قال المصنف رحمه الله تعالى الباب السابع السابع في صلاة الاستسقاء. هذه ايضا ايها الاخوة مسألة ايضا عظيمة من ايضا من احكام الصلوات غير الواجبة الا وهي صلاة الاستسقاء والاستسقاء انما هو في اللغة طلب سقي الماء
من الغير يعني ان تطلب غيرك ليسقيك الماء اما لنفسك وقد تطلبه لغيرك هذا هو الاصل يعني الاصل في الاستسقاء هو طلب سقي الماء من من غيرك لنفسك ولغيرك. او لغيرك او لنفسك. واما في الشرع فهو
ذلك من الله سبحانه وتعالى اذا اجذبت الارض ولا شك ان الارض اذا اجدبت اي اصابها قحوط واحتبس المطر وتوقف فان هذه ايضا اية من ايات الله يحس الخلق فيها بضعفهم وحاجتهم الى الله سبحانه وتعالى. والله سبحانه وتعالى
كما خلق العباد لغاية هذه الغاية قد اشار اليها سبحانه وتعالى في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. والله سبحانه وتعالى قد رسم طريق الهداية. وبينه غاية البيان
قال سبحانه ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وبين سبحانه وتعالى طريق الغواية والضلال. وحذر من سلوكه او السير فيه. وبين سبحانه على ان من اتبع هداية الله فان مصيره الفوز والبلاح
والمعيشة ايضا الدائمة والرغد. وان من سلك غير ذلك فان مصيره الى التظييق عليه في هذه الحياة الدنيا يقول الله سبحانه وتعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى
ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسي ولا شك ان ما ينزل بالناس من جذب انما هو بسبب المعاصي
وما ينزل بهم من خير وبركة انما هو بسبب طاعة الله سبحانه وتعالى وقد اشار الله سبحانه وتعالى الى ذلك بقوله في سورة الاعراف ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم
من بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون. نعم لو ان الله لو ان الناس استقاموا على الطريق السليم وابتعدوا عن المعاصي وسلكوا طريق الهداية. الله سبحانه وتعالى سيفتح عليهم السماء
وسينزل عليهم الخيرات لكن المعاصي كما هو معلوم انما هي سبب في احتباس المطر انما هي سبب في التضييق على الناس انما هي سبب في كثير من الامور التي تحل
مسلمين. اذا طلب الاستسقاء انما هو امر مطلوب من المؤمنين. لانه عندما المطر فترة فينحبس على الناس وهم بامس الحاجة الى رحمة الله سبحانه وتعالى. يا ايها الناس وانتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. اذا الناس دائما بحاجة الى رحمة الله سبحانه وتعالى والى عفوه والى
مغفرته ولذلك عليه من يرجع الى الله سبحانه وتعالى ومن هنا نرى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث عبد الله ابن عباس عندما احتبس المضى
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج متبذلا يعني خرج في ثياب البدلة يعني غير الزينة. خرج متبذلا متواضعا متخشعا متضرعا الى الله سبحانه وتعالى كل ذلك اظهار لضعف المخلوق امام الله سبحانه وتعالى. لانه عندما توقف المطر ذليل
على وجود ذنوب على وقوع معاصي. هذه المعاصي تقتضي منا ان نعود الى الله سبحانه وتعالى. وان انفسنا حسابا عسيرا ونصلح ما حصل منا من تفريق في جنب الله وما قد حصل منا من ارتكاب معاصي. وما قد يحصل ايضا من تشاحن وبطاح وتكالب على اموركم
دنيا وكذلك ايضا ما قد يحصل بين المؤمنين من اختلاف ومن ابتعاد عن الله سبحانه وتعالى وخروجا عن الطريق الذي امرنا به ويرجع المؤمنون الى الله سبحانه وتعالى. فاذا ما رجعوا الى الله سبحانه وتعالى بصدق وافلاس. فان الله سبحانه
تعالى سيرسل عليهم السماء مدرارا. ولذلك عندما دخل رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم جمعة فقال يا رسول الله وقف امام رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا يا رسول الله هلك المال وجاع العياذ
فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ودعا ربه وقد جاء في بعض الاحاديث انه لم يكن في السحاب في السماء سحاب ولكن السحاب اصبحت جاءت سحابة من ثم ضلت تقرب وتنتشر فنزل المطر. وفي بعض الاحاديث ان المطر ظل اسبوعا. وان الرجل
فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجمعة الثانية. يطلب منه ان يسأل الله سبحانه وتعالى ان يوقف المطر اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اختاره الله. وزكاه سبحانه وتعالى
فهو عبد الله ورسوله. ولذلك عندما دعا الله عندما دعا الله سبحانه وتعالى استجاب دعاءه وهكذا وجدنا ان عمر رضي الله عنه في عام الرمادة القحط الذي نزل بالمؤمنين وحل بهم فاصاب المؤمنين من الفاقة ما
الم يصبهم قبل ذلك؟ لجأ الى الله سبحانه وتعالى. وطلب من الله سبحانه وتعالى السقيا. وذكر انه كان كان يستسقي برسول الله سم المؤمنين كانوا يستسقون برسول الله صلى الله عليه وسلم ان يدعوا الله سبحانه وتعالى لهم
وكان الله سبحانه وتعالى يستجيب يستجيب دعاء نبيه فيسقيهم وبين اننا نستسقي بعم نبيك العباس. وسألوا الله تعالى ان يسقيهم فسقاهم. هذا رجوع الى الله وتعالى اظهار للضعف. فاذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج متبذلا بثياب البدلة. التي هي
الثياب التي ليس فيها زينة. من هنا قال العلماء يخرج المسلم في ثياب يسيرة لا يتطيب ولا تزين وان يخرج كذلك متواضعا. فان من تواضع لله سبحانه وتعالى رفعه. وان يكون خاشعا
ذليلا بين يدي الله سبحانه وتعالى. وان يتضرع الى الله سبحانه وتعالى ان يدعو الله سبحانه وتعالى بتضرع والحاح فان الله سبحانه وتعالى يحب الملحين بالدعاء. ادعوا ربكم تضرعا وخفية
هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل وسنتكلم عن هذا ان شاء الله ولعلنا نجد ان شاء الله فنعرض لحديث اصحاب الغار الثلاثة الذين حصلت لهم القصة عندما ابوا في الغار فنعرف كيف ان الله سبحانه
وتعالى انقذ اولئك النفرة الثلاثة مما حل بهم من غم ومن شدة كل ذلك انهم اتجهوا الى الله سبحانه وتعالى ودعوه باعمالهم التي صدقوا فيها مع الله سبحانه وتعالى نبدأ الان لعلنا نخلص من المسألة ثم بعد ذلك نعلق على مثل ذلك الحديث وغيره اما له الكفاء بدرسنا
قال اجمع العلماء على ان الخروج الى الاستسقاء والبروز عن النسر والدعاء الى الله تعالى. هل هناك خروج المؤلف له غاية وغرض من ذلك. قال الخروج الى الاستسقاء لان الاستسقاء قد يكون بالصلاة قد يكون بالدعاء خلف الصلاة وقد يكون للدعاء مطلقا
المؤلف هنا قال الخروج من الاستسقاء. ولم يقل الخروج الى صلاة الاستسقاء لان الصلاة فيها خلاف بالخلاف هنا خلاف ما ذكر المؤلف انما هو الخلاف في صلاة الجماعة. والا فان ابا حنيفة رحمه الله يرى صلاة الاستسقاء لكن لا
والله يا جماعة وليس كما ذكر المؤلف بل تحقيق مذهبه انه يرى ذلك. لان اكبر اصحابه وهو ابو يوسف عندما سأله عن ذلك بين انه لا صلاة لكن الناس يخرجون يدعون الله سبحانه وتعالى ويصلون
قال اجمع العلماء بمعنى يخرجون خارج مصر. نعم والبروز عن المصري والدعاء الى الله تعالى والتضرع اليه في نزول المطر سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم  يعني عندما يدعو الانسان الله سبحانه وتعالى ويطلب منه سقيا من الاشيا التي يذكرها في دعائه اللهم
انك امرتنا بدعائك ووعدتنا بالاجابة. نحن ندعوك ان تستجب لنا يا رب لان الله سبحانه وتعالى يقول ربكم ادعوني استجب لكم. والله سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد. وقال ربكم ادعوني استجب لكم
لكن الاستجابة تحصل عندما يكون العبد المتجه الى الله سبحانه وتعالى صادقا مخلصا في بالله سبحانه وتعالى لا يريد رياء ولا سمعة ولا يريد غرضا من اغراض الدنيا وانما يقبل على الله سبحانه وتعالى يعرض
بعض ما سواه وان يخلص في دعوته ربه حينئذ يتحقق له ما شاء الله اليه سبحانه وتعالى في قوله استجب لكم قال واختلفوا في الصلاة في الاستسقاء الجمهور على ان ذلك من سنة الخروج الى الاستسقاء الا ابا حنيفة فانه قال نور بالنسبة للصلاة لانهم يخرجون
يصلون ركعتين ويجهر فيها في القراءة ويكثر فيها من الدعاء كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحول الامام الناس ارديتهم فما هو على اليمين يوضع على الشمال وما على الشمال يوضع على اليمين ثم يتجه الامام الى القبلة فيدعو
الله سبحانه وتعالى ويتضرع ويكثر من الدعاء وبخاصة ما يتعلق بالاستغفار كقوله سبحانه وتعالى استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا كما فعل ذلك نوح عليه السلام
قال الا ابا حنيفة فانه قال ليس من سنته الصلاة سنة ديال الصلاة جماعة كما ذكر كما ذكرنا والا فان ابا حنيفة رحمه الله يرى الصلاة فرادى. ويرى الدعاء  قال وسبب الخلاف انه ورد في بعض الاثار انه استسقى وصلى
يعني كما في حديث عبدالله ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج متبدلا يعني من غير زينة يعني متخشعا متضرعا لله سبحانه وتعالى. وانه صلى الله عليه قال لم يخطب كخطبتكم هذه
لكنه لم يزل يدعو الله سبحانه وتعالى ويكبر ويتضرع الى الله سبحانه وتعالى وصلى ركعتين كما يصلي في العيدين. يعني ان صلاته شبيهة بصلاة العيدين وفي بعض ابي هريرة وانس وعائشة فالاحاديث في ذلك كثيرة جدا سيسوق المؤلف بعضهم. وفي بعضها لم يذكر
فيها صلاة ومن اشهر ومن اشهر ما ورد في انه صلى وبه اخذ الجمهور حديث عباد ابن تميم عن عمه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بالناس يستسقي وصلى بهم ركعتين جهر فيهما بالقراءة
رفع يديه حذو منكبيه. متفق عليه ولفظ جهر في القراءة انما ورد في صحيح البخاري. نعم. ورفع يديه حذو منكبيه. كذلك ايضا مما تكلم رفع اليدين في الدعاء فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الاحاديث رفع يديه بالاستسقاء حتى كان يرى بياضه وبه عليه
وحول رداءه واستقبل القبلة واستسقى. خرجه البخاري ومسلم وامل احاديث التي ذكر فيها يقول هذا الحديث نص في ماذا؟ في الصلاة. يعني هذا حجة للذين يقولون في الصلاة مثل حديث ابن عباس الذي ذكرت له
واما الاحاديث الذي التي ذكر فيها الاستسقاء وليس فيها ذكر للصلاة فمنها حديث انس بن مالك رضي الله عنه خرجه مسلم انه قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت المواشي وتقطعت السفن
فادعوا الله فدعا رسول الله صلى الله ليس كما ذكر المعلم بل هو حديث متفق عليه ما دام هذا الذي ساقه حديث متفق عليه وقد جاء حقيقة في الصحيحين وفي غيرهما بعدة الفاظ. منها اللفظ الذي ذكرت لكم قبل قليل يا رسول الله هلك المال ودائع العيال ومنها هذا اللفظ
جاء به المؤلف حلقة المواشي وتقطعت السبل والقصد من ذلك ان المواشي قد هلكت بسبب الجذب لانها لم تجد شيئا وتقطعت السود للناس لانهم تفرقوا يمينا وشمالا يبحثون عن ماذا؟ عن مواقع الخطر وكذلك العشب
لترعى منه انعامهم قال اذا هذا هو السبب ولذلك جاء هذا الاعرابي بكل صراحة ووقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له هلك المواشي وتقطعت السبل بالناس. وطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يدعو لهم فاستجاب لذلك رسول الله صلى الله عليه
وهو الذي وصفه الله تعالى بالرأفة والرحمة فاستجاب الله سبحانه وتعالى دعاء نبيه فنزل المطر وهكذا عندما ايضا استسقوا او عندما طلبوا السقيا من الله سبحانه وتعالى ومعهم العباس وفعل ذلك ايضا
ومعاوية عندما ايضا جاء باحد الصالحين واجلسه امامه وايضا يخطب الناس. اذا ولذلك يقول العلماء انه مما ينبغي العناية بالخروج به في صلاة الاستسقاء ان يخرج في ذلك اهل الصلاح والخير وكبار السن وكذلك
الفقراء والضعفاء لان ذلك احذر الاجابة. وتكلموا عن خروج غير المسلمين كالنبيين ايضا العلماء في ذلك نعم قال فادعوا الله فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومطرنا من الجمعة الى الجمعة. ومنها حديث عبدالله ابن زيد المالكي
وفيه انه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة ولم فيه صلاة. هذا قول المؤلف ولم يذكر فيه صلاح هذا لفظ. لكنه لو تتبع ما في صحيحه البخاري ومسلم لوجد بعض الالفاظ
المتفق عليها الروايات فيها ذكر الصلاة. اذا اذا ليس كما ذكر المؤلفون اذا ذكر الصلاة ورد في روايات في الصحيحين وفي غير في روايات متفق عليها غير الرواية التي اوردها المال فلننتبه
وزعم القائلون بظاهر هذا الاثر ان ذلك مروي عن عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه اعني انه خرج الى المصلى استسقى ولم يصلي هذا خرج ومعه العباس ابن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اشرنا اليه
والحجة للجمهور انه لم يذكر شيئا. فليس هو بحجة على من ذكره والذي يدل عليه اختلاف الاثار في ذلك ليس عندي فيه شيء اكثر من ان الصلاة ليست من شرط صحة الاستسقاء
اذ قد ثبت انه صلى الله عليه وسلم قد استسقى على المنبر الا ان هذا جاء في حديث عائشة ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر ان يوضع له المنظر وحدد للناس يوما يخرج فيه. ولذلك يقول العلماء
الامام ينبه الناس الى الى ذلك وهذا يحدد يوم يخرج فيه الناس فيتهيؤون القصد اولا تهيؤ ومن التهيؤ الاخوة ان يراجع الانسان نفسه فيتوب الى الله سبحانه وتعالى توبة نصوحة يقلع عن المعاصي عن الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة
الرسول صلى الله عليه وسلم حذر منه وقال لمعاذ وقد ارسله الى اليمن واتق دعوة المظلوم عنها وارسله لاهل كتاب انه ليس بينها وبين الله هجاء. والله سبحانه وتعالى يقول في الحديث القدسي يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته
وينكم محرما فلا تظالموا اذا يجتنب المعاصي يجتنب الظلم يجتنب الناس ماذا التهافت والتهالك على الدنيا والتنافس والتطاحن عليها يتجنب قطيعة الرحم التي غالبا ما يكون سببها انما هي مصالح الدنيا
الناس ربما تقطع بهم الصلة. كذلك ايضا على الانسان ان يحسن الى والديه وان يبر بهما وان يحسن اليهما العشرة وكذلك ايضا الى بقية اقاربه والى المؤمنين عموما. فان المسلم يراجع نفسه ويصوم ويكثر من الصدقات
ومن جميع اوجه البر فبذلك يطهر نفسه. فاذا ما طهر المؤمنون انفسهم يكونون بذلك عادوا الله سبحانه وتعالى وتابوا اليه فاذا ما فعلوا ذلك وخرجوا وقد نقوا انفسهم وطهروها من كل دنس فهم حليون بان يجيب الله سبحانه
وتعالى دعاءهم كما اجاب دعاء نبيه ودعاء اصحابه صلى الله عليه وسلم اذ قد ثبت انه صلى الله عليه وسلم قد استسقى على المنبر لا انها ليست من سنته كما ذهب اليه ابو حنيفة. من العلماء من يفصل او من الفقهاء من يقول ان الاستسقاء انواع ثلاثة
الذي يؤدى فيه الصلاة وهي ركعتان. واستسقاء يكون خلف الصلاة. او ايضا داخل في الصلاة فاستسقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة. وهناك النوع الثالث وهو الدعاء في اي حال من الاحوال. وفي اي وقت من الاوقات
لكن العلماء كما عرفتم يمنعون ان تصلى صلاة الاستسقاء في اوقات النوم. واحرى الاوقات وافضلها انما هو كما جاء في حديث عائشة اذا طلعت الشمس يعني اذا بدأ قرص الشمس او حاجب الشمس كما جاء في الحديث
قال واجمع القائلون بان الصلاة من سنته على ان الخطبة ايضا من سنته ايضا  في صلاة الاستشقاء بمعنى هل هناك خطبة؟ وان قلنا نعم فهل تسبق الصلاة وتكون بعدها؟ انا اقدم لكم بمقدمة لان المؤلف حقيقة كلامه في
المسألة فيه شيء من الايجاز والاياب اما بالنسبة لكون الخطبة قبل الصلاة فهذا قد ثبت في صحيح البخاري وكونها بعد الصلاة وهو الذي اخذ به الائمة مالك والشافعي واحمد واشتهر بين العلماء ان الخطبة تكون بعد الصلاة كصلاة العشاء
واستدلوا على ذلك بما اخرجه احمد وابن ماجة والطحاوي والبيهقي في سننهم. اي في كتبهم اذا حجة الذين يقولون بان الصلاة تقدم وتؤخر الخطبة ما جاء في مسند احمد والطحاوي وابن ماجة والبيان. والذين
قالوا يقدم الخطبة على الصلاة يستدلون بما جاء في صحيح البخاري. ومن هنا قال بعض العلماء كل ذلك جائز ومن هنا الروايات على الامام احمد ونقل عنه انه قال ان الخطبة تكون بعد الصلاة. ونقل عنه انها قبل الصلاة ونقل عنه
ان الامر سيان ونقل عنه انه يقتصر على الدعاء وقد ورد في ذلك عدة ادلة ولكن الاولى في ذلك انها تكون بعد الصلاة وان كان الحديث الاخر في صحيح البخاري الاولى يعني وان كنا نقول يجوز هذا ويجوز هذا
والاصل في سنة الاستسقاء انها سنة لان لان ابن عباس قال صلى لما ذكر صلى ركعتين كما يصلي في العيدين فشبه هذه الصلاة بالعيد قال واجمع القائلون بان الصلاة من سنته على ان الخطبة ايضا من سنته لورود ذلك في الاثر. قال ابن المنذر
ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الاستسقاء وخطب واختلفوا هل هي قبل؟ هل هي قبل الصلاة او بعدها باختلاف الاثار في ذلك فرأى قوم انها بعد الصلاة قياسا على صلاة العيدين ليس فقط قياسا على صلاة العيدين وانما ذكرت لكم الحديث الذي جاء في
نادي احمد في سنن ابن ماجة والطحاوي وكذلك البيهقي وهو ايضا حديث صحيح وبه قال الشافعي ومالك وكذلك احنا في رواية وقال الليث ابن سعد الخطبة قبل الصلاة. الليل من سعد هو من الائمة. وان لم يكن احد الائمة الاربعة. فهوك تعلم كما تعلمون هو
امام مصر قبل الشافعي الليث ابن سعد كان بمثابة الامام مالك وقد عرفت الرسائل بين الامامين الجليلين. وكون الامام الليث ومثله ايضا الاوزاعي والثور واسحاق. وامثال هؤلاء كثير. كون هؤلاء لم يشتهروا كاشتهار الائمة الاربعة
هذا لا يدل على ان اولئك يقيلون باعا عنهم ولكن هؤلاء الاربعة رحمهم الله جميعا وجد له هم تلاميذ اخلصوا فجمعوا فيه فقههم ودونوا واشتغلوا به وعلقوا وخرجوا على مسائلهم. ولذلك
سهر هؤلاء الائمة لكونه قد دون فقههم. اما اولئك فان فقههم منتشر في طيات الكتب كتب المذاهب وغيرها قال قال ابن المنذر قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه استسقى فخطب قبل الصلاة
وروي عن في صحيح البخاري وتعلمون الحديث الذي في صحيح البخاري لا يحتاج الى وقفة نعم. وروي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه مثل ذلك وبه نأخذ كما ذكرنا بالنسبة لعمر ايضا انه نقل عنه هذا نعم
قال القاضي وقد خرج ذلك ابو داوود من طرق ومن ذكر الخطبة فانما ذكرها في علمي قبل الصلاة واتفقوا على ان هذا في البخاري لكن المؤلف ما وقف على ما ليس في البخاري والمؤلف كما تعلمون من اوجه التقصير في هذا الكتاب الحديث لكن اي عمل
لابد ان يلحقه التقصير عمل البشر لا يخلو من نقص قال واتفقوا على ان القراءة فيها جهرا واختلفوا هل يكبر فيها كما يكبر في العيدين؟ خلاف بين العلماء في ان صباح الاستسقاء يجهر فيها لان هذا ثبت في
بخاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جهر في القراءة. ويقول العلماء يقرأ في الركعة الاولى بسبح اسمه ربك الاعلى وفي الثانية ان اتاك حديث الغاشية قياسا على الجمعة
واختلفوا هل يكبر فيها كما؟ ايضا اختلفوا في والخلاف هنا دليل القياس. فمن العلماء من قالوا من قال يكبر سبعا في الركعة الاولى وخمسا في الركعة الثانية كالحال بالنسبة للعيدين. ومنهم من قال لا تكبير
بل يصلي كسائر النوافل قال وقت له هل يكبر فيها كما يكبر في العيدين فذهب مالك الى انه يكبر فيها كما يكبر في سائر الصلوات. يعني التكبير المعروف للصلوات لا التكبير الذي هو سبعا في الاولى
يقول سبعا في الاولى وخمسة والثانية نعم. وذهب الشافعي الى انه. ذهب الشافعي واحمد نعم الى انه يكبر فيها كما يكبر في العيدين. يكبر سبعا في الاولى وخمسا في الثانية. الامامان الشافعي واحمد متفقان
في هذه المسألة قال وسبب الخلاف اختلافهم في قياسها على صلاة العيدين وقد احتج الشافعي لمذهبه في ذلك فيما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فيها ركعتين كما يصلي
في العيدين. هذا الحديث الذي ذكرته كاملا في مطلع حديثي. والمؤلف اقتطع جزءا منه ليستشهد به. نعم. قال المصنف رحمه الله واتفقوا على ان من سنتها ان يستقبل الامام القبلة واقفا. ويدعو ايضا من سنن هذه الصلاة ان
الى القبلة وبعض العلماء نص على انه يجمع في دعائه بين الاسراء والاعلان. ما معنى الاصرار والاعلان؟ يعني يسر احيانا بدعائه واحيانا يجهر به. ما الحكمة في ذلك الحكمة من الجهر به ان يسمع الناس ذلك فيؤمنون
والحكمة من الاصرار في ذلك هو ان الاصرار عقله من الاخلاص لا شك ان الانسان اذا اسر في امر من الامور وذلك بينه وبين الله سبحانه وتعالى. ولذلك يكون عمله اقرب
لكن ليس معنى ذلك ان الانسان اذا جهر في دعائه او له في الاخلاص لا نقول اقبض ابلغ في الاخلاص وان الاخلاص هنا وهنا لان الاخلاص نور يقذفه الله سبحانه وتعالى في قلب المؤمن. الاخلاص امر ينظر الى
فان وفقك الله سبحانه وتعالى ورزقك نية صادقة وقلبا مخلصا فذلك هو التوفيق كل التوفيق. وهذا ما اشار الله اليه سبحانه وتعالى في قوله فاعبد الله مخلصا له الدين لله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دينه. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين لغة لا شك
ان من وهبه الله سبحانه وتعالى اخلاص استناء به قلبي  يسرق به طريق الهواية. ويبتعد به عن طريق الغواية. ان السعادة كل السعادة لمن يهبه الله الله تعالى خلاصا في اقواله واخلاصا في اعماله فذلك هو غاية التوفيق والنصر
قال واتفقوا على ان من سنتها ان يستقبل الامام القبلة واقفا ويدعو ويحول رداءه رافع يديه على ما جاء في الاثار واختلفوا في كيفية ذلك. ومتى يفعل ذلك؟ يعني هل تحويل الردى ان تنقل اليمين الى الشمال والعكس؟ او ان تقلب
اعلى فتجعله اسفل والاسفل على اكثر العلماء على ان التحويل هو نقل ما في اليمين الى الشمال والعكس. هذا هو نقل والشافعية يرون ان تنقل الاعلى الى الاسفل والعكس. وقد جاء في ذلك حديث وان الرسول اراد ان يقلب خميصته التي كانت عليه كساء. وانه ترك ذلك
لكن الاحاديث الكثيرة فيها انه حول ما على يمينه على شماله يعني حول الربا نعم قال فاما كيفية ذلك. فالجمهور على انه يجعل ما على يمينه على شماله. وما على شماله على يمينه
وقال الشافعي فليجعل اعناه اسفله. وما على يمينه منه على يساره. وما على يساره على يمينه قال هو سبب الاختلاف اختلاف الاثار في ذلك وذلك انه جاء في حديث عبد الله بن زيد
انه صلى الله عليه وسلم خرج الى المصلى يستسقي فاستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين في بعض رواياته قلت اجعل الشمال على اليمين واليمين على الشمال ام جعل اعلاه اسفله؟ قال بل جعل الشمال
انا على اليمين واليمين على الشمال قال وجاء ايضا في حديث عبد الله هذا انه قال استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خميصة له سوداء فاراد ان يأخذ باسفلها فيجعله اعلاها. فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه
واما متى يفعل الامام ذلك ان ما لك والشافعي قال يفعل فان مالك والشافعي واحمد الائمة الثلاثة متفقون في هذه المسألة ويرون ان الامام اذا فعل ذلك يفعله كذلك المأمومون
الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحديث المتفق عليه انما جعل الامام يؤتم به فلا تختلف عليه. وهذا عام قال واما متى يفعل الامام ذلك؟ فان ما لك والشافعي قال يفعل ذلك عند الفراغ من الخطبة. وقال ابو يوسف
يحول رداءه اذا مضى خضر من الخطبة. وروي ذلك ايضا عن ما لك وكلهم يقول انه اذا حول الامام رداءه قائما حول الناس ارجيتهم جلوسا لقوله صلى الله عليه وسلم انما جعل
يؤتم به الا محمد الا محمد بن الحسن والليث توليت ابناء سعد وبعض اصحاب مالك ان الناس عندهم لا يحولون ارضيتهم لتحويل الامام. لانه لم يوقظ ذلك في صلاته صلى الله عليه وسلم بهم
وجماعة من العلماء على ان الخروج لها وقت الخروج الى صلاة العيدين. قال المؤلف كما ترون في هذه المسألة اجمل ما فيه ولم يستوفي كل المسائل. لكن وايضا اختار اهم واشهر مسائلها. واظن من اخر ما ذكره ما
يتعلق بوقت هل يخرج لها في كل وقت؟ نعم ما عدا اوقات النهي وسبق الكلام عنه في ذلك لكن الوقت بالنسبة لها موسع يحتاج الامر الى ان يخرج في وقت نهي بعدا عن الخلاف. لكن ما هو الوقت المختار؟ الوقت المختار ما جاء في حديث عائشة ان الرسول صلى الله عليه
وسلم صلاها عندما بدأ حاجب الشمس. وهو الوقت الذي صلى به صلاة العيدين وهي كثيرة الشبه في صلاة العيدين فيحسن تصلى في وقتها فهذا هو الافظل والاول قال وجماعة من العلماء على ان الخروج لها وقت الخروج الى صلاة العيدين الا ابا بكر ابن محمد
ابن عمرو ابن حزم فانه قال ان الخروج اليها عند الزوال وروى ابو داوود عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج الى الاستسقاء حين بدا حاجب الشمس
يعني عندما ظهرت وتبينت الشمس انتهى الان نعود ايها الاخوة كما وعدنا فنحاول ان نعلق على هذه المسألة وان نربط بين بينها وبين مسائل اخرى. اذكر انني في مرة من المرات عرضت حديث عبد الله ابن عباس ولكن انتهى الوقت دون ان
عنه في شيء وهو المتضمن او المشتمل على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبدالله ابن عباس. وتعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما توفي وعبدالله بن عباس لا يزال صغيرا صبيا ما بين الثالث عشر الى الخامس عشر
وكان ذات يوم رديفا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا غلام وفي رواية يا بني التصغير تصير ايها الاخوة ليس كل تصغير للتحقيق انما احيانا يكون للتمليح واحيانا للتعظيم ولغير ذلك من
ولما كان عبدالله بن عباس صغير السن جاء في بعض الروايات يا بني اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك تجده تجاهك اذا تعرف الى الله في الرخاء والشرك. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك بالشدة. هذه الكلمة
فقط التي اردت ان اقف عندها نحن تكلمنا في درس ماضي عن صلاة الفجر في هذا اليوم المبنى المامة سريعة في مسألة او في صلاة الاستسقاء وهناك شبه بين المسألتين لان كلا منهما الناس بحاجة الى ان يلجأوا الى الله سبحانه وتعالى
وليس ذلك خاصا بهما بل اللجوء الى الله سبحانه وتعالى مغلوب في كل وقت وفي كل حال. لكن الحاجة احيانا يكون اشد واكثر الحاحا في مثل هذا الموت الناس نزلت بهم نازلة
اصابهم جدع. هذا الجذب الذي اصابه انما هو بسبب وتعالى. بسبب ارتكاب المعاصي والذنوب لا مخرج ولا ملجأ من الله سبحانه وتعالى من ذلك الا اليه فهل الانسان اذا عمل او اذا عمل اعمالا حسنة صالحة في وقت رخائه في وقت سعته
يعد ذلك عندما تشتد امامه الازمات وعندما تدلهم امامه القبول. هل ينفعه ذلك عندما يتجه الى الله سبحانه وتعالى بقلب سليم. نعم لا شك في ذلك خير دليل على ذلك ما ضربه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا وانتم تعلمون ان الله سبحانه وتعالى يكثر
من ضرب الامثلة في كتابه العزيز ومن ضرب القصص ايضا كما قال سبحانه وتعالى وبين الحكمة. وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالم. اذا الله تعالى لم يذكر شيئا في كتابه عبثا
ما يذكره من قصص قصة اهل الكهف وقصة موسى والخضر وغير ذلك من القصص الكثيرة جدا ما هي دروس ومواعظ ان يعتبر. ونجد ان سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا مليئة بضرب الامثال والحكم
ومن فوائد ذلك ان فيها عبر. وهي ايضا تقرب كثيرا من الامور للاذهان. يقول الله سبحانه وتعالى بنى ذكر قصة يوسف واخوته لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ما كان حديثا يشترى ولكن تصفيقا
الذي بين يديك وتفصيل فيه شيء وهدى ورحمة اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حكى لنا قصة ثلاثة نفر ثلاثة رجال. الروايات متعددة والاقوال فيها فنحن نحكيها في المعنى. ثلاثة نفر ادركهم الله
فارادوا ان يلجأوا الى مكان ما فوجدوا اقرب مكان يلجأون اليه ان هو الى اخره فلما او الى ذلك الغار واذا بصخرة عظيمة تنزل فتسد فتحة ذلك الغار اي فوءاته
يفكرون ماذا؟ بدأ يسألهما بدأ يسأل بعضهم بعضا ماذا نفعل ماذا نفعل بدا يوصي بعضهم بعضا؟ ماذا عملتم من اعمال طيبة ادركوا هنا وايقنوا غاية الايقان انه لا ملجأ من الله الا اليه سبحانه وتعالى
وانهم ينبغي ان يفروا الى الله سبحانه وتعالى وان القادر على تخليصهم من ذلك الكرب ومن تلك المصيبة التي وقعوا فيها انما هو رب رب العالمين الذي يعلم السر واخفى الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. فرأوا ان يتقربوا الى الله سبحانه
وتعالى بصالح اعمالهم من اصدق ما عملوا من اعمال في حياتهم. لعل الله سبحانه وتعالى ان يكشف ما اصابهم من غم وان يزيل ما ما نزل بهم من هم وما وقع عليهم من شدة وضيق
فبدأ اولهم يتذكر في نظره احسن عمل في نظره. ولذلك قال في خطاب قال كل واحد في خطابه وهو يخاطب ربه ان كنت تعلم. الله يعلم كل شيء. يعلم ما في الصدور. لكنهم لم
ما كانوا لا يدركون غاية الادراك ان هذه الاعمال التي يرونها في نظرهم حسنا قد لا تكون حسنة فيما بالنسبة لله سبحانه وتعالى فاتجه احدهم الى الله سبحانه وتعالى بقلب صادق وعزيمة مخلصة
وتذكر عملا من الاعمال التي عملها اتجه الى الله سبحانه وتعالى في ذلك العمل. ما ذلك العمل اتجه الى الله فقال يا رب اللهم ان كنت تعلم وهو بلا شك يعلم كل شيء
لكنه قال ذلك لشك منه في عمله اهو عمل حسن او لا فقال اللهم ان كنت تعلم انه كان لي ابوان كبيران شيخان ابوان شيخان او ابوان شيخان كبيران. وفي بعض الرواية ابوان فقيران ضعيفان لا خادما
لهما ولا راعيا ولا ولي غيري انه كان يذهب في غنمه كل يوم. فاذا ما عاد جاء بلبن الغنم فاسقى والديه ثم اسقى وبعد ذلك اولاده وفي ذات اليوم ان هذه المرعى بمعنى ابعد به فتأخر في عودته فلما عاد وجد ابويه قد ناما
قد غرق في النوم وشق وصعب عليه ان يوقظهما لانهما في لذة النوم ويرى ان في في ايقاظهما ازعاجا لهما وتنغيصا لنومهما وكان ابناؤه يتضاغون من الجوع ان يتصارخوا يصرخون ويبكون من شدة الجوع
ولكنه مع ذلك قال يا رب فوقف ولم يقدم ابناؤه الذين يتضاغون جوعا اشكل عليه ان يتم والديه. وبقي يحمل وظل يحيي ليلته حتى طلع الفجر. ما اراد ان يسقي ابناؤه الذين هم فلذات كبده. ولا
ان يشرب هو ولا ان يعطي اهله. خشية ان يقدمهما على والديه وبين فقال ان كنت تعلم اني انما فعلت ذلك ابتغاء مرضاتك افرج عنا ما نحن فيه. ففرج الله سبحانه وتعالى شيئا من ذلك. يعني فانفرج شيء من الصخرة
لكن من فرج قريب غير كاف لخروجهما ثم جاء الاخر فذكر عمله ايضا وبين انه كان لديه خدم يعملون عليه اي يعملون عنده وانه قد اجورهم الا رجلا واحدا لم يأخذ اجره. فترة طويلة
وقد جاءت في روايات انه ترك له فرقا من الغرز. وانه زرعه واخذ يتعاهده حتى نامه. ثم بعد ذلك اذا اشترى له من البقر والغنم الى اخره حتى جمع له قطيعا من الابل والغنم
وجاءه بعد فترة طويلة ذلك الاجير يسأله عن اجره فيقول له هذا هو حقك فيقول اتهزأ بي؟ فيقول لا. فيسلمه ما عنده مما قدمه لذلك الرجل ولماه له فيأخذه ويسير في طريقه
ثم يقول اللهم انك ان كنت تعلم اني انما فعلت ذلك ابتغاء وجهي او ابتغاء مرضاتك او خشيتك والروايات كثيرة فاخفف عنا وفرج الله سبحانه وتعالى عنهما شيئا ايضا من مما من تلك الصخرة لكن الامر لا يزال
وايضا غير كاف ثم ياتي اشدهما وضعا الا وهو ذلكم الرجل الذي كانت له ابن عم. وكان قد شرك بحبها وتعلق قلبه بها وظل السجين يراودها عن نفسه وهي تمتنع وتقول له سبحانه وتعالى
وتمضي السنون وتمر عليها سنة من السنين. ويصيبهم الجد فتحتاج الى شيء من المال. فتذهب الى ابن عمها ليعينها فيابى الا فيابى الا ان تقدم لها ان تقدم له نفسها في معصية الله
وكمتنع وفي المرة الثالثة توافق له على ذلك ولما تهيأ له ما رأى امرأة بحبها وتعلق قلبه بها وتعلمون ان الانسان ضعيف امامها النفس الامارة بالسوء تدفع والشيطان كذلك ولما مكنته من نفسها واستطاع ان يصل
اليها خوفته بقولها اتق الله ولا تخض هذا الخاتم. الخاتم الا بحقه خشية الله سبحانه وتعالى فارتعد وقاطعته فقال اللهم ان كنت تعلم اني انما تركت ذلك خشيتك فاخرج وفرج الله عنهما ما كان فيه مما نعود لنعلق على هذه الحادثة وهو الذي يؤمنا
الاول كما ترون ايها الاخوة بر بوالديه الله سبحانه وتعالى يقول وبالوالدين احسانا لا شك ان ذلك الرجل قد بلغ الاية الغاية في الاحسان الى والديه وقد التزم ذلك ان يقف ومعه اناء اللبن يحيي ليله. ويشق عليه ان يسقي ابناؤه ولا حرج عليه فيه
وان يتناول طعمه في فيه او ان يعطي اهله اكراما لوالديه. فكان في موضع الرخاء تذكر ربه فحفظ الله له سبحانه وتعالى فاعانه في موضع الشرك فاين نحن ايها الاخوة من هذا العمل
هل نحن نؤدي حقوق والدينا؟ هل نحن نضر نبر بهما؟ هل نحن نسمع كلامهما؟ هل نحن ايضا نخاطبه هل نحن ايضا نخضع جناح الذل لهما؟ هل نخفض جناح الذل لهما
لا نريد ان نعمق كثيرا على هذه المسألة لان الوقت لا يسمح لكنني اعود الى الثاني واقول الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في حديث ابي هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى يعني في الحديث القدسي
ثلاثة انا خصمهم يوم القيامة. رجل اعطى بي ثم غدر وما اكثر الذين يحلفون الايمان الجاذب اليوم يعاهدون في الله سبحانه وتعالى ثم ينقلون من بعد توحيدها وتعلمون انه جاء هذا الحديث في الصحيحين وجاء في بعض رواياته ومن كنت خصمه خصمته. لا شك ان من كان خصمه الله
سبحانه وتعالى فانه سيثلج وسيضيع في هذا الموقف. لان الله سيحاسبه ويحاكمه بالعدل والله لا يظلم احدا ثلاثة لنا خصمهم يوم القيامة رجل اعطى في ثم غدا ورجل باع حر واكل ثم اكل ثمنه. ورجل استأجر اجيرا فاستوفى منه حقه ولم يعطيه حقه وهذا ما
انظروا الى ذلك الرجل من الثلاثة الذين نمى مال الرجل. لو اراد ان يأكله لاكله. ولو اراد ان يعطيه ما كان له اعطى واخفى الباقي لكنه جادت نفسه بذلك خشية لله سبحانه وتعالى وابتغاء مرضاته
ولذلك هنا نجد ان من الثلاثة الذين خصمهم الله سبحانه وتعالى رجل يعمل عنده انسان عامل ضعيف في او في زرع او في تجارة او في حمل او في بناء او في غيرك او في غير ذلك ثم اذا جاء يطلب حقه
نجد ان ذلك الرجل يمتنع عن حقه هذا ممن يكون الله سبحانه وتعالى خصمه يوم القيامة. ومن كان الله تعالى خصمه خصمه ثم نأتي الى الرجل الثالث الذي ظل سنين يبحث عن امر تراوده نفسا يقع في
جريمة من الجرائم ان يقع في ارتكاب محرم من المحرمات. وفي امرأة من اقرب الناس اليك خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
