قال المسألة الاولى ومنها انهم انهم اتفقوا على ان الحدث يقطع الصلاة واختلفوا هل يقتضي الاعادة من اولها؟ لا شك ولذلك قلت لكم بعض العلماء يفصل فيقول ان فرق بين انسان
يحدث باختياره وبين انسان يطرأ عليه الحدث يلزمه الحدث الذي يحدث باختياره سواء كان متعمدا او ناسي لكن هو اخرج هذا الحدث ولذلك جاء في الحديث لما سئل الرسول عليه الصلاة والسلام عن الرجل يخير اليه انه يجد الشيء في الصلاة قال لا ينصرف نهي حتى
يسمع صوتا او يجد ريحا وليس الامر قاصر على حتى يسمع صوتا ويجد ريحا قد يخرج منهما اكثر من ذلك لكن القصد به ماذا المثال وتعلمون دائما ان منهج الكتاب واسلوب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو التقنية
ان يكني عن بعض الامور او جاء احد منكم للغائط او لامستم النساء فاحيانا لا يأتي التصريح بما هو مراد لكنه تدل الاشارة عليه دلالة واضحة قال فمنهم انهم اتفقوا على ان الحدث يقطع الصلاة
واختلفوا هل يقتضي الاعادة من اولها اذا كان قد ذهب منها ركعة او ركعتان؟ يعني مراد المؤلف ان يقول اذا قلنا ان الحدث الذي قرأ في الصلاة فاثر عليه هل هذا الحدث الذي طرق
يستوجب استئناف الصلاة يعني ان تعيدها من اولها. وصلى الله على محمد  ومنها انهم اتفقوا على ان الحدث يقطع الصلاة ونبهنا على هذا وان الحدث يقطع الصلاة قلت لكم في ليلة البارحة هناك من يفصل
يفرق بين الحدث الذي يحصل باختيار الانسان سواء كان هذا المختار متعمدا الحدث او ناسيا انه خرج باختياره وبين انسان يقرأ عليه الحدث اي يغلبه الحدث يعني يغلب عليه فيحدث في ذلك فهذا الصورة تختلف لا خلاف بينهم في هذا المقام في ان الحدث سواء
كان المحبب متعمدا او ناسيا ولا فرق بين ان يغلبه الحدث او لا يغلبه ان ذلك يبطل الطهارة ينقض الطهارة لكن الخلاف بينهم هل يبطل الصلاة او لا ما معنى يبطل الصلاة؟ بمعنى لا يختلفون ايضا في انه اذا احدث الانسان فان وضوءه ينتقض
انه يجب عليه ان يتوضأ لكن بعد الوضوء وهذا هو سر الخلاف. هل يستأنف الصلاة؟ اي هل يبدأها من اولها اي يعيدها او انه يبدأ من المقام الذي كان عنده
فلنفرض انه احدث وهو في الركوع. فهل يعود الى الركوع الذي احدث فيه؟ او انه يبدأ الصلاة من اولها. من العلماء لمن يرى وجوب الاستئناف وانه لا اثر لذلك. وهؤلاء كثير من الفقهاء الذين يرون وجوب الاستئناف
ومنهم المالكية والحنابلة وايضا الشافعي وذلك دون دخول في تفصيل اراء هذه المذاهب. والحلف ونقل عن بعض السلف ايضا عمر بن الخطاب وايضا عبد الله بن عمر وعلي بن ابي طالب
انهم يرون انه يبني على منتهى اليه. يعني يبني على ما مضى من صلاته المؤلف تكلم عن هذه المسألة وقال لم يرد فيها الا اثر عن عبد الله ابن عمر. نعم اورد مالك في موطأه اثرا عبد الله ابن عمر
صح عن انه كان اذا اصابه رعاة فانه ينصرف ثم بعد ذلك يتوضأ ويعود للصلاة ولا يتكلم. لكن الحقيقة انه ورد في ذلك حديث. لكن هذا الحديث مختلف في صحته. وقد صح مرسلا وهو حديث عائشة رضي الله عنها انها
قالت انها ذكرت قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اصابه قيء او رعاف او قلس فلينصرف وليتوضأ وليبني على الصلاة ولا يتكلم اذا في هذه الحالة هذا دليل على انه يبني. والجمهور في هذا المقام يقولون ليس هناك دليل
مرفوع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صح. وهذا امر اختلف فيه السلف. لم يكن لم يكن قول الصحابة رضي الله عنهم في ذلك متحدة وانما وقع بينهم خلاف في هذه المسألة
قالوا فنرجع فيها الى القياس. والقياس كما تعلمون معتمد. فيقولون لو ان انسانا احدث متعمدا فانه في هذه الحالة الى جانب طهوره طهوره فذلك ايضا تبطل صلاته. قالوا فيلحق ذلك غير المتعمد. اذا قاسوا غير المتعمد على المتعمد في هذه الحالة فرأوا انه
لا خلاف يعني لا فرق بينهما يعني لم يروا فرقا بين ان يكون الحدث قد صدر من انسان متعمدا وناسيا بين ان يكون من انسان قد غلبه الحدث وسيطر عليه فلم يملك رده
وانما الذي ورد في ذلك الرعاة تذكرون سبقا تكلمنا عن الاحداث تفصيلا وبينا الفرق بينما يخرج ماذا من دبر الانسان وقبله وبينما يخرج من بقية بدنه وتفصيل العلماء النجاسات كذلك بالنسبة لايظا لسائر
حيوانات والكلام في الدم وغيره. اذا المهم هنا ان الجمهور اخذوا بالقياس. ووجهتهم في ذلك انهم لم يصح ونقل عن بعض السلف واخذ به ايضا من من الفقهاء الحنفية فقالوا يبني على ما مضى من صلاة
في هذا المقام عندما يتردد الفقيه في هذا المقام ما الذي يفعله؟ لا شك ان لولا ان يأخذ بالاحوط. ما هو الاحوط في هذا المقام هو ان يعيد صلاته. وليس ذلك داخلا في قول الله سبحانه وتعالى ولا تبطلوا اعمالكم. لانه ما قصد ابطال الصلاة. وان
كما وجد خلل افسد عليه طهارته فسرى ذلك عند البعض الى صلاته وعند اقتصر على الطهارة فينبغي ان يجدد طهارته. يعني ان يتطهر من جديد ثم يعود قال واختلفوا هل يقتضي الاعادة من اولها اذا كان قد ذهب منها ركعة او ركعتان قبل قبل طلوع
حدث ام يبني على ما قد مر من يعني قبل حصول الحدث وقلت لكم من العلماء من يفصل المسألة ويقول العامد والناس لهما حال هذا يسمى اختيار يعني يسمى مختارا اخر يغلبه الحدث
قال فذهب الجمهور الى انه لا يبني لا في الحدث ولا في غيره. مما يقطع الصلاة الا في الرعاة فقط ومنهم من رأى انه لا يبني لا في الحدث ولا في الرعاة. وهو الشافعي
هذه مسألة الرعاة فيها خلاف ليس ايضا هذا عند الشافي وانما ايضا موجود في المذهب الحمدي. نعم. قال وذهب الكوفيون الى انه يبني في الاحداث كلها بالكوفيون هنا علماء الكوفة ويدخل فيهم الامام ابو حنيفة فليس ذلك قاصرا عليه وانما علماء الكوفة اذا اطلقوا
ايضا الى حماد بن ابي سليمان والى شيخه وحماد كما تعلمون تابع وكذلك الى شيخ ابراهيم النخعي والاسود النخعي وغير هؤلاء وعلماء الكوفة كثير كما ان بقية علماء الانصار ايضا عددهم كبير
قال وسبب اختلافهم انه لم يرد في جواز ذلك اثر عن النبي صلى الله عليه قاله المؤرخ يعترض عليه لانه كما قلت لكم ورد في ذلك حديث عائشة واثر عائشة. هذا الحديث رفعته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكنه
وصح مرسلا وقد تلوت عليكم قبل قليل من اصابه قالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اصابه تعرفون اذا قال الانسان او رعاة يعلمون الرعاة الذي يخرج من الانف او قلس وهو ايضا نوع من القيء او مذي والمرئ
تعلمون ايضا كذلك تعرفون فلينصرف يعني من صلاته وليتوظأ وليبني على صلاته بمعنى يبدأ من المكان الذي انتهى اليه ثم ولا يتكلم قال وانما صح عن ابن عمر انه رعف في الصلاة فبنى ولم يتوضأ. هذا قلت لكم جاء في ايضا صح عن ابن عمر
واورده مالك في موطأه ان ابن عمر كان اذا اصابه رعاة انصرف من صلاته ثم ذهب فتوضأ وعاد وبنى على صلاته وابن عمر من السلف الذين نقل عنهم ايضا البناء. وايضا
معه والده عبدالله بن عمر ونقل ايضا عن عن علي ابن ابي طالب موقوفا عليه. وايضا عن سلمان الفارسي وعن غيرهم. كثير لكن هذا الذي  فمن رأى ان هذا الفعل من الصحابي يجري مجرى التوقيف اذ ليس يمكن ان يفعل مثل هذا بقياس اجاز
هذا الفعل اظنكم تعرفوا يعني ظاهر لكم قول المؤلف يقول عندما يعمل الصحابي عمله من الاعمال يعني لا ينصرف الى الذهن ان هذا ورائي وانما لا يمكن ان يفعل امرا من مثل هذه الامور تتعلق بعبادة من اجل العبادات واعظمها
وهي الصلاة طهارة شرط فيها الا ويكون ذلك لامر توقيفي سمعه او بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكننا نقول ليس كل ما ينقل عن السلف ان يكون قد اعتمد على دليل فما ينقل عن السلف منه ما
يعتمد على دليل ومنه ما يكون قول للصحابي لكن هذا الذي فعله ابن عمر ايضا كما رأيتم يعضده ويقويه ايضا الاثر الذي اوردنا حديث عائشة الشيء الذي صح مرسله. والذين لا يأخذون بالبناء يضعفون هذا الحديث وهو قد جاء بعدة روايات لكن التي ذكرت
صحة مرسلة قال ومن كان عنده من هؤلاء ان الرعاة ليس بحدث اجاز البناء في الرعاة فقط ولم يعده لغيره ربما تشكل على البعض كلمة البناء يعني انت اذا اردت ان تقيم منزلا دارا تضع له اساس
ثم بعد ذلك تضع البناء. فانت قد دخلت في الصلاة وشرعت فيها. مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير على التسليم معنى البناء انك لا تلغي ما مضى وانما تعتبره تأسيسا فتبني عليه. هذا هو المراد
يعني ما مضى تعتبره اساس تبني عليه وكونك تستأنف يعني تلغي ما مضى وتبدأ العمل استئنافا اي جديدا  قال ومن كان عنده من هؤلاء ان الرعاة ليس بحدث اجاز البناء في الرعاة فقط ولم يعده لغيره. وهو مذهب مالك
هذه مسألة كما تعلمون يعني الرعاة ليس بمثابة الحدث وقد مر الكلام فيه فيما سبق وترون ايضا ان الرعاة ايضا يختلفوا قلة وكثرة الدم الذي يخرج من الانسان تكلمنا عنه سابقا ويفرق ايضا بينما يراه
انسان فاحشا وبينما يراه قليلا. فما يخرج من دم يسير معفو عنه. وتقدير ذلك يرجع الى الانسان يعني ما يراه فاحشا اي زائدا. ولذلك استفتي نفسك وان افتوك وان افتوك
قال ومن كان عنده انه حدث اجاز البناء في سائر الاحداث قياسا على الرعاة ومن رأى ان مثل هذا لا يجب ان يصار اليه الا بتوقيف من النبي انا اعطيتكم يعني خلاصتها
الجمهور قاسوا قاسوا غير العامد على العامد فقالوا العامد تنتقل طهارته وتفسد صلاته وغيره كذلك لانه احدث فلا نراه فرقا بينهما يعني اخذوا بالقياس لضعف الادلة عندهم والاخرون تمسكوا بما نقل عن الصحابة وباثر عائشة المرسل
هذا هو خلاصة ما في هذه المسألة والمؤلف كما تعلمون ايها الاخوة ليس لديه اطلاع واسع فيما يتعلق بمباحث السنة. ولذلك احيانا نجد ان مباحثه تقصر الوصول الى الغاية فتجد احيانا انه يبحث المسائل بحثا عقليا وربما ايضا يعرض لبعض الادلة وتخفاه ادلة اخرى
وربما ترد ادلة صحيحة في المسألة هو لا يقف عليها او ربما يتصور انها غير صحيحة بدليل انه احيانا يقول لو صح الحديث مع انه في الصحيحين او في احدهما
ومران دراسة هذا الكتاب تحتاج الى عناية والى تفهم لالفاظه. وهذا الكتاب لا شك من الكتب القديمة التي تفيد ايضا طالب الفقه في دراسته يستفيد من اسلوبه من طريقة عرضه للمسائل من طريقة ترتيبه لا شك ان القراءة في الكتب المتقدمة
فيها فوائد لا يتحقق ما هو في الكتب الجديدة. لان ايضا عمق الاسلوب له اثر. لان المسألة ما تعمل فكرة وتجد فيها وتتعمق فيها وتصبر غورها هذا يعني يصبح عندك ملكة ومرارا
على دراسة المسائل التي تحتاج الى كد ذهن وتعب وعندما تعود نفسك على ان تكون سطحيا تأخذ بالظواهر تتعود على ذلك ويتعود ذهنك على هذا الامر فلا يكون لديه استعداد ان يدرس المسائل الصعبة التي تحتاج الى وقفات والى تعمق كما نجد ذلك في سائر العلوم
قال ومن رأى ان مثل هذا لا يجب ان يصار اليه الا بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم اذ قد انعقد الاجماع على ان المصلي اذا انصرف الى غير القبلة انه قد خرج من الصلاة
وكذلك اذا فعل فيها فعلا كثيرا لم يجز البناء لا في الحدث ولا في ولا في الرعاة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
