المسألة السابعة واختلفوا في الصلاة على القبر ايها الاخوة مسألة هامة جدا ينبغي حقيقة ان لانه عندما تدوم الصلاة على القبر تختلف الاوضاع هناك من يتجاوز الحد من المسلمين. فيذهب الى القبور ويعمل عندها ما لم يشرح
فليعملوا من الاعمال التي تودعه في الشرك وربما في الشرك الاكبر وهذا هو الذي حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحما حمى التوحيد لذلك لذلك سنمر بمباحث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا اليه
لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا اليها. لان القرب من هذه الامور انما قد يوقع الانسان في بعض الزلل ربما اوقعه في نوع من انواع الشرك اولئك الذين يترددون على القبور ويطوفون حولها ويقلبون من اهلها الشفاعة او الوساطة او ان يشفي لهم مريضا او
يرفع عنهم دربا ويتجهون الى هذا المخلوق الذي لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ويعوضون عن الخالق الذي بيده ملكوت السماوات والارض لا شك ان هذا امر غير جائز ولا ينبغي لمسلم ان يسلك هذا الطريق
اذا هنا الان سيأتي الكلام عن الصلاة فيمن فاتك في الصلاة على الميت هل يصلي ايضا يذهب الى القبر فيصلي عليه. ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه فعل ذلك. في قصة المسكينة التي كان
الله صلى الله عليه وسلم وارشد اصحابه انه اذا ماتت قال فاذنوا بي. فماتت المرأة ليلا اخرجت جنازتها وصلي عليها ودفنت. فلما فقد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبر من قبل الصحابة
وثم بعد ذلك سألهم الست قد امرتكم؟ الست قد ذكرت لكم ان تؤمنوني بموتها؟ او على ما اقل لكم اذموني؟ غير رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ما ارادوا ان ينذروا على رسول الله وان يبغضوه من نومه. فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وذلك في قصة المسكينة او الرجل الذي كان يقوم المسجد فانه بعد ان فقده رسول الله صلى الله عليه وسلم مرهقا من الزمن سأل عنه فذهب وصلى على النار اذا الصلاة على القبر جائزة ولكن العلماء يختلفون في قدر محدد لذلك هل هو
ثلاثة ايام او شهر. الرسول صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد شهر ولا ننسى انه صلى ايضا على شهداء احد بعد ثمان سنوات شهادتهم يعني موتهم شهداء قال واختلافوا في الصلاة على القبر لمن فاتته الصلاة على الجنازة
وقال مالك لا يصلى على القبر لا يصلي على القبر. وقال ابو حنيفة لا يصلي على القبر الا الولي فقط. اذا فاتته الصلاة على الجنازة لان ابا حنيفة يرى ان الولي له يختص بها لانه ولي الميت فله من الخصيصة ما لا
فيها غيره. ولذلك يصلي عليه. اما جمهور العلماء من الشافعية والحنابلة فانهم يرون الصلاة لكل يرون ان الصلاة جائزة لكل من فاته ان يصلي على الميت قال ابو حنيفة لا يصلي على القبر ان الولي فقط اذا فاتته الصلاة على الجنازة. وكان الذي صلى عليها غير وليها
وقال الشافعي واحمد وداوود وجماعة يصلي على القبر من فاتته الصلاة على ابي داود هنا داود الظهري الامام يعني صاحب المذهب المعروف الذي ينسب اليه وهم الذين يأخذون بظواهر النصوص
قال وقال الشافعي واحمد وداوود وجماعة يصلي على القبر على القبر من فاتته الصلاة على الجنازة قال واتفق القائلون باجازة الصلاة باجازة الصلاة على القبر ان من شرط ذلك حدوث الدفن
وهؤلاء اختلفوا في هذه المدة واكثرها شهر يعني هذا ورد ان الرسول صلى الله عليه وسلم قدم من سفر فصلى على رجل بعد شهر. لكن ايضا اختلفوا بعضهم يقول ان اكثر من ذلك. لماذا
قالوا لان قول الرسول صلى الله عليه وسلم صلى على هذه الجنازة بعد شهر سمعنا هذا ان ما زنت على ذلك لا تجود الصلاة عليه انما بعضهم قال يصلى على الميت الى الابد. ويستدلون بقصة شهداء بدر. فان شهداء احد فان
رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بعد مضي ثمان سنوات من دفنهم فصلى عليهم وبعضهم يعلل ويقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم صلى عليه في اخر حياته توديعا للاحياء والاموات
قال وسبب اختلافهم معارضة العمل للاثر اما مخالفة العمل فان ابن القاسم قال قلت لمالك في الحديث دائما اذا ذكر المؤلف هنا العمل معارضة قول الله يقصد به عمل اهل المدينة. معروف ان المالكية يأخذون بعمل اهل المدينة. لكن عند غيرهم لا
به الادلة. والادلة قد ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه صلى على جنائز  قال اما مخالفة العمل فان ابن القاسم قال قلت لمالك الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
انه صلى على قبر امرأة قال قد جاء هذا الحديث وليس عليه العمل والصلاة قال والصلاة على القبر ثابتة باتفاق من اصحاب الحديث قال قال اهل الحقيقة يكفينا ان يتفق اصحاب الحديث على مثل ذلك لماذا؟ لان هذا قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
انه صلى على وما دام قد ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو القدوة هو الذي عن طريق اناء اولو الاحكام. والذي عن طريقه نتلاقى عليه الصلاة والسلام. وايضا الاصل فيما يأتي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من احكام
انها له ولامته ما لم يرد ما يخصه بذلك ولم يرد ذليل يدل على خصوصية ذلك برسول صلى الله عليه وسلم سيبقى الحكم عاما يدخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره. اذا من فاتته الصلاة على القبر فله ان
عليه كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال احمد بن حنبل رويت الصلاة على القبر عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق ستة كلها حسان. نعم هذا الذي ذكره الامام احمد هو كما قال رحمه الله
يعني جاء عن عدة طرق اكثر من الستة ايضا كما سينبه المؤيد ونبه غيره الى انه جاء عن تسعة طرق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه صلى على النبي
وزاد بعض المحدثين ثلاثة طرق فذلك واما البخاري ومسلم فروي فروي فرويا ذلك من طريق ابي هريرة واما ما لك فخرجه مرسلا عن ابي امامة ابن سهل قد روي وقد روى ابن وهب عن مالك مثل قول الشافعي
واما ابو حنيفة فانه جرى في ذلك على عادته فيما احسن اعني من رد اخبار الاحاد التي تعم بها البلوى. اذا لم تنتشر ولا ولا ولا انتشر العمل بها وذلك ان عدم الانتشار اذا كان خبرا شأنه الانتشار قرينة توهن الخبر وتخرجه عن غلبة الظن بصدقه الى
او اذا غلبت الظن بكذبه او نسخه قال القاضي ان يبين منحى اخذ به الشيخ وهو هل يؤخذ بخبر احدا وقع ان الحنفية لم يلتزموا التي اخذوا بها لانها توافق رأي في المذهب وهي ايضا من اخبار الايات
وخبر الاحادي اذا صحنا ينبغي ان يرد بل ينبغي ويجب العمل به قال القاضي وقد تكلمنا هنا وابن رشد وكل ما ورد القاضي دون قيد في الكتاب بداية المجتهد والمراد به المؤلف ابن
وقد تكلمنا فيما سلف من كتابنا هذا في وجه الاستدلال بالعمل في هذا النوع من الاستدلال. ان تكرر كلام كلام المؤلف كثيرا عن عمل اهل المدينة وهي مسألة وصولية معروفة ايضا يتكلم عنها العلماء
وعمل اهل المدينة فيه هل هو حجة او لا وفي هذا النوع وقد تكلمنا فيما سلف من كتابنا هذا في وجه الاستدلال بالعمل وفي هذا النوع من الاستدلال الذي يسميه
حنفية عموم البلوى وقلنا انها من جنس واحد او نحو فهذه امور خففت عنها الشريعة الاسلامية وهي تدخل ضمن قاعدة المشقة تجلب التيسير قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
