابى فليقاتلوا فانما هو شيطان المؤلف جاء بالشطر الثاني من الحديث. قال فليقاتله فانه شيطان
انما هو شيطان اذا الرسول صلى الله عليه وسلم شبه الذي يمر بين يدي المصلي لانه شيطان يعني مثله بانه شيطان اذا صلى احدكم فجعل بينه وبين القبلة ما يستره
واراد احد ان يمر بينه وبين سترته فليدفعه وفي بعض الروايات فليدفع بنحره وهذا في الصحيحين. فان ابى فليقاتله فانما هو شيطان فهذا جاء المؤلف في اخر الحديث فان ابى يعني امتنع فليقاتله فانما هو شيطان. هذا ايضا يترتب عليه كثير من الاحكام لم يذكرها المؤلف. اذا اراد ان يمر فدفعت لو
انه تجاوز فمر هل ترده او لا بعض العلماء يقول ترد لان الرسول قال فان فليقاتلوا فان اذا جعل احدكم بين يديه سترة فاراد احد ان يمر بين يديه فليرده
او فليدفعه فان ابى فليقاتله فلو تجاوز يرد او لا بعضهم يقول لو رده لكان مرورا اخر وبعضهم يقول لا يأخذ بلفظ الحديث ومهما يكن من امر فالامر فيه خطورة وفيه ايضا وعيد شديد لمن يفعل ذلك. فان ابى اي المرء اصر على
ان يمر فمر فانما هو شيطان. ما معنى هل هو شيطان ومر بنا قبل قليل ايضا وصف نوع من الكلاب بانه شيطان. ليس المراد انه شيطان فعلا لا. وانما اجيب عن ذلك
بمعنى حمله على هذا الفعل الشيطان الشيطان ايها الاخوة لا يريد بالمسلم خيرا وهو يعلم ان اقرب وسيلة تربط المرء بربه انما هي هذه الصلاة وتعلمون ان هذه الصلاة فيها السجود
وان اقرب ما يكون العبد الى ربه وهو ساجد وان الانسان في هذه الصلاة قد طرح الدنيا وراءه. واتجه الى الله سبحانه وتعالى بقلب سليم منيب. وانه ذلك قد مرغ اشرف ما في بدنه الا وهو الوجه فسجد لله خاضعا. منيبا منقادعا ذليلا مطرحا بين يديه. اذا
الشيطان لا يسر ان يرى المسلم في هذه الحالة فهو يبذل كل طاقته يشوش على المسلم ويفسد عليه صلاة فيلبس عليه فيها حتى يتردد وقد مر بنا امثلة كثيرة من ذلك ان الانسان يحاول ان يشوش على الانسان حتى يزيد
في صلاته وان الانسان اذا تردد فانه يجبر صلاته. اذا شك احدكم في صلاته فلم يدري صلى ثلاثا او اربعا فليطرح الشك على ما استيقن وبين ان ذلك يكون ترغيما للشيطان ودحرا له
اذا هنا الشيطان يحمل الانسان على ذلك الفعل فان ما هو شيطان اي حمله الشيطان على هذا الفعل لان الشيطان لا شك يسعى قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين
اذا هو يسعى الشيطان في ذلك. فمن يعمل هذا كأن الشيطان حمله على ذلك. ان قاد له امتثل لماذا؟ لمنهج الشيطان. او ربما وانما هو شيطان اي فعله فعل الشيطان
وبعضهم قال المراد بذلك القرين فانما هو شيطان اي قرين وقد ورد التنصيص على ذلك في صحيح مسلم فان قاتلوا فان ابى فليقاتله فان معه القرين. اي قرينه اذا هذه المسألة ايها الاخوة تدل على اهمية المرور
ربما اطلنا عليها ودرسنا مضى فيها وقد نراها سهلة يعني بعضنا نقول هذه مسألة يسيرة نعرف انه لا لكن مسألة لها كما ترون اهمية عظيمة والمسلم في هذه الحياة عندما يأتي الى بيت من بيوت الله الى مسجد من مساجده وجاء يطلب الاجر يسعى الى
ويريد ان يطلب ما عند الله هو في هذه الحالة قدم الباقية على الفانية انت تركت الفانية وراءك اعرضت عن امور الدنيا وتركتها وراءك ظهريا وجئت تطلب الاجر والثواب من الله
سبحانه وتعالى فعليك ان تعود بثواب جزيل من الله سبحانه وتعالى فلا تعرظ نفسك لمثل هذه الامور. وما يمنعك ان قليلا في المسجد فتعطي اخوانك المسلمين فرصة ليصلوا صلواتهم بعد الصلوات المفروضة حتى لا تقع في المحظور
ولا ايضا تتسبب في نقصان صلاتهم. وقد رأينا ان ابن مسعود رضي الله عنه نقل عنه انه قال ينقص نصف والعلماء كلهم متفقون على الذين قالوا بعدم الصلاة القصد بذلك النقص
يعني يلحق الصلاة نقص. سواء كان النقص في ثوابه او في غير ذلك. كذلك نحن نعلم ايها الاخوة ان الصلاة ثوابها يزداد وينقص بسبب الخشوع ولذلك مما اثنى الله سبحانه وتعالى على المؤمنين اثنى على الخاشعين في صلاته
يقول سبحانه وتعالى قد افلح المؤمنون في مطلع السورة الذين هم في صلاتهم خاشعون الذين هم في صلاتهم خاشعون. الى ان قالوا اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون
اذا كلما خشع قلب الانسان خشعت جوارحه جوارحه وسكنه وازداد ثوابه. وكلما ضعف خشوعه سيطر عليه الشيطان وبدأ يكثر الحركة والتقلب وانصرف ذهنه وخرج الى امور الدنيا وبدأ يبيع هو يشتري ويسافر وينزل ويرتفع وهكذا. وربما يخاصم وربما يدرس قضايا طويلة. وربما يدخله الشيطان
في قضايا تعقدت عليه قبل الصلاة فيبدأوا يدخلوه فيها فيقع عليه الافكار فيبدأ يشتغل فيها فلو سألته ماذا قرأ الامام قل ما ادري ماذا فعل الامام لا ادري يعني يبقى صورة
دون ان يكون ان يخضع قلبه لذلك العمل. ولذلك لما رأى الصحابي عمر رضي الله عنه ذلك الرجل الذي الحركة لو شكر لو خضع قلبه لقطعت جوارحه اذا نتبين من هذا ايها الاخوة اهمية ماذا
المحافظة حرفة حرمة المسلم وعدم ايضا المرور بينه وبين سترته. وان لم تكن له سترة ايضا فليحاول المسلم ايضا الا يمر بين يديه كذلك ينبغي للمصلي وكررنا ذلك ايضا ان يبحث عن مكان يرد فيه ما
يستره عن مرور الناس قال وانما اتفق الجمهور عليه. رأينا من هذا فليقاتله. اذا بينه صلى الله عليه وسلم ثم ايضا نفهم من هذا الحديث قبل ان يفوت عن الرسول حظ على السترة
ولذلك يتكلم العلماء فيقولون فرق ايضا الذي هنا قال فليقاتلوا ايضا نسينا ان نتكلم عن هذه المسألة وهي مسألة مهمة. يعني انسان اراد ان يمر بين يديه  انا اريد ما هي؟ هل هناك مراحل اتخذها مع
بمعنى ادفعه قليلا هو يختلف قد يكون اذا كان لدي السترة فهو قريب مني. لكن قد لا تكون سترة فبعض العلماء قال اذا كان يتناوله  يدفع واذا كان لا يصل اليه فانما يشير اليه او يسبح. وتعلمون الكلام في التسبيح ايضا في الصلاة
لكن ورد ايضا ان الانسان اذا نابه شيء في صلاته فليسبح الرجال وليصفق النساء اذا اذا اراد ان يمر بينه وبين سترته فما الفرق؟ العلماء كما قلت لكم يفرقون بين انسان له ستر وبين انسان ليس له سترة. فيقول من يضع سترة يتقي بها
غيره فامره اشد وخطره اكبر فاذا اراد انسان ان يمر بينه وبين سترته يدفعه قليلا وان ابى الرسول قال فليقاتله وتعلمون صيغة المفاعلة تدل على ان اثنان اشترك في الفعل
ولذلك ينكر العلماء على ان تقول مثلا قاتل او ظارب في امر يكون فيه واحد او تقول ساهم وانت تتحدث عن واحد انما تقول اسهم وانما يحصل ذلك في الامور المشتركة
وجاء في الحديث فليقاتله. اذا هناك دفع يدفعه وان ابى فليقتله. بعض العلماء يقول ليس المراد من ذلك القتل المعروف انه يؤدي الى ذهاب حياته كما ذكر ذلك اذكر القاضي عياض في شرحه لصحيح مسلم. وبعض العلماء قال لا يدفعه فان ابى فليدفع اكثر فان انتهى الامر
الى ان يدفعه بقوة فلو ذهب فانه يذهب دمه هدرا ولا دية عليه ويختلفون في الدية. هذه مسائل جزئيات لا يعرض لها المؤلف لكننا عرظنا لها لنبين اهمية الامر الرسول صلى الله عليه وسلم بين ان يمر ان من يمر بين يدي المصلي شيطان وان عليه ان يدفعه وانه اذا
ابى ان يرتدع من الداء فليقاتله هذا يدل على خطورة الله وهو على اهميته قال وانما اتفق الجمهور على كراهية المرور بين يدي المصلي لما جاء فيه من الوعيد في ذلك
ولقوله صلى الله عليه بالوعيد ذكرنا الحديث اذا صلى احدكم الى شيء يستره فاراد احد ان يمر بين يديه فليدفعه سوف ينأب فليقاتله فانما هو شيطان. في بعض الروايات عند مسلم فليدفع بنحره. كانه يمسكه بنحره فيدفعه
ولقوله صلى الله عليه وسلم فيه فليقاتله فانما هو شيطان متأكد اننا اقلنا الحديث في هذه المسألة وبيناها يعني قدر الامكان ولعل في ذلك ان شاء الله فوائد. نعم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
