قال واما المسألة الثالثة وهي حد العورة في المرأة لا شك ان المرأة ايضا الاحتياط في عورتها اكثر من غيرها وخاصة الحرة اما الامل فسيأتي الكلام فيها هل هي آآ
الرجل او هي كالحرة او هي وسط بينهما فيه كلام للعلما في ذلك وان كان اقواها واصلحها ان الامة الرجل لان الامة تختلف عن الحر. وستأتي هناك نورد عدة اثار وردت فيما يتعلق بالادب
قال فاكثر العلماء على ان بدنها كله عورة. ما خلا الوجه والكفين. يعني لا خلاف بين العلماء. يعني العلماء مجمعون على ان بدن المرأة كله عورة عدا اجزاء ثلاثة. الوجه والكفان والقدمين
واما الخلاف في القدمين فهو ضعيف. ويرده حديث ام سلمة مرفوعا او موقوفا والموقوف هو الصحيح وسيرده المؤلف اذا ويبقى الخلاف بعد ذلك. اذا هناك من يقول بان المرأة كلها عورة حق الظفر. ونقي ذلك نقل ذلك عن
عبد الرحمن كما ذكر المؤلف وهي رواية للامام احمد ايضا. وهي ايضا قول لبعض السلف هناك رواية يقول فيها ان المرأة كلها عورة الا الوجه. بمعنى ان الكفين عورة وهي رواية ايضا ثالثة للامام
احمد وهي قول داوود الظاهري. القول المشهور عند عامة العلماء ان المرأة كلها عورة الا ووجهها وكفيها وهذا هو قول كما ذكر المؤلف مالك والشافعي ورواية للامام احمد وابو حنيفة معهم الا انه اضاف القدمين. في رواية ايضا
وظعفها ايظا بعظ الحنفية قال وذهب ابو حنيفة الى ان قدمها ليست بعورة. وذهب وذهب ابو بكر ابن عبدالرحمن واحمد الى ان المرأة في رواية قيد واحمد هنا في المسألة له ثلاث روايات الرواية المشهورة مع الجمهور الا الوجه والكفين
الثانية فقط يستثني الوجه. الثالثة كلها عورة قال وسبب الخلاف في ذلك احتمال قوله تعالى. ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها هل هذا المستثنى المقصود منه هو ورد في ذلك حديث لكنه ضعيف المرأة عورة. ومن اصلح الادلة في ذلك ان
عليه الصلاة والسلام قال لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار والمراد بالحائض هنا ليست الحائض التي فيها حي وانما المراد التي بلغت سن الحيض. وهذا ايضا اطلاق في الغالب
يعني المراد بذلك المرأة التي وصلت سن الحيض اي بلغت اصبحت تحيض. والمراد بذلك كما قلنا خرج ذلك مخرج الغالب. فلو ان مميزة صلت فانها تغطي كما تغطي البالغ اذا والقصد بالخمار هنا ما تخمر به رأسها وعنقها اي ما تضعه. وسنأتي ان شاء الله الى ما تلبسه
المرأة ما هو جائز وما هو واجب يعني ما هو فاضل وما هو مكروه او محرم هل هذا المستثنى المقصود منه اعضاء محدودة؟ ام انما المقصود به ما لا يملك ما لا يملك ظهوره؟ هنا الذين قالوا
بان يعني استثنوا الوجه والكفين استدلوا بدليلين. الدليل الاول هو قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح المتفق عليه ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين قالوا هذا دليل على ان الوجه والكفين ليستا بعورة
لانهما لو كانتا عورة لما نهى الرسول عليه الصلاة والسلام ان تنتقب اي ان تضع النقاب في وجهها وان تلبس القفازين وهذي مرت بنا في الحج فيما مضى هذا واحد. الدليل الثاني تفسير عبد الله ابن عباس
لقول الله سبحانه وتعالى وليبدين زينتهن الا ما ظهر منها. قال ما ظهر منها المراد الوجه والكفين ولا شك انه يخالفه في هذا التفسير على الصحابي الجليل ايضا عبد الله ابن مسعود وهذه من المسائل التي يدور عليها
الخلاف حول مسألة الحجاب يعني وجوب تغطية المرأة وجهها وعدم تغطية يعني في غير الصلاة والقصد عن الاجانب ولعلكم تذكرون في حديث عائشة ان النساء كن وهن في طريقهن الى الحج اذا مر بهن الركض ارخينا
هذا الغطاء الخمار على وجوههن. وكذلك في حديث ايضا اسما بنت عميس فمن ذهب الى ان المقصود من ذلك ما لا يملك ظهوره عند الحركة قال بدنها كله عورة حتى ما لا يملك يعني ما يستطيع الانسان اخفاءه كصوت الخلخال مات
كبروز شيء من الثياب هذا لا تستطيع وهي تتحرك قد يظهر شيء من حركات بدنه. هذه امور لا تملكه هي اخفاؤها ولا تستطيع. اذا هذا الا مضارب التفسير الاخر هو تفسير ابن عباس الوجه هنا الوجه والكف
قال بدنها كله عورة حتى ظهرها واحتج لذلك بعموم قوله تعالى يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين الاية يعني يريد ان يقول المؤلف ان الذين قالوا ان المرأة كلها عورة ليس جزء منها الا وهو عورة
اظفارها يستدلون بقول الله سبحانه وتعالى في سورة الاحزاب يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن. ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين تعالوا هذا فيه دلالة واضحة على ان المرأة كلها عورة. على ان المرأة وايضا الحديث الذي مر بلا
حديث عائشة لا يقبل الله صلاة حائض الا ومن رأى ان المقصود من ذلك ما جرت به العادة بانه لا يستر وهو الوجه والكفان ذهب الى انهما ليسا بعورة اما خلاصة القول بالنسبة لي فيما يترجح فانا الذي ارى ترجيح قول من يقول بان المرأة كلها عورة الا وجه
وكفيها في الصلاة. شريطة الا تكون بحضرة اجنبي. فان كانت بحضرة اجنبي فينبغي ان تغطي ايضا وجهها لانها عورة. اما ان كانت في خلوة او عند محرم فانها تكشف وجهها وكفيها
قال واحتج واحتج لذلك بان المرأة ليست تستر وجهها في الحج هذا الذي ذكرته يعني يشير الى ان المرأة لا تنتقب ولا تلبس القفازين وسيأتي فيما يكره للمرأة لبسه في الصلاة الانتقام
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
