قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الثاني قال واتفقوا ايضا على ان الايمان منها لغو ومنها منعقدة لقوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. اذا الايمان قسمة منها يمين اللغم والذي يرد الايمان
التي تتكرر في كلام الانسان كان يقول اثناء حديثه في بيته مع اسرته مع زملائه في مع اخواني خارج في اي اجتماع يكون كان يقول كذا وكذا والله بالله تقوى. يعني يعرضها اثناء الحديث
انها لا تستقر في قلبه ولا يعقد القلب عليه. هذه تسمى ايمان له ليس فيها شيء. وهي التي اشار الله اليها سبحانه لقوله لا يؤاخذكم الله باللغو في الايمان. ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم. وفي اية اخرى
يؤاخذكم بما عقدتم الايمان  والاخرى هي اليمين غير الله وهي قسمان. منها ما هو مشروع ومنها ما هو مشروع ونستمع للامر ومنها منعقدة لقوله تعالى يعلم العائد ان تعقد القلب عليها. يعني ان تعزم على فعلها او ان لا تفعلها. كأن يقول
والله لانفعلنك لاصومن. والله لاجتنبنك هذا في المستقبل هذه مشروعة فعلها المسلم الحمد لله. وان لم يفعلها حمد وعليه كفارة. وهناك اليمين التي فيها خطورة وان يحلف على شيء قد مر وهو عالم بانه لا. اما ليخدع الناس ليقيم شهادة
نور بيستولي على حق اخيه المسلم بغير حق كما جاء في الحديث من حلف على يمين جاذبا يقتطع بها ما لقي الله وهو عليه غضبان ويكفيه ان يلقى الله سبحانه وتعالى وهو عليه يوما. هذا هو البائس الحقير الذي يلقى الله وهو عليه. ان المؤمنين في هذه
في الحياة الدنيا انما يسعون ليلقوا ربهم وهو راض عنهم كما قال سبحانه رضي الله عنهم ورضوا عنه وان ينظر الى وجه ربهم وجوه يوم الى الناظرة الى ربها ناظرة. هذه هي السعادة وهذه هي الامنية. وهذا هو الكسب
الذي يسعى الانسان الى الوصول اليه والى تحقيقه. اما ان ينصرف الانسان عن طريق الخير ويسلك طريق الضلال فهو بذلك قد باء وخسر في هذه الدنيا وفي الاخرة لقوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان. وفي الاية الاخرى ولكن
واخذكم بما كسبت قلوبكم ما اكتشفت قلوبكم يعني ان تعقد ان تعزم على ذلك. يعني ان يستقر في قلبك فرق بين شيء تقول في اللسان وبين امر تعتقده قال واختلفوا فيما هي اللغو
ذهب مالك وابو حنيفة انه لها صورتان سيذكرها ربما المؤلف الذي ذكرت لكم يعني ان يكون الانسان اثناء حديثه او في كلامه والله لافعلن كذا او لافعلن كذا مجرد حديث
يعني احاديث يوردها ويقسم بالله والنوع الاخر منها ان يقول بان يحلف على شيء يظن انه واقع ثم يتبين انه غير مولود او غير واقع العلماء ايضا بلغو اليمين. لانه ما حصل ذلك الشيء هو يظن لما اقسم بان هذا امر حاصل او
انه واقع او انه سيقع فيتبين خلاف ذلك قال لا كفارة في مع ان في القسم لا خلاف لبعض العلماء يرى فيه كفارة رواية عند الشافعية والحنابلة قال فذهب مالك وابو حنيفة
الى انها اليمين على الشيء يظن الرجل انه على يقين منه يخرج الشيء على خلاف ما حلف عليه. هذه السورة والصورة الاولى هي التي ذكرنا الذي يقسم فيها الانسان اثناء كلامه
وقال الشافعي لغو اليمين ما لم تنعقد عليه النية مثل ما جرت به العادة من قول الرجل في اثناء المخاطبة لا لا بالله مما يجري على الالسنة بالعادة. هذا ايضا هو هي الصورة الاولى التي ذكرناها والحنابلة يقولون
ان هذه كلها داخلة ضمن له اليمين مما يجري على الالسنة بالعادة من غير ان يعتقد لزومه. وهذا القول رواه مالك في الموطأ عن عائشة. والقول الاول تعلمون يا هناك الفار يعني على لسان المرء ولا يريدها لقول الرسول تربت يداك ثكلتك امك الرسول لا يريد حقيقة
وانما هذا شيء درج على السنة العرب ان يقولونه. ومن هنا تبين الفرق بين ان تقول وبين ان تقول امرا لا تقصده. وان اختلفت الامور لانه ايضا الانسان حتى الانسان مثلا يعني لو
اجبر على ان ينطق بكلمة الكفر وقلب مستقر بالايمان لا يؤذن. لكن لو كان قلبه ايضا متفقا مع لسانه حينئذ خرج من الاسلام الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان قال والقول الاول مروي عن الحسن ابن ابي الحسن الحسن ابن ابي الحسن هو الحسن البصري الامام التابعي الماظي
وقتادة ومجاهد مروي عن الحسن ابن ابي الحسن وقتادة ومجاهد ومجاهد وابراهيم النخعي كل هؤلاء الاربعة من التابعين وبه قول ثالث وهو ان يحلف الرجل وهو غضبان وبه قال اسماعيل القاضي من اصحاب مالك
وبه قول الرابع ما يتعلق بحلف الرجل وهو غضبان سيأتي الكلام عنه ان شاء الله وفيه قول الرابع. ايضا الكلام في الغظبان يختلف فيها العلماء. هل هو مكلف في اثناء غظبه او لا؟ بعظ العلماء يرى انه مكلف
ولو اقسم رتب ثبت ما يترتب على قسم من حضور بعضهم يرى انه بما لا يلحق  قال وفيه قول رابع وهو الحلف على المعصية. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما
وفيه قول خامس وهو ان يحلف الرجل على الا يأكل شيئا مباحا له بالشرع ماذا يحصل ايضا وانتم تعلمون يعني ان الرسول صلى الله عليه وسلم انكر على اولئك الاقوام وان لم يحلفوا الذي قال بعضهم لا نام الليل وبعضهم قال
وبعضهم قال اصوم فلا افطر فانكر عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك وقال اما انا فاصوم وافطر واقوم متزوج النساء فما رغب عن سنتي فليس مني. لان هذا الدين ما جاء بالتشديد على الناس وانما هو
قال والسبب باختلافهم في ذلك ان يحرم الانسان على نفسه امرا احله الله فهذا لا ينبغي له وان قدر انه فعل ذلك فانه يكفر عن يمينه بان يقسم على الا يأكل اللحم او الا يأكل الفاكهة او نحو ذلك هذا لا ينبغي للمسلم ان يكرهه لان الله تعالى يقول لا تحرموا
احل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين قال والسبب في اختلاف في ذلك هو الاشتراك الذي باسم اللغو ذلك ان اللغو قد يكون الكلام الباطل مثل قوله تعالى والغوا فيه لعلكم تغلبون
وتعالى في حكايته عن المشركين وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن بلغوا فيه لعلكم تغيبون لان الكفار كما هو معلوم ظهرت القرآن وفصاحة وما فيه من المعاني وما فيه من البلاغة
وما فيه من التحدي الذي اعجزه ان يأتي بمثله او بعشر سوا من مثله او حتى بسورة مثله. قل لو اجتمعت والجن على ايات بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض. ثم قال فاتوا بسورة من مثله
وامر ذاك امر بعيد تحداهم الله فعجزوا. وهم ايضا كانوا يتعاهدون على سماع القرآن لكنه يأخذ ويجلبهم اليها كانوا يتسللون حجة ويستمعون الى القرآن. بتأثيرهم لكن الذي منعه من انما هو الكبرياء انما هو الغرور. هذا هو الذي دفعهم وهلهم يعرفون صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهم يعرفون ان هذا القرآن ليس من كلام البشر كما حصل من المغيرة. والله ان له لحلاوة وان له لطلاوة لمثمر وان اسفله لمغلق وانه يعلو ولا يعلى عليه وانه ليس من كلام البشر. لانه كلام الله سبحانه وتعالى الذي لا
من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. هذا هو كلام الله. ومن ومن اصدق من الله قيلا اذا هذا ولذلك كانوا يقولون لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون
اولا ولذلك يضعون اصابعهم في اذانهم. بنفس هذه السورة ويريدون ان لا يستمعوا للقرآن لان لا ينفر في قلوبهم اليها فيستقر فيومها. وهم ايضا يرجون رجاء يغلبوا وحاشاهم وذلك امر ضعيف
ان يغلبوا الحق لان للباطل صولا وسرعان ما ينتهي والله تعالى يقول وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الفاطم كان زهوقا قال وقد يكون الكلام الذي لا تنعقد عليه نية المتكلم به
ويدل على ان اللغو في الاية هو هذا. ان هذه اليمين هي ضد اليمين المنعقدة وهي المؤكدة ووجب ان يكون الحكم المضاد للشيء المضاد والذين قالوا ان اللغو هو الحليف هو الحليف في اغلاق او الحلف على ما لا يوجب ما لا يوجب ما لا يوجب الشرع فيه شيئا
بحسب ما يعتقد في ذلك بحسب ما يعتقد في ذلك قوم انما ذهبوا الى ان اللغو ها هنا يدل على معنى عرفي في الشرع وهي الايمان التي بين الشرع في مواضع اخر سقوط حكمها مثلما روي انه لا طلاق في اغلاق. وما اشبه ذلك
لكن الاظهار هما القولان الاولان هو الصحيح في ذلك ان لغو اليمين هو ان يقول الانسان في اثناء كلاما لا والله ونحو ذلك. وبلى والله منهم او كما قلنا ان يحلف على شيء يظنه قد وقع فلم يقع. يعني تبين انه لم يحصل
هذا هو لغو اليمين لكن الاظهر هما القولان الاولان اعني قول مالك والشافعي وجمهور العلماء على ان لغو اليمين حقق لصورته الثانية على شيء يظن الركوع لا كفارة لكن نقل عن ابراهيم النخعي وهي رواية او قول في مذهب الشافعي وعند احمد ان فيه
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
