قال المصنف رحمه الله تعالى واما المسألة الثانية وهي اذا سهى عن اتباع الامام في الركوع حتى سجد الامام. هذه مسألة ايها الاخوة هامة جدا وهي تتعلق بما اذا خالف المأموم امامه
وهذه المخالفة لا تخلو من واحد من امرين. اما ان يتعمد مخالفة الامام بان يتركه اي لا يتبعه الصلاة وذلك يؤدي الى بطلانها او ان يكون ذلك عن عذر بان يسهو في صلاته
يكون قائما مع الامام فيركع الامام فيسهو المأموم لانه بشر فيسبقه الامام في ركن او اكثر اولا ايضا يكون هناك سبب اخر لا يكون ساهيا لكن يوجد سبب يمنعه من متابعة الامام كأن يكون هناك
شديد او يكون الامام ايضا يسرع في صلاته فربما يسبقه بركن من الاركان اذا ما سنتحدث عنه وهو ما اشار اليه المؤلف فيما اذا سبق الامام المأموم في ركن او اكثر. هذا السب قد يكون بركن واحد
وقد يكون ايضا باكثر من ركن. وربما كان الذي اكثر من ركن انما هو ركعة. هذا هو الذي سيبحثه في هذه المسألة. من امثلة ذلك ان يركع الامام ثم يرفع والمأموم لا يزال قائما
فهل يتبعه الامام يأتي بعد ذلك المأموم؟ يعني يتبع الامام فيركع ثم يلحق بامامه ويتابعه هذا اذا كان معذورا او ان عليه ان ذلك يؤثر على ركعته هذه فلا يعتد بها
اي الاخر انه يرتد بهذه لكن لو زادت المخالفة الى اكثر من ركن ان يكون ركع الامام وسجد وهو لا يزال قائما والثالث ان يسبقه بركعة كاملة ليركع الامام ويسجد ثم يقوم الى الثانية
هذي ايضا مسابقة اي سبقه الامام بركعة كاملة وربما باكثر هذه التي ينبه التي سيبحثها المؤلف او التي سيعرض لها في هذه المسألة قال فان قوما قالوا قالت ولا اريد ان ادخل في تفصيل المذاهب لان كل مذهب من المذاهب الاربعة فيه هذه الاقوال او اكثرها لكن نتكلم عنها جملة كما
صحة المؤلف لان هذه من الجزئيات ولا حاجة لان نقول قال فلان وفي رواية وكذا وانما نحن نعطي الحكم ونسير  فان قوما قالوا اذا فاته ادراك الركوع معه وقد فاتته الركعة. يعني قوم قالوا اذا لم يدرك المأموم امامه في ركوعه بان سبقه
فانه بذلك تفوته الركعة ولا يعتد بها. وعليه ان يأتي بركعة اخرى القول الثاني انه يتبعه ويعتد له بهذه الركعة وهذا هو الاظهر حقيقة وهو الاقرب الى الصواب فيما نرى
فان قوما قالوا اذا فاته ادراك الركوع معه فقد فاتته الركعة. ووجب عليه قضاؤها وقوم قالوا يعتد بالركعة اذا امكنه ان يتم من الركوع مقابل ان يقوم الامام الى الركعة الثانية
وقوم قالوا يتبعه ويعتد بالركعة ما لم يرفع الامام رأسه من الانحناء في الركعة الثانية وهذا الاختلاف موجود لاصحاب مالك. اذا هذا الذي قاله المؤلف اجمل فيه هنا قد يسبق الامام الماموم في ركن واحد كأن يركع ثم يرفع والماموم لا يزال قائما
الصورة الثانية ان يركع الامام ويسجد. والماموم لا يزال قائما او يركع ويسجد الامام ثم يقوم ثم مرة اخرى ثم ينهض اليها انا اعطيكم موجز القول في ذلك واظنه يكفي حتى لا ندخل في التفصيلات
العلماء مختلفون كما ذكر المؤلف فمنهم من قال ان سبق الامام الماموم ان سهى الامام او الماموم او انشغل عن امام فسبقه بركن فمنهم من قال لا يعتد بذلك الركن اي لا يعتد المأموم تلك الركعة وعليه ان
بركعة جديدة لان سبق الامام له بركن يفسد عليه ركعتان هذا اذا كان معذورا ومنهم من قال عليه ان يتبع امام ان يلحقه ويعتد بتلك الركعة وهذا هو الاظهر الحالة الثانية ان يسبقه الامام بركنين وهو لا يزال في هذه الركعة. وهذه ايضا محل خلاف بين العلماء. وفي كل مذهب من
مذاهب تفصيل واراء متعددة فمنهم من قال ان سبقه بركنين لا يعتد بتلك الركعة لانها فسدت عليه وعليه ان يأتي بركعة اخرى. ومنه من قال لا بل يعتد بها ثم بعد ذلك اذا سبقه بركعة كاملة
اما اذا سبقه بركعة كاملة فانه بذلك لا يعتد بتلك الركعة نقف عند الوسط وهو اذا ما سبق باكثر من ركن لعلكم تتذكرون بعضا من صفات الخوف التي مرت بنا ومنها تلكم الصلاة التي صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذه بعسفان فانما هو كما فانه كما هو معلوم صفهم الرسول صلى الله عليه وسلم صفين. ودخل بهم الصلاة جميعا فركع وركعوا جميعا ثم سجد وسجد معه الصف الاول فلما قام الى الركعة الثانية
سجد الصف الثاني ثم قاموا وتبعوا امامهم. وبذلك يكون الامام قد سبقهم باكثر من ركن فهذا هو حجة للذين يقولون بانه لو سبق الامام الماموم بركن او اكثر دون ان يصل الى
فان صلاته بذلك صحيحة وعليه ان يأتي بما فاته ويتبع الامام وتصبح صلاته صحيحة. هذا ليس المسألة لكن بعض العلماء يقول هذا هو اقرب ما يلحق به. هنا هذه الصلاة لماذا الرسول صلى الله عليه وسلم سجد بالصف
في الاول فلما اتموا سجودهم قاموا وقاموا معه ثم سجد الصف الثاني وبعد ان اكملوا سجودهم نهضوا واقتدوا برسول صلى الله عليه وسلم. هذا لعذر السبب في ذلك العذر الا وهو الخوف. اذا يقولون هنا الساهي او الذي ايضا
غلبه الزحام او الذي سبقه امامه ومعذور فهذا عذر وهذا عذر فيلحق به لكن على المرء ايها الاخوة الا يتساهل في مثل هذه الامور وان يحتاط لدينه. وان يأتي الصلاة وهو ايضا واعي القلب
وان يكون ايضا خاشعا وان يكون نقضا يقظا ان يكون متابعا لامامه. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال انما جعل الامام المتمى به وانما اداة حصر. فلا تختلف عليه. انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلف عليه. فاذا كفر
فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر الى اخر الحديث الذي مر بلا مرات هذي اوجزناها لان غرضنا ان ننتهي من هذه المسائل حتى نقف عند باب جديد. نعم قال وهذا الاختلاف موجود لاصحاب مالك. هذا لاصحاب مالك ولاصحاب الشافعي ولاصحاب احمد ولابي حنيفة
هذا فيه خلاف كثير في المذاهب. وربما نعود اليه مرة اخرى تفصيلا في ابواب السهو وفيه تفصيل واختلاف بينهم اين ان يكون عن نسيان او ان يكون عن زحام وبين ان يكون في جمعة او في غير جمعة ان يريد المؤلف هو لم يعرض للعبد لانه لو تعمد مخالفة الامام بطلت صلاته فالمؤلف لم
عن هذا انما قد يكون العذر اما ان يسهو ينسى متابعة الامام يغفل واما ان يكون هناك زحام كما يحصل في ايام الحج مثلا وفي الجمع التي يكثر الناس فيها في المساجد
ربما يكون ايضا لعذر الاخر فهذا هو الذي تكلم عنه قالوا بين وبين اعتبار ان يكون المأموم عرظ له هذا في الركعة الاولى او في الركعة الثانية قال وليس قصدنا تفصيل المذهب ولا تخريجه
وانما الغرض الاشارة الى قواعد مؤلفا يقول ليس من غرظنا ان نتتبع جزئيات مذهب ما لك ولا ان نخرج الفروع وعلى الاصول هنا لكن قصدنا ان نشير هذا هو مراده وليس هذا التفصيل والخلاف والتفريع والتخريب قاصرا على
مذهب المالكية بل هو ايضا في المذاهب الاخرى. وتعلمون ان كل المسائل الجزئية كثيرة ومنتشرة ومتنوعة ومتفرقة في كتب الفقه جميعا. ولو صار الانسان خلفها لطال به الزمن ومن استطاع ان يسير وربما تتشتت الاذهان. لكن دائما تؤخذ امهات
الموصولة. وقد عرفنا ان الانسان اذا سبق سبقه الامام بركن واحد وكان معذورا فانه يتبع امامه ولا تبطل تلك الركعة. ولو سبقه بركنين فالاولى ان يأتي بتلك الركعة اما من سبقه بركعة كاملة فعليه ان يأتي بها وليس له ان يعتد بتلك الركعة
قال وانما الغرض الاشارة الى قواعد المسائل واصولها فنقول ان سبب الاختلاف في هذه المسألة هو هل من شرط فعل المأموم ان يقارن فعل الامام او ليس من شرطه ذلك
اولا حقيقة هذي مسألة فيها تفصيل وقد سبق ان تكلمنا عنها في احكام الامامة والعلماء شبه متفقين على ان المأموم لو تقدم الامام فان ذلك لا يصح ليس له ان يسبقه بالنية ولا في الدخول في الصلاة. لكنهم ايضا يختلفون فيما اذا شاركه. فبعضهم يجيز ذلك وبعضهم يجيز
ذلك اذا وافق المأموم الامام في الشروع شريطة ان ينتهي بعده. والصحيح والصواب في ذلك انه ينبغي ان تكون اقوال وافعال المامومة عقب افعال الامام الا فيما استثني كقول امين فان المأموم
يقول امين مع الامام. اذا امن الامام فامنوا فانه من وافق تأمينه تأمين الامام غفر له. جاء في الاحاديث الاخرى تبين ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان اذا قال ولا الضالين قال امين ورفع بها صوته. وكان ايضا
الصحابة رضي الله عنهم يؤمنون معه. اذا التأمين مع الامام فيه التقاء. اما غالب مسائل الاقوال والافعال قال فينبغي ان تكون صادرة عن المأموم عقب الامام. وهل هذا وهل هذا الشرط
هو في جميع اجزاء الركعة الثلاثة اعني القيام والانحناء والسجود ام انه هو ام انهم ام انما هو شرط في بعضها ومتى يكون اذا لم يقارن فعله فعل الامام اختلافا عليه
اعني ان يفعل هو فعلا والامام فعلا ثانيا اعتقد واضح يعني يكون الامام مثلا في السجود وهو في الركوع او الامام في القيام وهو في الركوع وهكذا او هو في السجود والامام
القيام اذا هو خالف فاين المتابعة؟ هذا الذي يريد ان يتكلم عنه فمن رأى انه شرط في كل جزء من اجزاء الركعة الواحدة اعني ان يقارن فعل الامام فعل الامام. ان يقارن فعل المأموم فعل الامام. والا كان اختلافا عليه
وقد قال صلى الله عليه وسلم فلا تختلفوا عليه. قال من حديث انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلف عليه جاء بمحل الشاي نعم قال متى لم لم يدرك معه من الركوع ولو جزءا يسيرا لم يعتد بالركعة
ومن اعتبره في بعضها قال ومدرك للركعة اذا ادرك فعل الركعة قبل ان يقوم الى الركعة الثانية ليس ذلك اختلافا عليه واذا قام الى الركعة الثانية فان اتبعه فقد اختلف عليه
في الركعة الاولى واما من قال انه يتبعه ما لم ينحني في الركعة الثانية فانه رأى انه ليس من شرط فعل المأموم ان يقارن بعظه بعظا ان يقارن بعظه بعظ فعل الامام ولا كله
انما من شرطه ان يكون بعده فقط اذا نحن نقول باختصار ان سبق الامام الماموم بركن واحد فعليه ان يتبعه ويعتز بتلك الركعة هذا اذا كان معذورا وان سبقه بركنين فالاولى والاحوط ان يعيد ان يأتي بتلك الركعة وان سبقه بركعة فيجب
وعليه ان يأتي بها وانما اتفقوا على انه اذا قام من من الانحناء في الركعة الثانية انه لا لا يعتد بتلك الركعة ان اتبعه فيها لانه يكون في حكم الاولى والامام في حكم الثانية. وذلك غاية الاختلاف عليه
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
