قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. المسألة السادسة اختلفوا في رد سلام المصلي على من سلم عليه اه هذه المسألة ايضا الخلاف فيها متعلق ايضا بالكلام ايضا في الصلاة هل السلام القصد بذلك رد السلام؟ يعني لو ان انسانا دخل
ووجد انسانا يصلي او جماعة يصلون فسلم عليهم فهل لهذا المصلي او لاولئك الجماعة ان يردوا عليه السلام ان قلنا نعم فما نوع الرد؟ هل يردون عليه لفظا بان يقول مثلا وعليكم السلام
او انه يرد عليه اشارة وان قلنا بالاشارة فما نوع الاشارة؟ هل يشير بيده كذا فيجعل اسفل كفه فيجعل كفه الى اسفل واعلاها الى اعلى او يشير باصبعه هكذا او انه يؤجل ذلك الى ما بعد الصلاة
اذا في هذه المسألة احوال الحالة الاولى هل يرد عليه السلام لفظا او يرد عليه بالاشارة وان قلنا يرد عليه اشارة فما نوع الاشارة او انه يسكت فاذا ما فرغ من صلاته رد عليه السلام
الاحاديث قد وردت في ذلك كثيرة جدا ولعلكم تذكرون اننا تكلمنا ايضا عن السلام في الصلاة وقد يكون ذلك عندما تحدثنا عن الكلام اثناء الخطبة في الجمعة فاننا عرظنا هناك لمسائل منها
رد السلام بالنسبة وقت اذا كان الامام يخطب على المنبر يوم الجمعة يعني اذا صعد الامام على المنبر يوم الجمعة فاخذ يخطب الناس فسلم احد وهو يخطب هل يرد عليه او لا
وعرفتم انه وردت احاديث في رد السلام الله تعالى يقول واذا حييتم بتحية تحيوا باحسن منها او ردوها الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك من حقوق المسلم على اخيه المسلم
ووردت ايضا احاديث عدة تدل ايضا على رد السلام. ذاك مضى وانتهى حديثنا الان عن رد السلام بالنسبة للمصلين. ما حكمه لا شك ان الكلام كان في الصلاة كان جائزا مطلقا
ولذلك جاء في حديث زيد ابن ارقم انه قال كنا نتكلم في الصلاة يكلم احدنا صاحبه الى جنبه حتى نزل قوله تعالى وقوموا لله قانتين فامرنا بالسكوت وفي رواية زيادة لمسلم ونهينا عن الكلام. اذا كان الكلام مطلقا جائزا في اول الامر
ولذلك استغرب يعلى ابن امية عندما رد على الذي عطس في الصلاة فانكر عليه الصحابة رضي الله عنهم كذلك جاء في حديث عبدالله بن مسعود انه قال كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي قبل ان نذهب
بين النجاشي فلما رجعنا الى النجاشي سلمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرد علينا فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال ان في الصلاة لشغلا
وفي حديثه على ابن امية بعد ان عطس الرجل فقال يرحمك الله ثم انكر عليه القوم ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ثم قال له في اخر الحديث ان هذه الصلاة
لا يصلح فيها شيء من كلام الناس انما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن اذا من هذه الادلة وغيرها وهي كثيرة جدا نتبين ان الكلام كان جائزا. وان رد السلام كان يحصل ايضا
ثم جاءت بعد ذلك ادلة تمنع ذلك ننظر بعد ذلك فيما يتعلق بالاشارة. جاء في حديث صهيب رضي الله عنه انه قال انه مر برسول الله صلى الله عليه عليه وسلم ويصلي
قال مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه وكلمته قال فرد اشارة. قال بعض الرواة لا اظنه الا اشار باصبعه. اذا حديث صهيب فيه انه مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي اي ان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي
فسلم صهيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فرد بالاشارة بعض الرواة قالوا ان الاشارة كانت باصبعه وجاء ايضا في حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما
انه قال ذهب او جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الى قبا فصلى فيها فاقبل عليه الانصار فسلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت هذا عبد الله ابن عمر لبلال
كيف كان رده عليهم؟ او كيف رد عليهم؟ فقال بلال قام بعد ذلك الراوي قال يعقوب لا اظن الا اشار بيده وكفه الى اسفل. اذا تبينا من هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم رد اشارة
وانه جاء في حديث انه اشار بيده هكذا. وبطن الكف الى الارض واعلاها الى اعلى وانه مرة اشار باصبعه وجاء ايضا في حديث جابر انه مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي على الراحلة الى غير القبلة في نافلة
وسلم عليه فلم يرد عليه عليه الصلاة والسلام فلما فرغ من صلاته قال انه لم يمنعني من ان ارد عليك الا اني كنت اصلي اذا تبينا من هذا ان ان رد السلام كان في اول الامر جائزا
وان الرسول صلى الله عليه وسلم سلم عليه اصحابه بعد ذلك فلم يرد عليهم. وبين في بعض الاحاديث كحديث ابن مسعود انه قال ان في الصلاة لشغلا وجاء في حديث اخر انه رد اشارة باصبعه
وفي حديث ايضا انه رد اشارة بيده وايضا جاء ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرد وان رده جاء بعد الصلاة ولذلك اختلف العلماء في هذه المسألة من يرى وهم جماهير العلماء انه لا يجوز ان يرد المصلي في صلاته لفظا
فان فعل بطل الصلاة. فلو ان انسانا مر بالمصلي فسلم عليه فقال السلام عليكم فرد فقال وعليكم السلام فان صلاته تبطل عند جماهير العلماء لكنه ان رد عليه اشارة فلا تبطل عند هؤلاء تمسكا بما ذكرنا من بعض الادلة
ومن العلماء من رأى انه يؤخر ذلك الى ما بعد الصلاة ويرد عليه. وبعض العلماء يفصل القول في ذلك لانه ربما يسلم عليه انسان يجهل الحكم ويظن انه لم يرد عليه السلام ويترك ذلك اثره في نفسه وهذا حصل مع عبد الله ابن مسعود
لانهم كانوا يسلمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما عادوا من عند النجاشي سلم على رسول الله فلم يرد عليه فوقع في نفسه شيء  فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال
ان في الصلاة لشغلا اذا لا ينبغي للمسلم ان يرد السلام في الصلاة. لان السلام كلام. فلا ينبغي ان يحصل منه. فان سلم على احد فليرد اشارة اما بيده واما ان يشير كذلك باصبعه او ان يؤجل ذلك الى
وما بعد الصلاة وذلك ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم. ونستمع الى ما في الكتاب قال اختلفوا في رد سلام المصلي على من سلم عليه ورخصت فيه طائفة منهم سعيد بن المسيب ترخصت فيه طائفة لانهم يرون ان ذلك من الذكر فلا يمنع. نعم
منهم سعيد بن المسيبون بقول الله تعالى واذا حييتم بتحية فحييوا باحسن منها وردوها. وقوله تعالى فسل على انفسكم اي على اهل دينكم نعم. والحسن بن ابي الحسن البصري وقتادة
ومنهم ومنع ذلك قوم بالقول واجازوا الرد بالاشارة. هؤلاء هم جمهور العلماء ومنهم الائمة الذين تعرفونهم نعم. وهو مذهب مالك والشافعي. واحمد ايضا نعم ومنع اخرون رده بالقول والاشارة وهو مذهب النعمان
يقصد بالنعمان ابا حنيفة لان اسمه النعمان قال واجاز قوم الرد في نفسه وقوم قالوا يرد الى فرغ من الصلاة هذي كلها موجودة في المذاهب لو ذهبتم الى مذهب الحنابل لوجدتم انها اولا
يقولون بلا يجوز ان يرد لفظا انما يرد اشارة باصبعه او بيده وله ان يؤجل ذلك الى ما بعد الصلاة وانتم تعلمون ان الفقه يختلف باختلاف ماذا رواته اتعلمون ان مذهبان من المذاهب الاربعة علي امامهما بالفقه الاثر تعلمون فقه الاثر
يعني يقفون عند الاحاديث والاثار التي جاءت عن الصحابة عن السلف. لكنهم بعد ذلك الذين جاءوا من بعدهم فرعوا فيعرف هذا بفقهي ماذا بفقه السلف ويعرف الفقه الحنفي بفقه الراي. لانه اعتمد في كثير من المسائل على القياس
ويرون المذهب الشافعي وسطا بين هذه المذاهب فهو يجمع بين المدرستين قال والسبب في اختلافهم الرد السلام من نوع التكلم في الصلاة المنهي عنه ام لا فمن رأى انه من نوع الكلام المنهي عنه
وخصص الامر لرد السلام في قوله تعالى واذا حييتم بتحية فحييوا باحسن منها الاية باحاديث النهي. الاية كما تعلمون مجملة عامة لكن الاحاديث خاصة كنا نسلم على رسول الله يعني قبل ان يذهبون الى النجاشي كما في بعض الروايات فلما رجعوا من عندي سلموا فلم يرد عليهم وقال
ففي الصلاة لشغلا وسلم عليه عليه الصلاة والسلام بعد ذلك ولم يرد. وانما كان يرد بالاشارة. وانتم تعلمون ان الاشارة لا تبطل الصلاة. انما الذي يبطل ولا هو الكلام وليس هذا الكلام على اطلاقه. قد عرفتم ما يتعلق بذلك تفصيلا
وخصص الامر برد السلام في الاية باحاديث النهي عن الكلام في الصلاة قال لا يجوز الرد في الصلاة ومن رأى انه ليس داخلا في الكلام النبي عنه لو خصص احاديث النهي بالامر برد السلام اجازه في الصلاة
قال ابو بكر ابن المنذر ومن قال لا يرد ولا يشير فقد خالف السنة. اه ابو بكر ابن المنذر هو امام جليل تعرفونه وهو من العلماء الذين عونوا للائمة وايضا من العلماء ايضا الذين عنوا ايضا فيما يتعلق بنقل الاجماع وكثير ممن كتبوا بعده اخذوا
تأثروا بكتبه وله كتابه كما تعلمون الاوسط وله كذلك كتب عدة وكلها من الكتب الجامعة. والى كونها ايضا تجمع الفقه كذلك ذلك تجمع ايضا الاحاديث والاثار وكتبه الى جانب كونها مراجع في الفقه ايضا هي مراجع ايضا في الاحاديث
وايضا في اثار الصحابة والسلف رضي الله عنهم عموما قال ابو بكر ابن المنذر ومن قال لا يرد ولا يشير فقد خالف السنة. خالف السنة لماذا؟ لماذا؟ ان قال لا
يقصد هنا ليس الرد باللفظ وانما ان يرد اشارة على اختلاف الصفات التي ذكرنا له فانه قد اخبر صهيب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رد على الذين سلموا عليه وهو في الصلاة
اشارة. اذا رد اشارة وليس القصد هنا هو الرد بماذا؟ بالقول. وكذلك في حديث عبدالله ابن عمر عندما ايضا اشار الى ان الرسول صلى الله عليه وسلم جاء الى قبا وكان يصلي فجاء اليه الانصار فسلموا عليه سأل بلالا كيف رد عليهم؟ فاجب
بانه قال يعقوب يعني راوي او بعظ احد رواة الحديث قال اشار بيده ثم فصلها فقال فبسط كفه اسفلها الى الارض. اذا هذه من انواع الاشارة  لكن لو اشار بعينها يعني بطرفه هذا ايضا تكلم عنه الفقهاء. فالفقهاء كما تعلمون عندما يجدون نصا يفرعون عليه كثيرا من المسائل
لكن كتابكم هذا لا يعرض لكل شيء لكنه هو يختار الاصل. ويكفيك انك اذا امسكت بوصول المسائل يسهل عليك ان ترد اليه ما يتعلق بذلك خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
