قال المصنف رحمه الله تعالى ولان الصلاة التي ليست بمفروضة على الاعيان منها ما هي سنة ومنها ما هي نخل ومنها ما هي فرض على الكفاية؟ يعني انت الان بدأت اول الباب ما هو؟ تقرأ عنوانه؟ قال كتاب الصلاة الثاني
قال ولان الصلاة كتاب الصلاة الثانية. بعض الفقهاء يضع كتابا واحدا للصلاة ثم يقسمه الى عدة اضواء. وبعضهم كما ذكر المؤلف يقسمه الى كتابين. الكتاب الاول للصلوات المفروضة والثاني في غير المفروظ
هذه كلها مصطلحات لا تؤثر وانما هي مجرد امور مصطلح عليها الفقهاء فهي القصد منها ما هو ترتيب مسائل الفقه وتقريبها الى الاذهان قال ولان الصلاة التي ليست بمفروظة على الاعيان. منها ما هي سنة
ومنها ما هي نفل ومنها ما هي فرض على الكفاية. اذا نحن الان تكلمنا عن الصلوات المفروضة وبقي الان ان نتكلم على غير المفروضة وغير المفروضة ايها الاخوة هي تنقسم الى عدة تقسيمات فهي من حيث الجملة تنقسم الى
صلاة تؤدى جماعة والى صلاة تؤدى فرادى الصلوات التي تؤدى جماعة كصلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء وكذلك صلاة التراويح. نحن الان تكلم عن غير الواجبات وهناك خلاف كما سيأتي في بعض الصلوات كصلاة العيدين هل هي واجبة او سنة
وهناك من الصلوات ما يعمل فرادى يعني يصليه الانسان منفردا. وهذا الذي يصليه المرء منفردا ينقسم الى قسمين سنن معينة اي جاءت احاديث بتعيينها بانها سنة من السنن. اما لمداومة الرسول صلى الله عليه
او لحظه عليها او لطلبه فعلها لكنها لا تصل الى الواجبات كما سنتكلم عن ذلك فيما يتعلق بالوتر بركعتي الفجر او عموما بالسنن الرواتب على اختلاف بين العلماء في عدده كما سيأتي والقسم الثاني سنن مطلقة يفعلها الانسان
ولا شك ان الله سبحانه وتعالى يسر على عباده وضلاعهم وضع لهم طريقا يتنافسون فيه الله سبحانه وتعالى فرض فرائض والزم المؤمنين العمل بها. والوقوف عندها وعدم تجاوزها. فلا يجوز لمسلم ان يترك واجب
اذا من الواجبات ثم ان الله سبحانه وتعالى سن سننا لعباده وجعل ذلك ميدانا فسيحا يتسابق فيه المتسابقون ويتنافس فيه المتنافسون فيدخل في عموم قول الله سبحانه وتعالى فاستبقوا الخيرات
قوله وقوله سبحانه وتعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وقوله سبحانه سارعوا الى مغفرة من ربكم الى مغفرة من ربكم. اذا هذه عبادات ليست مفروضة لكنها تقربك الى الله سبحانه وتعالى وتزيد في حسناتك وتحط من خطاياك وبها ايضا جبر
ما قد ينقص او من او ما يحصل من خلل في صلاتك المفروضة فينبغي للمؤمن ان يعنى بذلك. وقد سبق ان اشار المؤلف الى ان من العلماء من اثم الذين
يقاطعون السنن عموما بل ان من العلماء من قال عمن يترك الوتر مطلقا بانه رجل سوء. وقال ان مثل هذا لا تقبل شهادته. لا ليس معنى هذا ان هذا الامام يرى ان الوتر واجب. وهو الامام احمد لا
انه يرى الا ينبغي للمؤمن ان يكون جافيا ويترك هذه السنن التي اعطاها الله سبحانه وتعالى اياها. وجعلها له طريقا يتزود فيه من الخيرات ويزداد فيه من القربات. ويتقرب به الى الله سبحانه وتعالى. ولا يزال عبدي يتقرب الي
النوافل حتى احبك اذا عملك النوافل وايضا محافظتك على السنن انما ذلك امر ينتهي بك الى ان يحبك الله. اذا هو وسيلة الى الله سبحانه وتعالى التي يروم كل مسلم ويسعى الى ان يظفر بها ويحصل عليها. لانها سعادة المؤمن
لانها فوز لانها نجاته لانه غايته التي يريد ان ينتهي اليها ان ينال محبة الله وتعالى ولذلك تذكرون قصة الرجل الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان يخطب الناس يوم الجمعة
جاء ذلكم الرجل فدخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطف فقال يا رسول الله متى الساعة؟ فلم يرد عليه في اول مرة حتى كررها الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل له ان الساعة في وقت كذا. لان ذلك لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى
لانه هو الذي ينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت وفي مطلع الاية ان الله عنده علم الساعة الرسول صلى الله عليه وسلم ارشده الى امر اهم من ذلك
فقال له ويحك ماذا اعددت لها؟ او ما اعددت لها؟ قال حب الله وحب رسوله اذا هذا الرجل اعد لماذا؟ لهذه الساعة حب الله وحب رسوله فبما اجابها الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال انت مع من احببت
اذا لا شك ان اعداد الانسان محبة الله ومحبة رسوله انما يقتضي منك العمل ان تعمل الصالحات وان تبتعد عن السيئات ان تتقرب الى الله سبحانه وتعالى بالحسنات بالصالحات. وان تبتعد عن الخطايا والزلات
فقال ما اعددت لها؟ قال اعددت لها حب الله وحب رسوله انما حب الله وحب رسوله لا يكون بالكلام لا بالتحلي ولا بالتمني لكنه يكون بالقول والعمل بان تقول قولا حسنا
ان تقول التي هي احسن وان تعمل الصالحات فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. فقال له انتع مع من احببت لانه احس ولمس في ذلك الرجل الصيني
اذا هذه عبادات وضعها الله سبحانه وتعالى وانزلها علينا لتكون طريقا يقربنا الى الله سبحانه وتعالى. ولتكون ايضا سببا في محبة الله هل هناك مسلم لا يرغب ان ينال محبة الله وان يحبه الله وان يحبه ايضا رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا شك ان كل واحد يريد ذلك. ولا شك ان محبة الله ومحبة رسوله انما تقتضي منك ان تعمل بما في كتابه عز وجل اه قطب الشريعة الذي تدور حوله وهذه السنة التي انزلها الله تعالى بيانا لكتابه. اما ان تبين
مجملة او ان تزيد عليه احكاما لم تذكر فيه. واما ان تأتي احكامها على وفق ايضا ما في الكتاب  وهما الاصلان والمصدران العظيمان اللذان لا يضل من تمسك بهما ولا يخسر ولا يندم
من وقف عندهما لانهما سعادة لا تدانيها سعادة قال منها ما هي سنة ومنها ما هي نفل ومنها ما هي فرض على الكفاية وكانت وكانت هذه الاحكام منها ما هو متفق عليه ومنها ما هو مختلف فيه
رأينا المؤلف هنا يريد ان يقول هذه التي سنذكرها في هذا الباب عنوانها سنن لان الغالب عليها انها سنن لكن يوجد من بينها مسائل او ابواب يختلف العلماء فيها كصلاة العيدين هل هي سنة او هي فرض كفاية
فهو قدم وظع مطلعا حتى لا يحتار الانسان فيقول المؤلف سيبحث مسائل ليست من السنن اذا وهذه السنن كما ذكرنا منها سنن مؤكدة ومنها سنن غير مؤكدة ومنها النوافل ولا شك انك كلما تقربت الى الله
الله سبحانه وتعالى بعمل صالح ليس فقط في الصلوات الله سبحانه وتعالى سيجازيك عليه الجزاء نوفا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا. خالدين فيها لا يبغون عنها حولا
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا اذا لا بد من العمل الصالح لكن العمل الصالح ليس فقط مقصورا على الصلاة وهناك الزكاة هناك الصدقات هنا الصدقة تطفئ الخطيئة كما كما يطفئ الماء النار
هناك الصبر الصبر كما تعلمون له منزلة عظيمة بانواعه ان تصبر ان تصبر على ما يصيبك من اذى او الما مرضاة الله سبحانه وتعالى فانت اذا جاهدت في سبيل الله انما بعت نفسك لله سبحانه وتعالى. والله تعالى يقول
ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله. فانت عندما تدخل خضم المعركة تقدم نفسك رخيصة. انت بذلك تخدم نفسك الى الموت. لماذا؟ تبتغي الشهادة ورضوان الله سبحانه وتعالى
لكن الشهادة لا تكون الا اذا قاتلت لتكون كلمة الله هي العليا. لكن من قاتل شجاعة او شهرة او عصبية فهذا لا ينفعه تعلمون قصة الرجل الذي قاتل لا للاسلام وانما قاتل عصبيا. واخبر الرسول صلى الله عليه وسلم اصحابه
وانه في النار ما قاتل لاجل الاسلام وانما قاتل لاجل العصبية فلا شك ان سلاح العمل هو المطلوب في هذه الحياة تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. ولم يقل
اكثر عملا كم من الناس من يكثر من الاعمال لكنه يعمل سيئات كثيرة تحبط اعماله وقد يكون عمله هذا الذي ظاهره الطيبة والبراءة قد يكون ظاهره الخير والفلاح ربما يعمل بعضه رياء او سمعة وانتم
تعلمون ان الرياء مما يحبط العمل وقد يعمل الانسان الاعمال القليلة لكنه يعملها خالصة لوجه الله. قد ينفق نفقات قليلة. فيدخل ضمن السبعة الذين يظلهم الله الله في ظل يوم لا ظل الا ظله ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. هو انفقها
النفقة وان كانت قليلة صلى الله عليه وسلم قال ولو ان تصدق بشق تمرة. فلو قدمت قليلا فابتغي به وجه الله سبحانه وتعالى. كم من الحسنات لو بنيت مسجد لله ماذا سينال؟ من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة. لو اردنا حقيقة ان نتتبع
مثل هذه الامور وان ننظر فيها لوجدناها كثيرة جدا ولا شك ان الله سبحانه وتعالى فتح لنا ابواب الخيرات. وجعل ذلك ميدانا فسيحا يتنافس فيه المتنافسون فمن اراد الجنة فليعمل لها
قال رأينا ان نخرج القول في واحدة واحدة من هذه الصلوات وهي بالجملة عشر ركعتا الفجر والوتر ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركعتي الفجر قال ركعتا الفجر خير من الدنيا
انظروا ركعتان حتى جاء في النص انهما يخففان يعني لا تحتاج منك الا دقائق معدودة. هي خير من الدنيا وما فيها. وفي رواية ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ركعتا
الفجر احب الي من الدنيا وما فيها ماذا تنفعك الدنيا لو جمعت اموالا عظيمة نعم ان جمعت المال من طريق حلال وانفقته في اوجه البر واديت ما يجب عليك من زكاة وغيرها ومن صدقات
ومن نفقات لا شك انك ستثاب على ذلك ذهب اهل الدثور بالوجوه. لكن ماذا فعل قارون؟ نفع قارون ما له؟ ان هارون كان من قوم موسى فطغى عليهم واتيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصى. اولي القوة
اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين. ماذا قال؟ قال انما اوتيته على علم عندي تعالى وتجبر وتكبر رد الله عليه بقوله ولم يعلم ان الله قد اهلك من قبله من القرون من هو اشد منه قوة واكثر جمعا ولا يسأل عن ذنوب
المجرمون كم من قومه من تمنى ان يكون على حالته وان يكون بمثل ما جمع من المال. فلما خسف الله سبحانه وتعالى به وبدار الارض ماذا كان جواب قومه؟ ويل
اذا اصبح قومه قد ندموا على فما كان له من فئة ينصرون. اذا فاصبح الذي لم يتمنوا الذين تمنوا مكانه بالامس يقولون وي لان الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا من الله علينا
لخسف بنا ويل كأنه لا يفلح الكافرون. انظروا تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا في يا سادة والعاقبة للمتقين. لا شك ان العاقبة انما هي للذين اتقوا الله سبحانه وتعالى. فالله مع الذين اتقوا ان الله مع
الذين اتقوا والذين هم محسنون هؤلاء هم الذين سيرون للسعادة. وهم الذين يفوزون في الدار الاخرة في يوم تبيض فيه تبيض فيه وجوه وتسود وجوه. اما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة
العيون فيها خالدون اذا فلنتسابق الى فعل الخيرات. وهي لا تقتضي منا وقتا كثيرا. كم نضيع من الاوقات؟ في السعي وراء الدنيا وربما نقضي اوقاتا اوقات في امور لا تنفعنا ربما نخوض في الحديث في الكلام عن الناس في التعرض لامور نخرج من هذه المجالس
ولو اننا تقربنا الى الله سبحانه وتعالى بجزء من هذا الوقت الذي امضينا لرفعنا الله به سبحانه وتعالى درجات علا  قال والوتر والنفل وركعتا دخول المسجد. وركعتا دخول المسجد والقيام في رمضان
والكسور هذه كلها ان شاء الله سيأتي الكلام عندها وسنعلق عليها ونحاول قدر الامكان ان نستفيد ايضا منها نعم. والاستسقاء والعيدان وسجود القرآن به سجود التلاوة لان سجود التلاوة صلاة لان فيه سجود. وتعلمون من اهم ما في الصلاة انما هو السجود
قال فانه صلاة ما يشتمل هذا الكتاب على عشرة ابواب والصلاة كأن المؤلف سيذكر في هذا الكتاب ابوابا عشرة يتكلم عن كل واحد منها كلام امن مستقلا. وعلى الرغم ايها الاخوة من ان هذا الكتاب يعتبر موجزا الا ان مؤلفه احيانا يوفق فيبسط
قول في بعض المسائل بسطا دقيقا مفصلا عميقا قد لا تجده في غيره. كما سترون ذلك في غالب مسائل الوتر فانه بسط القول فيها جميعها ما عدا الحكم فانه سبق ان عرض له. وعرضه له ايضا لم يكن مستوعبا له فيما مضى
لكن ما ذكره في بابنا في هذه الليلة انما استوفى البحث فيه او قارب والصلاة على الميت نذكرها على حدة في باب احكام الميت على ما جرت به عادة الفقهاء. لماذا يذكرها على حدة؟ لان احكام الميت كما تعلمون
الانسان يعني يعيش اما في حياة واما في موت وما بعد الحياة يبدأ ذلك بما يحصل له في القبر والمحشر والعرض والصراط وغير ذلك الى الجنة ونسأل الله سبحانه وتعالى جميلنا جميعا ان نكون من اولئك واما ان يكون الى النار وقد يبقى في النار في
فيها وقد يبقى فيها فترة فيخرج برحمة الله سبحانه وتعالى وهناك من الشفاعات التي يشفع فيها رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم يخرج في كل مرة جمع من اهل النار. نعم
قال وهو الذي يترجمونه بكتاب الجنائز خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
