الفصل الخامس واختلفوا فيما افتتح المسلمون من الارض عنوا مسألة مهمة ايها الاخوة والارض تنقسم الى قسمين والمؤلف تكلم عن قسم واحد منها لانه هو وهو الذي وقع فيه اختلاف في زمن الصحابة رضي الله عنهم لكن ذلك الخلاف سرعان ما انتهى
بعد ذلك الخلفاء والائمة على المنهج الذي سار عليه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه والتقى حوله ايضا معه سبحان رضي الله عنه واصله ايضا لم يكن ذلك قولا انفرد به عمر
وانما هو فهم فهمه من كتاب الله عز وجل بتنبيه ايضا عن بعض الصحابة رضي الله عنهم جميعا خالفهم ولذلك ركز المؤلف على هذا القسم ونحن ينبغي ان ننبه الى الامرين معا
ولذلك نقول ان الارض على قسمه الارض التي يحصل عليها المسلمون تنقسم الى قسمين. ارض صلح وارض وارض عنوة. يعني ارض صالح المسلمون اهلها عليها. وارض اخذها المسلمون عنوة اي اخذوها قصرا وقوة
لان الارض التي صوح عليها اهلها فانها تبقى في ايديهم ويضرب عليها الخوارج لان الخراج هنا بمثابة وبمنزلة فيؤخذ من اهلها. لكنها تبقى ملكا لايديهم مستقرة فيها. فلو اسلم هؤلاء ارتفعت ارتفع عنهم الخراب في هذه الصورة
اذا الاسم الاول من الاراضي اراضي الصلح وللذي حصل فيها صلح بين المسلمين وبين اهل تلك الاراضي اي صالح المسلمون عليها ويقرهم المسلمون عليها على انها ملكا لهم. لكن يشترط مع ذلك ان يكون فيها خراج
يضرب عليها الفراج وهو شيء يؤخذ منها ينطق في مصالح المسلمين فان اراد هؤلاء ان يرتفع هذا القرار فيبادر الى الاسلام. فمن اسلم منهم انه في هذه الحالة يرتفع عنه
هذه الارض له ان يبيعها وله ان يهبها وله ان يقفها وان يتصرف فيها في اي نوع  وهذه سبقت الاشارة اليها في ابواب الزكاة ايضا. سبق ان عرضنا لها عندما تكلمنا عن زكاة الاراضين
الخراب هناك عرضنا لهذه المسألة وكنا ربما تأتي لكن المؤلف هنا كما ترون او لم يشر اليها في هذا المقام وعادة الفقهاء انهم يذكرونها في هذا المقام لان هذا المقام مناسب لنا
اما القسم الاخر وهو مناط الحديث ومكان بلاغ التفصيل فهي الارض التي يفتحها المسلمون عنها وهذه قبل ان ندخل في جزياتها نتبين ما قيل فيها جملة وكل هذه الاقوال الثلاثة التي قيل فيها
هي ايضا اقوال في مذهب الحنابلة فمن العلماء من رأى ان الارض التي يحصل اولا هذه الارض التي يفتحها المسلمون عن الوكالة  كيف يتصرف فيها من العلماء من قال ان الامر موقود الى الايمان
ان شاء قسمها بين الغانمين وان شاء جعلها وقفا ينفق منه في مصالح المسلمين ومن مصالح المسلمين المعروفة ان ينفق على الغزاة على المجاهدين على بناء الطرق اقامة السدود الترع
ايضا تمهيدا للانهار كذلك بناء المساجد المدارس وغيرها مما تحتاج اليه المسلمون ما ينفق ايضا على القضاة ما ما يعطون من ارزاق وغيرها. والامور في ذلك كثيرة جدا معروفة اذا القول الاول ان ان الامر موقود الينا. ان شاء قسمها وان شاء تركها
ونحن نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في ارض الخير. فانتم تعلمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه الصحابة فتحوا ارواحين نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم احسنها قسمين
القسم الاول وزعه بين الغانمين اي قسمه بينهم. والقسم الثاني جاء والقسم الثاني جعله  ولذلك ايضا ترك ذلك القسم الثاني بايدي اهلها يزرعونها ويقومون بسقفها وهو ما يعرف بالمزارعة والمساقاة على ان يدفعوا شطرا مما يخرج منها
ولقد مر بنا في ابواب الزكاة عندما تكلمنا عن ارس تذكرون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان سبعة عبدالله بن رواحة ليحرص على اهل تلك الثمار. وكان عليه الصلاة والسلام يوصيه بالعدد وتحرك
في ذلك والبعد عن الظلم وهذا هو منهج هذه الشريعة الاسلامية الخالدة. اذا خرصتم فدعوا الثلث لم تدعوا الثلث فدعوا ارضكم ايضا القول الثاني انها بمجرد الاستيلاء عليها تصير وقفا للمسلمين
يعني مجرد ان يتغلب المسلمون قهرا ويستولوا على هذه الارض تصبح وقفا من اوقاف المسلمين قولوا منافعها لهم وتصرخ في مصارفها. ودليل هؤلاء قالوا ما فعله الصحابة رضي الله عنهم
ان عمر رضي الله عنه قد فعل ذلك وهذا الموضوع له قصة معروفة فان عمر رضي الله عنه بعد ان تم فتح بلاد الشام قدم الجالية. والجابية انما هي بلدة من بلاد الشام بعد ان حارب المسلمون الروم وتغلب عليهم وفتحوا تلك البلاد ودخلت
في لواء الاسلام واستظلت بظله حينئذ قدم اليها عمر رضي الله عنه فعزم على ان يقسم العرب تذكره معاذ بقوله والله لان فعلت ذلك لتجدن ما تكرهان. يعني معاذ رضي الله
والله اعلم ومعاذ تعلمون مكانته في الاسلام. ولذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما خص بعض الصحابة اوصاه باوصاف قال واعلمكم بالحلال والحرام المعاد. ومعاذ هو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه
وقال انك ستأتي قوما اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوه اليه شهادة ان لا اله الا  اذا معاذ اشار الى عمر رضي الله عنه بهذا الامر وكذلك ايضا معه علي ابن ابي طالب في هذا الامر. اذا حصلت
اشارة من معاذ ومن علي رضي الله عنه في ان يقف عمر على هذه الارض فما كان ثم بعد ذلك بين له معاذ هذا الامر ان هذه الارض ستصبح في ايدي جماعة من الناس. يقول
ان تتحول الى رجل او امرأة. ثم يأتي بعد ذلك مسلم يسدون عن الاسلام ويدافعون عن بيضته ويجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم ولا يجدون شيئا. فما كان من عمر
الله عنه الا ان فطر وسنأتي الى من تأليه عمر رضي الله عنه عندما ايضا وقف عند الايات التي  هذا هو القول الثاني. هذا القول ايضا له قول يخالفه وهذا الرأي او هذه المشورة من معاذ ومن علي وجد ما
لانه لما اقدم عمر على القسمة ثم عدل عن ذلك وتوقف قام بلال واصحابه فقال اقسمها هذا هذا عين المال وهذه ليست من المال يعني هذه ليست من الارض وانما اتركها شيئا للمسلمين تنفق عليكم وعليهم. يعني تصير بين اي المسلمين ترد
الان ويستفيد منها من جاء بعدكم فقالوا بيننا. قال فقالوا فقال عمر رضي الله عنه اللهم اغفر لي وذويه قالوا فما حال حول وفيهم عين قط اذا هذا هو رأيه
بعد ذلك وافقه الصحابة رضي الله عنهم والتقوا عند قوم عمر رضي الله عنه وساروا الخلفاء يأتي بعد ذلك الرأي الثالث في قسمة هذه الاراضي ما هو؟ هو انها تقسم؟ وهذا هو قول معاذ
تقسم بين الغانمين. قالوا وهذا هو فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم انما اولى من غيره وفي ايضا اية الانفاق بشارة نداء الى ذلك. واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله
وللرسول واليتامى والمساكين. وابن السبيل. قالوا ثم بعد ذلك هذا هذه هي الاقوال الثلاثة. لكننا سننتهي سننتهي بعد ان نعظ ما في الكتاب الى ان نقربه ان يترك ذلك الامام ينظر في المصلح. ولذلك عندما نمعن النظر ونغوص في الاقوال ونتعمق فيها
نجد ان عمر رضي الله عنه كان يدرك ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك قال لولا ما كان ما سيأتي من الناس لقسمتها بين المسلمين كما قسم
رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا. اذا عمر رضي الله عنه كان على علم ودراية بما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير عمر رضي الله عنه في هذا المسلك لم يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يخرج عن قوله ولكنه
هما ايتان رسول الله صلى الله عليه وسلم طبق ما فيه اية الانفال وايضا وجدنا انه ومرة توقف عن القسمة وعمر رضي الله عنه رأى ان يجعلها هيئة المسلمين فنظر
نظرة ابعد من النظرة التي كان يعيشها. وعللوا ايضا للحديث الذي سيأتي هنا في حصة النظير ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما ادلاهم وتم الاستيلاء فان اموالهم كانت خالصة لرسول الله صلى الله عليه
ولذلك اصحاب القول الثاني الذين قالوا بانها تصير شيئا. الذين قالوا تصير شيئا بمجرد الاستيلاء عليها استدلوا بهذه القضية لكنه مجيب لان هذه او اجاب بعض بان ذلك كان في اول فلسطين
قال واختلفوا فيما افتتح المسلمون من من الارض عنوة من الارض عنوة فقال مالك لا تقسم الارض اذا مالك يأخذ بماذا  وقال مالك لا تقسم الارض وتكون وقفا يصرف خراجها حبسا ولا توسخ
لا تقسم الارض وتكون وقفا يصرف خراجها في مصالح المسلمين من ارزاق المقاتلة وبناء القناطر والمساجد وغير ذلك من سبل الخير. الا ان يرى الامام في وقت من الاوقات ان المصلحة تقتضي القسمة. المعروف
يا ايها الامام الا ان يرى الامام في وقت من الاوقات في نظري ان الثلاثة هو مذهب الحاكم ان المصلحة تقتضي القسمة فله ان يقسم الارض قال الشافعي الاراظون المفتتحة تقسم كما تقسم الغنائم. يعني اخذ بما حصل في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم
يعني خمسة اقسام وقال ابو حنيفة لان انا الامام الشافعي لما سيأتي يرى ان الفيل يكرس على المسلمين او يضرب على اهلها الكفار فيها الخراج ويقرها بايديهم. هذا حقيقة رأي يلتقي عنده الادلة وهذا
من الرسول صلى الله عليه وسلم فانه قسم نصف خيبر بين الغانمين. وترك النصف الثاني وقفا بغير اصحاب تلك العرب وكان يأخذ عليهم رسول الله صلى الله عليهم وسلم نصف ذلك
كما قلنا لهم ثلاث روايات في المذهب مع هذه الاقوال كلها. مع رأي من يقول بالقسمة ورأي من يقول ادمي بالتخيير ورأي من يقول بانها مصير وقفا لمجرد الاستيلاء عليه
قال وسبب اختلافهم وان كان المحققون ايضا من الحنابلة يتجهون الى هذا الرأي الذي اخذ به ملعنا فيه قال وسبب اختلافهم ما يظن من التعارض بين اية سورة الانفال في الحقيقة نحن نرى تعاون ولا نرى ناسخا ومنزوعا وانما نراهما ايتين محكمتين. لان الله سبحانه
وتعالى يقول فيه اية الانفال واعلموا ان ما غنم من شيء فان لله كنوسه وللرسول وذي القربى واليتامى  ويقول سبحانه وتعالى في سورة الحشر ما افاء الله على رسوله من اهل القرآن. فلله وللرسول
الغربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الاولياء من وما اتاكم الرسول وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله ان الله شديد العقاب. ثم قال بعدها ايضا للمهاجرين
للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فرضا من الله ورضوانه. وينصر الله ورسوله اولئك هم الصادقون. للفقراء المهاجرين اولئك المهاجرون الذين اخرجهم الكفار من ديارهم او خرجوا فاستولوا على اموالهم. وهم ايضا فقراء انهم خرجوا دون اموال. لكن ما كان لاخوانهم
رضي الله عنه جميعا الا ان استقبلوهم ورحبوا بهم واثروهم على انفسهم كما سياتي للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم لماذا؟ يفتون فضلا من الله ورضوانه يطلبون فضل الله ويطلبون رضوان الله عليهم ومع ذلك خرجوا لنصرة دين الله ولنصرة رسول الله صلى الله عليه
وسلم وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون وهم في كل ما فعلوه وفيما راموا الرسل اليه صادقون لماذا لان الله حكم عليه بالصدق وزكاهم بذلك ثم قال بعد ذلك سبحانه
وتعالى اذا هذا صنف اخر يصرف اليه من خير. ثم قال بعد ذلك والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم. من هم الانصار؟ يحبون من هاجر اليه  اذا هم اخوانهم ويفرحون هجرتهم اليهم ويقربونهم اليهم. فكانوا على خلق
نعم الخلق كانوا على كرم على شهامة وبعد ذلك قال سبحانه وتعالى والذين تبوءوا الدار والايمان من قبل يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في حاجة مما اوتوا ما يدفعونه الى اخوانهم المهاجرين. وما يقدمونه لهم لا يجدون فيه حاجة في
وفي نفس الوقت ايضا ما يحصل عليه اخوانهم المهاجرون من تفضيلهم في بعض الامور او تقديرهم في بعض مبروك الرتب او ايضا تقدمهم في الخلافة ذلك لم يترك حسدا في نفوسهم ولا غلا لان الله
سبحانه وتعالى وقال ولا يبينون في صدورهم حاجة مما اوتوا الضمير يعود الى المهاجرين ومع ذلك ايضا ثم قالت بعد ذلك سبحانه وتعالى. والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا. ولاخواننا الذين
بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غليا للذين امنوا انك رؤوف رحيم والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا فهم يطلبون المغفرة لانفسهم ولاخوانهم السابقون. من هم هؤلاء هم التابعون واتباعهم الى يوم الدين. هم الذين ساروا على المنهج السوي. هم الذين التزموا عقيدة التوحيد
الناس هم الذين ساروا في منهج في منهج السلف الصالح رضي الله عنهم خففوا اثارهم في كل امر منهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين صنعوا لهم المال ولا تجعل في قلوبهم. انظر
ايها الاخوة وطهر قلوبهم من داس حسن. من دنس الغل والله سبحانه وتعالى وصف اهل الجنة بمثل ذلك الوصف. قال ما في صدورهم من ليل ولهذا نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذات يوم جالسا في هذا المسجد ومعه نفر من اصحابه قال يطلع عليكم رجل من اهل الجنة واذا بذاك الرجل يأتي ما صار ممسكا حذاءه بيده اليسرى رافعا والماء يتقاطر من وجهه
ثم يكرر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الثاني يطلع عليكم رجل من اهل الجنة ويقول ذلك في اليوم عبدالله بن عمرو بن العاص وانتم تعلمون حرص عبدالله بن عبد العاص على العمل بهذه
واقتفاء اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحرصه الشديد على التمسك بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدم ايضا تضييع شيء منها وقد مر بنا في اثناء الصيام كيف كان يصوم الدهر وكيف ارشده
رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك قال وبانه من اهل الجنة وما دام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد له بالجنة اذا هو من اهل الجنة لان الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن
الهوا ولا يقول الا حقا فعمل حيلة ليعرف اعمال تلك الرجل عله يقضي اثره من سيرته ويقتدي باعماله الصالحة فلحق به فاشار الى انه حصل بينه وبين والده وانه اقسم الا يدخل البيت ثلاث ليال وطلب من هذا الرجل ان يؤذيه عنده فما كان منه الا يستجاب
فذهب مع اخذ عبدالله بن عمرو يتابع الرجل وهو نائم. ينظر الى حركته فما وجده يقوم الليل. وانما اذا انقلب على جنبه الايمن الايسر الله سبحانه وتعالى وتقوى فلما مضت الايام الثلاثة
ان تقلل عمل هذا الرجل ثم اخبره بحقيقة الامر فقال له لم يقع خلافا بيني وبينه ولكنني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يقول ذلك مرارا كذا وكذا فاردت ان اعرف سيرتك لاستفيد منها واقتديها
فذهب عبدالله بن عمر فلما ولى دعاه فقال تعالى ليس عندي الا كما رأيت الا انني لا ابيت يوما او ليلة وفي قلبي حسد على نور. اذا نزع الله سبحانه وتعالى الحسد
من قال بانه يفرح اذا رأى خيرا من اخيه يمسي قال بذلك فضلت علينا. اذا قهارتنا ان الانسان تسقي نفسه اذا رأى خيرا اصاب اخاه المسلم فيجب عليه ان يسار وان يفرح وان
فيسأل الله سبحانه وتعالى ان يعطيه كما اعطاه او ان يكتب له ما فيه الخير. ربما يكون هذا الرجل وانت ادخرت لك امور الاخرة. ربما انه كتب عنك هذا الامر من هموم الدنيا
والله سبحانه وتعالى سيعوضك بها حسنات يرفعه يرفعك بها درجات يوم القيامة. اذا هذه امور غيبية لا يدركها العبد فعلى المسلم دائما ان يحسن الظن بربه. وانه اذا عمل خالصا الله سبحانه
لا نضيع اجر من احسن عملا اذا رأيتم هذه النظرة الدقيقة من عمر. عمر من هو؟ عمر رضي الله عنه هو الذي نادى في اية بنت ابي راية ابدى رأيه في اسوأ بدر بان ماله بان يقتله. وحصل نقاش في ذلك ثم نزلت الاية تهيئ
عمر رضي الله عنه وقال قولته في الحجاب ونزلت ايات وقال قولته ايضا لو يا رسول الله لو دخلت من مقام ابراهيم مصلى كذلك ايضا نزل قول الله تعالى ابراهيم مصلى. فعمر رضي الله عنه عندما نبهه معاذ وعلي بن ابي طالب معاذ
الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم اعلمكم بالحلال والحرام معاذ وفي علي قال عليه الصلاة والسلام اذا ذكر له ذلك فانتبه عمر رضي الله عنه فاخذ يفكر وقتا فعرض الايات فوجد ان الايات
التي ترونها في سورة الحشر انما هي حجة له. ولذلك ماذا قال؟ قال لا بقيت بعد ان كثرت الاموال وكثرت العطايا بين عمر رضي الله عنه انه قال قال ستصل هذه الاموال الى من كان بسريح الحمير يعني من كان بالاماكن المرتفعة
وان لم يعرق له جبين يعني وان لم يبذل جهدا في ذلك هذا نتيجة وان هذه الصدقات وهذا البيت انما سيوزع ويشمل حتى الراعي الذي في غور من الاهواء تجده بين جبالين او يعيش في جبل او في قطعة من الصحراء او في شرق من الشعاب
فان هذه ستصل اليه كما اوشك الى ذلك عمر رضي الله عنه. ونحن بفضل الله في هذا الزمن كما ترون وتنوعت وتعددت واخاء الله سبحانه وتعالى على المؤمنين في امور لم تكن متوقعة وما كانت تخسر
ولم يبقى علينا الا ان نشكر الله سبحانه وتعالى حتى يزيدنا من فضله لانه سبحانه وتعالى يقول لئن شكرتم لازيدنه قال والسبب اختلافهم ما ما يظن من التعارض بين اية سورة الانفال
واية سورة الحشر ذلك ان اية الانفال تقتضي بظاهرها ان كلما غنم يخمس اعتقد انني يعني فصلت بعض التفصيل هذه المسألة اصبحت واضحة ولم يبق الا ان بعد ذلك يعلق. هناك من يرى اسما باردا لهذه الاراضي. وهي الاراضي التي
يتركها اهلها يعني يجد عنها ارضها ثابتين لها. لم تؤخذ منهم عنها ولم يصالحوا عليها وانما افرغوها وتركوها هذه بعض العلماء يرى انها تصير طيئا بمجرد تصير وقفا بمجرد تركهم لها
وبعضهم يرى انه لا بد ان يوقفها الامام قال وذلك ان اية الانفال تقتضي بظاهرها نقتضي بظاهره ان كل ما ما غنم يخمس وهو قوله تعالى واعلموا ان ما غنمتم الاية وقوله تعالى في في اية الحشر والذين جاءوا من بعدهم
عطفا على ذكر الذين اوجب لهم الفيع. المؤلف جاء باخرها لانها محل الشاهد. والى الله سبحانه وتعالى ذكر الخمسة ما اطاع الله على رسوله فعد الخمسة ثم بعد ذلك انتقل الى المهاجرين للفقراء المهاجرين يعني الفقراء المهاجرين ان يعطون من
الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم الى اخر الاية ثم بعد ذلك الحق بهم والذين تبوأوا الدار والايمان من قبل يحبون من هاجر اليهم. ثم جاء بعد ذلك الذين جاءوا من بعدهم عفوا والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا
اجعل في قلوبنا ايها الذين امنوا. وانظروا الى ايضا ما نظر اليه عمر رضي الله عنه لانه سيأتي المسلمون ولذلك نجد انه عندما حصل ايضا كما سيأتي ان في تقسيم الفيل نقاش بين عمر رضي الله عنه تكلم عن قضية شبيهة بهذه ولكننا نتركها ان شاء الله
قال وقوله تعالى في اية الحشر والذين جاءوا من بعدهم عطفا على ذكر الذين اوجب لهم يمكن ان يفهم منه ان جميع الناس الحاضرين والاتين شركاء في الفيل كما روي عن عمر رضي الله عنه انه قال في قوله تعالى والذين جاءوا من بعدهم ما ارى هذه الاية الا قد عمت
خلق حتى الراعي بكذا حتى المؤلف شاك لكن هذا المعروف حمير هذا الذي ورد في الاحاديث القوية كذا او هدى انتم تعلمون انه ورد انه دخل من او من كذا وخرج يعني
هدى دخل نص لكن هذا جاء في الحديث لما دخل ايضا مكة لكن المعروف انه بسوي حمير. يعني سر ما ارتفع من الارض. او ما هو اسفل الجبل. وحمير انما هي في اليمن هذا الذي ورد
الاحاديث المعروفة  ان اقف انا عليه وايضا مؤلف ومتردد في هذا قال او كلاما هذا معناه هو الذي معناه هو هذا الذي اوردناه ولذلك لم تقسم الارض التي افتتحت في ايامه عنوة من ارض العراق ومصر
ولذلك ايضا حصل ذلك ايضا في ارض مصر ايضا ارض مصر لما فتح عمرو ابن العاص طلب منه الزبير كما طلب بلال واصحابه من عمر ايضا ان يقسم ارض الشام
فتوقف عمرو بن العاص وقال لا يعصمها فالح الزبير ومن معه وكتب عمرو بن العاص الى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ويستأذنه فوقف عمر ايضا مؤيد وبذلك تكون ارض العراق وارض الشام وارض مصر انما كانت
على المسلمين قال ان الايتين متوالدتان على معنى واحد وان اية الحشر مخصصة لاية الانفال استثنى من ذلك الارظ مرة ان الايتين ليستا متوالدتين على معنى واحد من رأى ان اية الانفال في الغنيمة واية الحشر في الفيء. وهذا هو الوارد يعني اية الامثال انما هي كالغنية ولذلك
وهنا ما اطاع الله على رسوله. لكن كون اية الحشر عددت ايضا الاصنام الذين وردوا في نهاية الانفال هذا جعل الامام الشاعر يسبق الى القول بان الامر قال وسيأتي بان الشافي
اول من قال بذلك ولها وليس هذا قول مؤلف وانما هو قول منذر وقول القاضي ايضا من العلماء المتقدمين من الحنابلة لم يسبق الشافي احد في ذلك وهي ايضا رواية للحنابل لكن الشافعي اسبق من الامام احمد
ومرة ان الايتين ليستا متواردتين على معنى واحد من رأى ان اية الانفال في الغنم انه قد ثبت انه صلى الله عليه وسلم قسم خيبر بين الغزاة قالوا الواجب انكم خيبر قسم مصر خيبر وترك النصف الان الاخر وقفا لايدي اهلها
قسم خيبر بين الغزاة. قالوا فالواجب ان تقسم الارض لعموم الكتاب. وفعله صلى الله عليه وسلم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
