قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الخامسة واختلفوا في كسوف القمر. هذه هي اخر المسائل والمؤلف كما ترون فصل بين ما يتعلق بكسوف الشم بانه لا خلاف في الصلاة لها وبين كسوف القمر بوجود خلاف في ذلك. والخلاف حقيقة عند ما هو في
الصلاة جماعة فتلك التي مضت متفقون على انها تؤدى جماعة اما ما يتعلق بصلاة خسوف القمر فهو هناك من يرى انها لا تؤدى جماعة. وانما تصلى فرادى وبعضهم يرى انه يقتصر في ذلك على الدعاء فقط
قال فذهب الشافعي الى انه يصلى له في جماعة وعلى نحو ما يصلى في كسوف الشمس وبه قال احمد وداوود وجماعة وذهب ما لك وابو حنيفة الى انه لا يصلى له في جماعة. مذهب مالك فيه تفصيل لكن لا داعي لان نعرض له. نعم. واستحب ان يصلي الناس ان يصلي الناس له
اخذ هذا ركعتين كسائرهم يصلون افذاذ يعني افراد فردا فردا كسائر الصلوات النافلة يعني فسائر صلوات النافلة التي يصليها الانسان وحده لا السنن التي تؤدى جماعة كصلاة الكسوف التي مرت بنا
بالنسبة للقمر كصلاة الكسوف بالنسبة للشمس وكذلك ايضا ركعتي الفجر وغيرها. فهو يريد ان يكون هناك تطوعات تصلى وحدها. وهناك تطوعات تصلى في جماعة كالتراويح وكالصلاة لكسوف الشمس ونحو ذلك من
الصلوات التي تؤدى جماعة وهناك تطوعات يؤديها الانسان وحده قال وسبب اختلافهم اختلافهم في مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا لموت احد ولا لحياته. الحديث كما ترون جمع بين الامرين. بين المسألتين بين مسألة كسوف الشمس
كسوف القمر. الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان الشمس وان كما تعلمون من المؤكدات ان الشمس والقمر ايتان ومن ايات الله فجمع بينهما. فهل لهذا الجمع بينهما معنى؟ بمعنى انهما يؤدى الحكم فيهما سويا. لان الرسول صلى الله
عليه وسلم قال في اخر الحديث فاذا رأيتم ذلك فالاشارة تعود الى الكل فصلوا في بعضها فصلوا والروايات كثيرة جدا. فمن العلماء من قال ان الامر مقصور على صلاة كسوف الشمس اما
الامر فلا. لم؟ قالوا لان فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بيانا لقوله لان ما جاء عن قوله مقصورا على صلاة كسوف الشمس هذا ما نهجه المؤلف وذهب اليه. لكننا لا نوافقه وسنرده
عندما قال بانه لم يرد في ذلك احد فاذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى يكشف ما بكم وتصدقوا. اخرجه البخاري ومسلم. هذا تكلمنا عنه وبينا ايضا انه عندما تنزل بالمسلمين نازلة كما ترون ككسوف الشمس او القمر فان الناس يحمدون الله كثيرا ويكبرون ويثنون
عليه ويدعون ويتضرعون اليه سبحانه وتعالى فمن فهم ها هنا من الامر بالصلاة فيهما معنا واحدا وهي الصفة التي التي فعلها في كسوف الشمس رأى الصلاة فيها في جماعة ومن فهم من ذلك معنى مختلفا لانه لم يروى عنه صلى الله عليه وسلم انه صلى في كسوف القمر مع كثرة دورانه. هذا الكلام
الذي قاله المؤلف غير مسمى لله وهو ايضا مردود. فقد جاء في اربعة احاديث حديث ابي بكر وحديث عبد الله عباس وحديثي عائشة وحديث جابر ابن عبد الله ان الرسول صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف الشمس والقمر. اما
حديث ابي بكر فقد اخرجه الحاكم والبيهقي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي في تحسينه. وهو بلا شك حجة. واما حديث الله ابن عباس فهو ما رواه الحسن البصري عنه قال عندما كشف القمر او خسف القمر وابن عباس امير
على البصرة فخرج بالناس فصلى بهم ركعتين يصلي في كل ركعة ركعتين يعني يأتي بركوعين ثم ركض وقال صليت لاني رأيت باني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي. وهذا الحديث فيه مقال ومثله ايضا حديث عائشة
وكذلك ايضا حديث جابر لكن حديث ابي بكرة هو حجة في هذه المسألة فيرد به على من يقول لانه لم يثبت في ذلك حديث وحديث ابي بكرة جاء فيها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في خسوف
او في كسوف الشمس والقمر. فيبقى هذا حجة وليس كما ذكر المؤلف ومن فهم من ذلك معنى يؤيد ذلك الحديث الذي معنا ان الشمس والقمر ايتان فرسول الله صلى الله عليه وسلم
بينهما. ولكن حصل انكشفت الشمس ربما تكررت كما يذكر ذلك بعض العلماء فاشتهر ذلك قال ومن فهم من ذلك معنى مختلفا لانه لم يروى عنه صلى الله عليه وسلم انه صلى في كسوف القمر مع كثرة مع كثرة
في دوران قال المفهوم قال المفهوم من ذلك اقل ما ينطلق عليه اسم صلاة في الشرع وهي النافلة فذة وكأن قائل هذا القول يرى ان الاصل هو ان يحمل اسم الصلاة في الشرع اذا ورد الامر بها على اقل ما ينطلق عليه
هذا الاسم في الشرع الا ان ما ينطلق عليه هو ما يتعلق بكسوف الشمس لان الفعل جاء مبينا له هذا هو الذي يريد الا ان يدل الدليل على غير ذلك
فلما دل فعله صلى الله عليه وسلم في كسوف الشمس على غير ذلك بقي المفهوم في كسوف القمر على اصله والشافعي يأوى الشافعي يحمل فعله في كسوف الشمس بيانا لمجمل بيانا لمجمل ما امر به ما امر به من
صلاتي فيما امر به من الصلاة فيهما. فوجب الوقوف عند ذلك وزعم ابو عمر ابن عبد البر انه روي عن ابن عباس وعثمان انهما صليا في القمر في جماعة الركعتين. اما ابن عباس فقد
ذكرت له ذكرت لكم ذلك الذي رواه الحسن البصري التابعي عنه عندما كان اميرا على البصرة فخسف القمر فخرج بالناس فصلى بهم وبين انه انما فعل ذلك لانه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله وفي سنده مقامه. وايضا الحديث الذي يحتج
به نصا وحديث ابي بكرة انهما صليا في القمر في جماعة الركعتين في كل ركعة ركوعان مثل هذا هو الذي ذكرناه فيما وضع للجمهور نعم مثل الشافعي قال وقد استحب قوم الصلاة للزلزلة والريح والظلمة
ايضا ما يتعلق بالزلزلة والضرب وكذلك الظلم والرجفة والريح الشديدة وكذلك الصواعق والامطار وايضا اذا اشتد هؤلاء اكثر العلماء انه لا يصلى لها وانما يقتصر على مورد النص. فالذي ورد في الصلاة فيه انما هو
ما يتعلق بخسوف الشمس والقمر لكن نقل عن الامام احمد انه يرى انه يصلى للزلزلة وكذلك في المذهب الحنفي ايضا. وحجة هؤلاء ايضا ان ذلك نقل عن عبد الله ابن عباس كما اخرجه اخرجه عنه البيهقي في السنن الكبرى وابن ابي شيبة ايضا في مصنفه
اذا حجة هؤلاء او مستند مستندهم انما هو النقل عن الصحابي عبدالله ابن عباس هذا هو حجة هؤلاء في الصلاة. ثم ايضا يقولون ان العلة الموجودة في الكسوف هي كذلك موجودة في الزلزلة. لما
هذا قالوا لان القصد انما هو التخويف والتخويف موجود هنا وهناك فقد التقت في العلة فينبغي ان يشملهما والمالكية والشافعية ومن معهم يقولون لا يصلى لغير كسوف الشمس او القمر لماذا قالوا
لان ذلك هو الذي ورد به النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقد استحب قوم الصلاة للزلزلة والريح والظلمة والريح والظلمة وغير ذلك من الايات. قياسا على كسوف القمر والشمس لنصه صلى الله عليه وسلم على العلة في ذلك. اذا الحجة
لذلك كما ذكر المؤلف هنا هو القياس لانه الحاق فرع باصل لعلة تجمع بينهم او العلة هنا متحدة ينبغي ان يكون الحكم كذلك. يدعم ذلك او يؤيده ما نقل عن عبد الله ابن عباس او ما نسب اليه
لنصه صلى الله عليه وسلم على العلة في ذلك. وهو كونها اية. وهو من اقوى اجناس القياس عندهم. لان قياس العلة التي نص عليها لانه قياس العلة التي نص عليها. لماذا كان من اقوى نوعي القياس؟ لان قياس العلة كما تعلمون امر مسلم ومخالفة اهل
لا يعتز بها لان الادلة تدفع قوله وتضاعفه وليس المجال مجال بحث هذه المسألة وهناك ادلة يستدل بها جمهور العلماء في الكتاب والسنة يستدلون منها او يستخلصون مما جاء في الكتاب ويرون ما جاء في السنة انما هي ادلة
على القياس. والحاجة تقتضي وقد فعل ذلك ايضا الصحابة رضي الله عنهم فانهم قاسوا واعتبر القياس مشهورا وقد اشتهر عمر رضي الله عنه بماذا بالقياس؟ وهناك مدرسة تعرف بمدرسة الرأي هناك مدرسة اهل الحديث
ومدرسة اهل الري ومدرسة اهل الرعي انما تعتمد في كثير من المسائل على المقاومة قال لكن لم يروى لم ير هذا مالك ولا الشافعي ولا جماعة من اهل العلم وقال ابو حنيفة ان صلى للزلزلة فقد احسن والا فلا حرج. وقد قلنا ان هذا نقل عن احمد
وروي عن ابن عباس انه صلى لها مثل صلاة الكسوف. وقلنا هذا موجود في سنن البيهقي الكبرى وفي مصنف ابن ابي شيب خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
