المصنف رحمه الله تعالى القول في شروطه. واما شروطه فان منها حد موضعه وجمهور العلماء على ان الحجر من البيت الان يريد ايظا عاد مرة اخرى ليحدد لنا موظع الموظع الاخوة الذين سبق لهم
ان ذهبوا الى بيت الله الحرام وطافوا حول الكعبة يجدون هناك بناء على شكل قوس وبينه وبين الكعبة ممر. هذا اطلق عليه حجر اسماعيل مع انه بني بعد إسماعيل عليه السلام
اذا تسميته حديثة هذا الجزء الذي بني وتركت فتحة يمر منها لا يجوز للمسلم ان يدخل من تلكم الفتح ويموت الواجب عليه ان يطوف حول الكعبة وبعد هذا البناء كما انه لا يجوز له ان يطوف على جدار الحجر
كذلك لا يجوز له ايضا ان يطوف على ايضا المحيط اي محيط الكعبة. لان هذا اكثر العلماء على انه جزء من الجهة الله تعالى يقول وليطوفوا بالبيت العتيق. اي بجميع البيت لا ببعضه
اذا الواجب على كل طائف ان يطوف حول البيت وان يدخل الحجر فيه. الحجر ليس الحجر هذا الحجر كما قلت لكم بناء على شكل قوس ينبغي للمسلم ان يتجاوزه ان يدخله في طوافه
وان لم يفعل يكون قد قصر في الطواف فلا يصح طوافه فلننتبه لذلك قال وان من طاف بالبيت لزمه ادخال الحجر فيه وانه شرط في صحة طواف الافاضة قال ابو حنيفة واصحابه وسنة
وحجة الجمهور ما رواه ما لك عن عائشة رضي الله عنها في قهوة واجب وليس وليس سنة ما نسب الى ابي حنيفة واصحابه قد خالفوه في هذا الامر او وصاحباه
قصة ذلك معروفة فان المشركين مما ارادوا بناء البيت ضاقت بهم وهم قد وضعوا شرطا في بناء هذا البيت الا يبنى الا من مال طيب لم يخالطه حرام  ليس فيه شبهة
وليس فيه محامي ووجدوا اننا قد جمعوه من المال غير كاف ببناء البيت على قواعد ابراهيم عليه السلام لان يتركوا جزءا من البيت ولقد كان ذلكم الذي اهتدى هو الطريق السوي
لانه لا يمكن ان يترك شيء من جهة الناس ولو ترك ايضا من الجهة الغربية لامكن لكن يصبح البيت مستطيلا والان هو اقرب الى تركوا تلكم الجهة لان النفقة قد ضاعت به
فلما جاء عبد الله بن الزبير وتعلمون قصته انه استولى على مكة مدة من الزمن فصار هو الخليفة في فانه اعاد بناء البيت على قواعد ابراهيم عليه السلام ثم امر عبد الملك بن مروان الخليفة الاموي بهدم ذلك واعادته على البناء الذي هو عليه الان
وفي عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد فكر في اعادة بناء البيت على قواعد ابراهيم فاستشار العلماء لذلك فاشاروا علي الا يتخذ البيت وسيلة للتغيير للبناء والهدم فترك ذلك وظل على حالته
التي نراه عليها اليوم قال عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا حدثان قومك بالكفر لهجمت الكعبة ولطيرتها على قواعد ابراهيم لولا حدثا وفي رواية لولا ان قومك حديث عهد بكفر لهدمت الكعبة ولجعلتها او لاقمت على
يعني انتم تعلمون عندما يكون الانسان حديث عهد بعمرو فانه ربما يتأثر بما يحدث حولهم الرسول صلى الله عليه وسلم خشي ان لو غير في البيت والناس لا يزالون في اول اسلامهم ان يحصل امر او شيء في نفوسهم
فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء بعده ابو بكر رضي الله عنه ولم يعمل شيئا وعمر وكذلك ايضا عثمان وعلي انقرض عهد الخلفاء الراشدين الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم عليكم بسنتي وسنتي
الخلفاء الراشدين عضوا عليها بالنواجذ وفي حق ابي بكر وعمر رضي الله عنهما قال اقتدوا باللذين من بعد ابي بكر وعمر وقال في شأن ابي بكر سدوا علي هذه الخوخة الا خوخة ابي بكر
قال لو كنت متخذا من البشر خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا لا شك انه قد انقضى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه الراشدين المهديين ولم يحصل تغيير
ولله في ذلك حكمة فهو الان على هذه الحالة وانما ايضا ربما لو انه ترك على الوضع الذي كان فكر في بنائه وجعل باب للدخول وباب للخروج فليتصور الاخوة الحال في وقتنا الحالي. ملايين المسلمين
احيانا يصلون مليوني نسمة واحيانا يزيدون يقربون من فلو وجد جمع غفير من الناس كلهم تطوف نفسه ان يدخل البيت يدخلون من باب ويخرجون من باب كم سيترتب من الضرر على الناس؟ ربما تزهق ارواح وتموت نفوس. وانتم ترون ماذا
كان يحصل عند الجمرات وبخاصة جمرة العقبة الاولى قبل ان تقوم هذه الدولة وفقها الله بهذا الوضع الذي وضعته فخففت عن المسلمين ورفعت عنهم الحرجا والشدة اذا الان اصبح بامكان المسلم ان يدخل فيما بين جدار الحجر والكعبة وهو يدخل بجزء من
ولا مشقة في ذلك ولم يكن مضلا فهذا امر متيسر للناس عامة. فمن يمر بهذا الطريق كانه قد دخل بالكعبة اذا هذا لعل ذلك ايضا من الحكم التي لاجلها لم يعد بناء الكعبة على قواعد ابراهيم
قال فانهم تركوا منها سبعة اذرع من الحجر ضاقت بهم النفقة والخشم وهو قولنا ايها الاخوة انتم تعلمون ان المشركين كانوا يعبدون مع الله هذه وكانوا يقولون في تلك الالهة ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله
لكنك عندما تسألهم كما جاء في الايات ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليعبدن الله قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله اذا هم يعترفون بان هناك ربا واحدا خالقا رازقا محيي مميتا يعترفون بذلك
وهو ما نعرفه بتوحيد الربوبية لكنهم لما جاءوا الى توحيد الالوهية اي العبادة خلف فجعل الوسطاء وشركاء يعبدونهم مع الله سبحانه وتعالى افسدوا جميع اعمالهم في ذلك دخلوا ضمن قول الله سبحانه وتعالى ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به
الريح في مكان سحيق اذا والله تعالى يقول لنبيه لئن اشركت ليحبطن عملك. اذا ومن يشرك بالله فقد  اذا تلكم لن تنفع ومع ذلك ايها الاخوة هم يعرفون الحق ويعرفون ان محمد هو رسول الله. هم يدركون ذلك ويعرفونه حق المعرفة
يعلمون وايضا وكانوا يصفونه بالامين. لكن ما كان عليه بعضهم من الغرور والكبرياء والانفة انما ذلك صرفهم عن الاستجابة لدعوات الله لم يستجيبوا لنور الله. لم يستجيبوا لقول الله سبحانه وتعالى كما استجاب المؤمنون استجيبوا لله وللرسول
ومع ذلك نجده ما النوم عندما ارادوا ان يعيدوا بنا هذا البيت صفوا نفوسهم فاختاروا مالا حلالا لم يخالطه حرام بل لم تخالطه  من لم يخالطه جزء من حرام او ما فيه اذا او نحوه هم يعرفون ذلك حق المعرفة
اذا صفوا ذلك اذا هذا دليل على انهم كانوا يعرفون الحق لكنهم كانوا يعاندون ايضا في ذلك وايضا يوجد من المسلمين في وقتنا هذا من يعرف الحق ويعرف الطريق السوي ويعرف ان هذه المعصية ومع ذلك يرتكبها ايضا
قال فانهم تركوا منها سبعة اذرع من الحجر من الحجر ضاقت بهم النفقة والخشب. وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما وكان الحج بقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق. ثم يقول طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجر
وحجة وحجة ابي حنيفة ظاهر الاية قال اما وقت جوازه فان مختلفوا في ذلك على ثلاثة اقوال. وطهر بيت اهل الطائفين والعاكفين والركع السجود. لكن الاية بينت احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبينها فعله عليه الصلاة والسلام وقد قال وضوء عني مناسككم وهذا القرآن العظيم كما تكلمنا كثيرا ايها الاخوة نجد ان السنة قد وافقته في احكامه وانها ايضا زادت عليه احكاما اخرى
النهي الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها. فان هذه وردت في السنة ولم ترد في الاجماع وان هذه السنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعني بها الصحيحة انما جاءت بيانا لكتاب الله عز وجل لان الله تعالى هو الذي ارشد الى ذلك بقوله وانزلنا اليك
الذكرى لتبين للناس ما نزل اليهم ليبين لهم الذي اختلفوا فيه قال على ثلاثة اقوال حدث اجازة الطواف بعد الصبح والعصر ومنعه وقت الطلوع والغروب وهو مذهب عمر وهو مذهب عمر بن الخطاب وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما
قال واما وقت جوازه فان مختلفوا في ذلك على ثلاثة اقوال اجازة الطواف بعد الصبح والعصر. ومنعه وقت الطلوع والغروب. يعني وقت طلوع الشمس وقت غروبها يذكر الاخوة الذين يعني زامرونا في هذه الدروس وايضا هناك من يعرفها من غير هذه الدروس
اختلاف العلماء في الاوقات التي ينهى عن الصلاة فيها يقصد بذلك الصلوات غير الواجبة. اما الصلاة الواجبة ان الانسان لو نام عن صلاة او نسيها فان واجبه ان يؤديها في الوقت الذي استيقظ فيه او ذكرها فيه
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من نام عن صلاته او نسيها فليصلها متى ذكرها فانه لا كفارة لها الا ذلك اذا الصلاة الواجبة يعدى في اي وقت لكن غير الواجبة
هل تصلى بعد طلوع بعد صلاة الصبح الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس بعد العصر لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس
هل تؤدى وقت طلوع الشمس او وقت الزوال او وقت الغروب جاء في حديث عقبة بن عامر الذي اخرجه مسلم وغيره ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان نصلي فيهن وان نقبر فيهن موتانا. حين تطلع الشمس بازغة يعني دائنة ظاهرة حتى ترتفع يعني حتى ترتفع قيد رمح وحين يقوم قائم الظهيرة يعني وقت توسط الشمس في كبد السماء وقت الزوال
وحين تتضيف الشمس للغروب اي حين تميل. وقد جاء تحارير كثيرة في ذلك اذا وجاء الطواف بالبيت صلاة الا ان الله باعك لما فيه فهل الخلاف في اداء الطواف في الاوقات التي نهي عن الصلاة فيها. يشمل الطواف او لا هذا الذي يريد ان يشير اليه او الذي سيتكلم عنه المؤذن
هو الذي سيقرأ القرآن قال احد وهو مذهب عمر بن الخطاب وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما وبه قال مالك واصحابه وجماعة والقول الثاني كراهيته بعد الصبح والعصر ومنعه عند الطلوع والغروب. وبه قال سعيد بن جبير ومجاهد وجماعة
والقول الثالث اباحة ذلك في هذه الاوقات كلها وبه قال الشافعي وجماعة هذا هو قول جماهير العلماء ابو حنيفة واصحابه والشافعي واصحابه واحمد العلماء او جماهير العلماء يذهبون الى ان للانسان ان يطوف في اي وقت جاء
سواء كان ذلك في وقت نهي او في غير نهي. فلو وصل ودخل المسجد الحرام بعد صلاة الصبح فانه يطوف وبعد العصر يطوف وقت الزوال وقت الغروب وايضا وقت طلوع الشمس
الرسول صلى الله عليه وسلم قال يا عبد مناف يا بني عبد منام او يا بني عبد المطلب لا تمنع احدا طاف بها البيت اي ساعة من ليل او نهار والحديث قد اخرجه الخمس اصحاب السنن واحمد وغيرهم وهو حديث صحيح
اذا هذا الحديث اطلق. اي ان الانسان يطوف في اي وقت من هذه الاوقات. اما بالنسبة للصلوات فقد جاء التعليم او جاءت العلل في النهي عن الصلاة في تلك الاوقات ولا نريد ان نذكر في موضوع الصلاة
لان انا لو دخلنا وفصلنا القول في ذلكم لطال بنا الكلام. مع انه كما هو معلوم ان الشافعية ورأي هو الاقوال يفرقون بين الصلوات غير الواجبة ذات الاسباب وغير ذوات الاسباب
ويقولون كل صلاة لها سبب كتحية المسجد وكذلك صلاة الجنازة ونحو هذه تصلى في اي وقت اما غير ذوات الاسباب فانها لا تصلى في اوقات النهي وحقيقة قوله هو الذي تجتمع فيه الادلة
ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين اذا دخل احدكم المسجد وهذا عام يشمل جميع الاوقات لان هذه هي تحية المسجد
قال واصول ادلتهم راجعة الى منع الصلاة في هذه الاوقات او اباحتها. اذا اردتم ان الذين منعوا ذلك الحقوا الطواف بالصلاة الذين اجازوا ذلك في اي وقت استدلوا بالحديث الذي ذكرت وسيرده الماني
قال اما وقت الطلوع والغروب فالاثار متفقة على منع الصلاة فيها والطواف هل هو ملحق بالصلاة في ذلك الخلاف ومما احتجت به الشافعية حديث جبير بن المطعم رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا بني يا بني عبد مناف يا بني عبد مناف او يا بني عبدالمطلب ان وليتم من هذا الامر شيئا فلا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت ان يصلي فيه اي ساعة شاء من ليل او نهار. رواه الشافعي
رواه الشافعي واحمد وغيرهما ايضا وهو حديث كما قلنا بجمع طرقه حديث صحيح. نعم وغيره عن ورواه الشافعي وغيره عن ابن عيينة بسنده الى جبير ابن مطعم رضي الله عنه
قال واختلفوا في جواز الطواف بغير طهارة الان انتقل المؤلف الى مسألة اخرى. اذا نحن نقول القول الراجح هو انه يجوز للانسان ان يطوف في اي وقت جاء  وانتم ترون ايها الاخوة ان الحاجة قد اشتدت
وعنا الان المسجد الحرام انما يمتلئ في اي وقت من الاوقات وبخاصة في مثل المواسم كوقت رمضان والحج كما ترون فالانسان يتحيل الفرص ليقوه فيها وقد يكون معه مجموعة من النساء ربما اناس من الكبار. وهذه توسعة من الله سبحانه وتعالى
قال واختلفوا في جواز في جواد الطواف بغير طهارة مع اجماعين على انها من سنته ايها الاخوة نوعان. طهارة من الحدث وطهارة من النفس والطهارة ايضا من الحدث اما ان تكون طهارة
ان تكون طهارة من الحبث الاصغر واما ان تكون طهارة من الحدث الاكبر. فمثلا بالنسبة للرجال يجب عليه ان يغتسل هذه يسميها ماذا؟ الاغتسال طهارة من الحدث الاكبر وكذلك المرأة اذا حاضت او نفست
وهناك الطهارة من الحدث الاصغر كما لو بال الانسان او تغوط او خرجت منه ريح او نحو ذلك فهذه النماء توجب الوضوء اذا هناك حدث اصغر وهناك حدث اكبر وايضا بالنسبة ايضا للحدث هناك طهارة من الحدث. وطهارة من الخبث او النجس
والله تعالى يقول وطهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود. وفي الاية الاخرى ان طهرا بيتي للطائفين والقائمين ولا شك ان ما في الاية اشارة الى تطهير البيت من النجاسة سواء كانت النجاسة الحسية التي نعرفها او كذلك ايضا تطهير البيت وقد طهر بحمد الله من
وانتهى منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما هدم الاصنام وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا. وانتم تعلمون انه كان هناك صامان على الصف وعلى المروة وسيأتي الكلام عن ذلك اشارة عند الحديث عن السعي
اذا هنا كما ترون الان بالنسبة للطواف اختلف العلماء هل يجوز طواف المحدث ام لا اذا نحن نقول لا ينبغي للمسلم ان يطوف الا وهو على طهارة سواء كان ذلك الحدث حدثا اصغر واكبر
وقد رأينا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة الا ان الله اباح الكلام فيه اختلف العلماء في هذا الحديث وقفا ورفعا ولذلك جاء اختلاف في قضية اشتراط الطهارة من عدمه
والرسول صلى الله عليه وسلم قد قال لعائشة لما حاضت افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي وقال مثل ذلك لاسمى ايضا اذا الاحاديث في ذلك متعددة لكن هل هناك فرق بين الحدث الاصغر وبين الحدث الاكبر؟ او هل هناك فرق بين
الحائل والنفساء وبين غيرهما العلة في المنع من طواف الاحائض هي الطهارة او خشية ان تلوث المسجد. هذه اقوال يعني هذه استرسل العلماء فيها وتحدثوا عنها نحن لا نريد ان ندخل في التفاصيل ولكننا نأخذ الامر كما جاء في الكتاب ونحاول ان نزيده بسطا
قال واختلفوا في جواز الطواف بغير طهارة مع اجماعهم على ان من سنته الطهارة. اذا العلماء كما ذكرت لكم كلهم مجمعون على انه ينبغي للمسلم الا يطوف الا وهو على طهارة
سواء كان قد احدث حدثا اصغر او اكبر حتى لو احدث في اثناء الطواف فانه ينبغي له ان يذهب ويتطهر ويعود قال فقال مالك الشافعي لا يجزئ طواف بغير طهارة في المشهور عنه
لا يجزئ طواف بغير طهارة لا عمدا ولا سهوا. هنا لا يفرقون بين العمد وبين الاسلام. وانتم تعلمون ان الاكراه وان السهو وان الجهل يعتبر في بعض الاحكام لكنه لا يعتبر في بعضها. فمثلا الاركان لا يعذر فيها الانسان بجهل ولا بنسيان
لو ان انسانا ترك ركنا من اركان الصلاة ساهيا لا يسقط عنه من لا انما يرتفع عنه الاثم لكن من يترك ذلك متعمدا يأثم ويجب عليه ان يأتي به اما الناس او الساهل فانه يسقط عنه الاثم ويلزمه الاتيان به
هنا الان الطهارة هل هي شرط او لا فمن يرى انها شرط باكثر العلماء يرى ان الطواف بدونها لا يصح وقال ابو حنيفة يجزئ ويستحب له الاعادة وعليه دم وقال ابو ثور اذا طاف على غير وضوء اجزأه طوافه اجزأه طوافه ان كان لا يعلم
ولا يجزئه ان كان يعلم والشافعي يشترط طهارة ثوب الطائف كاشتراط ذلك للمصلي ومثله احمد ايضا وعمدة من شرد الطهارة بالطواف قوله صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم للحائض وهي اسماء بنت عميس رضي الله عنها
اسمعي ما يصنع الحاج غير الا تطوفي بالبيت. هذا حديث اخرجه مسلم وغيره. وكان ايضا يعني على ما قال ان لم نقل الاولى ان يرد المؤلف حديث عائشة المتفق عليه عندما قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم وقد حارت
افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي به. حديث متفق عليه اذا هنا حديث عائشة وحديث اسمى والحديث الاخر الطواف بالبيت صلاة الا ان الله نهى الكلام فيه والصلاة كما تعلمون لا تجوز بغيرنا
سواء كان الحدث فيها حدثا اصغر او اكثر لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ
ويقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. وان كنتم جنبا فقها وان كنتم مرضى او على سفر او
جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمم صعيدا قال وهو حديث صحيح وقد يحتجون ايضا بما روي انه صلى الله عليه وسلم قال والطواف بالبيت صلاة الا ان الله حل فيهما انا اريد ان الخص القول لان المؤلف لم يعرض المسألة يعني كما نريد او كما ينبغي
الذين قالوا كما ذكر المؤلف في هذا الجانب الذين قالوا بانه لا يصح ان يطاف بغير طهارة سواء كانت هذه الطهارة من حدث اصغر او اكبر او او غير ذلك لابد ان يكون الطائف متطهرا
استدلوا بما سمعتم حديث عائشة علي ما يفعل الحاج الحديث الاخر اصنعي ما يصنع الحاج وحبيب الصلاة بالبيت الطواف بالبيت صلاة الا ان الله اما الذين اجازوا ذلك وهم ابو حنيفة وهو ايضا رأي لبعض المحققين من العلماء سابقا وبعدهم
يقولون الطواف بالبيت. نحن عندما نوازن بين الطواف عندما نوازن بين الطواف بالبيت وبين الصلاة نجد فرقا كبيرا شاسعا الطواف يتكلم فيه الانسان ويشرب ويأكل والصلاة وليس فيه ركوع ولا سجود ولا ايضا كذلك قيام لانه يجوز للانسان ان يطوف وهو راكب
يجوز للانسان ايضا ان يطوف في حالة عجزه وهو محمول كذلك ايضا ليس فيه جلوس للتشهد اذا هناك فروق كبيرة بيننا فهذه الفروق تجعل ايضا تشبيهه بالصلاة ليس قويا من هذا الجانب. الامر الاخر انهم قالوا ان
صحيح ان هذا حديث موقوف على عبد الله ابن عباس وقد اجيب عن هذا حتى وان وقف عليه الا يكون رأيا لصحابي؟ فاجابوا بان هناك من خالفه اما حديث افعلي ما يفعل الحاج واصنعي ما يصنع الحاج
فقالوا ليس المقصود بذلك الطهارة من الحدث وانما المقصود بذلك هو الحفاظ على المسجد حتى لا يلا ومهما يكن من امر ايها الاخوة فلا ينبغي للمسلم وهو قادر ان يطوف الا وهو على طاعة. اما
في حالة الظرورات حينئذ يستفتى العلماء في وقتها لو ان مثلا امرأة حاضت واراد رفقتها ان يذهبوا ولا يمكن ان تتأخر لتطوف طواف الافاضة وفي تلكم الحال ينظر الى المسألة في وقتها
قال وقد احتجون ايضا بما روي انه صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة الا ان الله احل فيه النطق فلا ينطق الا بخير وعمدة من اجاز الطواف بغير طهارة اجماع العلماء على جواز السعي بين الصفا والمروة من غير طهارة
وانه ليس كل عبادة يشترط مع العلماء مع ان بعضهم يرى كراهة ذلك من العلماء من يرى ان الطواف ايضا ينبغي ان السعي ينبغي ان يكون السعي فيه على طاعة. لكنها ليست شرطا كالحال بالنسبة للطوائف
وانه ليس كل عبادة يشترط فيها الطهر من الحيض من شرطها الطهر من الحدث اصله الصوم يعني المؤلف يريد ان يقوس ان يقيس يقول ليست كل عبادة يشترط فيها الطهارة من الحيض الطهارة من الحيض
كالصوم الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحائط تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة اذا الحائض لا تصوم لكنها تقضي ذلك ايضا. اذا اما المحدث فلو قدر ان انسانا احدث حدثا اكبر
وقام مثلا وعليه جنابة ادركه الفجر فان صيامه يعتبر صحيحا. لكن في هذه الحالة يلزمه ان تطهر ايضا لاجل الصلاة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
